هل تعاني من درجات الحرارة أثناء النوم؟... نصائح تساعدك على النوم في الطقس الحار

شابة تعاني الأرق بسبب قلة النوم (رويترز)
شابة تعاني الأرق بسبب قلة النوم (رويترز)
TT

هل تعاني من درجات الحرارة أثناء النوم؟... نصائح تساعدك على النوم في الطقس الحار

شابة تعاني الأرق بسبب قلة النوم (رويترز)
شابة تعاني الأرق بسبب قلة النوم (رويترز)

يتوقع أن تشهد دول عدة في جميع أنحاء المعمورة خلال الأيام المقبلة، موجة حر ستكون حدتها غير معهودة خلال هذه الفترة من السنة، وسيحدّ ذلك على الأرجح من قدرة كثيرين على النوم. وفي هذا الصدد، يبدأ كثيرون عملية البحث عن كيفية النوم بشكل مريح دون الشعور بالتوتر والإرهاق والتعب، وقلة النوم والتعرق وقضاء ليلة هادئة في درجة حرارة مقبولة ومريحة في غرف النوم، حسب ما كشف عنه تقرير لـ«سي إن إن». تتراوح درجة الحرارة المثالية للنوم بين 15 و19 درجة مئوية، وفقاً لمؤسسة النوم الوطنية. ولكن هناك أخباراً جيدة؛ تتمثل في أن تحسين الجو الساخن إلى المعتدل، بات ممكناً عن طريق استخدام بضعة تعديلات بسيطة على ظروف نومك، على غرار استخدام الأغطية الخفيفة والجِل البارد خلال ارتفاع درجات الحرارة المفرطة، وبعض المنتجات التي حصلت على تقييمات إيجابية للحصول على نوم عميق.

لماذا أشعر بالحرارة الزائدة عند النوم؟

تقول شيلسي رورشايب، دكتورة في علم الأعصاب وخبيرة النوم الرئيسية في شركة «ويسبر»، إن الأشخاص يصابون بارتفاع في درجة الحرارة أثناء النوم «بسبب مجموعة من الأسباب»، بدءاً من: ضبط درجة حرارة الغرفة: إذا كانت درجة حرارة غرفة النوم مرتفعة جداً أو مشبعة بالرطوبة، فقد تجد صعوبة في التبريد.

الفراش والأغطية الثقيلة: استخدام فراش ثقيل أو أغطية سميكة قد تزيد من الحرارة الجسدية أثناء النوم.

مشاكل هرمونية: بعض الأشخاص قد يواجهون مشاكل هرمونية تؤثر على تنظيم درجة حرارتهم الجسدية.

الأدوية: بعض الأدوية يمكن أن تسبب زيادة في درجة حرارة الجسم كآثار جانبية.

اضطرابات النوم: بعض اضطرابات النوم مثل فقدان النوم الجيد قد تزيد من الحرارة الجسدية.

لتحديد السبب الدقيق لشعورك بالحرارة أثناء النوم، قد تحتاج إلى مراجعة الظروف المحيطة بالنوم وتاريخك الطبي مع طبيبك أو خبير النوم للحصول على تقييم دقيق وتوصيات مناسبة.

كيف تتوقف عن النوم الساخن؟

هناك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها بغض النظر عن السبب الرئيسي للحفاظ على برودة غرفة النوم، توصي رورشايب بالحفاظ على درجة حرارة الغرفة بين 18 و24 درجة مئوية. يمكنك استخدام مروحة أو مكيف هواء لتحقيق هذه الدرجة الحرارية.

تغيير الفراش والمرتبة وملابس النوم: استخدم دائماً أغطية وفراشاً مصنوعة من مواد طبيعية على غرار الكتان، ونظراً للحاجة يمكنك استخدام أغطية متعددة الرقائق بحيث يمكنك إزالة طبقة حسب الحاجة. كما يمكن أن تساعد الأسرّة الباردة أو الحشوات المعززة للفراش في التبريد.

تجنب ارتداء ملابس كثيرة وصناعية أثناء النوم التي قد تحبس درجة الحرارة.

محاولة تحديد بيئة النوم المثالية لك: استثمر في ملاءات السرير المبردة أو الإكسسوارات الأخرى التي قد تساعدك في الحصول على نوم جيد.

ومع ذلك، إذا كنت تحافظ على درجة حرارة منخفضة في غرفتك واستخدمت الأغطية اللينة والمراوح والملابس المناسبة، ولا تزال تشعر بالحرارة أثناء النوم بشكل متكرر وتستيقظ بانتظام بسبب الحرارة أو التعرق، فقد يكون هناك سبب طبي محتمل. في هذه الحالة، من المهم التحدث إلى الطبيب لمناقشة تجاربك والحصول على الإرشاد الطبي المناسب لمشكلتك، حسب ما يقول جوزيف دزيرزفسكي، دكتور في العلوم، ونائب رئيس البحوث والشؤون العلمية في مؤسسة النوم الوطنية.

هل النوم في غرفة ساخنة غير صحي؟

النوم في غرفة ساخنة قد يؤدي إلى الشعور بالأرق وجودة نوم سيئة؛ ما يؤثر سلباً على صحتك، كما تقول رورشايب، التي أوضحت أن درجة حرارة جسمك يجب أن تنخفض بنحو 17 درجة مئوية للحصول على نوم عميق. وأضافت شارلوت غوبتا، دكتورة، وعضو في مؤسسة صحة النوم وباحثة في معهد أبليتون، أن النوم في غرفة ساخنة على المدى الطويل قد يؤدي إلى الإصابة بفقدان النوم المزمن ما يزيد من حدة الإصابة بالأمراض الجسدية والعقلية. وأشارت غوبتا إلى أنه في العادة إذا لم نكن مرتاحين بسبب درجة الحرارة أثناء النوم، ستكون لدينا جودة نوم سيئة، ويمكن أن يحدث هذا حتى إذا كنا نقضي فترة النوم العادية (أي لا يزال لدينا 9 ساعات في السرير، ولكن جودة نومنا سيئة ومن المرجح أن يحدث هذا في الصيف المقبل وفي حالات فردية لا يشكل خطراً كبيراً... ولكن على المدى الطويل، إذا كنا نحصل بشكل منتظم على نوم سيئ، فهذه مشكلة أخرى).

كيف أنام من دون مكيف؟

نحو 10 في المائة من الأسر في الولايات المتحدة الأميركية لا تملك مكيفات الهواء في منازلها، وفقاً لتقرير من مؤسسة «بروكينغز». بالإضافة إلى ذلك، حتى الذين يمتلكونها لا يمكنهم تشغيلها على مدار الـ24 ساعة. لذلك؛ قد تساعدك هذه النصائح على البقاء بارداً من دون مكيف.

1-شرب الماء

البقاء على ترطيب الجسم يمكن أن يساعدك في التغلب على الحرارة. يوصي المعهد الأمريكي للطب بأن يشرب الرجال والنساء البالغين ما بين 9 و13 كوباً من الماء في اليوم على التوالي.

2-الاستحمام بالماء البارد

الاستحمام بالماء البارد قبل النوم قد يبرّد جسمك ويساعد على الحصول على نوم هادئ وعميق.

3-استخدام المروحة

على الرغم من أن المروحة لا تقلل دائماً من درجة حرارة الغرفة، فإنها يمكن أن تساعدك على الشعور بالبرودة عن طريق تبخير العرق على بشرتك.

4-النوم مع حزمة ثلجية

ضع حزمة ثلج خلف رقبتك أو في السرير لتبريد فراشك.

5-الطهي في الصباح

ساعد في الحفاظ على برودة المنزل عن طريق الطهي في الجزء الأول من اليوم.

6-النوم في الطابق السفلي

ترتفع الحرارة؛ لذا قد تجد أن الطابق الأول من منزلك أو، بالأحرى، السفلي هو الأبرد.

7-البحث في برامج الحكومة

تحقق ما إذا كانت الحكومة المحلية لديها أي مراكز تبريد أو خصومات على فواتير المرافق أو برامج مساعدة أخرى.

8-الاستثمار في منتجات التبريد

في المنتجات، التي يمكن أن تساعدك على النوم براحة في فصل الصيف.

هذه النصائح تساعد في الحفاظ على البرودة دون الحاجة إلى مكيف هواء؛ ما يساهم في جعل الصيف أكثر راحة.


مقالات ذات صلة

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سمكة قرش (بيكساباي)

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

دراسة معنية بسلوكيات الحيوان وجدت أن فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً حرصت على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)
علوم امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

تُعرف الكلاب بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ استئناسها، وهي تنحدر من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.


حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
TT

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

وأوضحوا أنّ تكرار تناول الوجبات نفسها يومياً، والالتزام بعدد ثابت من السعرات الحرارية، يُسهّل عملية التخلص من الوزن الزائد، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «علم النفس الصحي».

والسمنة من أبرز عوامل الخطر للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم. وتتأثَّر بعوامل تشمل العوامل الوراثية، ونمط الحياة، والتغذية الغنية بالسعرات الحرارية، وقلّة النشاط البدني. كما يمكن أن تلعب العوامل النفسية والاجتماعية دوراً في زيادة الوزن، مثل التوتّر، وقلّة النوم، والعادات الغذائية غير المنتظمة.

وتتطلَّب معالجة السمنة تبنّي تغييرات مستدامة في نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين العادات اليومية للحفاظ على وزن صحي.

وخلال الدراسة، حلَّل الباحثون سجلات غذائية دقيقة في الوقت الفعلي لـ112 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، شاركوا في برنامج سلوكي منظم لفقدان الوزن.

وطُلب من المشاركين تسجيل كلّ ما يتناولونه يومياً عبر تطبيق على الهاتف، بالإضافة إلى قياس الوزن يومياً. وركّز الباحثون على الأسابيع الأولى من البرنامج لضمان دقة البيانات وسلامتها.

كما أجروا قياساً لمدى انتظام النظام الغذائي بطريقتين: الأولى، مدى تقلُّب السعرات الحرارية من يوم إلى آخر، وبين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، والثانية، مدى تكرار تناول الأطعمة والوجبات الخفيفة نفسها بدلاً من تجربة أطعمة جديدة باستمرار.

وتابع الفريق البالغين الذين اتّبعوا نمطاً غذائياً أكثر انتظاماً، مثل تكرار الوجبات نفسها والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية مع الوقت، ووجد أنهم فقدوا وزناً أكبر خلال برنامج سلوكي استمرّ 12 أسبوعاً، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبات أكثر تنوّعاً.

وأظهرت النتائج أنّ مَن كرروا تناول الأطعمة نفسها فقدوا، في المتوسط، 5.9 في المائة من وزنهم، مقارنةً بـ4.3 في المائة لدى مَن تناولوا وجبات متنوّعة. كما تبيَّن أن ثبات السعرات اليومية يرتبط بنتائج أفضل؛ إذ إنّ كلّ زيادة مقدارها 100 سعرة حرارية في التفاوت اليومي قلَّلت فقدان الوزن بنحو 0.6 في المائة خلال مدّة الدراسة.

ووفق الباحثين، تشير النتائج إلى أنّ تبسيط خيارات الطعام، مثل إعداد قائمة ثابتة من الوجبات المفضلة والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية، قد يساعد الأشخاص على بناء عادات مستدامة في بيئة غذائية مليئة بالتحدّيات.

ومع ذلك، حذَّر الباحثون من أنّ الدراسة تُظهر علاقة ارتباطية وليست سببية مباشرة، وأنّ عوامل أخرى، مثل الدافع الشخصي والانضباط، قد تلعب دوراً أيضاً.

وأشاروا إلى أنّ دراسات سابقة ربطت التنوّع الغذائي بصحة أفضل، لكنها ركّزت غالباً على التنوّع داخل مجموعات غذائية صحية مثل الفاكهة والخضراوات، لكن في بيئتنا الحالية، قد يكون اتّباع نظام متكرّر أفضل لمساعدة الناس على اتخاذ خيارات صحية باستمرار.