التهابات الجهاز البولي

حالة شائعة يعاني منها نصف النساء وخُمس الرجال في العالم

التهابات الجهاز البولي
TT

التهابات الجهاز البولي

التهابات الجهاز البولي

تعد التهابات المسالك البولية شائعة جداً؛ خصوصاً عند النساء والرُّضع وكبار السن. وتشير تقارير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) إلى أن نحو واحدة من كل امرأتين، وواحد من كل 20 رجلاً، يصابون بالتهاب المسالك البولية في حياتهم.

الكلية والمثانة

تتحكم الكلى في كمية الماء بالدم، وتقوم بتصفية الفضلات لتكوين البول. تحتوي كل كلية على أنبوب يسمى الحالب الذي يربط الكلية بالمثانة. يخرج البول من الكليتين عبر الحالب ويدخل إلى المثانة. والمثانة هي العضو المسؤول عن الإشارة إلى الرغبة في التبول، ويخرج البول من الجسم عبر أنبوب يسمى مجرى البول.

الجهاز البولي تصميم متقن يقلل من أخطار الإصابة بعدوى خطيرة في الكلى، ويتم ذلك عن طريق منع البول من التدفق «العكسي» مرة أخرى إلى الكليتين من المثانة. وتقتصر معظم حالات التهابات المسالك البولية على المثانة، وعلى الرغم من أنها تسبب أعراضاً فإنها ليست خطيرة أو مهددة للحياة.

عادة ما تكون المثانة البولية بيئة معقمة تنظف نفسها بانتظام عند التبول، تساعد هذه الآلية على منع البكتيريا من التسبب في العدوى وحدوث الالتهابات، كما يفعل الجهاز المناعي في أجسامنا عندما يمنع انتشار الجراثيم والبكتيريا في الجسم.

تحدث التهابات البول عندما تدخل البكتيريا المثانة من الخارج، من خلال مجرى البول، وتبدأ في التكاثر داخل البول. وتظل التهابات المسالك البولية (UTIs) تؤثر على جميع أجزاء الجهاز البولي، بما في ذلك المثانة (التهاب المثانة cystitis)، أو مجرى البول (التهاب الإحليل urethritis)، أو الكلى (التهاب الكلى kidney infection). ويتم علاج عدوى المسالك البولية بالمضادات الحيوية، ولكن ليس هناك حاجة إليها دائماً.

الالتهابات البولية

هناك نوعان من الالتهابات التي تصيب المسالك البولية، أولهما: التهاب البول السفلي أو التهاب المثانة، وهو يحدث عندما تصيب العدوى المثانة والإحليل. أما الثاني فهو التهاب البول العلوي أو التهاب الكلية والحوضية، وهذا يحدث عندما تنتقل العدوى إلى أعلى لتصل إلى إحدى الكليتين أو كليهما، ويعد التهاب الحوضية والكلية أكثر خطورة؛ لأنه يمكن أن يتسبب في تلف الكلى.

كيف يتم التحقق ما إذا كانت الحالة، فعلاً: «التهاب مسالك بولية»؟

بداية، يتم طرح عدد من الأسئلة حول التاريخ المرضي، ثم عمل تحليل للبول، وأيضاً مزرعة للبول في المختبر لتحديد البكتيريا الموجودة في البول، ومن ثم التوجيه للعلاج بدقة أكبر، إلا أن ظهور نتائج مزرعة البول يستغرق بضعة أيام، ففي حالة الاشتباه في وجود عدوى في المسالك البولية العلوية، قد يُنصح بإجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية للكلى والمثانة والأنابيب المتصلة (الحالبين) للبحث عن حصوات الكلى أو تشوه الكلى، وإذا أظهرت الأشعة وجود شذوذ في الكلى، فقد يتم التحقق منه بشكل أكبر باستخدام الأشعة المقطعية.

ووفقاً للمركز الوطني للخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يمكن التحقق من عدوى المسالك البولية من خلال الأعراض التالية:

• أولاً- عند الشباب:

- ألم أو حرقان عند التبول (عسر البول).

- الحاجة إلى التبول أكثر من المعتاد، وخصوصاً خلال الليل.

- الحاجة إلى التبول فجأة أو بشكل عاجل أكثر من المعتاد.

- يبدو البول غائماً، أو يوجد دم فيه.

- ألم في أسفل البطن أو ألم في الظهر، تحت الضلوع مباشرة.

- ارتفاع درجة الحرارة، أو الشعور بالحرارة والرعشة، أو انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من 36 درجة مئوية.

- قد يكون البول داكناً أو ذا رائحة كريهة. إذا كان هذا هو العرض الوحيد، فقد يكون ذلك بسبب عدم شرب كمية كافية من الماء.

• ثانياً- عند الأطفال:

- وجود ارتفاع في درجة الحرارة؛ حيث يشعر الطفل بحرارة أكثر من المعتاد في الرقبة أو الظهر أو البطن.

- يبدو مريضاً بشكل عام، فقد يكون الرضع والأطفال الصغار سريعي الانفعال، ولا يتغذون أو لا يأكلون بشكل صحيح.

- يُبلل السرير أو يبلل نفسه.

• ثالثاً- عند كبار السن والضعفاء أو الأشخاص الذين لديهم قسطرة بولية:

بالنسبة لكبار السن والضعفاء الذين يعانون من مشكلات في الذاكرة والتعلم والتركيز (مثل الخرف)، والأشخاص الذين يحملون قسطرة بولية، قد تشمل أعراض التهاب المسالك البولية أيضاً ما يلي:

- تغيرات في السلوك، مثل التصرف باضطراب أو ارتباك (الهذيان).

- ترطيب أنفسهم (سلس البول) وهو أسوأ من المعتاد.

- ارتعاش أو اهتزاز جديد بالجسم.

أسباب الالتهابات

عادة ما تحدث التهابات المسالك البولية (UTIs) بسبب البكتيريا من البراز الذي يدخل إلى المسالك البولية، ومعه البكتيريا عبر الأنبوب الذي ينقل البول إلى خارج الجسم (مجرى البول).

أكثر أنواع البكتيريا شيوعاً التي تسبب عدوى المسالك البولية تسمى الإشريشية القولونية، وهي كائن حي يعيش عادة في الأمعاء دون التسبب في أي ضرر. ومع ذلك، غالباً ما تظل هذه البكتيريا موجودة حول فتحة الشرج بعد تمرير البراز، ويمكن أن تنتقل إلى المثانة.

يعد التهاب المسالك البولية أقل شيوعاً عند الرجال مقارنة بالنساء؛ لأن مجرى البول لدى الرجال أطول من مجرى البول عند النساء؛ مما يجعل مرور البكتيريا إلى المثانة أكثر صعوبة، وهي نادرة أيضاً عند الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

لدى النساء، يكون مجرى البول أقصر من الرجال، وهذا يعني أن البكتيريا أكثر عرضة للوصول إلى المثانة أو الكلى، وتسبب العدوى.

وتزداد خطورة دخول البكتيريا إلى المثانة من خلال ممارسة الجنس، والحمل، والحالات التي تسد المسالك البولية، مثل حصوات الكلى، والحالات التي تجعل من الصعب إفراغ المثانة بالكامل، مثل تضخم البروستاتا عند الرجال، والإمساك عند الأطفال، والقسطرة البولية (أنبوب في المثانة يستخدم لتصريف البول).

كما أنها تحدث عند وجود ضعف في جهاز المناعة؛ على سبيل المثال في الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، أو الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي. وكذلك تحدث عند عدم شرب كمية كافية من السوائل، وعدم الحفاظ على المنطقة التناسلية نظيفة وجافة.

استشارة الطبيب

تجب زيارة الطبيب عند:

- ظهور أعراض التهاب المسالك البولية (UTI) لأول مرة.

- المعاناة من أعراض شديدة؛ سواء كان طفلاً أو شاباً، أو أن تكون المريضة حاملاً، أو كبير السن، وضعيف الجسم.

- ظهور الأعراض بعد عملية جراحية.

- ازدياد الأعراض سوءاً، أو لا تتحسن خلال يومين.

- عودة الأعراض بعد العلاج.

ويمكن اعتبار الحالة طارئة وعاجلة، ومحتمل أنها عدوى خطيرة في الكلى، قد تسبب تعفن الدم (sepsis) في الحالات التالية:

- ارتفاع شديد في درجة الحرارة، أو الشعور بالسخونة والرعشة.

- انخفاض شديد في درجة الحرارة إلى أقل من 36 درجة مئوية.

- الشعور بالارتباك أو النعاس.

- ألم في أسفل البطن أو في الظهر، أو تحت الضلوع مباشرة.

- رؤية الدم في البول.

عدوى المسالك البولية المزمنة

لدى بعض الناس قد لا تختفي أعراض التهاب المسالك البولية، ولا تعمل معهم المضادات الحيوية قصيرة المدى، ولا تظهر اختبارات البول وجود عدوى، وهنا يكون التشخيص الأكثر احتمالاً هو وجود التهاب في المسالك البولية (مزمن طويل الأمد)، ويكون سببه دخول البكتيريا إلى بطانة المثانة. وعدوى المسالك البولية المزمنة لها تأثير كبير على نوعية الحياة، وتحتاج إلى تدخل طبيب متخصص.

ونظراً لأن اختبارات البول لا تكتشف دائماً العدوى، ويمكن أن تكون الأعراض مشابهة لحالات أخرى، فقد يكون من الصعب تشخيص عدوى المسالك البولية المزمنة. وهنا يمكن علاج الحالة بالمضادات الحيوية لفترة أطول.

العلاج

• أولاً- عند توقع الإصابة بالتهاب المسالك البولية، يتم العلاج كالآتي:

- تقديم نصائح الرعاية الذاتية والتوصية بتناول مسكن للألم.

- إعطاء وصفة طبية لدورة قصيرة من المضادات الحيوية.

- من المهم تناول جميع الأدوية الموصوفة، حتى مع الشعور بالتحسن.

• ثانياً- علاج عدوى المسالك البولية المتكررة:

ونعني هنا عودة عدوى المسالك البولية بعد العلاج، أو الإصابة بهذه العدوى مرتين خلال 6 أشهر، فيتم عمل الآتي:

- وصف مضاد حيوي مختلف، أو وصف مضاد حيوي بجرعة منخفضة لمدة تصل إلى 6 أشهر.

- عند النساء في مرحلة انقطاع الطمث، يتم وصف كريم مهبلي يحتوي على هرمون الإستروجين.

- إجراء مزيد من الاختبارات والعلاجات من قبل الطبيب المتخصص.

• ثالثاً- إجراءات لتخفيف أعراض التهاب المسالك البولية:

- تناول أقراص باراسيتامول 4 مرات يومياً، لتخفيف الألم وارتفاع درجة الحرارة.

- بالنسبة للأطفال، يمكن إعطاؤهم الباراسيتامول السائل.

- الراحة وشرب كمية كافية من السوائل حتى يخرج بول شاحب بانتظام خلال اليوم.

- تجنب ممارسة الجنس.

- يتناول بعض الأشخاص مشروبات ومنتجات التوت البري يومياً، لمنع حدوث عدوى المسالك البولية، وهو ما قد يساعد. ولكن لا يوجد دليل على أنها تساعد في تخفيف الأعراض أو علاج التهاب المسالك البولية إذا كانت العدوى قد بدأت بالفعل.

- يمكن للصيدلي الإكلينيكي أن يقدم للمريض المشورة بشأن الأشياء التي يمكن أن تساعده على التحسن، مع اقتراح أفضل مسكن للألم يجب تناوله، وما إذا كانت حالة المريض تستدعي بالفعل زيارة الطبيب.

أكثر أسبابها عائلية واجتماعية وبيئية وسلوكية وانتفاء النظافة العامة

الوقاية

كيف تقي نفسك من الإصابة بالتهابات المسالك البولية؟

• أولاً- هناك بعض الأشياء التي يمكن تجربتها للمساعدة في منع حدوث عدوى المسالك البولية (UTI) أو منع عودتها، نذكر منها:

- المسح من الأمام إلى الخلف عند الانتهاء من المرحاض.

- الحفاظ على المنطقة التناسلية نظيفة وجافة.

- شرب كثير من السوائل، وخصوصاً الماء، حتى يتم التبول بانتظام خلال النهار وعدم الشعور بالعطش.

- بالنسبة للنساء، غسل الجلد حول المهبل بالماء قبل وبعد ممارسة الجنس.

- التبول في أسرع وقت ممكن بعد ممارسة الجنس لكلا الزوجين.

- تغيير الحفاظات أو وسادات سلس البول على الفور إذا كانت متسخة.

- عدم استخدام الصابون المعطر.

- عدم حبس البول عند الشعور بالحاجة إلى التبول.

- عدم التعجل خلال التبول، ومحاولة إفراغ المثانة بالكامل.

- يستحسن عدم ارتداء الملابس الداخلية الاصطناعية الضيقة، مثل النايلون.

- عدم تناول المشروبات الكحولية؛ لأنها قد تهيج المثانة.

- عدم تناول كثير من الأطعمة أو المشروبات السكرية؛ لأنها قد تشجع البكتيريا على النمو.

- عدم استخدام الواقي الذكري أو الحجاب المهبلي أو الغطاء الذي يحتوي على مزلقات قاتلة للحيوانات المنوية. وننصح بالعكس، أي استخدام المزلقات غير القاتلة للحيوانات المنوية، أو استخدام نوع آخر مختلف من وسائل منع الحمل.

• ثانياً- هناك طرق أخرى لمنع عودة عدوى المسالك البولية، نذكر منها:

استخدام سكر المانوز (د-مانوز D-mannose) وهو على شكل مسحوق أو أقراص يمكن تناوله يومياً، وكذلك منتجات التوت البري، وهي متوفرة على شكل عصير أو أقراص أو كبسولات لتناولها يومياً.

وبالنسبة للمرأة الحامل، يجب أن تستشير طبيبها المعالج قبل تناول أي من سكر المانوز أو التوت البري خلال الحمل، لاحتوائهما على كثير من السكر.

أما إذا كنت تتناول دواء «وارفارين»، فيجب عليك تجنب منتجات التوت البري.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

صحتك يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

اتباع روتين أسبوعي واحد يقلل من السكر قد يُسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز فقدان الوزن الصحي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الهلام النفطي يساعد على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة والرضع (بيكسلز)

ليس للترطيب فقط... 8 استخدامات مفيدة للهلام النفطي

يُعد الهلام النفطي، المعروف تجارياً باسم «الفازلين»، من أكثر المنتجات البسيطة شيوعاً في العناية بالبشرة، لكنه لا يقتصر على ترطيب الجلد فحسب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات خفيفة متوازنة (بيكسلز)

هل تأكل أقل مما يحتاجه جسمك؟ 6 علامات لا ينبغي تجاهلها

عندما يكون الهدف هو إنقاص الوزن أو تحسين الصحة، قد يبدو تقليل كمية الطعام أو السعرات الحرارية التي تتناولها خطوة منطقية لتحقيق نتائج أسرع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات القنب (رويترز)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

كشف تقرير أميركي عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر البرلمان الألماني (رويترز)

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)
يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)
TT

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)
يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)

أفادت أخصائية تغذية أميركية بأن اتباع روتين أسبوعي واحد قد يُسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز فقدان الوزن الصحي.

وشاركت إيرين بالينسكي-ويد، وهي أيضاً أخصائية معتمدة في رعاية مرضى السكري ومؤلفة كتاب «حلول وباء النوم»، برنامجها «لإعادة ضبط الجسم خلال سبعة أيام» في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز». ويجمع هذا البرنامج بين النوم، والتغذية، واستراتيجيات نمط الحياة في نظام من خمسة أجزاء.

أفادت بالينسكي-ويد، في دراسة أجريت ضمن برنامجها التدريبي الذي استمر سبعة أيام، أن المشاركين أبلغوا عن تحسن في النوم، ومستوى السكر في الدم، والوزن.

وينصح الخبراء باستشارة أخصائي رعاية صحية للحصول على إرشادات فردية قبل إجراء تغييرات جوهرية على النظام الغذائي، أو النوم، أو نمط الحياة، لا سيما لمن يعانون من أمراض مزمنة.

النوم بشكل أسرع

أكدت بالينسكي-ويد أن النتائج تباينت بين المشاركين الذين يعانون من مشكلات نوم مختلفة. وشملت اللجنة عاملين بنظام المناوبات، وأمهات، وأشخاصاً يعانون من الأرق المزمن.

ورغم هذه الاختلافات، ذكرت الخبيرة أنه خلال اليومين -أو الأيام الثلاثة الأولى- أفاد جميع المشاركين تقريباً بأنهم يخلدون إلى النوم بشكل أسرع، ويحصلون على نوم ذي جودة أعلى، ويشعرون بمزيد من الراحة في اليوم التالي.

وقالت بالينسكي-ويد إن المشاركين في الدراسة الذين يعانون من مقاومة الإنسولين الموجودة مسبقاً -أو مرض السكري من النوع الثاني- أبلغوا أيضاً عن تحسن في مستويات السكر في الدم. وأشارت قائلة: «بمجرد أن تحسّن مستوى الراحة لديهم وانخفضت مستويات هرمونات التوتر، وحصل الجسم على الراحة التي يحتاجها، لاحظنا استقراراً أفضل في مستوى السكر في الدم على مدار اليوم». كما أفاد المشاركون بتحسن في الشعور بالجوع، والشبع.

وربطت دراسات خارجية أجرتها المعاهد الوطنية للصحة بين النوم الكافي، وتنظيم الشهية، والحفاظ على وزن صحي. ويشير المعهد الوطني للقلب والرئة والدم إلى أن النوم يساعد على تنظيم الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالجوع، والشبع، بينما يؤثر نقص النوم على استجابة الجسم للإنسولين، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة.

الشعور بالشبع

وتابعت أخصائية التغذية: «لم تعد لدى المشاركين تلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام، خاصةً في المساء، وبالأخص الرغبة الشديدة في تناول السكريات. وعندما كانوا يتناولون الطعام، كانوا يشعرون بمزيد من الشبع».

وأضافت: «كان لديّ عدد من المشاركين في التجربة فقدوا ما يصل إلى سبعة أرطال في الأيام السبعة الأولى»، مشيرةً إلى أن جزءاً من هذا الفقدان كان عبارة عن سوائل. وأفاد المشاركون بانخفاض في الوزن، ومحيط الخصر، وتحسن في مستوى السكر في الدم، والنوم، ومستوى الطاقة في اليوم التالي.

5 خطوات لنوم أفضل

فيما يلي تشرح بالينسكي-ويد بالتفصيل المكونات الخمسة لنظام النوم.

1. تناول الطعام في وقت ثابت

يتضمن ضبط الإيقاع تناول الوجبات في أوقات منتظمة لتحسين النوم. وهذا يعني تجنب تفويت الوجبات الذي قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى السكر في الدم على مدار اليوم، كما أوضحت بالينسكي-ويد.

ووفقاً للخبيرة، فإن تفويت الوجبات وتناول كميات زائدة من الطعام والسعرات الحرارية في المساء يُوحي للجسم بأن الوقت قد حان لحرق الطاقة، وهو ما لا يُساعد على النوم.

2. التعرض للشمس

أشارت بالينسكي-ويد إلى أن التعرض لأشعة الشمس خلال الساعة الأولى من الاستيقاظ يُساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم. وقالت: «عندما يحصل جسمك على الضوء الطبيعي، سواءً بالخروج إلى الهواء الطلق أو بوضع مكتبك بجوار النافذة، فإن ذلك يُساعد جسمك على التناغم مع إيقاعه أثناء اليقظة».

وفي المساء، يُنصح بتخفيف الإضاءة، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية، والإضاءة العلوية الساطعة، مما يُساعد الجسم على الاسترخاء، والاستعداد لنوم هانئ.

3. تناول الطعام بوعي

بحسب بالينسكي-ويد، فإن تناول الطعام بوعي يعني اختيار وجبات خفيفة، وغنية بالعناصر الغذائية التي تدعم النوم الصحي. وأضافت: «سواءً كان الأمر يتعلق بالسيروتونين والتريبتوفان، أو العناصر الغذائية المضادة للالتهابات، فإننا نحرص على تناول الطعام بوعي، لنمنح أجسامنا العناصر الأساسية التي تحتاجها للنوم ليلاً».

4- تنظيم مستوى السكر في الدم ليلاً

توصي الخبيرة بتناول مزيج من البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية، والألياف، للمساعدة في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم طوال اليوم، ودعم نوم أفضل.

ومستوى السكر الطبيعي في الدم قبل النوم للبالغين المصابين بالسكري يتراوح غالباً بين

100 إلى 140 ملغم/ديسيلتر

، بينما يجب ألا يقل عن 70 ملغم/ديسيلتر لتجنب الهبوط، وقد تحدث تغيرات أو تذبذبات ليلاً بسبب نوع العشاء، أو الهرمونات. [1، 2، 3، 4].

5 - الاستعداد للنوم ليلاً

يتضمن خفض الطاقة إنشاء روتين ليلي منتظم، يشمل الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية والكافيين، والحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة. وأضافت الخبيرة: «ينطبق ذلك أيضاً على تحديد موعد ثابت للنوم، والاستيقاظ... خلال تلك الأيام السبعة لإعادة ضبط الساعة البيولوجية، حتى نتمكن من تحقيق أفضل النتائج مستقبلاً».

ولخفض طاقة الجسم ليلاً وتهدئة الجهاز العصبي استعداداً لنوم عميق ومريح، يجب

تقليل النشاط البدني، وإطفاء الشاشات قبل النوم بمدة كافية، وضبط برودة الغرفة، وتجنب المنبهات كالكافيين

. تساعد هذه الخطوات في خفض معدل الأيض، وإبطاء موجات الدماغ تدريجياً.


ليس للترطيب فقط... 8 استخدامات مفيدة للهلام النفطي

الهلام النفطي يساعد على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة والرضع (بيكسلز)
الهلام النفطي يساعد على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة والرضع (بيكسلز)
TT

ليس للترطيب فقط... 8 استخدامات مفيدة للهلام النفطي

الهلام النفطي يساعد على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة والرضع (بيكسلز)
الهلام النفطي يساعد على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة والرضع (بيكسلز)

يُعد الهلام النفطي، المعروف تجارياً باسم «الفازلين»، من أكثر المنتجات البسيطة شيوعاً في العناية بالبشرة، لكنه لا يقتصر على ترطيب الجلد فحسب. فمنذ ظهوره في الأسواق قبل نحو 150 عاماً استُخدم في مجموعة واسعة من الأغراض المرتبطة بحماية البشرة، وتهدئة تهيجها.

وتعود فعاليته الأساسية إلى قدرته على تكوين طبقة عازلة فوق الجلد تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة، وتقليل فقدان الماء، وهو ما يجعله مفيداً في حالات متعددة، من الجروح، وطفح الحفاضات، إلى جفاف الجلد، وتشقق الأظافر. فما أبرز استخداماته؟

يساعد على التئام الجروح

ظهر الهلام النفطي، المعروف تجارياً بـ«الفازلين»، في الأسواق منذ نحو 150 عاماً، ولا يزال من المنتجات المفضلة لدى أطباء الجلدية، نظراً إلى قدرته على حبس الماء داخل الجلد، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وتحتاج الجروح إلى بيئة رطبة حتى تلتئم بصورة أفضل، بينما قد يستغرق شفاء الجلد الجاف والمصاب ضعف المدة المعتادة. كما يساعد هذا المرطب الزيتي على تخفيف احمرار الندبات الحديثة، وتقليل احتمالية الإصابة بالعدوى، فضلاً عن أنه لا يسبب عادةً إحساساً بالحرقة عند وضعه على الجلد.

علاج الإكزيما والصدفية

في بعض الحالات قد تواجه البشرة صعوبة في الاحتفاظ بالماء، ومنع دخول المواد الضارة إليها. وعندما تصبح البشرة شديدة الجفاف يمكن أن تتشقق، ما قد يسمح بدخول البكتيريا.

وقد يساعد الفازلين على دعم حاجز البشرة، كما يمكن أن يساعد الأدوية المستخدمة في علاج بعض الحالات الجلدية على أداء وظيفتها بصورة أفضل. كذلك يساهم في تخفيف الالتهاب، والحفاظ على رطوبة الجلد، مما قد يقلل من الحكة، والحاجة إلى الخدش.

وللحصول على أفضل النتائج يُنصح باستخدام الفازلين على البشرة وهي لا تزال رطبة، إذ يساعد ذلك على حبس الرطوبة داخل الجلد.

علاج التهاب الجلد التأتبي عند الرضع

يمكن أن يساعد الهلام النفطي على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة، والرضع. وإذا كان التهاب الجلد التأتبي، المعروف أيضاً باسم الإكزيما، منتشراً في العائلة، فقد يكون استخدام الفازلين وسيلة اقتصادية للمساعدة في حماية بشرة الطفل، وتقليل احتمالية الإصابة بهذه المشكلة.

ويمكن البدء باستخدامه على بشرة الطفل بعد نحو ثلاثة أسابيع من الولادة، مع الحرص على تطبيقه بطريقة مناسبة لبشرة الرضيع.

الهلام النفطي المعروف تجارياً بـ«الفازلين» ظهر في الأسواق منذ نحو 150 عاماً (بيكسلز)

الوقاية من البثور

قبل الخروج لممارسة رياضة الجري يمكن وضع كمية صغيرة من الفازلين بين الفخذين، أو على الكعبين، إذ قد يساعد ذلك على تقليل الاحتكاك في المناطق التي تتلامس باستمرار أثناء الحركة.

وفي حال ظهور البثور بالفعل، يمكن أن يساعد الفازلين على تهدئة المنطقة، ودعم عملية شفائها من خلال تقليل الاحتكاك، والحفاظ على رطوبة الجلد.

علاج طفح الحفاضات

يشكل الفازلين طبقة واقية تساعد على حماية بشرة الطفل من العوامل الخارجية، بما في ذلك البول، والبراز، ولذلك يمكن استخدامه بين مرات تغيير الحفاض إذا أُصيب الطفل بطفح جلدي.

ويفضله أطباء الجلدية، لأنه لا يحتوي على العطور، أو المواد الحافظة، ما يجعله خياراً لطيفاً على بشرة الأطفال، وكذلك على أيدي الأمهات أثناء استخدامه بصورة متكررة.

ولا توجد أدلة علمية تثبت أن كريمات طفح الحفاضات باهظة الثمن أفضل من الفازلين. ومع ذلك لا يعني هذا بالضرورة ضرورة التخلي عن تلك الكريمات؛ فإذا كنتِ تفضلين ملمس كريم معين، أو رائحته، فيمكنك الاستمرار في استخدامه.

الوقاية من حروق الرياح

يمكن للفازلين أن يساعد على حماية البشرة من تأثيرات الرياح، والطقس البارد، وذلك من خلال وضع طبقة رقيقة منه على المناطق التي قد تكون معرضة للهواء والبرد.

ويمكن كذلك وضع كمية صغيرة منه أسفل الأنف إذا كان الجلد في هذه المنطقة قد أصبح جافاً نتيجة الإصابة بالرشح، أو كثرة مسحه.

لكن يُنصح بتجنب استخدام الفازلين على المناطق المعرضة لظهور حب الشباب، لأنه قد يحبس البكتيريا والزيوت داخل الجلد، مما قد يؤدي إلى تفاقم ظهور البثور لدى بعض الأشخاص.

مرطب للعينين

يتميز الجلد المحيط بالعينين برقته الشديدة، ولذلك يكون أكثر عرضة للتهيج. ويمكن لوضع طبقة رقيقة من الفازلين أن يوفر ترطيباً إضافياً لجفون العينين، كما يمكن استخدامه بطريقة مناسبة لإزالة مكياج العيون.

ومع ذلك يجب الحرص على عدم دخول الفازلين إلى داخل العين. فعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يسبب رد الفعل التحسسي، فإن وصوله إلى العين قد يزيد من نمو البكتيريا فيها، لذلك ينبغي استخدامه بحذر حول هذه المنطقة.

مرطب للأظافر

ليس من الضروري استخدام كريمات باهظة الثمن للحفاظ على صحة الأظافر، ومظهرها. فالفازلين يمكن أن يساعد على ترطيب أجزاء اليد المختلفة، بما في ذلك الجلد المحيط بالأظافر.

وإذا كانت أظافركِ هشة، فقد يساعد الفازلين على ترطيبها، وملء بعض التشققات، ومعالجة الخشونة، وتنعيمها. وإذا كنتِ تحرصين على إجراء جلسات مانيكير بانتظام، فقد ترغبين في وضع كمية صغيرة من الفازلين بعد جلسة العناية التالية.

وللحصول على أفضل استفادة منه، احرصي أولاً على أن تكون الأظافر رطبة قليلاً، ثم ضعي الفازلين، إذ يساعد ذلك على حبس الماء، والحفاظ على رطوبة الأظافر والجلد المحيط بها.


هل تأكل أقل مما يحتاجه جسمك؟ 6 علامات لا ينبغي تجاهلها

الجسم يحتاج إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات خفيفة متوازنة (بيكسلز)
الجسم يحتاج إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات خفيفة متوازنة (بيكسلز)
TT

هل تأكل أقل مما يحتاجه جسمك؟ 6 علامات لا ينبغي تجاهلها

الجسم يحتاج إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات خفيفة متوازنة (بيكسلز)
الجسم يحتاج إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات خفيفة متوازنة (بيكسلز)

عندما يكون الهدف هو إنقاص الوزن أو تحسين الصحة، قد يبدو تقليل كمية الطعام أو السعرات الحرارية التي تتناولها خطوة منطقية لتحقيق نتائج أسرع. لكن تقليل الطعام أكثر من اللازم قد يأتي بنتائج عكسية، خصوصاً عند اتباع حمية غذائية شديدة التقييد أو استخدام أدوية تقلل الشهية.

صحيح أن خفض السعرات الحرارية بصورة معتدلة يمكن أن يساعد في فقدان الوزن وتحسين بعض المؤشرات الصحية، إلا أن الاستمرار في تناول كميات قليلة جداً من الطعام قد يحرم الجسم من الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها لأداء وظائفه بصورة طبيعية. ومع مرور الوقت، يمكن أن ينعكس نقص التغذية على جوانب عديدة من الصحة؛ بدءاً من مستويات الطاقة والمزاج، وصولاً إلى الهرمونات وعملية التمثيل الغذائي، فضلاً عن الأداء الرياضي ووظائف المناعة والصحة العامة، وفقاً لموقع «هيلث».

لذلك، لا يتعلق الأمر فقط بكمية الطعام التي تتناولها، وإنما بمدى كفايتها لتلبية احتياجات جسمك اليومية. فكيف تعرف أنك لا تتناول ما يكفي من الطعام؟ هناك 6 علامات رئيسية قد تشير إلى نقص التغذية وعدم حصول الجسم على احتياجاته من الطاقة والعناصر الغذائية:

1. الجوع المستمر

يُعدّ الشعور بالجوع المستمر من أبرز العلامات التي قد تشير إلى تناول سعرات حرارية أقل من احتياجات الجسم. والجوع في حد ذاته أمر طبيعي وصحي؛ إذ يتأثر بعوامل عدة، من بينها احتياجات الجسم من الطاقة، والهرمونات، وتوقيت الوجبات، وهو بمثابة إشارة يرسلها الجسم للتنبيه إلى حاجته إلى الطعام.

عندما يحصل الجسم على تغذية كافية، مع إعطاء الأولوية للأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمشبعة، مثل البروتين والألياف، فمن المفترض أن تشعر بالشبع لفترة مناسبة، وأن تتمكن من الانتظار براحة حتى موعد الوجبة أو الوجبة الخفيفة التالية دون أن يظل الجوع مسيطراً على تفكيرك.

أما إذا كنت تشعر بالجوع طوال الوقت، بغض النظر عن المدة التي مرت منذ آخر وجبة تناولتها، فقد يكون ذلك مؤشراً على أن كمية الطعام التي تتناولها لا تكفي لتلبية احتياجات جسمك من الطاقة.

2. الإرهاق المزمن أو انخفاض مستويات الطاقة

يحتاج الجسم إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات رئيسية وأخرى خفيفة متوازنة حتى يتمكن من أداء وظائفه اليومية بكفاءة. ويوفر الطعام الغلوكوز، الذي يُعد مصدراً رئيسياً للطاقة التي يستخدمها الجسم.

وعندما لا تتناول كمية كافية من الطعام، قد لا تحصل خلايا الجسم على ما يكفي من الطاقة اللازمة لأداء وظائفها، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والخمول وانخفاض مستويات الطاقة على مدار اليوم.

وقد يظهر ذلك في صورة صعوبة في إنجاز المهام اليومية المعتادة، أو الشعور بالحاجة المستمرة إلى الراحة، أو انخفاض النشاط مقارنة بالمعتاد. لذلك، فإن الإرهاق المستمر، خصوصاً إذا ترافق مع تقليل كمية الطعام، قد يكون من العلامات التي تستحق الانتباه إليها.

3. ضعف الأداء الرياضي

عندما لا يحصل الجسم على ما يكفي من الطاقة، قد تصبح الأنشطة اليومية، بما فيها ممارسة التمارين الرياضية، أكثر صعوبة من المعتاد.

وإذا كنت تتبع نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية ولاحظت في الوقت نفسه تراجعاً في أدائك الرياضي، فقد يكون ذلك مؤشراً على أن كمية الطعام التي تتناولها لا تكفي لدعم مستوى نشاطك البدني.

وقد يساعد اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية في تحقيق أهداف تتعلق بتركيب الجسم، مثل خفض نسبة الدهون، لكن من الضروري التأكد في الوقت نفسه من الحصول على كمية كافية من السعرات الحرارية لتوفير الطاقة اللازمة للتمارين، ودعم عملية التعافي بعد النشاط البدني، والحفاظ على القدرة على أداء التمارين بكفاءة، ومساعدتك في الشعور بأفضل حال ممكن.

4. الدوخة والدوار

قد تشعر بالدوخة أو الدوار عندما لا تحصل على كمية كافية من السعرات الحرارية. ويمكن أن ترتبط هذه الأعراض بانخفاض مستوى السكر في الدم، أو انخفاض ضغط الدم، أو الجفاف، وهي أمور قد تحدث في بعض حالات نقص التغذية.

وقد يظهر ذلك، على سبيل المثال، في صورة الشعور بالدوار عند الوقوف، أو الإحساس بخفة في الرأس خلال اليوم، أو الشعور بعدم الثبات بصورة متكررة.

وإذا لاحظت تكرار هذه الأعراض بالتزامن مع تقليل كمية الطعام التي تتناولها، فقد يكون ذلك دليلاً على أن جسمك لا يحصل على ما يكفيه من السعرات الحرارية أو السوائل أو العناصر الغذائية التي يحتاج إليها.

5. تساقط الشعر وتغيرات الجلد

قد يؤدي نقص التغذية المستمر إلى سوء التغذية ونقص بعض العناصر الغذائية، وهو ما يمكن أن ينعكس على صحة الشعر والبشرة.

فترقق الشعر أو تساقطه، إلى جانب جفاف الجلد، قد يكونان من العلامات التي تشير إلى عدم الحصول على كمية كافية من السعرات الحرارية أو العناصر الغذائية الأساسية. ويكون الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية المزمن أكثر عرضة لنقص بعض العناصر الغذائية المرتبطة بصحة الشعر والجلد؛ مثل البروتين والحديد.

لذلك، فإن ظهور تغيرات ملحوظة في الشعر أو الجلد، خصوصاً بالتزامن مع اتباع نظام غذائي شديد التقييد أو فقدان الوزن بصورة كبيرة، يستحق الانتباه وقد يستدعي تقييم مدى كفاية النظام الغذائي للاحتياجات الغذائية للجسم.

6. فقدان العضلات والدهون

قد يكون فقدان الدهون الزائدة في الجسم هدفاً صحياً ومفيداً، لكن فقدان الوزن الناتج عن نقص التغذية المزمن قد لا يقتصر على الدهون، بل يمكن أن يؤدي أيضاً إلى فقدان كتلة العضلات.

وقد يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية بدرجة كبيرة، لا سيما الأنظمة التي لا توفر كمية كافية من البروتين، إلى فقدان الكتلة العضلية. ويمكن أن يؤثر فقدان العضلات سلباً في عملية التمثيل الغذائي وصحة العظام، إلى جانب جوانب أخرى من الصحة والأداء البدني.

لذلك، إذا لاحظت فقداناً ملحوظاً في الكتلة العضلية بالتزامن مع انخفاض نسبة الدهون في الجسم، أو لاحظت انخفاضاً كبيراً في نسبة الدهون خلال فترة قصيرة، فقد يكون ذلك مؤشراً على أنك لا تتناول كمية كافية من الطعام لتلبية احتياجات جسمك.