التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية

إشارات مبكرة لا يدركها كثير من النساء

التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية
TT

التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية

التغيرات الهرمونية عند المرأة تُصاحَب بتقلبات جسدية وعاطفية

تمر المرأة في حياتها بمحطات متعاقبة، تترك فيها الهرمونات بصماتها الواضحة على صحتها الجسدية والنفسية والاجتماعية.

وتبدأ هذه الرحلة مع سن البلوغ وما يصاحبه من تغيرات سريعة، ثم تستمر خلال فترات الحمل والولادة بما تحمله من تقلبات جسدية وعاطفية، لتصل في النهاية إلى مرحلة انقطاع الطمث. وهذه المرحلة ليست مرضاً؛ بل تغيرٌ طبيعي مرتبطٌ بالتقدم في العمر، إلا أن ما قد يرافقها من أعراض وتحديات يستدعي وعياً صحياً ودعماً أسرياً ومجتمعياً، حتى تتمكن المرأة من تجاوزها بسهولة وطمأنينة.

تغيرات هرمونية

• متى تبدأ رحلة التغير الهرموني؟ عادة ما يبدأ انقطاع الطمث في سن تتراوح بين 45 و55 عاماً، بمتوسط عالمي يقارب 51 عاماً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وتسبق هذه المرحلة فترة انتقالية تُعرف بـ«ما قبل انقطاع الطمث» قد تمتد سنوات؛ حيث يبدأ مستوى الإستروجين والبروجسترون في التذبذب والانخفاض التدريجي.

وتؤكد مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) أن التحوُّل الهرموني يبدأ قبل انقطاع الطمث، ويتسم بفترات غير منتظمة للدورة الشهرية، وتقل فيها خصوبة المرأة، وتظهر أعراض شائعة، مثل: الهبات الساخنة، وأعراض مزاجية، وصعوبات في النوم.

وتشبه هذه المرحلة من الناحية الفسيولوجية مرحلة المراهقة: ففي الأولى تنشط الهرمونات مؤدية إلى الخصوبة والدورة الشهرية، وفي الثانية تتراجع تدريجياً استعداداً لمرحلة جديدة من الحياة.

• مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (Perimenopause): تُعدّ فترة انتقالية دقيقة بين سنوات الخصوبة الكاملة عند المرأة وبين الانقطاع النهائي للدورة الشهرية. وقد تمتد هذه المرحلة سنوات عدة؛ حيث يبدأ مستوى الإستروجين والبروجسترون في التذبذب والانخفاض التدريجي. وقد تبدأ أبكر مما هو شائع لدى البعض. فبينما يتوقع معظم الناس أن تبدأ أعراضها في الأربعينات، تشير الدراسات إلى أن بعض النساء قد يبدأن بملاحظة تغيُّرات في انتظام الدورة الشهرية وأعراض هرمونية أخرى، ابتداءً من أوائل الثلاثينات أو منتصفها. وتدعم ذلك دراسات عدة ومصادر علمية موثوقة، منها:

- دراسة من «مايو كلينيك» توضح أن بعض النساء يلاحظن أولى علامات ما قبل انقطاع الطمث مبكراً، وقد تكون هذه العلامات واضحة في الثلاثينات؛ حيث يبدأن ملاحظة تغيُّرات في دورتهن الشهرية، مثل عدم انتظامها أو اختلاف طبيعتها مقارنة بما اعتدن عليه في سنوات الخصوبة السابقة. وقد ترافق هذه التغيرات أعراض أخرى، مثل: الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج، مشكلات النوم، وجفاف المهبل، وضعف الرغبة الجنسية. وهذه الأعراض قد تتفاوت في شدتها من امرأة لأخرى، وقد تكون خفيفة عند بعضهن وحادة عند أخريات.

- دراسة واسعة أجرتها «UVA Health» بالتعاون مع منصة «Flo» على أكثر من 4400 امرأة أميركية، أظهرت نتائج مهمة؛ حيث تبين أن 55.4 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و35 عاماً قد عانين من أعراض متوسطة إلى شديدة، مرتبطة بما قبل انقطاع الطمث. وارتفعت النسبة إلى 64.3 في المائة لدى الفئة العمرية بين 36 و40 عاماً. كما كشفت الدراسة أن الأعراض النفسية -مثل القلق والاكتئاب والانفعال- غالباً ما تظهر قبل الأعراض الجسدية، وأن غالبية النساء لا يسعين لطلب العلاج أو الاستشارة الطبية إلا بعد تجاوزهن سن الخمسين أو حتى 56 عاماً فأكثر.

«الشيخوخة البيولوجية»

من الناحية البيولوجية، تشير المراجعات الطبية إلى أنه بحلول سن الثلاثين تكون المرأة قد فقدت ما يقارب 90 في المائة من مخزون بويضاتها. هذا النقص الطبيعي في مخزون البويضات يؤدي إلى انخفاض مستويات الإستروجين، وارتفاع مستويات هرمون تحفيز الجريبات (FSH). وتدخل هذه التغيرات الهرمونية المبكرة ضمن ما تسمى «الشيخوخة البيولوجية»، وهي تفسر سبب بدء بعض الأعراض في سن مبكرة، مثل الاضطراب في الدورة الشهرية، أو تقلبات المزاج، أو حتى تغيُّرات في البشرة والشعر.

وتوضح الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) أن بعض النساء قد يلاحظن تغيُّرات بسيطة أو متقطعة في انتظام الدورة الشهرية خلال الثلاثينات، إلا أن هذه التغيرات غالباً ما تكون مرتبطة بعوامل غير متعلقة مباشرةً بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، مثل: التوتر، واضطرابات الغدة الدرقية، وتغير الوزن، أو اضطرابات الإباضة.

وتشير مراجعات المعهد الوطني للصحة الأميركية (NIH) إلى أن هذه التغيرات تُعدُّ شائعة نسبياً، ولكنها تستدعي التقييم الطبي عند تكرارها أو تأثيرها على جودة الحياة، للتأكد من عدم وجود أسباب مرضية أو هرمونية كامنة.

وفي دراسة نشرت في «Sanford Health» تشير الدكتورة إريكا شيبر (Erica Schipper) إلى أن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث قد تبدأ قبل المتوقع؛ حيث لاحظ بعض النساء أعراضاً -مثل تغيرات الدورة والمزاج والرغبة الجنسية- قبل 10 سنوات من انقطاع الطمث. ومن جهتها، تؤكد «UCLA Health» أن الأعراض قد تبدأ مبكراً، وغالباً ما يُخطئ في تفسيرها كثير من النساء وحتى بعض الأطباء، مما يستدعي تعزيز الوعي الطبي للمساعدة في التشخيص المبكر والمتابعة المناسبة.

نعم، التغيرات الهرمونية قد تبدأ فعلاً في سن الثلاثين إلى منتصف الثلاثينات، وتتنوع بين أعراض خفيفة كاضطراب الدورة، إلى أعراض أكثر وضوحاً، مثل: تقلبات المزاج، والهبات الساخنة، وتقلبات في البشرة أو الشعر.

الأدلة الحديثة -وخصوصاً الدراسات الأميركية- تؤكد أن نحو نصف النساء في تلك الفئة العمرية يواجهن أعراضاً ملحوظة. وهذه التغيرات قد تكون طبيعية جزئياً، ولكن في حال تأثيرها على الجودة الحياتية، فمن الحكمة أخذ الاستشارة الطبية المختصة (أمراض نساء، أو غدد صماء نسائية) لإجراء التقييم والفحص اللازم.

الأعراض والمضاعفات

• علامات وأعراض: التغيرات الهرمونية المصاحبة لهذه المرحلة -سواء أكانت مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أم انقطاع الطمث نفسه- تؤدي إلى مجموعة من الأعراض التي تختلف في شدتها من امرأة إلى أخرى. ومن أبرزها وفقاً لـ«Harvard Health»:

- الهبَّات الساخنة والتعرق الليلي: وهي أكثر الأعراض شيوعاً؛ حيث يعاني منها نحو 75 في المائة من النساء.

- اضطرابات النوم: صعوبة الاستغراق في النوم أو الاستيقاظ المتكرر، مما يؤثر على جودة الحياة والنشاط اليومي.

- التقلبات المزاجية: الشعور بالعصبية والحزن والاكتئاب، نتيجة التغيرات الهرمونية وانخفاض السيروتونين.

- التغيرات الجسدية: مثل زيادة الوزن، وجفاف الجلد والشعر، وضعف الكتلة العضلية.

- المشكلات النسائية: جفاف المهبل، وضعف الرغبة الجنسية، وصعوبات في العلاقة الزوجية.

• كيف تواجه المرأة هذه المرحلة؟

أولاً: توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتم التعامل مع هذه المرحلة عبر استراتيجية متكاملة، تشمل محاور أساسية عدة، منها:

- نمط حياة صحي: ممارسة النشاط البدني بانتظام (150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من النشاط المعتدل)، والحفاظ على تغذية متوازنة غنية بالكالسيوم وفيتامين «D» لدعم صحة العظام.

- النوم الجيد: الالتزام بروتين ثابت للنوم، وتجنب الكافيين والمنبهات في فترة المساء.

- الدعم النفسي والاجتماعي: التحدث مع الزوج أو الصديقات أو مختص نفسي، للتخفيف من حدة الضغوط النفسية.

- الفحوصات الدورية: مثل فحص هشاشة العظام DEXA scan))، ومتابعة ضغط الدم، وقياس مستويات السكر والكوليسترول، وذلك لتقليل خطر المضاعفات طويلة الأمد (The Lancet, 2021).

ثانياً: دور المجتمع في الاحتواء:

- من الضروري أن ينظر المجتمع إلى هذه المرحلة بوصفها مرحلة طبيعية تمر بها كل امرأة، وليست وصمة ولا مرضاً.

- التثقيف الصحي يلعب دوراً محورياً في هذا الجانب، سواء أكان عبر وسائل الإعلام أم برامج الصحة العامة.

- بيئة العمل مطالبة بتبني سياسات تراعي ظروف المرأة في هذه المرحلة، مثل المرونة في ساعات العمل، أو توفير برامج توعية ودعم نفسي واجتماعي، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

ثالثاً: دور دعم الزوج ومساندته:

يمثِّل الزوج خط الدفاع الأول في دعم المرأة خلال هذه المرحلة الدقيقة. وليس المطلوب مجرد التفهُّم العقلي؛ بل المساندة العاطفية والمعنوية أيضاً. فكلمة طيبة، أو لمسة حنان، أو حتى الإصغاء باهتمام، قد تخفف كثيراً من حدة الأعراض النفسية التي تمر بها.

ويمكن تشبيه هذه المرحلة بما يعيشه الأبناء في فترة المراهقة، حين تتغيَّر هرموناتهم وتظهر عليهم سلوكيات جديدة؛ فبدلاً من المواجهة والصدام، يختار الأهل الصبر والاحتواء. وبالروح نفسها، يحتاج الزوج أن يضع نفسه مكان زوجته، متذكراً أنها احتوته في لحظات ضعفه، وهي الآن في أمسِّ الحاجة إلى أن يحتويها.

المضاعفات، وتشمل:

• مضاعفات صحية:

- هشاشة العظام بسبب فقدان كثافة العظم الناتج عن انخفاض الإستروجين.

- ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

- زيادة الوزن والسمنة التي ترتبط بمقاومة الإنسولين والسكري.

• مضاعفات اجتماعية:

- شعور بعض النساء بالعزلة أو فقدان الثقة بالنفس.

- سوء الفهم بين المرأة وزوجها أو أسرتها، ما قد يؤدي إلى توتر في العلاقة الزوجية أو ضعف التواصل الاجتماعي.

ختاماً، إن رحلة التغير الهرموني لا تُعد نهاية المطاف؛ بل بداية لمرحلة جديدة أعمق نضجاً وأكثر امتلاءً بالتجارب والخبرة. ومع المتابعة الطبية المنتظمة والاعتماد على مصادر موثوقة، يصبح التعامل مع الأعراض أكثر سلاسة وفعالية. وفي المقابل، يظل دور الزوج والأسرة والمجتمع أساسياً في توفير الدعم النفسي والعاطفي الذي يحوِّل هذه المرحلة من مصدر قلق إلى فرصة للتجدد والراحة. حينها يتحول بالفعل «سن اليأس» إلى «سن الأمل»، يفتح أمامها أبواباً جديدة، ويجعلها أكثر إشراقاً وتأثيراً، لتستمر في عطائها وحكمتها ودورها المحوري داخل الأسرة والمجتمع.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

صحتك غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

لماذا يجب أن تجعل الكينوا جزءاً من نظامك الغذائي اليومي؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
TT

من تنظيف الجروح إلى تبييض الأسنان… ما أبرز استخدامات بيروكسيد الهيدروجين؟

غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)
غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين تُخفف الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة (بيكسلز)

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين من المركبات الكيميائية متعددة الاستخدامات، ويُستعمل في المجال الطبي والمنزلي لأغراض متعددة، بدءاً من تنظيف الجروح وصولاً إلى العناية بالفم والشعر. ومع ذلك، يجب توخي الحذر عند استخدامه، إذ يمكن أن يكون قاسياً على الأنسجة أو البشرة الحساسة إذا لم يُستخدم بشكل صحيح. فيما يلي أبرز الاستخدامات الصحية لبيروكسيد الهيدروجين:

1- تنظيف الجروح

صبّ بيروكسيد الهيدروجين على الجرح، وستلاحظ رغوة كثيفة، وهو ما يدل على قتل الجراثيم. لكن تجدر الإشارة إلى أن الصابون والماء الدافئ يؤديان نفس المهمة بلطف أكبر، دون تهييج الأنسجة الحساسة المحيطة بالجرح، مما قد يطيل فترة الشفاء. مع ذلك، يُفضل الاحتفاظ به في حقيبة الإسعافات الأولية كخيار للطوارئ عندما لا تتوفر مياه نظيفة.

2- شمع الأذن

قد يقوم طبيبك بتنظيف أذنك إذا كان هناك انسداد بالشمع باستخدام أدوات خاصة. في المنزل، يمكن تليين الشمع ببضع قطرات من بيروكسيد الهيدروجين أو زيت الأطفال باستخدام قطارة. بعد يوم أو يومين، اشطف أذنك برفق بالماء الدافئ باستخدام محقنة مطاطية، ثم أمل رأسك حتى يتسرب الماء تماماً وجفف الجزء الخارجي بمنشفة. وإذا لم تنجح هذه الطريقة، يجب استشارة الطبيب.

3- تورم اللثة

قد يحدث تورم اللثة نتيجة قلة تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط أو نتيجة ضربة في الفم. يمكن التخفيف من التورم عن طريق المضمضة بمحلول مكوّن من جزء واحد من بيروكسيد الهيدروجين (3٪) مع جزأين من الماء لمدة 30 ثانية ثم بصق المحلول. كما أن المضمضة بالماء المالح تعد خياراً بديلاً فعالاً.

4- قرح الفم

تُخفف غسولات الفم التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين الألم وتساعد في شفاء القرح المستديرة فاتحة اللون، مثل منتجات أوراجيل وبيروكسيل، دون أن تكون مُعدية. عادةً ما تختفي هذه القرح خلال أسبوع تقريباً حتى دون علاج، رغم أنها قد تكون مؤلمة للغاية.

5- تبييض الأسنان

يمكن استخدام منتجات تبييض الأسنان التي تحتوي على بيروكسيد الهيدروجين، سواء في المنزل أو في عيادات الأسنان بتركيز أعلى. ومع ذلك، يجب توخي الحذر، لأن الإفراط في الاستخدام قد يضر بمينا الأسنان واللثة الحساسة، كما قد يسبب حساسية مفرطة أو مشاكل أخرى.

6- صبغة الشعر

يُستخدم بيروكسيد الهيدروجين لتفتيح الشعر أو تلوينه، ويجب الالتزام بتعليمات السلامة على المنتج. فالمركبات عالية التركيز قد تتسبب في حروق لفروة الرأس أو الجلد.

7- حب الشباب

يُعدّ بيروكسيد الهيدروجين أحد مكونات بعض المراهم والمستحضرات لعلاج البثور، وقد يكون فعالاً مثل بيروكسيد البنزويل. لكن يجب الحذر، فهو قد يكون قاسياً على البشرة، خصوصاً إذا كانت هناك ندوب أو جروح أو تقرحات، وينصح باستشارة طبيب الجلد قبل استخدامه على الوجه.

8- مطهّر قوي

تستخدم المستشفيات بيروكسيد الهيدروجين لمكافحة الميكروبات العنيدة مثل طفيل الكريبتوسبوريديوم (كريبتو) الموجود في براز الإنسان، والذي لا يقضي عليه حتى الكلور أو المُبيض. كما يُعتقد أنه فعال أيضاً ضد فيروس النورو السريع العدوى، ما يجعله مطهراً قوياً في البيئات الطبية.


هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر، ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. فهل يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى هذه الحالة الصحية الشائعة، أم أن العلاقة بينهما أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم. وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب، والصداع، وخفقان القلب، وشحوب الجلد. ومع استمرار هذا النقص، تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

وقد توصّل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة، وفقر الدم من جهة أخرى. وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة «البيضة والدجاجة»، إذ يرى بعض الباحثين أن التوتر قد يكون سبباً في الإصابة بفقر الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فقر الدم نفسه قد يكون عاملاً محفّزاً للتوتر والقلق. والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدراً من الصحة، وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقّدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر قد يساهم في حدوث فقر الدم. ويُفرّق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقتاً ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد. وعند التعرض لضغط نفسي، يمرّ الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، قد تكون مرتبطة بظهور فقر الدم، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتُطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة. تشير إحداها إلى أن القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، إذ يرتبط التوتر المزمن غالباً بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم؛ فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر. وبما أن نقص الحديد يُعد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعاً، فقد أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية. فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر؛ إذ قد يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد آخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

ويُعد سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. إضافة إلى ذلك، قد يُعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم. وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن القلق قد لا يكون مجرد سبب محتمل، بل قد يظهر كأحد أعراض فقر الدم. فهذه الحالة الصحية قد تكون مرهقة، خصوصاً قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو ما قد يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، بل وبعض الاضطرابات الذهانية.


9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية، مثل دعم عملية الهضم. تشمل المصادر الغذائية الشائعة للبروبيوتيك: الزبادي، وبعض منتجات الألبان، ومخلل الملفوف والكيمتشي والتيمبه والمخللات والكمبوتشا.

كيمتشي

الكيمتشي هو طعام كوري مخمر يصنع من خضراوات متنوعة (عادة الملفوف) والتوابل. بالإضافة إلى احتوائه على البروبيوتيك. يعدّ الكيمتشي أيضاً مصدراً جيداً للألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين «أ» و«ب»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وجدت بعض الدراسات علاقة بين المركبات البيولوجية في الكيمتشي وانخفاض خطر الإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان.

يمكن أن يحتوي الكيمتشي على نسبة عالية من الملح، لذا تناوله باعتدال.

ميسو

الميسو هو توابل يابانية مخمرة تستخدم بشكل أساسي في حساء الميسو. له نكهة لذيذة ورائحة طيبة. يصنع معجون الميسو من فول الصويا المخمر والملح والكوجي (نوع من الفطريات).

يحتوي الميسو على البروبيوتيك، بالإضافة إلى البروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. يمكن للميسو أن يضيف نكهة مالحة إلى الحساء والصلصات، ولكن يجب تناوله باعتدال بسبب محتواه العالي من الملح.

الزبادي

الزبادي هو أحد المصادر الرئيسية للبروبيوتيك. يصنع الزبادي عن طريق تخمير الحليب ببكتيريا البروبيوتيك. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

مخلل الملفوف (ساوركراوت)

مخلل الملفوف هو طبق ألماني شهير يصنع من الملفوف المخمر والملح. يعتبر مخلل الملفوف مصدراً للألياف والمعادن وفيتامين «ج» وفيتامين «ك».

الكفير غني بالبروتين والكالسيوم (بكسباي)

الكفير

الكفير هو مشروب شبيه بالزبادي، لاذع وحامض المذاق، يُصنع عن طريق تخمير الحليب بحبوب الكفير. قد يساعد الكفير في عملية الهضم، ويساهم في صحة العظام، ويساعد في تقليل الالتهابات.

على الرغم من أنه يصنع عادة بالحليب، فإنه يمكن تحضيره ببدائل خالية من الألبان، مثل: حليب جوز الهند، أو ماء جوز الهند، أو حليب الأرز. الكفير أقل كثافة من الزبادي ويمكن تناوله مشروباً.

تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو مشروب مخمر، حمضي قليلاً. يصنع عن طريق تخمير الشاي المحلى بالكائنات الحية الدقيقة البروبيوتيك. يحتوي الكمبوتشا على كمية مماثلة من الكافيين للمشروبات الأخرى المصنوعة من الشاي. له طعم لاذع، ولكن بعض المنتجات تحتوي على سكر مضاف.

التيمبه

التيمبه هو قرص أو فطيرة مصنوعة من فول الصويا المخمر. وهو أكثر صلابة من التوفو. قد يباع التيمبه مطبوخاً مسبقاً أو يحتاج إلى الطهي.

يُضاف فيتامين «ب 12» أثناء عملية التخمير، وهو الذي يدعم وظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.

للتيمبه نكهة تشبه الجوز، وهو غني بالبروتين. غالباً ما يستخدم بديلاً للحوم.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

أنواع معينة من الجبن

تحتوي بعض أنواع الجبن على البروبيوتيك، وعادة ما تكون أنواع الجبن التي تم تعتيقها ولكن دون تعريضها للحرارة بعد ذلك، مثل؛ الشيدر والجبن السويسري والجودة والبروفولوني والغرويير والإيدام والجبن القريش.

يجب تناول الجبن باعتدال لأنه غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية والصوديوم. تشمل منتجات الألبان الأخرى التي قد تحتوي على البروبيوتيك: القشدة الحامضة واللبن.

المخللات

يزعم خبراء الصحة أن تناول المخللات قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع سكر الدم (بيكسباي)

المخللات المصنوعة عن طريق تخمير الخيار في ماء مملح قد تحتوي على البروبيوتيك. المخللات التي تُصنع بالخل لا تحتوي على فوائد البروبيوتيك، لأن الخل يقتل البكتيريا.

ماذا تفعل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في تحقيق توازن البكتيريا في الأمعاء. يساعد توازن ميكروبيوم الأمعاء بشكل صحيح في دعم عملية الهضم، ومنع الكائنات الضارة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، ودعم صحة المناعة، ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.