تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
TT

تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)

حال كنت تشعر بالتعب بسبب معاناتك المستمرة من مختلف الحالات الصحيّة، قد يكمن علاجك في شجرة «المورينغا أوليفيرا».

والمورينغا أوليفيرا شجرةٌ ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وتعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»، وقد استخدمها الناس لقرونٍ لفوائدها الصحية التي لا تحصى.

فما المورينغا؟ وما فوائدها؟

حسب شبكة « سي إن إن»، تزدهر شجرة «المورينغا أوليفيرا»، في جميع المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية تقريباً. ولكن، يُعتقد أن موطنها الأصلي أفغانستان، وبنغلاديش، والهند، وباكستان.

وتضم عائلة «المورينغا» 13 نوعاً مختلفاً، حسب الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«مكتبة الطب الوطنية» في أميركا، وتشتهر بشكل خاص في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة.

وتحتوي أوراق المورينغا على نسبة عالية من البيتا كاروتين، والمعادن، والكالسيوم، والبوتاسيوم. كما تتألف أوراقها المُجفّفة من حمض «الأوليك» بنسبة 70 في المائة، مما يجعلها مناسبة لصنع الكريمات المُرطبّة.

وتُستخدم الأوراق المطحونة في صنع الكثير من المشروبات، ومن أشهرها مشروب «زيجا» في الهند.

كما تُعرف بأهميتها في عالم التغذية العلاجية.

ما العناصر الغذائية في المورينغا؟

وفق موقع «ميديكال نيوز توداي»، تحتوي المورينغا على كثير من المركبات الأساسية، مثل: فيتامين أ، وفيتامين ب1 (الثيامين)، وفيتامين ب2 (الريبوفلافين)، وفيتامين ب3 (النياسين)، وفيتامين سي (حمض الأسكوربيك)، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والمغنيسيوم، والفوسفور، كما أنها قليلة الدهون وخالية من الكوليسترول الضار.

يمكن تناول المورينغا بأشكال مختلفة، بما في ذلك مسحوقها، أو كبسولاتها، أو شربها على شكل شاي. على الرغم من أنها تُعد آمنة بشكل عام، يُنصح دائماً باستشارة إخصائي رعاية صحية قبل إضافة المورينغا إلى نظامك الغذائي، خصوصاً إذا كنت تعاني من أي مشكلات صحية كامنة أو تتناول أدوية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

ما فوائد المورينغا للجهاز الهضمي؟

تدعم توازن ميكروبيوم الأمعاء:

تحتوي المورينغا على مركبات مثل إيزوثيوسيانات، التي قد تساعد على الحفاظ على توازن صحي للبكتيريا في الأمعاء، وفقاً لمجلة «ذا جود لايف».

تقلل الالتهاب:

تساعد خصائص المورينغا المضادة للالتهابات على تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهاب.

تعزز صحة الهضم:

المورينغا غنية بالألياف، مما يساعد على انتظام حركة الأمعاء ودعم وظيفة الجهاز الهضمي بشكل عام.

قد تساعد على علاج الإسهال والإمساك:

تشير الدراسات إلى أن المورينغا قد تكون لها تأثيرات مضادة للإسهال، ويمكن أن تعمل أيضاً مليناً، مما قد يساعد على علاج الإمساك.

تدعم صحة المناعة:

يوجد جزء كبير من الجهاز المناعي في الأمعاء، ويمكن أن تساعد العناصر الغذائية الموجودة في المورينغا، مثل فيتامين ج وفيتامين أ والزنك، في تقوية جهاز المناعة.

تساعد على التحكم في الوزن:

أثبتت دراسة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة (NIH) أن المورينغا تعيد مستويات بكتيريا الأمعاء الصحية، وقد تساعد على تنظيم زيادة الوزن المرتبطة بالأنظمة الغذائية عالية الدهون.

تحمي من القرحة:

قد تقلل المورينغا من إفراز حمض المعدة، مما قد يحمي من قرحة المعدة.

تُحسّن سلامة حاجز الأمعاء:

يمكن أن تساعد المورينغا على تقوية حاجز الأمعاء، مما يُقلل الالتهابات، ويمنع المواد الضارة من دخول مجرى الدم.

كذلك، يستخدم الكثيرون حول العالم المورينغا غذاءً ولأغراض طبية، وفي ما يلي بعض الفوائد:

1- حماية وتغذية البشرة والشعر

أشارت دراسة مخبرية إلى أن المورينغا قد تساعد على التئام جروح الجلد بشكل أسرع. ومن طرق تحقيق ذلك تقليل الإجهاد التأكسدي.

ووفقاً لبعض الخبراء قد يكون لزيت بذور المورينغا فوائد أيضاً لصحة الشعر.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، خصوصاً تلك التي تُجرى على البشر.

2- علاج الوذمة

الوذمة هي تراكم السوائل في أنسجة الجسم، على سبيل المثال، بسبب الالتهاب. يمكن أن تُسبب وذمة الأذن تورم الأنسجة المحيطة بالأذن، عادةً بسبب عدوى.

في دراسة أُجريت عام 2022، أدى استخدام زيت بذور المورينغا إلى تقليل التهاب الجلد لدى الفئران المصابة بوذمة الأذن. وهذا يشير إلى أن خصائص المورينغا المضادة للالتهابات قد تُساعد على علاج وذمة الأذن، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.

3- حماية الكبد

قد تُساعد المورينغا على حماية الكبد من مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).

في إحدى الدراسات المخبرية اكتشف الباحثون مركبات في المورينغا قد تكون مفيدة لهذا المرض. أحد هذه المركبات قلل من تراكم الدهون في خلايا الكبد وزاد من نشاط البروتينات التي تُحلل الدهون.

مع ذلك، لم تُجرَ هذه الدراسة مباشرةً على البشر. لذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل الجزم بأن المورينغا تحمي الكبد.

4- الوقاية من السرطان وعلاجه

تحتوي المورينغا على خصائص قد تساعد على الوقاية من السرطان. على سبيل المثال، تحتوي على النيازيميسين، وهو مركب يُثبط نمو الخلايا السرطانية.

وفقاً لبعض العلماء، قد تحتوي مستخلصات أوراق المورينغا ولحائها وأجزاء أخرى من النبات على خصائص يمكنها قتل الخلايا السرطانية. إذا أكد مزيد من الأبحاث ذلك، فقد تكون مفيدة في علاج سرطان الثدي والكبد والقولون والمستقيم وأنواع أخرى من السرطان.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث المُفصّل لفهم كيفية عملها على المستوى الخلوي.

5- مُكافحة العدوى البكتيرية المُنقولة بالغذاء

وفقاً لبحثٍ أُجري عام 2022 (مصدر موثوق)، تحتوي المورينغا على مواد قد تُحارب بعض مُسببات الأمراض المُنقولة بالغذاء، مثل المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) والإشريكية القولونية (E. coli).

قد توجد المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) في اللحوم المُقطعة والساندويشات والأطعمة الأخرى غير المطبوخة جيداً، بينما يُمكن أن تنتقل الإشريكية القولونية (E. coli) عبر المياه أو الطعام المُلوث. يمكن أن يُسبب كلا النوعين من البكتيريا الإسهال وأعراضاً أخرى للتسمم الغذائي.

وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين أجروا الدراسة المذكورة أعلاه في بيئة مختبرية. لذلك، قد لا تُمثل بدقة كيفية عمل مستخلص المورينغا لدى البشر. ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات.

6- الوقاية من التهاب المفاصل الروماتويدي

وفقاً لباحثي دراسة أُجريت على القوارض، يتمتع مستخلص المورينغا بخصائص مضادة للالتهابات قد تُساعد على الوقاية من .

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد هذه النتيجة لدى البشر.

7- علاج اضطرابات المزاج والجهاز العصبي

قد يحمي النشاط المضاد للأكسدة للمورينغا من الاضطرابات التي تُصيب الجهاز العصبي، مثل التصلب المتعدد (MS)، ومرض ألزهايمر، وآلام الأعصاب، والاكتئاب.

يعتقد العلماء أن للمورينغا خصائص وقائية للأعصاب، لكنهم لم يحددوا آلية عملها بعد. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم دورها في علاج هذه الحالات.

8- حماية الجهاز القلبي الوعائي

تحتوي المورينغا على مجموعة من مضادات الأكسدة والمضادات الالتهابية، مثل الكيرسيتين، والتي قد تساعد على حماية صحة القلب والأوعية الدموية. قد يساعد الكيرسيتين على منع تكوين الدهون والالتهابات، وكلاهما قد يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

قد تمتلك المورينغا أيضاً خصائص خافضة للكوليسترول.

9-علاج داء السكري

قد يفيد مستخلص أوراق المورينغا مرضى السكري. فقد يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم والإنسولين، ويحمي من تلف الأعضاء. كما أن خصائصه قد تساعد على منع المضاعفات وإبطاء تطور المرض.

10-علاج الربو

تحتوي المورينغا على جزيئات قد تساعد على إدارة أو منع الربو، وتضييق الشعب الهوائية، والتهاب مجرى الهواء.

وجدت إحدى الدراسات أن وظائف الرئة لدى خنازير غينيا تحسنت بعد أن أعطاها الباحثون مستخلص المورينغا.

ومع ذلك، قد لا تنطبق هذه النتائج على البشر. هناك حاجة إلى دراسات إضافية على البشر.

11- خفض ضغط الدم المرتفع

تحتوي المورينغا على مواد قد تساعد على تنظيم ضغط الدم.

في دراسة أُجريت عام 2021، تناولت مجموعة من المشاركين الأصحاء 120 غراماً من أوراق المورينغا المطبوخة لمدة أسبوع، بينما لم تتناولها مجموعة أخرى.

وبعد ساعتين من تناول الطعام، انخفض ضغط دم من تناولوا المورينغا مقارنةً بمن لم يتناولوها.

مع ذلك، أقرّ الباحثون بضرورة إجراء مزيد من التجارب على البشر لتأكيد فاعلية المورينغا وسلامتها في إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية.

12- تحسين صحة العين

تحتوي المورينغا على بيتا كاروتين، وهو مضاد للأكسدة أساسي للحفاظ على صحة العين والوقاية من أمراضها.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم فاعليتها بشكل كامل في تحسين صحة العين.

13- علاج فقر الدم ومرض فقر الدم المنجلي

يستخدم الناس في بعض أنحاء العالم المورينغا تقليدياً لعلاج فقر الدم والوقاية منه.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن تناول المورينغا كغذاء أو دواء قد يُساعد على علاج مرض فقر الدم المنجلي.

ويعود ذلك إلى خصائصها المضادة للأكسدة، ونشاطها المخلبي -مما يعني قدرتها على إزالة الحديد الزائد- وعوامل أخرى.


مقالات ذات صلة

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.