أطعمة تقلل الشعور بالقلق والتوتر

توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)
توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)
TT

أطعمة تقلل الشعور بالقلق والتوتر

توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)
توجد البروبيوتيك في الزبادي اليوناني والعادي (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك يمكن أن تسهم بشكل فعال في تحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر والقلق.

ووفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشارت الدراسة إلى أن البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة موجودة بشكل طبيعي في الأطعمة المخمَّرة مثل مخلل الملفوف والجبن وحليب جوز الهند، والزبادي اليوناني والعادي، والحبوب الكاملة والموز الأخضر والبصل والثوم وفول الصويا والخرشوف، كما يمكن تناولها على شكل مكمّلات الغذائية.

ومن المعروف أن البروبيوتيك تزيد مخزون الجسم من الميكروبات النافعة وتعزز المناعة ضد العدوى.

وفي الدراسة الجديدة سعى الباحثون إلى فهم كيف يمكن للبروبيوتيك أن تُحسّن الصحة النفسية أيضاً.

وأُجريت الدراسة على عدد من الشباب، والذين جرى تقسيمهم إلى مجموعتين؛ الأولى تناولت البروبيوتيك يومياً على مدار شهر، بينما تناولت الثانية دواء وهمياً.

ثم قدَّم كل مشارك تقريراً يومياً عن حالته المزاجية.

ووجد الباحثون أن المجموعة التي تناولت البروبيوتيك يومياً كانت حالتها النفسية أفضل بشكل ملحوظ، وعانت القلق والتوتر بشكل أقل بكثير من المجموعة الأخرى.

وقالت لورا ستينبرغ، الأستاذة المساعدة في جامعة لايدن الهولندية والمؤلفة المشاركة في الدراسة: «لقد اكتشفنا وجود صلة بين الاستخدام المنتظم للبروبيوتيك وتحسن الحالة المزاجية».

وأضافت: «أظهرت تقارير الحالة المزاجية اليومية أنه بعد نحو أسبوعين من الاستخدام اليومي، يمكن للبروبيوتيك أن تُقلل المشاعر السلبية مثل القلق والتوتر والإرهاق، مقارنةً بالعلاج الوهمي».

من جهتها، قالت كاترينا جونسون، الباحثة في جامعة أكسفورد والمؤلفة المشاركة في الدراسة: «يوفر الاتصال بين الأمعاء والدماغ مسارات مختلفة يمكن من خلالها للبكتيريا الموجودة في الأمعاء التأثير على مشاعرنا وسلوكنا، بما في ذلك عبر العصب المبهم والجهاز المناعي والهرمونات».

وقد يُسبب التوتر المزمن مشكلات صحية خطرة، فهو يرتبط ارتباطاً مباشراً بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.

كما يزيد التوتر المزمن خطر الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي مثل السمنة وداء السكري.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية «خلال النهار»

صحتك يربط كثير من الناس بين تناول الأطفال الأطعمة والمشروبات السكرية وبين زيادة نشاطهم وحركتهم (رويترز)

بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية «خلال النهار»

تدخل تشريعات جديدة حيز التنفيذ في بريطانيا تحظر الإعلانات التلفزيونية والإلكترونية، خلال النهار، لما يُعرَف بالأطعمة غير الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلعب الفواكه دوراً رئيسياً في دعم صحة الأمعاء (أ.ف.ب)

5 فواكه تعزز صحة الأمعاء

تلعب الفواكه دوراً رئيسياً في دعم صحة الأمعاء؛ إذ تحتوي على الألياف، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة التي تُساعد على دعم صحة ميكروبيوم الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك طرق فعالة لتعزيز المناعة وتجنب أدوار البرد (رويترز)

هل يساعد مشروب التفاح الساخن في تخفيف أعراض البرد؟

يعدّ مشروب التفاح الساخن من المشروبات التي تستخدم كعلاج شائع لنزلات البرد والتهاب الحلق لما به من مكونات مثل العسل والقرفة التي بها فوائد مهدئة ومضادة للأكسدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تخصيص 5 دقائق قبل النوم لكتابة كل مهمة تحتاج إلى إنجازها صباحاً يساعدك على النوم (بيكسلز)

9 نصائح للتخلص من انشغال الذهن قبل النوم

ينصح كثير من الخبراء بالذهاب إلى الفراش في الوقت نفسه كل ليلة، إلا أن هناك ليالي يكون فيها ذهنك مشغولاً وغير مستعد للنوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

أصبح التدخين الإلكتروني -الأكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي، ولكنه لا يقل عنه إدماناً- الطريقة المُفضَّلة لاستهلاك النيكوتين في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تخفض عدد اللقاحات التي توصي بها لكل طفل

أرشيفية لطفل يتلقى جرعة من لقاح «كوفيد - 19» في أميركا (رويترز)
أرشيفية لطفل يتلقى جرعة من لقاح «كوفيد - 19» في أميركا (رويترز)
TT

أميركا تخفض عدد اللقاحات التي توصي بها لكل طفل

أرشيفية لطفل يتلقى جرعة من لقاح «كوفيد - 19» في أميركا (رويترز)
أرشيفية لطفل يتلقى جرعة من لقاح «كوفيد - 19» في أميركا (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة خطوة غير مسبوقة، الاثنين، بخفض عدد اللقاحات التي توصي بها لكل طفل، وتركت التطعيمات الأخرى، مثل لقاحات الإنفلونزا، مفتوحة للأسر دون توجيه واضح.

وقال مسؤولون إن إصلاح جدول اللقاحات الاتحادي لن يؤدي إلى فقدان أي أسرة إمكانية الوصول إلى اللقاحات أو التغطية التأمينية للقاحات، لكن خبراء الطب انتقدوا هذه الخطوة، قائلين إنها قد تؤدي إلى انخفاض تناول اللقاحات المهمة وزيادة الأمراض.

وجاء هذا التغيير الذي اعترف مسؤولون بأنه تم دون مساهمة لجنة استشارية عادة ما تتم استشارتها بشأن جدول اللقاحات، بعدما طلب الرئيس دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية مراجعة طرق تعامل الدول مع توصيات اللقاحات، والنظر في مراجعة توجيهاتها للتوافق مع إرشاداتها.


أطعمة تبدد كآبة الشتاء

فصل الشتاء قد يرتبط بتقلّبات المزاج (جامعة ولاية أوكلاهوما)
فصل الشتاء قد يرتبط بتقلّبات المزاج (جامعة ولاية أوكلاهوما)
TT

أطعمة تبدد كآبة الشتاء

فصل الشتاء قد يرتبط بتقلّبات المزاج (جامعة ولاية أوكلاهوما)
فصل الشتاء قد يرتبط بتقلّبات المزاج (جامعة ولاية أوكلاهوما)

مع بداية فصل الشتاء، قد يشعر كثير من الناس بالخمول وتقلّبات المزاج. ويعود ذلك جزئياً إلى قِصر ساعات النهار وقلة التعرّض لأشعة الشمس. وقد يعاني بعض الأشخاص مما يُعرف بـ«الاضطراب العاطفي الموسمي»، وهو اضطراب مزاجي مرتبط بانخفاض التعرّض لأشعة الشمس خلال أشهر الشتاء.

ويعزو الخبراء هذا الاضطراب إلى تراجع إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج. وعلى الرغم من أن قلة الضوء عامل رئيسي، فإن النظام الغذائي يمكن أن يكون أداة طبيعية داعمة لتحسين الحالة النفسية خلال أشهر الشتاء، وفق موقع «هيلث».

وحدّد خبراء تغذية وأطباء نفسيون مجموعة من الخيارات الغذائية لتعزيز المزاج في الطقس البارد، يأتي في مقدمتها الإكثار من الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي والكيمتشي والكفير. وتشير اختصاصية التغذية الأميركية، كريستن كارلي، إلى وجود علاقة وثيقة بين صحة الأمعاء والحالة النفسية، عبر ما يُعرف بمحور «الأمعاء-الدماغ»، مضيفة أن الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك تساعد على دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على إنتاج النواقل العصبية في الدماغ، ويُسهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بالاكتئاب.

وفي فصل الشتاء، يقل التعرّض لأشعة الشمس، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» في الجسم، وهو عنصر أساسي لصحة المزاج. وتؤكد المتخصصة في الطب النفسي بالولايات المتحدة، الدكتورة ميشيل دي بلاسي، أن الحصول على الكمية الكافية من هذا الفيتامين من الغذاء وحده قد يكون صعباً، إلا أن تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة، إلى جانب الأطعمة المدعمة ومنها عصير البرتقال وحليب اللوز وبعض أنواع الفطر؛ يمكن أن يساعد في دعم مستوياته.

كما ينصح خبراء التغذية بالتركيز على الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية، نظراً إلى دورها المهم في دعم صحة الدماغ وتحفيز إنتاج السيروتونين. وتشمل هذه الأطعمة الأسماك الدهنية وبذور الكتان والجوز. وتشير أبحاث حديثة إلى أن مكملات «أوميغا-3»، قد تسهم في التخفيف من أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

ورغم ارتفاع سعره، يرى خبراء أن الزعفران قد يكون إضافة مفيدة للنظام الغذائي خلال الشتاء. وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية، لورين مانيكر، أن هذا البهار المعروف بـ«الذهب الأحمر» يحتوي على مركبات نشطة مثل الكروسين والسافرانال، التي يُعتقد أنها تؤثر في مستويات السيروتونين في الدماغ، وقد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط.

ولا يقل دور الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك أهمية، إذ تشير اختصاصية التغذية الأميركية، ناريا لو مير، إلى أن هذه الألياف التي تُعد غذاءً للبكتيريا النافعة، تلعب دوراً غير مباشر في تحسين المزاج. وتوجد البروبيوتيك في أطعمة شائعة مثل الثوم والبصل والموز والهليون والشوفان والكراث والتفاح والبقوليات وبذور الكتان.

وفي المجمل، يتفق الخبراء على أن النظام الغذائي وحده لا يكفي لعلاج الاضطراب العاطفي الموسمي، لكنه يظل عنصراً أساسياً ضمن أسلوب حياة متكامل يشمل التعرّض الكافي للضوء، وممارسة النشاط البدني.


«تعطيل قنوات التواصل بين الميكروبات»... حيلة جديدة للتصدي لتسوس الأسنان

«اختراق وتعطيل» قنوات التواصل بين الميكروبات في الفم قد يعزز مستويات البكتيريا النافعة ويقي من التسوس (رويترز)
«اختراق وتعطيل» قنوات التواصل بين الميكروبات في الفم قد يعزز مستويات البكتيريا النافعة ويقي من التسوس (رويترز)
TT

«تعطيل قنوات التواصل بين الميكروبات»... حيلة جديدة للتصدي لتسوس الأسنان

«اختراق وتعطيل» قنوات التواصل بين الميكروبات في الفم قد يعزز مستويات البكتيريا النافعة ويقي من التسوس (رويترز)
«اختراق وتعطيل» قنوات التواصل بين الميكروبات في الفم قد يعزز مستويات البكتيريا النافعة ويقي من التسوس (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن «اختراق وتعطيل» قنوات التواصل بين الميكروبات في الفم قد يعزز مستويات البكتيريا النافعة، وهي استراتيجية من شأنها أن تقلل من خطر تسوس الأسنان وتحسن صحة الفم.

وتستخدم البكتيريا نظاماً كيميائياً للتواصل يُسمى استشعار النصاب، الذي يؤثر على أنواع البكتيريا التي تبقى وتتكاثر وتنتشر في مختلف أنحاء الجسم، وذلك عن طريق تغيير التعبير الجيني.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد توصل فريق من جامعة مينيسوتا في الولايات المتحدة الأميركية إلى كيفية عمل هذه الإشارات وكيفية تعطيلها في الفم، استناداً إلى تحليل لمجتمعات بكتيرية نمت في المختبر، تُشكل طبقة البلاك (اللويحة) السنية البشرية (وهي طبقة لزجة شفافة تتكون باستمرار على الأسنان وتضم بكتيريا وبقايا طعام، وهي السبب الرئيسي لتسوس الأسنان وأمراض اللثة).

ويقول عالم الكيمياء الحيوية ميكائيل إلياس: «من خلال تعطيل الإشارات الكيميائية التي تستخدمها البكتيريا للتواصل، يمكن التحكم في طبقة البلاك للحفاظ عليها أو إعادتها إلى حالتها الصحية».

ودرس الباحثون جزيئات N-أسيل هوموسيرين لاكتونات (AHLs)، وهي جزيئات تستخدمها بعض البكتيريا في الفم لاستشعار النصاب. ووجدوا أن بعض الإنزيمات قادرة على تثبيط استشعار النصاب عن طريق تثبيط جزيئات AHLs.

والأهم من ذلك أن عملية التثبيط هذه عززت نمو البكتيريا المفيدة، بدلاً من البكتيريا التي تساهم في تكوين طبقة البلاك السنية.

وأشار فريق الدراسة إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد أن العمليات التي لوحظت في ظل هذه الظروف المختبرية المبسطة تحدث بالفعل في الفم.

ومع ذلك، فإن المعلومات الجديدة مُشجّعة، حيث لفت الباحثون إلى أن صحة أسناننا ولثتنا مرتبطة بصحة الدماغ والقلب والصحة العامة.

ويأمل الباحثون أن تُساعد الأساليب المُستخدمة في دراستهم في مكافحة العدوى البكتيرية في أجزاء أخرى من الجسم.