التهابات الجهاز البولي

حالة شائعة يعاني منها نصف النساء وخُمس الرجال في العالم

التهابات الجهاز البولي
TT

التهابات الجهاز البولي

التهابات الجهاز البولي

تعد التهابات المسالك البولية شائعة جداً؛ خصوصاً عند النساء والرُّضع وكبار السن. وتشير تقارير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) إلى أن نحو واحدة من كل امرأتين، وواحد من كل 20 رجلاً، يصابون بالتهاب المسالك البولية في حياتهم.

الكلية والمثانة

تتحكم الكلى في كمية الماء بالدم، وتقوم بتصفية الفضلات لتكوين البول. تحتوي كل كلية على أنبوب يسمى الحالب الذي يربط الكلية بالمثانة. يخرج البول من الكليتين عبر الحالب ويدخل إلى المثانة. والمثانة هي العضو المسؤول عن الإشارة إلى الرغبة في التبول، ويخرج البول من الجسم عبر أنبوب يسمى مجرى البول.

الجهاز البولي تصميم متقن يقلل من أخطار الإصابة بعدوى خطيرة في الكلى، ويتم ذلك عن طريق منع البول من التدفق «العكسي» مرة أخرى إلى الكليتين من المثانة. وتقتصر معظم حالات التهابات المسالك البولية على المثانة، وعلى الرغم من أنها تسبب أعراضاً فإنها ليست خطيرة أو مهددة للحياة.

عادة ما تكون المثانة البولية بيئة معقمة تنظف نفسها بانتظام عند التبول، تساعد هذه الآلية على منع البكتيريا من التسبب في العدوى وحدوث الالتهابات، كما يفعل الجهاز المناعي في أجسامنا عندما يمنع انتشار الجراثيم والبكتيريا في الجسم.

تحدث التهابات البول عندما تدخل البكتيريا المثانة من الخارج، من خلال مجرى البول، وتبدأ في التكاثر داخل البول. وتظل التهابات المسالك البولية (UTIs) تؤثر على جميع أجزاء الجهاز البولي، بما في ذلك المثانة (التهاب المثانة cystitis)، أو مجرى البول (التهاب الإحليل urethritis)، أو الكلى (التهاب الكلى kidney infection). ويتم علاج عدوى المسالك البولية بالمضادات الحيوية، ولكن ليس هناك حاجة إليها دائماً.

الالتهابات البولية

هناك نوعان من الالتهابات التي تصيب المسالك البولية، أولهما: التهاب البول السفلي أو التهاب المثانة، وهو يحدث عندما تصيب العدوى المثانة والإحليل. أما الثاني فهو التهاب البول العلوي أو التهاب الكلية والحوضية، وهذا يحدث عندما تنتقل العدوى إلى أعلى لتصل إلى إحدى الكليتين أو كليهما، ويعد التهاب الحوضية والكلية أكثر خطورة؛ لأنه يمكن أن يتسبب في تلف الكلى.

كيف يتم التحقق ما إذا كانت الحالة، فعلاً: «التهاب مسالك بولية»؟

بداية، يتم طرح عدد من الأسئلة حول التاريخ المرضي، ثم عمل تحليل للبول، وأيضاً مزرعة للبول في المختبر لتحديد البكتيريا الموجودة في البول، ومن ثم التوجيه للعلاج بدقة أكبر، إلا أن ظهور نتائج مزرعة البول يستغرق بضعة أيام، ففي حالة الاشتباه في وجود عدوى في المسالك البولية العلوية، قد يُنصح بإجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية للكلى والمثانة والأنابيب المتصلة (الحالبين) للبحث عن حصوات الكلى أو تشوه الكلى، وإذا أظهرت الأشعة وجود شذوذ في الكلى، فقد يتم التحقق منه بشكل أكبر باستخدام الأشعة المقطعية.

ووفقاً للمركز الوطني للخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يمكن التحقق من عدوى المسالك البولية من خلال الأعراض التالية:

• أولاً- عند الشباب:

- ألم أو حرقان عند التبول (عسر البول).

- الحاجة إلى التبول أكثر من المعتاد، وخصوصاً خلال الليل.

- الحاجة إلى التبول فجأة أو بشكل عاجل أكثر من المعتاد.

- يبدو البول غائماً، أو يوجد دم فيه.

- ألم في أسفل البطن أو ألم في الظهر، تحت الضلوع مباشرة.

- ارتفاع درجة الحرارة، أو الشعور بالحرارة والرعشة، أو انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من 36 درجة مئوية.

- قد يكون البول داكناً أو ذا رائحة كريهة. إذا كان هذا هو العرض الوحيد، فقد يكون ذلك بسبب عدم شرب كمية كافية من الماء.

• ثانياً- عند الأطفال:

- وجود ارتفاع في درجة الحرارة؛ حيث يشعر الطفل بحرارة أكثر من المعتاد في الرقبة أو الظهر أو البطن.

- يبدو مريضاً بشكل عام، فقد يكون الرضع والأطفال الصغار سريعي الانفعال، ولا يتغذون أو لا يأكلون بشكل صحيح.

- يُبلل السرير أو يبلل نفسه.

• ثالثاً- عند كبار السن والضعفاء أو الأشخاص الذين لديهم قسطرة بولية:

بالنسبة لكبار السن والضعفاء الذين يعانون من مشكلات في الذاكرة والتعلم والتركيز (مثل الخرف)، والأشخاص الذين يحملون قسطرة بولية، قد تشمل أعراض التهاب المسالك البولية أيضاً ما يلي:

- تغيرات في السلوك، مثل التصرف باضطراب أو ارتباك (الهذيان).

- ترطيب أنفسهم (سلس البول) وهو أسوأ من المعتاد.

- ارتعاش أو اهتزاز جديد بالجسم.

أسباب الالتهابات

عادة ما تحدث التهابات المسالك البولية (UTIs) بسبب البكتيريا من البراز الذي يدخل إلى المسالك البولية، ومعه البكتيريا عبر الأنبوب الذي ينقل البول إلى خارج الجسم (مجرى البول).

أكثر أنواع البكتيريا شيوعاً التي تسبب عدوى المسالك البولية تسمى الإشريشية القولونية، وهي كائن حي يعيش عادة في الأمعاء دون التسبب في أي ضرر. ومع ذلك، غالباً ما تظل هذه البكتيريا موجودة حول فتحة الشرج بعد تمرير البراز، ويمكن أن تنتقل إلى المثانة.

يعد التهاب المسالك البولية أقل شيوعاً عند الرجال مقارنة بالنساء؛ لأن مجرى البول لدى الرجال أطول من مجرى البول عند النساء؛ مما يجعل مرور البكتيريا إلى المثانة أكثر صعوبة، وهي نادرة أيضاً عند الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

لدى النساء، يكون مجرى البول أقصر من الرجال، وهذا يعني أن البكتيريا أكثر عرضة للوصول إلى المثانة أو الكلى، وتسبب العدوى.

وتزداد خطورة دخول البكتيريا إلى المثانة من خلال ممارسة الجنس، والحمل، والحالات التي تسد المسالك البولية، مثل حصوات الكلى، والحالات التي تجعل من الصعب إفراغ المثانة بالكامل، مثل تضخم البروستاتا عند الرجال، والإمساك عند الأطفال، والقسطرة البولية (أنبوب في المثانة يستخدم لتصريف البول).

كما أنها تحدث عند وجود ضعف في جهاز المناعة؛ على سبيل المثال في الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، أو الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي. وكذلك تحدث عند عدم شرب كمية كافية من السوائل، وعدم الحفاظ على المنطقة التناسلية نظيفة وجافة.

استشارة الطبيب

تجب زيارة الطبيب عند:

- ظهور أعراض التهاب المسالك البولية (UTI) لأول مرة.

- المعاناة من أعراض شديدة؛ سواء كان طفلاً أو شاباً، أو أن تكون المريضة حاملاً، أو كبير السن، وضعيف الجسم.

- ظهور الأعراض بعد عملية جراحية.

- ازدياد الأعراض سوءاً، أو لا تتحسن خلال يومين.

- عودة الأعراض بعد العلاج.

ويمكن اعتبار الحالة طارئة وعاجلة، ومحتمل أنها عدوى خطيرة في الكلى، قد تسبب تعفن الدم (sepsis) في الحالات التالية:

- ارتفاع شديد في درجة الحرارة، أو الشعور بالسخونة والرعشة.

- انخفاض شديد في درجة الحرارة إلى أقل من 36 درجة مئوية.

- الشعور بالارتباك أو النعاس.

- ألم في أسفل البطن أو في الظهر، أو تحت الضلوع مباشرة.

- رؤية الدم في البول.

عدوى المسالك البولية المزمنة

لدى بعض الناس قد لا تختفي أعراض التهاب المسالك البولية، ولا تعمل معهم المضادات الحيوية قصيرة المدى، ولا تظهر اختبارات البول وجود عدوى، وهنا يكون التشخيص الأكثر احتمالاً هو وجود التهاب في المسالك البولية (مزمن طويل الأمد)، ويكون سببه دخول البكتيريا إلى بطانة المثانة. وعدوى المسالك البولية المزمنة لها تأثير كبير على نوعية الحياة، وتحتاج إلى تدخل طبيب متخصص.

ونظراً لأن اختبارات البول لا تكتشف دائماً العدوى، ويمكن أن تكون الأعراض مشابهة لحالات أخرى، فقد يكون من الصعب تشخيص عدوى المسالك البولية المزمنة. وهنا يمكن علاج الحالة بالمضادات الحيوية لفترة أطول.

العلاج

• أولاً- عند توقع الإصابة بالتهاب المسالك البولية، يتم العلاج كالآتي:

- تقديم نصائح الرعاية الذاتية والتوصية بتناول مسكن للألم.

- إعطاء وصفة طبية لدورة قصيرة من المضادات الحيوية.

- من المهم تناول جميع الأدوية الموصوفة، حتى مع الشعور بالتحسن.

• ثانياً- علاج عدوى المسالك البولية المتكررة:

ونعني هنا عودة عدوى المسالك البولية بعد العلاج، أو الإصابة بهذه العدوى مرتين خلال 6 أشهر، فيتم عمل الآتي:

- وصف مضاد حيوي مختلف، أو وصف مضاد حيوي بجرعة منخفضة لمدة تصل إلى 6 أشهر.

- عند النساء في مرحلة انقطاع الطمث، يتم وصف كريم مهبلي يحتوي على هرمون الإستروجين.

- إجراء مزيد من الاختبارات والعلاجات من قبل الطبيب المتخصص.

• ثالثاً- إجراءات لتخفيف أعراض التهاب المسالك البولية:

- تناول أقراص باراسيتامول 4 مرات يومياً، لتخفيف الألم وارتفاع درجة الحرارة.

- بالنسبة للأطفال، يمكن إعطاؤهم الباراسيتامول السائل.

- الراحة وشرب كمية كافية من السوائل حتى يخرج بول شاحب بانتظام خلال اليوم.

- تجنب ممارسة الجنس.

- يتناول بعض الأشخاص مشروبات ومنتجات التوت البري يومياً، لمنع حدوث عدوى المسالك البولية، وهو ما قد يساعد. ولكن لا يوجد دليل على أنها تساعد في تخفيف الأعراض أو علاج التهاب المسالك البولية إذا كانت العدوى قد بدأت بالفعل.

- يمكن للصيدلي الإكلينيكي أن يقدم للمريض المشورة بشأن الأشياء التي يمكن أن تساعده على التحسن، مع اقتراح أفضل مسكن للألم يجب تناوله، وما إذا كانت حالة المريض تستدعي بالفعل زيارة الطبيب.

أكثر أسبابها عائلية واجتماعية وبيئية وسلوكية وانتفاء النظافة العامة

الوقاية

كيف تقي نفسك من الإصابة بالتهابات المسالك البولية؟

• أولاً- هناك بعض الأشياء التي يمكن تجربتها للمساعدة في منع حدوث عدوى المسالك البولية (UTI) أو منع عودتها، نذكر منها:

- المسح من الأمام إلى الخلف عند الانتهاء من المرحاض.

- الحفاظ على المنطقة التناسلية نظيفة وجافة.

- شرب كثير من السوائل، وخصوصاً الماء، حتى يتم التبول بانتظام خلال النهار وعدم الشعور بالعطش.

- بالنسبة للنساء، غسل الجلد حول المهبل بالماء قبل وبعد ممارسة الجنس.

- التبول في أسرع وقت ممكن بعد ممارسة الجنس لكلا الزوجين.

- تغيير الحفاظات أو وسادات سلس البول على الفور إذا كانت متسخة.

- عدم استخدام الصابون المعطر.

- عدم حبس البول عند الشعور بالحاجة إلى التبول.

- عدم التعجل خلال التبول، ومحاولة إفراغ المثانة بالكامل.

- يستحسن عدم ارتداء الملابس الداخلية الاصطناعية الضيقة، مثل النايلون.

- عدم تناول المشروبات الكحولية؛ لأنها قد تهيج المثانة.

- عدم تناول كثير من الأطعمة أو المشروبات السكرية؛ لأنها قد تشجع البكتيريا على النمو.

- عدم استخدام الواقي الذكري أو الحجاب المهبلي أو الغطاء الذي يحتوي على مزلقات قاتلة للحيوانات المنوية. وننصح بالعكس، أي استخدام المزلقات غير القاتلة للحيوانات المنوية، أو استخدام نوع آخر مختلف من وسائل منع الحمل.

• ثانياً- هناك طرق أخرى لمنع عودة عدوى المسالك البولية، نذكر منها:

استخدام سكر المانوز (د-مانوز D-mannose) وهو على شكل مسحوق أو أقراص يمكن تناوله يومياً، وكذلك منتجات التوت البري، وهي متوفرة على شكل عصير أو أقراص أو كبسولات لتناولها يومياً.

وبالنسبة للمرأة الحامل، يجب أن تستشير طبيبها المعالج قبل تناول أي من سكر المانوز أو التوت البري خلال الحمل، لاحتوائهما على كثير من السكر.

أما إذا كنت تتناول دواء «وارفارين»، فيجب عليك تجنب منتجات التوت البري.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المعكرونة تصنف غالباً ضمن الكربوهيدرات المكررة التي ينصح بتناولها باعتدال (جامعة ولاية أوهايو)

فوائد صحية مدهشة للمعكرونة الباردة

كشف خبراء تغذية أن تناول المعكرونة بعد تبريدها، بدلاً من تناولها ساخنة مباشرة عقب الطهي، قد يمنح الجسم فوائد صحية مدهشة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
صحتك رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط بتجنبها.

صحتك طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر


ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. فلا يوجد دواء خالٍ من المخاطر.

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب تناولها. ويُعد الباراسيتامول أحد البدائل، ولكن من المحتمل أن يرفع ضغط الدم أيضاً. من المهم فهم ما إذا كان هذا هو الحال، حيث قد يُعرّض المرضى أنفسهم لخطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالاستمرار في تناول الباراسيتامول.

ضغط الدم والنوبات القلبية والمسكنات

في عام 2004 سحبت شركة «ميرك» للأدوية دواء روفيكوكسيب (فيوكس) من الأسواق، بعد الكشف عن أن هذا المسكن الشائع الاستخدام يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد دفع هذا الإجراء إلى إعادة النظر في الأدوية من الفئة نفسها، والمعروفة باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). وتشمل هذه الأدوية، التي تُستخدم على نطاق واسع لتسكين الألم، وكبح الالتهاب، وخفض الحرارة، أدوية تُصرف من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، والنابروكسين (أليف، نابروكسين)، بالإضافة إلى دواء سيليكوكسيب (سيليبريكس) الذي يُصرف بوصفة طبية، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

وسريعاً، أصبح يُشتبه في أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد دفع ذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى إلزام وضع تحذير بشأن هذا التأثير الجانبي على جميع ملصقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الوكالة في تخفيف التحذير بشأن النابروكسين، استناداً إلى تحليل أظهر انخفاضاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية مقارنةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى. لكن لجنة من الخبراء الاستشاريين صوتت ضد تغيير الملصق، لذلك يبقى التحذير كما هو بالنسبة لجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

نصائح للتعامل مع المسكنات

تناول الدواء الأكثر أماناً

ما لم يسمح لك طبيبك بذلك، لا تستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الكيتوبروفين. بدلاً من ذلك، استخدم مسكناً أقل عرضة لرفع ضغط الدم، مثل الأسبرين أو الباراسيتامول.

استخدم الدواء حسب التوجيهات. اتبع تعليمات الجرعة الموصى بها. لا ينبغي استخدام معظم مسكنات الألم لأكثر من 10 أيام. إذا استمر الألم بعد ذلك، فاستشر طبيبك، وفقاً لما ذكره موقع «WebMD» المعني بالصحة.

احرص على فحص ضغط دمك بانتظام

هذه نصيحة جيدة لأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكنها ضرورية إذا كنت تستخدم أياً من مسكنات الألم التي قد تزيد من حدة ارتفاع ضغط الدم.

انتبه للتفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة مع مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتفاعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع العديد من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتُعيق مفعولها.

تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب والمتحدثة باسم جمعية القلب الأميركية، إن تناول الأسبرين مع أدوية سيولة الدم الموصوفة طبياً، مثل إليكويس، وكومادين، وبلافيكس، وزاريلتا، قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إذا كنت تتناول أدوية موصوفة لارتفاع ضغط الدم، أو أي حالة أخرى، فاستشر طبيبك بشأن الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي يجب عليك تجنبها.

اقرأ النشرة الداخلية للدواء

عندما تشتري زجاجة مسكن ألم من دون وصفة طبية، تتخلص من النشرة الداخلية مع العلبة الفارغة. لكن من الأفضل أن تعتاد على قراءتها. تعرف على الآثار الجانبية التي يجب الانتباه إليها. اطلع على قائمة التفاعلات الدوائية المحتملة.

اقرأ مكونات جميع الأدوية. قد تجد مسكنات الألم مثل الأسبرين والباراسيتامول والإيبوبروفين في أماكن غير متوقعة. على سبيل المثال، تحتوي العديد من أدوية نزلات البرد أو حتى حرقة المعدة التي تُصرف من دون وصفة طبية على جرعات من مسكنات الألم. تأكد من معرفة ما تشتريه.

أخبر طبيبك عن جميع الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية التي تستخدمها

فالتفاعلات الدوائية تشكل خطراً حقيقياً. لذا، يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى معرفة جميع الأدوية التي تتناولها قبل وصف أي دواء جديد لك. لا تنسَ ذكر الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، والعلاجات العشبية، والفيتامينات.

وتضيف غولدبيرغ: «أحضر قائمة بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها إلى طبيبك. فقد يُنقذ ذلك حياتك».


اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً للدراسة التي أجراها فريق من جامعة ساو باولو في البرازيل وجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، فإن منطقة الدماغ الجانبية المجاورة للوجه (pFL) قادرة على إحداث تغيّرات بيولوجية ترفع ضغط الدم.

وترتبط هذه المنطقة بالتحكّم في التنفّس، وتحديداً الزفير القوي والمتعمَّد الذي يحدث أثناء ممارسة الرياضة أو عند السعال أو الضحك.

وفي تجارب أُجريت على الفئران، وجد الباحثون أنها قادرة أيضاً على أداء وظيفة أخرى، هي تضييق الأوعية الدموية.

ويقول الباحثون في الدراسة إن هذا المزيج من التحكّم في التنفّس وإشارات الأوعية الدموية قد يكون سبباً في ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات. وقد يفسّر ذلك استمرار معاناة كثير من الناس (نحو 40 في المائة وفقاً لبعض التقديرات) من ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، رغم تناولهم أدوية خافِضة للضغط.

وتشير الدراسة إلى أن خلايا عصبية في منطقة (pFL) قد تربط بين تغيّرات إيقاع التنفّس - التي قد لا تكون ملحوظة بالضرورة - وزيادة نشاط الجهاز العصبي الودّي، الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم. وهو ما يتوافق مع أبحاث سابقة ربطت ارتفاع ضغط الدم بالدماغ والجهاز العصبي، حسبما نقل موقع «ساينس ألرت».

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة في «مجلة أبحاث الدورة الدموية»: «بالنظر إلى أن نحو 50 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم لديهم مكوّن عصبي، فإن التحدّي يكمن في فهم الآليات التي تُولِّد تنشيط الجهاز العصبي الودّي في حالات ارتفاع ضغط الدم». ويضيفون: «سيوفّر هذا الاكتشاف توجيهاً سريرياً بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة».

وفي تجاربهم على الفئران، استخدم الباحثون تقنيات الهندسة الوراثية لتنشيط أو تثبيط خلايا عصبية في منطقة «pFL»، ثم رصدوا التأثيرات. وتمّت مراقبة النشاط العصبي المرتبط بالتنفّس، والنشاط العصبي الودّي، وضغط الدم. وقد أدّى تنشيط خلايا «pFL« العصبية لدى بعض الفئران إلى تحفيز دوائر دماغية أخرى، انتهت بارتفاع ضغط الدم لدى الحيوانات.

وتمكّن الباحثون بعد ذلك من رسم خريطة تفصيلية لنشاط جذع الدماغ والأعصاب، كاشفين عن مسار علاجي جديد محتمل.

وتُسهم هذه النتائج في تفسير سبب ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي، أي صعوبة التنفّس أثناء الليل.

وأفاد الموقع بأنه نظراً لأن نحو ثلث سكان العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وكثير منهم لا يستطيعون الحصول على الأدوية اللازمة، فإن الحاجة إلى خيارات علاجية جديدة تُعدّ ملحّة. ويزيد ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير من خطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب، كما ارتبط بعدة حالات أخرى، مثل الخرف.

.