كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)
يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)
TT

كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)
يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)

اقتنى كثيرون أكواب «ستانلي» الضخمة بنوايا حسنة، غير أن واقع الاستهلاك اليومي للسوائل لا يزال، في الغالب، يقتصر على الشاي، وعلبة أو اثنتين من المشروبات الغازية الخالية من السكر، بعد يوم عمل طويل.

لكن هذا النمط لا يخدم صحة الجسم على النحو المطلوب. فالجسم البشري يتكون بنسبة تقارب 50 في المائة من الماء، ويفقد جزءاً من هذه السوائل يومياً عبر التنفس، والتعرق، مما يستوجب تعويضها بشكل مستمر. ومن دون ذلك، لا يمكن للإنسان البقاء على قيد الحياة سوى أيام معدودة.

ويحذر الأطباء من أن عدم شرب كميات كافية من الماء قد يؤدي إلى الجفاف، وهو ما يؤكده الدكتور جوناثان ويبستر، الطبيب العام المعتمد لدى منصة «Doctify»، مشيراً إلى أن للجفاف آثاراً سلبية كبيرة على الصحة العامة، والرفاه.

وأوضح ويبستر، في حديثه إلى صحيفة «مترو» البريطانية أن من بين الأعراض الشائعة للجفاف: الصداع، والتشوش الذهني، والإرهاق، والإمساك، وضعف التركيز، فضلاً عن التهابات المسالك البولية. وأضاف بنبرة تحذيرية: «إن لم تكن قد اختبرت التهاب المسالك البولية من قبل، فاعتبر نفسك محظوظاً؛ فهو مؤلم إلى حد كبير، وليس تجربة يتمناها أحد».

وبحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 1.5 لتر ولترين من السوائل يومياً.

ورغم أن الماء الصافي يظل الخيار الأفضل، فإن الجسم يمكنه أيضاً الحصول على السوائل من أطعمة، ومشروبات أخرى تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء، مثل الشاي، والقهوة، والحليب، والفواكه، ومنها البطيخ، إضافة إلى الحساء، واليخنات.

غير أن هذه التوصية تبقى عامة إلى حد ما، إذ تختلف الكمية الدقيقة من السوائل التي يحتاجها الإنسان باختلاف العمر، والجنس.

وفي هذا السياق، قدّم الدكتور ويبستر عرضاً أكثر تفصيلاً للكميات اليومية الموصى بها من السوائل، وفقاً للمرحلة العمرية التي يمر بها كل شخص.

الأطفال (من 4 إلى 8 سنوات): 1.2 لتر

ينبغي للأطفال الصغار، دون سن الثامنة، تناول نحو 1.2 لتر من السوائل يومياً، وفقاً للدكتور ويبستر. وهذا يعادل ستة إلى ثمانية أكواب سعة كل منها 200مل. ويوضح قائلاً: «لا تزال أجسامهم في طور النمو، والترطيب ضروري لوظائف الدماغ والهضم وتنظيم درجة حرارة الجسم». ويحذر الخبير من أنه من المرجح أن تحتاج إلى تشجيع الصغار على الشرب بانتظام، لأنهم قد لا يدركون شعورهم بالعطش.

المراهقون: من 1.6 إلى 1.9 لتر للأولاد و1.5 لتر للبنات

اتضح أن المراهقين يحتاجون إلى شرب كمية أكبر من معظمنا، وخاصة من تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً. خلال هذه الفترة المحورية من النمو، تزداد احتياجاتهم من الترطيب، والماء ضروري لمساعدتهم على الحفاظ على طاقتهم، ودعم عملية التمثيل الغذائي، والمساعدة في وظائف العضلات. كما يحتاج المراهقون الذكور إلى كمية ماء أكبر قليلاً من المراهقات، ويوصي الدكتور ويبستر بتناول ما بين 1.6 و1.9 لتر يومياً، أما المراهقات، فيقل احتياجهنّ للماء قليلاً إلى 1.5 لتر. ويُنصح البالغون بتناول ما بين 1.5 ولترين من الماء يومياً.

البالغون دون سن الستين: 1.6 لتر للنساء و2 لتر للرجال

النصيحة العامة للبالغين دون سن الستين هي أن يشرب الرجال لترين من الماء يومياً، والنساء 1.6 لتر. ومع ذلك، يُشير الدكتور ويبستر إلى أن عوامل مثل ممارسة الرياضة والمناخ والنظام الغذائي تُؤثر على الاحتياجات الفردية. ويقول: «يساعد الترطيب الكافي على تنظيم درجة حرارة الجسم، ووظائف الكلى، والتركيز».

البالغون فوق سن الستين: من 1.6 إلى 2 لتر

ينبغي على من تجاوزوا الستين من العمر تناول ما بين 1.6 ولترين من الماء يومياً، وينطبق هذا على الرجال والنساء على حد سواء، إذ من المهم أن يشرب الجميع كمية كافية من الماء مع التقدم في السن. ويقول الدكتور ويبستر إن السبب في ذلك هو أن إحساسنا بالعطش يقل مع التقدم في السن، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف. يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لدعم صحة المفاصل، والهضم، والمساعدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية. ويضيف الخبير: «إن الحرص على شرب الماء بانتظام هو المفتاح».

كيف تعرف أنك تعاني من الجفاف؟

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فإن أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كنت تعاني من الجفاف هي فحص لون البول، فإذا كنت تشرب كمية كافية من السوائل، فيجب أن يكون لون البول مثل لون النبيذ الأبيض. أما إذا كان أغمق، فمن الأفضل أن تشرب كوباً من الماء.

العوامل المؤثرة على كمية الماء التي تحتاجها

وفقاً لأخصائيي الرعاية الصحية، تختلف الكمية الدقيقة للماء باختلاف عمر الشخص وجنسه، ومستوى نشاطه والمناخ، وحالته الصحية العامة.

وتقول الدكتورة نادرة عوال، وهي طبيبة عامة معتمدة: «بينما توفر هذه الإرشادات إطاراً عاماً، فإن أفضل مؤشر على الترطيب الكافي هو الاستماع باستمرار إلى إشارات جسمك وفحص لون البول». وأضافت: «يُعدّ العطش مؤشراً موثوقاً على حاجة جسمك إلى المزيد من السوائل، بينما يشير البول الأصفر الباهت عادةً إلى ترطيب كافٍ».

الحمل والرضاعة الطبيعية

تؤكد الدكتورة عوال أن احتياجات المرأة من الماء تزداد خلال فترة الحمل والرضاعة، وتوضح: «خلال فترة الحمل، يُنصح بتناول نحو 10 أكواب (2.3 لتر) من الماء يومياً. ويستمر هذا الطلب المتزايد بعد الولادة، خاصةً لدى المرضعات. فينبغي على المرضعات أن يحرصن على شرب نحو 13 كوباً (3 لترات) من الماء يومياً لدعم إنتاج الحليب، والحفاظ على ترطيب أجسامهن».

مستويات النشاط البدني

ويمكن للتمارين الرياضية أو العمل البدني الشاق أن تزيد بشكل كبير من احتياجات الجسم من السوائل. ويُنصح بشرب كوبين من الماء قبل بدء التمرين، ثم كوب واحد كل 15 إلى 20 دقيقة من النشاط. كما يُنصح بالاستمرار في شرب الماء بعد التمرين لتعويض السوائل المفقودة عن طريق التعرق.

المناخ والبيئة

قد يكون مكان سكنك عاملاً مؤثراً، وذلك بحسب ما إذا كان الطقس حاراً جداً، أو كنت تسكن في منطقة مرتفعة، فوفقاً للدكتورة عوال، فإن كلا الأمرين قد يؤديان إلى زيادة فقدان السوائل، حيث يميل الجسم إلى فقدان الماء عن طريق التعرق والتنفس. وتنصح قائلة: «يجب على الأشخاص الذين يعانون من هذه الظروف الانتباه جيداً لكمية الماء التي يتناولونها، والحرص على شرب الماء بانتظام طوال اليوم، حتى لو لم يشعروا بالعطش».

المشكلات الصحية

بالنسبة لمن يعانون من الحمى أو القيء أو الإسهال، من الضروري زيادة تناول الماء لتعويض السوائل المفقودة، وتجنب الجفاف. وتقول الدكتور عوال: «إن الكمية المطلوبة بالضبط ستختلف حسب شدة المرض ومدته، ولكن بشكل عام، حاول شرب كمية كافية للحفاظ على لون البول فاتحاً، وتجنب العطش».


مقالات ذات صلة

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

صحتك شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق المرونة النفسية تمنح الأشخاص قدرة على مواجهة التوتر النفسي (جامعة ناشيونال لويس)

عادات صحية تعزز القدرة على مواجهة التوتر

وجدت دراسة أميركية أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في تعزيز المرونة النفسية لدى الأفراد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)

لتعزيز صحة قلبك... 7 أشياء لا تفعلها بعد السابعة مساءً

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم، حيث تمثل تهديداً صامتاً يتسلل إلى حياة الكثيرين نتيجة نمط الحياة غير الصحي والعادات اليومية الخاطئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

يؤثر تناول اللوز بانتظام على مستوى السكر في الدم، حيث تساعد إضافة حفنة من اللوز إلى نظامك الغذائي يوميًا، على تحقيق استقرارًا أكبر في مستوى السكر في الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)
شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)
TT

بعضها قد يفاجئك... 10 أسباب وراء ألم الأذن

شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)
شخص يخضع لفحص للأذنين (بيكسلز)

يُعدّ ألم الأذن من الأعراض المزعجة التي قد تتراوح حدّتها بين البسيطة والشديدة، وقد يظهر بشكل مفاجئ أو يتطور تدريجياً. ولا يقتصر مصدر هذا الألم على الأذن نفسها، بل قد يكون ناتجاً عن مشكلات صحية في أجزاء أخرى من الجسم، فيما يُعرف بالألم المُحال. لذلك، فإن تحديد السبب الدقيق لألم الأذن يُعد خطوة أساسية لاختيار العلاج المناسب وتجنّب المضاعفات المحتملة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث». وفيما يلي أبرز عشرة أسباب، بعضها قد يفاجئك، قد تقف وراء هذا الألم:

1. نزلات البرد الشائعة

تؤثر نزلات البرد في وظيفة قناة إستاكيوس، وهي قناة ضيقة تربط الجزء الخلفي من الأنف بالأذن الوسطى خلف طبلة الأذن، وتعمل على تهوية الأذن وتصريف السوائل منها. وعند التهاب بطانة هذه القناة، قد يحدث خلل في وظيفتها، مما يؤدي إلى الشعور بألم في الأذن.

2. التهاب الجيوب الأنفية

يحدث التهاب الجيوب الأنفية نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية تصيب الجيوب الهوائية في الوجه، مما يؤدي إلى تراكم السوائل داخلها. وقد يتسبب هذا التراكم في انسداد أو التهاب قناة إستاكيوس، وبالتالي الشعور بألم في الأذن. وتشمل الأعراض المصاحبة الصداع، وألم الوجه، وسيلان الأنف، واحتقانه.

3. الحساسية

قد يؤدي التعرُّض لمسببات الحساسية، مثل: حبوب اللقاح أو عث الغبار، إلى تهيّج الجيوب الأنفية وظهور أعراض كالعطس واحتقان الأنف أو سيلانه. كما قد يتسبب تورُّم قناة إستاكيوس الناتج عن الحساسية في الشعور بألم أو ضغط داخل الأذن.

4. التهاب الأذن

قد تُصاب الأذن الوسطى بعدوى فيروسية أو بكتيرية، خاصة عندما تنسد قناة إستاكيوس، وتمتلئ بالسوائل. وتُعدّ التهابات الأذن أكثر شيوعاً لدى الأطفال. ومن أبرز أعراضها: ألم الأذن، والحمّى، والاحتقان، وخروج إفرازات من الأذن، إلى جانب الإحساس بالامتلاء.

5. تمزّق طبلة الأذن

طبلة الأذن غشاء رقيق يفصل بين الأذن الخارجية والوسطى، وقد يحدث فيها ثقب أو تمزّق نتيجة زيادة الضغط الناجم عن تراكم السوائل أو القيح خلفها بسبب الالتهاب. كما يمكن أن يحدث التمزّق بسبب التعرض لضوضاء شديدة، أو تغيّر مفاجئ في ضغط الهواء، أو إدخال جسم صلب مثل عود قطني داخل الأذن. وقد يؤدي ذلك إلى ألم في الأذن، وإفرازات، وطنين، أو فقدان السمع في الأذن المصابة.

6. تراكم شمع الأذن

ينتج الجسم شمع الأذن (الصملاخ) بشكل طبيعي لحماية الأذنين وتنظيفهما، إلا أن تراكمه بكميات كبيرة قد يؤدي إلى انسداد قناة الأذن جزئياً أو كلياً، مما يسبب شعوراً بعدم الراحة. وقد يصاحب ذلك إحساس بالامتلاء، أو ضعف في السمع، أو طنين في الأذنين، أو حتى دوار.

7. تغيّرات ضغط الهواء

يمكن أن تؤدي التغيرات في الارتفاع، مثل تلك التي تحدث أثناء الطيران أو الغوص أو القيادة في المناطق الجبلية، إلى ما يُعرف برضح الأذن الضغطي. ويحدث ذلك عندما يختلف الضغط داخل الأذن عن الضغط الخارجي. وتشمل الأعراض الشعور بانسداد الأذنين، والدوار، وضعف السمع، وأحياناً نزف الأنف. وغالباً ما يساعد التثاؤب أو مضغ العلكة أو البلع على تخفيف الألم من خلال فتح قناة إستاكيوس، فيما يُعرف بـ«فرقعة الأذن».

8. أذن السباح

تُعدّ «أذن السباح» حالة من الالتهاب أو التهيّج تصيب الأذن الخارجية وقناة الأذن، وغالباً ما تنتج عن بكتيريا موجودة في مياه غير نظيفة تدخل إلى الأذن، ولا ترتبط دائماً بالسباحة. ومن أعراضها ألم الأذن، والحكة، والإفرازات، والتورّم.

9. اضطرابات المفصل الصدغي الفكي

تشمل اضطرابات المفصل الصدغي الفكي مجموعة من الحالات التي تؤثر في وظيفة الفك وعضلاته، ويُعدّ ألم الأذن من أعراضها الشائعة. وقد تترافق هذه الحالة مع طنين في الأذنين، وضعف في السمع، وتيبّس في الفك، أو صعوبة في فتحه وإغلاقه.

10. التهاب اللوزتين

اللوزتان غدتان لمفاويتان تقعان في الجزء الخلفي من الفم، وقد تلتهبان نتيجة عدوى، وهو ما يُعرف بالتهاب اللوزتين. ومن أبرز أعراضه صعوبة البلع وألم الحلق، كما يُعدّ ألم الأذن عرضاً مرافقاً شائعاً في هذه الحالة.


ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
TT

ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)

في ظل تزايد مشكلات الجهاز الهضمي واضطرابات الأمعاء، يبحث كثيرون عن مكملات غذائية تدعم صحة الهضم، وتُعيد التوازن إلى الميكروبيوم المعوي. وبينما يلجأ أغلبية الأشخاص إلى مكملات البروبايوتيك ، تُشير دراسات طبية إلى أن بعض المكملات الأخرى، تمتلك أدلة علمية تدعم فاعليتها في تحسين الهضم وتخفيف الأعراض الشائعة، مثل الانتفاخ والإمساك.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» المكملات التي تُحسّن الهضم، وتُعزز توازن الميكروبيوم المعوي.

1. البريبايوتيك

تحتوي الفواكه والخضراوات على البريبايوتيك، كما تتوافر هذه الألياف النباتية أيضاً على شكل مكملات غذائية. والبريبايوتيك هي ألياف نباتية غير قابلة للهضم، تعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء (مجتمع الكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي).

ويُساعد توفير الغذاء المناسب لهذه البكتيريا على تعزيز نمو الكائنات الدقيقة المفيدة في الأمعاء.

وتُحسّن مكملات البريبايوتيك تركيبة الميكروبيوم المعوي من خلال دعم نمو البكتيريا النافعة، كما تُساعد في إدارة الإمساك، لكنها قد تسبب زيادة الغازات في الأمعاء.

أنواع البريبايوتيك:

- الإينولين (Inulin): نوع من الألياف القابلة للذوبان، وغالباً ما يُستخرج من جذور الهندباء. قد يُساعد في إدارة متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

- الفركتو-أوليغوسكاريدات (FOS): تدعم هذه المكملات الميكروبيوم المعوي، وبطانة الأمعاء والجهاز المناعي، لكن بعض الدراسات تُشير إلى أنها قد تكون أقل فاعلية في حالات القولون العصبي.

- صمغ الغوار المتحلل جزئياً (PHGG): ألياف قابلة للذوبان تُستخرج من حبوب الغوار، وقد أظهرت بعض الدراسات أنها تحسّن حركة الأمعاء وتزيد البكتيريا النافعة، إضافة إلى تحسين النوم والصحة النفسية.

الفرق بين البروبايوتيك والبريبايوتيك

- البروبايوتيك: كائنات حية نافعة توجد في الأمعاء، وتتوفر في بعض الأطعمة المخمرة والمكملات.

- البريبايوتيك: ألياف تغذي هذه الكائنات النافعة وتدعم نموها.

2. مكملات الألياف

لا يحصل معظم الناس على كميات كافية من الألياف في نظامهم الغذائي. وتُعد الأطعمة الكاملة أفضل مصدر للألياف والفيتامينات والمعادن.

وتساعد مكملات الألياف على زيادة الاستهلاك اليومي، ما يدعم صحة الأمعاء، ويساعد في إدارة بعض الحالات الصحية.

أنواع مكملات الألياف:

- السيليوم (Psyllium): ألياف قابلة للذوبان تمتص الماء، وتتحول إلى مادة هلامية في الجهاز الهضمي، ما يُساعد في علاج الإمساك والإسهال ومتلازمة القولون العصبي، كما يُفيد في حالات أخرى مثل السكري من النوع الثاني.

- الميثيل سيلولوز (Methylcellulose): ألياف قابلة للذوبان قد تُسبب غازات أقل، لكنها لا تتخمر في الأمعاء، ومن ثم تأثيرها محدود على الميكروبيوم، لكنها تساعد في تليين البراز وتسهيل خروجه.

- بولي كربوفيل الكالسيوم (Calcium polycarbophil): ألياف غير قابلة للذوبان، لا تتخمر في الأمعاء، ما يقلل الغازات، لكنها لا تغذي البكتيريا النافعة. تساعد في علاج الإمساك والإسهال من خلال امتصاص الماء وزيادة حجم البراز.

3. زيت النعناع

يُستخدم زيت النعناع في إدارة متلازمة القولون العصبي، لأنه يُساعد على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء.

ويسهم هذا التأثير في تقليل التشنجات والانتفاخ، كما قد يخفف من آلام البطن والانزعاج بعد بعض الفحوصات الطبية.

4. الزنجبيل

يُعرف الزنجبيل علاجاً منزلياً شائعاً للغثيان، وهناك أدلة تشير إلى أن جذره يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي.

يعمل الزنجبيل على مستقبلات في الجهاز الهضمي، ما يبطئ عملية الهضم، ويخفف أعراض الغثيان والقيء.

كما قد تساعد مكملاته في حالات الغثيان المرتبطة بالفيروسات المعوية أو العلاج الكيميائي، لكن يُنصح مرضى السرطان أو اضطرابات الجهاز الهضمي باستشارة الطبيب قبل تناوله.

5. أل-غلوتامين

أل-غلوتامين هو حمض أميني يُنتجه الجسم طبيعياً، ويلعب أدواراً مهمة في الصحة العامة، بما في ذلك صحة الأمعاء.

وتشير بعض التحليلات إلى أن تناوله قد يساعد في تقليل نفاذية الأمعاء، ما يعني تعزيز الحاجز المعوي ومنع تسرب المواد الضارة إلى مجرى الدم، وهي حالة ترتبط بالالتهابات وأمراض المناعة الذاتية.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات حوله متباينة، ويُعدّ مجال البحث فيه مستمراً؛ لذلك من المهم استشارة الطبيب قبل استخدامه مكملاً غذائياً.


إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
TT

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

في خطوة علمية قد تُحدث تحولاً نوعياً في مجال زراعة الأعضاء، توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم. ويُتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطب الحديث، عبر تمديد مدة صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات محدودة إلى عدة أيام، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

تُعدّ زراعة الأعضاء في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية، بل والوحيد في كثير من الحالات، للمرضى الذين يعانون أمراضاً في مراحلها النهائية، مثل الفشل الحاد في القلب أو الكبد أو الكلى. غير أن التحدي الأساسي يكمن في الفترة الحرجة التي تلي استئصال العضو من المتبرع؛ إذ يبدأ العضو في التدهور سريعاً نتيجة انقطاع إمدادات الأكسجين إلى الخلايا، وما يرافق ذلك من تراكم للمواد السامة داخل الأنسجة.

وللتقليل من هذا التلف، تعتمد المستشفيات على حفظ الأعضاء المخصصة للزراعة في محاليل خاصة ودرجات حرارة منخفضة جداً. ومع ذلك، تظل هذه الإجراءات محدودة الفاعلية؛ إذ لا يمكن الحفاظ على الأعضاء حية إلا لفترات زمنية قصيرة نسبياً. فعلى سبيل المثال، لا تتجاوز مدة حفظ القلب عادة ست ساعات بعد فصله عن المتبرع، في حين يمكن للكلى أن تبقى صالحة للزراعة لمدة تصل إلى 24 ساعة.

وفي السنوات الأخيرة، اتجه العلماء إلى استخدام أنظمة التروية الآلية بدلاً من الاعتماد الكامل على التبريد التقليدي بالثلج. وتعمل هذه الأنظمة على محاكاة الدورة الدموية داخل العضو أثناء وجوده خارج الجسم؛ ما يساعد في الحفاظ على حيويته. إلا أن لهذه التقنية بدورها بعض القيود والتحديات.

وعلى الرغم من أن التخزين البارد يسهِم في إطالة مدة حفظ الأعضاء، فإن أنظمة التروية الآلية الحالية تعمل عند درجات حرارة أعلى من نقطة التجمد.

في هذا السياق، أوضح الباحثون الصينيون في دراسة نُشرت في مجلة متخصصة في الأجهزة الطبية أن «الأجهزة المتاحة حالياً تقتصر على العمل في درجات حرارة فوق الصفر المئوي، بينما لا تزال الأنظمة القادرة على العمل في درجات حرارة تحت الصفر، والمناسبة للتعامل مع أنواع متعددة من الأعضاء، قيد التطوير».

في هذا الإطار، كشفت الدراسة التي أجراها مختبر الدولة الرئيسي الصيني لعلوم وتكنولوجيا التبريد عن تطوير نظام جديد يُعرف باسم «التروية الآلية متعددة الحرارة» (MTMP). ويتميّز هذا النظام بقدرته على العمل عبر نطاق واسع من درجات الحرارة، بما في ذلك درجات أقل من الصفر المئوي، وهو ما يمثل تقدماً ملحوظاً في هذا المجال.

وقد أظهرت التجارب أن هذا النظام قادر على حفظ قلوب الفئران وكلى الأرانب وكلى الخنازير باستخدام النيتروجين السائل عند درجة حرارة تصل إلى -150 درجة مئوية، ولمدة بلغت سبعة أيام كاملة، قبل أن يتم إنعاش هذه الأعضاء وزرعها بنجاح.

وأوضح الباحثون: «لقد طورنا نظام MTMP بطريقة تتيح التحكم الدقيق والقابل للبرمجة في درجات الحرارة عبر نطاق واسع، يبدأ من درجة حرارة الجسم الطبيعية (37 درجة مئوية)، مروراً بدرجات التبريد (4 درجات مئوية)، وصولاً إلى التبريد الفائق عند درجات تقل عن الصفر المئوي».

وأشار الفريق البحثي إلى أن إطالة فترة صلاحية الأعضاء، ولا سيما القلب، قد تسهم بشكل كبير في تقليص قوائم الانتظار لعمليات الزراعة. وأضافوا أن «تمديد مدة حفظ القلب في درجات الحرارة المنخفضة لتصل إلى 24 ساعة من شأنه أن يمنح الأطباء والمرضى نافذة زمنية أوسع لإجراء عمليات الزرع؛ الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إنقاذ عدد أكبر من الأرواح».