الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم

الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم
TT

الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم

الكبد الدهني أكثر الأمراض شيوعاً في العالم

الكبد هو أكبر عضو داخلي في جسم الإنسان. ويؤدي هذا العضو، الذي يبلغ حجمه حجم كرة قدم ويزن نحو ثلاثة أرطال (الرطل يساوي 453 غراماً تقريباً)، أكثر من 500 وظيفة. وتشمل بعض مهامه اليومية إنتاج الكولسترول، وإفراز «الصفراء» للمساعدة في هضم الدهون، وتنقية الدم من المواد السامة المميتة. كذلك يحمل الكبد نصف لتر من الدم الموجود في الجسم في أي لحظة.
الكبد الدهني غير الكحولي
رغم براعة الكبد ومهارته، فإنه ليس محصناً ضد المرض. ومن أكبر التهديدات التي تواجهه هو مرض الكبد الدهني غير الكحولي nonalcoholic fatty liver disease (NAFLD)، وهو أكثر أمراض الكبد شيوعاً على مستوى العالم. ويقول الدكتور هوارد ليوين، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والمحرر الطبي الرئيسي لقسم الإعلام والنشر لكلية الطب بجامعة هارفارد: «يصيب مرض الكبد الدهني غير الكحولي نحو 24 في المائة من الأميركيين البالغين، لكن أكثرهم لا يدركون إصابتهم به، ومن أسباب ذلك أنه نادراً ما يسبب الأعراض في مرحلة مبكرة». وأضاف قائلاً: «يعدّ مرض السكري والبدانة العاملين الأساسيين للإصابة بكل أشكال مرض الكبد الدهني، حيث يعاني نحو 75 في المائة من الأشخاص المصابين بإحدى هاتين الحالتين أو كليهما شكلاً من أشكال الكبد الدهني غير الكحولي».
أنواع المرض
مرض الكبد الدهني غير الكحولي هو مصطلح شامل يتضمن أشكالا عديدة من مرض الكبد:
- التنكّس الدهني للكبد: يعاني أكثر الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي نوعاً يُعرف باسم الكبد الدهني البسيط simple fatty liver or، أو التنكّس الدهني steatosis، وهو تراكم الدهون بشكل زائد في الكبد دون أن يكون السبب هو الإفراط في تناول الكحول، أو آثار جانبية لعقاقير، أو مرض وراثي.
- التهاب الكبد الدهني: يصاب نحو 20 في المائة من مرضى الكبد الدهني غير الكحولي بالتهاب في الكبد، يعرف باسم «التهاب الكبد الدهني غير الكحولي» nonalcoholic steatohepatitis (NASH). إذا لم يتم علاج تلك الحالة، فيمكن أن يتطور هذا الشكل الأخطر إلى تليف الكبد fibrosis، (التندّب scarring)، وربما التشمع الكبدي cirrhosis، وهو جرح خطير، وتلف يصيب الكبد.
وقال الدكتور ليوين: «الأسباب المحددة لتطور حالة بعض الأشخاص إلى هذه المرحلة من الالتهاب غير معلومة، لكن يبدو أن حجم الخصر الكبير بشكل غير عادي، الذي يشير إلى زيادة كمية دهون الأحشاء، وهي دهون البطن التي تحيط بالأعضاء الموجودة في منطقة البطن، عامل خطر مهم».
كثيراً ما يتم اكتشاف حالة الكبد الدهني البسيط، والتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، لا من خلال شكل الأعراض، لكن من خلال فحص تصويري مثل تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية، أو فحص التصوير المقطعي الذي يتم إجراؤه لسبب آخر مثل الكشف عن حصوات المرارة. كذلك توضح فحوص الدم أحياناً قيماً غير اعتيادية خاصة بالكبد، وهو عادة ما يعني وجود التهاب كبد غير كحولي. مع ذلك تكون فحوص الدم لدى نسبة من الأشخاص تصل إلى نحو 50 في المائة طبيعية فيما يتعلق بوظائف الكبد.
- رصد الحالات: لدى معالجي الرعاية الأولية الإكلينيكيين حالياً طرق لا تتضمن التدخل الجراحي، تتيح معرفة الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي وتليف الكبد المبكر. ومن بين تلك الطرق قياسات المؤشرات الحيوية، وأنظمة التقييم القائمة على فحوص الدم، مثل درجة تليف الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD fibrosis score، ومؤشر تليف الكبد 4، Fibrosis - 4 index. يقول دكتور ليوين: «مؤشر تليف الكبد 4 هو حساب بسيط قائم على نتائج فحص دم شائع وعمر الشخص. يقدم المؤشر توجيهاً بشأن العلاج، والمرحلة التي ينبغي عندها مراجعة اختصاصي كبد». وهناك تكنولوجيا أخرى تسمى التصوير الإلستوغرافي elastography التي توظف الموجات الصوتية لتقدير التهاب الكبد استناداً إلى مقدار تيبسه.
خطوات وقائية
لا توجد عقاقير محددة حاصلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج أي مرحلة من مراحل مرض الكبد الدهني غير الكحولي. لذا يعدّ إدخال تغييرات على نمط الحياة هو النهج الأفضل.
- التحكّم في الوزن: ولأن أكثر الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي يعانون الوزن الزائد، أو حتى البدانة، يعدّ التحكم في الوزن هو الخطوة الأولى التي يمكن لهم اتخاذها لتفادي الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، ومنع تطور حالة الكبد الدهني البسيط إلى التهاب الكبد غير الكحولي، على حد قول دكتور ليوين.
كذلك يمكن أن يحمي فقدان الوزن الأشخاص من مخاطر صحية أخرى شائعة لدى المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، وأمراض الأوعية الدموية. يوضح دكتور ليوين قائلاً: «ينبغي حتى على الرجال الذين يعانون زيادة طفيفة في الوزن الانتباه لوزنهم، حيث يمكن أن تقودهم أي زيادة تدريجية في الوزن في الاتجاه الخاطئ، وتزيد خطر إصابتهم بمرض الكبد الدهني غير الكحولي».
إذا كنت تعاني زيادة في الوزن، ربما يكون فقدان نحو 5 في المائة من وزن جسمك كافياً لخفض الدهون في الكبد. ويمكن أن يخفض فقدان ما يتراوح بين 7 و10 في المائة من وزن الجسم مقدار التهاب وإصابة خلايا الكبد، وربما يؤدي إلى حدوث قدر من التعافي من تليف الكبد. يمكن استهداف فقدان تدريجي للوزن يتراوح بين رطل (153 غراماً تقريباً) ورطلين أسبوعياً. بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بداء السكري، والأشخاص غير القادرين على الوصول إلى الوزن المثالي، ربما يوصي طبيبك بتناول عقاقير تُعرف بقدرتها على خفض الوزن، مثل ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون - 1
GLP - 1 agonist عقار «ويغوفي» semaglutide (Wegovy).
- محيط الخصر: ينبغي الانتباه أيضاً إلى احتمال إصابة الأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية بمرض الكبد الدهني غير الكحولي. يقول دكتور ليوين: «تعدّ منطقة تراكم دهون الجسم، خصوصاً حول البطن، مؤشراً قوياً على خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي». ومن طرق قياس الخطر المحتمل قياس حجم الخصر، حيث يوضح الدكتور ليوين قائلاً: «لا يزيد حجم الخصر المثالي بالنسبة للرجال على نصف طولهم، بمعنى أنه لا ينبغي أن يزيد خصر رجل يبلغ طوله ست أقدام على 36 بوصة».
- الطعام: رغم أن أي نظام غذائي يعزز فقدان الوزن يساعد في التعافي من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، فإن نظام البحر المتوسط الغذائي ذو السعرات الحرارية المنخفضة يعدّ اختياراً ممتازاً. تركز هذه الخطة الغذائية على الفواكه والخضراوات والحبوب والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون. ينبغي الحد من تناول اللحوم الحمراء، والإكثار من تناول الأسماك الدهنية والدواجن عوضاً عنها.
وعند التفكير في الأطعمة التي تودّ إضافتها إلى نظامك الغذائي، اتبع نصيحة الأمهات بتناول الخضراوات، حيث أشارت دراسة تم إجراؤها عام 2020، إلى وجود صلة بين اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات التي تنتمي إلى فصيلة الصليبيات، مثل الكرنب (الملفوف)، والقرنبيط، والبروكولي، وبراعم كرنب البروكسل، وبين تراجع مخاطر الإصابة بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي.
كذلك ربما يساعد تناول القهوة أيضاً في الوقاية من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، حيث اكتشفت بعض الدراسات وجود علاقة بين تناول القهوة بشكل منتظم (من ثلاثة إلى أربعة فناجين يومياً) وبين تراجع خطر تطور حالة الكبد الدهني إلى التهاب الكبد الدهني غير الكحولي وتليف الكبد.
- الرياضة: توضح الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام، بعيداً عن خسارة الوزن، يمكن أن تساعد أيضاً بشكل غير مباشر في الوقاية من الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، والسيطرة عليه. وقد وجد تحليل ورد في عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2021 من دورية «فرونتيرز إن نيوتريشين» أن ممارسة التمرينات الرياضية يمكن أن تخفض دهون الجسم، خصوصاً الدهون الحشوية، وهي الطبقة العميقة الأكثر خطورة من الدهون المرتبطة بالتهاب الكبد.
وتشير الأبحاث إلى أن التمرينات الرياضية الهوائية واللاهوائية، مثل التدريب المتواتر عالي الكثافة، مفيدة للأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي. كذلك اكتشفت دراسة أن ممارسة التمرينات الرياضية المعتدلة، سواء كانت هوائية أو لاهوائية، لمدة تتراوح بين 20 و60 دقيقة لثلاث أو أربع مرات أسبوعياً، قد ساعدت في خفض دهون الكبد، وعلاج التلف الذي لحق بالكبد، لدى المرضى المصابين بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»
- خدمات «تريبيون ميديا»



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.