التهابات الجهاز البولي

حالة شائعة يعاني منها نصف النساء وخُمس الرجال في العالم

التهابات الجهاز البولي
TT

التهابات الجهاز البولي

التهابات الجهاز البولي

تعد التهابات المسالك البولية شائعة جداً؛ خصوصاً عند النساء والرُّضع وكبار السن. وتشير تقارير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) إلى أن نحو واحدة من كل امرأتين، وواحد من كل 20 رجلاً، يصابون بالتهاب المسالك البولية في حياتهم.

الكلية والمثانة

تتحكم الكلى في كمية الماء بالدم، وتقوم بتصفية الفضلات لتكوين البول. تحتوي كل كلية على أنبوب يسمى الحالب الذي يربط الكلية بالمثانة. يخرج البول من الكليتين عبر الحالب ويدخل إلى المثانة. والمثانة هي العضو المسؤول عن الإشارة إلى الرغبة في التبول، ويخرج البول من الجسم عبر أنبوب يسمى مجرى البول.

الجهاز البولي تصميم متقن يقلل من أخطار الإصابة بعدوى خطيرة في الكلى، ويتم ذلك عن طريق منع البول من التدفق «العكسي» مرة أخرى إلى الكليتين من المثانة. وتقتصر معظم حالات التهابات المسالك البولية على المثانة، وعلى الرغم من أنها تسبب أعراضاً فإنها ليست خطيرة أو مهددة للحياة.

عادة ما تكون المثانة البولية بيئة معقمة تنظف نفسها بانتظام عند التبول، تساعد هذه الآلية على منع البكتيريا من التسبب في العدوى وحدوث الالتهابات، كما يفعل الجهاز المناعي في أجسامنا عندما يمنع انتشار الجراثيم والبكتيريا في الجسم.

تحدث التهابات البول عندما تدخل البكتيريا المثانة من الخارج، من خلال مجرى البول، وتبدأ في التكاثر داخل البول. وتظل التهابات المسالك البولية (UTIs) تؤثر على جميع أجزاء الجهاز البولي، بما في ذلك المثانة (التهاب المثانة cystitis)، أو مجرى البول (التهاب الإحليل urethritis)، أو الكلى (التهاب الكلى kidney infection). ويتم علاج عدوى المسالك البولية بالمضادات الحيوية، ولكن ليس هناك حاجة إليها دائماً.

الالتهابات البولية

هناك نوعان من الالتهابات التي تصيب المسالك البولية، أولهما: التهاب البول السفلي أو التهاب المثانة، وهو يحدث عندما تصيب العدوى المثانة والإحليل. أما الثاني فهو التهاب البول العلوي أو التهاب الكلية والحوضية، وهذا يحدث عندما تنتقل العدوى إلى أعلى لتصل إلى إحدى الكليتين أو كليهما، ويعد التهاب الحوضية والكلية أكثر خطورة؛ لأنه يمكن أن يتسبب في تلف الكلى.

كيف يتم التحقق ما إذا كانت الحالة، فعلاً: «التهاب مسالك بولية»؟

بداية، يتم طرح عدد من الأسئلة حول التاريخ المرضي، ثم عمل تحليل للبول، وأيضاً مزرعة للبول في المختبر لتحديد البكتيريا الموجودة في البول، ومن ثم التوجيه للعلاج بدقة أكبر، إلا أن ظهور نتائج مزرعة البول يستغرق بضعة أيام، ففي حالة الاشتباه في وجود عدوى في المسالك البولية العلوية، قد يُنصح بإجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية للكلى والمثانة والأنابيب المتصلة (الحالبين) للبحث عن حصوات الكلى أو تشوه الكلى، وإذا أظهرت الأشعة وجود شذوذ في الكلى، فقد يتم التحقق منه بشكل أكبر باستخدام الأشعة المقطعية.

ووفقاً للمركز الوطني للخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يمكن التحقق من عدوى المسالك البولية من خلال الأعراض التالية:

• أولاً- عند الشباب:

- ألم أو حرقان عند التبول (عسر البول).

- الحاجة إلى التبول أكثر من المعتاد، وخصوصاً خلال الليل.

- الحاجة إلى التبول فجأة أو بشكل عاجل أكثر من المعتاد.

- يبدو البول غائماً، أو يوجد دم فيه.

- ألم في أسفل البطن أو ألم في الظهر، تحت الضلوع مباشرة.

- ارتفاع درجة الحرارة، أو الشعور بالحرارة والرعشة، أو انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من 36 درجة مئوية.

- قد يكون البول داكناً أو ذا رائحة كريهة. إذا كان هذا هو العرض الوحيد، فقد يكون ذلك بسبب عدم شرب كمية كافية من الماء.

• ثانياً- عند الأطفال:

- وجود ارتفاع في درجة الحرارة؛ حيث يشعر الطفل بحرارة أكثر من المعتاد في الرقبة أو الظهر أو البطن.

- يبدو مريضاً بشكل عام، فقد يكون الرضع والأطفال الصغار سريعي الانفعال، ولا يتغذون أو لا يأكلون بشكل صحيح.

- يُبلل السرير أو يبلل نفسه.

• ثالثاً- عند كبار السن والضعفاء أو الأشخاص الذين لديهم قسطرة بولية:

بالنسبة لكبار السن والضعفاء الذين يعانون من مشكلات في الذاكرة والتعلم والتركيز (مثل الخرف)، والأشخاص الذين يحملون قسطرة بولية، قد تشمل أعراض التهاب المسالك البولية أيضاً ما يلي:

- تغيرات في السلوك، مثل التصرف باضطراب أو ارتباك (الهذيان).

- ترطيب أنفسهم (سلس البول) وهو أسوأ من المعتاد.

- ارتعاش أو اهتزاز جديد بالجسم.

أسباب الالتهابات

عادة ما تحدث التهابات المسالك البولية (UTIs) بسبب البكتيريا من البراز الذي يدخل إلى المسالك البولية، ومعه البكتيريا عبر الأنبوب الذي ينقل البول إلى خارج الجسم (مجرى البول).

أكثر أنواع البكتيريا شيوعاً التي تسبب عدوى المسالك البولية تسمى الإشريشية القولونية، وهي كائن حي يعيش عادة في الأمعاء دون التسبب في أي ضرر. ومع ذلك، غالباً ما تظل هذه البكتيريا موجودة حول فتحة الشرج بعد تمرير البراز، ويمكن أن تنتقل إلى المثانة.

يعد التهاب المسالك البولية أقل شيوعاً عند الرجال مقارنة بالنساء؛ لأن مجرى البول لدى الرجال أطول من مجرى البول عند النساء؛ مما يجعل مرور البكتيريا إلى المثانة أكثر صعوبة، وهي نادرة أيضاً عند الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

لدى النساء، يكون مجرى البول أقصر من الرجال، وهذا يعني أن البكتيريا أكثر عرضة للوصول إلى المثانة أو الكلى، وتسبب العدوى.

وتزداد خطورة دخول البكتيريا إلى المثانة من خلال ممارسة الجنس، والحمل، والحالات التي تسد المسالك البولية، مثل حصوات الكلى، والحالات التي تجعل من الصعب إفراغ المثانة بالكامل، مثل تضخم البروستاتا عند الرجال، والإمساك عند الأطفال، والقسطرة البولية (أنبوب في المثانة يستخدم لتصريف البول).

كما أنها تحدث عند وجود ضعف في جهاز المناعة؛ على سبيل المثال في الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، أو الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي. وكذلك تحدث عند عدم شرب كمية كافية من السوائل، وعدم الحفاظ على المنطقة التناسلية نظيفة وجافة.

استشارة الطبيب

تجب زيارة الطبيب عند:

- ظهور أعراض التهاب المسالك البولية (UTI) لأول مرة.

- المعاناة من أعراض شديدة؛ سواء كان طفلاً أو شاباً، أو أن تكون المريضة حاملاً، أو كبير السن، وضعيف الجسم.

- ظهور الأعراض بعد عملية جراحية.

- ازدياد الأعراض سوءاً، أو لا تتحسن خلال يومين.

- عودة الأعراض بعد العلاج.

ويمكن اعتبار الحالة طارئة وعاجلة، ومحتمل أنها عدوى خطيرة في الكلى، قد تسبب تعفن الدم (sepsis) في الحالات التالية:

- ارتفاع شديد في درجة الحرارة، أو الشعور بالسخونة والرعشة.

- انخفاض شديد في درجة الحرارة إلى أقل من 36 درجة مئوية.

- الشعور بالارتباك أو النعاس.

- ألم في أسفل البطن أو في الظهر، أو تحت الضلوع مباشرة.

- رؤية الدم في البول.

عدوى المسالك البولية المزمنة

لدى بعض الناس قد لا تختفي أعراض التهاب المسالك البولية، ولا تعمل معهم المضادات الحيوية قصيرة المدى، ولا تظهر اختبارات البول وجود عدوى، وهنا يكون التشخيص الأكثر احتمالاً هو وجود التهاب في المسالك البولية (مزمن طويل الأمد)، ويكون سببه دخول البكتيريا إلى بطانة المثانة. وعدوى المسالك البولية المزمنة لها تأثير كبير على نوعية الحياة، وتحتاج إلى تدخل طبيب متخصص.

ونظراً لأن اختبارات البول لا تكتشف دائماً العدوى، ويمكن أن تكون الأعراض مشابهة لحالات أخرى، فقد يكون من الصعب تشخيص عدوى المسالك البولية المزمنة. وهنا يمكن علاج الحالة بالمضادات الحيوية لفترة أطول.

العلاج

• أولاً- عند توقع الإصابة بالتهاب المسالك البولية، يتم العلاج كالآتي:

- تقديم نصائح الرعاية الذاتية والتوصية بتناول مسكن للألم.

- إعطاء وصفة طبية لدورة قصيرة من المضادات الحيوية.

- من المهم تناول جميع الأدوية الموصوفة، حتى مع الشعور بالتحسن.

• ثانياً- علاج عدوى المسالك البولية المتكررة:

ونعني هنا عودة عدوى المسالك البولية بعد العلاج، أو الإصابة بهذه العدوى مرتين خلال 6 أشهر، فيتم عمل الآتي:

- وصف مضاد حيوي مختلف، أو وصف مضاد حيوي بجرعة منخفضة لمدة تصل إلى 6 أشهر.

- عند النساء في مرحلة انقطاع الطمث، يتم وصف كريم مهبلي يحتوي على هرمون الإستروجين.

- إجراء مزيد من الاختبارات والعلاجات من قبل الطبيب المتخصص.

• ثالثاً- إجراءات لتخفيف أعراض التهاب المسالك البولية:

- تناول أقراص باراسيتامول 4 مرات يومياً، لتخفيف الألم وارتفاع درجة الحرارة.

- بالنسبة للأطفال، يمكن إعطاؤهم الباراسيتامول السائل.

- الراحة وشرب كمية كافية من السوائل حتى يخرج بول شاحب بانتظام خلال اليوم.

- تجنب ممارسة الجنس.

- يتناول بعض الأشخاص مشروبات ومنتجات التوت البري يومياً، لمنع حدوث عدوى المسالك البولية، وهو ما قد يساعد. ولكن لا يوجد دليل على أنها تساعد في تخفيف الأعراض أو علاج التهاب المسالك البولية إذا كانت العدوى قد بدأت بالفعل.

- يمكن للصيدلي الإكلينيكي أن يقدم للمريض المشورة بشأن الأشياء التي يمكن أن تساعده على التحسن، مع اقتراح أفضل مسكن للألم يجب تناوله، وما إذا كانت حالة المريض تستدعي بالفعل زيارة الطبيب.

أكثر أسبابها عائلية واجتماعية وبيئية وسلوكية وانتفاء النظافة العامة

الوقاية

كيف تقي نفسك من الإصابة بالتهابات المسالك البولية؟

• أولاً- هناك بعض الأشياء التي يمكن تجربتها للمساعدة في منع حدوث عدوى المسالك البولية (UTI) أو منع عودتها، نذكر منها:

- المسح من الأمام إلى الخلف عند الانتهاء من المرحاض.

- الحفاظ على المنطقة التناسلية نظيفة وجافة.

- شرب كثير من السوائل، وخصوصاً الماء، حتى يتم التبول بانتظام خلال النهار وعدم الشعور بالعطش.

- بالنسبة للنساء، غسل الجلد حول المهبل بالماء قبل وبعد ممارسة الجنس.

- التبول في أسرع وقت ممكن بعد ممارسة الجنس لكلا الزوجين.

- تغيير الحفاظات أو وسادات سلس البول على الفور إذا كانت متسخة.

- عدم استخدام الصابون المعطر.

- عدم حبس البول عند الشعور بالحاجة إلى التبول.

- عدم التعجل خلال التبول، ومحاولة إفراغ المثانة بالكامل.

- يستحسن عدم ارتداء الملابس الداخلية الاصطناعية الضيقة، مثل النايلون.

- عدم تناول المشروبات الكحولية؛ لأنها قد تهيج المثانة.

- عدم تناول كثير من الأطعمة أو المشروبات السكرية؛ لأنها قد تشجع البكتيريا على النمو.

- عدم استخدام الواقي الذكري أو الحجاب المهبلي أو الغطاء الذي يحتوي على مزلقات قاتلة للحيوانات المنوية. وننصح بالعكس، أي استخدام المزلقات غير القاتلة للحيوانات المنوية، أو استخدام نوع آخر مختلف من وسائل منع الحمل.

• ثانياً- هناك طرق أخرى لمنع عودة عدوى المسالك البولية، نذكر منها:

استخدام سكر المانوز (د-مانوز D-mannose) وهو على شكل مسحوق أو أقراص يمكن تناوله يومياً، وكذلك منتجات التوت البري، وهي متوفرة على شكل عصير أو أقراص أو كبسولات لتناولها يومياً.

وبالنسبة للمرأة الحامل، يجب أن تستشير طبيبها المعالج قبل تناول أي من سكر المانوز أو التوت البري خلال الحمل، لاحتوائهما على كثير من السكر.

أما إذا كنت تتناول دواء «وارفارين»، فيجب عليك تجنب منتجات التوت البري.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يمهد لعلاج أكثر دقة لمرضى السرطان (جامعة هارفارد)

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة مرضى السرطان للعلاج المناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق نباتات القمح الجديدة أنتجت عبر الزراعة التقليدية (مركز «جون إينيس» لأبحاث علوم النبات)

قمح جديد قد يجعل الخبز والمعكرونة أكثر صحة

نجح باحثون من مركز «جون إينيس» لأبحاث علوم النبات في بريطانيا في تطوير نوع جديد من القمح يحتوي على حبيبات نشا عملاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». فما هي الفواكه والخضراوات الغنية به وكيف تفيد صحة البروستاتا؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

أفادت دراسة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تتمايز أنواع التفاح من حيث فوائدها الصحية (بيكسباي)

الأحمر أم الأصفر أم الأخضر... أي أنواع التفاح أكثر فائدة صحياً؟

ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد عنك الطبيب»، وهو ما تدعمه بالفعل نتائج الدراسات العلمية الحديثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.


دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
TT

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

أفادت دراسة حديثة بأن تقييد تناول الطعام ليقتصر على ثماني ساعات يومياً يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وشملت الدراسة، التي شاركت فيها جامعة غرناطة، ونُشرت مؤخراً في «مجلة التغذية السريرية»، 99 بالغاً (نصفهم من النساء) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وقد أثبت فريق من العلماء من جامعة غرناطة، ومعهد غرناطة للأبحاث الطبية الحيوية، وجامعة نافارا العامة، ومركز شبكات الأبحاث الطبية الحيوية، أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن لمدة 12 شهراً بعد انتهاء التدخل لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حسبما أفاد به موقع «نيوز ميديكال».

وكشفت الدراسة أن الصيام المتقطع - وتحديداً الطريقة المعروفة باسم 16:8، حيث يصوم المشاركون لمدة 16 ساعة، ويتناولون الطعام خلال الساعات الثماني المتبقية، يُعدّ استراتيجية فعالة للحفاظ على فقدان الوزن على المدى المتوسط.

وتُظهر الدراسة أن هذه الفوائد تستمر لمدة عام واحد، بغضّ النظر عما إذا كانت فترة تناول الطعام التي تبلغ ثماني ساعات تحدث في وقت مبكر من اليوم (بين الساعة 9 صباحاً و 5 مساءً، والمعروفة بالصيام المبكر) أو في وقت لاحق (بين الساعة 1 مساءً و 9 مساءً، المعروفة بالصيام المتأخّر)، مقارنةً بالأشخاص الذين يحافظون على روتينهم الغذائي المعتاد لمدة 12 ساعة أو أكثر.

أظهرت النتائج أن كلتا المجموعتين، الصيام المبكر والصيام المتأخر، تمكنت من الحفاظ على فقدان وزن أكبر بشكل ملحوظ بعد 12 شهراً.

علاوة على ذلك، حافظت مجموعة الصيام المبكر على انخفاض أكبر في كتلة الدهون.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن هذا النوع من التدخل الغذائي ليس فقط ممكناً وفعالاً على المدى القصير، بل يُظهر أيضاً آثاراً مستدامة مع مرور الوقت.

تم قياس التغيُّرات في الوزن وكتلة الدهون وكتلة الجسم الخالية من الدهون قبل وبعد التدخل الذي استمر 12 أسبوعاً، وكذلك بعد عام من انتهاء الدراسة.

وتُعد هذه الدراسة جزءاً من مشروع أوسع نُشرت نتائجه الرئيسية في مجلة «نيتشر ميديسن» المرموقة، حيث لوحظ أن المشاركين الذين مارسوا نظام تقييد السعرات الحرارية، بغض النظر عن نظامهم الغذائي، فقدوا في المتوسط ​​3 - 4 كيلوغرامات أكثر من المجموعة التي تلقت توصيات غذائية فقط.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ألبا كاماتشو كاردينوسا، الباحثة في «المعهد الجامعي المشترك للرياضة والصحة (iMUDS)» بجامعة غرناطة (UGR)، وزميلة ما بعد الدكتوراه في «ibs.GRANADA» بقسم الغدد الصماء والتغذية في مستشفى سان سيسيليو الجامعي، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة: «حتى الآن، ورغم معرفتنا بأن الصيام المتقطع يُسهم في فقدان الوزن بشكل طفيف على المدى القصير، لم يكن واضحاً ما إذا كانت آثاره تستمر مع مرور الوقت. ومن خلال تقييم المشاركين بعد 12 شهراً من انتهاء التجربة، أثبتنا أن التغيرات في وزن الجسم مستمرة».

بالإضافة إلى ذلك، يُشير الباحثون إلى أنه «من النتائج الإيجابية للغاية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص قرَّر الاستمرار في ممارسة الصيام المتقطع من تلقاء نفسه خلال عام المتابعة، مما يُشير إلى أنه عادة سهلة نسبياً يمكن دمجها في الحياة اليومية».

ولتحقيق أقصى استفادة من نظام الصيام المتقطع، تتضمن أبرز فوائده الصحية ما يلي:

خسارة الوزن وحرق الدهون: يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بعد نفاد مخزون الجليكوجين.

تحسين مستويات السكر: يساهم بشكل فعال في خفض معدلات السكر في الدم وتقليل مقاومة الإنسولين، مما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

دعم صحة القلب: يساعد في تحسين مؤشرات صحة القلب عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع ومستويات الكوليسترول الضار.


عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
TT

عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى النوبات القلبية على أنها خطر صحي يصيب كبار السن بشكل أساسي، لكن ثمة اتجاهاً مفاجئاً ومقلقاً يُشكك في هذا التصور. تكشف بيانات حديثة عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً، خصوصاً النساء. يثير هذا التطور تساؤلات مقلقة حول الأسباب؛ حيث يُشير الخبراء إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة الحديث، مثل الأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستخدام السجائر الإلكترونية، وفقاً لما ذكره موقع «Pantai Hospitals» المعني بالصحة.

ما الذي يُسبب النوبة والجلطة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية، أو احتشاء عضلة القلب، عندما ينقطع تدفق الدم إلى القلب، غالباً بسبب تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى تُشكل لويحات في الشرايين وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.

يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى إحداث ضرر في جزء من عضلة القلب أو إتلافها بالكامل.

لماذا يُعدّ الشباب أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلب في الوقت الراهن؟

ساهمت عدة اتجاهات وتغيرات في نمط الحياة في جَعْل الشباب أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية:

نمط الحياة الخامل

مع ازدياد الوظائف المكتبية، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وانخفاض النشاط البدني، يعيش العديد من الشباب حياة خاملة، مما يُسهم في السمنة وضعف صحة القلب والأوعية الدموية.

العادات الغذائية

أدى ازدياد استهلاك الأطعمة المُصنّعة، الغنية بالدهون المتحولة والسكريات والصوديوم، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم بين الشباب.

التوتر والصحة النفسية

يُعدّ التوتر المزمن والقلق والاكتئاب منتشرة بين جيل الشباب، وتتفاقم هذه الحالة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط المجتمعية. يرفع التوتر المزمن مستويات الكورتيزول، مما يؤثر سلبًا على صحة القلب.

تعاطي المواد المخدرة

يُعرف التدخين وتعاطي المخدرات الترفيهية والإفراط في تناول الكحول بأنها عوامل مُساهمة في أمراض القلب.

السمنة والسكري

تُعدّ معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني المتزايدة بين الشباب من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوبات القلبية.

تأخر الرعاية الطبية

يتجاهل العديد من الشباب العلامات التحذيرية المبكرة، ظناً منهم أنهم صغار جداً على الإصابة بمشاكل في القلب، مما يؤخر التدخل الطبي الضروري.

ما هي أعراض النوبة القلبية؟

يُمكن أن يُنقذ التعرف المبكر على أعراض النوبة القلبية الأرواح. تشمل العلامات الشائعة ما يلي:

ألماً أو انزعاجاً في الصدر

يُوصَف غالباً بأنه ضغط أو ضيق أو شعور بالانقباض في الصدر. قد يمتد هذا الألم إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر.

ضيق التنفس

قد يصاحب صعوبة التنفس انزعاج الصدر.

الغثيان أو عسر الهضم أو حرقة المعدة

هذه الأعراض، التي غالباً ما تُشخَّص خطأ على أنها حالات أقل خطورة، أكثر شيوعاً لدى النساء.

التعرق البارد

يُعدّ التعرق غير المتوقع دون بذل مجهود بدني علامة تحذيرية.

الإرهاق

قد يكون الإرهاق غير المبرر مؤشراً مبكراً، خاصة لدى النساء.

الدوخة أو الدوار

يُعدّ الشعور بالإغماء أو عدم التوازن علامة تحذيرية خطيرة.

كيف يُمكننا الوقاية من النوبات القلبية؟

الوقاية هي المفتاح لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، لا سيما بين الشباب. تشمل الاستراتيجيات الفعّالة اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة التوتر، وإجراء تعديلات أخرى على نمط الحياة لتعزيز صحة القلب.

اتباع نظام غذائي صحي

يُعدّ تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍّ أمراً بالغ الأهمية. ركّز على إدخال الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، في وجباتك اليومية. يُعدّ الحدّ من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة أمراً ضرورياً لخفض مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساهم اتباع نظام غذائي غني بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والألياف في تحسين صحة القلب بشكل كبير.

ممارسة الرياضة بانتظام

يلعب النشاط البدني دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب. استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية المكثفة أسبوعياً. يُساعد إضافة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وقوة العضلات بشكل عام.

الإقلاع عن التدخين

يُعدّ الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للتدخين السلبي أمراً ضرورياً للحد من تأثيره على القلب.

الفحوصات الطبية الدورية

يُساعد الرصد المنتظم لضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم على الكشف المبكر عن المشكلات المحتملة. ينبغي على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب استشارة مقدم الرعاية الصحية لوضع خطة وقائية استباقية.

الحفاظ على وزن صحي

يتطلب الحفاظ على وزن الجسم مزيجاً من عادات غذائية متوازنة ونشاط بدني منتظم. يُقلل الحفاظ على الوزن ضمن النطاق الصحي من الضغط على القلب ويُخفض خطر الإصابة بأمراض مُرتبطة به، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

الحد من استخدام الشاشات

يُشجع تقليل الأنشطة الخاملة، مثل الإفراط في مشاهدة التلفاز أو الاستخدام المطوَّل للأجهزة الإلكترونية، على اتباع نمط حياة أكثر نشاطاً. يُمكن أن يُفيد أخذ فترات راحة وإدخال الحركة في الروتين اليومي صحة القلب بشكل كبير.