6 نصائح للحفاظ على صحة دماغك في فترة شبابك 

صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي
صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي
TT

6 نصائح للحفاظ على صحة دماغك في فترة شبابك 

صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي
صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي

على الرغم من أن حجم الدماغ ليس كبيراً، لكنه مصدر قوة في جسم الإنسان، فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك، وينسّق أفكارك ومشاعرك وحركاتك.

ويضم الدماغ ملايين الخلايا العصبية التي ترسل معلومات إلى باقي أعضاء الجسم، وإذا لم تعمل بشكل سليم، فلن تتحرك عضلات الجسم بسلاسة. وقد يفقد الشخص الشعور بأجزاء من جسمه، وقد يتباطأ تفكيره.

ولتفادي الخرف، الذي يصيب قدرات الذاكرة والتفكير والقدرات الاجتماعية، ويؤثر على الحياة اليومية للأشخاص المصابين به، يقول الأطباء إن الإصابة بالخرف لا تحدث بسبب مرض واحد، بل نتيجة الإصابة بعدة أمراض.

كما أن الخرف ليس نتيجة حتمية للتقدم في العمر، إذ يُعتقد أن نحو 40 في المائة من حالات الخرف يمكن الوقاية منها، أو على الأقل تأخيرها، من خلال تغيير بعض العادات اليومية.

يوجد الآن 12 عاملاً من عوامل الخطر القابلة للتعديل، المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف. ومن خلال التركيز على هذه العوامل، واتخاذ خطوات استباقية مبكراً، يمكنك أن تؤثر بشكل كبير على صحة دماغك، وتقلل الإصابة بالخرف في عمر مبكر.

إليك 6 من أهم التغييرات في نمط الحياة التي يمكنك القيام بها وأنت شاب، من أجل العناية بصحة دماغك:

1- التغذية الجيدة

التغذية مهمة لعدة أسباب، فعلى الرغم من أن الدماغ يشكل 2 في المائة فقط من وزن الجسم، لكنه يستهلك نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة اليومية، وهذا يجعل التغذية الجيدة عنصراً حاسماً لصحة الدماغ.

بالإضافة إلى ذلك، تساعدنا التغذية الجيدة في الحفاظ على وزن صحي، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري، الذي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 1 في المائة.

صورة لمكونات سَلطة من الفواكه والخضراوات من بيكسباي

يمكن أن تساعد الحمية الصحية أيضاً في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم، الذي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 2 في المائة. أحد أفضل الأنظمة الغذائية التي يمكنك اتباعها لصحة الدماغ هو نسخة من النظام الغذائي المتوسطي، إذ أظهر عدد من الدراسات أن النظام الغذائي المتوسطي مرتبط بوظائف دماغية أفضل، وانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

لذلك إذا كنت تريد دماغاً صحياً، فحاولْ تضمين كثير من الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه (خصوصاً التوت)، والمكسرات، والفاصوليا، والأسماك الدهنية في نظامك الغذائي. يجب أن تحاول تقليل كمية المعجنات، والحلويات، والأطعمة المقلية، والجبن التي تتناولها. بالنسبة لمعظم الناس، سيكون التركيز على تحسين نظامك الغذائي أفضل لصحة الدماغ، مقارنةً بتناول مكملات الفيتامينات والمعادن المحددة، إلا إذا كنت تعاني نقصاً في العناصر الغذائية.

2- البقاء مترطباً

جسم الإنسان مكون، في الغالب، من الماء، نحو 60 في المائة، وفقاً لمعظم الأرقام والإحصائيات، لذلك يجب الحفاظ على هذه النسبة والبقاء مترطباً بشكل جيد؛ لدعم وظائف الدماغ.

صورة لسموثي من بيكسباي

يؤثر الجفاف على أدائنا الجسدي والعقلي بطرق عدة، على غرار زيادة الشعور بالتعب، وجعل الدماغ يعمل بشكل أقل، كما تتأثر الذاكرة والانتباه والتركيز ووقت الاستجابة أيضاً بجفاف الجسم. يساعد الترطيب الجيد في دعم أداء الدماغ بشكل مثالي، ويساعدنا في منع التدهور الحاد بوظائف الدماغ.

3- تقليل استهلاك الكحول

تُظهر الأبحاث أن شرب كثير من الكحول يمكن أن يزيد خطر الإصابة بالخرف بنسبة 1 في المائة. لا يؤثر الإفراط في استهلاك الكحول فحسب على مدى كفاءة عمل الدماغ، بل يغير أيضاً بنية الدماغ، حيث وجدت الأبحاث أنه مرتبط بفقدان الخلايا العصبية؛ الخلايا التي ترسل الإشارات في جميع أنحاء الدماغ، وانخفاض المادة البيضاء، شبكات الألياف العصبية التي تُمكّن من التواصل بين مناطق الدماغ، وفقدان حجم الدماغ. تؤثر كل هذه التغيرات على مدى كفاءة عمل الدماغ.

صورة لشخص مخمور تعبيرية من بيكسباي

شرب أكثر من 21 وحدة من الكحول في الأسبوع مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك ينصح الأطباء بعدم شرب أكثر من 14 وحدة في الأسبوع؛ للحفاظ على صحة جيدة. يزيد استهلاك الكحول أيضاً خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان؛ بما في ذلك سرطان الفم والحلق والثدي والرئة، وكذلك السكتة الدماغية، وأمراض القلب.

4- ممارسة نشاط بدني

للتمارين الرياضية فوائد عدة؛ فهي تزيد تدفق الدم إلى الدماغ مما يعزز وظائفه، وتقلل الالتهابات، وتضاعف نشاط الدماغ وحجمه، مما يجعله أكثر كفاءة. كل هذه التغييرات مفيدة جداً لصحة الدماغ على المدى الطويل، ويُعتقد أنها تحمي من التدهور المعرفي؛ أو ما يطلق عليه ضعف القدرة على التفكير والتعلم.

صورة لشخص يمارس الرياضة من بيكسباي

يحبَّذ ممارسة 150 دقيقة، على الأقل، من النشاط البدني متوسط الشدة في الأسبوع، أو 75 دقيقة على الأقل من التمارين عالية الشدة في الأسبوع، أو مزيج من الاثنين. لكن حتى إذا لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف، تُظهر الأبحاث أن المشي بمعدل 7500 خطوة يومياً يكفي لتحسين حجم الدماغ.

5- الاختلاط الاجتماعي بانتظام

العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة مرتبطان بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب وتدهور القدرات المعرفية، ومع ذلك وجدت الأبحاث أن الروابط الاجتماعية الجيدة؛ مثل العيش مع الآخرين، أو رؤية العائلة والأصدقاء كل أسبوع، مرتبطة بتقليل سرعة التدهور المعرفي.

صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي

ويساعد التواصل الاجتماعي في تحفيز الانتباه والذاكرة، ويقوّي شبكات الدماغ. يمكن أن يكون التطوع للمشاركة في مجموعات، أو لقاء الأصدقاء لتناول وجبة أو الدردشة أسبوعياً، من الطرق الرائعة للحفاظ على صحة دماغك.

6- الاستمرار في التعلم

حتى إذا مرّت سنوات منذ انتهائك من الدراسة، لا يعني ذلك أنه يجب عليك التوقف عن التعلم؛ لأن للتعلم تأثيراً وقائياً على الدماغ، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يستمرون في التعلم طوال حياتهم، لديهم خطر أقل للإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

صورة تعبيرية من بيكسباي

بعض الأنشطة الممتازة التي يمكنك القيام بها لصحة دماغك تشمل تعلم لغة جديدة، وتجربة رياضة جديدة، والعزف على آلة موسيقية، وحلّ الألغاز.

بالإضافة إلى هذه النصائح، هناك بعض الطرق الأخرى التي يمكنك من خلالها تقليل خطر الإصابة بالخرف، مثل استخدام أجهزة السمع إذا كنت تعاني فقدان السمع، وتجنب الإصابة بإصابات دماغية صادمة، والسعي للحصول على 6 إلى 8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة. فالدماغ هو العضو الأكثر أهمية لدى الإنسان. ومن خلال العناية به أثناء شبابك، ستضمن أن يستمر في العمل بشكل صحيح مع تقدمك في العمر.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.