التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية

إشارات مبكرة لا يدركها كثير من النساء

التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية
TT

التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية

التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية

تمر المرأة في حياتها بمحطات متعاقبة، تترك فيها الهرمونات بصماتها الواضحة على صحتها الجسدية والنفسية والاجتماعية.

وتبدأ هذه الرحلة مع سن البلوغ وما يصاحبه من تغيرات سريعة، ثم تستمر خلال فترات الحمل والولادة بما تحمله من تقلبات جسدية وعاطفية، لتصل في النهاية إلى مرحلة انقطاع الطمث. وهذه المرحلة ليست مرضاً؛ بل تغيرٌ طبيعي مرتبطٌ بالتقدم في العمر، إلا أن ما قد يرافقها من أعراض وتحديات يستدعي وعياً صحياً ودعماً أسرياً ومجتمعياً، حتى تتمكن المرأة من تجاوزها بسهولة وطمأنينة.

تغيرات هرمونية

• متى تبدأ رحلة التغير الهرموني؟ عادة ما يبدأ انقطاع الطمث في سن تتراوح بين 45 و55 عاماً، بمتوسط عالمي يقارب 51 عاماً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وتسبق هذه المرحلة فترة انتقالية تُعرف بـ«ما قبل انقطاع الطمث» قد تمتد سنوات؛ حيث يبدأ مستوى الإستروجين والبروجسترون في التذبذب والانخفاض التدريجي.

وتؤكد مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) أن التحوُّل الهرموني يبدأ قبل انقطاع الطمث، ويتسم بفترات غير منتظمة للدورة الشهرية، وتقل فيها خصوبة المرأة، وتظهر أعراض شائعة، مثل: الهبات الساخنة، وأعراض مزاجية، وصعوبات في النوم.

وتشبه هذه المرحلة من الناحية الفسيولوجية مرحلة المراهقة: ففي الأولى تنشط الهرمونات مؤدية إلى الخصوبة والدورة الشهرية، وفي الثانية تتراجع تدريجياً استعداداً لمرحلة جديدة من الحياة.

• مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (Perimenopause): تُعدّ فترة انتقالية دقيقة بين سنوات الخصوبة الكاملة عند المرأة وبين الانقطاع النهائي للدورة الشهرية. وقد تمتد هذه المرحلة سنوات عدة؛ حيث يبدأ مستوى الإستروجين والبروجسترون في التذبذب والانخفاض التدريجي. وقد تبدأ أبكر مما هو شائع لدى البعض. فبينما يتوقع معظم الناس أن تبدأ أعراضها في الأربعينات، تشير الدراسات إلى أن بعض النساء قد يبدأن بملاحظة تغيُّرات في انتظام الدورة الشهرية وأعراض هرمونية أخرى، ابتداءً من أوائل الثلاثينات أو منتصفها. وتدعم ذلك دراسات عدة ومصادر علمية موثوقة، منها:

- دراسة من «مايو كلينيك» توضح أن بعض النساء يلاحظن أولى علامات ما قبل انقطاع الطمث مبكراً، وقد تكون هذه العلامات واضحة في الثلاثينات؛ حيث يبدأن ملاحظة تغيُّرات في دورتهن الشهرية، مثل عدم انتظامها أو اختلاف طبيعتها مقارنة بما اعتدن عليه في سنوات الخصوبة السابقة. وقد ترافق هذه التغيرات أعراض أخرى، مثل: الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج، مشكلات النوم، وجفاف المهبل، وضعف الرغبة الجنسية. وهذه الأعراض قد تتفاوت في شدتها من امرأة لأخرى، وقد تكون خفيفة عند بعضهن وحادة عند أخريات.

- دراسة واسعة أجرتها «UVA Health» بالتعاون مع منصة «Flo» على أكثر من 4400 امرأة أميركية، أظهرت نتائج مهمة؛ حيث تبين أن 55.4 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و35 عاماً قد عانين من أعراض متوسطة إلى شديدة، مرتبطة بما قبل انقطاع الطمث. وارتفعت النسبة إلى 64.3 في المائة لدى الفئة العمرية بين 36 و40 عاماً. كما كشفت الدراسة أن الأعراض النفسية -مثل القلق والاكتئاب والانفعال- غالباً ما تظهر قبل الأعراض الجسدية، وأن غالبية النساء لا يسعين لطلب العلاج أو الاستشارة الطبية إلا بعد تجاوزهن سن الخمسين أو حتى 56 عاماً فأكثر.

«الشيخوخة البيولوجية»

من الناحية البيولوجية، تشير المراجعات الطبية إلى أنه بحلول سن الثلاثين تكون المرأة قد فقدت ما يقارب 90 في المائة من مخزون بويضاتها. هذا النقص الطبيعي في مخزون البويضات يؤدي إلى انخفاض مستويات الإستروجين، وارتفاع مستويات هرمون تحفيز الجريبات (FSH). وتدخل هذه التغيرات الهرمونية المبكرة ضمن ما تسمى «الشيخوخة البيولوجية»، وهي تفسر سبب بدء بعض الأعراض في سن مبكرة، مثل الاضطراب في الدورة الشهرية، أو تقلبات المزاج، أو حتى تغيُّرات في البشرة والشعر.

وتوضح الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) أن بعض النساء قد يلاحظن تغيُّرات بسيطة أو متقطعة في انتظام الدورة الشهرية خلال الثلاثينات، إلا أن هذه التغيرات غالباً ما تكون مرتبطة بعوامل غير متعلقة مباشرةً بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، مثل: التوتر، واضطرابات الغدة الدرقية، وتغير الوزن، أو اضطرابات الإباضة.

وتشير مراجعات المعهد الوطني للصحة الأميركية (NIH) إلى أن هذه التغيرات تُعدُّ شائعة نسبياً، ولكنها تستدعي التقييم الطبي عند تكرارها أو تأثيرها على جودة الحياة، للتأكد من عدم وجود أسباب مرضية أو هرمونية كامنة.

وفي دراسة نشرت في «Sanford Health» تشير الدكتورة إريكا شيبر (Erica Schipper) إلى أن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث قد تبدأ قبل المتوقع؛ حيث لاحظ بعض النساء أعراضاً -مثل تغيرات الدورة والمزاج والرغبة الجنسية- قبل 10 سنوات من انقطاع الطمث. ومن جهتها، تؤكد «UCLA Health» أن الأعراض قد تبدأ مبكراً، وغالباً ما يُخطئ في تفسيرها كثير من النساء وحتى بعض الأطباء، مما يستدعي تعزيز الوعي الطبي للمساعدة في التشخيص المبكر والمتابعة المناسبة.

نعم، التغيرات الهرمونية قد تبدأ فعلاً في سن الثلاثين إلى منتصف الثلاثينات، وتتنوع بين أعراض خفيفة كاضطراب الدورة، إلى أعراض أكثر وضوحاً، مثل: تقلبات المزاج، والهبات الساخنة، وتقلبات في البشرة أو الشعر.

الأدلة الحديثة -وخصوصاً الدراسات الأميركية- تؤكد أن نحو نصف النساء في تلك الفئة العمرية يواجهن أعراضاً ملحوظة. وهذه التغيرات قد تكون طبيعية جزئياً، ولكن في حال تأثيرها على الجودة الحياتية، فمن الحكمة أخذ الاستشارة الطبية المختصة (أمراض نساء، أو غدد صماء نسائية) لإجراء التقييم والفحص اللازم.

الأعراض والمضاعفات

• علامات وأعراض: التغيرات الهرمونية المصاحبة لهذه المرحلة -سواء أكانت مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أم انقطاع الطمث نفسه- تؤدي إلى مجموعة من الأعراض التي تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى. ومن أبرزها وفقاً لـ«Harvard Health»:

- الهبَّات الساخنة والتعرق الليلي: وهي أكثر الأعراض شيوعاً؛ حيث يعاني منها نحو 75 في المائة من النساء.

- اضطرابات النوم: صعوبة الاستغراق في النوم أو الاستيقاظ المتكرر، مما يؤثر على جودة الحياة والنشاط اليومي.

- التقلبات المزاجية: الشعور بالعصبية والحزن والاكتئاب، نتيجة التغيرات الهرمونية وانخفاض السيروتونين.

- التغيرات الجسدية: مثل زيادة الوزن، وجفاف الجلد والشعر، وضعف الكتلة العضلية.

- المشكلات النسائية: جفاف المهبل، وضعف الرغبة الجنسية، وصعوبات في العلاقة الزوجية.

• كيف تواجه المرأة هذه المرحلة؟

أولاً: توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتم التعامل مع هذه المرحلة عبر استراتيجية متكاملة، تشمل محاور أساسية عدة، منها:

- نمط حياة صحي: ممارسة النشاط البدني بانتظام (150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من النشاط المعتدل)، والحفاظ على تغذية متوازنة غنية بالكالسيوم وفيتامين «D» لدعم صحة العظام.

- النوم الجيد: الالتزام بروتين ثابت للنوم، وتجنب الكافيين والمنبهات في فترة المساء.

- الدعم النفسي والاجتماعي: التحدث مع الزوج أو الصديقات أو مختص نفسي، للتخفيف من حدة الضغوط النفسية.

- الفحوصات الدورية: مثل فحص هشاشة العظام DEXA scan))، ومتابعة ضغط الدم، وقياس مستويات السكر والكوليسترول، وذلك لتقليل خطر المضاعفات طويلة الأمد (The Lancet, 2021).

ثانياً: دور المجتمع في الاحتواء:

- من الضروري أن ينظر المجتمع إلى هذه المرحلة بوصفها مرحلة طبيعية تمر بها كل امرأة، وليست وصمة ولا مرضاً.

- التثقيف الصحي يلعب دوراً محورياً في هذا الجانب، سواء أكان عبر وسائل الإعلام أم برامج الصحة العامة.

- بيئة العمل مطالبة بتبني سياسات تراعي ظروف المرأة في هذه المرحلة، مثل المرونة في ساعات العمل، أو توفير برامج توعية ودعم نفسي واجتماعي، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

ثالثاً: دور دعم الزوج ومساندته:

يمثِّل الزوج خط الدفاع الأول في دعم المرأة خلال هذه المرحلة الدقيقة. وليس المطلوب مجرد التفهُّم العقلي؛ بل المساندة العاطفية والمعنوية أيضاً. فكلمة طيبة، أو لمسة حنان، أو حتى الإصغاء باهتمام، قد تخفف كثيراً من حدة الأعراض النفسية التي تمر بها.

ويمكن تشبيه هذه المرحلة بما يعيشه الأبناء في فترة المراهقة، حين تتغيَّر هرموناتهم وتظهر عليهم سلوكيات جديدة؛ فبدلاً من المواجهة والصدام، يختار الأهل الصبر والاحتواء. وبالروح نفسها، يحتاج الزوج أن يضع نفسه مكان زوجته، متذكراً أنها احتوته في لحظات ضعفه، وهي الآن في أمسِّ الحاجة إلى أن يحتويها.

المضاعفات، وتشمل:

• مضاعفات صحية:

- هشاشة العظام بسبب فقدان كثافة العظم الناتج عن انخفاض الإستروجين.

- ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

- زيادة الوزن والسمنة التي ترتبط بمقاومة الإنسولين والسكري.

• مضاعفات اجتماعية:

- شعور بعض النساء بالعزلة أو فقدان الثقة بالنفس.

- سوء الفهم بين المرأة وزوجها أو أسرتها، ما قد يؤدي إلى توتر في العلاقة الزوجية أو ضعف التواصل الاجتماعي.

ختاماً، إن رحلة التغير الهرموني لا تُعد نهاية المطاف؛ بل بداية لمرحلة جديدة أعمق نضجاً وأكثر امتلاءً بالتجارب والخبرة. ومع المتابعة الطبية المنتظمة والاعتماد على مصادر موثوقة، يصبح التعامل مع الأعراض أكثر سلاسة وفعالية. وفي المقابل، يظل دور الزوج والأسرة والمجتمع أساسياً في توفير الدعم النفسي والعاطفي الذي يحوِّل هذه المرحلة من مصدر قلق إلى فرصة للتجدد والراحة. حينها يتحول بالفعل «سن اليأس» إلى «سن الأمل»، يفتح أمامها أبواباً جديدة، ويجعلها أكثر إشراقاً وتأثيراً، لتستمر في عطائها وحكمتها ودورها المحوري داخل الأسرة والمجتمع.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

صحتك حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

تُسهم بذور الشيا، الغنية بالعناصر الغذائية من الألياف ومضادات الأكسدة، في تحسين وظائف الجسم، فكيف تؤثر على ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

الشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني الوقوع في أخطاء عدة تتعلق بالأكل أو براحة الجسم. تعرَّف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام وتنظيم استقلاب الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)
حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟

حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)
حبات من بذور الشيا مع الزبادي (بيكساباي)

تُعد بذور الشيا، الغنية بالعناصر الغذائية من الألياف إلى مضادات الأكسدة، إضافةً قيّمةً للزبادي والشوفان والعصائر، إذ تُسهم في تحسين وظائف الجسم، بدءاً من الهضم، وصولاً إلى تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن هل تُؤثر هذه البذور الصغيرة على ضغط الدم؟ إليكم ما يجب معرفته.

وفقاً لاختصاصية التغذية إيرين بالينسكي-ويد، ومؤلفة أميركية بارزة في مجالات التغذية، لموقع «هيلث»، فإن تناول بذور الشيا بانتظام قد يُساعد في الحفاظ على ضغط دم صحي.

وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة، نُشرت عام 2025، أن البالغين الذين يُعانون زيادة الوزن وداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، والذين تناولوا من ملعقتين إلى أربع ملاعق كبيرة من بذور الشيا يومياً، شهدوا انخفاضاً متوسطاً في ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) يتراوح بين 3 و7 ملليمترات زئبقية (مم زئبق).

في سياق متصل، قال الدكتور مايكل ميلر، طبيب القلب بجامعة بنسلفانيا، لموقع «هيلث»: «تُسهم بذور الشيا، بشكلٍ طفيف لكنه ذو دلالة، في خفض ضغط الدم».

كما أشار ميلر إلى بحثٍ يُفيد بأنّ انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانقباضي - 5 ملم زئبق - قد يُقلّل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنحو 10 في المائة، بغضّ النظر عن التاريخ الصحي للقلب.

لا تُغني عن العلاج

ومع ذلك، فمن غير المرجّح أن تُخفّض بذور الشيا ضغط الدم بمفردها دون أن تكون جزءاً من نمط حياة صحي للقلب، كما ذكرت بالينسكي-ويد. فمن دون ممارسة الرياضة بانتظام أو مع اتباع نظام غذائي غير صحي، على سبيل المثال، من المرجّح أن يكون تأثيرها محدوداً.

علاوة على ذلك، لا توجد أدلة كافية لمعرفة ما إذا كانت بذور الشيا تُخفّض ضغط الدم بشكلٍ كافٍ للاستغناء عن أدوية ضغط الدم، كما قالت اختصاصية التغذية المُسجّلة مادي باسكوارييلو، الحاصلة على ماجستير العلوم في التغذية.

وأضافت: «بينما يُمكن أن يُساعد النظام الغذائي في إبطاء تفاقم بعض المشاكل الصحية المزمنة أو حتى عكسها، من الأفضل دائماً استشارة الطبيب للحصول على إرشادات بشأن الأدوية. في أغلب الأحيان، يكون كلاهما ضرورياً».

ما مكونات بذور الشيا؟

يُرجّح أن تُسهم عدة مركبات في فوائد بذور الشيا المحتملة لخفض ضغط الدم. تُعدّ هذه البذور مصدراً غنياً بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي نوع من الدهون المتعددة غير المشبعة التي تُقلّل التهاب الأوعية الدموية وتُخفّف تراكم الترسبات، وقد تُقلّل تصلّب الشرايين.

كما تحتوي بذور الشيا على ببتيدات ومعادن مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، والتي قد تُساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما ذكرته آمي براغانيني، الحاصلة على ماجستير العلوم، واختصاصية التغذية المُسجّلة، والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية.

بالإضافة إلى ذلك، تُعدّ بذور الشيا غنية بمضادات الأكسدة، التي تُساعد على حماية الأوعية الدموية من التلف.

عوامل يجب مراعاتها

تشير الأبحاث إلى أن عدة عوامل قد تؤثر على قدرة بذور الشيا على تعزيز ضغط الدم الصحي

التاريخ الصحي: قيّم الباحثون آثار تناول بذور الشيا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، والأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة. وقال باسكوارييلو: «هذا يعني أنه قد تُلاحظ فوائد أكبر لدى هذه الفئات، مقارنةً بالأشخاص الأصحّاء تماماً».

التحضير والكمية

يشير بعض الأدلة إلى أن بذور الشيا المطحونة قد توفر أفضل امتصاص للعناصر الغذائية، لكن لم تُجرَ سوى أبحاث قليلة جداً على بذور الشيا المنقوعة، وهي الشكل الذي يتناوله معظم الناس.

الكمية: أوضحت كارا هاربستريت، الحاصلة على ماجستير في العلوم، واختصاصية تغذية مسجلة من مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري، لموقع «هيلث»، أن معظم الدراسات تقترح جرعة يومية تتراوح بين ملعقتين وثلاث ملاعق كبيرة من بذور الشيا لتحسين ضغط الدم.

وأضافت هاربستريت: «بعد نحو ثمانية إلى اثني عشر أسبوعاً، يُمكن توقع رؤية النتائج»، مؤكدةً أهمية الانتظام في تناولها.

ونوهت هاربستريت بأن كميات أصغر أو أقل اتساقاً من بذور الشيا يمكن أن تدعم نظاماً غذائياً صحياً ومتوازناً بشكل عام.


مع الموجة الحارة... ما الذي يحدث لجسمك دقيقة بدقيقة؟

ضربة الشمس تسبب الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات (بكساباي)
ضربة الشمس تسبب الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات (بكساباي)
TT

مع الموجة الحارة... ما الذي يحدث لجسمك دقيقة بدقيقة؟

ضربة الشمس تسبب الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات (بكساباي)
ضربة الشمس تسبب الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات (بكساباي)

تُعدُّ ضربة الشمس مرضاً قاتلاً، وعلينا معرفة كيفية الوقاية منه، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية نتيجة لتغير المناخ. قد تتطور حالة خفيفة من الإنهاك الحراري إلى فشل في وظائف الأعضاء في أقل من ساعتين.

وتوضح الدكتورة آن نينان، طبيبة عامة بريطانية متخصصة في الرعاية العاجلة، أن ضربة الشمس تُهدد الحياة وتتطلب علاجاً عاجلاً. وتضيف: «يجب أن نكون جميعاً قادرين على التعرف على الأعراض المبكرة واتخاذ الإجراءات التصحيحية فوراً»، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

كيف تؤثر ضربة الشمس على الجسم؟

تحدث ضربة الشمس عندما يتوقف نظام تبريد الجسم عن العمل وترتفع درجة حرارة الجسم الداخلية إلى أكثر من 40 درجة مئوية؛ وتشمل الأعراض الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات. هناك نوعان من ضربة الشمس: ضربة الشمس الإجهادية، التي تحدث بسرعة نتيجةً لنشاط بدني مُرهق، وضربة الشمس الكلاسيكية، التي تحدث ببطء نتيجةً للتعرض السلبي لدرجات حرارة شديدة. وكلاهما قد يكون قاتلاً، مع العلم أن معدل الوفيات في ضربة الشمس الإجهادية يتراوح بين 3 و5 في المائة مقارنةً بنسبة تتراوح بين 10 و65 في المائة في ضربة الشمس الكلاسيكية، وذلك وفقاً للأبحاث.

ويعدّ الأطفال دون السنتين وكبار السن أكثر عرضةً لخطر الإصابة بضربة الشمس وغيرها من الحالات المرتبطة بالحرارة، نظراً لضعف آليات تبريد أجسامهم وضعف جهاز المناعة لديهم. كما تزداد احتمالية الإصابة بضربة الشمس عند تناول الكحول أو مدرات البول أو وجود حالة طبية سابقة، مثل التليف الكيسي، الذي يؤثر على قدرة الجسم على التعرّق. وتشير الأبحاث إلى أن الرجال أكثر عرضةً للإصابة بضربة الشمس من النساء. ورغم أن ضربة الشمس أكثر شيوعاً في الأجواء الحارة والرطبة، فإن عدائي الماراثون يُصابون بها في الطقس المعتدل نسبياً إذا بذلوا جهداً كبيراً أثناء الجري مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة أجسامهم بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه.

نصائح

تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أي شخص يُعاني من الإنهاك الحراري باتباع أربع خطوات لمنع تطوره إلى ضربة شمس:

الانتقال إلى مكان بارد. خلع الملابس غير الضرورية. شرب كوب من الماء. تبريد الجلد بالماء أو كمادات الثلج. إذا استمرت الحالة الصحية سيئة بعد 30 دقيقة، يُرجى التوجه إلى الطوارئ.

مع ذلك، يعتقد الدكتور رولي كوتينغهام، مدير الجمعية البريطانية للرعاية الفورية واستشاري طب الطوارئ، أنه يجب تطبيق إجراءات تبريد فعَّالة على الفور، ويفضل وضع المصاب في حوض استحمام من الماء البارد.

في حال عدم اتخاذ أي إجراءات وقائية، تتفاقم الأعراض بسرعة، كما هو موضح أدناه، مع العلم أن الدكتورة نينان، صاحبة المدونة الطبية «الطبيب المسافر»، تشير إلى أن هذه تقديرات تقريبية، حيث يختلف تأثير الحرارة من شخص لآخر باختلاف العمر والحالة الصحية العامة. تقول: «أهم ما يجب إدراكه هو أن ضربة الشمس حالة طبية طارئة دائماً. كلما أسرعت في تبريد جسمك، قلّ الضرر».

ماذا يحدث لجسمك عند تعرضه للحرارة - دقيقة بدقيقة؟

بعد 5 دقائق

حتى بعد خمس دقائق فقط في درجات حرارة 35 درجة مئوية أو أكثر، سيبدأ جسمك بالعمل بجهد أكبر من المعتاد، كما تقول الدكتورة نينان. يزداد معدل ضربات قلبك، ويبدأ جلدك بإفراز العرق؛ وتتوسع الأوعية الدموية القريبة من الجلد لتشع أكبر قدر ممكن من الحرارة. قد تبدأ بشرتك بالظهور بمظهر ساخن ومحمر. وتوضح: «يبذل جسمنا كل ما في وسعه للحفاظ على درجة حرارة داخلية تبلغ 37.3 درجة مئوية. الآن هو الوقت المناسب لارتداء ملابس واقية من الأشعة فوق البنفسجية وشرب الماء بكثرة».

بعد 5-10 دقائق

إذا لم تتخذ أي إجراء لتبريد جسمك، ستشعر بعدم الراحة في البداية. وتشرح الدكتورة نينان أن آلية تبريد الجسم تعمل بكامل طاقتها، وستتعرق بغزارة أكبر. إذا لم تعوّض السوائل الآن، ستبدأ بالشعور بالجفاف، وقد تبدأ حتى بالشعور بصداع، ولكن إذا لجأت إلى الظل لتناول مشروب بارد، فستشعر على الأرجح بالراحة مجدداً.

بعد 10-20 دقيقة

في هذه المرحلة، سيبذل الجسم الكثير من الطاقة لتبريد نفسه، وسيبدأ بالتعرق بغزارة. ستشعر على الأرجح بالعطش ونقص الطاقة، وإذا لم تكن قد استخدمت واقياً من الشمس، فستبدأ بشرتك بالاحتراق.

بعد 40 دقيقة

تقول الدكتورة نينان: «لقد تعرضت للحرارة لفترة من الوقت، وستعاني على الأرجح من إجهاد حراري خفيف ناتج عن الجفاف. قد تبدأ بالشعور بمغص في المعدة وتشنجات عضلية في ظهرك وذراعيك نتيجة نقص الإلكتروليتات. ومن العلامات التحذيرية الأخرى التي تدل على معاناة الجسم من الحرارة: الغثيان، والصداع، والدوار، والتعرق المفرط». إذا لم تتخذ خطوات لتبريد نفسك الآن، فأنت تُعرّض نفسك لخطر الإصابة بضربة شمس.

بعد 60 دقيقة

وصلت درجة حرارة جسمك الآن إلى نحو 38.5 درجة مئوية، وأنت تعاني قد ينجم ذلك عن الإنهاك الحراري، وهو شكل أقل حدة من ضربة الشمس، والذي يسبقها أحياناً (وإن لم يكن دائماً). ورغم أنه لا يُهدد الحياة ولا يُسبب مشكلات عصبية، فإنه يجب التعامل معه بجدية لأنه المرحلة الأولى من فرط الحرارة (عدم قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته). قد تشعر بدوار وثقل في الأطراف؛ فالجسم مُنهك بعد محاولته تبريد نفسه لفترة طويلة. ويصف بعض الأشخاص شعورهم بوخز في الجلد، كما لو أن النمل يزحف عليه. يقول الدكتور كوتينغهام: «تشعر بتعب شديد ورغبة جامحة في التوقف عن كل شيء».

من الضروري الآن تبريد جسمك:

ابحث عن مكان مظلل والأفضل مكان داخلي مكيف؛ استلقِ مع رفع ساقيك أو خذ دشاً بارداً أو حماماً. إذا لم يكن لديك مأوى، بلل ملابسك بالماء واشرب رشفات صغيرة لترطيب جسمك. المشروبات الرياضية التي تحتوي على الإلكتروليتات مفيدة لضربة الشمس، وكذلك الموز والبطيخ والوجبات الخفيفة المالحة.

إذا لم تُخفف هذه الإجراءات من أعراضك، أو إذا كنت تتقيأ أو تشعر بالتشوش، فاطلب المشورة الطبية فوراً. في هذه المرحلة، قد يستغرق التعافي التام من 24 إلى 48 ساعة، وينصح الأطباء بالانتظار لبضعة أيام قبل العودة إلى ممارسة الرياضة.

بعد 90 إلى 120 دقيقة

إذا لم يتم التدخل، سيفقد جسمك قدرته على تنظيم درجة حرارته، وستُصاب بضربة شمس. بمجرد أن تصل درجة حرارة الجسم الداخلية إلى 40 درجة مئوية أو أعلى، قد تموت في غضون دقائق معدودة. وفقاً للدكتور كوتينغهام، تُعد ضربة الشمس الحقيقية المرحلة النهائية بعد فرط الحرارة.

يفشل الجسم في تبريد نفسه عن طريق التعرق وإشعاع الحرارة، والآن قد تتعطل وظائف أجهزة الجسم، بما في ذلك الدماغ والقلب والكبد. يقول الدكتور كوتينغهام: «إنها حالة خطيرة للغاية: فهي تقتل بسرعة كبيرة. أنت حرفياً تُطهى كبيضة. تتعرض بروتينات الجسم للتلف بسبب الحرارة، وهذا يحدث لجميع الأعضاء».

الدماغ هو أول ما يتأثر، ويتورم بفعل الحرارة، ولذلك يُعدّ التشوش الذهني من أكثر علامات ضربة الشمس وضوحاً. يفقد الجنود المصابون بضربة شمس أثناء التمرين طريقهم أو يبدأون بالترنح أثناء المشي. ويوضح الدكتور كوتينغهام أن هذا ليس مجرد شعور بالحر أو الانزعاج، بل هو فشل الجسم في مواجهة الحرارة. تشمل الأعراض الأخرى جفاف الجلد وسخونته مع انعدام التعرق، وسرعة ضربات القلب (انخفاض تدفق الدم إلى القلب ومشكلات أخرى في الدورة الدموية واضطرابات التمثيل الغذائي)، وضعف التوازن، وتلف الأعصاب، والإغماء، وفقدان الوعي، وفي الحالات الشديدة، نوبات صرع وصدمة وغيبوبة.

كيف تُعالج ضربة الشمس الشديدة؟

إذا لم يُقدّم العلاج، فمن غير المرجح أن يعيش المصاب أكثر من نصف ساعة. ووفقاً للوك إنمان، وهو طبيب عالج لاعب الرغبي النيوزيلندي الأسترالي لويد بيريت عندما انهار بسبب ضربة شمس، يكاد يكون من المستحيل التعافي بعد هذه المرحلة، حيث تتضرر خلايا الجسم بفعل الحرارة؛ والفرصة الوحيدة للنجاة هي خفض درجة حرارة الجسم بسرعة. وضع إنمان كمادات ثلج على الشرايين الرئيسية لبيريت، مما ساهم في إنقاذ حياته؛ كما يقوم الطاقم الطبي برش المرضى بالماء وتغطيتهم ببطانيات تبريد، ويشجعهم على شرب رشفات صغيرة من الماء المالح.

وفي المستشفى، يُعطى المصابون بضربة الشمس أدويةً للوقاية من النوبات، بالإضافة إلى الأكسجين. ثم يُوضعون على محاليل وريدية باردة. في الحالات الشديدة، يلجأ الأطباء إلى غسل الجسم بالماء البارد، حيث تُستخدم قسطرة لملء الجسم بالماء البارد عبر الحلق أو المستقيم. كما توفر بعض المستشفيات حمامات الثلج.

يتوقف الطاقم الطبي عن استخدام علاجات التبريد بمجرد وصول درجة حرارة الجسم إلى 38.9 درجة مئوية، ثم يركزون على التعافي. يختلف مآل ضربة الشمس الشديدة الناتجة عن الإجهاد، ومن المرجح أن تكون النتائج مرتبطة بمدة فرط الحرارة الشديد. مع ذلك، حتى مع العلاج، قد يُعاني الشخص من تلف في الدماغ أو فشل في وظائف الأعضاء.

الآثار طويلة المدى لضربة الشمس

قد يستغرق التعافي التام من آثار ضربة الشمس شهوراً. بحسب الدكتورة نينان، من المتوقع حدوث تقلبات في درجة حرارة الجسم لعدة أسابيع، وفي الحالات الشديدة، يلزم مراقبة وظائف الكلى والكبد.

بعد الإصابة بضربة شمس حقيقية، يزداد احتمال الإصابة بها مرة أخرى في المستقبل. وتنصح قائلة: «اعتنِ بجسمك في الحر. دعه يتأقلم تدريجياً، واشرب الماء بانتظام، حتى لو لم تشعر بالعطش. حافظ على سلامتك بالبقاء في المنزل خلال أشد ساعات اليوم حرارة».


لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
TT

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

الشعور بالجوع مشكلة شائعة لدى كثيرين حول العالم. وغالباً ما يكون السبب هو سوء التغذية ونقص البروتين أو الألياف. ولكن قد يكون أيضاً نتيجة لاضطرابات هرمونية، مثل مقاومة اللبتين، أو نمط حياتك اليومي.

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة. والشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني عادة أن وجبتك هُضمت بسرعة كبيرة، أو أنها لم تُحفِّز هرمونات الشبع في جسمك بشكل صحيح.

وغالباً ما يكون السبب هو نوع الطعام الذي تناولته، أو عاداتك الغذائية، أو عوامل نمط الحياة مثل التوتر وقلة النوم.

كما يمكن أن يؤدي تناول السكريات السريعة إلى ارتفاع ثم انخفاض مفاجئ في سكر الدم، مما يزيد الإحساس بالجوع بسرعة. كذلك تلعب قلة النوم والتوتر دوراً في زيادة هرمون الجوع (الغريلين).

وتشمل الأسباب الشائعة للشعور للجوع بعد تناول الوجبة ما يلي:

1. انخفاضات مفاجئة في مستوى السكر بالدم

تُهضم الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات (مثل الخبز الأبيض، والمعجنات، وحبوب الإفطار المحلاة) بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم ثم انخفاضه بسرعة، الأمر الذي يُحفز إشارات الجوع الفورية.

2. نقص العناصر الغذائية

إذا كان طبقك يفتقر إلى البروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، فإن طعامك يُهضم بسرعة كبيرة جداً، بحيث لا يُشعرك بالشبع.

3. تناول الطعام بسرعة كبيرة

يستغرق دماغك نحو 20 دقيقة لتسجيل الشعور بالشبع. تناول الطعام بسرعة كبيرة لا يُعطي هرموناتك (مثل اللبتين) الوقت الكافي لإرسال إشارات الشبع.

4. الجفاف

غالبًا ما يتم الخلط بين إشارات العطش والجوع. لتجنب الإفراط في تناول الطعام، اشرب كوباً من الماء وانتظر 15 دقيقة عند الشعور بالجوع المفاجئ؛ فإذا زالت الرغبة، كان العطش هو السبب.

5. عوامل نمط الحياة

قلة النوم تزيد من هرمون الجوع (الغريلين)، بينما يزيد التوتر من الكورتيزول، وكلاهما يُحفز الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية. وتسبب قلة النوم خللاً هرمونياً مباشراً؛ حيث تؤدي إلى ارتفاع هرمون الجوع، وانخفاض هرمون الشبع.

هذا التضارب يدفع الجسم لطلب سعرات حرارية إضافية، ما يفسر الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن على المدى الطويل.

ما يجب فعله:

1- أعطِ الأولوية للبروتين والألياف

ركِّز وجباتك على اللحوم الخالية من الدهون، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية. هذا المزيج يُبطئ عملية الهضم ويُثبِّت مستوى السكر في الدم.

2- تناول الطعام ببطء

امضغ طعامك جيداً، وخذ وقتك الكافي للسماح لإشارات الشبع في جسمك بالاستجابة.

3- حافظ على رطوبتك

اشرب كوباً من الماء قبل تناول الطعام للتأكد من أنك لست عطشاناً فقط.

4- نظِّم نومك وتحكَّم في التوتر

يُمكن أن يُساعدك الحصول على 7- 9 ساعات من النوم، وتقليل التوتر، في الحفاظ على تنظيم هرمونات الشهية.