تمارين منزلية مفيدة بأدوات يومية

كيف تستفيد من محتويات البيت وتحولها لأدوات رياضية؟

يمكنك استخدام آثاث المنزل بديلاً عن الأثقال لتأدية بعض التمارين المنزلية (رويترز)
يمكنك استخدام آثاث المنزل بديلاً عن الأثقال لتأدية بعض التمارين المنزلية (رويترز)
TT

تمارين منزلية مفيدة بأدوات يومية

يمكنك استخدام آثاث المنزل بديلاً عن الأثقال لتأدية بعض التمارين المنزلية (رويترز)
يمكنك استخدام آثاث المنزل بديلاً عن الأثقال لتأدية بعض التمارين المنزلية (رويترز)

تعد ممارسة التمارين المنزلية بانتظام من الأمور المفيدة والمُعززة بشدة للصحة النفسية والجسدية، وهناك الكثير من التمارين المنزلية التي تكون بنفس فاعلية تلك التي تُمارس في النوادي الرياضية، كما أن هناك تمارين منزلية مفيدة يسهل ممارستها بأدوات يومية موجودة بالفعل في المنزل يُمكن تحويلها لمُعدات مساعدة رياضية في تأدية التمارين.

فما التمارين المنزلية التي يمكن تأديتها باستخدام محتويات البيت؟ وهل هناك طرق ذكية لتحويل الأدوات المنزلية لأدوات رياضية؟

تمارين منزلية باستخدام محتويات كل بيت

هناك أدوات موجودة بالفعل في المنزل يمكن استخدامها لعمل التمارين المنزلية، ومن أبرز هذه التمارين:

رفع الأثقال بالزجاجات المملوءة

تُعد الزجاجات المملوءة بالمياه والصابون وغيرها أثقالاً رائعة. ويمكنك تأدية أغلب تمارين المنزلية مثل رفع الأثقال المختلفة باستخدام هذه الزجاجات. ويمكنك البدء بزجاجات أصغر حجماً (500 مل) على سبيل المثال قبل الانتقال إلى زجاجات سعة 1 لتر أو 1.5 لتر وما يكبرها.

يمكن تأدية تمارين رفع الأثقال باستخدام زجاجات المياه (أرشيفية)

التمارين بأكياس الأرز والدقيق

تأتي هذه الأكياس الثقيلة معبأة مسبقاً، وهي سهلة الإمساك بها وتعمل بشكل رائع في تمارين رفع الأثقال فوق الرأس، والقرفصاء، وحتى اللوح الخشبي (البلانك). ويمكن أن يصل وزن أكياس الأرز الأكبر حجماً إلى 5 كغم و10 كغم، ما يوفر تحدياً جيداً، وفقاً لموقع «healthxchange» المعني بالصحة وأنماط الحياة.

يمكن استخدام أكياس الأرز والدقيق في تمارين رفع الأثقال (أرشيفية)

التمارين باستخدام المناشف

يمكن استخدام المناشف بديلاً عن الأوزان في بعض التدريبات أثناء ممارسة التمارين المنزلية فهي تتيح نطاقًا كاملاً للحركة تعزز مشاركة العضلات وتوفر حملاً متغيرًا يشبه التدريبات غير التقليدية الأخرى.

وفي حال كنت تتعافى من الإصابة، أو مترددًا في استخدام الأوزان الحرة، فإن المناشف تعد بديلاً منخفض المخاطر لممارسة تدريبات القوة. بالإضافة إلى ذلك، فهي غير مكلفة، وسهلة الحمل، وممتعة أكثر مقارنة بالمعدات التقليدية في صالة الألعاب الرياضية.

يمكن استخدام المناشف بديلاً عن الأوزان في بعض التدريبات أثناء ممارسة التمارين المنزلية (رويترز)

رياضة صعود الدرج

لها فوائد صحية كبيرة، فهي ترفع كفاءة القلب والرئتين، وتحرق المزيد من السعرات الحرارية، وتقوي العضلات والعظام والمفاصل، وتخفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وغيرها.

تمارين الضغط على الحائط

إذا لم تكن من محبي تمارين الضغط التقليدية، فجرب تمارين الضغط على الحائط بدلاً من ذلك. إنها طريقة جيدة لبناء «قوة تأسيسية» للعضلات وإعدادك لمزيد من التدريبات الصعبة. وكل ما عليك فعله هو وضع يديك على الحائط بحيث تكون ذراعاك في مستوى الكتفين، وعلى مسافة تزيد قليلاً على عرض الكتفين، ثم قم بإجراء تمرين الضغط للأعلى في وضعية الوقوف.

طرق ذكية لتحويل الأدوات المنزلية لأدوات رياضية

هناك طرق مبتكرة لتحويل الأدوات ذات الاستخدام المنزلي الواحد لآلات رياضية متعددة الاستخدامات، مثل:

الكراسي والصناديق

يمكن أن يساعد الكرسي القوي أو صندوق التخزين الموزون في توفير ميل لجسمك برفع أطراف أصابع الأقدام عليه عند أداء التمارين المنزلية مثل اللوح الخشبي (البلانك)، والضغط. ويمكنك أن تجرب ارتفاعات مختلفة لتحدي نفسك. وتوفر الكراسي والصناديق أيضاً أداة لتأدية تمارين الصعود والنزول، بنفس طريقة صعود ونزول الدرج.

أيضاً يمكن استخدام الكرسي في أداء تمرين عضلة المرفق، حيث تجلس أمام الكرسي وتضع يديك خلف ظهرك، ثم تمد رجليك وتطوي مرفقيك لينخفض جسمك، ثم تمد ذراعيك لترفع ظهرك، وكرر التمرين عدة مرات.

يمكن استخدام الكرسي في أداء تمرين عضلة المرفق (أرشيفية)

المكنسة لتنحيف الخصر

قد يكون تنظيف الأرض بالمكنسة مفيدا لتحرك جسمك، ولكن بقليل من الابتكار، يمكنك استخدام المكنسة في تنحيف خصرك. كل ما عليك هو حمل المكنسة ووضعها خلف كتفيك أثناء الجلوس، ثم لف جسمك من الجانبين من اليسار إلى اليمين لتمنح نفسك تمريناً جيداً.

هناك أدوات موجودة بالفعل في كل بيت يمكن استخدامها لعمل التمارين المنزلية (رويترز)

استخدام الكتب في تمارين البطن

يمكن استخدام أحد الكتب الثقيلة للمساهمة في أداء التمارين المنزلية الخاصة بعضلات البطن بدلاً من الكرة الطبية. ولممارسة التمرين: تمدد على الأرض ورأسك لأعلى، مع طي ركبتيك، ثم ضع الكتاب في يديك، وارفعهما حتى تصبحا أمام صدرك، ثم ارفع رأسك وعنقك وكتفيك عن الأرض تدريجياً.

وكما ذكرنا، يمكن تأدية تمارين رفع الأثقال بالزجاجات المملوءة، وبأكياس الأرز والدقيق، وأيضاً بعلب الطعام ذات الأوزان المناسبة.


مقالات ذات صلة

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

صحتك كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

كيف تبني جهازاً عصبياً يدعم أهدافك في اللياقة البدنية؟

الضغط المزمن يُبقي الجهاز العصبي عالقاً في حالة «القتال أو الفرار»، ما يقوّض التقدّم البدني بهدوء حتى قبل أن يبدأ التمرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عدّاء يركض تحت أشعة الشمس في ظهيرة باردة بلندن (أ.ف.ب)

متلازمة «وجه العدّاء»… كيف يؤثر الركض على ملامحك؟

يشير مصطلح «وجه العدّاء» –أو «متلازمة وجه العدّاء»– إلى مظهرٍ قد يتشكل على وجوه بعض العدّائين مع مرور الوقت، مثل تجعّد الجلد، أو ترهّله، أو إرهاقه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُظهر أبحاثٌ أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاكتئاب (بيكسباي)

ما أهمية تمارين الحركة مع التقدم في العمر؟

مع التقدم في السن إذا شعرت بوجع خفيف عند النهوض من السرير كلما جلست بالسيارة فقد حان الوقت لإعطاء تمارين الحركة أولوية بروتينك اليومي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ إلى كثير من الآثار الجانبية على الجسم (رويترز)

كيف يؤثر عدم ممارسة الرياضة على جسمك؟

قد يؤدي عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ إلى كثير من الآثار الجانبية على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تمرين وضعية الطفل من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر (مجلة ﺑرﻳﻔﻨﺸن)

تمارين يومية تساعد على التخلص من آلام أسفل الظهر

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام أسفل الظهر، التي تُعد، حسب منظمة الصحة العالمية، السبب الأول للإعاقة عالمياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
TT

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الاختبار الجديد يخبر الأطباء بمدى احتمالية استجابة المريضة لعلاج مُحدد، حتى قبل بدء العلاج.

ولفت الفريق إلى أن هذا الاختبار يُمكنه أن يُحدث نقلة نوعية في مجال العلاج، إذ يُتيح للمرضى خيارات بديلة، وتجنُّب العلاجات غير المُجدية، مما يُعزز فرصهم في التغلّب على المرض.

ويحلل هذا الاختبار، الذي طوَّره فريق من معهد أبحاث السرطان في لندن، الحمض النووي للأورام المنتشرة في الدم (ctDNA)، والذي تفرزه الخلايا السرطانية في دم المرضى.

وقام الباحثون بقياس هذه المستويات المجهرية من الحمض النووي للسرطان في عينات دم مأخوذة من 167 مريضة بسرطان الثدي المتقدم.

وقد أُجري الاختبار قبل بدء العلاج، ثم أُعيد بعد أربعة أسابيع، أي بعد دورة علاجية واحدة فقط.

ووفقاً للفريق البحثي، وُجِد ارتباط قوي بين انخفاض مستويات الحمض النووي في بداية العلاج وبين الاستجابة الإيجابية للعلاج. كما لوحظ ارتباط مماثل في النتائج التي أُخذت بعد أربعة أسابيع.

وقالت الدكتورة إيزولت براون، الباحثة السريرية في معهد أبحاث السرطان والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تُظهر دراستنا أن فحص دم بسيطاً يقيس الحمض النووي للورم المنتشر في الدم يُمكن أن يُتيح التنبؤ المبكر باستجابة سرطان الثدي للعلاجات».

وأضافت: «إن معرفة ذلك في المراحل المبكرة - في هذه الحالة، عند بدء العلاج، أو بعد أربعة أسابيع فقط - يعني أنه يُمكننا تجنّب إعطاء المريضات أدوية غير فعّالة، وتوفير بدائل لهن قبل أن تتاح للسرطان فرصة الانتشار».

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة ركزت على سرطان الثدي المتقدم، ولكنهم أكدوا أنه يمكن تطبيق هذه الاختبارات أيضاً على سرطانات الثدي في مراحلها المبكرة.

ويتم تشخيص أكثر من مليوني حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً. ورغم تحسّن العلاجات في العقود الأخيرة، فإنه ليس من السهل تحديد العلاج الأنسب لكل مريضة، وهو الأمر الذي استهدفه الاختبار الجديد.


ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
TT

ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى قضم الأظافر، والمماطلة، والتجنّب على أنها عادات سيئة لا نستطيع السيطرة عليها، لكن كتاباً جديداً في علم النفس يجادل بأنها أشبه باستراتيجيات للبقاء ربما كانت تحمينا في وقتٍ ما.

في كتابه «انفجارات مضبوطة في الصحة النفسية»، يتناول الطبيب النفسي السريري الدكتور تشارلي هيريوت-مايتلاند أسباب تمسّك الناس بعادات سيئة تبدو وكأنها تعمل ضد مصلحتهم.

واستناداً إلى سنوات من البحث السريري والممارسة العلاجية، يوضح الخبير كيف يعطي الدماغ الأولوية لما هو متوقَّع وآمن على حساب الراحة والسعادة.

وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «دماغنا آلة للبقاء على قيد الحياة»، مضيفا: «هو مبرمج ليس لتعظيم سعادتنا ورفاهيتنا، بل لإبقائنا على قيد الحياة».

وتُظهر الأبحاث أنه على مدى معظم تاريخ البشرية، كان التعرّض للمفاجأة أو الهجوم من دون استعداد قاتلاً. وقال هيريوت-مايتلاند: «الدماغ يفضّل ألماً متوقَّعاً على تهديد غير متوقَّع. إنه لا يحب المفاجآت».

عندما يواجه الدماغ حالة من عدم اليقين، قد يختار سلوكيات أصغر تضرّ صاحبها، بدلاً من المخاطرة بسلوكيات أكبر وغير متوقعة العواقب.

ويجادل الكتاب بأن «الدماغ يستخدم هذه الأضرار الصغيرة بوصفها جرعة وقائية لمنع أضرار أكبر». فالمماطلة، على سبيل المثال، قد تُسبّب توتراً وإحباطاً، لكنها، في الوقت نفسه، تُؤجّل التعرّض لخوف أكبر رهاناتُه أعلى مثل الفشل أو التعرّض للحكم من الآخرين.

وقالت الاختصاصية النفسية ثيا غالاغر: «الحجة الأساسية هي أن السلوكيات التي نَصفها بأنها تخريب للذات قد تكون في الواقع محاولات من الدماغ للسيطرة على الشعور بعدم الارتياح».

في الحياة الحديثة، تكون التهديدات، في الغالب، نفسية أو عاطفية أكثر منها جسدية. فمشاعر الرفض، والعار، والقلق، وفقدان السيطرة يمكن أن تُفعّل أنظمة البقاء نفسها التي يُفعّلها التهديد الجسدي، وفق ما يقول الخبراء.

وقال هيريوت-مايتلاند: «لقد تطوّرت أدمغتنا بحيث تميل إلى إدراك التهديد، حتى عندما لا يكون موجوداً فعلاً، وذلك من أجل إطلاق استجابة وقائية داخلنا».

ويمكن أن يعمل نقد الذات، والتجنّب (الابتعاد عن شيء أو موقف لأنّه يسبب خوفاً أو قلقاً)، وسلوكيات مثل قضم الأظافر، بوصفها وسائل لمحاولة التعامل مع هذه «المخاطر».

حدود محتملة

أشارت غالاغر إلى أن الكتاب يعتمد أكثر على الخبرة السريرية منه على البحث التجريبي.

وقالت: «هذا لا يعني أنه خاطئ، لكنه يعني أن هذه الطروحات تفسيرية أكثر منها علمية»، لافتة إلى أن هناك حاجة لمزيد من البيانات لفهم ما يجري على «المستوى الآلي» أو البيولوجي الدقيق.

كما شدّدت غالاغر على أن عوامل خارجية، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، أو الصدمات النفسية، أو الضغط المزمن، أو الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، يمكن أن تُشكّل هذه السلوكيات بطرق لا تتعلّق فحسب باستجابات الخوف والتهديد.

وبدلاً من النظر إلى أنماط مثل المماطلة على أنها عيوب، يشجّع الكتاب الناس على فهم وظيفتها الوقائية. ومع ذلك ينبغي على الأفراد طلب دعم مهني عندما تكون هذه السلوكيات مدمّرة، أو قد تُسبّب ضيقاً شديداً أو إيذاءً للنفس.

وتقول غالاغر: «أُشجّع مرضاي على التفكير في تحمّل ألم قصير المدى من أجل مكسب طويل المدى؛ لأنه إذا استجاب الشخص فقط للانزعاج والضيق في اللحظة، فقد يجد نفسه عالقاً في أنماط طويلة الأمد لا يحبها ولا يريدها». وتضيف: «لا أعتقد أن هذا يفسّر دوافع جميع الناس، فكل شخص مختلف، لكنه، بالتأكيد، يمكن أن ينطبق على بعضهم».

وأشار هيريوت-مايتلاند إلى أن لكل شخص خياراً في كيفية التعامل مع عاداته التي قد تكون ضارّة.

وقال: «نحن لا نريد أن نحارب هذه السلوكيات، لكننا، في الوقت نفسه، لا نريد استرضاءها وتركها تستمر في السيطرة على حياتنا وتوجيهها وتخريبها».

شاركت غالاغر النصائح العملية التالية للأشخاص الذين قد يلاحظون ظهور هذه الأنماط في سلوكهم.

- الانتقال من جَلد الذات إلى التعاطف مع النفس بدلاً من أن تسأل نفسك: «لماذا أنا هكذا؟»، تنصح غالاغر بمحاولة التركيز على وظيفة هذا السلوك. على سبيل المثال: هل يهدف إلى التهدئة؟ أو التخدير العاطفي؟ أو تشتيت الانتباه عن مخاوف أو تهديدات أخرى؟

- ملاحظة الأنماط دون محاربتها (في البداية) تقول غالاغر: «مراقبة السلوك بفضول وهدوء تساعد على إضعاف استجابة التهديد التلقائية».

- بناء شعور بالأمان يمكن أن يتحقق ذلك من خلال الاعتماد على تقنيات التأريض، والعلاقات الداعمة، والروتين اليومي المنتظم، وممارسات تهدئة الذات.

- التعرّض التدريجي لمواقف مخيفة لكن منخفضة المخاطر توصي الخبيرة قائلة: «إذا كان الدماغ يخاف من عدم اليقين، فإن إدخال قدر بسيط ومضبوط من عدم اليقين، بشكل تدريجي، يمكن أن يساعد على إعادة تدريبه».


وظيفة تكرهها... هذا ما تفعله بجسمك

عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)
عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)
TT

وظيفة تكرهها... هذا ما تفعله بجسمك

عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)
عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة (أرشيفية - رويترز)

يمرّ الجميع بأيام سيئة في العمل، لكن هناك إشارات ينبغي على الموظفين الانتباه لها قبل أن يتحوّل أسبوع سيئ في المكتب إلى ضغط مهني مزمن ومُنهك لا ينتهي، ويبدأ بتخريب صحتك.

عدد كبير جداً من الموظفين عالقون في وظائف سامة، وهي مشكلة تحتاج إلى أن يأخذها أرباب العمل والموظفون على محمل الجد. فقد وجد جيفري بفيفر، أستاذ السلوك التنظيمي في جامعة ستانفورد ومؤلف كتاب «الموت من أجل الراتب»، من خلال أبحاثه، أن سوء الإدارة في الشركات الأميركية مسؤول عما يصل إلى 8 في المائة من تكاليف الرعاية الصحية السنوية، ويرتبط بنحو 120 ألف حالة وفاة إضافية كل عام.

قد يعرف جسمك قبل أن تدرك ذلك تماماً أن وظيفتك هي السبب وراء أعراض التوتر التي تعانيها، فيبدأ بإرسال إشارات إنذار واضحة بأن الأمور ليست على ما يرام.

لا تستطيع النوم

تقول مونيك رينولدز، وهي إخصائية نفسية سريرية في ولاية ماريلاند، وتعمل في مركز القلق وتغيير السلوك: «في كثير من الأحيان، أول ما نسمعه من الناس هو الشكوى من ليالٍ بلا نوم». وتضيف: «يذكر الناس أنهم إمّا لا يستطيعون النوم لأن أفكارهم تتسابق، أو أنهم لا يستطيعون الاستمرار في النوم، فيستيقظون في منتصف الليل وهم يفكّرون في قائمة المهام».

بضع ليالٍ مضطربة ليست مشكلة كبيرة، لكن إذا تحوّل الأمر إلى نمط متكرر، فقد يكون ذلك علامة على أن ضغط العمل لديك أصبح ساماً.

وقالت رينولدز: «إذا كان الأمر مرتبطاً بالعمل بشكل متواصل، فهذه إشارة إلى أن هناك خللاً في التوازن».

تصاب بالصداع

تشدّ العضلات نفسها لحماية الجسم من الإصابة. وعندما ينظر الإنسان إلى مكان العمل على أنه منطقة خطر، تبقى عضلاته مشدودة باستمرار، وفقاً لجمعية علم النفس الأميركية. ويمكن أن يرتبط التوتّر المزمن في الرقبة والكتفين والرأس بالإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي) وصداع التوتّر.

وتقول رينولدز: «الضغط النفسي يخلق أعراضاً جسدية، وهذا يظهر على شكل ألم».

تشعر بآلام في عضلاتك عموماً

عندما تكون وظيفتك سامة، قد تشعر وكأنك تقاتل نمراً مفترساً وأنت جالس إلى مكتبك. وتحت وطأة الشعور بالخطر، يغمر الدماغ الجسم بالأدرينالين وغيره من هرمونات التوتر.

وقالت رينولدز: «أجهزتنا العصبية في الوظائف السامة تكون في حالة تأهّب دائم. نحن نعيش في ترقّب مستمر، مستعدّين للردّ على مدير أو زميل مزعج في أي لحظة».

تتدهور صحتك النفسية

وأشارت رينولدز إلى أن زيادة التوتر يمكن أن تفاقم مشكلات الصحة النفسية القائمة. وقالت: «شخص قد يكون بطبعه كثير القلق، لكن في بيئة عمل شديدة السميّة، غالباً ما يتفاقم هذا القلق إلى حدّ يتجاوز العتبة السريرية».

إذا شعرتَ أن مديرك يتربّص بك دائماً، فإن صحتك النفسية تدفع الثمن. فقد ربط تحليل أُجري عام 2012 وشمل 279 دراسة بين الشعور بانعدام العدالة داخل المؤسسات وبين شكاوى صحية لدى الموظفين، مثل الإفراط في الأكل والاكتئاب.

وقال إخصائي علم نفس إي كيفن كيلواي إن المعاملة غير العادلة في العمل يمكن أن تسبّب مستويات مفرطة من التوتر.

وأضاف: «الظلم عامل ضغط سام بشكل خاص لأنه يضرب في صميم هويتنا. فعندما تُعاملني بغير عدل، فأنت تمسّ كرامتي كإنسان، وكأنك تقول إنني لا أستحق معاملة عادلة أو أن أُعامل مثل الآخرين».

تصاب بالمرض بشكل متكرر

إذا كنت تُصاب بنزلات البرد باستمرار، ففكّر في شعورك تجاه عملك. فهناك كمّ كبير من الأبحاث يبيّن أن التوتر المزمن يمكن أن يُضعف جهاز المناعة، ما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

تشعر بالإرهاق طوال الوقت

هذا هو الإعياء الحقيقي: تعب عميق يصل إلى العظام، لا يبدو أن قيلولة أو نوم عطلة نهاية الأسبوع قادران على علاجه.

ويشير كيلواي إلى أنه «لا توجد طريقة واحدة ثابتة يستجيب بها الأفراد لبيئة عمل سامة»، لكنه يوضح أن الإرهاق يقع ضمن مجموعة الأعراض الجسدية التي قد يشعر بها الموظفون.

تضطرب معدتك

عسر الهضم، والإمساك، والانتفاخ، كلها قد تكون مرتبطة بالتوتر، لأن الضغط النفسي يؤثر في طريقة عمل الجهاز الهضمي، ويمكن أيضاً أن يغيّر بكتيريا الأمعاء، وهو ما ينعكس بدوره على المزاج.

ويشرح كيلواي أن هذا هو السبب في أنك قد تشعر بآلام في المعدة عندما تكون منزعجاً، وهو أمر اختبره بنفسه خلال عمله في إحدى الوظائف السامة.

ويقول: «بعد نحو 6 أشهر، بدأت ألاحظ أنني كل يوم أحد بعد الظهر كنت أشعر بألم في معدتي. لم يكن العرض بحد ذاته هو ما لفت انتباهي، بل توقيته (تماماً عندما كنت أبدأ التفكير بما عليّ فعله صباح الاثنين)، وهذا ما نبهني إلى ارتباطه بالعمل». ويضيف: «اختفت كل الأعراض عندما تركت الوظيفة وانتقلت إلى عمل آخر».

تتغيّر شهيتك

ترتبط الشهية ارتباطاً وثيقاً بالدماغ. ففي حالات التوتر الحاد، تطلق استجابة «الكرّ أو الفرّ» الأدرينالين، ما يدفع الجسم إلى كبح الهضم والتركيز على النجاة من خطر متصوَّر، وفقاً لنشرة «هارفارد هيلث». أما في حالات التوتر المزمن، فتفرز الغدد الكظرية هرمون الكورتيزول ويتراكم في الجسم، وهو هرمون يمكن أن يزيد الشعور بالجوع. وعندما يكون عملك سبباً في ضيق نفسي طويل الأمد، قد تلجأ إلى الطعام كوسيلة للراحة والتعويض.