اكتشِف 6 فوائد صحية مذهلة لشاي الكركديه

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
TT

اكتشِف 6 فوائد صحية مذهلة لشاي الكركديه

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

يعد مشروب الكركديه غنياً بمضادات الأكسدة، وله فوائد عديدة محتملة. على وجه الخصوص، قد يساعد على إنقاص الوزن، والحد من نمو البكتيريا والخلايا السرطانية، ودعم صحة القلب والكبد.

يتوفر الكركديه كمستخلص، أو في أغلب الأحيان على شكل شاي، يسمى شاي الكركديه، وهو شاي عشبي يُصنع بنقع أجزاء من نبات الكركديه في الماء المغلي. له نكهة لاذعة تُشبه نكهة التوت البري، ويمكن تناوله ساخناً أو بارداً.

وهناك مئات الأنواع من الكركديه، تختلف باختلاف الموقع والمناخ الذي تنمو فيه، ولكن الكركديه سابداريفا هو الأكثر استخداماً في صنع شاي الكركديه.

كشفت الأبحاث عن مجموعة من الفوائد الصحية المرتبطة بشرب شاي الكركديه؛ إذ أظهرت أنه قد يخفض ضغط الدم، ويقلل من نمو البكتيريا، بل يساعد على إنقاص الوزن.

زهرة الكركديه المجففة (بيكساباي)

وفيما يلي أهم تلك الفوائد وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة:

غني بمضادات الأكسدة

مضادات الأكسدة هي جزيئات تساعد على الحماية من مركبات تُسمى الجذور الحرة، والتي قد تُلحق الضرر بخلاياك.

الكركديه غني بمضادات الأكسدة القوية، وبالتالي قد يُساعد في منع الضرر والأمراض الناتجة عن تراكم الجذور الحرة.

وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على أشخاص مصابين بمتلازمة مارفان، وهي اضطراب يُصيب النسيج الضام، أن تناول مستخلص الكركديه يُقلل من الإجهاد التأكسدي ويزيد من مستويات مضادات الأكسدة في الدم.

وتوصلت دراسة على الحيوانات إلى نتائج مماثلة؛ إذ أظهرت أن مستخلص الكركديه ساعد في الحماية من تلف الخلايا لدى الفئران.

خفض ضغط الدم

مع مرور الوقت، قد يُسبب ارتفاع ضغط الدم ضغطاً إضافياً على القلب ويضعفه. كما يرتبط ارتفاع ضغط الدم بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وأظهرت العديد من الدراسات أن شاي الكركديه قد يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

في دراسة صغيرة، تناول 46 شخصاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم إما شاي الكركديه أو دواءً وهمياً. بعد شهر واحد، انخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى من شربوا شاي الكركديه بشكل أكبر مقارنةً بمن تناولوا الدواء الوهمي.

وبالمثل، وجدت مراجعة أُجريت عام 2015 لخمس دراسات أن شاي الكركديه يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بمعدل 7.58 ملم زئبق و3.53 ملم زئبق على التوالي.

مع أن شاي الكركديه قد يكون طريقة آمنة وطبيعية للمساعدة في خفض ضغط الدم، إلا أنه لا يُنصح به لمن يتناولون أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم؛ إذ قد يتفاعل مع هذه الأدوية.

كوب من شاي الكركديه (بيكساباي)

تحسين مستويات الدهون في الدم

وجدت بعض الدراسات أن شاي الكركديه قد يساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم، والتي قد تُشكل عامل خطر آخر لأمراض القلب، ففي دراسة صغيرة أُجريت عام 2009 تناول 60 شخصاً مصاباً بداء السكري إما شاي الكركديه أو الشاي الأسود. بعد شهر واحد، ارتفعت مستويات الكولسترول الجيد (HDL) لدى من شربوا شاي الكركديه، وانخفضت مستويات الكولسترول الكلي، والكولسترول السيئ (LDL)، والدهون الثلاثية.

وجدت دراسة أخرى أقدم أُجريت على أشخاص يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي أن تناول 100 ملليغرام من مستخلص الكركديه يومياً كان مرتبطاً بانخفاض الكولسترول الكلي وزيادة الكولسترول الجيد.

ووجدت مراجعة أُجريت عام 2022 أن شاي الكركديه يمكن أن يخفض مستويات الكولسترول السيئ (LDL) بشكل أكثر فاعلية من أنواع الشاي الأخرى أو العلاج الوهمي.

ومع ذلك، توصلت دراسات أخرى إلى نتائج متضاربة بشأن تأثيرات شاي الكركديه على الكولسترول في الدم. في الواقع، خلصت مراجعة لسبع دراسات شملت 362 مشاركاً إلى أن شاي الكركديه لم يُخفّض بشكل ملحوظ مستويات الكولسترول الكلي أو الدهون الثلاثية.

اقتصرت معظم الدراسات التي أظهرت فائدة شاي الكركديه على مستويات الدهون في الدم على الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية محددة، مثل متلازمة التمثيل الغذائي وداء السكري.

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات واسعة النطاق التي تبحث في آثار شاي الكركديه على مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم لتحديد آثاره المحتملة على عامة السكان.

يُعزز صحة الكبد

للكبد وظائف عديدة، مثل إنتاج البروتينات، وإفراز العصارة الصفراوية، وتكسير الدهون، وهي ضرورية لصحتك العامة، ومن المثير للاهتمام أن الدراسات أظهرت أن الكركديه قد يُعزز صحة الكبد ويساعد في الحفاظ على كفاءة وظائفه.

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2014 على 19 شخصاً يعانون من زيادة الوزن أن تناول مستخلص الكركديه لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن من حالة الكبد الدهني. تتميز هذه الحالة بتراكم الدهون في الكبد، مما قد يؤدي إلى فشل الكبد.

كما أظهرت دراسة أُجريت على الهامستر خصائص مستخلص الكركديه المحتملة في حماية الكبد؛ إذ أظهرت أن العلاج به يُقلل من علامات تلف الكبد.

في عام 2022، أفادت دراسة أخرى على الحيوانات بأن مستخلص الكركديه ساعد في تحسين مرض الكبد الدهني لدى الفئران التي تغذت على نظام غذائي غني بالدهون.

يُعزز فقدان الوزن

تشير العديد من الدراسات إلى أن شاي الكركديه قد يرتبط بفقدان الوزن، وقد يُساعد في الحماية من السمنة. وفي دراسة صغيرة أُجريت عام 2014، تناول 36 مشاركاً يعانون من زيادة الوزن إما مستخلص الكركديه أو دواءً وهمياً. بعد 12 أسبوعاً، لاحظ المشاركون الذين تناولوا مستخلص الكركديه انخفاضاً في وزن الجسم، ودهون الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ونسبة الخصر إلى الورك.

توصلت دراسة أُجريت على الحيوانات إلى نتائج مماثلة، مما يُشير إلى أن مستخلص الكركديه قد يُساعد في علاج السمنة عبر تقليل وزن الجسم والشهية عن طريق منع تراكم الخلايا الدهنية.

الوقاية من السرطان

يحتوي الكركديه على نسبة عالية من البوليفينولات، وهي مركبات أثبتت امتلاكها خصائص قوية مضادة للسرطان.

أظهرت دراسات أنابيب الاختبار نتائج باهرة فيما يتعلق بالتأثيرات المحتملة لمستخلص الكركديه على الخلايا السرطانية.

في إحدى الدراسات التي أُجريت على أنابيب الاختبار، ساهم مستخلص الكركديه في إعاقة نمو الخلايا وتقليل انتشار سرطانات الفم والخلايا البلازمية.

وأفادت دراسة أخرى أُجريت على أنابيب الاختبار بأن مستخلص أوراق الكركديه منع خلايا سرطان البروستاتا البشري من الانتشار.

كما أظهرت دراسات أنابيب الاختبار أن مستخلص الكركديه ومكوناته يمنعان نمو أنواع أخرى من الخلايا السرطانية، بما في ذلك سرطان الثدي والمعدة والجلد.

ويُرجى العلم أن هذه الدراسات أُجريت على أنابيب اختبار باستخدام كميات كبيرة من مستخلص الكركديه. هناك حاجة لإجراء أبحاث على البشر لتقييم التأثير المحتمل لشاي الكركديه على السرطان.


مقالات ذات صلة

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

صحتك التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نُولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

بينما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، قد يتساءل كثيرون عما إذا كان مشروب الصباح المعتاد، سواء القهوة أو الشاي، يمكن أن يؤثر في هذا الأمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد ينذر بارتفاع خطر الوفاة (بيكسلز)

«من التسوق لإعداد الطعام»... مهارات ينذر غيابها بارتفاع خطر الوفاة

أشارت دراسة جديدة إلى أن تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد يكون مرتبطاً بمؤشرات صحية تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
TT

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً. وربما يبدو وضعها في أي مكان متاح داخل الحقيبة أمراً بسيطاً لا يستدعي التفكير، لكن طريقة تخزين الأدوية أثناء السفر قد تكون أكثر أهمية مما نتوقع.

فالتعرض للحرارة أو الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة قد يؤدي إلى تلفها أو انخفاض فاعليتها، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية، خصوصاً بالنسبة للأدوية التي يعتمد عليها الشخص بصورة منتظمة.

إليك خمسة من أسوأ الأماكن التي ينبغي تجنبها عند تخزين أدويتك أثناء السفر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. وضعها مبعثرة في كيس بلاستيكي

قد يبدو جمع الأدوية في كيس بلاستيكي واحد وسيلة سهلة لتوفير المساحة وتسهيل حملها أثناء السفر، إلا أن خلط الأدوية في وعاء واحد قد ينطوي على مخاطر. فقد تعتقد أنك ستتمكن من التمييز بينها من خلال لون الحبوب أو شكلها، لكن من السهل أن تختلط عليك الأمور، خصوصاً عندما تكون مرهَقاً بسبب السفر، ما قد يؤدي إلى تناول الدواء الخطأ أو جرعة غير صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة على احتمال الخلط بين الأدوية، إذ تزداد أيضاً احتمالية تعرض الحبوب للتلف أو التفتت عندما توضع بشكل مبعثر داخل كيس بلاستيكي.

الحل: احتفظ بأدويتك في عبواتها أو أغلفتها الأصلية، فهذا يساعدك على التعرف عليها بسهولة، كما يسهل التعامل مع أي استفسارات أو إجراءات أمنية قد تواجهها في المطار. وإذا كنت تستخدم منظماً للأقراص الدوائية، فمن الأفضل أن تحمله فارغاً، ثم تملأه عند وصولك إلى وجهتك.

2. حمام الفندق

يعتاد كثيرون الاحتفاظ بأدويتهم في الحمام، سواء داخل خزانة أم على أحد الرفوف، لكن الحمام ليس المكان المثالي لتخزين معظم الأدوية.

فالأدوية تحتاج عادةً إلى مكان بارد وجاف للحفاظ عليها، في حين تتسم الحمامات غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تؤدي هذه البيئة إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها، كما يمكن أن تتعرض الأدوية للتلف نتيجة رذاذ المياه المتطاير من الدش أو حوض الاستحمام أو المغسلة.

الحل: احتفظ بأدويتك في غرفة النوم، سواء على سطح جاف، أم داخل درج، أم في حقيبتك، بعيداً عن مصادر الحرارة والرطوبة. وتُعد خزانة الفندق خياراً جيداً أيضاً، ولا سيما إذا كانت أدويتك تندرج ضمن فئة المواد الخاضعة للرقابة الصارمة.

3. الأمتعة المشحونة (المسجلة)

حتى إذا لم تكن بحاجة لتناول أدويتك أثناء الرحلة الجوية، فمن الأفضل ألا تضعها داخل الأمتعة المشحونة. فقد تتعرض هذه الأمتعة لدرجات حرارة قاسية أثناء وجودها في مخزن شحن الطائرة، كما قد تتعرض للأمطار خلال عمليات النقل والمناولة في المطارات.

وفوق ذلك، تظل هناك دائماً احتمالية فقدان شركة الطيران أمتعتك أو تأخر وصولها، وهو ما قد يتركك دون أدويتك عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

الحل: ضع أدويتك في حقيبة اليد التي تصطحبها معك إلى داخل الطائرة، بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة؛ وذلك للحفاظ عليها وضمان بقائها معك طوال الرحلة.

4. التعرض المباشر لأشعة الشمس

لا تقتصر مخاطر الحرارة على ارتفاع درجة حرارة المكان الذي تُخزن فيه الأدوية، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة نفسها أن تؤثر في بعض الأدوية.

فكما هي الحال مع درجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها. وقد يؤدي استخدام أدوية فقدت جزءاً من فاعليتها مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية، خصوصاً إذا كان الشخص يعتمد عليها بصورة منتظمة للتحكم في حالة صحية معينة.

الحل: احفظ الأدوية بعيداً عن نوافذ السيارة أو الفندق، واحرص على إبقائها مغطاة ومحمية داخل حقيبتك عندما تكون في الخارج، بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

5. السيارة الساخنة

قد تكون السيارة من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، لذلك فإن ترك الأدوية داخلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو التأثير في فاعليتها.

لهذا السبب، تجنب وضع الأدوية في الأماكن التي ترتفع فيها الحرارة داخل السيارة أثناء القيادة، مثل الدرج الأمامي، أو صندوق الأمتعة الخلفي، أو أرضية السيارة، أو بالقرب من فتحات التدفئة، إذ قد تتعرض هذه المناطق لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً في الطقس الحار.

الحل: ضع عبوات الدواء في حقيبة صغيرة يمكنك حملها معك، وضعها على المقعد الخلفي أثناء القيادة، بعيداً عن فتحات التكييف وأشعة الشمس المباشرة. ويمكن أيضاً استخدام عبوات التبريد إذا كان الدواء يتطلب حفظه ضِمن نطاق محدد من درجات الحرارة، مثل الإنسولين وحقن «GLP-1».


قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».