الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم

الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم
TT

الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم

الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم

الكبد هو أكبر عضو داخلي في جسم الإنسان. ويؤدي هذا العضو، الذي يبلغ حجمه حجم كرة قدم ويزن نحو ثلاثة أرطال (الرطل يساوي 453 غراماً تقريباً)، أكثر من 500 وظيفة. وتشمل بعض مهامه اليومية إنتاج الكولسترول، وإفراز «الصفراء» للمساعدة في هضم الدهون، وتنقية الدم من المواد السامة المميتة. كذلك يحمل الكبد نصف لتر من الدم الموجود في الجسم في أي لحظة.
الكبد الدهني غير الكحولي
رغم براعة الكبد ومهارته، فإنه ليس محصناً ضد المرض. ومن أكبر التهديدات التي تواجهه هو مرض الكبد الدهني غير الكحولي nonalcoholic fatty liver disease (NAFLD)، وهو أكثر أمراض الكبد شيوعاً على مستوى العالم. ويقول الدكتور هوارد ليوين، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والمحرر الطبي الرئيسي لقسم الإعلام والنشر لكلية الطب بجامعة هارفارد: «يصيب مرض الكبد الدهني غير الكحولي نحو 24 في المائة من الأميركيين البالغين، لكن أكثرهم لا يدركون إصابتهم به، ومن أسباب ذلك أنه نادراً ما يسبب الأعراض في مرحلة مبكرة». وأضاف قائلاً: «يعدّ مرض السكري والبدانة العاملين الأساسيين للإصابة بكل أشكال مرض الكبد الدهني، حيث يعاني نحو 75 في المائة من الأشخاص المصابين بإحدى هاتين الحالتين أو كليهما شكلاً من أشكال الكبد الدهني غير الكحولي».
أنواع المرض
مرض الكبد الدهني غير الكحولي هو مصطلح شامل يتضمن أشكالا عديدة من مرض الكبد:
- التنكّس الدهني للكبد: يعاني أكثر الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي نوعاً يُعرف باسم الكبد الدهني البسيط simple fatty liver or، أو التنكّس الدهني steatosis، وهو تراكم الدهون بشكل زائد في الكبد دون أن يكون السبب هو الإفراط في تناول الكحول، أو آثار جانبية لعقاقير، أو مرض وراثي.
- التهاب الكبد الدهني: يصاب نحو 20 في المائة من مرضى الكبد الدهني غير الكحولي بالتهاب في الكبد، يعرف باسم «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» nonalcoholic steatohepatitis (NASH). إذا لم يتم علاج تلك الحالة، فيمكن أن يتطور هذا الشكل الأخطر إلى تليف الكبد fibrosis، (التندّب scarring)، وربما التشمع الكبدي cirrhosis، وهو جرح خطير، وتلف يصيب الكبد.
وقال الدكتور ليوين: «الأسباب المحددة لتطور حالة بعض الأشخاص إلى هذه المرحلة من الالتهاب غير معلومة، لكن يبدو أن حجم الخصر الكبير بشكل غير عادي، الذي يشير إلى زيادة كمية دهون الأحشاء، وهي دهون البطن التي تحيط بالأعضاء الموجودة في منطقة البطن، عامل خطر مهم».
كثيراً ما يتم اكتشاف حالة الكبد الدهني البسيط، والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، لا من خلال شكل الأعراض، لكن من خلال فحص تصويري مثل تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية، أو فحص التصوير المقطعي الذي يتم إجراؤه لسبب آخر مثل الكشف عن حصوات المرارة. كذلك توضح فحوص الدم أحياناً قيماً غير اعتيادية خاصة بالكبد، وهو عادة ما يعني وجود التهاب كبد غير كحولي. مع ذلك تكون فحوص الدم لدى نسبة من الأشخاص تصل إلى نحو 50 في المائة طبيعية فيما يتعلق بوظائف الكبد.
- رصد الحالات: لدى معالجي الرعاية الأولية الإكلينيكيين حالياً طرق لا تتضمن التدخل الجراحي، تتيح معرفة الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي وتليف الكبد المبكر. ومن بين تلك الطرق قياسات المؤشرات الحيوية، وأنظمة التقييم القائمة على فحوص الدم، مثل درجة تليف الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD fibrosis score، ومؤشر تليف الكبد 4، Fibrosis - 4 index. يقول دكتور ليوين: «مؤشر تليف الكبد 4 هو حساب بسيط قائم على نتائج فحص دم شائع وعمر الشخص. يقدم المؤشر توجيهاً بشأن العلاج، والمرحلة التي ينبغي عندها مراجعة اختصاصي كبد». وهناك تكنولوجيا أخرى تسمى التصوير الإلستوغرافي elastography التي توظف الموجات الصوتية لتقدير التهاب الكبد استناداً إلى مقدار تيبسه.
خطوات وقائية
لا توجد عقاقير محددة حاصلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج أي مرحلة من مراحل مرض الكبد الدهني غير الكحولي. لذا يعدّ إدخال تغييرات على نمط الحياة هو النهج الأفضل.
- التحكّم في الوزن: ولأن أكثر الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي يعانون الوزن الزائد، أو حتى البدانة، يعدّ التحكم في الوزن هو الخطوة الأولى التي يمكن لهم اتخاذها لتفادي الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، ومنع تطور حالة الكبد الدهني البسيط إلى التهاب الكبد غير الكحولي، على حد قول دكتور ليوين.
كذلك يمكن أن يحمي فقدان الوزن الأشخاص من مخاطر صحية أخرى شائعة لدى المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وأمراض الأوعية الدموية. يوضح دكتور ليوين قائلاً: «ينبغي حتى على الرجال الذين يعانون زيادة طفيفة في الوزن الانتباه لوزنهم، حيث يمكن أن تقودهم أي زيادة تدريجية في الوزن في الاتجاه الخاطئ، وتزيد خطر إصابتهم بمرض الكبد الدهني غير الكحولي».
إذا كنت تعاني زيادة في الوزن، ربما يكون فقدان نحو 5 في المائة من وزن جسمك كافياً لخفض الدهون في الكبد. ويمكن أن يخفض فقدان ما يتراوح بين 7 و10 في المائة من وزن الجسم مقدار التهاب وإصابة خلايا الكبد، وربما يؤدي إلى حدوث قدر من التعافي من تليف الكبد. يمكن استهداف فقدان تدريجي للوزن يتراوح بين رطل (153 غراماً تقريباً) ورطلين أسبوعياً. بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بداء السكري، والأشخاص غير القادرين على الوصول إلى الوزن المثالي، ربما يوصي طبيبك بتناول عقاقير تُعرف بقدرتها على خفض الوزن، مثل ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون - 1
GLP - 1 agonist عقار «ويغوفي» semaglutide (Wegovy).
- محيط الخصر: ينبغي الانتباه أيضاً إلى احتمال إصابة الأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية بمرض الكبد الدهني غير الكحولي. يقول دكتور ليوين: «تعدّ منطقة تراكم دهون الجسم، خصوصاً حول البطن، مؤشراً قوياً على خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي». ومن طرق قياس الخطر المحتمل قياس حجم الخصر، حيث يوضح الدكتور ليوين قائلاً: «لا يزيد حجم الخصر المثالي بالنسبة للرجال على نصف طولهم، بمعنى أنه لا ينبغي أن يزيد خصر رجل يبلغ طوله ست أقدام على 36 بوصة».
- الطعام: رغم أن أي نظام غذائي يعزز فقدان الوزن يساعد في التعافي من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، فإن نظام البحر المتوسط الغذائي ذو السعرات الحرارية المنخفضة يعدّ اختياراً ممتازاً. تركز هذه الخطة الغذائية على الفواكه والخضراوات والحبوب والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون. ينبغي الحد من تناول اللحوم الحمراء، والإكثار من تناول الأسماك الدهنية والدواجن عوضاً عنها.
وعند التفكير في الأطعمة التي تودّ إضافتها إلى نظامك الغذائي، اتبع نصيحة الأمهات بتناول الخضراوات، حيث أشارت دراسة تم إجراؤها عام 2020، إلى وجود صلة بين اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات التي تنتمي إلى فصيلة الصليبيات، مثل الكرنب (الملفوف)، والقرنبيط، والبروكولي، وبراعم كرنب البروكسل، وبين تراجع مخاطر الإصابة بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي.
كذلك ربما يساعد تناول القهوة أيضاً في الوقاية من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، حيث اكتشفت بعض الدراسات وجود علاقة بين تناول القهوة بشكل منتظم (من ثلاثة إلى أربعة فناجين يومياً) وبين تراجع خطر تطور حالة الكبد الدهني إلى التهاب الكبد الدهني غير الكحولي وتليف الكبد.
- الرياضة: توضح الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام، بعيداً عن خسارة الوزن، يمكن أن تساعد أيضاً بشكل غير مباشر في الوقاية من الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، والسيطرة عليه. وقد وجد تحليل ورد في عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2021 من دورية «فرونتيرز إن نيوتريشين» أن ممارسة التمرينات الرياضية يمكن أن تخفض دهون الجسم، خصوصاً الدهون الحشوية، وهي الطبقة العميقة الأكثر خطورة من الدهون المرتبطة بالتهاب الكبد.
وتشير الأبحاث إلى أن التمرينات الرياضية الهوائية واللاهوائية، مثل التدريب المتواتر عالي الكثافة، مفيدة للأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي. كذلك اكتشفت دراسة أن ممارسة التمرينات الرياضية المعتدلة، سواء كانت هوائية أو لاهوائية، لمدة تتراوح بين 20 و60 دقيقة لثلاث أو أربع مرات أسبوعياً، قد ساعدت في خفض دهون الكبد، وعلاج التلف الذي لحق بالكبد، لدى المرضى المصابين بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»
- خدمات «تريبيون ميديا»



اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
TT

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

يُعدّ الأرز من أكثر الأطعمة التي يُعاد تسخينها بعد حفظ ما تبقى من الوجبات، لكن تكرار هذه العملية، خصوصاً مع التخزين غير السليم، قد يزيد خطر التسمم الغذائي ويؤثر في جودة الطعام.

بكتيريا قد تنجو بعد الطهي

حسب موقع «هيلث لاين» الصحي، قد يحتوي الأرز على نوع من البكتيريا يُعرف باسم «Bacillus cereus»، يمكنه البقاء بعد الطهي والتكاثر إذا تُرك الأرز في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

وتكمن الخطورة خصوصاً عندما يُترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة فترة طويلة، إذ يمكن أن تنشط هذه الأبواغ (أشكال خاملة ومقاومة تنتجها بعض البكتيريا للبقاء في الظروف الصعبة)، وتتكاثر وتنتج سموماً قد تسبب التسمم الغذائي.

وقد تظهر أعراض التسمم على شكل غثيان أو قيء أو إسهال وآلام وتقلصات في البطن. والمشكلة أن إعادة تسخين الأرز بعد تخزينه بطريقة غير سليمة لا تضمن التخلص من الخطر، لأن بعض الأبواغ والسموم المرتبطة بالبكتيريا قد تتحمل الحرارة.

يُنصح بحفظ الأرز المطهو سريعاً في الثلاجة وتجنّب تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة (بيكسلز)

ماذا عن تكرار التسخين؟

ينصح خبراء سلامة الغذاء بعدم تسخين الأرز أكثر من مرة. كما يمكن لعمليات التبريد والتسخين المتكررة أن تغيّر قوام الأرز ورطوبته وجودته، فيما قد تتأثر بعض مكوناته الغذائية بعمليات المعالجة الحرارية المتكررة.

ويشير موقع «هيلث لاين» إلى أن الخطر يرتبط بصورة أساسية بطريقة التعامل مع الأرز بعد طهيه، إذ إن تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة قد يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإنتاج سموم قد تسبب التسمم الغذائي.

كيف تتجنب الخطر؟

لتقليل المخاطر، يُنصح بعدم ترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة، وحفظه سريعاً في الثلاجة. وعند تناوله لاحقاً، يُفضّل تسخين الكمية المطلوبة فقط، وتجنب إعادة تسخين الأرز مرات عدة، خصوصاً إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة.


دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب، إذ أظهرت التجارب أنه قد يسهم في تحسين وظائف القلب لدى المصابين بأحد أنواع قصور القلب التي لا تزال خيارات علاجها محدودة، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

ووجد الباحثون أن مادة «يوروليثين أ» (Urolithin A)، التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، يمكن أن تحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من نوع من قصور القلب تتوفر له حالياً خيارات علاجية محدودة.

وأظهرت النتائج أن مادة «يوروليثين أ» قد تساعد القلب على الاسترخاء بصورة أفضل، وتحد من التندب أو التليف، كما تمنع التضخم الضار لعضلة القلب، وهي تأثيرات تكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي.

وتشكّل هذه الحالة نحو نصف حالات قصور القلب، وتحدث عندما يحتفظ القلب بقدرته على ضخ الدم، لكنه يصبح أكثر تيبساً وأقل قدرة على الاسترخاء بين النبضات، ما يعوق امتلاءه بالدم بصورة كافية. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض تشمل ضيق التنفس، والشعور بالإرهاق، وانخفاض القدرة على ممارسة التمارين الرياضية، فضلاً عن تراجع عام في جودة الحياة.

وقال الدكتور جوزيف بورغوين، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في كينغز كوليدج لندن: «يصبح هذا النوع من قصور القلب شائعاً بشكل متزايد مع تقدم السكان في العمر وارتفاع معدلات السمنة والسكري. ورغم ازدياد العبء الناجم عنه، تظل خيارات العلاج محدودة نظراً لتعقيد المرض وتباين خصائصه بشكل كبير بين المرضى».

ما توصلت إليه الدراسة

وأوضح بورغوين، في تصريحات لمجلة «نيوزويك»، أن مادة «يوروليثين أ» تُنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء عندما تستقلب مركبات تُعرف باسم «إيلاجيتانينات» (ellagitannins)، وهي مركبات موجودة في الرمان والجوز وبعض أنواع التوت.

وأشار إلى أنه على الرغم من ارتباط «يوروليثين أ» بالرمان ووجوده نتيجة تناول هذا النوع من الأطعمة، فإنه لا يتوافر فيه بكميات كبيرة، موضحاً أن تناول كمية معينة من الرمان لا يعني بالضرورة الحصول على جرعة محددة أو ثابتة من «يوروليثين أ».

وذكر بورغوين أن الفريق البحثي اكتشف أن «يوروليثين أ» ينشّط بروتيناً يُعرف باسم (PKGIα)، الذي «يلعب دوراً مهماً في مساعدة عضلة القلب والأوعية الدموية على الاسترخاء».

وأضاف: «يتم ذلك عن طريق تعديل مباشر لحمض أميني محدد في البروتين، وهو السيستين 42 (cysteine 42). وفي خلايا عضلة القلب، يؤدي هذا في النهاية إلى تحسين التعامل مع الكالسيوم، مما يسمح للعضلة بالاسترخاء بفاعلية أكبر بين نبضات القلب».

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في حالات قصور القلب المصحوب بكسر قذفي محفوظ، إذ إن القلب، رغم احتفاظه بقدرته على الانقباض بشكل طبيعي إلى حد ما، «يصبح متيبساً ويواجه صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بالدم»، حسب بورغوين.

وأضاف قائلاً: «في النموذج الحيواني، أدى مركب (يوروليثين أ Urolithin A) إلى تحسين مؤشرات استرخاء القلب، والحد من التليف أو التندب، وتقليل تضخم خلايا عضلة القلب، وتعزيز القدرة على ممارسة التمارين الرياضية. كما رصدنا استرخاءً أسرع في أنسجة القلب البشرية المُهندسة مخبرياً».


ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى؛ فهذه الأعضاء الحيوية تعمل على مدار الساعة لتنقية الدم والتخلص من الفضلات، كما تؤدي أدواراً أساسية في الحفاظ على توازن المعادن وتنظيم ضغط الدم.

وتقوم الكلى بتصفية السوائل الزائدة من الدم، كما تساعد في الحفاظ على توازن معادن مهمة، مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وفقاً لموقع «هيلث».

وبما أن كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى، فإن اختيار المشروب المناسب بعد وجبة العشاء قد يكون مهماً بشكل خاص. ووفقاً لثلاثة مختصين معتمدين في التغذية، فإن الماء يُعدّ الخيار الأفضل لصحة الكلى بعد العشاء.

لماذا يُعد الماء أفضل مشروب لصحة الكلى بعد العشاء؟

يرى الخبراء أن الماء هو الخيار الأفضل لصحة الكلى؛ لأنه يوفر للجسم الترطيب الذي يحتاج إليه من دون إضافة السكر أو السعرات الحرارية أو الصوديوم، وهي مكونات قد توجد في بعض المشروبات الأخرى وقد لا تكون الخيار الأنسب لصحة الكلى.

وباعتبار الكلى نظام الترشيح الرئيسي في الجسم، فإنها تعمل بكفاءة أكبر عندما يحصل الجسم على قدر كافٍ من السوائل. وتشير الأبحاث إلى أن الترطيب المناسب يساعد الكلى على التخلص من الفضلات عبر البول، كما أن شرب كمية كافية من الماء، ولا سيما في المساء، وقبل فترة الانقطاع الطويل عن السوائل أثناء النوم، يُعدّ من أهم الوسائل للمساعدة في الوقاية من حصوات الكلى.

وتوضح كيلي إل بورغيس، مختصة التغذية المعتمدة، أن الحصول على كمية كافية من السوائل يساعد بشكل خاص في تثبيط هرمون «فازوبريسين» (Vasopressin)، وهو هرمون يرسل إشارات إلى الكلى للاحتفاظ بالماء.

وتقول بورغيس: «إن المستويات المرتفعة باستمرار من هذا الهرمون قد تفرض أعباءً إضافية على الكلى».

وعندما تستعد للاسترخاء في المساء، فإنك عادةً لا تحتاج إلى كميات إضافية من الإلكتروليتات أو البوتاسيوم الموجودة في العديد من مشروبات الترطيب. كما أن الماء لا يحتوي على الكافيين، وبالتالي لا يُتوقع أن يؤثر سلباً في النوم بسبب هذه المادة المنبهة.

كيف تحقق أقصى استفادة للكلى من شرب الماء مساءً؟

للحصول على أفضل استفادة من شرب الماء في المساء، يوصي الخبراء بمجموعة من النصائح، مع مراعاة أن احتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص إلى آخر.

اختر نوع الماء الذي تفضله: يمكنك شرب ماء الصنبور أو الماء المفلتر أو المياه المعبأة أو المياه الفوارة، بحسب تفضيلاتك. كما يمكن أن يكون الماء الدافئ خياراً مناسباً في المساء؛ إذ قد يساعد على الاسترخاء قبل النوم، وربما يسهم في النوم بشكل أسرع.

تنبَّه إلى كمية الماء وتوقيته: احرص على شرب ما يتراوح بين 8 و16 أونصة، أي نحو 230 إلى 470 ملليلتراً، من الماء خلال الفترة الممتدة بين العشاء وموعد النوم، مع الأخذ في الاعتبار أن احتياجات الترطيب تختلف باختلاف الأشخاص.

أما إذا كانت كثرة التبول ليلاً تمثل مشكلة بالنسبة إليك، فيمكن جعل موعد تناول آخر كمية من الماء قبل ساعة أو ساعتين من النوم، بما قد يساعد على تقليل عدد مرات الاستيقاظ للذهاب إلى الحمام أثناء الليل.

أضف نكهة طبيعية إلى الماء: إذا كنتَ لا تفضل شرب الماء بمفرده، توصي إيرين جويت، وهي مختصة تغذية، بإضافة قطع من الفاكهة الكاملة أو الحمضيات، أو استخدام عصير التوت البري (الكرانبيري) غير المحلى لإضفاء نكهة مميزة على المشروب.

وتضيف أناماري رودريغيز، وهي مختصة تغذية أيضاً: «يُعد عصير التوت البري غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الأنثوسيانين والفلافونول، وهي مركبات مفيدة لصحة الكلى».

متى يجب الحذر من زيادة تناول السوائل؟

ورغم أهمية الترطيب لصحة الكلى، فإن زيادة كمية السوائل ليست مناسبة للجميع. فإذا كنت تعاني من مرض الكلى المزمن في مراحله المتقدمة أو من قصور القلب، أو كنت تخضع لغسل الكلى، فينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة كمية السوائل التي تتناولها بشكل كبير.

ويرجع ذلك إلى أن هذه الحالات الصحية قد تجعل من الصعب على الكلى التخلص من السوائل الزائدة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تراكمها في الجسم.