أغذية لعلاج فقر الدم ونقص البروتين والسمنة والنحافة

فعاليات بمناسبة «اليوم العالمي للتغذية العلاجية»

أغذية لعلاج فقر الدم ونقص البروتين والسمنة والنحافة
TT

أغذية لعلاج فقر الدم ونقص البروتين والسمنة والنحافة

أغذية لعلاج فقر الدم ونقص البروتين والسمنة والنحافة

يحتفل العالم في يوم الثامن من شهر مارس (آذار) من كل عام بيوم «التغذية العلاجية» العالمي، الذي وافق يوم الأربعاء الماضي، بهدف السعي إلى الحد من سوء التغذية المرتبط بالأمراض، وتحسين سلامة المرضى وجودة الرعاية من خلال رفع الوعي وزيادة المعرفة بسبل الرعاية الغذائية للأصحاء والمسنين والمرضى المنومين بأقسام المستشفيات، وقد شملت أخيرا وحدات العناية المركزة ودور الرعاية التمريضية. كما يتم تعريف أفراد المجتمع، الأصحاء منهم والمرضى، بهذا التخصص الطبي ودوره الوقائي والعلاجي وتحفيز المختصين فيه لمضاعفة جهودهم العملية والبحثية لخدمة مجتمعاتهم.
وقد بدأ الاحتفال بهذه المناسبة لأول مرة في عام 2006 بمراقبة التغذية في الأجنحة العلاجية بالمستشفيات وإجراء مقابلة مباشرة مع المرضى لتحديد عاداتهم الغذائية ومقدار ما يأكلون من وجباتهم وأسباب عدم رغبتهم في الأكل.

التغذية العلاجية
ما التغذية العلاجية، وكيف يساعد الغذاء السليم في معالجة الأمراض، وكيف يتم التخطيط والإعداد للوجبات الصحية السليمة؟ أجاب على هذه التساؤلات الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية العلاجية ونائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية وعضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط، فقدم في البداية تعريفا مبسطا لمصطلح وتخصص «التغذية العلاجية» بأنها العناية الغذائية التي تقدم من خلال اختصاصي أو اختصاصية التغذية العلاجية. وهي تشمل تقييم الحالة الغذائية، وتشخيص المشكلات المرتبطة بالغذاء، وتقديم الرعاية الغذائية؛ حيث تعد إحدى الركائز الأساسية في الوقاية والعلاج لكثير من الأمراض بل قد تكون الوسيلة الوحيدة للعلاج في بعض الحالات المرضية، مثل حالات فقر الدم وعوز البروتين والسمنة والنحافة وبعض حالات داء السكري من النوع الثاني.
كما أن الغذاء المتوازن والمناسب له أهمية خاصة في الحفاظ على المستوى الصحي للإنسان وحمايته من الإرهاق البدني والنفسي، وفي استعادة صحة المريض وتقليل فترة النقاهة وعدم حدوث انتكاسات له بعد الشفاء، وزيادة قدرة الأنسجة على تعويض التالف من خلاياها وزيادة حيويتها مثل سرعة تعويض الفاقد من الدم نتيجة النزف أو الأمراض المختلفة. كذلك يساعد الغذاء المتوازن على التئام الجروح والكسور عقب الحوادث والعمليات الجراحية.
غذاء صحي
كيف يقوم الغذاء الصحي بدوره كعلاج للأمراض؟ أجاب الدكتور خالد المدني بأن مستوى الصحة والتغذية في أي مجتمع ما هو إلا دليل مباشر على نوعية الحياة التي ينتهجها أفراد ذلك المجتمع، ودليل غير مباشر على مدى التطور الاجتماعي والاقتصادي الذي وصلوا إليه، وذلك لما للتغذية السليمة من أهمية في النمو الطبيعي، والتطور العقلي الأمثل، وفي صحة المريض، والسليم، والإنجاب، والحفاظ على نوعية جيدة من الصحة خلال حياة الإنسان، وكذلك في فترات النقاهة من الأمراض.
وأضاف بأن العالم شهد، خلال العقود الأخيرة وما زال، اهتماماً متزايدا بدور التغذية في الوقاية والعلاج من كثير من الأمراض. وأن التعديلات الغذائية قد أسهمت في إعداد الوجبة الغذائية المناسبة بحيث تحتوي على جميع العناصر الغذائية الأساسية مع مراعاة ضرورة زيادة أو نقص عنصر أو أكثر تبعاً لنوع المرض وحالة المريض.
وأوضح أن دور الغذاء الصحي المتوازن يتمثل فيما يلي:
- قد يكون الغذاء هو العلاج الأساسي أو الوحيد في بعض الحالات المرضية، مثل حالات فقر الدم، وعوز البروتين، والسمنة، والنحافة، وبعض حالات داء السكري من النوع الثاني.
- يقوم الغذاء الصحي المتوازن والمناسب بدور مهم في استعادة صحّة المريض وتقليل فترة النقاهة وعدم حدوث انتكاسات له بعد الشفاء.
- تزيد التغذية السليمة من قدرة الأنسجة على تعويض التالف من خلاياها وزيادة حيويتها مثل سرعة تعويض الفاقد من الدم نتيجة النزف أو الأمراض المختلفة. كذلك تساعد على التئام الجروح والكسور عقب الحوادث والعمليات الجراحية.
- الغذاء المتوازن والمناسب له أهمية خاصة في الحفاظ على المستوى الصحّي للإنسان وحمايته من الإرهاق البدني والنفسي.
- للغذاء أهمية كبرى في مقاومة حدوث المرض عن طريق تكوين الأجسام المضادة Antibodies ووسائل المناعة الأخرى.
- قد تؤدي سوء التغذية وإصابة الأطفال بالأمراض المختلفة إلى تأخّر نموّهم الجسدي والعقلي، ولذا فإن تغذية الأطفال بالأطعمة المناسبة، وخصوصاً أثناء المرض وفي فترات النقاهة، تمنع حدوث التأخر في النمو وتعمل على زيادة الحيوية والنشاط، وتقلّل من فترة المرض.

وجبات العلاج
متى يطلق على الغذاء «وجبة علاجية»؟ أجاب الدكتور المدني أن الوجبة العلاجية هي تلك الوجبة الغذائية التي تكون مناسبة للخطة الكلية للعناية بالمريض، ويجب مراعاة المبادئ الآتية عند وضع النظم الغذائية المختلفة في حالة المرض:
- أن تحتوي الوجبة على جميع العناصر الغذائية الأساسية مع مراعاة ضرورة زيادة أو نقص عنصر أو أكثر تبعاً لنوع المرض وحالة المريض.
- أن يكون أقرب إلى الغذاء المعتاد قدر الإمكان.
- أن يكون الطعام مرناً يتماشى مع عادات المريض وحالته الاقتصادية وميوله وتقاليده وعمله ومجهوده الجسدي ودرجة شهيته.
- أن يراعى وجود الأغذية في مواسمها وكذلك سهولة إعدادها.
- أن يعود المريض إلى غذائه المعتاد في أسرع وقت ممكن ما لم يوص بالاستمرار في اتباع هذا النظام الغذائي، كما في حالة مريض السكري.
- أن يسهم في تعديل سوء التغذية الناتج عن المرض، وفي تعويض عجز أجهزة الجسم عن الاستفادة المثلى من الغذاء.
- عدم التعارض بين ما يتناوله المريض من أطعمة وبين ما يتعاطاه من أدوية أو مستحضرات صيدلانية.
- أن تكون التغذية عن طريق الفم ما لم تكن هناك أسباب أخرى تتطلب التغذية بالأنبوب أو بالحقن إذا لزم الأمر.
كيف يتم التخطيط والإعداد لهذه الوجبات؟ أجاب الدكتور خالد المدني بأن الهيئات الصحية المهتمة بالتغذية قد قامت، من أجل ترجمة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأخرى إلى كميات محددة من الأطعمة، قامت بإعداد نظام المجموعات الغذائية الذي يساعد الفرد على اختيار مجموعة من الأطعمة في الوجبة الواحدة بحيث توفر له أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية التي يحتاجها الفرد يومياً. وأضاف أن بعض العوامل الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والفيزيولوجية، والدينية تلعب دوراً مهماً في اختيار نوعية وكمية الطعام. لذلك يجب مراعاة العوامل التالية عند التخطيط للوجبات:
- حجم العائلة - أي عدد الأفراد، ونوعياتهم فعلى سبيل المثال: عدد فئة الصغار لمراعاة احتياجاتهم الغذائية للنمو، وفئة كبار السن لمراعاة تخفيض مصادر الطاقة لقلة احتياجاتهم إليها، وكذلك الإناث لمراعاة المزيد من الحديد (الدورة الشهرية)، والذكور لمراعاة المزيد من الطاقة.
- العادات الغذائية - لأهميتها النفسية في الإقبال على تناول الطعام برغبة وشهية.
- تكاليف الطعام - حسب الميزانية المحددة من الدخل، وعلى أساسها يمكن تقدير أنواع الأطعمة التي يمكن شراؤها بالكميات التي تغطي احتياجات الأسرة.
- تنويع الوجبات - وتشمل اتباع عدة نقاط كما يلي:
‌- عمل دليل لوجبات متنوعة خلال أيام الأسبوع، عن طريق وضع قوائم مختلفة للطعام، فغذاء يوم السبت مثلاً يختلف عن مثيله يوم الأحد، والذي يختلف بدوره عن غذاء يوم الاثنين وهكذا، ثم يمكن تكرار هذا التنويع باقي أيام الأسبوع.
- تنويع ملمس الطعام في الوجبة الواحدة.
- استخدام المواد ذات النكهة والتوابل بدرجات متفاوتة.
- فترات تناول الوجبات يجب أن تكون منتظمة، وتسمح باجتماع أفراد الأسرة على مائدة الطعام، مما يضفي صفة الألفة والمتعة في تناول الوجبة.
وأخيرا، فهناك عدة وسائل تعليمية وتثقيفية لترجمة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية والمغذيات الغذائية الأخرى لتخطيط الوجبات الغذائية بحيث توفر جميع الاحتياجات من المغذيات بالكمية الكافية للصحة الجيدة، تشمل: نظام المجموعات الغذائية، ونظام البدائل الغذائية، وحساب كميات الكربوهيدرات، والدليل الغذائي.



تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.