هل الخضروات المجمّدة صحيّة مثل الطازجة ؟

هل الخضروات المجمّدة صحيّة مثل الطازجة ؟
TT

هل الخضروات المجمّدة صحيّة مثل الطازجة ؟

هل الخضروات المجمّدة صحيّة مثل الطازجة ؟

توصي الإرشادات الغذائية الأسترالية الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين تسعة أعوام فما فوق بتناول حصتين من الفاكهة وخمس حصص من الخضار يوميًا للحصول على صحة مثالية. لكن في عام 2022، أفاد مكتب الإحصاءات الأسترالي بأن 4 % فقط من الأستراليين استوفوا التوصيات المتعلقة باستهلاك الفاكهة والخضروات.

وتعتبر الفواكه والخضروات ضرورية لنظام غذائي صحي ومتوازن، حيث توفر مجموعة من الفيتامينات والمعادن بالإضافة إلى الألياف. وإذا كنت لا تستطيع شراء الكثير من المنتجات الطازجة في الوقت الحالي، فهناك طرق أخرى لضمان حصولك على فوائد هذه المجموعات الغذائية؛ فقد تتمكن أيضًا من زيادة تناولك للفواكه والخضروات.

الخضروات المجمدة

غالبًا ما توصف المنتجات الطازجة بأنها الأكثر تغذية؛ وهذا ليس صحيحا بالضرورة. إذ يمكن أن تنخفض العناصر الغذائية أثناء انتقالها من المزرعة إلى مطبخك، وأثناء تخزين المنتجات في ثلاجتك.

وقد تحتوي الخضروات المجمدة في الواقع على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية مثل فيتامين C وE حيث يتم تجميدها بالقرب من وقت الحصاد. كما يمكن أن تؤثر الاختلافات في النقل والتخزين على هذا قليلاً؛ فتبقى المعادن مثل الكالسيوم والحديد والمغنيسيوم عند مستويات مماثلة بالمنتجات المجمدة مقارنة بالطازجة. كما ان هناك ميزة أخرى للخضروات والفواكه المجمدة؛ هي إمكانية تقليل هدر الطعام؛ حيث يمكنك استخدام ما تحتاجه فقط في ذلك الوقت. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن «The Conversation» العلمي المرموق.

وبالإضافة إلى شراء الفواكه والخضروات المجمدة، يمكنك تجميد إنتاجك بنفسك في المنزل إذا كان لديك فائض في المعروض من الحديقة، أو عندما يكون الإنتاج أرخص. ويمكن ايضا أن يؤدي السلق السريع قبل التجميد إلى تحسين سلامة وجودة المنتج؛ يحدث هذا عندما يتم غمر الطعام لفترة وجيزة في الماء المغلي أو طهيه على البخار لفترة قصيرة.

جدير بالذكر، لن تكون الخضروات المجمدة مناسبة للسلطات ولكن يمكن تناولها محمصة أو مطبوخة على البخار واستخدامها في الحساء واليخنات والأوعية المقاومة للحرارة والكاري والفطائر.

ويمكن إضافة الفواكه المجمدة إلى أطباق الإفطار (مع الحبوب أو الزبادي) أو استخدامها في طهي فطائر الفاكهة والكعك.

وغالبًا ما تكون الخضروات والفواكه المعلبة بديلاً أرخص للمنتجات الطازجة. كما أنها مريحة جدًا وفي متناول اليد.

وعملية التعليب هي تقنية الحفظ، لذلك ليست هناك حاجة لإضافة أي مواد حافظة إضافية، بما في ذلك الملح.

وبسبب عملية الطهي، ستنخفض مستويات العناصر الغذائية الحساسة للحرارة مثل فيتامين C قليلاً مقارنة بالمنتجات الطازجة. وعند استخدام الخضروات المعلبة في طبق ساخن، يمكنك إضافتها لاحقًا في عملية الطهي لتقليل كمية فقدان العناصر الغذائية.

وفي التجميد يحتفظ التخمير إلى حد كبير بالفيتامينات والمعادن الموجودة في الخضروات الطازجة. لكن التخمير قد يعزز أيضًا المظهر الغذائي للطعام عن طريق إنشاء عناصر مغذية جديدة والسماح بامتصاص العناصر الموجودة بسهولة أكبر.

علاوة على ذلك، تحتوي الأطعمة المخمرة على البروبيوتيك، وهي مفيدة لميكروبيوم الأمعاء لدينا. وعلى الرغم من أن بدائل الفواكه والخضروات الطازجة مثل الفواكه والخضروات المعلبة أو المجمدة تعتبر بدائل جيدة، إلا أنه إذا كنت تتطلع إلى إدخال المزيد من الخضروات في نظامك الغذائي بميزانية محدودة، إليك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها.

1. شراؤها بموسمها

استنادا إلى مبادئ العرض والطلب، فإن شراء الخضروات والفواكه الموسمية المحلية سيكون دائما أرخص من تلك التي يتم استيرادها خارج الموسم من بلدان أخرى.

2. لا تتجنب الفواكه والخضروات غير المثالية

تبيع معظم محلات السوبر ماركت الآن الفواكه والخضروات غير المثالية بطريقة ما. وهذا لا يؤثر على مستويات العناصر الغذائية فيها إطلاقاً، أو على مذاقها.

3. تقليل النفايات

في المتوسط، تقوم الأسرة الأسترالية بإلقاء ما قيمته 2000 إلى 2500 دولار أسترالي من الطعام كل عام.

ان الفواكه والخضروات والسلطة المعبأة هي ثلاثة من أفضل خمسة أطعمة يتم التخلص منها في منازلنا. لذا فإن إدارة المنتجات الطازجة بشكل صحيح يمكن أن تساعدك على توفير المال (وإفادة البيئة).

ومن أجل تقليل الهدر، خطط لوجباتك وتسوقك مسبقًا. وإذا كنت لا تعتقد أنك سوف تأكل الفواكه والخضروات الموجودة لديك قبل أن تفسد، قم بتجميدها.

4. المبادلة والمشاركة

هناك العديد من مواقع الويب والتطبيقات التي توفر الفرصة لمبادلة المنتجات الطازجة أو حتى الحصول عليها مجانًا إذا كان لدى الأشخاص أكثر مما يحتاجون إليه.

5. البستنة

بغض النظر عن مدى صغر حجم حديقتك، يمكنك دائمًا زراعة المنتجات في الأواني؛ فالأعشاب والجرجير والطماطم الكرزية والفلفل الحار والفراولة كلها تنمو بشكل جيد.

وعلى المدى الطويل، سيعوض ذلك بعضًا من تكاليف المنتجات الطازجة.

بالإضافة إلى ذلك، عندما تبذل جهدًا في زراعة منتجاتك الخاصة، فمن غير المرجح أن تهدرها.


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.