بحسب أهدافك الصحية... ما أفضل وقت لشرب الشاي؟

 الشاي الأسود يضم أحماضاً أمينية مثل الثيانين الذي قد يُساعد على الاسترخاء (بيكسلز)
الشاي الأسود يضم أحماضاً أمينية مثل الثيانين الذي قد يُساعد على الاسترخاء (بيكسلز)
TT

بحسب أهدافك الصحية... ما أفضل وقت لشرب الشاي؟

 الشاي الأسود يضم أحماضاً أمينية مثل الثيانين الذي قد يُساعد على الاسترخاء (بيكسلز)
الشاي الأسود يضم أحماضاً أمينية مثل الثيانين الذي قد يُساعد على الاسترخاء (بيكسلز)

يعتمد أفضل وقت لشرب الشاي على نوعه والنتيجة المرجوة. على سبيل المثال، يُعد الشاي الأخضر خياراً مناسباً إذا كنت ترغب في استبدال قهوة الصباح. مع ذلك، فهو ليس الخيار الأمثل إذا كنت ترغب في الاسترخاء قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أفضل أنواع الشاي للشرب صباحاً

الشاي الأخضر

الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة ومركبات أخرى تُقدم فوائد صحية عديدة. لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الكافيين، الذي يعمل كمنبه يُبقيك متيقظاً ومنتبهاً.

قد يكون أفضل وقت لشرب الشاي الأخضر لزيادة الطاقة هو الصباح أو منتصف الظهيرة.

نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من الكافيين، قد يكون وقت النوم أسوأ وقت لشرب الشاي الأخضر. كما يُنصح بتجنب شرب الشاي الأخضر على معدة فارغة، لأن الكافيين يزيد من حموضة المعدة، ما قد يُسبب حرقة المعدة واضطرابها. شرب الشاي الأخضر مع الطعام يُساعد على تخفيف هذه الآثار مع الاستمتاع بفوائده.

تُعزى العديد من فوائد الشاي الأخضر الصحية إلى البوليفينولات، وهي نوع من مضادات الأكسدة التي تحمي الجسم من تلف الخلايا. كما أنه غني بمواد كيميائية أخرى تُحارب الأمراض، بما في ذلك الكاتيكينات. قد تُوفر هذه المركبات مجتمعةً الفوائد التالية:

- تحسين الوظائف الإدراكية (المهارات التي تُعزز التعلم وحل المشكلات).

- تحسين فقدان الوزن ومساعدة الأشخاص الذين يُعانون من السمنة المعتدلة على الحفاظ على وزنهم بعد فقدانه.

- الوقاية من أنواع مُعينة من السرطان.

- تنظيم مستويات السكر (الجلوكوز) في الدم.

الشاي الأسود

يُعد الشاي الأسود من أكثر أنواع الشاي شيوعاً وشهرةً، ويُقدم العديد من الفوائد الصحية المُحتملة:

- يحتوي كوب الشاي الأسود على بعض الكافيين، ما يجعله أكثر مُلاءمةً للشرب في الصباح.

- يحتوي الشاي الأسود أيضاً على الثيافلافين، وهو نوع من البوليفينولات لا يوجد في أنواع الشاي الأخرى. تشير الأبحاث إلى أنه قد يُحسّن التركيز ويُساعد الدماغ على البقاء حاداً مع التقدم في السن. كما تشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تتمتع بتأثيرات قوية مضادة للأكسدة، وقد تُفيد صحة الكبد والأمعاء والدماغ.

- يضم الشاي الأسود أيضاً أحماضاً أمينية مثل الثيانين، الذي قد يُساعد على الاسترخاء.

- قد تُعزز التأثيرات المضادة للالتهابات للشاي الأسود من قدرته على توفير الحماية من أمراض القلب وحتى السرطان.

أفضل أنواع الشاي للشرب ليلاً

شاي إكليل الجبل

يُعدّ شاي إكليل الجبل من أفضل أنواع الشاي للشرب ليلاً. فتناوله قبل النوم يُساعد على الاستفادة من خصائصه المُحسّنة للنوم.

هذا الشاي العشبي خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي، لذا يُمكن تناوله على مدار اليوم. كما أن شرب شاي إكليل الجبل صباحاً يُساعد على الاستفادة من فوائده في تحسين الوظائف الإدراكية وتخفيف القلق مع بداية اليوم.

تشمل بعض الاستخدامات الطبية لشاي إكليل الجبل، المدعومة بالأبحاث، تخفيف الحالات التالية:

- القلق

- البكتيريا

- تكوّن الجلطات الدموية

- السرطان

- الأمراض المزمنة

- الضعف الإدراكي

- داء السكري

- احتباس السوائل

- الالتهابات

- أمراض الكبد

- الألم الناتج عن الخلايا العصبية الحسية

- قرحة المعدة

أفضل وقت لشرب الشاي لتحقيق الأهداف صحية

للهضم

يساعد شرب الشاي، وخاصة شاي الزنجبيل، قبل الوجبة على تحفيز الهضم وتقليل خطر الإصابة بحرقة المعدة ومشاكل المعدة الأخرى. كما يمكنك تحقيق هذه الفوائد بشرب الشاي في أثناء الوجبة.

لإنقاص الوزن

قد يساعد شرب الشاي على معدة فارغة في الصباح الجسم على امتصاص العناصر الغذائية وتحسين عملية التمثيل الغذائي، ما يدعم فقدان الوزن.

تشير الأبحاث إلى أن شرب الشاي لإنقاص الوزن، وخاصة الشاي الأخضر، يكون أكثر فاعلية عند تناوله قبل ممارسة الرياضة.

للنوم

قد يساعد شرب الشاي منزوع الكافيين قبل النوم بساعة تقريباً على تهدئة بعض الأشخاص لأنه يتفاعل مع النواقل العصبية (الرسائل الكيميائية في الدماغ). في حين أن بعض المواد الكيميائية في الشاي لها تأثيرات مهدئة، فإن فوائد شرب الشاي للنوم تشمل تقليل التوتر والقلق اللذين قد يمنعانك من النوم.

يختار الكثيرون شاي البابونج قبل النوم لخصائصه المهدئة. ومع ذلك، فإن شاي البابونج مدر للبول، وشربه قبل النوم مباشرة يمكن أن يزيد من خطر الاضطرار إلى الاستيقاظ في منتصف الليل لاستخدام الحمام.


مقالات ذات صلة

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

صحتك الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

تدفعك الرغبة الشديدة في تناول السكريات إلى الإفراط في استهلاك أطعمة ومشروبات غير صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)

حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

تحاول دراسة حديثة الكشف عن الغموض المرتبط بحالة نادرة في الجهاز الهضمي، تؤدي إلى إنتاج الجسم للكحول ذاتياً، مما يُسبب الشعور بالثمالة دون شرب الكحول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)

دراسة: اليوغا قد تساعد في تسريع التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية

أظهرت دراسة هندية محدودة أن إضافة اليوغا إلى العلاج الاعتيادي يمكن أن يساعد في تسريع التعافي من انسحاب المواد الأفيونية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول المغنيسيوم وزيت السمك معاً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم وزيت السمك من المكملات الغذائية التي يستخدمها الكثيرون لدعم صحة القلب وضغط الدم، ولكل منهما فوائد خاصة به.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)
الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)
TT

7 طرق طبيعية للحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر

الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)
الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة مثل الحلويات (رويترز)

تدفعك الرغبة الشديدة في تناول السكريات إلى الإفراط في استهلاك أطعمة ومشروبات غير صحية. ويمكن تقليل هذه الرغبة من خلال اتباع استراتيجيات فعّالة، مثل تناول المزيد من البروتين والألياف، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنّب الحميات الغذائية شديدة التقييد، وذلك وفقًا لموقع «هيلث».

1- تجنّب أنماط الأكل شديدة التقييد

يلجأ كثيرون إلى الحميات الغذائية الصارمة للغاية (مثل الحميات منخفضة السعرات الحرارية جداً، أو الامتناع عن تناول أنواع عديدة من الأطعمة) عند محاولة إنقاص الوزن أو تحسين الصحة. غير أنّ بعض الدراسات تُظهر أن الحرمان من الطعام قد يزيد من الرغبة الشديدة في تناول السكريات.

وقد تؤدي الحميات منخفضة الكربوهيدرات أيضاً إلى زيادة الرغبة في تناول السكر، إلا أن الصورة ليست دائماً بهذه البساطة. فعلى سبيل المثال أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية منخفضة الكربوهيدرات، سواءً بمفردها أو مع الصيام المتقطع، يُظهرون مستويات أعلى من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، ونوبات الشراهة، والانشغال المفرط به. وفي المقابل، بيّنت أبحاث أخرى أن هذه الحميات تُساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكريات لدى بعض الأشخاص.

2- الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم

يمكن أن يُسهم الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم في الحد من الرغبة الشديدة في تناول السكر.

يميل الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الثاني الذين لا يسيطرون جيداً على مستويات سكر الدم لديهم إلى الشعور بمعدلات أعلى من الجوع الشهواني، أي تناول الطعام للمتعة لا للحاجة، كما تزداد لديهم الرغبة في الأطعمة السكرية.

كما أن تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع قد يزيد من الشعور بالجوع، ويُحفّز مناطق الدماغ المسؤولة عن مكافأة الطعام والرغبة الشديدة فيه بعد فترة قصيرة من استهلاك المأكولات.

3- تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف

يساعد البروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم وزيادة إفراز هرمونات الشبع، مثل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) والكوليسيستوكينين (CCK).

ويُسهم الإكثار من تناول البروتين والألياف في تعزيز الشعور بالشبع، مما قد يُقلل من الرغبة الشديدة في تناول الوجبات الخفيفة والسكريات.

4- الحصول على قسط كافٍ من النوم

يلعب النوم دوراً محورياً في تنظيم مستويات سكر الدم والشهية. وقد ثبت أن الحرمان من النوم يزيد من تقلبات سكر الدم ومن الرغبة الشديدة في تناول الطعام، فعلى سبيل المثال أشارت دراسة صغيرة إلى أنه عند تقليل مدة النوم بنسبة 33 في المائة، أبلغ المشاركون عن زيادة في الشعور بالجوع، وارتفاع الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وزيادة ملحوظة في استهلاك الشوكولاته.

كما تُشير الأبحاث إلى أن ليلة واحدة فقط من الحرمان من النوم ترفع مستويات هرمونات الجوع، وتزيد من الرغبة في تناول الأطعمة عالية الاستساغة، مثل الحلويات.

ويوصي الخبراء بأن يحصل البالغون على سبع ساعات نوم على الأقل كل ليلة للحفاظ على صحة مثالية.

5- إدارة التوتر

تؤدي المستويات المرتفعة من التوتر إلى زيادة الشعور بالجوع وتعزيز الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية.

فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن المشاركين أبلغوا عن ارتفاع ملحوظ في الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات، بما في ذلك الحلويات، خلال الأيام التي تعرضوا فيها لمستويات أعلى من التوتر.

ويرتبط التوتر بزيادة إفراز هرمونات محفزة للشهية، مثل الغريلين والكورتيزول، كما يُنشّط مناطق الدماغ المرتبطة بالمكافأة، ما قد يعزّز الميل إلى تناول السكريات.

6- كن أكثر مرونة

قد يؤدي تجنّب بعض الأطعمة بشكل صارم إلى زيادة اشتهائها ورفع خطر الإفراط في تناولها، فعلى سبيل المثال

تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية مقيدة أو طويلة الأمد يكونون أكثر عرضةً للإفراط في تناول الأطعمة اللذيذة، مثل الحلويات.

كما قد يكون اتباع نظام غذائي أكثر مرونة وتوازناً أكثر فاعلية في إنقاص الوزن، إذ وجدت دراسة صغيرة أُجريت على نساء يعانين من زيادة الوزن أو السمنة أن من اتبعن نظاماً غذائياً مرناً فقدن وزناً أكبر خلال ستة أشهر.

قد يعني التحلي بالمرونة السماح لنفسك بالاستمتاع بأطعمتك المفضلة من حين لآخر، كالحلويات، دون الشعور بالذنب. وهذا بدوره قد يقلل من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة غير الصحية.

7- التخلّص من العادات غير الصحية

يستغرق استبدال عادات أفضل بالعادات غير الصحية وقتاً لكنه يُسهم في تقليل استهلاك السكر والحد من الرغبة الشديدة فيه. على سبيل المثال إذا اعتدت تناول حلوى سكرية بعد العشاء، فحاول استبدال خيار صحي بها، مثل الفاكهة الطازجة أو التوت مع كمية صغيرة من الشوكولاته الداكنة.

وإذا كنت تشرب مشروباً غازياً مع الغداء يومياً، فحاول استبدال الماء الفوّار به أو حتى الماء العادي.


حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)
الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)
TT

حالة نادرة تدفع الجسم إلى إنتاج الكحول طبيعياً وتُشعر بالثمالة... ماذا نعرف عنها؟

الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)
الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة النادرة قد تختلف من مريض إلى آخر (بيكسلز)

تحاول دراسة حديثة الكشف عن الغموض المرتبط بحالة نادرة في الجهاز الهضمي، تؤدي إلى إنتاج الجسم للكحول ذاتياً، مما يُسبب الشعور بالثمالة دون شرب الكحول.

وتُعرف هذه الحالة النادرة للغاية باسم «متلازمة التخمر الذاتي»، وغالباً ما لا يتم تشخيصها بسبب ضعف الوعي بها، وصعوبة كشفها، والوصمة الاجتماعية المرتبطة بها، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقد تمكّن الباحثون مؤخراً من تحديد أنواع مُعيّنة من بكتيريا الأمعاء التي يبدو أنها تحفّز إنتاج الكحول لدى المرضى المصابين بهذه الحالة، مشيرين إلى أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام أساليب علاجية جديدة.

في بعض الأحيان، قد يكون مستوى الكحول الناتج في الأمعاء مرتفعاً لدرجة أنه يسبّب حالة من الثمالة الواضحة، وقد يؤدي تدريجياً إلى تلف الكبد، وضعف الإدراك، ومشكلات في الجهاز الهضمي.

وقد يُعاني المرضى لسنوات طويلة من التشخيص الخاطئ، وما يترتب عليه من تبعات اجتماعية وطبية وقانونية، قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح.

مع ذلك، لا تزال المعلومات محدودة للغاية حول أنواع البكتيريا المعوية التي تُسبّب متلازمة التخمر الذاتي.

وفي أكبر دراسة من نوعها حتى الآن حول هذه الحالة، قيّم العلماء 22 مريضاً مصاباً بمتلازمة التخمر الذاتي، وقارنوا حالتهم الصحية بحالة 21 من أفراد أسرهم الأصحاء. ووجد الباحثون أن عينات البراز المأخوذة من المرضى أثناء نوبات المتلازمة احتوت على كميات من الإيثانول تفوق بكثير تلك المأخوذة من أفراد أسرهم الأصحاء.

وقال بيرند شنابل، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو: «توصلنا إلى أن بكتيريا الأمعاء، بما في ذلك الإشريكية القولونية والكلبسيلة الرئوية، تقوم بتخمير السكريات إلى إيثانول داخل أمعاء مرضى متلازمة التخمر الذاتي».

وأوضح الدكتور شنابل، مؤلف الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Microbiology»، أن «هذه الميكروبات تستخدم عدة مسارات لإنتاج الإيثانول، ما يرفع مستويات الكحول في الدم إلى حدٍّ قد يُسبب التسمم القانوني».

ورغم أن بعض المرضى كانوا يحملون هذه الكائنات الحية، أشار الباحثون إلى أن الميكروبات المسؤولة عن المتلازمة قد تختلف من مريض إلى آخر.

وأظهرت الأبحاث أن بعض المرضى لديهم مستويات أعلى بكثير من الإنزيمات الميكروبية المشاركة في عملية التخمر أثناء نوبات المتلازمة مقارنةً بالمجموعة الضابطة.

وكتب العلماء في الدراسة: «أظهرت عينات البراز المأخوذة من المصابين أثناء النوبة قدرة أكبر على إنتاج الإيثانول في المختبر، وهو ما يمكن تقليله باستخدام العلاج بالمضادات الحيوية».

ويفترض الباحثون أن العلاجات التي تستهدف هذه الإنزيمات تحديداً قد تكون نهجاً علاجياً أكثر فاعلية. وأضافوا: «قد تُسهم هذه النتائج في توجيه التدخلات السريرية المستقبلية لعلاج متلازمة التخمر الذاتي».

وأشار الباحثون إلى أن اختبار البراز قد يُشكّل بديلاً أفضل لوسيلة التشخيص الحالية، وهي قياس نسبة الكحول في الدم.

ووفقاً للدراسة، بدا أن أحد المرضى قد شهد تحسّناً ملحوظاً في الأعراض بعد خضوعه لعملية زرع ميكروبات برازية، وظل خالياً من الأعراض لأكثر من 16 شهراً بعد عملية زرع ثانية.

وقالت إليزابيث هوهمان، وهي مؤلفة مشاركة في الدراسة من قسم الطب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام: «تُبرز دراستنا الإمكانات العلاجية لزراعة البراز». وتابعت: «من خلال تحديد البكتيريا والمسارات الميكروبية المسؤولة بدقة، قد تُسهم نتائجنا في تسهيل التشخيص، وتحسين العلاجات، ورفع جودة حياة المصابين بهذا المرض النادر».


ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
TT

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

كشفت بعض التقارير عن أنّ فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة. يُسبّب «كوفيد-19» (أو فيروس كورونا) التهاباً وتغيراتٍ فسيولوجيةً أخرى في الدماغ، وهي عوامل ترتبط بمرض ألزهايمر.

لكن العلاقة بينهما تبادلية؛ فالأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر أكثر عرضةً أيضاً لخطر متزايد للإصابة بـ«كوفيد-19»، وقد يكونون أشدّ عرضةً للمعاناة من آثار صحية حادة، قصيرة وطويلة المدى.

لذا، يعدّ اتخاذ خطوات للحد من خطر الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً مهماً لحماية نفسك والآخرين، وذلك وفقاً لموقع «هيلث لاين».

«كوفيد-19» وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة بين «كورونا» وزيادة تشخيص مرض ألزهايمر.

ولا تزال الآليات الدقيقة لهذه العلاقة قيد الدراسة، لكن الباحثين اقترحوا بعض الأسباب المحتملة التي قد تجعل «كوفيد-19» يزيد من احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر.

فعلى سبيل المثال، يحدث التهاب عصبي (التهاب الدماغ والحبل الشوكي) في كل من مرض ألزهايمر و«كورونا».

وعندما يُصيب فيروس «سارس-كوف-2»، المُسبّب لـ«كوفيد-19»، شخصاً ما، فإنه قد يُلحق الضرر بالحاجز الدموي الدماغي. ويعمل هذا الحاجز على منع مسببات الأمراض، كالفيروسات، من دخول الدماغ، لكن فيروسات مثل «سارس-كوف-2» قد تُضعف هذا الحاجز، مما يسمح لمسببات الأمراض بالدخول والتسبب في الالتهاب والتلف.

كما قد يُلحق «كوفيد-19» الضرر بالخلايا العصبية، ويؤدي إلى زيادة مستوى بعض البروتينات، مثل بروتين بيتا النشواني (Aβ)، الذي يلعب دوراً محورياً في تطور مرض ألزهايمر.

ويُلاحظ ارتفاع معدل تشخيص مرض ألزهايمر خلال السنة الأولى بعد الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، ولكن حتى الآن لا يوجد دليل يُشير إلى أن مرض ألزهايمر يُصيب فئة الشباب. كما لا يُعرف على وجه الدقة مدى خطورة الإصابة بمرض ألزهايمر لدى الأشخاص الذين يُصابون بالفيروس في سن مبكرة.

ويُعدّ تجنّب الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً بالغ الأهمية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً أو الذين لديهم تاريخ عائلي لمرض ألزهايمر.

المخاطر التي يتعرض لها المصابون بألزهايمر

مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بمرض ألزهايمر، فإنّ المصابين به يواجهون خطراً أكبر للتعرض لـ«كوفيد-19»، كما أنّهم أكثر قابلية لمواجهة مضاعفات خطيرة، بما في ذلك التدهور المعرفي السريع والوفاة.

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2023 إلى عدة أسباب محتملة لزيادة هذه المخاطر، من أبرزها:

العمر: عادةً ما يكون مرضى ألزهايمر من كبار السن، ويُعدّ التقدم في العمر عامل خطر للإصابة بفيروس «كوفيد-19». كما تُسبّب عملية الشيخوخة تغيرات معينة، مثل ضعف الحاجز الدموي الدماغي، مما قد يجعل الشخص أكثر عرضةً لالتهاب الدماغ عند إصابته بالفيروس.

التأثيرات المعرفية لمرض ألزهايمر: قد يُصعّب المرض على الشخص تذكّر الإجراءات الوقائية، مثل ارتداء الكمامة في الأماكن العامة أو تلقّي لقاح «كوفيد-19»، وهي إجراءات تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالعدوى.

الأمراض المصاحبة: قد يُعاني مرضى ألزهايمر أيضاً من حالات مرضية أخرى، مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي قد يُفاقم من أعراض الإصابة بفيروس «كوفيد-19».