يمكن لمشاهدة أفلام الرعب أن تُقلل من الشعور بالخوف، وتجعلك أقل عرضة لاضطرابات القلق.
ونقلت مجلة «التايم» الأميركية عن ماتياس كلاسن، المؤسس المشارك لـ«مختبر الخوف الترفيهي» بجامعة آرهوس في الدنمارك، الذي يجري أبحاثاً حول الخوف الناجم عن الترفيه قوله إن أبحاثهم وجدت أنه، وعلى عكس الاعتقاد السائد، فإن البحث عن الرعب بوصفه نوعاً من التسلية، مثل مشاهدة فيلم رعب أو ممارسة ألعاب مخيفة على سبيل المثال، يرتبط بزيادة المرونة العقلية، ويُقلّل من شعورك بالقلق.
وأوضح كلاسن أن «الأشخاص يكتسبون متعةً كبيرةً واكتشافاً للذات ونمواً شخصياً من أفلام الرعب، والتي تُساعدهم أيضاً على التأقلم مع الأحداث المخيفة والمرعبة التي يتعرضون لها في الحياة».
وأشار كلاسن إلى أن هناك أنواعاً من الشخصيات التي تدعم وجهة نظرهم، من بينهم «عشاق المغامرة» و«مُدمنو
الأدرينالين»، الذين يبحثون باستمرار عن الإثارة الفسيولوجية والأنشطة المخيفة للحصول على دفعة من هرمون الأدرينالين؛ حيث يسبب ذلك تحسناً في المزاج.
ويقول مارك مالمدورف أندرسن، المؤسس المشارك الآخر لـ«مختبر الخوف الترفيهي»: «الخوف الذي ينتج عن الترفيه يعدّ فرصة لنا لاستكشاف جانب من المشاعر البشرية لا يختبرها الكثير منا في الحياة اليومية العصرية. ومن خلال التعود على هذه الحالات، فإن الشخص يكون أقوى وأكثر صموداً إذا واجهها في حياته الفعلية».
ويتفق جريغ سيغل، عالم الأعصاب الإدراكي في جامعة بيتسبرغ، مع آراء كلاسن وأندرسن، مؤكداً أنه، من الناحية السريرية، فإن «الخوف» و«الصدمة» مختلفان، فالصدمة لها تأثير كبير على الأداء الوظيفي للشخص على المدى الطويل، وهي لا تنتج عن الخوف الناتج عن وسائل الترفيه، بل بالعكس فإن الخوف الترفيهي يُقلل من فرص تعرضك للصدمات النفسية في الحياة الواقعية.
وقال سيغل إنه أجرى دراسة مع زميلته وعالمة الاجتماع مارغي كير، قاما خلالها بقياس موجات أدمغة المشاركين، وتسجيل مشاعرهم قبل وبعد تجربة الدخول إلى «منزل مسكون مرعب».
وأشار إلى أن المشاركين أكّدوا أنهم أحبوا التجربة، وإن الأمر كان مخيفاً بالتأكيد، لكنه كان مُبهجاً وإيجابياً وسعيداً بالنسبة لهم في النهاية.




