شبكات الكهرباء العالمية تهدر طفرة الطاقة النظيفة

الصين تتصدر تقليص الإنتاج مع اتساع فجوة التخزين والنقل

ألواح شمسية في محطة للطاقة جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
ألواح شمسية في محطة للطاقة جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
TT

شبكات الكهرباء العالمية تهدر طفرة الطاقة النظيفة

ألواح شمسية في محطة للطاقة جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
ألواح شمسية في محطة للطاقة جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

تكشف طفرة الطاقة المتجددة العالمية عن مفارقة متزايدة؛ إذ ينتج العالم كميات قياسية من الكهرباء النظيفة، لكنه لا يستطيع دائماً استخدامها؛ ففي الصين وأستراليا واليابان والهند، بدأت شبكات الكهرباء تصل إلى حدودها القصوى، ما يجبر المشغلين على خفض إنتاج محطات الرياح والطاقة الشمسية رغم توافر الكهرباء، في ظاهرة باتت تهدد العائد الاستثماري للمشروعات النظيفة وتبطئ وتيرة تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وفي الصين وحدها، جرى تقليص نحو 360 تيراواط/ساعة من إنتاج الطاقة النظيفة خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 49 في المائة على الفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقرير صادر عن «غلوبال إنرجي مونيتور» و«مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف».

وتكفي هذه الكمية، وفق تقديرات التقرير، لتغطية استهلاك المكسيك من الكهرباء لنحو عام كامل، ما يوضح حجم الفجوة بين التوسع السريع في محطات الطاقة المتجددة وقدرة شبكات النقل والتوزيع على استيعاب إنتاجها.

وتُعرف هذه الظاهرة باسم «تقليص الإنتاج»؛ أي رفض جزء من الكهرباء المنتجة من الرياح أو الشمس عندما تكون الشبكة غير قادرة على نقلها أو تخزينها أو استيعابها في الوقت المناسب. وتكتسب المشكلة أهمية خاصة في الصين، أكبر منتج للطاقة الشمسية في العالم، لأن الاستثمار الهائل في الطاقة النظيفة لم يترافق بالسرعة نفسها مع تحديث شبكات النقل أو توسيع قدرات التخزين.

ويقول محللون إن عقود التوريد التي تضمن تشغيل محطات الفحم الجديدة تزيد المشكلة تعقيداً؛ إذ تفرض على النظام الكهربائي الاحتفاظ بجزء من إنتاج الوقود الأحفوري حتى عندما تكون الكهرباء المتجددة متاحة بكميات كبيرة، بحسب «رويترز».

وقال يوان رين، المحلل في «وود ماكنزي»، إن تقليص الإنتاج في الصين «مشكلة هيكلية وليس مجرد اختناق مؤقت»، متوقعاً استمرار الضغوط حتى نهاية العقد. وتظهر الفجوة بوضوح عند مقارنة الأرقام الحكومية بتقديرات المؤسسات المستقلة؛ فقد قالت إدارة الطاقة الوطنية الصينية إن 8.6 في المائة من إنتاج الطاقة الشمسية و9.1 في المائة من إنتاج طاقة الرياح، كل ذلك جرى تقليصه خلال النصف الأول.

لكن تقديرات «غلوبال إنرجي مونيتور» و«مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف» تشير إلى نسبة أعلى بكثير تبلغ 26.1 في المائة من إجمالي إنتاج الرياح والشمس، بعد تعديل البيانات لتأثيرات الطقس ومحاولة احتساب التخفيضات غير المعلنة. ولا يقتصر الأثر على كفاءة النظام الكهربائي؛ فالمشكلة بدأت تؤثر مباشرة في قرارات الاستثمار. ومع اتساع احتمالات فقدان جزء من الإنتاج، أصبح من الأصعب تقييم الجدوى المالية للمشروعات مسبقاً.

وقال شون شوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في «دراوورلد إنفايرونمنت إنستيتيوت»، إن ارتفاع معدلات التقليص يجعل من الصعب تقدير الإيرادات المستقبلية للمحطات الجديدة، لأن المشروع قد ينتج الكهرباء بالفعل، لكنه لا يحصل بالضرورة على فرصة لبيعها إلى الشبكة.

وزادت الضغوط بعد إلغاء الصين سياسة السعر الثابت المضمون لبعض مشروعات الطاقة المتجددة، وهو ما أسهم، إلى جانب ارتفاع معدلات التقليص، في انخفاض تركيبات الطاقة الشمسية الجديدة بنحو 66 في المائة هذا العام.

وفي المقابل، يُتوقع أن يرتفع إنتاج الكهرباء من الفحم مجدداً خلال 2026، بعدما كان قد سجل أول تراجع له في نحو عقد، وهو تطور يبرز كيف يمكن لاختناقات الشبكة أن تؤخر الانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري حتى مع زيادة القدرة المتجددة.

• المشكلة عالمية

لا تبدو الصين حالة منفردة؛ ففي سوق الكهرباء الوطنية الأسترالية، ارتفع تقليص إنتاج طاقة الرياح والشمس 37 في المائة إلى 2.93 تيراواط/ساعة خلال النصف الأول، بما يعادل نحو 7 في المائة من إنتاج المصدرين.

وفي اليابان، رفضت الشبكة نحو 2.35 تيراواط/ساعة من الطاقة المتجددة، بزيادة 34 في المائة على العام السابق، بما يعادل نحو 4 في المائة من الإنتاج.

أما في الهند، ثالث أكبر منتج للطاقة الشمسية في العالم، فبلغ تقليص الطاقة الشمسية وحدها 8.13 تيراواط/ساعة في الربع المنتهي في يونيو (حزيران)؛ أي نحو 14 في المائة من إجمالي إنتاجها الشمسي خلال الفترة نفسها.

وتكشف هذه النسب أن تحدي الطاقة النظيفة لم يعد يتعلق فقط ببناء مزيد من الألواح الشمسية أو توربينات الرياح، بل بقدرة الأنظمة الكهربائية على التعامل مع إنتاج متقلب يعتمد على الطقس.

* التخزين يتحول إلى الحلقة الحاسمة

مع تزايد المشكلة، بدأت الاستثمارات تتحول تدريجياً من محطات شمسية مستقلة إلى مشروعات تجمع بين الطاقة الشمسية وأنظمة البطاريات.

ويرى محللون أن التخزين يسمح للمشغلين بالاحتفاظ بالكهرباء الفائضة في أوقات الذروة وإطلاقها لاحقاً عندما يزيد الطلب، بدلاً من خسارتها بالكامل.

وتشير كوستانتسا رانجيلوفا، المحللة في مركز «إمبر» لأبحاث الطاقة، إلى أن التوسع السريع في البطاريات يمكن أن يحد بشكل كبير من تقليص الإنتاج، مستشهدة بتجربة تشيلي؛ فقد أضافت تشيلي 4 غيغاواط/ساعة من سعة البطاريات خلال 2025، أي أكثر من ضعف قدرتها المركبة، وتم تركيب معظم السعات الجديدة إلى جانب محطات الطاقة الشمسية، ما ساعد في تقليص الهدر.

وتعكس هذه التجربة الاتجاه الذي قد تضطر أسواق كبرى إلى اتباعه خلال السنوات المقبلة؛ إذ لن يكون كافياً الاستثمار في التوليد وحده، بل سيكون من الضروري ضخ أموال مماثلة في شبكات النقل والتوزيع والبطاريات وأنظمة إدارة الطلب.

وبذلك، تكشف أزمة تقليص الإنتاج عن نقطة تحول في مسار الانتقال العالمي للطاقة؛ فبعد سنوات كان التركيز فيها على بناء قدرات متجددة أكبر، أصبح التحدي الجديد هو كيفية استخدام كل ميغاواط نظيف يتم إنتاجه.

وبالنسبة إلى الصين، التي تقود العالم في الطاقة الشمسية والرياح، فإن معالجة اختناقات الشبكة ستكون حاسمة ليس فقط لتحقيق أهدافها المناخية، بل أيضاً لحماية مليارات الدولارات المستثمرة في القطاع. ومن دون تسريع بناء خطوط النقل والتخزين وإصلاح عقود تشغيل محطات الفحم، قد تستمر مفارقة إنتاج كهرباء نظيفة بكميات قياسية، ثم التخلص من جزء كبير منها قبل أن يصل إلى المستهلك.


مقالات ذات صلة

«المركزي السوري»: توقعات بدخول أكثر من مليار دولار لتأسيس مصارف في سوريا

الاقتصاد أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بتعيين نبراس ‏محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي (إكس)

«المركزي السوري»: توقعات بدخول أكثر من مليار دولار لتأسيس مصارف في سوريا

توقع حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا أكثر من مليار دولار، خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سياح من البر الرئيسي للصين يسيرون أمام أفق المباني في منطقة تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

هونغ كونغ: واثقون من تحقيق أهداف النمو للعام كله

كتب وزير مالية هونغ كونغ بول تشان، أن هونغ كونغ واثقة من تحقيق هدفها المعدل لنمو إجمالي الناتج المحلي خلال العام كله، من 3.5 % إلى 4 %.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» على المدى الطويل و«إيه -3» على المدى القصير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مواطنون ينتظرون «وجبة مجانية» في كنيسة بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ب)

الفقر يعود للارتفاع في الأرجنتين مع تآكل الأجور

ارتفع معدل الفقر في الأرجنتين مجدداً خلال النصف الأول من عام 2026، ليبدِّد جزءاً من التّحسُّن الكبير الذي تحقَّق خلال العامين الأولين من حكم الرئيس خافيير ميلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«المركزي السوري»: توقعات بدخول أكثر من مليار دولار لتأسيس مصارف في سوريا

أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بتعيين نبراس ‏محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي (إكس)
أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بتعيين نبراس ‏محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي (إكس)
TT

«المركزي السوري»: توقعات بدخول أكثر من مليار دولار لتأسيس مصارف في سوريا

أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بتعيين نبراس ‏محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي (إكس)
أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بتعيين نبراس ‏محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي (إكس)

توقع حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا أكثر من مليار دولار، خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن حزمة أهداف للمصرف المركزي تعنى بتشجيع الاستثمار في البلاد، وحماية حقوق الزبائن، وفتح ممرات تحويل آمنة عبر القنوات الرسمية.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الأحد، عن رسلان قوله: «إنه فيما يتعلق بمعايير القبول والترخيص فهناك معايير وتعليمات تنفيذية موجودة خاصة بترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية، وإن أهم تلك المعايير يتمثل بخبرة المتقدمين، والسمعة، والملاءة المالية للمؤسسين، إضافة إلى ضرورة وجود شريك استراتيجي مصرفي يمتلك حصة لا تقل عن 10 في المائة من المصرف المؤسَّس».

وذكر رسلان أن المدى الزمني لمنح التراخيص بشكل عام يعتمد على قيام المتقدمين بتزويد المصرف المركزي بالمستندات المطلوبة وتحقيق الشروط الموضوعة، مؤكداً أن المصرف يولي أهمية لهذا الأمر، ويعمل جاهداً على ألا تتجاوز فترة إصدار الرخصة الأولية من 3 إلى 4 أشهر من لحظة تسلُّم جميع المتطلبات.

وأكد رسلان عدم وجود مخاطر مالية؛ لأن القانون سمح للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بنسبة 60 في المائة من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي، كما أنه بالنسبة للأرباح وتحويلها فهو أمر مصان أيضاً؛ مشيراً إلى أنه تم إلغاء جميع القيود على بيع وشراء القطع الأجنبي أو تحويله، وبالتالي لا توجد مخاطر مالية على المستثمرين في هذا الخصوص.

وحول المخاطر التنظيمية، أوضح رسلان أن مصرف سوريا المركزي يصدر قراراته التنظيمية والرقابية بما يتوافق مع المعايير الدولية، سواء لجهة المخاطر أو المحاسبة، وبالتالي فإن المستثمرين لن يجدوا فرقاً بين ما هو مطبق في بلدانهم، وما هو مطبق في سوريا.

وأوضح رسلان أن «المركزي» يعمل على تشجيع جميع مقدمي خدمات التحويل الدولية على الدخول إلى السوق من خلال المؤسسات المالية السورية، وذلك لفتح ممرات تحويل آمنة للسوريين والأجانب، وحماية حقوقهم ومصالحهم.

ولفت رسلان إلى أن سقف التحويلات اليومية والشهرية المسموح بها يخضع للاتفاق بين المؤسسة المالية في سوريا والمصرف، أو الشركة المقدِّمة للخدمة في الخارج، موضحاً أن ما يهم مصرف سوريا المركزي هو القيام بالإجراءات اللازمة، ووضع السقوف من قِبَل المؤسسات بما يتناسب مع طبيعة الخدمة المقدَّمة.

على صعيد آخر، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 176 لعام 2026، القاضي بتعيين نبراس ‏محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي.‏

ونصت المادة الثانية من المرسوم على إلغاء العمل بكل ما هو مخالف لأحكام هذا ‏المرسوم.‏


«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)
شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)
TT

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)
شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

أعلنت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» توقيع مذكرة تفاهم خلال مؤتمر «ليب 2026» في الرياض، لاستكشاف فرص تسريع نشر حلول الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، الموجهة للشركات والجهات الحكومية.

وتستهدف الشراكة مساعدة المؤسسات على الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي والمشروعات التجريبية إلى تطبيقات جاهزة للاستخدام الفعلي، من خلال الجمع بين خبرة «ترجمة» في تقنيات اللغة العربية وقدرات «كوالكوم تكنولوجيز» في تحسين أداء تقنيات الذكاء الاصطناعي ونشرها.

تحديات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

تواجه المؤسسات تحديات متزايدة مع انتقالها من اختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى استخدامها على نطاق واسع؛ خصوصاً في تطوير حلول محلية وسيادية قادرة على العمل في البيئات الحكومية وقطاعات الأعمال.

وتتطلب اللغة العربية نماذج وتطبيقات قادرة على التعامل مع الفروق اللغوية واللهجات والسياق الثقافي والمصطلحات المتخصصة لكل قطاع، إلى جانب متطلبات الأداء والموثوقية وقابلية التوسع.

وتأتي الشراكة في وقت يشهد فيه تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية استثمارات متزايدة في المنطقة؛ إذ استقطبت منصة «Arabic.AI» التابعة لـ«ترجمة» مؤخراً استثماراً وتعاوناً استراتيجياً من «هيوماين».

تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي العربية

وتعتزم الشركتان استكشاف فرص إدراج وتحسين نماذج مختارة للذكاء الاصطناعي باللغة العربية على تقنيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي «كوالكوم دراغون فلاي»، إلى جانب تقييم أدائها ومدى جاهزيتها للنشر.

كما تشمل مجالات التعاون المحتملة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذكاء الاصطناعي التحاوري، والاستدلال، والأنظمة القائمة على الوكلاء.

خبرة «ترجمة» وتقنيات «كوالكوم»

وتملك «ترجمة» خبرة تمتد نحو عقدين في مجال اللغة العربية، وتوفر منصة «Arabic.AI» ونماذج مخصصة للغة العربية وتطبيقات للذكاء الاصطناعي، تستهدف احتياجات الأسواق الناطقة بالعربية.

في المقابل، توفر «كوالكوم تكنولوجيز» تقنيات لتسريع الذكاء الاصطناعي تتميز بكفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب برمجيات وخبرات في تحسين أداء عمليات الاستدلال وقابلية التوسع ونشر حلول الذكاء الاصطناعي.

وقال تشارلز شِبلي، العضو المنتدب لمنطقة الإمارات ورئيس الذكاء الاصطناعي السحابي في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «كوالكوم تكنولوجيز»، إن الذكاء الاصطناعي باللغة العربية يمثل فرصة مهمة لتوسع استخدام هذه التقنيات في المنطقة.

وأضاف أن التعاون يستهدف الجمع بين تقنيات «كوالكوم دراغون فلاي» وقدرات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، بهدف تسريع نشر حلول عالية الأداء وقابلة للتوسع في المؤسسات والجهات الحكومية.

من جانبها، قالت نور الحسن، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ«ترجمة»، إن تطوير تطبيقات فعالة للذكاء الاصطناعي باللغة العربية، يتطلب -إلى جانب قوة النماذج- خبرة لغوية وفهماً للسياق الثقافي وقدرة على نشر التقنية في بيئات العمل الفعلية.

قطاعات حكومية وتجارية

وتعتزم الشركتان كذلك تقييم فرص التعاون التقني، وإجراء اختبارات معيارية، وتحسين النماذج في قطاعات تشمل المؤسسات والجهات الحكومية والاتصالات والخدمات المالية والرعاية الصحية والتعليم.

ويستهدف التعاون دعم تطوير تطبيقات للذكاء الاصطناعي مصممة باللغة العربية أولاً، مع مراعاة الخصائص الثقافية واللغوية.


منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
TT

منتدى الرياض الاقتصادي يعقد دورته الـ12 بمشاركة مسؤولين وخبراء

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

يعقد «منتدى الرياض الاقتصادي» دورته الثانية عشرة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبحضور ومشاركة نخبة من المسؤولين وصنَّاع القرار والخبراء الاقتصاديين.

وتنظم غرفة الرياض المنتدى، الذي انطلق منذ نحو ربع قرن، في إطار دورها في تمثيل وتمكين القطاع الخاص، والإسهام في صياغة وصناعة القرار الاقتصادي.

وتأتي الدورة الثانية عشرة بعد تنظيم 11 دورة سابقة، أصدر خلالها المنتدى 57 دراسة علمية نتجت عنها 384 توصية ومبادرة، أسهمت -وفق غرفة الرياض- في اتخاذ قرارات تنموية واقتصادية في المملكة.

وشهدت مسيرة المنتدى تنظيم 157 ندوة وورشة عمل، وإصدار 20 نشرة، إلى جانب 122 حلقة نقاش، شكَّلت منصات لتبادل الآراء ومواءمة تطلعات القطاع الخاص مع التوجهات الاستراتيجية للدولة، ومناقشة القضايا التنموية والاقتصادية.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، من خلال تنظيم لقاءات تجمع قطاع الأعمال بصنَّاع السياسات وقادة المؤسسات المؤثرة في المملكة، إلى جانب العمل على تحويل التوصيات والدراسات العلمية إلى مبادرات تدعم كفاءة الاقتصاد الوطني، وتعزز تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.