اكتشِف 6 فوائد صحية مذهلة لشاي الكركديه

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
TT

اكتشِف 6 فوائد صحية مذهلة لشاي الكركديه

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

يعد مشروب الكركديه غنياً بمضادات الأكسدة، وله فوائد عديدة محتملة. على وجه الخصوص، قد يساعد على إنقاص الوزن، والحد من نمو البكتيريا والخلايا السرطانية، ودعم صحة القلب والكبد.

يتوفر الكركديه كمستخلص، أو في أغلب الأحيان على شكل شاي، يسمى شاي الكركديه، وهو شاي عشبي يُصنع بنقع أجزاء من نبات الكركديه في الماء المغلي. له نكهة لاذعة تُشبه نكهة التوت البري، ويمكن تناوله ساخناً أو بارداً.

وهناك مئات الأنواع من الكركديه، تختلف باختلاف الموقع والمناخ الذي تنمو فيه، ولكن الكركديه سابداريفا هو الأكثر استخداماً في صنع شاي الكركديه.

كشفت الأبحاث عن مجموعة من الفوائد الصحية المرتبطة بشرب شاي الكركديه؛ إذ أظهرت أنه قد يخفض ضغط الدم، ويقلل من نمو البكتيريا، بل يساعد على إنقاص الوزن.

زهرة الكركديه المجففة (بيكساباي)

وفيما يلي أهم تلك الفوائد وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة:

غني بمضادات الأكسدة

مضادات الأكسدة هي جزيئات تساعد على الحماية من مركبات تُسمى الجذور الحرة، والتي قد تُلحق الضرر بخلاياك.

الكركديه غني بمضادات الأكسدة القوية، وبالتالي قد يُساعد في منع الضرر والأمراض الناتجة عن تراكم الجذور الحرة.

وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على أشخاص مصابين بمتلازمة مارفان، وهي اضطراب يُصيب النسيج الضام، أن تناول مستخلص الكركديه يُقلل من الإجهاد التأكسدي ويزيد من مستويات مضادات الأكسدة في الدم.

وتوصلت دراسة على الحيوانات إلى نتائج مماثلة؛ إذ أظهرت أن مستخلص الكركديه ساعد في الحماية من تلف الخلايا لدى الفئران.

خفض ضغط الدم

مع مرور الوقت، قد يُسبب ارتفاع ضغط الدم ضغطاً إضافياً على القلب ويضعفه. كما يرتبط ارتفاع ضغط الدم بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وأظهرت العديد من الدراسات أن شاي الكركديه قد يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

في دراسة صغيرة، تناول 46 شخصاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم إما شاي الكركديه أو دواءً وهمياً. بعد شهر واحد، انخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى من شربوا شاي الكركديه بشكل أكبر مقارنةً بمن تناولوا الدواء الوهمي.

وبالمثل، وجدت مراجعة أُجريت عام 2015 لخمس دراسات أن شاي الكركديه يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بمعدل 7.58 ملم زئبق و3.53 ملم زئبق على التوالي.

مع أن شاي الكركديه قد يكون طريقة آمنة وطبيعية للمساعدة في خفض ضغط الدم، إلا أنه لا يُنصح به لمن يتناولون أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم؛ إذ قد يتفاعل مع هذه الأدوية.

كوب من شاي الكركديه (بيكساباي)

تحسين مستويات الدهون في الدم

وجدت بعض الدراسات أن شاي الكركديه قد يساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم، والتي قد تُشكل عامل خطر آخر لأمراض القلب، ففي دراسة صغيرة أُجريت عام 2009 تناول 60 شخصاً مصاباً بداء السكري إما شاي الكركديه أو الشاي الأسود. بعد شهر واحد، ارتفعت مستويات الكولسترول الجيد (HDL) لدى من شربوا شاي الكركديه، وانخفضت مستويات الكولسترول الكلي، والكولسترول السيئ (LDL)، والدهون الثلاثية.

وجدت دراسة أخرى أقدم أُجريت على أشخاص يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي أن تناول 100 ملليغرام من مستخلص الكركديه يومياً كان مرتبطاً بانخفاض الكولسترول الكلي وزيادة الكولسترول الجيد.

ووجدت مراجعة أُجريت عام 2022 أن شاي الكركديه يمكن أن يخفض مستويات الكولسترول السيئ (LDL) بشكل أكثر فاعلية من أنواع الشاي الأخرى أو العلاج الوهمي.

ومع ذلك، توصلت دراسات أخرى إلى نتائج متضاربة بشأن تأثيرات شاي الكركديه على الكولسترول في الدم. في الواقع، خلصت مراجعة لسبع دراسات شملت 362 مشاركاً إلى أن شاي الكركديه لم يُخفّض بشكل ملحوظ مستويات الكولسترول الكلي أو الدهون الثلاثية.

اقتصرت معظم الدراسات التي أظهرت فائدة شاي الكركديه على مستويات الدهون في الدم على الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية محددة، مثل متلازمة التمثيل الغذائي وداء السكري.

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات واسعة النطاق التي تبحث في آثار شاي الكركديه على مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم لتحديد آثاره المحتملة على عامة السكان.

يُعزز صحة الكبد

للكبد وظائف عديدة، مثل إنتاج البروتينات، وإفراز العصارة الصفراوية، وتكسير الدهون، وهي ضرورية لصحتك العامة، ومن المثير للاهتمام أن الدراسات أظهرت أن الكركديه قد يُعزز صحة الكبد ويساعد في الحفاظ على كفاءة وظائفه.

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2014 على 19 شخصاً يعانون من زيادة الوزن أن تناول مستخلص الكركديه لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن من حالة الكبد الدهني. تتميز هذه الحالة بتراكم الدهون في الكبد، مما قد يؤدي إلى فشل الكبد.

كما أظهرت دراسة أُجريت على الهامستر خصائص مستخلص الكركديه المحتملة في حماية الكبد؛ إذ أظهرت أن العلاج به يُقلل من علامات تلف الكبد.

في عام 2022، أفادت دراسة أخرى على الحيوانات بأن مستخلص الكركديه ساعد في تحسين مرض الكبد الدهني لدى الفئران التي تغذت على نظام غذائي غني بالدهون.

يُعزز فقدان الوزن

تشير العديد من الدراسات إلى أن شاي الكركديه قد يرتبط بفقدان الوزن، وقد يُساعد في الحماية من السمنة. وفي دراسة صغيرة أُجريت عام 2014، تناول 36 مشاركاً يعانون من زيادة الوزن إما مستخلص الكركديه أو دواءً وهمياً. بعد 12 أسبوعاً، لاحظ المشاركون الذين تناولوا مستخلص الكركديه انخفاضاً في وزن الجسم، ودهون الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ونسبة الخصر إلى الورك.

توصلت دراسة أُجريت على الحيوانات إلى نتائج مماثلة، مما يُشير إلى أن مستخلص الكركديه قد يُساعد في علاج السمنة عبر تقليل وزن الجسم والشهية عن طريق منع تراكم الخلايا الدهنية.

الوقاية من السرطان

يحتوي الكركديه على نسبة عالية من البوليفينولات، وهي مركبات أثبتت امتلاكها خصائص قوية مضادة للسرطان.

أظهرت دراسات أنابيب الاختبار نتائج باهرة فيما يتعلق بالتأثيرات المحتملة لمستخلص الكركديه على الخلايا السرطانية.

في إحدى الدراسات التي أُجريت على أنابيب الاختبار، ساهم مستخلص الكركديه في إعاقة نمو الخلايا وتقليل انتشار سرطانات الفم والخلايا البلازمية.

وأفادت دراسة أخرى أُجريت على أنابيب الاختبار بأن مستخلص أوراق الكركديه منع خلايا سرطان البروستاتا البشري من الانتشار.

كما أظهرت دراسات أنابيب الاختبار أن مستخلص الكركديه ومكوناته يمنعان نمو أنواع أخرى من الخلايا السرطانية، بما في ذلك سرطان الثدي والمعدة والجلد.

ويُرجى العلم أن هذه الدراسات أُجريت على أنابيب اختبار باستخدام كميات كبيرة من مستخلص الكركديه. هناك حاجة لإجراء أبحاث على البشر لتقييم التأثير المحتمل لشاي الكركديه على السرطان.


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.