علاج موضعي جديد لالتهابات الأذن الوسطى

التهابات الأذن الوسطى من المشكلات الصحية الشائعة لدى الأطفال (جامعة فلوريدا)
التهابات الأذن الوسطى من المشكلات الصحية الشائعة لدى الأطفال (جامعة فلوريدا)
TT

علاج موضعي جديد لالتهابات الأذن الوسطى

التهابات الأذن الوسطى من المشكلات الصحية الشائعة لدى الأطفال (جامعة فلوريدا)
التهابات الأذن الوسطى من المشكلات الصحية الشائعة لدى الأطفال (جامعة فلوريدا)

توصَّل باحثون في الولايات المتحدة إلى علاج موضعي جديد لالتهابات الأذن الوسطى، عبارة عن چيل يحتوي على مضاد حيوي، أظهر فاعليةً كبيرةً في القضاء على العدوى خلال 24 ساعة فقط.

وأوضح الباحثون من جامعة كورنيل، أن هذا العلاج تم تطويره باستخدام تقنية متقدمة تُمكِّن الأدوية من اختراق طبلة الأذن، وهي منطقة يصعب الوصول إليها باستخدام الأدوية التقليدية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «ACS Nano».

وتُعدّ التهابات الأذن الوسطى من المشكلات الصحية الشائعة والمؤلمة لدى الرُّضَّع والأطفال الصغار. وغالباً ما تُعالج بالمضادات الحيوية الفموية لمدة أسبوع، إلا أن هذه الأدوية قد تسبب آثاراً جانبية مثل التهابات الجلد البكتيرية، واضطرابات الجهاز الهضمي.

وركَّزت الدراسة على تطوير چيل موضعي يحتوي على مضاد حيوي يُعرَف باسم «سيبروفلوكساسين»، مغلف داخل جسيمات دقيقة سالبة الشحنة تُعرَف بـ«الليزوزومات»، وهي جزيئات متناهية الصغر تُغلف الدواء وتساعده على اختراق طبلة الأذن وإيصاله مباشرة إلى منطقة الالتهاب، بكفاءة أعلى من الوسائل التقليدية. ويضاف إلى التركيبة هيدروچيل حساس للحرارة، يتحوَّل من الحالة السائلة إلى الهلامية فور وضعه على الأذن، مما يُمكِّنه من إطلاق الدواء تدريجياً وبشكل فعّال. ويُطبق هذا الچيل مرة واحدة فقط على الأذن المصابة.

وقد أظهرت الاختبارات التي أُجريت على حيوانات الشينشيلا المصابة بالتهابات الأذن الوسطى أن الحيوانات التي خضعت للعلاج بالچيل الجديد جميعها تماثلت للشفاء التام من العدوى خلال 24 ساعة. كما لم تظهر أي علامات للالتهاب في طبلة الأذن، أو تكرار للإصابة خلال الأيام السبعة التالية.

في المقابل، وبعد 7 أيام من العلاج التقليدي بالمضادات الحيوية الفموية، لم تُشفَ من العدوى سوى 25 في المائة فقط من الحيوانات، وكانت علامات الالتهاب في طبلة الأذن مماثلة لما لوحظ في الحيوانات التي لم تتلقَّ أي علاج.

ووفق الباحثين، تشير النتائج إلى أن هذا العلاج الموضعي أحادي الجرعة قد يُحسِّن من التزام المرضى بالعلاج، ويُقلل من العبء على العائلات، ويوفر حلاً أكثر راحة وسرعة في علاج الالتهابات.

وأضاف الفريق أن هذه الدراسة تفتح آفاقاً جديدة لاستخدام العلاجات الموضعية في العيادات والمستشفيات، ما قد يُعزِّز من جودة رعاية الأطفال، ويُسهم في تقليل الاعتماد على المضادات الحيوية الفموية، وبالتالي الحد من ظاهرة مقاومة المضادات الحيوية. ويأمل الباحثون أن يُحدث هذا الابتكار تحولاً في طريقة علاج التهابات الأذن في المستقبل، بما ينعكس إيجاباً على صحة المرضى وراحتهم.


مقالات ذات صلة

خفض الملح لا يكفي... البوتاسيوم يدخل معركة ضغط الدم

صحتك ما نضعه في الطبق قد يغيّر ما تقوله أرقام الضغط (جامعة نورث كارولينا)

خفض الملح لا يكفي... البوتاسيوم يدخل معركة ضغط الدم

دعت دراسة أميركية إلى إعادة النظر في النهج المتبع للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وعلاجه، مؤكدةً أنّ التركيز على تقليل تناول الصوديوم (الملح) وحده لم يعد كافياً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البيض قد يسهم في حماية الدماغ بفضل احتواء صفاره على الفوسفوليبيدات (رويترز)

هل يحمي البيض دماغك؟ دراسة تكشف مفاجأة بشأن ألزهايمر

لطالما ارتبط البيض بكونه أحد أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، إلا أن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من دعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك دقيق الشوفان غني بالألياف والكربوهيدرات المعقدة التي تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

ودّع التوتر قبل النوم… 8 أطعمة تمنحك ليلة أكثر هدوءاً

لا ينتهي التوتر دائماً بانتهاء ساعات العمل أو انقضاء اليوم، فكثيرون يخلدون إلى الفراش ليجدوا أنفسهم غارقين في دوامة من الأفكار والهموم التي تؤخر النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تعريض الجسم لدرجات حرارة مرتفعة بصورة منتظمة قد يساعده على التأقلم مع الحرارة (بكسلز)

هل تساعد الساونا الجسم على تحمل موجات الحر؟

مع تزايد موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة في كثير من أنحاء العالم، يبحث العلماء عن وسائل تساعد الجسم على التكيف مع الطقس الحار والحد من آثاره الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام يُعد أحد اضطرابات الأكل التي تدفع المصاب إلى الحد من كمية الطعام أو تنويعه (بيكسلز)

ليس مجرد انتقائية... ما اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام؟

لا ترتبط جميع اضطرابات الأكل بالرغبة في إنقاص الوزن أو الخوف من السمنة، فهناك اضطرابات تدفع المصابين بها إلى تجنب أنواع معينة من الطعام أو تقليل كمياته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)