تقرير استخباراتي يحذر من «استفزاز غربي» ضد روسيا في أميركا اللاتينية

موسكو تعلن توسيع سيطرتها في دونيتسك... واتجاه لتوسيع العقوبات الأوروبية

إطفائي يعاين الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)
إطفائي يعاين الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)
TT

تقرير استخباراتي يحذر من «استفزاز غربي» ضد روسيا في أميركا اللاتينية

إطفائي يعاين الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)
إطفائي يعاين الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)

حذر تقرير نشره جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي من «مؤامرة» غربية قال إنها تستهدف اتهام موسكو بتسليح عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية. وتحدث عن ترتيبات وضعتها أجهزة خاصة بالتعاون مع أوكرانيا لفتح ملف جديد ضد روسيا.

وأفاد التقرير الأمني، الذي نشره الجهاز على منصته الإلكترونية، بأن موسكو رصدت تحركات قام بها جهاز استخباراتي غربي بالتنسيق مع أوكرانيا لإعداد «مسرحية جديدة» ضد روسيا تستهدف توجيه اتهامات ضدها بتزويد عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية بالأسلحة.

ووفقاً للتقرير، فقد «وردت معلومات إلى الجهاز تفيد بأن التحركات الجارية تهدف إلى نقل الاتهامات ضد روسيا إلى مستوى جديد، ومنطقة جديدة... هذه المرة تُنقل الأحداث إلى مسرح أميركا اللاتينية، في حبكة تذكر بمشهد مقتطع من رواية إجرامية رديئة عن المخدرات».

خلال تدريب لقوة مظليين أوكرانية في مكان لم يكشف عنه في 12 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وبحسب البيان، يخطط القائمون على هذا الاستفزاز لاتهام روسيا بتزويد عصابات المخدرات والجماعات الإجرامية المنظمة في فنزويلا وكولومبيا والمكسيك بالأسلحة بشكل غير قانوني.

وأشار الجهاز الروسي إلى أنه جرى «بالفعل إدخال أسلحة روسية الصنع إلى أراضي تلك الدول، بعد أن وقعت في أيدي الطرف المقابل خلال العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا».

وأضاف أنه يجري بالتوازي إعداد مواد سمعية وبصرية مزيفة توثق ما يُسمى بـ«وقائع» تسليم الأسلحة من الروس إلى أطراف في أميركا اللاتينية عبر وسطاء. ولتعزيز الإقناع «يُعتزم دعم هذه المواد بوثائق مزورة تشير إلى ضلوع ممثلين عن القوات المسلحة الروسية في المخطط المزعوم».

وأكد التقرير أن «مخرجي هذا الاستفزاز يعتقدون بسذاجة أنهم سيتمكنون بهذه الطريقة من تقويض العلاقات البناءة بين روسيا ودول المنطقة، ودفع الحكومات في أميركا اللاتينية إلى دعم المسار الغربي المعادي لروسيا».

وأشار إلى أنه منذ بداية النزاع الأوكراني اتسمت الحرب الإعلامية التي تشنها النخب الأوروأطلسية ضد روسيا بـ«ضخ وترويج أكثر السيناريوهات بشاعة، وتجاوزاً للحدود الأخلاقية، والقانونية».

وحذر التقرير الأمني من التداعيات المحتملة لمحاولة الأجهزة الغربية توسيع نطاق الاتهامات ضد روسيا، وافتعال «استفزازات جديدة». وقال إن الحرب العالمية الثانية بدأت بعد استفزاز غلايفيتس في 31 أغسطس (آب) 1939، الذي تمثل في هجوم شنته عناصر من قوات الأمن الخاصة (إس إس) متنكرين بزي الجيش البولندي على محطة إذاعية في مدينة غلايفيتس الألمانية الحدودية. وختم بالقول إن «مسار التاريخ اللاحق بيَّن أن ثمن مثل هذه التمثيليات قد يكون باهظاً جداً، وفي المقام الأول بالنسبة لمنظميها أنفسهم».

إطفائيون يعاينون الأضرار داخل سوق للكتب في كييف بعد إصابتها بهجوم صاروخي روسي يوم الأحد (د.ب.أ)

تطورات ميدانية

أعلن مصدر عسكري روسي ميداني فشل هجومين مضادين شنتهما قوات أوكرانية على المواقع الروسية في محيط بلدة سادكي بمقاطعة سومي شمال شرقي أوكرانيا، مؤكداً القضاء على «جميع القوات المهاجمة».

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن المصدر قوله: «مجموعات هجومية تابعة للواء المشاة الآلي 47 ولواء الهجوم الجوي 68 الأوكرانيين شنّت هجومين مضادين على المواقع الروسية في محيط بلدة سادكي» بمقاطعة سومي.

وأضاف: «جميع القوات الأوكرانية المهاجمة تم القضاء عليها بالكامل، ولم تحقق أي تقدّم ميداني».

وفي تقرير يومي عن سير المعارك أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف منشآت لإنتاج وتخزين مكونات الزوارق المسيرة في بلدة بيلغورود-دنيستروفسكي (جنوب غربي أوديسا)، بالإضافة إلى سفن، وناقلات محملة بالأسلحة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الضربات استهدفت ورشة إنتاج، ومستودعاً للرؤوس الحربية، ومكونات الزوارق المسيرة، التي استخدمتها أوكرانيا لشن هجمات على السفن البحرية، ومنشآت البنية التحتية للطاقة في مياه البحر الأسود، وكذلك على المدن الروسية على ساحل البحر الأسود.

كما تضمنت الضربات -وفقاً للبيان العسكري- استهداف موقع تمركز زوارق دورية تابعة للبحرية الأوكرانية، التي كانت تستخدم لمرافقة السفن المحملة بالبضائع العسكرية والوقود إلى الموانئ.

مارة أمام مركز تجاري أصيب بهجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

وفي ميناء أوديسا، أصابت الطائرات المسيرة ثلاث سفن شحن، وناقلتي نفط بحريتين، كانت تستخدم لنقل البضائع العسكرية والوقود ومواد التشحيم للقوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى خزانات الوقود، ومستودعات المعدات العسكرية. كما أعلنت الوزارة إصابة سفينة شحن جافٍ في مياه البحر الأسود شرق أوديسا، كانت تنقل أسلحة غربية إلى أوكرانيا.

وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية روسية تهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد الأوكرانية، وإضعاف قدرات كييف البحرية، واللوجستية، خاصة في موانئ البحر الأسود التي تشكل شرياناً حيوياً لنقل الأسلحة، والوقود.

ويأتي هذا التصعيد في وقت وسعت فيه القوات الأوكرانية هجماتها داخل العمق الروسي، باستهداف منشآت البنى التحتية للطاقة، ومستودعات تابعة للجيش الروسي، وخطوط الإمداد. وتقول موسكو إن الضربات الأوكرانية تستهدف تجمعات سكانية. وأفاد رئيس منطقة بيلغورود الحدودية الاثنين بأن ضربة واسعة باستخدام مسيرات هجومية أسفرت ليلة الاثنين عن مقتل 6 أشخاص، وإصابة عدد آخر بجروح.

في غضون ذلك، أعلن دنيس بوشيلين حاكم دونيتسك المعين من جانب روسيا أن القوات الروسية وسعت مساحة سيطرتها في «الجمهورية» خلال الساعات الـ24 الماضية. وأضاف أن القوات المهاجمة «وصلت إلى محيط بلدة أليكسيفو-دروجكوفكا المحاذية لمدينة دروجكوفكا المحررة مؤخراً، وأن تحرير البلدة يمثل خطوة استراتيجية مهمة».

إطفائيون داخل مركز تجاري محترق بعد هجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

وقال بوشيلين: «من المهم للغاية بالنسبة لنا أنه بعد تحرير مدينة كونستانتينوفكا أصبحت وحداتنا قادرة على التقدم بشكل أكبر، وجميع البلدات تقريباً لها علاقة مباشرة، وتخلق إمكانيات لوحداتنا، لأن وحداتنا عززت مواقعها في الضواحي الجنوبية لبلدة أليكسيفو-دروجكوفكا».

وتقع بلدة أليكسيفو-دروجكوفكا بين مدينة كونستانتينوفكا التي أعلنت موسكو فرض سيطرة كاملة عليها أخيراً، ومدينة دروجكوفكا. وتعد حلقة رئيسة على الطريق نحو تجمع سلافيانسك-كراماتورسك المتبقي من دونيتسك.

وفتحت السيطرة على كونستانتينوفكا الطريق أمام القوات الروسية إلى دروجكوفكا، وكراماتورسك، ودخلت الوحدات المتقدمة من قوات «الجنوب» إلى بلدة أليكسيفو-دروجكوفكا في نهاية يوليو (تموز) الماضي، وتواصل تقدمها ببطء.

في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قواتها أسقطت 205 مسيرات أوكرانية الليلة الماضية في مقاطعات جنوب غربي البلاد. وجاء في بيان وزارة الدفاع أن المسيرات استهدفت مقاطعات أستراخان، وبيلغورود، وبريانسك، وفورونيج، وفولغوغراد، وكالوغا، وكورسك، وروستوف، وجمهورية القرم، وبحر آزوف، والبحر الأسود.

وأفاد تقرير نشرته «نوفوستي» بأن الدفاعات الروسية أسقطت منذ بداية العام أكثر من 100 ألف طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية.

وتظهر البيانات أن أكبر عدد من الطائرات المسيرة تم إسقاطها في يوليو الماضي (21537 طائرة)، وفي يونيو (حزيران) 17711 طائرة، وخلال الأيام الـ16 الأولى من شهر أغسطس الجاري 16459 طائرة مسيرة.

وتشير البيانات الروسية إلى تصاعد كبير في أنشطة المسيرات الأوكرانية في أغسطس الحالي، وخلال الأيام الأخيرة أعلنت موسكو يومياً عن إسقاط أكثر من ألف مسيرة أوكرانية هاجمت مناطق مختلفة في البلاد.

مركز تجاري محترق بعد هجوم ليلي بمسيرة أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية يوم الأحد (رويترز)

توسيع العقوبات الأوروبية

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أنها تعتزم زيادة عدد الكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات بسبب الحرب في أوكرانيا بمقدار الثلث، بحسب تصريحات أوردتها صحيفة «دي فيلت» الألمانية الاثنين. وفرض التكتل 21 حزمة من العقوبات ضد روسيا منذ أن شنت هجومها العسكري واسع النطاق على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت كالاس: «خلال الخريف، سأتقدم بقائمة عقوبات جديدة ستكون الأوسع نطاقاً منذ بداية الحرب». وأوضحت أنه «بمجرد اعتمادها، سيرتفع العدد الإجمالي للكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات بمقدار الثلث». وجاءت هذه التصريحات بعد أسابيع من تبني الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات مخففة، أُقِرّت بعد مفاوضات مطولة بين الدول الأعضاء، وشهدت اعتراضات من بعض الدول على النقاط الأشد صرامة. وتشمل العقوبات حالياً ثلاثة آلاف فرد وكيان بحسب المفوضية الأوروبية، وتؤكد كالاس أنها حرمت آلة الحرب الروسية من أكثر من تريليون يورو.


مقالات ذات صلة

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

قال مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة إن إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضي بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

ويتكوف يلتقي بوتين الأربعاء غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

أعلن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن كييف تلقت إنذارات مبكرة من شركائها بعد هجمات روسية تم شنّها دون سابق إنذار.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع ملك النرويج هاكان (أ.ف.ب) p-circle

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

زيلينسكي يتحدث مع روبيو بشأن نظام «ستارشيلد» ويلتقي ويتكوف لإصلاح العلاقات مع واشنطن نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)

إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي للبرلمان للتصديق عليها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)
محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)
محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)

أظهر تقرير للأمم المتحدة صدر اليوم (الأربعاء) أن من المتوقع حالياً أن يتجاوز الاحتباس الحراري التقديرات السابقة، مع توقع أكثر الاحتمالات تفاؤلاً ارتفاع متوسط درجات الحرارة إلى ما بين 1.7 و1.8 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول منتصف القرن.

وتوقع التقرير ارتفاع درجة حرارة الأرض 2.8 درجة مئوية بحلول 2100 في ظل السياسات الحالية، أو 2.6 درجة مئوية إذا نفذت الدول التزاماتها المناخية الحالية بالكامل. وكلا التقديرين أعلى من توقعات العام الماضي، وذلك في انعكاس لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس والتقييمات المعدلة للانبعاثات التاريخية.

وعلى الرغم من التوسع السريع في الطاقة المتجددة وسياسات المناخ التي تعمل على خفض الانبعاثات في كثير من البلدان، ذكر التقرير أن هناك حاجة إلى تخفيضات «عاجلة وصارمة» لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وورد في تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري يجب أن تنخفض 18 في المائة عن مستويات 2025 بحلول 2030، و45 في المائة بحلول 2035، و69 في المائة بحلول 2040. وتقتصر الخطط الوطنية الحالية على خفض الانبعاثات بما يتراوح بين 5 و8 في المائة فقط بحلول 2030، ومن 11 إلى 15 في المائة بحلول 2035.

ومع استعداد الدول للجولة التالية من محادثات المناخ في تركيا، مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين بشأن تغير المناخ (كوب 31)، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن من الضروري عدم التخلي عن الجهود المبذولة لكبح الانبعاثات التي تؤجج الفيضانات والحرائق والكوارث الطبيعية الأخرى.

وأضاف: «تجاوز الحدود لا يعني الاستسلام. لا يزال بإمكاننا إبقاء هذا التجاوز في أضيق نطاق وأقصر مدة ممكنة، والعودة بدرجات الحرارة إلى ما دون 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن».

ووافقت الدول بموجب اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 على محاولة إبقاء متوسط الزيادة في درجة الحرارة أقل بكثير من درجتين، ومن الناحية المثالية 1.5 درجة مئوية.

ومع اعتبار أن قصر ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، مع عدم تجاوز هذه العتبة أو تجاوزها على نحو محدود، لم يعد ممكناً، ذكر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن احتماله الجديد الذي يمثل «أدنى تجاوز ممكن»، يتيح فرصة تقارب 50 في المائة لعودة درجات الحرارة إلى مستوى 1.5 درجة مئوية أو أقل بحلول 2100.

وذكر التقرير أن خطط المناخ المقدمة منذ العام الماضي لم تُحدث أي فرق تقريباً في توقعات الاحتباس الحراري المستقبلية، وأن العودة إلى 1.5 درجة مئوية ستعتمد على نزع الكربون على نطاق واسع، وهو أمر غير مؤكد.

اقرأ أيضاً


تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، أن إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضي بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا.

ولم يرُد ماسك ولا شركة «سبيس إكس» ولا البيت الأبيض حتى الآن على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَّ لـ«رويترز» بعد التحقق من التقرير.

وأعاقت القيود التي فُرضت على «ستارلينك» هجمات أوكرانيا ومهام الدفاع الجوي بالطائرات المُسيَّرة في مواجهة هجمات روسيا.

وذكر التقرير أن ماسك والرئيس الأميركي دونالد ترمب ناقشا القرار المتعلق بـ«ستارلينك» في مكالمة هاتفية، بعد وقت قصير من ظهور مسألة خفض السرعة للعلن، بينما كان الرئيس يقوم بحملة انتخابية الأسبوع الماضي.

وأضافت الصحيفة أنهما ناقشا الأمر أيضاً قبل اتخاذ قرار تقييد الخدمة.

وانقلب ترمب على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعدما رفع الرئيس الأميركي العقوبات عن الديزل الروسي، لتخفيف الضغط عن أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ بدء الحرب على إيران في فبراير (شباط). وطلب من كييف التوقف عن مهاجمة المصافي الروسية، وحث الأوكرانيين على استبدال رئيس آخر بزيلينسكي.

وقال ترمب، الجمعة، إنه لا يعتقد أن أياً منهما -هو أو ماسك- مسؤول عن فقدان أوكرانيا الوصول إلى «ستارلينك» بطريقة أثرت على عملياتها العسكرية ضد روسيا.

وكان ماسك قد ذكر في وقت سابق أن استخدام النسخة العسكرية من «ستارلينك»، المعروفة باسم «ستارشيلد»، يعود في النهاية إلى ترمب بصفته رئيساً للولايات المتحدة.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن واشنطن لم تكن على علم مسبق بإبطاء خدمات نظام «ستارشيلد».

وقال روبيو متحدثاً من الهند، إن الرئيس الأميركي «لا دخل له بالقرارات التي تتخذها (ستارلينك) و(ستارشيلد) وماسك» مضيفاً: «إنها شركة خاصة. الرئيس لا يدير الشركة، ولا يمكنه أن يوجِّه الشركة للقيام بأي شيء»، مضيفاً: «أؤكد لكم أنه لم يكن هناك علم مسبق».


فرنسا تقرر تكثيف الانتشار الأمني لمواجهة الاحتجاجات

نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
TT

فرنسا تقرر تكثيف الانتشار الأمني لمواجهة الاحتجاجات

نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
نيران تشتعل في ظل اضطرابات مدنية وقعت غداة يوم شهد مظاهرات على مستوى البلاد احتجاجاً على تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أمس (الثلاثاء)، عن توجه لنشر قوات أمن كثيفة، لمواكبة يوم التعبئة الجديد للاحتجاجات، السبت المقبل، وأقر بأن الانتشار الأمني يوم السبت الماضي في الـ17 من الشهر، «لم يكن متحركاً بما يكفي»؛ في إشارة إلى اليوم الذي شهد أعمال عنف ونهب واسعة. وقال رئيس الوزراء، أمام الجمعية الوطنية (البرلمان)، إن وزير الداخلية قدم تعليمات إلى السلطات المحلية، بضرورة أن يكون الانتشار الأمني السبت المقبل كثيفاً».

بدوره، أكد وزير الداخلية لوران نونييز أن السلطات «ستعزز بالطبع الانتشار الأمني، أكثر مما حدث يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول)، وستُراجع أساليب التدخل (...) من حيث الإمكانات، وحجم القوات المشاركة، وسرعة الاستجابة والتحرك، لمواجهة هذه المجموعات والتصدي لها، وهي تشتت قوات الأمن بطريقة مخطط لها بدقة شديدة».

وأقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود «إخفاقات» في إدارة الاحتجاجات.

واتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق في أعمال العنف وأيضاً في التدابير التي اتُّخذت لحفظ النظام.

وبينما دعت مجموعات «السترات الصفراء» إلى تنظيم احتجاجات متفرقة ضد ارتفاع أسعار الوقود، اتهم لوكورنو أمس «جماعات من اليسار المتطرّف» بـ«وضع مخطّط للتمرّد» في بعض الأماكن.

وقال لوكورنو: «لن نسمح بأن تقوم جماعات صغيرة متمردة بالزحف إلى الإليزيه وماتينيون»؛ في إشارة إلى مقري رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.