مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي

مستجدات وتحديثات جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والرقبة

مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي
TT

مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي

مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي

عقد، على مدى ثلاثة أيام من نهاية الأسبوع الماضي في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، المؤتمر «الحادي عشر» للرابطة العربية للأنف والأذن والحنجرة واضطرابات التواصل، والمؤتمر «الثاني عشر» لدولة الإمارات للأنف والأذن والحنجرة واضطرابات البلع والتواصل وجراحة الرأس والرقبة. وشارك في المؤتمر علماء وباحثون متميزون من مختلف المنظمات الطبية العالمية والجمعيات العلمية المتخصصة في هذا المجال من مختلف أنحاء العالم وكان من ضمنها الجمعية السعودية لأمراض الأنف والأذن والحنجرة.
وفي لقاء حصري لـ«الشرق الأوسط» مع رئيس المؤتمر أ. د. حسين عبد الرحمن الرند سكرتير الاتحاد الدولي لجمعيات الأنف والأذن والحنجرة (IFOS) لمنطقة الشرق الأوسط والخليج – رئيس الرابطة العربية (ARABFOS) رئيس - جمعية الرأس والعنق الخليجية - رئيس جمعية الإمارات للرأس والعنق - أشار إلى أن انعقاد المؤتمر في بداية هذا العام 2022 حضوريا يعد تحديا كبيرا بعد توقف العالم لمدة عامين منذ ظهور الوباء. ويمهد مؤتمر هذا العام (EROC 2022) الطريق للمناقشات العلمية التي تتناول المشكلات الحالية لجراحة الرأس والرقبة.
من جهته أضاف الدكتور أحمد الشامسي نائب رئيس المؤتمر استشاري ورئيس أقسام الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى توام بدبي أن المؤتمر لهذا العام قد كلل بإعلان سار للمجتمع الخليجي وللمجتمع العربي أن المؤتمر «العالمي للرابطة» للعام القادم سيعقد في مدينة دبي في شهر يناير (كانون الثاني) 2023 وهو مؤتمر يعقد عادة كل أربع سنوات ويحضره ما يزيد على 8000 طبيب من أنحاء العالم.

«كورونا» وحاسة الشم والتذوق

تحدث حصريا لـ«الشرق الأوسط» أ.د. أسامة عبد الرحمن مرغلاني أستاذ واستشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب ومدير مركز محاكاة التعليم الطبي بجامعة أم القرى استشاري أنف وجراحة مناظير الجيوب الأنفية وقاعدة الجمجمة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث والمركز الطبي الدولي – الذي شارك في المؤتمر كمتحدث بورقتي عمل، الأولى حول تحديث إدارة التهاب الجيوب الأنفية المزمن (2022)، والثانية حول الجيوب الأمامية المعقدة. وكان مشرفا على باحثين لمشروعين تم قبولهما في الاجتماع الدولي، حصل الأول منهما على الجائزة الأولى في مسابقة أبحاث الأطباء الشباب المقيمين بعنوان (انتشار ومدة ونتائج فقدان حاسة الشم في مرضى كوفيد - 19 بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض وجدة).
يقول البروفسور مرغلاني: عندما نتحدث عن كورونا عند بداية ظهورها نجد أن تأثيراتها على حاسة الشم كانت في أوجها، وكانت تختلف نسبة فقدان حاسة الشم بسببها من منطقة لأخرى، ففي مناطق الشرق مثل اليابان والصين كانت ضئيلة (10 - 20 في المائة) بينما نجدها متوسطة (50 - 60 في المائة) في أميركا وعالية جدا (70 - 80 في المائة) في أوروبا ما جعل وزارة الصحة البريطانية تعلن آنذاك أن فقدان حاسة الشم والتذوق يعتبر كافيا لتشخيص الإصابة بكورونا فيعزل الإنسان نفسه مباشرة ثم يعمل التحاليل. وعندما ظهر متحور «دلتا»، الذي يؤثر على الجهاز التنفسي السفلي وبالذات الرئتين، نجد أن فقدان حاسة الشم خفت كثيرا، أما المتحور الجديد «أوميكرون» فإن النتائج المبدئية تشير إلى أنه أخف في تأثيراته على عصب حاسة الشم ولا يسبب فقدانها.
وقد تمت مراجعة ملفات جميع المرضى الذين دخلوا مستشفى الملك فيصل التخصصي بفيروس «كورونا»، ووجدنا أن نسبة من فقدوا حاسة الشم والتذوق كانت 50 - 54 في المائة، ونسبة كبيرة منهم (أكثر من 90 في المائة) عادت إليهم الحاسة. وفي دراسة أخرى قام بها الدكتور بندر أبو شال من مكة المكرمة، وجد أن بعض المرضى ظهر لديهم نقص بحاسة الشم ثم أدركوها للأشياء الطبيعية وعانى البعض من روائح كريهة يصعب علاجها. وقد نشرت الدراسة في إحدى المجلات العلمية كما قبلت في هذا المؤتمر.

الأنف والأذن والحنجرة

تحدث لملحق «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ عضو اللجنة المنظمة واللجنة العلمية بالمؤتمر رائد زراعة القوقعة بالمملكة العربية السعودية واستشاري أنف وأذن وحنجرة بالمستشفى السعودي الألماني بجدة – وأوضح أن المملكة شاركت في المؤتمر بأطباء من كافة القطاعات المدنية والعسكرية ومن وزارة الصحة والجامعات بدراسات وأبحاث متميزة في: الجراحة الدقيقة للأذن والقوقعة، جراحات الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة، جراحات الرأس والرقبة، جراحات الحنجرة والسمع والتخاطب، إلى جانب دراسات من جميع الدول الخليجية والعربية. وكانت هناك دراسات متميزة عالمية من أوروبا مثل فرنسا وألمانيا وأيضاً من أميركا وكندا ومن روسيا واليابان والصين والهند. وعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر الآتي:
> استخدامات الملاح الجراحي (navigator) في زراعة القوقعة، يعتبر إنجازا كبيرا جدا في مجال الطب، وقد أصبح حديثا صغير الحجم جدا ويستخدم بالإضافة إلى الروبوت في مجال جراحة قاع الجمجمة الأمامي لإزالة الأورام مثلا، إضافة إلى جراحة الرأس والرقبة وعلاج أنواع من مشاكل السمع واضطرابات التخاطب.
> هنالك تطور كبير جدا في مجال جراحة وزراعة القوقعة من حيث الأجهزة التي تستخدم حاليا، فأمكننا عمل تقييم للقوقعة نفسها رغم صغرها ومعرفة مقاس الجهاز الذي سوف تتم زراعته لكي يعطي الفائدة المرجوة منه بكفاءة عالية واستفادة قصوى تجعل المريض الذي زرع له الجهاز أقرب للشخص العادي جدا وبسمع طبيعي. وكما يعلم الجميع فإن زراعة القوقعة تكون في غالبها للأطفال في عمر السنة، وبالتالي فكلما كان الجهاز صغيرا يكون، جراحيا، مريحا للطفل.
> ظهور أجهزة جديدة تزرع في الجمجمة لفاقدي السمع المتوسط والمتوسط الشديد أو لمن يعاني من عاهة خلقية كانسداد القناة خلقيا وهذه من الحالات التي تتطلب جراحات نوعية وكانت نتائجها غير مرضية سابقا والآن مع التقنيات الحديثة أصبح المريض يستفيد استفادة كبيرة منها في استعادة السمع وتعوضه عن التشوه الخلقي المصاب به.
> تأهيل المريض بعد الزراعة، مرحلة مهمة جدا وتعتمد على عدة عوامل، أولها الأجهزة الدقيقة التي يتم استخدامها حاليا وتطور الأجهزة الداعمة ما أدى إلى ارتفاع الصوت ونقائه بدرجة كبيرة.
> برمجة الأجهزة عن بعد، حيث أصبح ممكنا الآن برمجة الجهاز لدى الطفل الزارع للقوقعة وهو في منزله وهذه تعتبر نقلة نوعية وبالذات للمرضى من المناطق الطرفية الذين يصعب حضورهم من أجل برمجة أجهزتهم من وقت لآخر.
•إمكانات الفحص المبكر، للكشف عن الإعاقة لدى الطفل وهو في عمر أيام بعد ولادته وبالتالي تتم الزراعة له مبكرا وهو في عمر السنة وأدى ذلك إلى نقلة نوعية جعلت مدة التأهيل بعد الزراعة قصيرا عما كان عليه في السابق.
وتميز هذا المؤتمر بعقد مجموعة من الدورات العلمية استخدمت فيها أجزاء تشريحية بشرية جلبت من الولايات المتحدة الأميركية للتدريب على التقنيات الحديثة والدقيقة في إجراء العمليات وكأنما نحن في داخل غرفة العمليات. كانت الدورة الأولى عن جراحة الأذن وزراعة القوقعة، والثانية عن جراحة الأنف والجيوب الأنفية وقاع الجمجمة الأمامي، والثالثة عن الدوار وكيفية علاجه، والرابعة عن جراحة تجميل الأنف، والخامسة عن علاج اضطرابات النوم جراحيا.

مستجدات جراحة الرقبة

> أورام الغدة الدرقية. تحدث في المؤتمر الدكتور رجب الزهراني، الأستاذ المشارك بكلية الطب جامعة الباحة واستشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرقبة في مجموعة السعودي الألماني الصحية - عن مستجدات علاج أورام الغدة الدرقية والغدد الجار درقية وبشكل خاص الأورام الخبيثة التي تنقسم إلى نوعين مهمين وأساسيين، وفقاً لتصنيف المنظمات والهيئات العالمية ومنها المنظمة الأميركية والأوروبية والألمانية والمنظمة السعودية. وكان من أبرز المستجدات التي تطرق إليها في محاضرته ما يلي:
- علاج أورام الغدد الدرقية. استخدام التقنية مسيرة تطويرية لا تتوقف من أجل البحث عن أسباب وطرق علاج الأورام وبرامج التشخيص المبكر، وأفضل العلاج المتوفر حاليا هو العلاج الجراحي والإشعاعي النووي والإشعاعي الكيميائي. ومن المتفق عليه علميا وعالميا أن علاج أورام الغدد الدرقية في المقام الأول يكون جراحيا في 95 في المائة من الحالات. وقد تطورت تقنيات الجراحة فيمكن أن تجرى بالطرق العادية أو باستخدام المنظار أو الروبوت أو باستخدام وسائل أخرى مثل العلاج بالتردد الحراري. وحاليا أصبح لدينا خيارات عدة لاستئصال الورم من الغدة، فبالإمكان استئصال كتلة الورم فقط أو استئصال كامل الفص أو كامل الغدة باستئصال الفصين مع الجسر الواقع بينهما، وفقاً لنوع ومرحلة الورم.
- «جينات الأورام». ومن المستجدات أيضاً دراسة وفحص الجينات وتحديد الجينات التي يتم فحصها لدى المريض لتحديد ما إذا سيكون لديه ورم، وهل يكون أكثر شراسة مستقبلا، وقد يتسبب له في مضاعفات خطيرة، أو أن الورم سيكون منتشرا في العائلة!
وعن طريق دراسة الجينات يمكننا أيضاً تحديد العلاج الأكثر فعالية وقوة، وكذلك تحديد المرضى الأكثر عرضة للأورام سواء الحميدة منها أو الخبيثة والمضاعفات ومسار العملية وصعوبتها ومدى التأثير على حياة المريض مستقبلا.
- تشخيص الغدة الجار درقية. تم التركيز أكثر في هذا المؤتمر على برامج التشخيص وتحديد الغدة المصابة بالورم والتي أدت إلى ظهور الأعراض وكذلك المرضى الذين لديهم اعتلال في كامل الغدد بالجسم ومنهم الذين لديهم فشل كلوي مزمن والذين لديهم زراعة كلية. إنه برنامج طموح بدأناه بالتعاون مع مركز الأورام في مستشفى شرق جدة وسوف تكون له نتائج باهرة تخدم كافة المرضى في منطقتنا وباقي مناطق المملكة.
> مستجدات جراحات الغدد والأورام. كما ترأس الدكتور رجب الزهراني جلسة علمية ألقيت فيها مجموعة من الأبحاث والدراسات قدمها متحدثون من مختلف الدول حول مستجدات جراحة أورام الغدة الدرقية والجار درقية والغدد اللعابية ومختلف الأورام في الرأس والرقبة، وكانت كالتالي:
- أهمية وجود عيادات مشتركة وتحديد التخصصات الطبية التي ينبغي أن تشارك فيها من أجل علاج المريض الواحد بعد تشخيصه بالأورام وخاصةً الأورام الخبيثة والمتقدمة، قدمها أحد المتحدثين من أوروبا.
- نقل بعض الغدد من مكانها أثناء العلاج الإشعاعي للحفاظ عليها وعدم التأثير عليها بالإشعاع، وهذا يعتبر من أهم المستجدات في العلاجات الجراحية الحديثة.
- استخدام المنظار والروبوت في عمليات إزالة الحصوات من الغدد اللعابية وعلاج أورام الغدد النكافية وكذلك الغدة الدرقية، وفقاً للدليل الإرشادي والمؤشرات العالمية المتفق عليها.
* استشاري طب المجتمع



تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.


خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
TT

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

علاج البلغم في الصدر يتم بخطوات منزلية فعالة تركز على ترطيب المجاري التنفسية وتخفيف المخاط، أبرزها شرب سوائل دافئة بكثرة، استخدام جهاز مرطب للجو، استنشاق بخار الماء الساخن، الغرغرة بالماء والملح، مع تجنب التدخين والمهيجات لضمان سرعة الشفاء.

والبلغم هو السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي، ومهم جداً في تحقيق وظائف الجسم. إذ يعمل المخاط على ترطيب المنطقة التي يوجد فيها ويمنع جفاف الأعضاء.

بفضل المخاط الموجود في بنية البلغم، يعمل المخاط كمرشح ويحمي الجهاز التنفسي من البكتيريا. يمكن أن تسبب بعض الأمراض زيادة في السائل المخاطي.

ويتكون البلغم في الحلق والرئتين ويتم طرده عن طريق السعال. نتيجة لأمراض مثل عدوى الجهاز التنفسي والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية، قد تحدث زيادة مزعجة في البلغم.

وهناك سبب آخر لزيادة إنتاج البلغم هو ردود الفعل التحسسية. في الحالات غير الخطيرة، هناك أيضاً طرق يمكنك استخدامها للعلاج المنزلي.

إليك خطوات عملية مفصلة لعلاج البلغم في الصدر

زيادة السوائل: شرب كميات وفيرة من الماء والسوائل الدافئة يساعد في تقليل لزوجة البلغم (تذويبه)، مما يسهل طرده.

استنشاق البخار: استنشاق بخار الماء الساخن لعدة دقائق (مثل الحمام الدافئ) يساعد في ترطيب الممرات الهوائية وتسييل البلغم.

ترطيب الهواء: استخدام جهاز مرطب للجو في الغرفة يمنع جفاف الحلق ويزيد من فاعلية علاج البلغم.

الغرغرة بالماء المالح: الغرغرة بماء دافئ وملح تساعد في تفتيت البلغم في الحلق.

رفع الرأس في أثناء النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس في أثناء النوم لتسهيل التنفس ومنع تجمع البلغم.

استخدام الأدوية: يمكن استخدام مذيبات أو طاردات البلغم بعد استشارة الطبيب.

العلاجات الطبيعية: العسل والليمون، والزنجبيل، والأناناس قد تسهم في تهدئة الكحة وطرد البلغم.

تجنب المهيجات: الابتعاد عن الدخان، الروائح القوية، المشروبات الغازية أو الكافيين.

مشروبات لعلاج البلغم في الصدر

وتساعد المشروبات الدافئة مثل الزنجبيل بالعسل، والليمون الساخن، وشاي الزعتر، والنعناع في علاج بلغم الصدر بفاعلية من خلال تكسير المخاط وتهدئة الحلق. كما يعدّ مرق الدجاج، والماء الدافئ، ومغلي أوراق الجوافة، والكركم مع الماء خيارات طبيعية ممتازة لترطيب الجهاز التنفسي وتسهيل طرد البلغم.

وهذه أفضل المشروبات الطبيعية لعلاج بلغم الصدر:

شاي الزنجبيل بالعسل: يعد من أفضل العلاجات، حيث يذيب الزنجبيل البلغم ويخفف السعال الشديد.

الماء الدافئ مع الليمون والعسل: يسهم في تخفيف لزوجة البلغم، وتهدئة الحلق، وتعزيز المناعة بفيتامين سي.

مغلي الزعتر: معروف بخصائصه المضادة للبكتيريا وموسّع للشعب الهوائية، مما يساعد على طرد البلغم.

شاي النعناع: يحتوي على المنثول الذي يفتح الممرات التنفسية ويهدئ السعال.

مغلي أوراق الجوافة: مذيب طبيعي للبلغم ويساعد في تنظيف الرئتين.

الكركم والماء الدافئ: خلط الكركم (الكركمين) مع الماء الدافئ يساعد في طرد البلغم وكمضاد للجراثيم.

مرق الدجاج الساخن: يساعد على ترطيب الجسم وتخفيف حدة المخاط.

عرق السوس: يهدئ الحلق المتهيج، لكن يفضل تجنبه من قبل مرضى الضغط المرتفع.


لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
TT

لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة، يمكن أن تُعد «علاجاً أولياً» فعالاً لحالات الاكتئاب والقلق الخفيفة، مع تحقيق أفضل النتائج عند ممارستها ضمن مجموعات.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد حلل الباحثون بيانات من 63 دراسة علمية منشورة تناولت تأثير الرياضة على الاكتئاب أو القلق لدى ما يقرب من 80 ألف مشارك.

وهدفت الدراسة إلى تحديد تأثير التمارين الرياضية على جميع الأعمار، وعلى النساء الحوامل والأمهات الجدد. وتنوعت التمارين بين تمارين المقاومة والتمارين الهوائية، وصولاً إلى أنشطة العقل مثل اليوغا، والتاي تشي.

وأظهرت النتائج أن الشباب والأمهات الجدد –وكلاهما من الفئات الأكثر عرضة لاضطرابات نفسية– حققوا تحسناً ملحوظاً في الأعراض عند ممارسة الرياضة.

وبيّن التحليل أن التمارين الهوائية التي ترفع معدل ضربات القلب كانت الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب، تليها تمارين المقاومة، وأنشطة العقل.

كما لوحظ تأثير إيجابي مشابه على القلق، وإن كان بدرجة أقل.

وقال عالم النفس نيل مونرو من جامعة جيمس كوك الأسترالية، والذي شارك في الدراسة، إن «التمارين يمكن أن يكون لها تأثير مماثل، وأحياناً أقوى، للعلاجات التقليدية. فالحركة، بأي شكلٍ أو طريقةٍ تُناسب كل شخص، تُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، والقلق».

كما أظهرت النتائج أن التمارين الجماعية تحقق فوائد إضافية، ما يشير إلى أن التفاعل الاجتماعي يلعب دوراً مهماً في التأثير المضاد للاكتئاب.

ورغم النتائج الإيجابية، دعا خبراء إلى توخي الحذر، موضحين أن الدراسة ركزت بشكل كبير على الحالات الخفيفة من الاكتئاب.

وقال الدكتور بريندن ستابس من كلية كينغز لندن: «بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة، يمكن اعتبار الرياضة خياراً علاجياً أولياً مناسباً. ومع ذلك، لا يوجد دليل من هذه الدراسة، أو من الدراسات الأخرى، يدعم استبدال الرياضة بالعلاجات المعتمدة مثل العلاج النفسي أو الأدوية».

وأضاف أن العديد من المصابين بالاكتئاب الحاد قد يجدون صعوبة بالغة حتى في القيام بالأنشطة اليومية البسيطة، وغالباً ما يحتاجون إلى تحسن أعراضهم قبل أن يتمكنوا من ممارسة الرياضة.

من جانبه، قال البروفسور مايكل بلومفيلد من جامعة كوليدج لندن إن التمارين الجماعية، مثل الزومبا، يمكن أن تخفف من أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص، على الأرجح من خلال مزيج من النشاط البدني، والتواصل الاجتماعي، والمرح، والرقص، وإن هذه التمارين قد تكون علاجاً مساعداً مفيداً محتملاً.

لكنه أشار إلى أن المشاركة في أنشطة جماعية نشطة أمر غير واقعي بالنسبة للعديد من المصابين بالاكتئاب الحاد.

وقال بلومفيلد: «لهذا السبب، ينبغي النظر إلى التمارين الرياضية على أنها مكملة، وليست بديلة عن العلاجات النفسية، والأدوية».

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة أكثر من 280 مليون شخص بالاكتئاب، و301 مليون بالقلق حول العالم، مع ارتفاع ملحوظ في الحالات بين الشباب خلال العقد الأخير.