8 جوانب طبية حول حصوات المرارة وعلاجها الجراحي

ترسّبات صلبة تتكون داخل كيسها

8 جوانب طبية حول حصوات المرارة وعلاجها الجراحي
TT

8 جوانب طبية حول حصوات المرارة وعلاجها الجراحي

8 جوانب طبية حول حصوات المرارة وعلاجها الجراحي

المرارة عبارة عن عضو صغير على شكل ثمرة الكمثرى، وتوجد على الجانب الأيمن من البطن (أسفل الكبد مباشرة).

حصوات المرارة

تحتوي المرارة Gallbladder على سائل هضمي يُسمى سائل الصفراء Bile، يُنتج في الكبد ويُخَزّن في المرارة. ومهمة هذا السائل أمران رئيسان، أولهما تسهيل هضم دهون الأطعمة وتسهيل امتصاصها في الأمعاء. ولذا عندما يتناول أحدنا الطعام الدهني، تنقبض المرارة لتفرّغ سائل الصفراء وتدفعه إلى منطقة الاثناعشر في الأمعاء الدقيقة، كي يقوم (سائل الصفراء) بدوره في هضم الدهون وتسهيل امتصاصها. والمهمة الأخرى لسائل الصفراء هو احتواء الكولسترول الفائض الذي يريد الكبد أن يتخلص منه إلى خارج الجسم. أي أن سائل الصفراء هو «مخرج» الكولسترول من الجسم، عبر البراز.

وحصوات المرارة Gallstones هي ترسّبات صلبة، تتكون من مكونات سائل المرارة. ولأن كيس المرارة هو المكان الذي يُمضي فيه سائل الصفراء غالبية وقته، فإن الحصوات في الغالب تتكون في كيس المرارة. وتظهر آلام حصوات المرارة غالباً بعد تناول الأطعمة الدهنية، حينما تنقبض المرارة لتدفع سائل الصفراء إلى الأمعاء.

وتتراوح أحجام حصوات المرارة من صغيرة الحجم (مثل حبة الرمل) إلى كبيرة الحجم (مثل كرة الغولف). ولدى بعض الأشخاص تتكون حصوة واحدة فقط، بينما قد تتكون لدى البعض الآخر العديد من الحصوات في الوقت نفسه.

ولا تحتاج الحصوات المرارية التي لا تسبب أي علامات أو أعراض في العادة إلى علاج. ولكن يحتاج عادةً الأشخاص الذين لديهم أعراض مرضية من حصوات المرارة إلى الاستئصال الجراحي للمرارة والحصوات التي تكونت فيها.

الأنواع والأسباب وعوامل الخطر

ما هو موجز ما يتعلق بحصوات المرارة. وإليك التفاصيل التالية حول التعامل الطبي معها:

01- > أنواع وأسباب. ثمة عدة أنواع من الحصوات المرارية التي قد تتكون في المرارة نفسها أو قنوات الصفراء، ومن أهمها:

- حصوات الكولسترول المرارية. وهي النوع الأكثر شيوعاً من بين حصوات المرارة. وهي صفراء اللون، وتحتوي بشكل أساسي على الكولسترول غير المُذاب.

- حصوات المرارة الصبغية. وهذه النوعية من الحصوات ذات لون بني غامق أو أسود. وتتكون نتيجة احتواء سائل الصفراء على الكثير من صبغات البيليروبين.

ولا يزال من غير الواضح على وجه الدقة أسباب تكوُّن حصوات المرارة. ولكن الأطباء يطرحون عدة تفسيرات، تشمل:

- احتواء عصارة سائل الصفراء على كميات عالية من الكولسترول يتطلب أن يحتوي سائل الصفراء كذلك على مواد كيميائية بكميات كافية لاستمرار إذابة الكولسترول الذي يفرزه الكبد، حتى يصل إلى الأمعاء. وإذا كان الكبد يفرز كمية من الكولسترول أكبر مما قد تذيبه تلك المواد الكيميائية في العصارة الصفراء، فربما يتحول الكولسترول الزائد إلى بلورات، وتتحول في النهاية إلى حصوات.

- تحتوي العصارة الصفراء على الكثير من مادة البيليروبين. والبيليروبين مادة كيميائية ينتجها الجسم عندما يقوم بتكسير خلايا الدم الحمراء. وارتفاع نسبة البيليروبين في سائل الصفراء عامل مهم في ارتفاع احتمالات تكوين حصوات المرارة. وبعض الحالات المرضية قد تتسبب في ارتفاع نسبة البيليروبين في سائل الصفراء، مثل تشمع الكبد، والتهابات القناة الصفراوية، وبعض حالات اضطرابات وأمراض الدم.

- عدم إفراغ المرارة لمحتوياتها بشكل صحيح تام أو بمعدل كافٍ يُؤدي إلى أن تُصبِح العصارة الصفراء شديدة التركيز. وهذا ما يُسهم في تكوُّن حصوات المرارة.

02- > عوامل الخطر. هناك عوامل ترفع من احتمال تكوين حصوات المرارة لدى الشخص، ومن أهمها:

- كون الشخص أنثى.

- بلوغ الأربعين سنة من العمر وما فوق ذلك.

- وجود زيادة في الوزن.

- الفقدان السريع للوزن، إذا كنتَ تحتاج إلى إنقاص وزنكَ، فقم بتنفيذ ذلك ببطء (نحو 0.5 إلى 1 كلغم في الأسبوع).

- تقلبات مقدار الوزن بين الزيادة والنقصان.

- تَخَطِّي الوجبات يُمكن أن يَزيد من خطر التعرُّض لحصوات المرارة (الالتزام بمواعيد الوجبات المعتادة كل يوم).

- الكسل البدني وقلة الحركة والنشاط.

- تناول أطعمة عالية المحتوى بالدهون والكولسترول.

- تدني تناول الألياف الغذائية (الفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة).

- وجود مرض السكري.

- وجود أمراض مزمنة بالكبد.

- وجود تاريخ عائلي للإصابة بحصوات المرارة.

- وجود أمراض في الدم تتسبب في تكسير خلايا الدم الحمراء.

- تناول الأدوية التي تحتوي على الإستروجين، مثل وسائل منع الحمل عن طريق الفم أو أدوية العلاج بالهرمونات.

الأعراض والمضاعفات

03- > أعراض وعلامات. لا تتسبَّب حصوات المرارة في ظهور أي علامات أو أعراض. ولكن في حالة انحشار إحدى حصوات المرارة داخل ممر مسبِّبة انسداداً، فإن العلامات والأعراض الناتجة قد تتضمَّن:

- ألماً مفاجئاً ومتصاعداً بسرعة في الجانب الأيمن العلوي من البطن.

- ألماً مفاجئاً ومتصاعداً بسرعة في منتصف البطن، أسفل عظام الصدر مباشرة.

- ألماً في الظهر بين لوحَيِ الكتف.

- ألماً في الكتف اليمنى.

- الغثيان أو القيء.

وقد يستمرُّ ألم الحصوة المرارية من عِدَّة دقائق إلى بضع ساعات، ولكن يجدر البحث عن الرعاية الطبية العاجلة في حالة حصول علامات وأعراض مضاعفات خطيرة لحصوة المرارة، مثل:

- ألم قوي في البطن يجعل المريض غير قادر على الجلوس ساكناً ولا يستطيع أن يجد وضعاً مريحاً.

- اصفرار الجلد واصفرار بياض العين (اليرقان).

- حُمى شديدة وقشعريرة.

04- > مضاعفات محتملة. يلخص أطباء مايوكلينك قائلين: «قد تتضمن مضاعفات الحصوات المرارية ما يلي:

- التهاب المرارة. قد تتسبب الحصاة التي استقرت في عنق المرارة في التهاب المرارة. ويمكن لالتهاب المرارة التسبب في ألم شديد وحمى.

- انسداد القناة المشتركة للصفراء. قد تسد حصوات المرارة الأنابيب (القنوات) التي تتدفق من خلالها الصفراء من المرارة أو الكبد إلى الأمعاء الدقيقة. وقد ينتُج عن ذلك ألم شديد ويرقان وعدوى القناة المرارية.

- انسداد قناة البنكرياس. قناة البنكرياس هي أنبوب يمر من البنكرياس ويتصل بالقناة المشتركة للصفراء قبل دخول الاثناعشر مباشرة. تتدفق عصارة البنكرياس التي تساعد على الهضم من خلال قناة البنكرياس.

- قد تسبب حصاة المرارة انسداد قناة البنكرياس؛ ما قد يؤدي إلى التهاب البنكرياس. يسبب التهاب البنكرياس ألماً شديداً ومستمرّاً في البطن ويتطلب عادةً الإقامة في المستشفى».

التشخيص

05- > خطوات التشخيص. عند اشتباه الطبيب بوجود حصوات المرارة، وفق المعطيات من شكوى المريض والأسئلة التي يُجيب عليها، يُجرى تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية US. وهي الخطوة الحاسمة في غالب الحالات للكشف عن مؤشِّرات الإصابة بحصوات المرارة، وغالباً توضح وجود الحصوات.

ولكن الحصوات الصغيرة التي يمكن ألا يُظهرها تصوير الأشعة الصوتية عبر جدار البطن، قد تتطلب نوعاً أدق باستخدام التنظير الداخلي بالتصوير فوق الصوتي EUS. حيث يُستخدم المنظار عبر الفم، للوصول إلى الاثناعشر لتصوير المرارة والقنوات الصفراء الخارجة منها إلى الأمعاء أو قنوات الصفراء المقبلة من الكبد إلى المرارة.

وقد يلجأ الطبيب في حالات محددة إلى التصوير الكبدي الصفراوي باستخدام حمض الأمينوديكتيك، أو التصوير المقطعي، أو تصوير القناة الصفراوية والبنكرياس بالرنين المغناطيسي. كما قد تكشف اختبارات الدم عن وجود عدوى، أو يرقان، أو التهاب البنكرياس، أو غيرها من المضاعفات التي تسبِّبها حصوات المرارة.

وفي تصوير الأقنية الصفراوية والبنكرياس بالتنظير الداخلي بالطريق الراجع ERCP، تُستخدم صبغة لتمييز قنوات المرارة وقناة البنكرياس في صور الأشعة السينية. ويُجرى تمرير أنبوب رفيع ومرن (منظار داخلي) ومزود بكاميرا في نهايته عبر الحلق ثم إلى الأمعاء الدقيقة. وتدخل الصبغة إلى القنوات من خلال أنبوب مجوّف صغير (القسطرة) يُمرر عبر المنظار الداخلي. ويمكن إزالة حصوات المرارة المكتشَفة باستخدام تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياس بالمنظار بالطريق الراجع أثناء الإجراء.

خيارات العلاج الجراحي

06- > دواعي الاستئصال الجراحي. لن يحتاج معظم الأشخاص المصابين بحصوات المرارة التي لا تُسبِّب أعراضاً إلى علاج. ولذا عادةً ما تُجرى عملية استئصال المرارة لعلاج حصوات المرارة المزعجة والمضاعفات التي تسببها.

وقد يوصي الطبيب باستئصال المرارة إذا كان الشخص مصاباً بأحد الأمور الآتية:

- حصوات في المرارة تسبب أعراضاً، يُطلق عليها التحصي الصفراوي Cholelithiasis.

- حصوات في القناة الصفراوية، يُطلق عليها تحصي قناة الصفراء Choledocholithiasis.

- التهاب الحويصلة الصفراوية، الذي يُطلق عليه التهاب المرارة Cholecystitis.

- سلائل المرارة Gallbladder Polyps الكبيرة التي يمكن أن تصبح سرطانية.

- الالتهابات التي تصيب البنكرياس، ويُطلق عليها التهاب البنكرياس بسبب حصوات المرارة.

- التخوف من الإصابة بسرطان المرارة.

07- > أنواع جراحات المرارة. مشكلة تكوين حصوات المرارة أن منشأها المرارة نفسها وتسببها اضطرابات ترسيب الكولسترول في سائل الصفراء. وقد تُساعد بعض الأدوية في تفتيت حصوات المرارة. ولكن الأمر يستغرق شهوراً أو سنوات لتفتيت حصوات المرارة بهذه الطريقة. والأهم أن من المحتمَل أن تتكوَّن الحصوات مرة أخرى إذا توقف المريض عن تناوُل العلاج. ولذا فإن استئصال المرارة هو الحل الجراحي الشائع. والإنسان بالأساس ليس بحاجة إلى المرارة ليتمكن من العيش، ولن تُؤثِّر إزالة المرارة على قدرة هضم الطعام، ولكن قد تُسبِّب الإسهال، الذي عادةً يكون مؤقَّتاً، وفي بعض الأحيان مزمناً ومتكرراً.

وخيارات العلاج الجراحي تشمل:

- جراحة استئصال المرارة بالمنظار Laparoscopic Cholecystectomy. حيث يتم إدخال الأدوات الجراحية الخاصة وكاميرا الفيديو الصغيرة من خلال شقوق صغيرة في جدار البطن، كي يتم استئصال المرارة بالمنظار.

- استئصال المرارة المفتوح Open Cholecystectomy، حيث يتم إجراء شق جراحي بطول 15 سم في جدار البطن، أسفل الأضلاع في الجانب الأيمن. وتُسحب العضلات والأنسجة إلى الوراء للكشف عن الكبد والمرارة. ويزيل الجرَّاح بعد ذلك المرارة. وهذا يتطلب فترة إقامة أطول في المستشفى ومدة تعافٍ أكبر. وتجدر ملاحظة أن استئصال المرارة بالتنظير البطني ليس مناسباً للجميع، إما بسبب نسيج ندبي داخلي بين أعضاء البطن تكون من جراحات سابقة، أو وجود مضاعفات لحصوات المرارة تُعقد سهولة إجراء العملية الجراحية بالمنظار.

08- > نتائج العملية. يفيد أطباء مايوكلينيك بالقول: «تساعد عملية استئصال المرارة على تخفيف الألم والانزعاج الذي تسببه حصوات المرارة. عادةً لا تتمكن العلاجات التقليدية، مثل تغيير النظام الغذائي، من منع حصوات المرارة من العودة. مع أغلب الأشخاص، ستمنع عملية استئصال المرارة حصوات المرارة من العودة مجدداً.

لن يواجه أغلب الأشخاص أي مشكلات هضمية بعد استئصال المرارة. فالمرارة ليست أساسية في عملية الهضم الصحي. وقد يكون لدى بعض الأشخاص براز رخو في بعض الأحيان بعد الإجراء. ويتغير هذا بشكل عام بمرور الوقت. لذا عليك مناقشة أي تغييرات في عادات التغوط أو الأعراض الجديدة التي تظهر بعد الجراحة مع فريق الرعاية الصحية.

تعتمد مدى سرعة قدرتك على العودة إلى ممارسة الأنشطة المعتادة بعد عملية استئصال المرارة على نوع الإجراء الذي يستخدمه الطبيب وصحتك العامة. يستطيع الأشخاص الذين خضعوا لعملية استئصال المرارة بالتنظير البطني العودة إلى العمل في غضون أسبوع إلى أسبوعين. بينما يحتاج من خضعوا لجراحة استئصال المرارة المفتوحة إلى بضعة أسابيع للتعافي وليصبحوا جاهزين للعودة إلى العمل».

• استشارية في الباطنية



اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.


علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
TT

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن العلاج الجديد قد يوفر راحة من التهاب المفاصل والألم والتيبس ومحدودية الحركة، وهي أعراض غالباً ما تصاحب الفصال العظمي (الخشونة) أو إصابات الركبة الأخرى.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، حيث جربوا العلاج على عدد من الفئران المسنة، وقد نجح في تجديد غضاريف الركبة المتضررة لديها، كما أظهر قدرة على الحد من خطر الإصابة بالخشونة بعد إصابات المفاصل.

واعتمد الباحثون على تثبيط بروتين «15-PGDH»، وهو بروتين يصنَّف ضمن فئة «الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة (gerozymes)»، وهي إنزيمات تزداد وفرتها مع تقدم العمر وتسهم في الفقدان التدريجي لوظائف الأنسجة.

وقد ارتبط تثبيط هذا البروتين لدى الفئران المسنة بزيادة الكتلة العضلية والقدرة على التحمل، فضلاً عن تجدد خلايا الغضاريف والعظام والأعصاب والدم.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل ازدياد معاناة الشباب وكبار السن من آلام الركبة وتيبس المفاصل وصعوبة الحركة، وهي مشكلات قد تنتج عن التقدم في العمر أو الإصابات الرياضية، وقد تتطلب في الحالات الشديدة استبدال المفصل جراحياً.

وقالت هيلين بلاو، الباحثة المشاركة الرئيسية في الدراسة: «هذه طريقة جديدة لتجديد أنسجة البالغين، ولها إمكانات سريرية كبيرة لعلاج التهاب المفاصل الناتج عن التقدم في العمر أو الإصابات».

من جانبها، أكدت نيدي بوتاني، التي شاركت أيضاً في الدراسة، أن «تثبيط بروتين (15-PGDH) يسبب تجدداً ملحوظاً للغضاريف يتجاوز ما سُجل استجابةً لأي دواء أو تدخل آخر».

وللتحقق من احتمالات الاستفادة البشرية، فحص الباحثون عينات من غضاريف أشخاص مصابين بالخشونة بعد تعريضها للعلاج المثبط للبروتين. وبعد أسبوع واحد، سجلت العينات انخفاضاً في مستويات البروتين المرتبط بتدهور الغضاريف، وتراجعاً في النشاط المرتبط بتلفها، إلى جانب مؤشرات على تجدد الغضروف المفصلي.

ورغم النتائج الواعدة، فإن العلاج لا يزال في المرحلة التجريبية؛ إذ تحققت النتائج الأساسية لتجديد غضاريف الركبة في نماذج الفئران، بينما اقتصرت التجارب البشرية على عينات من الأنسجة خارج الجسم.

وأكد الباحثون الحاجة إلى تجارب سريرية مختصة لتحديد مدى أمان العلاج وفاعليته في إصلاح الغضاريف لدى البشر، قبل اعتماده بديلاً للعلاجات الحالية أو لجراحات استبدال المفاصل.