جرعة زيت الزيتون صباحاً.. سرّ العافية أم أوهام مواقع التواصل؟

كوب من زيت الزيتون (بكسلز)
كوب من زيت الزيتون (بكسلز)
TT

جرعة زيت الزيتون صباحاً.. سرّ العافية أم أوهام مواقع التواصل؟

كوب من زيت الزيتون (بكسلز)
كوب من زيت الزيتون (بكسلز)

يشجع عدد كبير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على بدء يومك بجرعة من زيت الزيتون، مؤكدين أنها السر وراء صحة أفضل.

هذه الجرعة، التي غالباً ما تُخلط مع عصير الليمون أو الماء لتسهيل تناولها، باتت تكتسب زخماً على «إنستغرام» و«تيك توك».

وبحسب تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يذكر المستخدمون الذين يروّجون لهذه العادة فوائد يعتقدون أنها تشمل تحسين الهضم، وتقليل الرغبة في تناول الطعام، وتعزيز صحة المناعة، وإشراقة البشرة، رغم أن هذه المزاعم تبقى قصصية وغير مثبتة.

إحدى مستخدمات «تيك توك» قالت إنها شعرت بأنها «أقل جوعاً من المعتاد» بعد أن بدأت باتباع هذا الاتجاه.

وأضافت: «كنت أتوقف عن تناول الوجبات الخفيفة في ساعات ما قبل الظهر وساعات الظهيرة، ولم أجد تفسيراً لذلك سوى زيت الزيتون».

وأوضحت مستخدمة أخرى على «تيك توك» أنها «رغم السعرات الحرارية والدهون الإضافية اليومية... فإنها وزنها لم يزد».

في المقابل، بدا المعلّقون على «ريديت» أكثر تشككاً حيال هذا الاتجاه.

كتب أحدهم: «هذا الاتجاه غير منطقي. لا توجد أي أدلة على أنه يحقق فوائد إيجابية، بخلاف القيمة الغذائية البديهية للمكوّنات».

وأضاف: «في الواقع، أعتقد أن كثيرين سيصابون باضطرابٍ في المعدة إذا شربوا شيئاً مثل هذا أول ما يستيقظون».

من جهتها، قالت كافيتا تشان، وهي شخصية تلفزيونية ومؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي من فلوريدا، لشبكة «فوكس نيوز » إنها تعتقد أن جرعات زيت الزيتون يمكن أن تدعم الهضم، وتخفّف الانتفاخ والالتهابات، إضافة إلى تعزيز مستويات الطاقة والصفاء الذهني. وأضافت: «وعندما تتناول زيتاً عالي البوليفينول، فهذا مستوى مختلف تماماً».

وتابعت قائلة، اعتماداً على تجربتها الشخصية: «عندما توقفت عن تجنب الدهون وبدأت أركّز على مصادر نظيفة لها، تغيّر الهضم والطاقة لدي بشكل كامل».

لكن هل يقدم هذا الاتجاه فوائد مثبتة علمياً؟

الدكتور ويل هاس، طبيب الأسرة المقيم في ولاية كارولاينا الشمالية، قال إن هذا الاتجاه «ضجة أكثر منه طباً»، رغم إقراره بالفوائد المعروفة لزيت الزيتون.

وأوضح أن «زيت الزيتون البكر الممتاز غني بالبوليفينولات والدهون الصحية التي تدعم توازن الالتهابات، واستقرار مستويات السكر في الدم، وصحة الجلد، لكن ليس عليك تناوله بوصفه مكمّلاً للحصول على هذه التأثيرات».

وأضاف: «يحصل معظم الناس على الفوائد نفسها، أو أفضل، من خلال استخدامه بانتظام في النظام الغذائي، وليس بابتلاعه مباشرة».

وإن كان لا بد من تجربة هذا الاتجاه، ينصح هاس بالبدء بملعقة كبيرة فيي أثناء تناول الطعام بدلاً من شرب جرعة على معدة فارغة.

وأوضح أن «تناول الدهون الصحية مع الطعام يبطئ الهضم، ويحسّن امتصاص المغذيات، وغالباً ما يكون ألطف على الجهاز الهضمي».

وأضاف: «وبالطبع، للجودة أهميتها. فزيت الزيتون البكر الممتاز والمعصور على البارد يصنع فارقاً كبيراً».

كما حذّر هاس من أن تناول جرعات يومية من زيت الزيتون «قد يؤدي، من دون قصد، إلى إضافة بضع مئات من السعرات الحرارية أسبوعياً».

وأشار إلى أن «بعض الأشخاص يعانون أيضاً من الغثيان أو الإسهال عند تناوله مباشرة، خصوصاً أول شيء في الصباح».

وختم قائلاً: «الخلاصة: زيت الزيتون مفيد جداً، لكنه يعمل على أفضل وجه بوصفه جزءاً من نظام غذائي متوازن، وليس ضمن تحدٍ جديد من تحديات العافية».


مقالات ذات صلة

كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

يدعم برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة بالتدريب والإرشاد والاستثمار، مستنداً إلى نتائج دورة أولى حققت نمواً وتمويلات كبيرة ملموسة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا وصلت الميزة إلى عدد محدود من المستخدمين ضمن المرحلة التجريبية «تيك توك»

«تيك توك» يختبر المكالمات الصوتية داخل الرسائل الخاصة

لم يعلن «تيك توك» رسمياً عن موعد الإطلاق عالمياً، كما لم يؤكد ما إذا كانت ستتوفر لجميع الحسابات عند الإطلاق أو ستبدأ في أسواق محددة قبل تعميمها.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
أوروبا شركة «تيك توك» معرضة لخطر فرض غرامة باهظة (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يتهم «تيك توك» بانتهاك قواعد سلامة الأطفال على الإنترنت

أعلنت الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، أن منصة «تيك توك» متهمة بانتهاك قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمحتوى الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
صحتك يرى الخبراء أن تناول العشاء قبل النوم بـ4 إلى 5 ساعات يعد آمناً لمعظم الأشخاص (بكسلز)

«عَشاء الطائر المبكر» يجتاح «تيك توك»... هل يُحسّن النوم حقاً؟

يروّج مؤثرون على منصة «تيك توك» ومواقع التواصل الاجتماعي لفكرة تناول العشاء في وقت مبكر، مشيرين إلى أن هذه العادة قد تُحسن جودة النوم وتعزز صحة التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق هوَس السردين يجتاح وسائل التواصل ورفوف المتاجر (أ.ف.ب) p-circle 01:20

السردين والبشرة... علاقة حب ناجحة معترف بها علمياً

ترند السردين يجتاح وسائل التواصل، ورفوف السوبرماركت. فهل يختبئ سر نضارة البشرة حقاً في علبة السمك الصغيرة؟

كريستين حبيب (بيروت)

ترند «آيس كريم» البطيخ... هل هو فعلاً حلوى صحية؟

«آيس كريم» البطيخ المثلج يُعد خياراً سهل التحضير (بيكسلز)
«آيس كريم» البطيخ المثلج يُعد خياراً سهل التحضير (بيكسلز)
TT

ترند «آيس كريم» البطيخ... هل هو فعلاً حلوى صحية؟

«آيس كريم» البطيخ المثلج يُعد خياراً سهل التحضير (بيكسلز)
«آيس كريم» البطيخ المثلج يُعد خياراً سهل التحضير (بيكسلز)

في كل صيف، تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي وصفات جديدة تقدم نفسها بوصفها بديلاً أخف وأكثر صحة للحلويات التقليدية. ومن أحدث هذه الصيحات حلوى انتشرت على نطاق واسع عبر منصة «تيك توك»، تعتمد على تجميد البطيخ ثم مزجه بمكوّنات حليبية، مثل الكريمة الثقيلة، للحصول على حلوى تشبه الـ«آيس كريم»، ولا تحتاج إلى كثير من المكونات أو خطوات التحضير. لكن، رغم بساطة الوصفة واحتوائها على الفاكهة، يظل السؤال مطروحاً: هل «آيس كريم» البطيخ المثلج صحي فعلاً، أم أن الإضافات قد تجعل قيمته الغذائية قريبة من الـ«آيس كريم» التقليدي؟

ما هو «آيس كريم» البطيخ المثلج؟

يُعدّ «آيس كريم» البطيخ المثلج خياراً سهل التحضير، ولا يحتاج إلى خلاط؛ ما يجعله مناسباً لمن يبحثون عن حلوى منعشة خلال ذروة فصل الصيف. وتقوم الوصفة الأساسية على مكوّنين فقط: بطيخة مجمدة وقليل من المشروب المفضل، سواء كان الحليب أو أحد بدائله.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، اختار العديد من صناع المحتوى استخدام الكريمة الثقيلة أو الحليب المكثف أو حليب جوز الهند، لكن يمكن تعديل الوصفة واختيار المكوّن الثاني وفقاً للذوق والاحتياجات الغذائية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وعلى عكس «الآيس كريم» التقليدي، الذي يتطلب عادةً استخدام خلاطات أو أدوات خفق أخرى، تُحضّر حلوى البطيخ المثلج بطريقة بسيطة؛ إذ يحفر الأشخاص حفرة كبيرة في وسط بطيخة طازجة، ثم يضعونها في الثلاجة حتى تتجمد تماماً. وبعد ذلك، يضيفون الكريمة أو الحليب إلى التجويف، ويستخدمون ملعقة لكشط طبقات لب البطيخ المثلج وخلطها مع السائل، إلى أن يصل الخليط إلى قوام يشبه «الآيس كريم»

هل يُعدّ بديلاً صحياً لـ«الآيس كريم»؟

لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الوصفات، إذ يعتمد ما إذا كانت هذه الحلوى الرائجة أكثر صحة من «الآيس كريم» التقليدي بدرجة كبيرة على نوع الكريمة أو الحليب المضاف إلى البطيخ وكميته.

وتوضح لورين ماناكر، اختصاصية تغذية مسجلة، أن البطيخ يتكون في معظمه من الماء، إلى جانب كمية من السكر الطبيعي والألياف والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية، مثل الليكوبين، وهو ما يجعله غنياً بالعناصر الغذائية ومناسباً للإدراج ضمن نظام غذائي صحي.

لكن الصورة الغذائية قد تتغير عند إضافة مكونات أخرى. وتقول ماناكر: «بمجرد إضافة الحليب المكثف المحلى والكريمة الثقيلة، تُضاف كمية لا بأس بها من السكر المضاف والدهون المشبعة والسعرات الحرارية»، مشيرةً إلى أن محتوى السعرات الحرارية والسكر المضاف في الحلوى النهائية قد يصبح مماثلاً لما تحتوي عليه بعض أنواع «الآيس كريم» الجاهزة.

وقد يجعل اقتصار الوصفة على مكوّنين فقط «آيس كريم» البطيخ يبدو للوهلة الأولى كحلوى «طبيعية» أو «صحية»، لكن عدد المكونات وحده لا يحدد القيمة الغذائية للطعام. كما أن انتشار وصفة ما على الإنترنت ووصفها بأنها «صحية» لا يعني بالضرورة أنها كذلك.

وتوضح ماناكر أن المكونات المضافة يمكن أن تغير القيمة الغذائية الإجمالية للبطيخ، قائلةً: «أنت لا تمحو العناصر الغذائية من البطيخ، ولكنك تحول فاكهة منخفضة السعرات الحرارية إلى حلوى غنية بالسعرات الحرارية».

ماذا عن الخيارات الخالية من منتجات الألبان؟

من المهم أيضاً الانتباه إلى المكونات المستخدمة إذا كنت تتبع قيوداً غذائية معينة. فإذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية تجاه منتجات الألبان، فعليك اختيار المكوّن الثاني في الوصفة بعناية.

وتقترح لورين أوكونور، مختصة تغذية، اختيار زبادي نباتي غير محلى يتناسب مع الاحتياجات الغذائية للأشخاص الذين يبحثون عن خيارات خالية من منتجات الألبان. وتقول إن هذه البدائل قد توفر القوام الكريمي المناسب لجعل الحلوى لذيذة، لكنها تحذر في الوقت نفسه من افتراض أن خلو المنتج من منتجات الألبان يعني تلقائياً أنه أقل في السعرات الحرارية أو السكر أو الدهون المشبعة.

هل يستحق الأمر تجربة هذه الصيحة؟

إذا لم تكن لديك أي قيود غذائية وترغب في تجربة الحلوى، فقد تكون وصفة البطيخ المثلج خياراً ممتعاً ومنعشاً، لكن لا ينبغي التعامل معها تلقائياً باعتبارها نسخة صحية من «الآيس كريم». فالقيمة الغذائية للحلوى تعتمد في نهاية المطاف على المكونات التي تضاف إلى البطيخ والكميات المستخدمة منها.

أما إذا لم تكن لديك الطاقة أو الوقت لإعدادها بنفسك، فلا داعي للشعور بأنك تفوّت خياراً صحياً استثنائياً. فقد يكون الاستمتاع بكمية معقولة من المثلجات التي تفضلها خياراً مناسباً تماماً.

وتقول ماناكر: «لا بأس بشراء علبة (آيس كريم) تحبها، والاستمتاع بحصة معقولة منها». وتضيف أن المثلجات المصنوعة منزلياً «ليست بالضرورة صحية أكثر لمجرد أنها تبدأ بالفاكهة»، كما أن شراء المثلجات من المتجر «ليس مدعاة للشعور بالذنب».


عندما تشتد الرغبة في الحلويات... 9 طرق تساعدك على مقاومتها

الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)
الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)
TT

عندما تشتد الرغبة في الحلويات... 9 طرق تساعدك على مقاومتها

الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)
الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)

قد تبدو الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أمراً يصعب مقاومته، خصوصاً عندما تتحول قطعة حلوى صغيرة إلى رغبة متكررة في تناول المزيد. وهذه الرغبة ليست مرتبطة دائماً بضعف الإرادة؛ إذ تتداخل فيها عوامل فطرية وبيولوجية ونفسية، فضلاً عن سهولة وجود السكر في كثير من الأطعمة التي نتناولها يومياً. لذلك، فإن فهم أسباب هذه الرغبة واختيار طرق مناسبة للتعامل معها يمكن أن يساعد على الحد من الإفراط في تناول السكريات، من دون الشعور بالحرمان.

هناك أسباب عديدة تدفعنا إلى تناول الحلويات. وقد تكون هذه الرغبة فطرية؛ إذ تقول الدكتورة كريستين جيربشتات: «المذاق الحلو هو أول ما يفضله الإنسان منذ ولادته».

وتحفز الكربوهيدرات إفراز السيروتونين، وهو ناقل عصبي يرتبط بالشعور بالسعادة. والسكر أحد أنواع الكربوهيدرات، إلا أن الكربوهيدرات تأتي أيضاً في أشكال أخرى، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، وهي أطعمة غنية بالألياف والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وتقول سوزان مورز، اختصاصية التغذية المعتمدة، إن مذاق السكر يحفز إفراز الإندورفين، الذي يساعد على تهدئتنا وإرخائنا ويمنحنا شعوراً طبيعياً بالنشوة.

كما أن الحلويات لذيذة المذاق، ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا؛ إذ يمكن أن يعزز هذا السلوك رغبتنا فيها ويجعل تناولها مرتبطاً بالشعور بالمتعة والمكافأة.

ولا تكمن المشكلة في تناول الحلويات بين الحين والآخر، وإنما في الإفراط في تناولها. ويصبح ذلك أمراً سهلاً عندما يُضاف السكر إلى العديد من الأطعمة المُصنّعة، بما في ذلك الخبز والزبادي والعصائر والصلصات، ما يجعلنا نستهلك كميات من السكر من دون أن ننتبه إليها دائماً.

إذا كنت تشعر برغبة شديدة في تناول السكر، فإليك بعض الطرق التي يمكن أن تساعدك على السيطرة على هذه الرغبة، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

استسلم قليلاً:

تناول كمية صغيرة مما تشتهيه، ربما قطعة صغيرة من البسكويت أو قطعة حلوى صغيرة، كما تقترح كيري نيفيل، اختصاصية التغذية المعتمدة. فالاستمتاع بكمية محدودة مما تحب يمكن أن يساعدك على تجنب الشعور بالحرمان، الذي قد يدفعك لاحقاً إلى تناول كمية أكبر. وتحاول نيفيل الالتزام بحد أقصى يبلغ 150 سعرة حرارية. وإذا لم تجد حجماً صغيراً من الحلوى التي تشتهيها، فيمكنك مشاركتها مع صديق أو أكثر.

امزج الأطعمة:

إذا بدت فكرة الاكتفاء بقطعة بسكويت أو قطعة حلوى صغيرة مستحيلة، فلا يزال بإمكانك إشباع رغبتك في تناول السكريات بطريقة أكثر توازناً. تقول نيفيل: «أحب مزج الطعام الذي أشتهيه مع طعام صحي. أنا أحب الشوكولاته، على سبيل المثال، لذلك أحياناً أغمس موزة في صلصة الشوكولاته، وهذا يعطيني ما أشتهيه، أو أخلط بعض اللوز مع رقائق الشوكولاته». وبهذه الطريقة، يمكنك تخفيف رغبتك في تناول السكريات، وفي الوقت نفسه الحصول على عناصر غذائية مفيدة من الأطعمة الصحية التي تضيفها إلى وجبتك.

الانتظار لفترة طويلة بين الوجبات يدفع إلى اختيار الأطعمة السكرية والدهنية التي تمنح شعوراً سريعاً بالشبع (بيكسلز)

توقف فجأة:

قد ينجح التوقف عن تناول جميع السكريات البسيطة مع بعض الأشخاص، لكنه ليس أمراً سهلاً بالضرورة. وتقول جيربشتات: «الساعات الـ48 إلى الـ 72 الأولى صعبة». ويجد بعض الأشخاص أن الامتناع التام عن تناول السكريات يساعدهم على كبح رغبتهم الشديدة فيها بعد بضعة أيام. بينما يجد آخرون أنهم قد يستمرون في الشعور بالرغبة في السكر، لكنهم يصبحون، مع مرور الوقت، قادرين على تدريب براعم التذوق لديهم على الاكتفاء بكميات أقل منه.

تناول العلكة:

إذا كنت ترغب في تجنب الاستسلام لرغبتك في تناول السكر تماماً، فجرب مضغ العلكة، كما يقول اختصاصي التغذية المعتمد ديف غروتو. ويضيف غروتو: «أظهرت الأبحاث أن مضغ العلكة يمكن أن يقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام». وقد يكون مضغ العلكة وسيلة بسيطة لإشغال الفم وصرف الانتباه مؤقتاً عن الرغبة في تناول الحلوى.

تناول الفاكهة:

احتفظ بالفاكهة في متناول يدك لتناولها عندما تشعر برغبة شديدة في تناول السكريات. وبهذه الطريقة، ستحصل على الألياف والمغذيات، إلى جانب قدر من الحلاوة التي قد تساعد على إشباع رغبتك. واحرص أيضاً على تخزين أطعمة مثل المكسرات والبذور والفواكه المجففة، كما تقول جودي تشامبرز، اختصاصية الإدمان المعتمدة: «احتفظ بها في متناول يدك حتى تتناولها بدلاً من تناول السكريات المعتادة».

انهض وغيّر الأجواء:

عندما تشعر برغبة شديدة في تناول السكريات، ابتعد عنها جسدياً. تمشَّ قليلاً حول المبنى، أو مارس أي نشاط يساعدك على تغيير الأجواء وتشتيت انتباهك عن الطعام الذي تشتهيه. ففي بعض الأحيان، يكون تغيير المكان أو الانشغال بنشاط آخر كافياً لتخفيف حدة الرغبة.

اختَر الجودة بدلاً من الكمية:

إذا كنت ترغب بشدة في تناول شيء غني بالسكر، فاختر طعاماً لذيذاً وعالي الجودة، لكن اجعل الكمية صغيرة. فعلى سبيل المثال، يمكنك اختيار قطعة صغيرة من شوكولاته الترافل الداكنة بدلاً من قطعة كبيرة من الحلوى، ثم الاستمتاع بكل قضمة ببطء. ويساعدك تناول كمية صغيرة والاستمتاع بها على تلبية رغبتك من دون الإفراط في الكمية.

لا تحرم نفسك من أطعمتك المفضلة:

قد يؤدي الحرمان التام من الأطعمة التي تحبها إلى زيادة الرغبة فيها، ثم العودة إلى تناولها بكميات أكبر. لذلك، قد يكون من الأفضل تناولها باعتدال، بدلاً من منعها تماماً ثم فقدان السيطرة على الكمية.

تناول الطعام بانتظام:

قد يدفع الانتظار لفترة طويلة بين الوجبات إلى اختيار الأطعمة السكرية والدهنية التي تمنح شعوراً سريعاً بالشبع. وبدلاً من ذلك، يوضح الخبراء أن تناول الطعام كل 3 إلى 5 ساعات يساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، كما يساعد على تجنب سلوكيات الأكل غير المنطقية الناتجة عن الجوع الشديد.

وبذلك، لا يتعلق الحد من الرغبة في تناول السكر بالامتناع عن الحلويات بصورة تامة، بقدر ما يتعلق بإيجاد توازن يساعد على التحكم في الكمية، واختيار بدائل أكثر فائدة، وتجنب العادات التي تزيد الرغبة في السكريات. وقد يكون الجمع بين أكثر من طريقة من هذه الطرق وسيلة عملية للتعامل مع الرغبة الشديدة في تناول السكر بصورة أكثر اعتدالاً.


الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
TT

الغطس في الماء البارد... هل تفوق فوائده الصحية مخاطره؟

الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)
الغطس في الماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم (بيكسلز)

بينما أصبح الغطس في الماء البارد أو حمامات الثلج ممارسة شائعة لدى بعض الأشخاص الباحثين عن فوائد صحية أو وسيلة لتخفيف آلام العضلات والتعافي بعد التمارين، لا تزال الأسئلة قائمة حول مدى فاعليته، وما إذا كانت فوائده تفوق مخاطره. فالتعرض المفاجئ للماء شديد البرودة يضع الجسم أمام استجابة فسيولوجية قوية، وقد تكون لهذه الاستجابة آثار مفيدة في بعض الحالات، لكنها قد تشكل خطراً على بعض الأشخاص، خصوصاً من يعانون مشكلات صحية معينة.

ويُقصد بالغطس في الماء البارد غمر الجسم في ماء تبلغ درجة حرارته نحو 10 درجات مئوية أو أقل، لمدة تتراوح بين 30 ثانية وبضع دقائق. وقد يتخذ ذلك أشكالاً مختلفة، من الغوص في بحيرة جليدية إلى مجرد الجلوس أو الاسترخاء في حوض مملوء بالماء البارد، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وإذا شعرت بالقشعريرة لمجرد التفكير في هذه التجربة، فأنت لست وحدك. وتشير الأبحاث إلى أن العلاج بالماء البارد قد يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، لكن الدراسات نفسها تشير أيضاً إلى وجود مخاطر محتملة. لذلك، قبل الإقدام على هذه الممارسة، من المهم معرفة ما تقوله الأدلة العلمية عن فوائدها ومخاطرها.

هل هناك فوائد حقيقية للغطس في الماء البارد؟

خلال السنوات الأخيرة، ربما سمعت أشخاصاً يتحدثون عن فوائد العلاج بالماء البارد، أو ما يُعرف بالعلاج بالتبريد، سواء من خلال حمامات الثلج أو الاستحمام بالماء البارد أو الغطس في الماء البارد.

لكن هذه الممارسة ليست جديدة، إذ يعود استخدامها إلى آلاف السنين.

وفي الوقت الحالي، تشير الدراسات إلى عدد من الفوائد المحتملة للغطس في الماء البارد، من أبرزها:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية

في مراجعة موثوقة نُشرت عام 2016، أشار الباحثون إلى عدد من الدراسات التي وجدت أن الغطس في الماء البارد أو العلاج بالماء البارد قد يساعد في تحسين تدفق الدم، وخفض معدل ضربات القلب، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية بصورة عامة.

تحسين عملية الأيض

تشير المراجعة نفسها التي نُشرت عام 2016 إلى أن الغطس في الماء البارد قد تكون له آثار إيجابية في عملية الأيض ونسبة الدهون في الجسم، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، والمساعدة في خفض نسبة الدهون في الجسم.

تخفيف الألم وتسريع تعافي العضلات

هناك سبب وراء التوصية بحمامات الثلج لتخفيف آلام العضلات منذ أجيال. ووفقاً لمراجعة موثوقة نُشرت عام 2022، أظهرت دراسات متعددة أن العلاج بالماء البارد يمكن أن يساعد في تقليل التورم، وتخفيف الإحساس بالألم في الجسم، وتسريع تعافي العضلات.

تحسين المزاج

تشير مجموعة كبيرة من الأبحاث الموثوقة إلى أن الغطس في الماء البارد قد يؤدي إلى تحسن مؤقت في المزاج، وهو تأثير قد يمتد، وفق بعض الدراسات، إلى فوائد طويلة الأمد للصحة النفسية، بما في ذلك المساعدة في تقليل مشاعر القلق والاكتئاب.

تحسين حساسية الإنسولين

وفقاً لمراجعة موثوقة نُشرت عام 2022، أظهرت دراسات عديدة أن التعرض الطوعي للماء البارد قد يحسن حساسية الإنسولين ويقلل مقاومة الإنسولين، وهي عوامل ترتبط بصحة عملية التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر في الجسم.

تقوية جهاز المناعة

في دراسة موثوقة أُجريت عام 2016 حول الاستحمام بالماء البارد، والذي ثبت أن له تأثيراً مشابهاً للغطس في الماء البارد، وجد الباحثون أن هذه الممارسة قد تساعد في تحسين أداء جهاز المناعة لدى البالغين الأصحاء.

وأظهرت الدراسة أن الاستحمام بالماء البارد لمدة 30 ثانية على الأقل ارتبط بانخفاض عدد أيام المرض بنسبة 29 في المائة لدى المشاركين. وللمقارنة، أدى النشاط البدني المنتظم إلى انخفاض عدد أيام المرض بنسبة 35 في المائة.

تقليل الالتهاب

يرتبط الغطس في الماء البارد ارتباطاً وثيقاً بتقليل الالتهاب. وبما أن ارتفاع مستويات الالتهاب يرتبط بعدد من الأمراض المزمنة، فقد يكون الحد من الالتهاب أحد العوامل التي تسهم في الوقاية من بعض الأمراض.

لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

وعلى الرغم من ارتباط الغطس في الماء البارد بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، يشير الباحثون إلى أن معظم الأبحاث المتاحة تنطوي على مخاطر مرتفعة للتحيز.

فعلى سبيل المثال، تعتمد العديد من الدراسات على أحجام عينات صغيرة، كما لا يمكن في بعض الحالات استبعاد تأثير الدواء الوهمي، ما يجعل من الصعب تحديد مدى ارتباط النتائج بالعلاج بالماء البارد نفسه.

إضافة إلى ذلك، يشير العلماء إلى أن كثيراً من الأشخاص الذين يختارون ممارسة الغطس في الماء البارد يتبعون في الوقت نفسه خيارات أخرى صحية في نمط حياتهم، مثل ممارسة الرياضة بانتظام وتناول الطعام الصحي. ولذلك، قد يكون من الصعب فصل تأثير الغطس في الماء البارد عن تأثير هذه العادات الصحية الأخرى.

هل هناك مخاطر للغطس في الماء البارد؟

على الرغم من الفوائد المحتملة، فإن التعرض المفاجئ والمطول للماء البارد قد يحمل مخاطر صحية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بعض الحالات الطبية. ومن أبرز هذه المخاطر:

إجهاد القلب والأوعية الدموية

قد يؤدي التعرض المفاجئ للماء البارد إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وهو ما قد يكون خطيراً بشكل خاص بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون أمراض القلب أو مشكلات في القلب والأوعية الدموية.

لذلك، إذا كنت تعاني مشكلة في القلب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل تجربة الغطس في الماء البارد، أو التفكير في تجنب هذه الممارسة تماماً إذا كانت حالتك الصحية تجعلها غير مناسبة.

انخفاض حرارة الجسم

قد يؤدي التعرض للماء البارد لفترة طويلة إلى انخفاض درجة حرارة الجسم، وهي حالة قد تهدد الحياة في الحالات الشديدة.

ولهذا السبب، يُنصح بأن تكون مدة الغطس قصيرة، وألا تمتد لفترات طويلة، بل تقتصر على بضع دقائق.

صعوبة التنفس

قد يتسبب التعرض للماء البارد في تضيق المجاري التنفسية، ما قد يجعل التنفس أكثر صعوبة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون حالات تنفسية معينة.

وإذا كنت مصاباً بحالة تنفسية، مثل الربو، فمن المهم استشارة الطبيب قبل تجربة الغطس في الماء البارد، للتأكد من أن هذه الممارسة آمنة ومناسبة لحالتك.

خطر الغرق

نظراً إلى المشكلات التي قد يسببها التعرض للماء البارد، مثل الارتفاع المفاجئ في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وصعوبة التنفس، وانخفاض حرارة الجسم، فإن الغرق يظل من المخاطر المحتملة التي يجب أخذها في الاعتبار.