من البشرة إلى تعافي العضلات... تعرف على فوائد الكولاجين المثبتة علمياً

مسحوق الكولاجين (أرشيفية - شبكة - إيه بي سي نيوز)
مسحوق الكولاجين (أرشيفية - شبكة - إيه بي سي نيوز)
TT

من البشرة إلى تعافي العضلات... تعرف على فوائد الكولاجين المثبتة علمياً

مسحوق الكولاجين (أرشيفية - شبكة - إيه بي سي نيوز)
مسحوق الكولاجين (أرشيفية - شبكة - إيه بي سي نيوز)

يُشكل الكولاجين ما يصل إلى 30 في المائة من إجمالي كتلة البروتين البشري، ويهيمن على الأنسجة مثل الجلد والغضاريف والأوتار والعظام. وتشير الأدلة العلمية من الدراسات قصيرة المدى إلى أن الكولاجين قد يُحسّن مرونة الجلد، وراحة المفاصل، وكثافة المعادن في العظام، وتعافي العضلات لدى الأشخاص الذين يعانون من عجز مرتبط بالعمر أو الأمراض.

ومع انخفاض مستويات إنتاج الكولاجين الداخلي مع التقدم في السن والإصابات، ازدادت شعبية مكملات «ببتيد الكولاجين» المُحلل في طب الأمراض الجلدية والطب الرياضي وبرامج صحة المفاصل.

ويُلخص هذا التقرير مكملات الكولاجين، وامتصاصها، وآلياتها، وفوائدها السريرية للبشرة والمفاصل والعضلات، وإرشادات الجرعات، واعتبارات السلامة، والتطبيقات الطبية الناشئة. كما تُسلط الأدلة الحديثة الضوء على الفوائد المُحتملة للصحة العقلية وجودة الحياة، خصوصاً لدى كبار السن والبالغين النشطين.

أنواع ومصادر الكولاجين

يُقوي الكولاجين العظام والجلد والأوتار والأسنان، بينما يُوفر النوع الثاني الدعم للغضاريف المفصلية. أما الكولاجين من النوع الثالث، فيحافظ على مرونة الأدمة والعضلات والأوعية الدموية.

يُستخرج الكولاجين الخام بشكل أساسي من جلود الأبقار والخنازير نظراً لوفرة أليافها وتشابهها مع الكولاجين البشري. كما تُوفر جلود الأسماك البحرية، ونفايات الدواجن، وأنسجة الأغنام بدائل مستدامة تعتمد على المنتجات الثانوية. وتشمل الابتكارات الحديثة في المنتجات الكولاجين المُؤتلف والنباتي، على الرغم من أن فاعليتهما لم تُثبت بعد.

يحتفظ الجيلاتين، المُنتَج عن طريق التحلل الجزئي، بسلاسل بولي ببتيد طويلة تُشكّل هلاميات قابلة للانعكاس الحراري. يُؤدي التحلل المائي الإنزيمي الإضافي إلى تقسيم هذه السلاسل إلى كولاجين مُحلل، شديد الذوبان في الماء، ذي لزوجة منخفضة، ويمر بسرعة عبر جدار الأمعاء. وتنتشر هذه الببتيدات الصغيرة بسهولة في المشروبات، والمُغذيات العلاجية، والمواد الطبية الحيوية؛ ما يهيئ توافراً حيوياً أعلى وجرعات فعالة من حيث التكلفة مُقارنةً بالكولاجين الطبيعي أو الجيلاتين. قد يؤثر التسلسل الدقيق، والوزن الجزيئي، ونمط الأحماض الأمينية في الامتصاص والنتائج.

الامتصاص والتوافر الحيوي

تُجزأ مُحللات الكولاجين بواسطة إنزيمات المعدة والبنكرياس إلى أحماض أمينية حرة وببتيدات قصيرة. بعد ذلك، تستخدم الخلايا المعوية ناقل قليل الببتيد المقترن بالبروتون-لنقل ثنائي وثلاثي الببتيدات، عبر حدود الأمعاء، بينما تُحلل الببتيدات المتبقية إلى أحماض أمينية.

تشير هذه الملاحظة إلى تحرير تفضيلي واستقرار عالٍ، وكلاهما يُعزز توصيل الكولاجين إلى الأنسجة الغنية به، مثل الجلد والغضاريف والعظام. كما أن دمج الكولاجين مع العناصر الغذائية المضادة للأكسدة، مثل فيتامين سي، يُثبّت الببتيدات، ويُعزز استجابات الخلايا الليفية؛ ما يُعزز استهداف الأنسجة. وتؤثر ظروف المعالجة، والوزن الجزيئي، وأصل المواد الخام، والتنوع الجيني، وتركيب ميكروبيوم الأمعاء، وصحة الغشاء المخاطي على حركية الهضم ونشاط الناقلات. كما أن الانخفاضات المرتبطة بالعمر في إفراز الإنزيمات ومساحة سطح الأمعاء قد تُقلل من امتصاص الكولاجين.

آليات عمل الكولاجين

يعمل الكولاجين داعماً أساسياً للمصفوفة خارج الخلية، مع توفير الإشارات الميكانيكية والكيميائية الحيوية اللازمة لبدء تجديد الأنسجة. توفر الألياف السليمة أو المتحللة مواقع ربط غنية بالإنترين؛ ما يُسهّل انتشار الخلايا الليفية اللازمة لترسب المصفوفة وإعادة تشكيلها.

وبمجرد امتصاصها، تصل ثنائيات وثلاثيات الببتيدات إلى طبقات الجلد والغضاريف لتحفيز تكاثر الخلايا الليفية، وزيادة مستويات الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين من النوعين الأول والثالث، بالإضافة إلى دعم إنتاج حمض الهيالورونيك والديكورين لاستعادة قوة الشد والترطيب. تتيح هذه التأثيرات مجتمعةً لمكملات الكولاجين زيادة كثافة المعادن في العظام، وحجم الغضاريف، ومرونة الجلد.

يعمل الكولاجين المُحلل بشكل أساسي عن طريق توفير الببتيدات النشطة بيولوجياً والأحماض الأمينية، بينما قد يعمل الكولاجين من النوع الثاني غير المُحلل (الطبيعي) عبر آليات التحمل الفموي المناعي في المفصل.

كما قد تُقلل ببتيدات الكولاجين من الالتهاب والإجهاد التأكسدي اللذين يُسببان تآكل الأنسجة الضامة. وبشكل خاص، يحافظ الكولاجين الغني بالجلايسين على أنشطة الديكورين ومضادات الأكسدة، مع حماية المصفوفة خارج الخلية من التحلل البروتيني والجذور الحرة.

الأدلة السريرية على فاعلية الكولاجين

تشير التجارب السريرية العشوائية إلى أن ببتيدات الكولاجين التي تؤخذ عن طريق الفم تُحسّن نتائج الجلد والمفاصل والعظام والعضلات. على سبيل المثال، أفاد تحليل لـ19 دراسة و1124 بالغاً أن تناول مكملات الكولاجين لمدة 60 - 90 يوماً زاد من مرونة البشرة وكثافتها، مع تقليل عمق التجاعيد في الوقت نفسه. يُعدّ التحسن في ترطيب البشرة ومرونتها متواضعاً بشكل عام، ولكنه ذو دلالة إحصائية، خصوصاً لدى كبار السن.

تشير الأدلة في مجال تقويم العظام إلى أن مكملات الكولاجين تُخفف الألم، وتُحافظ على هيكل المفاصل. وقد أفادت العديد من التجارب السريرية بانخفاض درجات تصلب المفاصل بالإضافة إلى تحسنٍ في القدرة على الحركة، مقارنةً بالعلاج الوهمي، في دراستين لجامعتي غرب أونتاريو وماكماستر.

وبالمثل، سجلت دراسات التصوير والمؤشرات الحيوية أحجام غضاريف أكبر وكثافة معادن أعلى في العمود الفقري أو عظم الفخذ بعد تناول ما بين 5 و10 غرامات يومياً، خصوصاً لدى النساء بعد انقطاع الطمث. أما بالنسبة لهشاشة العظام، فتتباين الأدلة، حيث وجدت بعض الدراسات انخفاضاً ملحوظاً في الألم وتحسناً في وظيفة المفاصل، بينما أفادت دراسات أخرى بتأثيرات محدودة أو بمستوى تأثير العلاج الوهمي.

تمت دراسة كلٍّ من الكولاجين المُحلل والكولاجين من النوع الثاني غير المُحلل، حيث تعمل الأشكال غير المُحللة من خلال مسارات مناعية، بينما تُوفر الأشكال المُحللة ببتيدات نشطة بيولوجياً.

دراسات تشير إلى تحسين الكتلة العضلية

وأدت 4 تجارب عشوائية باستخدام 15 غراماً/اليوم من الكولاجين، بالإضافة إلى تمارين المقاومة، إلى تحسينات ملحوظة في الكتلة العضلية الهزيلة والقوة مع تقليل كتلة الدهون. وسُجِّلت نتائج مماثلة خلال دراسة استمرت 48 أسبوعاً، حيث زادت 5 غرامات/اليوم فقط من الكولاجين من كثافة العمود الفقري وكثافة عظام الفخذ والرقبة.

تتضح الفوائد بشكل أكبر عند دمج مكملات الكولاجين مع تمارين المقاومة أو التدريب البدني المنتظم، وعند استخدامها لمدة 3-6 أشهر على الأقل. كما أظهرت بعض الدراسات الحديثة تحسناً في الصحة العقلية وجودة الحياة، خصوصاً عند تناول جرعات تتراوح بين 10 و20 غراماً/اليوم لدى البالغين النشطين في منتصف العمر. ومع ذلك، يختلف حجم الفائدة باختلاف المنتج والجرعة والفئة السكانية، وتُظهر بعض الدراسات اختلافاً طفيفاً عن الدواء الوهمي.

لوحظت هذه الفوائد مجتمعةً بعد 18 إلى 16 أسبوعاً من بدء العلاج، بجرعات تتراوح بين 2.5 غرام يومياً و15 غراماً يومياً. تدعم هذه النتائج ببتيدات الكولاجين بوصفها مكملاً غذائياً آمناً محتملاً لتجديد شباب البشرة، وعلاج هشاشة العظام، ودعم العظام، وتعافي العضلات.

السلامة والجرعات والتنظيم

تُصنف منتجات الكولاجين مكملات غذائية في الولايات المتحدة بموجب قانون الصحة والتثقيف الغذائي للمكملات الغذائية. ونتيجة ذلك، يتحمل المصنعون مسؤولية التحقق من سلامة المنتجات قبل طرحها في السوق، بينما تُشرف إدارة الغذاء والدواء (إف دي إيه) على عمليات تفتيش ممارسات التصنيع الجيدة، وأخذ عينات من المنتجات، والتحقيق في الآثار الجانبية. وفي الاتحاد الأوروبي، تُعد منتجات الكولاجين مكملات غذائية، وتخضع لتنظيم الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية.

تُتحمّل مُكمّلات الكولاجين بشكل عام، ونادراً ما تُبلّغ عن أعراض هضمية خفيفة، أو ردود فعل تحسسية، أو اضطرابات في التذوق. يجب على الأشخاص الذين يُعانون حساسية تجاه بروتينات الأسماك، أو الأبقار، أو الخنازير، أو الطيور، تجنّب المنتجات من تلك المصادر. لا يُنصح باستخدامها في أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية نظراً لنقص بيانات السلامة.

القيود على مكملات الكولاجين

تختلف مكملات الكولاجين اختلافاً كبيراً من حيث المصدر، وطول الببتيد، والعناصر الغذائية المضافة. على سبيل المثال، يتميز الكولاجين البحري بثبات حراري وقوة ميكانيكية أقل من الكولاجين البقري. علاوة على ذلك، تجمع الخلطات التجارية المتنوعة بين أنواع وتركيزات متعددة من الكولاجين؛ ما يزيد من صعوبة مقارنة نقاء الدفعات وتقييم علاقة الجرعة والاستجابة بثقة.

تختلف أيضاً مواصفات السلامة، حيث يمكن أن تُسبب المنتجات البحرية تفاعلات حساسية تجاه المحار، بينما قد يحمل الجيلاتين البقري خطر انتقال البريونات. على الرغم من أن كثيراً من التجارب العشوائية المُحكمة باستخدام الدواء الوهمي تُشير إلى تحسن في ترطيب الجلد، وكتلة العضلات، أو راحة المفاصل.

حتى الآن، شملت معظم الدراسات التي بحثت في الآثار الصحية لمكملات الكولاجين مجموعات صغيرة، واستخدمت تركيبات خاصة، وأُجريت لمدة إجمالية تتراوح بين اثني عشر وأربعة وعشرين أسبوعاً. نتيجة ذلك، ينبغي إجراء تجارب أكبر وأكثر شمولاً مع فترات متابعة مطولة لتوضيح الجرعة المثلى ومدة استمرار التأثيرات.

ومن المهم أن أي فائدة مُتوقعة مرتبطة بمكملات الكولاجين قد تعكس زيادة في تناول البروتين أو تحيزاً في التوقعات، بدلاً من تحفيز محدد لاستقلاب الكولاجين الداخلي. سيتطلب حل هذه المشكلات دراسات مقارنة مباشرة ترصد المؤشرات البيوكيميائية والنتائج السريرية على مدى سنوات متعددة.


مقالات ذات صلة

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

صحتك تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

حالة مرضية تقود إلى القصور الكلوي، وحدوث الجلطات القلبية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
TT

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق، مثل تضخم البروستاتا ووجود صعوبة في التبول أو تكرار الذهاب إلى الحمام.

وقد يظن الكثير من الرجال أن هذه الأعراض تشير إلى إصابتهم بالسرطان، إلا أن خبراء الصحة يقولون إن هذا الاعتقاد ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً، فقد يكون الأمر مجرد تضخم حميد شائع مع التقدم في السن.

فكيف نفرّق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تضخم البروستاتا الحميد

يوضح موقع «مايو كلينك» أن تضخم البروستاتا الحميد هو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة البروستاتا.

ويمكن أن يؤدي هذا التضخم إلى الضغط على مجرى البول، ما يسبب صعوبة في بدء التبول، وكثرة مراته، وضعف تدفق البول، والاستيقاظ عدة مرات في أثناء الليل.

ويؤكد «المعهد الوطني الأميركي للسرطان» أن تضخم البروستاتا الحميد لا يزيد بحد ذاته خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

سرطان البروستاتا

تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إلى أن سرطان البروستاتا الذي ينتج عن نمو غير طبيعي لخلايا الغدة، غالباً لا يسبب أعراضاً في مراحله الأولى، لأنه قد يبدأ في الجزء الخارجي من الغدة ولا يضغط على مجرى البول في البداية.

لكن في مراحله المتقدمة، قد يسبب أعراضاً شبيهة بأعراض تضخم البروستاتا.

لذلك، لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتفرقة بين المشكلتين الصحيتين.

كيف يمكن التفريق بين الحالتين؟

حسب موقع «مايو كلينك»، قد يلجأ الطبيب إلى الفحص السريري للبروستاتا، إلى جانب تحليل البول وتحاليل الدم وفحوص أخرى، لتقييم سبب الأعراض.

كما يمكن لفحوص، مثل تحليل مستضد البروستاتا النوعي، وهو فحص دم يقيس مستوى بروتين تفرزه غدة البروستاتا للكشف عن أمراضها المختلفة، أن يساعد الطبيب في التشخيص.

وإذا أشارت نتائج الفحوص الأولية إلى احتمال وجود سرطان، قد يوصي الطبيب بأخذ عينة من أنسجة البروستاتا وفحصها في المختبر.


تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
TT

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

كشفت دراسة حديثة لباحثين من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن UTHealth Houston في الولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الأول من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «نتشر» للتمثيل الغذائي Nature Metabolism، عن إمكانية تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة «أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي» CKM في وقت مبكر جداً من حياة طفل لا يتجاوز 8 سنوات.

أعراض مرتبطة بالتمثيل الغذائي

من المعروف أن متلازمة الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي ليست مرضاً مستقلاً بحد ذاته، لكن تُعد نوعاً من الإرشادات التشخيصية للحالة، وقد وضعتها الجمعية الأميركية لأمراض القلب لمساعدة الأطباء على رصد المخاطر مبكراً، والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، بما فيها القصور الكلوي، والجلطات القلبية.

ولكي نفهم ارتباط أعراض القلب والكلى بالمشكلات المتعلقة بالتمثيل الغذائي، يجب أن ندرك أن أي خلل في نسب الغلوكوز والكوليسترول ينعكس بالسلب على الجسم كله. وعلى سبيل المثال فإن زيادة الدهون في الجسم، أو ارتفاع مستوى السكر في الدم، يؤديان إلى حدوث التهابات، وأضرار في جدار الأوعية الدموية بسبب ترسب الكوليسترول، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وحدوث مشكلات في القلب.

أما بالنسبة لزيادة الغلوكوز في الدم، وارتفاع ضغط الدم، فإنهما يؤديان على المدى الطويل إلى ضعف في قدرة خلايا الكلى على التخلص من السموم الموجودة في الجسم، ما يؤدي إلى حدوث قصور كلوي في النهاية.

اكتشاف بصمات بروتينية

قام الباحثون بتحليل آلاف البروتينات الموجودة في مجرى الدم لدى الأطفال، واكتشفوا ست بصمات بروتينية مميزة مرتبطة بالإصابة بمتلازمة أمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي في مرحلة البلوغ، وتبعاً للباحثين وُجدت هذه البصمات البروتينية نفسها لدى العديد من الأشخاص البالغين المعرضين لخطر كبير للإصابة بالفعل من واقع التحاليل الطبية الخاصة بالكوليسترول والغلوكوز لديهم.

وللتحقق أكثر من النتائج، قام الفريق بتقييم العلاقة بين البصمات البروتينية التي حددوها والنتائج الصحية السريرية لدى أكثر من 28 ألف شخص بالغ مشارك في «البنك الحيوي للمملكة المتحدة UK Biobank»، وهي دراسة واسعة النطاق تشمل أكثر من 500 ألف شخص يعيشون في المملكة المتحدة. ووجد الفريق أن الأفراد الذين ظهرت لديهم بصمات بروتينية مماثلة كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية، أو غيرها من المشكلات الصحية المرتبطة بأمراض القلب، والكلى، واضطرابات التمثيل الغذائي.

العلاج بخفض الغلوكوز

لاحظ الباحثون أن هذه البروتينات المكونة للبصمات التي تتنبأ بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي قد تحولت جميعها نحو مسار صحي، وذلك بعد تناول البالغين للأدوية التي تقوم بخفض الغلوكوز في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إفراز الإنسولين GLP - 1، وهي الأدوية المعروفة تجارياً باسم «أوزمبيك».

وقال العلماء إن اكتشاف هذه البروتينات مبكراً في مرحلة الطفولة يُعد نوعاً من الوقاية في المستقبل، وذلك عن طريق تناول الأفراد المعرضين للخطر لهذه الأدوية (المحفزة لإفراز الإنسولين) في وقت مبكر من حياتهم، وبذلك يتم إنقاذهم من خطر الإصابة بأمراض القلب، والقصور الكلوي.

في النهاية أكدت الدراسة أن فهم التطور الذي يؤدي إلى حدوث متلازمة أمراض القلب والكلى وأمراض التمثيل الغذائي على مدار العمر يُعد أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن للبروتينات الموجودة في مجرى الدم أن تعمل كمؤشرات حيوية مبكرة على حالات مرضية ناشئة في مختلف أنحاء الجسم، ويمكن لهذه المؤشرات المبكرة أن تساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ما يساهم في حمايتهم من خلال التدخل المبكر.


عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.