لتحسين صحتك... ما العادة الأبرز التي يُنصح باتباعها عام 2026؟

 النوم يؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع (رويترز)
النوم يؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع (رويترز)
TT

لتحسين صحتك... ما العادة الأبرز التي يُنصح باتباعها عام 2026؟

 النوم يؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع (رويترز)
النوم يؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع (رويترز)

يُمثل العام الجديد فرصةً لبداية مُفعمة بالأمل والتخطيط لمستقبل أفضل. يركز ما يقارب 80 في المائة ممن يضعون قرارات للعام الجديد على صحتهم، وتحديداً فيما يتعلق بالنظام الغذائي أو ممارسة الرياضة.

إذا كنت تبحث عن تحدٍّ جديد، فحاول إعطاء الأولوية لنومك. يشرح كبير المسؤولين الطبيين في موقع «فيري ويل هيلث»، الدكتور صهيب امتياز، أهمية النوم الجيد لتحسين صحتك؛ فهو يُرسي الأساس لعادات صحية أخرى.

وقال امتياز: «لو كان عليّ اختيار سلوك صحي يجب على الناس التركيز عليه، لاخترت النوم. أعتقد أنه الطريقة الأقوى والأقل جهداً لتحسين صحتك البدنية».

وتابع: «أُدرك وجود تحديات أمام الحصول على قسط كافٍ من النوم، مثل متطلبات العمل أو رعاية الأطفال، ولكن من حيث الموارد المادية (مثل معدات الصالة الرياضية، وتخطيط الوجبات، وما إلى ذلك)، لا يتطلب النوم موارد كثيرة مقارنةً بأهداف صحية أخرى».

عندما تبدأ بالتركيز على الحصول على 7 - 8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة، ستصبح معظم عاداتك الأخرى أسهل.

كيف يؤثر النوم على صحتك؟

من المهم فهم تأثير النوم على صحتك العامة، حيث قد يحفزك ذلك على إعطائه الأولوية في العام الجديد. يؤثر النوم على جميع جوانب صحتك تقريباً، بما في ذلك:

الرياضة: تُرمم عضلاتك وأنسجتك أثناء الليل، ولكن عندما لا تنام جيداً، لا تكون الرياضة فعالة بالقدر الكافي لأن عضلاتك تُهدم ولا تُرمم بكفاءة.

النظام الغذائي: يؤثر النوم على الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع. عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، تشعر بجوع أكبر مما لو حصلت على قسط كافٍ من الراحة.

صحة المناعة: تكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض عندما تعاني من قلة النوم.

سكر الدم: ينظم النوم العديد من الهرمونات، بما في ذلك الإنسولين، المسؤول عن الحفاظ على مستويات سكر الدم. يمكن أن يؤدي نقص النوم إلى ارتفاعات مفاجئة في نسبة الجلوكوز في الدم، بغض النظر عن الأطعمة التي تتناولها.

الصحة النفسية: قد يؤدي نقص النوم إلى صعوبة اتخاذ القرارات، وحل المشكلات، والتحكم في المشاعر والسلوك، والتأقلم مع التغيير، مما يساهم في زيادة مستويات التوتر.

صحة الجلد: يسبب عدم الحصول على نوم كافٍ تعطيل إنتاج الكولاجين وتقليل مرونة الجلد، مما يساهم في ظهور علامات الشيخوخة.

كم ساعة من النوم تحتاج إليها فعلاً؟

إذا كنتَ ترغب في الاستفادة من فوائد النوم الجيد ليلاً، فعليك أن تسعى للحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم كل ليلة. نسبة قليلة من الناس يحتاجون وراثياً إلى ساعات نوم أكثر أو أقل، لكنهم الاستثناء وليس القاعدة.

يُعدّ الانتظام عاملاً بالغ الأهمية أيضاً في تحديد مدة نومك. حاول أن تخلد إلى النوم وتستيقظ في نفس الوقت كل يوم.


مقالات ذات صلة

صحتك النوم بالعدسات اللاصقة يُشكل بيئة مثالية لنمو البكتيريا (بيكسلز)

هل من الآمن النوم بالعدسات اللاصقة؟

يُلحق النوم بالعدسات اللاصقة ضرراً بالعينين؛ إذ يحرم القرنية من الأكسجين ويزيد من خطر الإصابة بالتهابات العين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)

الأرز... هل يُسبب زيادة الوزن أم يساعد على إنقاصه؟

يُعدّ الأرز غذاءً أساسياً لكثير من الناس. يتوفر بأنواع وألوان وقوامات مختلفة، مما يتيح طرقاً عدة لتناوله، كما أنه رخيص الثمن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تحتوي على العديد من العناصر الغذائية الأساسية التي تجعلها جزءاً صحياً من نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

بعيداً عن البيض... 6 أطعمة غنية بالبيوتين

لا يُعدّ البيض النوع الوحيد من الأطعمة الغنية بالبيوتين، وهو فيتامين من مجموعة فيتامينات «ب»، وضروري للصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تُشعره بـ«الملل»... ترمب يشرح سبب عدم رغبته في ممارسة الرياضة

أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة جديدة سبب نفوره من ممارسة الرياضة، باستثناء رياضة الغولف، قائلاً بصراحة: «أنا ببساطة لا أحبها. إنها مملة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يعتقد الخبراء أن شعار «قلل طعامك وزد حركتك» ليس ناجحاً في إنقاص الوزن؟

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

لماذا يعتقد الخبراء أن شعار «قلل طعامك وزد حركتك» ليس ناجحاً في إنقاص الوزن؟

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

ليس من المستغرب أن يكون إنقاص الوزن أحد أكثر أهداف ممارسة الرياضة شيوعاً في العالم، خصوصاً في هذا الوقت من العام، ولكن إذا كان التخلص من دهون البطن أحد قراراتك للعام الجديد، وكنت تعتقد أن الرياضة هي الحل، فقد حان الوقت لإعادة النظر.

ويقول البروفسور كريستوفر كليمنسن من جامعة كوبنهاغن إن «أفضل شيء يمكننا فعله لأنفسنا هو ممارسة الرياضة. فهي تُفيد في علاج جميع الأمراض التي يُمكن قياسها تقريباً، ولكن ليس في إنقاص الوزن».

وذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن الدراسات أظهرت أن شعار «قلل طعامك، وزد حركتك» الذي يُردد لمن يسعون إلى إنقاص دهون الجسم غير فعال، كما أن قوة الإرادة ليست هي المفتاح الأساسي كما يعتقد الكثيرون.

رجل يعاني من السمنة (رويترز)

ويذكر زميل كليمنسن، الحاصل على درجة الدكتوراه فالديمار بريمنس إنجيمان يوهانسن، أن «إنقاص الوزن ليس مسألة إرادة. من الضروري إدراك الآليات البيولوجية القوية التي تتفاعل مع بيئتنا، فالاستعداد الوراثي عاملٌ حاسمٌ في تحديد حجم أجسامنا ومظهرنا، وهذه الآليات البيولوجية القوية التي تُحدد حجم أجسامنا غالباً ما تكون خارجة عن سيطرة الفرد».

وقام الباحثان مؤخراً بمراجعة شاملة للأدبيات العلمية، نُشرت في مجلة «سيل»، تتناول هذا الموضوع بتفصيل دقيق وكشفا المزيد عن الآليات الأقل شهرة وراء فقدان الوزن، والتي قد تساعدك في تحقيق أهدافك هذا العام.

مشكلة نقص السعرات الحرارية

السعرة الحرارية هي وحدة قياس الطاقة، وبشكل أكثر تحديداً، الكيلو كالوري هو كمية الطاقة المقدرة اللازمة لتسخين كيلوغرام واحد من الماء درجة مئوية واحدة، ومنذ القرن التاسع عشر، كانت هذه الوحدة الأكثر شيوعاً لقياس الطاقة في الطعام والشراب.

ونقص السعرات الحرارية هو العامل المشترك وراء فقدان الوزن، ولذا يُنصح به على نطاق واسع للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص دهون الجسم، حيث يُطرح فكرة أنه إذا استهلكت سعرات حرارية أكثر مما تتناول، فستخلق عجزاً في الطاقة وتفقد الوزن.

وهذه الحقيقة لا يُنكرها خبراؤنا.

ويقول البروفسور كليمنسن: «يمكن لأي شخص أن يفقد الوزن إذا وُضع في بيئة مُقيِّدة. إنها قوانين الديناميكا الحرارية، وهي تُطبَّق على الجميع؛ إذا كان لديك عجز في الطاقة، فستفقد الوزن».

لكن لا يمكنك أن تطلب من الناس البقاء في حالة عجز بالطاقة في العالم الحر، لأن هناك قوى بيولوجية قوية تدفعهم إلى تناول الطعام ما لم تتمكن من تقليل حجم وجباتك، أو كان لديك من يُقفل خزائنك، فسيكون ذلك مستحيلاً.

وذكر أن التعليقات حول نقص السعرات الحرارية تتجاهل قوة البيولوجيا الكامنة وراء التحكم في الوزن إنه أشبه بقولك للأشخاص المُرهَقين أن يسترخوا، أو أن تقول للأشخاص الذين يُعانون من أمراض نفسية أن يُسيطروا على أنفسهم، حيث يؤدي نقص السعرات الحرارية إلى فقدان الوزن، لكن الدراسات تشير إلى أن النتائج لا تدوم طويلاً.

تزيد السمنة من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم (بيكساباي)

العلم الجديد وراء فقدان الوزن

تصنف منظمة الصحة العالمية السمنة مرضاً مزمناً ومتكرراً، حيث أفادت المنظمة: «في عام 2021، تسبب ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن المستوى الأمثل في وفاة ما يقدر بنحو 3.7 مليون شخص بسبب أمراض غير معدية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسرطانات، والاضطرابات العصبية، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، واضطرابات الجهاز الهضمي».

ويؤدي نقص السعرات الحرارية إلى فقدان الوزن، لكن الدراسات تشير إلى أن النتائج لا تدوم طويلاً، فلماذا تحتوي أجسامنا على «قوى بيولوجية قوية» لتعزيز أو حماية حالة مرتبطة باعتلال الصحة؟ يكمن الجواب، حسب يوهانسن، في أسلافنا.

ويضيف أن الدهون المخزنة ساعدت أسلافنا على تجنب المجاعة عندما كان الطعام شحيحاً، لذا «يتذكر» الجسم هذه الدهون ويحاول تعويض هذه المخازن عندما يتوفر الطعام وكجزء من هذه العملية، يتعامل الجسم مع فقدان الوزن كتهديد، فيقاومه بإفراز كميات كبيرة من هرمونات الجوع وزيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام مع تقليل استهلاك الطاقة.

تاريخياً، ربما كان هذا مفيداً؛ أما في القرن الحادي والعشرين، حيث أصبحت الأطعمة الغنية بالطاقة متوفرة أكثر من أي وقت مضى، والحركة اختيارية، فقد تكون هذه الدوافع ضارة.

قاد البروفسور كليمنسن مراجعةً للأدبيات العلمية عام 2025 حول هذا الموضوع، ووجدت أدلةً تدعم وجود ما يُسميه «ذاكرة السمنة»، ويقول: «إن فكرة ذاكرة السمنة غامضة بعض الشيء. فنحن لا نعرف أين تُخزَّن هذه الذاكرة، ولكن من الواضح أنها موجودة. إذا نظرنا إلى الدراسات التي أُجريت على أشخاص خضعوا لفقدان وزن شديد، فسنجد أن معظمهم يعودون بدقة إلى وزنهم الأصلي، ويبدو أن هناك ذاكرةً محددةً للغاية، إن صح التعبير، لما كان عليه وزن الشخص. وهذا ما نعمل عليه في مختبرنا لمحاولة فهمه».

ويختلف دور هذه الذاكرة، كما هو الحال مع معظم وظائف الجسم البشري، من شخص لآخر تبعاً لعوامل مثل الوراثة.

ويوضح يوهانسن: «تختلف قدرة الأفراد على الحفاظ على الوزن المفقود، وكيفية استجابتهم لأنواع التدخلات المختلفة - السلوكية منها والدوائية، كأدوية إنقاص الوزن - باختلاف الشخص نفسه. نلاحظ تبايناً كبيراً بين الأفراد عند دراسة التجارب السريرية واسعة النطاق. وسيكون من المثير للاهتمام، بل والمفيد جداً، أن نفهم أكثر ما يجعل شخصاً ما يستعيد وزنه المفقود بالكامل في غضون شهرين فقط، بينما يتمكن آخر من الحفاظ على وزنه المفقود لسنوات. ربما يعود هذا، إن جاز التعبير، إلى التفاعل بين البيئة التي يعيش فيها الشخص وتركيبته الجينية».

ما الذي يُجدي نفعاً في إنقاص الوزن؟

يدرك كل من حاول إنقاص وزنه وجود فجوة بين الرغبة في تقليل دهون الجسم والنجاح في ذلك.

وتقدم فكرة البروفسور كليمنسن عن «ذاكرة السمنة» تفسيراً محتملاً لهذه الظاهرة، لكن، إذا لم ينجح نهج «تناول كميات أقل من الطعام، وتحرك أكثر»، فما الحل؟ يقول البروفسور كليمنسن إن هذا سؤال صعب الإجابة، إذ لا تزال الأبحاث جارية في هذا المجال.

ويضيف: «هل نمتلك بالفعل المعرفة الكافية لإرشاد الناس حول كيفية العيش، فيما يتعلق بفقدان الوزن؟ لا أعتقد ذلك. أعتقد أن هذه حقيقة صعبة علينا، كباحثين، أن نواجهها أحياناً».

ولا يعني هذا أن النظام الغذائي والرياضة غير مهمين، بل ينبغي دائماً تشجيع السلوكيات الصحية العامة، بغض النظر عن تأثيرها على وزن الجسم.

إن اتباع نظام غذائي مغذٍ غني بمجموعة متنوعة من الخضراوات، إلى جانب البروتين ونوع من الأسماك، من المرجح أن يكون له تأثير إيجابي على الجسم - من حيث التركيب والهرمونات - أكثر من البدائل الأقل كثافة غذائية كالوجبات السريعة، مما يساعدك على الشعور والعمل بشكل أفضل.

ويوضح البروفسور كليمنسن: «يؤثر تركيب المغذيات الكبرى بشكل مختلف على الأنظمة الهرمونية المختلفة في الجسم وإذا حصلت على جميع سعراتك الحرارية من السكريات السائلة بدلاً من صدور الدجاج، فسيكون لذلك تأثيرات مختلفة تماماً على البيئة الهرمونية في الجسم، وبالتالي على الشعور بالجوع وينطبق الأمر نفسه على التمارين الرياضية. فزيادة الحركة تُحدث تغييراً جذرياً في المؤشرات الصحية مثل ضغط الدم وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، لكن البروفسور كليمنسن يقول: «لا يوجد دليل يُذكر على قدرتها على تغيير ذاكرة الوزن السابق».

لا يوجد حل واحد شامل، كما أن التركيبة الجينية المختلفة للأفراد تجعل من المستحيل وضع وصفات عامة. لكن يبدو أن الجمع بين عدة تدخلات قابلة للتطبيق هو المسار الأمثل.

يُعدّ تطوير عادات مستدامة، مثل النوم الكافي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، جزءاً من الحل. هذه أمور يمكنك تطبيقها لتحسين صحتك العامة، وربما تُساعد أيضاً في تنظيم الشهية، وتوازن الطاقة، والتحكم في الوزن.

ويُمكنك تطبيق هذه العادات لتحسين صحتك العامة، وربما تُساعد أيضاً في تنظيم الشهية، وتوازن الطاقة، والتحكم في الوزن، لكن البروفسور كليمنسن وجوهانسن يشيران إلى أن التغييرات البيئية والمجتمعية والتخطيط طويل الأجل والتدخلات الدوائية ضرورية أيضاً لعكس معدلات السمنة الأوسع على المدى الطويل.

حلول السمنة

يقول البروفسور كليمنسن: «لخفض معدلات السمنة، علينا أن ننظر إلى الأمور من منظور طويل الأمد، وأن نفكر في الأجيال القادمة».

ويضيف: «أعتقد أننا بحاجة إلى توجيه الكثير من الأبحاث نحو استراتيجيات وقائية، وتعلم كيفية بناء مجتمعات تقل فيها التفاعلات بين الجينات والبيئة التي تؤدي إلى السمنة في المقام الأول».

بعبارة أخرى، يحتاج العالم إلى التغيير لتشجيع سلوكيات صحية، على سبيل المثال، زيادة أهمية الأطعمة المغذية وتوفيرها بدلاً من البدائل فائقة المعالجة والغنية بالطاقة، وإنشاء أحياء تُشجع المشي وركوب الدراجات بدلاً من استخدام السيارات.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

ماذا عن أدوية إنقاص الوزن؟

يقول البروفسور كليمنسن: «أعتقد أن أدوية إنقاص الوزن ساعدت الناس بالفعل على إدراك مدى صعوبة الحفاظ على فقدان الوزن بالاعتماد على قوة الإرادة فقط ولدينا الآن أدوات دوائية فعّالة، وستكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من أمراض بسبب زيادة الدهون في أجسامهم».

ومع ذلك، وكما يشير يوهانسن، فإن العديد من أدوية إنقاص الوزن هذه «لا يبدو أنها فعالة في الحفاظ على الوزن المفقود عند التوقف عن تناولها». ويضيف: «كما يعاني المرضى من أمراض مصاحبة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والالتهابات الجهازية عند التوقف عن تناولها».

وتشير بعض الأدلة إلى أن الجمع بين ممارسة الرياضة وإنقاص الوزن بالأدوية قد يكون مفيداً جداً في دعم الحفاظ على الوزن المفقود.

ويؤكد البروفسور كليمنسن أيضاً على أهمية تشجيع السلوكيات الصحية لدى الأطفال، خصوصاً من هم دون السابعة من العمر، نظراً لأن «نظام تنظيم الوزن لديهم أكثر مرونة».

ويقول البروفسور كليمنسن: «هناك فترات حرجة مختلفة في حياة الإنسان. فهناك فترة وجوده في الرحم، ثم فترة ما بعد الولادة، ثم طفرة النمو بين الرابعة والسابعة، ثم فترة المراهقة وهناك استعداد وراثي للتغيرات في الوزن، ولكن إذا وُضع هذا الشخص أو هذه الجينات في بيئة غير مناسبة، فإنه يُخاطر بتراكم الدهون الزائدة خلال تلك الفترات الحرجة.

ولا يتعلق الأمر بتقييد هؤلاء الأطفال أو الأفراد، بل بخلق بيئة لا يحصلون فيها على كميات هائلة من السعرات الحرارية على مدار الساعة، أو يتعرضون فيها لشاشات كثيرة، أو يعانون من قلة النوم، أو ضعف الصحة النفسية».

وقد يعني هذا الحد من تسويق الوجبات السريعة للأطفال، والاستثمار في وجبات مدرسية صحية، وتوحيد أحجام حصص الطعام في المطاعم، وتشجيع ممارسة الرياضة بانتظام.

يرى البروفسور كليمنسن أن تنمية سمات إيجابية في مرحلة الطفولة تتناسب مع التركيبة الجينية للفرد قد تُهيئه لامتلاك نسبة دهون أقل في الجسم عند البلوغ لكن هدفه الأسمى، والتدخل الذي يعتقد أنه الأنجح، هو البحث في «ذاكرة السمنة» لدى الفرد، وتحديدها، وتغييرها.

يقول: «ما زلنا نعتقد أنه إذا استطعنا فهم مكان وكيفية وجود هذه الذاكرة، فربما نستطيع محوها ومساعدة الناس على استعادة وزنهم الطبيعي. إذا استطعنا فهم آلية عمل الجسم، فسنتعلم كيفية التدخل».


هل من الآمن النوم بالعدسات اللاصقة؟

النوم بالعدسات اللاصقة يُشكل بيئة مثالية لنمو البكتيريا (بيكسلز)
النوم بالعدسات اللاصقة يُشكل بيئة مثالية لنمو البكتيريا (بيكسلز)
TT

هل من الآمن النوم بالعدسات اللاصقة؟

النوم بالعدسات اللاصقة يُشكل بيئة مثالية لنمو البكتيريا (بيكسلز)
النوم بالعدسات اللاصقة يُشكل بيئة مثالية لنمو البكتيريا (بيكسلز)

يُلحق النوم بالعدسات اللاصقة ضرراً بالعينين؛ إذ يحرم القرنية من الأكسجين ويزيد من خطر الإصابة بالتهابات العين. ويعترف نحو ثلث مستخدمي العدسات اللاصقة بهذه العادة.

ظهرت نجمة التلفزيون توري سبيلينغ في نهاية شهر مارس (آذار) وهي ترتدي رقعة عين مرصعة بالجواهر لتغطية قرحة في عينها، والتي كشفت لاحقاً عن أنها ناجمة عن نومها المتكرر بالعدسات اللاصقة.

وقالت سبيلينغ إنها معروفة بارتدائها عدساتها اللاصقة اليومية لمدة تصل إلى 20 يوماً، وهو ما أقرت بأنه ليس جيداً لعينها.

على الرغم من أن العواقب قد تكون مؤلمة، فإن نحو ثلث مستخدمي العدسات اللاصقة يقولون إنهم ينامون أو يأخذون قيلولة وهم يرتدونها.

وقال الدكتور جوردان جونز، اختصاصي البصريات والمحاضر السريري في قسم علوم البصر بجامعة واشنطن في سانت لويس، لموقع «هيلث»: «لا توجد مخاطر كبيرة في ارتداء العدسات اللاصقة. عادةً ما تظهر بعض المشاكل عندما لا يلتزم المرضى بالتعليمات».

مشكلة النوم بالعدسات اللاصقة

بما أن الناس يستطيعون ارتداء العدسات اللاصقة بأمان لفترات طويلة خلال النهار، يُفترض غالباً أن النوم بها آمن أيضاً. إلا أن الخبراء يُجمعون على أن هذا غير صحيح.

تستقر العدسات اللاصقة على القرنية، وهي الطبقة الخارجية الشفافة للعين. لا تحتوي القرنية على أوعية دموية؛ لذا فهي تحتاج إلى الأكسجين الموجود في الهواء، كما أوضح الدكتور جيمس رينولدز، رئيس قسم طب العيون في معهد روس للعيون بجامعة بافالو.

وصرح لموقع «هيلث» بأن العدسات اللاصقة قد تُصعّب وصول كمية كافية من الأكسجين إلى القرنية؛ ما قد يُؤدي إلى تلف خلايا سطح القرنية، المعروفة بالخلايا الظهارية.

وأضاف: «عندما تُصاب هذه الخلايا الظهارية، مثلاً بسبب نقص الأكسجين، فإنها تبدأ بالتدهور وقد تموت».

وتابع الدكتور رينولدز أن هذه الإصابات تحدث بين الحين والآخر، وفي معظم الحالات، تُصلح هذه الخلايا نفسها. ولكن إذا حُرمت الخلايا من الأكسجين لفترة طويلة جداً - وهو ما قد يحدث عند ارتداء العدسات اللاصقة طوال الليل بشكل متكرر - فقد تتفاقم المشكلة.

بدوره، أشار الدكتور روبرت فيدر، مدير قسم القرنية وأستاذ طب العيون في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، إلى أنه «إذا لم تصل الدموع إلى القرنية بسهولة، ولم يصل الأكسجين إليها، فقد تتلف القرنية وتصبح عرضة للبكتيريا الموجودة في العدسات اللاصقة».

وأوضح فيدر أن العدسات اللاصقة اللينة تحتفظ بالماء، ولكنها قد تحتفظ أيضاً بالأوساخ أو البكتيريا التي تدخل العين عن طريق الخطأ خلال اليوم. وإذا لم تُنظَّف العدسات بانتظام، فإن الأشخاص معرَّضون لخطر الإصابة بالعدوى. ويزداد هذا الخطر إذا ناموا وهم يرتدون العدسات اللاصقة.

وتابع: «تزدهر البكتيريا في الأجواء الدافئة والمظلمة. ولكن ماذا عن النوم؟ أنت تُهيئ بيئة دافئة ومظلمة».

يُشكل النوم بالعدسات اللاصقة، خاصةً إذا تكرر ذلك، بيئة مثالية لنمو البكتيريا، حيث تصبح خلايا القرنية أكثر عرضة للإصابة بها؛ ما يوفر لها بيئة مناسبة للتكاثر والتكاثر. وهذا قد يُسبب قرحة القرنية (التهاب القرنية البكتيري)، وهو عيب مؤلم في سطح القرنية غالباً ما تُسببه هذه العدوى البكتيرية.

وقال فيدر أن التهاب القرنية البكتيري يُمكن علاجه بالمضادات الحيوية القوية، ولكن تأثيره على الرؤية على المدى الطويل يعتمد على الحالة.

وأضاف: «إذا كانت القرحة بعيدة عن مجال الرؤية، فربما يُمكن علاجها. ستترك ندبة، لكنها لن تؤثر على الرؤية، تماماً كما لا يؤثر ملصق صغير على رؤيتك للطريق... لكن إذا تم وضع الملصق أمامك مباشرة على الزجاج الأمامي، فسيكون لذلك تأثير كبير على قدرتك على القيادة».


الأرز... هل يُسبب زيادة الوزن أم يساعد على إنقاصه؟

الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)
الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)
TT

الأرز... هل يُسبب زيادة الوزن أم يساعد على إنقاصه؟

الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)
الأرز الأبيض يحتوي على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني (رويترز)

يُعدّ الأرز غذاءً أساسياً لكثير من الناس. يتوفر بأنواع وألوان وقوامات مختلفة، مما يتيح طرقاً عدة لتناوله، كما أنه رخيص الثمن.

يميل الناس إلى تناول الأرز الأبيض أكثر من غيره من أنواع الأرز، نظراً لطول مدة صلاحيته وسهولة طهيه وتناوله، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

لكن هل لنوع الأرز الذي تتناوله أهمية؟ خصوصاً فيما يتعلق بالتحكم في الوزن.

الأرز البني مقابل الأرز الأبيض

الأرز البني عبارة عن حبوب كاملة غير مغلفة، تحتوي على النخالة والجنين، وهو غني بالعناصر الغذائية والألياف.

أما الأرز الأبيض، فقد أُزيلت منه النخالة والجنين المغذي، مما يُفقده أهم عناصره الغذائية. والهدف من ذلك هو تحسين مذاقه، وإطالة مدة صلاحيته، وتعزيز خصائصه في الطهي.

تختلف أنواع الأرز في تركيبها الغذائي، مما يُسهم في فوائد صحية متنوعة. ومع ذلك، يُعدّ الأرز الكامل الحبة مصدراً ممتازاً لـ:

- المغنسيوم

- الفوسفور

- المنغنيز

- السيلينيوم

- الحديد

- حمض الفوليك

- الثيامين

المحتوى الغذائي

الأرز البني

يحتوي الأرز البني عموماً على نسبة أعلى من الألياف والفيتامينات والمعادن مقارنةً بالأرز الأبيض. تساعد عناصره الغذائية على تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، مما يفيد مرضى السكري. كما قد تساعد الألياف الغذائية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

بالإضافة إلى ذلك، تعزِّز الأطعمة الغنية بالألياف الشعور بالشبع، مما يدعم إدارة الوزن، وقد يساعد على علاج السمنة.

الأرز الأحمر

الأرز الأحمر نوع من حبوب الأرز ذات اللون الطبيعي، ويُعرف بخصائصه الغذائية الغنية. يتوفر أيضاً على شكل أرز الخميرة الحمراء، الذي يُنتج بعد تخمير فطر الموناسكوس بوربوروس.

يُعرف أرز الخميرة الحمراء بقدرته على خفض الكوليسترول. ينتج عن تحلل الخميرة الحمراء مواد عدة، من بينها الموناكولينات، وهي المركبات المسؤولة عن تأثير أرز الخميرة الحمراء في خفض الكوليسترول. تتكون الخميرة الحمراء بشكل أساسي من النشا والبروتين.

تمنح الأنثوسيانينات الأرز لونه الزاهي، مما يجعله خياراً صحياً أكثر من الأرز البني أو الأبيض. تتمتع الأنثوسيانينات بخصائص مضادة للأكسدة تُساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

الأرز الأبيض

يحتوي الأرز الأبيض على عناصر غذائية وألياف أقل من الأرز البني. إضافةً إلى ذلك، تتكون أنواع الأرز الأبيض بشكل شبه كامل من الكربوهيدرات على هيئة نشويات وغلوكوز.

الآراء متباينة حول تأثير الأرز على فقدان الوزن

العلاقة بين الأرز البني والتحكم بالوزن راسخة. يرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة، كالأرز البني، بانخفاض احتمالية الإصابة بزيادة الوزن والسمنة، مقارنةً بمَن يتناولون كميات أقل من الحبوب الكاملة.

توصي جمعية القلب الأميركية باختيار الأرز البني للأسباب التالية:

- مصدر غني بالألياف: الألياف عنصر أساسي في نظامنا الغذائي، ولها فوائد كثيرة، منها تحسين الهضم. كما أنها قد تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول. وعند خفض الكوليسترول، يقل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسمنة.

- الشعور بالشبع: يساعد الأرز البني على الشعور بالشبع. فبفضل الألياف، تشعر بالشبع مع تناول سعرات حرارية أقل، وهو ما قد يدعم التحكم بالوزن.

- غني بالعناصر الغذائية: يحتوي هذا النوع من الأرز على كثير من الفيتامينات والمعادن الضرورية لجهاز المناعة، ووظيفة الغدة الدرقية، ووظائف الجسم الحيوية الأخرى.

مع ذلك، قد لا يكون من الضروري استبعاد الأرز الأبيض. بدلاً من ذلك، يمكنك تحضير الأرز الأبيض المدعم، وهو خيار صحي أكثر.

يتضمن التدعيم إضافة الفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى التي تُفقَد عند معالجة الأرز الكامل وتحويله إلى أرز مكرر. هذه الإضافة تجعله أكثر فائدة غذائية.

يزيد تدعيم الأرز الأبيض من احتوائه على الفيتامينات والمعادن التالية:

- الحديد

- النياسين

- حمض الفوليك

يحتوي الأرز الأبيض على قيمة غذائية أقل من أنواع الأرز الأخرى. مع ذلك، لا يعني هذا أنه يؤثر سلباً على الجسم، بل يكشف عن أنه قد لا يُقدم فوائد صحية بالمعنى الحرفي.

ارتفاعات سكر الدم

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

تتسبب الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع في ارتفاعات سريعة في مستوى السكر في الدم، مما قد يرتبط بزيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري. مع ذلك، لا تُظهر جميع الدراسات أن المؤشر الجلايسيمي للأطعمة يؤثر على وزن الجسم.

ترفع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض مستوى السكر في الدم تدريجياً، وهو ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري، حيث يساعد على تنظيم مستويات الإنسولين.

بشكل عام، تتميز الحبوب الكاملة بمؤشر جلايسيمي أقل من الحبوب المكررة، وهذا أحد أسباب انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عند اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة.

مع ذلك، لم تجد جميع الدراسات صلة بين استهلاك الحبوب المكررة وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد يكون تركيب النشا في الأرز عاملاً حاسماً في تفسير ذلك. فالأرز اللزج غني بنشا الأميلوبكتين، وله مؤشر جلايسيمي مرتفع. لذلك، يُهضَم بسرعة، وقد يتسبب في ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر في الدم. بدلاً من ذلك، يتميز الأرز غير اللزج باحتوائه على نسبة عالية من الأميلوز وانخفاض مؤشره الجلايسيمي؛ مما يبطئ عملية هضم النشا. وقد يحتوي أيضاً على النشا المقاوم، وهو نوع من الألياف الغذائية المفيدة.

لذا، بغض النظر عن لون الأرز، أبيض كان أم البني، يتراوح مؤشره الجلايسيمي من «منخفض نسبياً» إلى «مرتفع جداً»، وذلك بحسب نوعه وصنفه. إذا كنت مصاباً بداء السكري أو لديك حساسية لارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر في الدم، فقد يكون الأرز غير اللزج الغني بالأميلوز هو الخيار الأمثل للحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي.

أهمية حجم الحصة

كما هي الحال مع كثير من الأمور الغذائية، تُحدِّد الكمية التأثير.

لا يوجد في الأرز مادة ترتبط بـ«السمنة»، لذا فإن تأثيره على الوزن يعتمد على حجم الحصة وجودة النظام الغذائي بشكل عام.

أظهرت الدراسات مراراً وتكراراً أن تقديم الطعام في وعاء أو طبق أكبر يزيد من كمية الطعام المتناولة، بغض النظر عن نوع الطعام أو الشراب.

يرتبط حجم الوعاء بإدراك حجم الحصة. فقد ثبت أن تقديم حصص كبيرة يزيد من استهلاك السعرات الحرارية بشكل ملحوظ دون أن يدرك الشخص ذلك.

تشير الدراسات التي حللت تأثير حجم الحصة إلى أن تقليل حجم وعاء الأرز يقلل من استهلاك السعرات الحرارية، وبالتالي يقلل من وزن الجسم.

لذلك، قد يكون الأرز مناسباً لفقدان الوزن أو غنياً بالسعرات الحرارية، وذلك حسب حجم الحصة.