كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)
يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)
TT

كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)
يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)

اقتنى كثيرون أكواب «ستانلي» الضخمة بنوايا حسنة، غير أن واقع الاستهلاك اليومي للسوائل لا يزال، في الغالب، يقتصر على الشاي، وعلبة أو اثنتين من المشروبات الغازية الخالية من السكر، بعد يوم عمل طويل.

لكن هذا النمط لا يخدم صحة الجسم على النحو المطلوب. فالجسم البشري يتكون بنسبة تقارب 50 في المائة من الماء، ويفقد جزءاً من هذه السوائل يومياً عبر التنفس، والتعرق، مما يستوجب تعويضها بشكل مستمر. ومن دون ذلك، لا يمكن للإنسان البقاء على قيد الحياة سوى أيام معدودة.

ويحذر الأطباء من أن عدم شرب كميات كافية من الماء قد يؤدي إلى الجفاف، وهو ما يؤكده الدكتور جوناثان ويبستر، الطبيب العام المعتمد لدى منصة «Doctify»، مشيراً إلى أن للجفاف آثاراً سلبية كبيرة على الصحة العامة، والرفاه.

وأوضح ويبستر، في حديثه إلى صحيفة «مترو» البريطانية أن من بين الأعراض الشائعة للجفاف: الصداع، والتشوش الذهني، والإرهاق، والإمساك، وضعف التركيز، فضلاً عن التهابات المسالك البولية. وأضاف بنبرة تحذيرية: «إن لم تكن قد اختبرت التهاب المسالك البولية من قبل، فاعتبر نفسك محظوظاً؛ فهو مؤلم إلى حد كبير، وليس تجربة يتمناها أحد».

وبحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 1.5 لتر ولترين من السوائل يومياً.

ورغم أن الماء الصافي يظل الخيار الأفضل، فإن الجسم يمكنه أيضاً الحصول على السوائل من أطعمة، ومشروبات أخرى تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء، مثل الشاي، والقهوة، والحليب، والفواكه، ومنها البطيخ، إضافة إلى الحساء، واليخنات.

غير أن هذه التوصية تبقى عامة إلى حد ما، إذ تختلف الكمية الدقيقة من السوائل التي يحتاجها الإنسان باختلاف العمر، والجنس.

وفي هذا السياق، قدّم الدكتور ويبستر عرضاً أكثر تفصيلاً للكميات اليومية الموصى بها من السوائل، وفقاً للمرحلة العمرية التي يمر بها كل شخص.

الأطفال (من 4 إلى 8 سنوات): 1.2 لتر

ينبغي للأطفال الصغار، دون سن الثامنة، تناول نحو 1.2 لتر من السوائل يومياً، وفقاً للدكتور ويبستر. وهذا يعادل ستة إلى ثمانية أكواب سعة كل منها 200مل. ويوضح قائلاً: «لا تزال أجسامهم في طور النمو، والترطيب ضروري لوظائف الدماغ والهضم وتنظيم درجة حرارة الجسم». ويحذر الخبير من أنه من المرجح أن تحتاج إلى تشجيع الصغار على الشرب بانتظام، لأنهم قد لا يدركون شعورهم بالعطش.

المراهقون: من 1.6 إلى 1.9 لتر للأولاد و1.5 لتر للبنات

اتضح أن المراهقين يحتاجون إلى شرب كمية أكبر من معظمنا، وخاصة من تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً. خلال هذه الفترة المحورية من النمو، تزداد احتياجاتهم من الترطيب، والماء ضروري لمساعدتهم على الحفاظ على طاقتهم، ودعم عملية التمثيل الغذائي، والمساعدة في وظائف العضلات. كما يحتاج المراهقون الذكور إلى كمية ماء أكبر قليلاً من المراهقات، ويوصي الدكتور ويبستر بتناول ما بين 1.6 و1.9 لتر يومياً، أما المراهقات، فيقل احتياجهنّ للماء قليلاً إلى 1.5 لتر. ويُنصح البالغون بتناول ما بين 1.5 ولترين من الماء يومياً.

البالغون دون سن الستين: 1.6 لتر للنساء و2 لتر للرجال

النصيحة العامة للبالغين دون سن الستين هي أن يشرب الرجال لترين من الماء يومياً، والنساء 1.6 لتر. ومع ذلك، يُشير الدكتور ويبستر إلى أن عوامل مثل ممارسة الرياضة والمناخ والنظام الغذائي تُؤثر على الاحتياجات الفردية. ويقول: «يساعد الترطيب الكافي على تنظيم درجة حرارة الجسم، ووظائف الكلى، والتركيز».

البالغون فوق سن الستين: من 1.6 إلى 2 لتر

ينبغي على من تجاوزوا الستين من العمر تناول ما بين 1.6 ولترين من الماء يومياً، وينطبق هذا على الرجال والنساء على حد سواء، إذ من المهم أن يشرب الجميع كمية كافية من الماء مع التقدم في السن. ويقول الدكتور ويبستر إن السبب في ذلك هو أن إحساسنا بالعطش يقل مع التقدم في السن، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف. يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لدعم صحة المفاصل، والهضم، والمساعدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية. ويضيف الخبير: «إن الحرص على شرب الماء بانتظام هو المفتاح».

كيف تعرف أنك تعاني من الجفاف؟

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فإن أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كنت تعاني من الجفاف هي فحص لون البول، فإذا كنت تشرب كمية كافية من السوائل، فيجب أن يكون لون البول مثل لون النبيذ الأبيض. أما إذا كان أغمق، فمن الأفضل أن تشرب كوباً من الماء.

العوامل المؤثرة على كمية الماء التي تحتاجها

وفقاً لأخصائيي الرعاية الصحية، تختلف الكمية الدقيقة للماء باختلاف عمر الشخص وجنسه، ومستوى نشاطه والمناخ، وحالته الصحية العامة.

وتقول الدكتورة نادرة عوال، وهي طبيبة عامة معتمدة: «بينما توفر هذه الإرشادات إطاراً عاماً، فإن أفضل مؤشر على الترطيب الكافي هو الاستماع باستمرار إلى إشارات جسمك وفحص لون البول». وأضافت: «يُعدّ العطش مؤشراً موثوقاً على حاجة جسمك إلى المزيد من السوائل، بينما يشير البول الأصفر الباهت عادةً إلى ترطيب كافٍ».

الحمل والرضاعة الطبيعية

تؤكد الدكتورة عوال أن احتياجات المرأة من الماء تزداد خلال فترة الحمل والرضاعة، وتوضح: «خلال فترة الحمل، يُنصح بتناول نحو 10 أكواب (2.3 لتر) من الماء يومياً. ويستمر هذا الطلب المتزايد بعد الولادة، خاصةً لدى المرضعات. فينبغي على المرضعات أن يحرصن على شرب نحو 13 كوباً (3 لترات) من الماء يومياً لدعم إنتاج الحليب، والحفاظ على ترطيب أجسامهن».

مستويات النشاط البدني

ويمكن للتمارين الرياضية أو العمل البدني الشاق أن تزيد بشكل كبير من احتياجات الجسم من السوائل. ويُنصح بشرب كوبين من الماء قبل بدء التمرين، ثم كوب واحد كل 15 إلى 20 دقيقة من النشاط. كما يُنصح بالاستمرار في شرب الماء بعد التمرين لتعويض السوائل المفقودة عن طريق التعرق.

المناخ والبيئة

قد يكون مكان سكنك عاملاً مؤثراً، وذلك بحسب ما إذا كان الطقس حاراً جداً، أو كنت تسكن في منطقة مرتفعة، فوفقاً للدكتورة عوال، فإن كلا الأمرين قد يؤديان إلى زيادة فقدان السوائل، حيث يميل الجسم إلى فقدان الماء عن طريق التعرق والتنفس. وتنصح قائلة: «يجب على الأشخاص الذين يعانون من هذه الظروف الانتباه جيداً لكمية الماء التي يتناولونها، والحرص على شرب الماء بانتظام طوال اليوم، حتى لو لم يشعروا بالعطش».

المشكلات الصحية

بالنسبة لمن يعانون من الحمى أو القيء أو الإسهال، من الضروري زيادة تناول الماء لتعويض السوائل المفقودة، وتجنب الجفاف. وتقول الدكتور عوال: «إن الكمية المطلوبة بالضبط ستختلف حسب شدة المرض ومدته، ولكن بشكل عام، حاول شرب كمية كافية للحفاظ على لون البول فاتحاً، وتجنب العطش».


مقالات ذات صلة

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في تنظيم سكر الدم، لكن فوائد مكملاته غير محسومة، ولا تثبت الأدلة أفضلية تناوله قبل النوم لتحسين حساسية الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

يؤدي البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية، لكن عدم الحصول على كمية كافية منه قد يترك آثاراً تظهر في صورة علامات صحية متنوعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يحتوي البرتقال والموز على سكريات طبيعية وألياف وعناصر غذائية مهمة، لكن تأثيرهما في سكر الدم يختلف تبعاً لكمية الكربوهيدرات وحجم الحصة ودرجة النضج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك باحثون توصلوا إلى حل يتيح للناس الاستمتاع بقهوتهم أثناء التنقل مع تقليل المخاطر المرتبطة بالأكواب التقليدية (بيكسلز)

هل تشرب البلاستيك مع قهوتك؟ علماء يبتكرون حلاً جديداً

لا يستطيع العديد من الأشخاص بدء يومهم من دون احتساء فنجان من القهوة الساخنة صباحاً، لكن كثيرين منهم قد لا يدركون أن أكواب القهوة الجاهزة يمكن أن تشكل خطراً.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة، من بينها السكتة القلبية والنوبة القلبية لدى الشباب، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وتُعدّ هذه النتائج، المقرر عرضها خلال الجلسات العلمية لجمعية القلب الأميركية (AHA) لعام 2026، التي تُعقد في شيكاغو بين 6 و9 نوفمبر (تشرين الثاني)، نتائج أولية، ولا تثبت أن مشروبات الطاقة تتسبب بصورة مباشرة في هذه المشكلات القلبية.

ومع ذلك، تسلط النتائج الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى البالغين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً ويستهلكونها بانتظام.

وقال ساي سامايامانثولا، طالب السنة الرابعة في كلية الطب بجامعة فيرجينيا في شارلوتسفيل، ومؤلف الدراسة، في بيان صحافي: «يُروَّج لهذه المنتجات بوصفها وسيلة لتعزيز النشاط اليومي، وتُباع إلى جانب المشروبات الغازية والمياه المعبأة؛ لذا يفترض معظم الناس أنها لا تنطوي على أي مخاطر حقيقية».

وأضاف سامايامانثولا: «بالنسبة إلى كثير من الأشخاص الأصحاء، قد يكون الخطر ضئيلاً عند استهلاك هذه المنتجات في مناسبات نادرة. لكن الأشخاص الذين يتناولون مشروبات الطاقة أو غيرها من المكملات المحتوية على منبهات بانتظام قد يتجاوزون سريعاً الحد اليومي الموصى به من الكافيين؛ لذا من المهم أن يدرك الناس أن هذه المنتجات قد تنطوي على مخاطر تضر بالقلب والأوعية الدموية».

ارتباط مشروبات الطاقة بارتفاع بلاغات النوبات القلبية بمقدار 4.5 ضِعف

حلّل باحثون من كلية الطب بجامعة فيرجينيا 28 ألفاً و345 بلاغاً قُدّمت إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) خلال الفترة الممتدة من عام 2017 إلى عام 2025.

ومن بين هذه البلاغات، ارتبط 854 بلاغاً بمشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين أو المكملات الغذائية المنبهة، في حين تعلقت البلاغات الأخرى بمنتجات لا تحتوي على مواد منبهة.

وأظهرت المقارنة مع المنتجات غير المنبهة أن بلاغات السكتة القلبية المرتبطة بمشروبات الطاقة والمكملات المنبهة سُجّلت بمعدل أعلى بنحو 11 ضعفاً.

كما ارتفع معدل بلاغات النوبات القلبية بمقدار 4.5 ضِعف، في حين سُجّلت بلاغات اضطرابات نظم القلب البطينية وخفقان القلب بمعدل أعلى بنحو أربعة أضعاف.

وتبيّن أن نحو 45 في المائة من البلاغات المتعلقة بمشكلات القلب تخص بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وقال سامايامانثولا: «تدعم نتائجنا الحاجة إلى مراقبة أكثر منهجية لسلامة المنتجات التي تحتوي على الكافيين والمواد المنبهة. وإضافة إلى ذلك، ينبغي لمتخصصي الرعاية الصحية الحرص على سؤال مرضاهم الأصغر سناً، الذين يعانون خفقان القلب أو آلام الصدر أو نوبات الإغماء، عما إذا كانوا قد استهلكوا هذه المنتجات مؤخراً أو يتناولونها بانتظام».

خبراء يحذّرون من المخاطر ويؤكدون الحاجة إلى مزيد من الأبحاث

من جانبه، أشار الدكتور غريغوري إم. ماركوس، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، الذي ترأس إعداد البيان العلمي لجمعية القلب الأميركية لعام 2026 بشأن الكافيين وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن البحث، الذي لم يشارك فيه، «يثير مخاوف من أن المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة جداً من الكافيين قد تكون ضارة بالجهاز القلبي الوعائي».

وقال ماركوس في بيان صحافي: «على الرغم من وجود أسباب بيولوجية قد تجعل هذا الارتباط ممكناً، فإن الدراسة لا تثبت أن المنتجات المحتوية على الكافيين هي التي تسببت في هذه الحالات؛ إذ ربما تكون هناك عوامل أخرى أثّرت في النتائج التي توصل إليها هذا التحليل».

وأضاف: «هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم ما إذا كانت هذه المنتجات المنبهة مسؤولة بالفعل عن الحالات القلبية المُبلّغ عنها».

أما الدكتور تشنغ-هان تشن، طبيب القلب التداخلي المعتمد، فأوضح أن النتائج، رغم ما تثيره من قلق، لم تكن مفاجئة بالنسبة إليه.

وقال لموقع «هيلث لاين»: «نعلم أن مشروبات الطاقة يمكن أن تكون لها تأثيرات كبيرة على الجهاز القلبي الوعائي، ويرجع ذلك أساساً إلى خصائصها المنبهة».

وأضاف: «يمكن للكافيين أن يرفع ضغط الدم ويزيد معدل ضربات القلب، في حين قد تسهم مكونات أخرى، مثل الغوارانا والتورين، في زيادة تحفيز الجهاز القلبي الوعائي ورفع مستويات هرمونات التوتر. وما يثير القلق بصورة خاصة هو احتمال أن تؤدي هذه المنتجات إلى مضاعفات خطيرة، من بينها اضطرابات نظم القلب، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات قلبية وعائية كامنة».

وأشار تشن إلى أنه من غير المرجح أن يؤدي تناول مشروبات الطاقة في مناسبات نادرة إلى عواقب طويلة الأمد على صحة القلب لدى معظم الأشخاص الأصحاء، لكنه حذّر من أن «تناولها بصورة متكررة أو مفرطة قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب».


هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
TT

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

يساعد المغنيسيوم الجسم على تنظيم سكر الدم ودعم وظائف العضلات والأعصاب وإنتاج الطاقة، لكن هل يساعد تناوله قبل النوم خلايا الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على إدخال السكر إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة؟

توضّح سوما غوندي، اختصاصية الغدد الصماء بمستشفى «ماونت سيناي» الأميركي، في حديث لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، أن الأدلّة السريرية المتاحة لا تثبت أن تناوله ليلاً أكثر فاعلية من تناوله في أوقات أخرى.

ما علاقته بالإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في عمليات تساعد الإنسولين على أداء وظيفته، بما يشمل دخول الغلوكوز إلى الخلايا وإفراز الإنسولين من البنكرياس. وقد يؤثّر نقصه سلباً في حساسية الإنسولين، أي مدى استجابة الخلايا لهذا الهرمون.

لكن نتائج الدراسات بشأن المكملات متباينة؛ فبعضها رَصَد تحسُّناً في مؤشرات مقاومة الإنسولين، بينما لم يجد بعضها الآخر تحسناً ملحوظاً. ولا تكفي الأدلة للجزم بأن المكملات تقي من السكري من النوع الثاني.

يُعدّ اللوز من مصادر المغنيسيوم الغذائية ويُفضّل تلبية معظم احتياجات الجسم من هذا المعدن عبر الغذاء (بيكسلز)

هل يهم توقيت تناوله؟

قد يرتبط أي تحسّن محتمل في حساسية الإنسولين بالحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم خلال أسابيع أو أشهر، دون أفضلية مثبتة لتناوله قبل النوم. أما الأدلة بشأن تحسينه جودة النوم فما زالت غير حاسمة.

الغذاء أولاً

توفر المكسرات والبذور والخضراوات الورقية والحبوب الكاملة المغنيسيوم، ويُفضّل الحصول على معظمه من الغذاء.

وتؤكد غوندي أهمية استشارة الطبيب قبل تناول المكملات، خصوصاً لمرضى الكلى ومستخدمي بعض الأدوية. وقد تسبب المكملات الإسهال، بينما قد تؤدي الجرعات المرتفعة جداً إلى انخفاض ضغط الدم واضطراب ضربات القلب.


من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
TT

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)

يؤدي البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية، لكن عدم الحصول على كمية كافية منه قد يترك آثاراً تظهر في صورة علامات صحية متنوعة، من بينها التعب وتغيرات المزاج وضعف العضلات.

وينبغي أن يشكّل البروتين ما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، ويُفضّل الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة موزعة على مدار اليوم.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة من الزبادي اليوناني قليل الدسم، بوزن 6 أونصات (نحو 170 غراماً)، على حوالي 17 غراماً من البروتين، ويمكن تناولها على الإفطار. أما في وجبة الغداء، فتوفّر حصة من صدر الدجاج منزوع الجلد نحو 25 غراماً من البروتين، في حين يحتوي كوب من الفاصوليا السوداء، يمكن تناوله على العشاء، على نحو 15 غراماً.

ويعمل الجسم على تفكيك البروتين وإعادة استخدام مكوناته بطرق متعددة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفيما يلي أبرز العلامات التي قد تشير إلى عدم حصولك على كمية كافية من البروتين:

1. التورم

يُعد التورم، أو ما يُعرف طبياً باسم «الوذمة»، من أكثر العلامات شيوعاً التي قد تشير إلى نقص البروتين في الجسم، ويظهر غالباً في البطن والساقين والقدمين واليدين.

ويعود ذلك إلى أن البروتينات الموجودة في مجرى الدم، لا سيما بروتين «الألبومين»، تساعد على منع تراكم السوائل داخل أنسجة الجسم.

لكن نظراً إلى تعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بالوذمة، فمن الضروري استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.

2. تغيرات المزاج

يعتمد الدماغ على مواد كيميائية تُعرف باسم «النواقل العصبية» لنقل المعلومات والإشارات بين الخلايا.

وتتكون العديد من هذه النواقل من الأحماض الأمينية، وهي الوحدات الأساسية التي يتكون منها البروتين.

ولذلك، فإن عدم الحصول على كمية كافية من البروتين عبر النظام الغذائي قد يحدّ من قدرة الجسم على إنتاج ما يحتاج إليه من هذه النواقل العصبية، مما قد يؤثر في طريقة عمل الدماغ.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي انخفاض مستويات الدوبامين والسيروتونين إلى الشعور بالاكتئاب أو زيادة الميل إلى السلوك العدواني.

3. مشكلات الشعر والأظافر والبشرة

تتكوَّن هذه الأجزاء من الجسم من بروتينات، من بينها الإيلاستين والكولاجين والكيراتين.

وعندما لا يتمكن الجسم من إنتاج كميات كافية من هذه البروتينات، فقد تلاحظ ضعف الشعر أو ترققه، وجفاف البشرة وتقشّرها، أو ظهور أخاديد عميقة على الأظافر.

وبالطبع، لا يُعد النظام الغذائي السبب الوحيد المحتمل وراء هذه التغيرات، لكنه يظل أحد العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار.

4. الضعف والإرهاق

تشير الأبحاث إلى أن عدم تناول كمية كافية من البروتين لمدة أسبوع واحد فقط قد يؤثر في العضلات المسؤولة عن الحفاظ على وضعية الجسم والحركة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً أو أكثر.

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي نقص البروتين إلى فقدان الكتلة العضلية، مما يتسبب في تراجع القوة البدنية، ويجعل الحفاظ على التوازن أكثر صعوبة، ويبطئ عملية التمثيل الغذائي (الأيض).

كما قد يؤدي نقص البروتين إلى الإصابة بفقر الدم، وهي حالة لا تحصل فيها خلايا الجسم على كمية كافية من الأكسجين، مما يسبب الشعور بالتعب والإرهاق.

5. الشعور المستمر بالجوع

قد يبدو ذلك أمراً بديهياً، فالبروتين يمد الجسم بالطاقة، ويُعد أحد المصادر الثلاثة الرئيسية للسعرات الحرارية، إلى جانب الكربوهيدرات والدهون.

وإذا كنت تشعر بالرغبة في تناول الطعام باستمرار، رغم انتظامك في تناول وجباتك، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى حاجتك للحصول على مزيد من البروتين.

فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين يساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول على مدار اليوم.

6. بطء التئام الجروح والإصابات

غالباً ما يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من نقص البروتين أن الجروح والخدوش لديهم تحتاج إلى وقت أطول للالتئام.

وينطبق الأمر نفسه على حالات التواء المفاصل وغيرها من الإصابات المرتبطة بممارسة التمارين الرياضية.

وقد يُعزى ذلك إلى عدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية من الكولاجين، وهو بروتين يدخل في تركيب الأنسجة الضامة والجلد.

كما تؤدي البروتينات دوراً أساسياً في عملية تخثر الدم، الضرورية لوقف النزف والمساعدة على التئام الجروح.

7. تكرار الإصابة بالأمراض أو استمرارها

تساعد الأحماض الأمينية الموجودة في الدم جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادة تعمل على تنشيط خلايا الدم البيضاء لمكافحة الفيروسات والبكتيريا والسموم.

ويحتاج الجسم أيضاً إلى البروتين لهضم وامتصاص عناصر غذائية أخرى ضرورية للحفاظ على الصحة.

وتشير بعض الأدلة إلى أن البروتين قد يؤثر كذلك في مستويات البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، التي تؤدي دوراً في مقاومة الأمراض.