تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
TT

تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)

حال كنت تشعر بالتعب بسبب معاناتك المستمرة من مختلف الحالات الصحيّة، قد يكمن علاجك في شجرة «المورينغا أوليفيرا».

والمورينغا أوليفيرا شجرةٌ ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وتعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»، وقد استخدمها الناس لقرونٍ لفوائدها الصحية التي لا تحصى.

فما المورينغا؟ وما فوائدها؟

حسب شبكة « سي إن إن»، تزدهر شجرة «المورينغا أوليفيرا»، في جميع المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية تقريباً. ولكن، يُعتقد أن موطنها الأصلي أفغانستان، وبنغلاديش، والهند، وباكستان.

وتضم عائلة «المورينغا» 13 نوعاً مختلفاً، حسب الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«مكتبة الطب الوطنية» في أميركا، وتشتهر بشكل خاص في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة.

وتحتوي أوراق المورينغا على نسبة عالية من البيتا كاروتين، والمعادن، والكالسيوم، والبوتاسيوم. كما تتألف أوراقها المُجفّفة من حمض «الأوليك» بنسبة 70 في المائة، مما يجعلها مناسبة لصنع الكريمات المُرطبّة.

وتُستخدم الأوراق المطحونة في صنع الكثير من المشروبات، ومن أشهرها مشروب «زيجا» في الهند.

كما تُعرف بأهميتها في عالم التغذية العلاجية.

ما العناصر الغذائية في المورينغا؟

وفق موقع «ميديكال نيوز توداي»، تحتوي المورينغا على كثير من المركبات الأساسية، مثل: فيتامين أ، وفيتامين ب1 (الثيامين)، وفيتامين ب2 (الريبوفلافين)، وفيتامين ب3 (النياسين)، وفيتامين سي (حمض الأسكوربيك)، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والمغنيسيوم، والفوسفور، كما أنها قليلة الدهون وخالية من الكوليسترول الضار.

يمكن تناول المورينغا بأشكال مختلفة، بما في ذلك مسحوقها، أو كبسولاتها، أو شربها على شكل شاي. على الرغم من أنها تُعد آمنة بشكل عام، يُنصح دائماً باستشارة إخصائي رعاية صحية قبل إضافة المورينغا إلى نظامك الغذائي، خصوصاً إذا كنت تعاني من أي مشكلات صحية كامنة أو تتناول أدوية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

ما فوائد المورينغا للجهاز الهضمي؟

تدعم توازن ميكروبيوم الأمعاء:

تحتوي المورينغا على مركبات مثل إيزوثيوسيانات، التي قد تساعد على الحفاظ على توازن صحي للبكتيريا في الأمعاء، وفقاً لمجلة «ذا جود لايف».

تقلل الالتهاب:

تساعد خصائص المورينغا المضادة للالتهابات على تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهاب.

تعزز صحة الهضم:

المورينغا غنية بالألياف، مما يساعد على انتظام حركة الأمعاء ودعم وظيفة الجهاز الهضمي بشكل عام.

قد تساعد على علاج الإسهال والإمساك:

تشير الدراسات إلى أن المورينغا قد تكون لها تأثيرات مضادة للإسهال، ويمكن أن تعمل أيضاً مليناً، مما قد يساعد على علاج الإمساك.

تدعم صحة المناعة:

يوجد جزء كبير من الجهاز المناعي في الأمعاء، ويمكن أن تساعد العناصر الغذائية الموجودة في المورينغا، مثل فيتامين ج وفيتامين أ والزنك، في تقوية جهاز المناعة.

تساعد على التحكم في الوزن:

أثبتت دراسة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة (NIH) أن المورينغا تعيد مستويات بكتيريا الأمعاء الصحية، وقد تساعد على تنظيم زيادة الوزن المرتبطة بالأنظمة الغذائية عالية الدهون.

تحمي من القرحة:

قد تقلل المورينغا من إفراز حمض المعدة، مما قد يحمي من قرحة المعدة.

تُحسّن سلامة حاجز الأمعاء:

يمكن أن تساعد المورينغا على تقوية حاجز الأمعاء، مما يُقلل الالتهابات، ويمنع المواد الضارة من دخول مجرى الدم.

كذلك، يستخدم الكثيرون حول العالم المورينغا غذاءً ولأغراض طبية، وفي ما يلي بعض الفوائد:

1- حماية وتغذية البشرة والشعر

أشارت دراسة مخبرية إلى أن المورينغا قد تساعد على التئام جروح الجلد بشكل أسرع. ومن طرق تحقيق ذلك تقليل الإجهاد التأكسدي.

ووفقاً لبعض الخبراء قد يكون لزيت بذور المورينغا فوائد أيضاً لصحة الشعر.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، خصوصاً تلك التي تُجرى على البشر.

2- علاج الوذمة

الوذمة هي تراكم السوائل في أنسجة الجسم، على سبيل المثال، بسبب الالتهاب. يمكن أن تُسبب وذمة الأذن تورم الأنسجة المحيطة بالأذن، عادةً بسبب عدوى.

في دراسة أُجريت عام 2022، أدى استخدام زيت بذور المورينغا إلى تقليل التهاب الجلد لدى الفئران المصابة بوذمة الأذن. وهذا يشير إلى أن خصائص المورينغا المضادة للالتهابات قد تُساعد على علاج وذمة الأذن، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.

3- حماية الكبد

قد تُساعد المورينغا على حماية الكبد من مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).

في إحدى الدراسات المخبرية اكتشف الباحثون مركبات في المورينغا قد تكون مفيدة لهذا المرض. أحد هذه المركبات قلل من تراكم الدهون في خلايا الكبد وزاد من نشاط البروتينات التي تُحلل الدهون.

مع ذلك، لم تُجرَ هذه الدراسة مباشرةً على البشر. لذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل الجزم بأن المورينغا تحمي الكبد.

4- الوقاية من السرطان وعلاجه

تحتوي المورينغا على خصائص قد تساعد على الوقاية من السرطان. على سبيل المثال، تحتوي على النيازيميسين، وهو مركب يُثبط نمو الخلايا السرطانية.

وفقاً لبعض العلماء، قد تحتوي مستخلصات أوراق المورينغا ولحائها وأجزاء أخرى من النبات على خصائص يمكنها قتل الخلايا السرطانية. إذا أكد مزيد من الأبحاث ذلك، فقد تكون مفيدة في علاج سرطان الثدي والكبد والقولون والمستقيم وأنواع أخرى من السرطان.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث المُفصّل لفهم كيفية عملها على المستوى الخلوي.

5- مُكافحة العدوى البكتيرية المُنقولة بالغذاء

وفقاً لبحثٍ أُجري عام 2022 (مصدر موثوق)، تحتوي المورينغا على مواد قد تُحارب بعض مُسببات الأمراض المُنقولة بالغذاء، مثل المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) والإشريكية القولونية (E. coli).

قد توجد المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) في اللحوم المُقطعة والساندويشات والأطعمة الأخرى غير المطبوخة جيداً، بينما يُمكن أن تنتقل الإشريكية القولونية (E. coli) عبر المياه أو الطعام المُلوث. يمكن أن يُسبب كلا النوعين من البكتيريا الإسهال وأعراضاً أخرى للتسمم الغذائي.

وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين أجروا الدراسة المذكورة أعلاه في بيئة مختبرية. لذلك، قد لا تُمثل بدقة كيفية عمل مستخلص المورينغا لدى البشر. ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات.

6- الوقاية من التهاب المفاصل الروماتويدي

وفقاً لباحثي دراسة أُجريت على القوارض، يتمتع مستخلص المورينغا بخصائص مضادة للالتهابات قد تُساعد على الوقاية من .

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد هذه النتيجة لدى البشر.

7- علاج اضطرابات المزاج والجهاز العصبي

قد يحمي النشاط المضاد للأكسدة للمورينغا من الاضطرابات التي تُصيب الجهاز العصبي، مثل التصلب المتعدد (MS)، ومرض ألزهايمر، وآلام الأعصاب، والاكتئاب.

يعتقد العلماء أن للمورينغا خصائص وقائية للأعصاب، لكنهم لم يحددوا آلية عملها بعد. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم دورها في علاج هذه الحالات.

8- حماية الجهاز القلبي الوعائي

تحتوي المورينغا على مجموعة من مضادات الأكسدة والمضادات الالتهابية، مثل الكيرسيتين، والتي قد تساعد على حماية صحة القلب والأوعية الدموية. قد يساعد الكيرسيتين على منع تكوين الدهون والالتهابات، وكلاهما قد يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

قد تمتلك المورينغا أيضاً خصائص خافضة للكوليسترول.

9-علاج داء السكري

قد يفيد مستخلص أوراق المورينغا مرضى السكري. فقد يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم والإنسولين، ويحمي من تلف الأعضاء. كما أن خصائصه قد تساعد على منع المضاعفات وإبطاء تطور المرض.

10-علاج الربو

تحتوي المورينغا على جزيئات قد تساعد على إدارة أو منع الربو، وتضييق الشعب الهوائية، والتهاب مجرى الهواء.

وجدت إحدى الدراسات أن وظائف الرئة لدى خنازير غينيا تحسنت بعد أن أعطاها الباحثون مستخلص المورينغا.

ومع ذلك، قد لا تنطبق هذه النتائج على البشر. هناك حاجة إلى دراسات إضافية على البشر.

11- خفض ضغط الدم المرتفع

تحتوي المورينغا على مواد قد تساعد على تنظيم ضغط الدم.

في دراسة أُجريت عام 2021، تناولت مجموعة من المشاركين الأصحاء 120 غراماً من أوراق المورينغا المطبوخة لمدة أسبوع، بينما لم تتناولها مجموعة أخرى.

وبعد ساعتين من تناول الطعام، انخفض ضغط دم من تناولوا المورينغا مقارنةً بمن لم يتناولوها.

مع ذلك، أقرّ الباحثون بضرورة إجراء مزيد من التجارب على البشر لتأكيد فاعلية المورينغا وسلامتها في إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية.

12- تحسين صحة العين

تحتوي المورينغا على بيتا كاروتين، وهو مضاد للأكسدة أساسي للحفاظ على صحة العين والوقاية من أمراضها.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم فاعليتها بشكل كامل في تحسين صحة العين.

13- علاج فقر الدم ومرض فقر الدم المنجلي

يستخدم الناس في بعض أنحاء العالم المورينغا تقليدياً لعلاج فقر الدم والوقاية منه.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن تناول المورينغا كغذاء أو دواء قد يُساعد على علاج مرض فقر الدم المنجلي.

ويعود ذلك إلى خصائصها المضادة للأكسدة، ونشاطها المخلبي -مما يعني قدرتها على إزالة الحديد الزائد- وعوامل أخرى.


مقالات ذات صلة

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

صحتك إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

قد يؤدي سوء حفظ الأرز وتكرار تسخينه إلى زيادة مخاطر التسمم البكتيري وتراجع جودته، لذا يُنصح بتبريده سريعاً وتسخينه مرة واحدة فقط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
TT

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

يُعدّ الأرز من أكثر الأطعمة التي يُعاد تسخينها بعد حفظ ما تبقى من الوجبات، لكن تكرار هذه العملية، خصوصاً مع التخزين غير السليم، قد يزيد خطر التسمم الغذائي ويؤثر في جودة الطعام.

بكتيريا قد تنجو بعد الطهي

حسب موقع «هيلث لاين» الصحي، قد يحتوي الأرز على نوع من البكتيريا يُعرف باسم «Bacillus cereus»، يمكنه البقاء بعد الطهي والتكاثر إذا تُرك الأرز في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

وتكمن الخطورة خصوصاً عندما يُترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة فترة طويلة، إذ يمكن أن تنشط هذه الأبواغ (أشكال خاملة ومقاومة تنتجها بعض البكتيريا للبقاء في الظروف الصعبة)، وتتكاثر وتنتج سموماً قد تسبب التسمم الغذائي.

وقد تظهر أعراض التسمم على شكل غثيان أو قيء أو إسهال وآلام وتقلصات في البطن. والمشكلة أن إعادة تسخين الأرز بعد تخزينه بطريقة غير سليمة لا تضمن التخلص من الخطر، لأن بعض الأبواغ والسموم المرتبطة بالبكتيريا قد تتحمل الحرارة.

يُنصح بحفظ الأرز المطهو سريعاً في الثلاجة وتجنّب تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة (بيكسلز)

ماذا عن تكرار التسخين؟

ينصح خبراء سلامة الغذاء بعدم تسخين الأرز أكثر من مرة. كما يمكن لعمليات التبريد والتسخين المتكررة أن تغيّر قوام الأرز ورطوبته وجودته، فيما قد تتأثر بعض مكوناته الغذائية بعمليات المعالجة الحرارية المتكررة.

ويشير موقع «هيلث لاين» إلى أن الخطر يرتبط بصورة أساسية بطريقة التعامل مع الأرز بعد طهيه، إذ إن تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة قد يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإنتاج سموم قد تسبب التسمم الغذائي.

كيف تتجنب الخطر؟

لتقليل المخاطر، يُنصح بعدم ترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة، وحفظه سريعاً في الثلاجة. وعند تناوله لاحقاً، يُفضّل تسخين الكمية المطلوبة فقط، وتجنب إعادة تسخين الأرز مرات عدة، خصوصاً إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة.


دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب، إذ أظهرت التجارب أنه قد يسهم في تحسين وظائف القلب لدى المصابين بأحد أنواع قصور القلب التي لا تزال خيارات علاجها محدودة، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

ووجد الباحثون أن مادة «يوروليثين أ» (Urolithin A)، التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، يمكن أن تحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من نوع من قصور القلب تتوفر له حالياً خيارات علاجية محدودة.

وأظهرت النتائج أن مادة «يوروليثين أ» قد تساعد القلب على الاسترخاء بصورة أفضل، وتحد من التندب أو التليف، كما تمنع التضخم الضار لعضلة القلب، وهي تأثيرات تكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي.

وتشكّل هذه الحالة نحو نصف حالات قصور القلب، وتحدث عندما يحتفظ القلب بقدرته على ضخ الدم، لكنه يصبح أكثر تيبساً وأقل قدرة على الاسترخاء بين النبضات، ما يعوق امتلاءه بالدم بصورة كافية. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض تشمل ضيق التنفس، والشعور بالإرهاق، وانخفاض القدرة على ممارسة التمارين الرياضية، فضلاً عن تراجع عام في جودة الحياة.

وقال الدكتور جوزيف بورغوين، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في كينغز كوليدج لندن: «يصبح هذا النوع من قصور القلب شائعاً بشكل متزايد مع تقدم السكان في العمر وارتفاع معدلات السمنة والسكري. ورغم ازدياد العبء الناجم عنه، تظل خيارات العلاج محدودة نظراً لتعقيد المرض وتباين خصائصه بشكل كبير بين المرضى».

ما توصلت إليه الدراسة

وأوضح بورغوين، في تصريحات لمجلة «نيوزويك»، أن مادة «يوروليثين أ» تُنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء عندما تستقلب مركبات تُعرف باسم «إيلاجيتانينات» (ellagitannins)، وهي مركبات موجودة في الرمان والجوز وبعض أنواع التوت.

وأشار إلى أنه على الرغم من ارتباط «يوروليثين أ» بالرمان ووجوده نتيجة تناول هذا النوع من الأطعمة، فإنه لا يتوافر فيه بكميات كبيرة، موضحاً أن تناول كمية معينة من الرمان لا يعني بالضرورة الحصول على جرعة محددة أو ثابتة من «يوروليثين أ».

وذكر بورغوين أن الفريق البحثي اكتشف أن «يوروليثين أ» ينشّط بروتيناً يُعرف باسم (PKGIα)، الذي «يلعب دوراً مهماً في مساعدة عضلة القلب والأوعية الدموية على الاسترخاء».

وأضاف: «يتم ذلك عن طريق تعديل مباشر لحمض أميني محدد في البروتين، وهو السيستين 42 (cysteine 42). وفي خلايا عضلة القلب، يؤدي هذا في النهاية إلى تحسين التعامل مع الكالسيوم، مما يسمح للعضلة بالاسترخاء بفاعلية أكبر بين نبضات القلب».

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في حالات قصور القلب المصحوب بكسر قذفي محفوظ، إذ إن القلب، رغم احتفاظه بقدرته على الانقباض بشكل طبيعي إلى حد ما، «يصبح متيبساً ويواجه صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بالدم»، حسب بورغوين.

وأضاف قائلاً: «في النموذج الحيواني، أدى مركب (يوروليثين أ Urolithin A) إلى تحسين مؤشرات استرخاء القلب، والحد من التليف أو التندب، وتقليل تضخم خلايا عضلة القلب، وتعزيز القدرة على ممارسة التمارين الرياضية. كما رصدنا استرخاءً أسرع في أنسجة القلب البشرية المُهندسة مخبرياً».


ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى؛ فهذه الأعضاء الحيوية تعمل على مدار الساعة لتنقية الدم والتخلص من الفضلات، كما تؤدي أدواراً أساسية في الحفاظ على توازن المعادن وتنظيم ضغط الدم.

وتقوم الكلى بتصفية السوائل الزائدة من الدم، كما تساعد في الحفاظ على توازن معادن مهمة، مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وفقاً لموقع «هيلث».

وبما أن كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى، فإن اختيار المشروب المناسب بعد وجبة العشاء قد يكون مهماً بشكل خاص. ووفقاً لثلاثة مختصين معتمدين في التغذية، فإن الماء يُعدّ الخيار الأفضل لصحة الكلى بعد العشاء.

لماذا يُعد الماء أفضل مشروب لصحة الكلى بعد العشاء؟

يرى الخبراء أن الماء هو الخيار الأفضل لصحة الكلى؛ لأنه يوفر للجسم الترطيب الذي يحتاج إليه من دون إضافة السكر أو السعرات الحرارية أو الصوديوم، وهي مكونات قد توجد في بعض المشروبات الأخرى وقد لا تكون الخيار الأنسب لصحة الكلى.

وباعتبار الكلى نظام الترشيح الرئيسي في الجسم، فإنها تعمل بكفاءة أكبر عندما يحصل الجسم على قدر كافٍ من السوائل. وتشير الأبحاث إلى أن الترطيب المناسب يساعد الكلى على التخلص من الفضلات عبر البول، كما أن شرب كمية كافية من الماء، ولا سيما في المساء، وقبل فترة الانقطاع الطويل عن السوائل أثناء النوم، يُعدّ من أهم الوسائل للمساعدة في الوقاية من حصوات الكلى.

وتوضح كيلي إل بورغيس، مختصة التغذية المعتمدة، أن الحصول على كمية كافية من السوائل يساعد بشكل خاص في تثبيط هرمون «فازوبريسين» (Vasopressin)، وهو هرمون يرسل إشارات إلى الكلى للاحتفاظ بالماء.

وتقول بورغيس: «إن المستويات المرتفعة باستمرار من هذا الهرمون قد تفرض أعباءً إضافية على الكلى».

وعندما تستعد للاسترخاء في المساء، فإنك عادةً لا تحتاج إلى كميات إضافية من الإلكتروليتات أو البوتاسيوم الموجودة في العديد من مشروبات الترطيب. كما أن الماء لا يحتوي على الكافيين، وبالتالي لا يُتوقع أن يؤثر سلباً في النوم بسبب هذه المادة المنبهة.

كيف تحقق أقصى استفادة للكلى من شرب الماء مساءً؟

للحصول على أفضل استفادة من شرب الماء في المساء، يوصي الخبراء بمجموعة من النصائح، مع مراعاة أن احتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص إلى آخر.

اختر نوع الماء الذي تفضله: يمكنك شرب ماء الصنبور أو الماء المفلتر أو المياه المعبأة أو المياه الفوارة، بحسب تفضيلاتك. كما يمكن أن يكون الماء الدافئ خياراً مناسباً في المساء؛ إذ قد يساعد على الاسترخاء قبل النوم، وربما يسهم في النوم بشكل أسرع.

تنبَّه إلى كمية الماء وتوقيته: احرص على شرب ما يتراوح بين 8 و16 أونصة، أي نحو 230 إلى 470 ملليلتراً، من الماء خلال الفترة الممتدة بين العشاء وموعد النوم، مع الأخذ في الاعتبار أن احتياجات الترطيب تختلف باختلاف الأشخاص.

أما إذا كانت كثرة التبول ليلاً تمثل مشكلة بالنسبة إليك، فيمكن جعل موعد تناول آخر كمية من الماء قبل ساعة أو ساعتين من النوم، بما قد يساعد على تقليل عدد مرات الاستيقاظ للذهاب إلى الحمام أثناء الليل.

أضف نكهة طبيعية إلى الماء: إذا كنتَ لا تفضل شرب الماء بمفرده، توصي إيرين جويت، وهي مختصة تغذية، بإضافة قطع من الفاكهة الكاملة أو الحمضيات، أو استخدام عصير التوت البري (الكرانبيري) غير المحلى لإضفاء نكهة مميزة على المشروب.

وتضيف أناماري رودريغيز، وهي مختصة تغذية أيضاً: «يُعد عصير التوت البري غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الأنثوسيانين والفلافونول، وهي مركبات مفيدة لصحة الكلى».

متى يجب الحذر من زيادة تناول السوائل؟

ورغم أهمية الترطيب لصحة الكلى، فإن زيادة كمية السوائل ليست مناسبة للجميع. فإذا كنت تعاني من مرض الكلى المزمن في مراحله المتقدمة أو من قصور القلب، أو كنت تخضع لغسل الكلى، فينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة كمية السوائل التي تتناولها بشكل كبير.

ويرجع ذلك إلى أن هذه الحالات الصحية قد تجعل من الصعب على الكلى التخلص من السوائل الزائدة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تراكمها في الجسم.