أغذية لعلاج فقر الدم ونقص البروتين والسمنة والنحافة

فعاليات بمناسبة «اليوم العالمي للتغذية العلاجية»

أغذية لعلاج فقر الدم ونقص البروتين والسمنة والنحافة
TT

أغذية لعلاج فقر الدم ونقص البروتين والسمنة والنحافة

أغذية لعلاج فقر الدم ونقص البروتين والسمنة والنحافة

يحتفل العالم في يوم الثامن من شهر مارس (آذار) من كل عام بيوم «التغذية العلاجية» العالمي، الذي وافق يوم الأربعاء الماضي، بهدف السعي إلى الحد من سوء التغذية المرتبط بالأمراض، وتحسين سلامة المرضى وجودة الرعاية من خلال رفع الوعي وزيادة المعرفة بسبل الرعاية الغذائية للأصحاء والمسنين والمرضى المنومين بأقسام المستشفيات، وقد شملت أخيرا وحدات العناية المركزة ودور الرعاية التمريضية. كما يتم تعريف أفراد المجتمع، الأصحاء منهم والمرضى، بهذا التخصص الطبي ودوره الوقائي والعلاجي وتحفيز المختصين فيه لمضاعفة جهودهم العملية والبحثية لخدمة مجتمعاتهم.
وقد بدأ الاحتفال بهذه المناسبة لأول مرة في عام 2006 بمراقبة التغذية في الأجنحة العلاجية بالمستشفيات وإجراء مقابلة مباشرة مع المرضى لتحديد عاداتهم الغذائية ومقدار ما يأكلون من وجباتهم وأسباب عدم رغبتهم في الأكل.

التغذية العلاجية
ما التغذية العلاجية، وكيف يساعد الغذاء السليم في معالجة الأمراض، وكيف يتم التخطيط والإعداد للوجبات الصحية السليمة؟ أجاب على هذه التساؤلات الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية العلاجية ونائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية وعضو مجلس إدارة المعهد الدولي لعلوم الحياة فرع الشرق الأوسط، فقدم في البداية تعريفا مبسطا لمصطلح وتخصص «التغذية العلاجية» بأنها العناية الغذائية التي تقدم من خلال اختصاصي أو اختصاصية التغذية العلاجية. وهي تشمل تقييم الحالة الغذائية، وتشخيص المشكلات المرتبطة بالغذاء، وتقديم الرعاية الغذائية؛ حيث تعد إحدى الركائز الأساسية في الوقاية والعلاج لكثير من الأمراض بل قد تكون الوسيلة الوحيدة للعلاج في بعض الحالات المرضية، مثل حالات فقر الدم وعوز البروتين والسمنة والنحافة وبعض حالات داء السكري من النوع الثاني.
كما أن الغذاء المتوازن والمناسب له أهمية خاصة في الحفاظ على المستوى الصحي للإنسان وحمايته من الإرهاق البدني والنفسي، وفي استعادة صحة المريض وتقليل فترة النقاهة وعدم حدوث انتكاسات له بعد الشفاء، وزيادة قدرة الأنسجة على تعويض التالف من خلاياها وزيادة حيويتها مثل سرعة تعويض الفاقد من الدم نتيجة النزف أو الأمراض المختلفة. كذلك يساعد الغذاء المتوازن على التئام الجروح والكسور عقب الحوادث والعمليات الجراحية.
غذاء صحي
كيف يقوم الغذاء الصحي بدوره كعلاج للأمراض؟ أجاب الدكتور خالد المدني بأن مستوى الصحة والتغذية في أي مجتمع ما هو إلا دليل مباشر على نوعية الحياة التي ينتهجها أفراد ذلك المجتمع، ودليل غير مباشر على مدى التطور الاجتماعي والاقتصادي الذي وصلوا إليه، وذلك لما للتغذية السليمة من أهمية في النمو الطبيعي، والتطور العقلي الأمثل، وفي صحة المريض، والسليم، والإنجاب، والحفاظ على نوعية جيدة من الصحة خلال حياة الإنسان، وكذلك في فترات النقاهة من الأمراض.
وأضاف بأن العالم شهد، خلال العقود الأخيرة وما زال، اهتماماً متزايدا بدور التغذية في الوقاية والعلاج من كثير من الأمراض. وأن التعديلات الغذائية قد أسهمت في إعداد الوجبة الغذائية المناسبة بحيث تحتوي على جميع العناصر الغذائية الأساسية مع مراعاة ضرورة زيادة أو نقص عنصر أو أكثر تبعاً لنوع المرض وحالة المريض.
وأوضح أن دور الغذاء الصحي المتوازن يتمثل فيما يلي:
- قد يكون الغذاء هو العلاج الأساسي أو الوحيد في بعض الحالات المرضية، مثل حالات فقر الدم، وعوز البروتين، والسمنة، والنحافة، وبعض حالات داء السكري من النوع الثاني.
- يقوم الغذاء الصحي المتوازن والمناسب بدور مهم في استعادة صحّة المريض وتقليل فترة النقاهة وعدم حدوث انتكاسات له بعد الشفاء.
- تزيد التغذية السليمة من قدرة الأنسجة على تعويض التالف من خلاياها وزيادة حيويتها مثل سرعة تعويض الفاقد من الدم نتيجة النزف أو الأمراض المختلفة. كذلك تساعد على التئام الجروح والكسور عقب الحوادث والعمليات الجراحية.
- الغذاء المتوازن والمناسب له أهمية خاصة في الحفاظ على المستوى الصحّي للإنسان وحمايته من الإرهاق البدني والنفسي.
- للغذاء أهمية كبرى في مقاومة حدوث المرض عن طريق تكوين الأجسام المضادة Antibodies ووسائل المناعة الأخرى.
- قد تؤدي سوء التغذية وإصابة الأطفال بالأمراض المختلفة إلى تأخّر نموّهم الجسدي والعقلي، ولذا فإن تغذية الأطفال بالأطعمة المناسبة، وخصوصاً أثناء المرض وفي فترات النقاهة، تمنع حدوث التأخر في النمو وتعمل على زيادة الحيوية والنشاط، وتقلّل من فترة المرض.

وجبات العلاج
متى يطلق على الغذاء «وجبة علاجية»؟ أجاب الدكتور المدني أن الوجبة العلاجية هي تلك الوجبة الغذائية التي تكون مناسبة للخطة الكلية للعناية بالمريض، ويجب مراعاة المبادئ الآتية عند وضع النظم الغذائية المختلفة في حالة المرض:
- أن تحتوي الوجبة على جميع العناصر الغذائية الأساسية مع مراعاة ضرورة زيادة أو نقص عنصر أو أكثر تبعاً لنوع المرض وحالة المريض.
- أن يكون أقرب إلى الغذاء المعتاد قدر الإمكان.
- أن يكون الطعام مرناً يتماشى مع عادات المريض وحالته الاقتصادية وميوله وتقاليده وعمله ومجهوده الجسدي ودرجة شهيته.
- أن يراعى وجود الأغذية في مواسمها وكذلك سهولة إعدادها.
- أن يعود المريض إلى غذائه المعتاد في أسرع وقت ممكن ما لم يوص بالاستمرار في اتباع هذا النظام الغذائي، كما في حالة مريض السكري.
- أن يسهم في تعديل سوء التغذية الناتج عن المرض، وفي تعويض عجز أجهزة الجسم عن الاستفادة المثلى من الغذاء.
- عدم التعارض بين ما يتناوله المريض من أطعمة وبين ما يتعاطاه من أدوية أو مستحضرات صيدلانية.
- أن تكون التغذية عن طريق الفم ما لم تكن هناك أسباب أخرى تتطلب التغذية بالأنبوب أو بالحقن إذا لزم الأمر.
كيف يتم التخطيط والإعداد لهذه الوجبات؟ أجاب الدكتور خالد المدني بأن الهيئات الصحية المهتمة بالتغذية قد قامت، من أجل ترجمة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأخرى إلى كميات محددة من الأطعمة، قامت بإعداد نظام المجموعات الغذائية الذي يساعد الفرد على اختيار مجموعة من الأطعمة في الوجبة الواحدة بحيث توفر له أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية التي يحتاجها الفرد يومياً. وأضاف أن بعض العوامل الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والفيزيولوجية، والدينية تلعب دوراً مهماً في اختيار نوعية وكمية الطعام. لذلك يجب مراعاة العوامل التالية عند التخطيط للوجبات:
- حجم العائلة - أي عدد الأفراد، ونوعياتهم فعلى سبيل المثال: عدد فئة الصغار لمراعاة احتياجاتهم الغذائية للنمو، وفئة كبار السن لمراعاة تخفيض مصادر الطاقة لقلة احتياجاتهم إليها، وكذلك الإناث لمراعاة المزيد من الحديد (الدورة الشهرية)، والذكور لمراعاة المزيد من الطاقة.
- العادات الغذائية - لأهميتها النفسية في الإقبال على تناول الطعام برغبة وشهية.
- تكاليف الطعام - حسب الميزانية المحددة من الدخل، وعلى أساسها يمكن تقدير أنواع الأطعمة التي يمكن شراؤها بالكميات التي تغطي احتياجات الأسرة.
- تنويع الوجبات - وتشمل اتباع عدة نقاط كما يلي:
‌- عمل دليل لوجبات متنوعة خلال أيام الأسبوع، عن طريق وضع قوائم مختلفة للطعام، فغذاء يوم السبت مثلاً يختلف عن مثيله يوم الأحد، والذي يختلف بدوره عن غذاء يوم الاثنين وهكذا، ثم يمكن تكرار هذا التنويع باقي أيام الأسبوع.
- تنويع ملمس الطعام في الوجبة الواحدة.
- استخدام المواد ذات النكهة والتوابل بدرجات متفاوتة.
- فترات تناول الوجبات يجب أن تكون منتظمة، وتسمح باجتماع أفراد الأسرة على مائدة الطعام، مما يضفي صفة الألفة والمتعة في تناول الوجبة.
وأخيرا، فهناك عدة وسائل تعليمية وتثقيفية لترجمة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية والمغذيات الغذائية الأخرى لتخطيط الوجبات الغذائية بحيث توفر جميع الاحتياجات من المغذيات بالكمية الكافية للصحة الجيدة، تشمل: نظام المجموعات الغذائية، ونظام البدائل الغذائية، وحساب كميات الكربوهيدرات، والدليل الغذائي.



القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
TT

القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)
قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)

في عالمنا المعاصر السريع الوتيرة، ترتفع مستويات التوتر والاكتئاب والقلق بشكل لافت. ومع تزايد الضغوط اليومية، يصعب على كثيرين إيجاد وقت للعناية بالنفس، ولا سيما للأنشطة الترفيهية مثل القراءة. ومع ذلك، يبقى من المفيد السعي إلى إدخال القراءة ضمن الروتين اليومي؛ إذ تُظهر الأدلة أن القراءة المنتظمة تُقدّم فوائد صحية ملموسة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لماذا تُعدّ قراءة الكتب مفيدة لك؟

تُقدّم قراءة الكتب مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة. ورغم أن هذه الفوائد تنعكس في المقام الأول على الدماغ، فإن تأثيرها يمتد ليشمل صحة الجسم أيضاً.

تخفيف التوتر والقلق

تُسهم القراءة في الحد من التوتر والقلق، وهما مشكلتان بلغتا مستويات قياسية في الولايات المتحدة في أعقاب جائحة «كوفيد-19». فقد أظهر استطلاع رأي أجرته الجمعية الأميركية لعلم النفس عام 2022 ما يلي:

- 27 في المائة من المشاركين أفادوا بأنهم يشعرون في معظم الأيام بضغط نفسي شديد يمنعهم من أداء مهامهم اليومية.

- أبلغت النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و34 عاماً عن مستويات توتر أعلى مقارنة بالنساء الأكبر سناً والرجال.

- 76 في المائة أفادوا بأن التوتر يؤثر سلباً في صحتهم البدنية.

وجدت دراسة أجراها مختبر Mindlab International في جامعة ساسكس عام 2009 أن القراءة قادرة على خفض مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 68 في المائة، مما يجعلها أكثر فاعلية من أنشطة مهدئة أخرى، مثل المشي أو الاستماع إلى الموسيقى.

وبوجه عام، تُسهم الأنشطة التأملية التي تُجبر الإنسان على التركيز في مهمة واحدة في تقليل التوتر. وتتميّز القراءة بفائدة إضافية؛ إذ تنشّط العقل وتحفّز الإبداع، وتمنح القارئ فرصة لتخيّل القصة وأحداثها. ويوضح الدكتور ديفيد لويس، الذي أجرى دراسة عام 2009، أن القراءة تُعدّ «تنشيطاً فعّالاً للخيال، حيث تحفّز الكلمات المطبوعة الإبداع وتُدخل القارئ في حالة وعي مختلفة».

مكافحة التدهور العقلي والخرف

الخرف هو مصطلح عام يُشير إلى التدهور العقلي الذي يشمل صعوبة التفكير، والتذكر، واتخاذ القرارات، ويصيب كبار السن في الغالب. وفي عام 2022، قدّرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 6.7 مليون بالغ مصابون بالخرف، مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى 14 مليوناً بحلول عام 2060.

وجود صلة بين القراءة وصحة الدماغ

تُظهر الدراسات باستمرار أن المشاركة في أنشطة تُحفّز الدماغ، بما في ذلك القراءة، يمكن أن تُسهم في تقليل احتمالية الإصابة بالخرف.

فقد أجرت دراسة نُشرت عام 2010 تقييماً شمل 942 بالغاً لمعرفة ما إذا كانت ممارسة الهوايات تقلل من خطر الإصابة بالخرف. ووجدت الدراسة أن نحو 54 في المائة ممن لم يُصابوا بالخرف كانوا يقرؤون بانتظام، مقارنةً بنحو 39 في المائة فقط لدى من أُصيبوا بالخرف.

كما قيّمت دراسة نُشرت عام 2013 النشاط الإدراكي لدى 1651 مشاركاً تجاوزت أعمارهم 55 عاماً، وخلصت إلى أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة محفزة للعقل، مثل القراءة والكتابة، طوال حياتهم، شهدوا معدلاً أبطأ بكثير من التدهور المعرفي، حتى عند ظهور مؤشرات تلف دماغي.

أما دراسة أخرى نُشرت عام 2010، فقد حلّلت عدة دراسات رصدية شملت مشاركين تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، وتناولت أثر الأنشطة الترفيهية المعرفية، ومنها القراءة. وأظهرت خمس من أصل ست دراسات أن بدء هذه الأنشطة في منتصف العمر يقلل من خطر الإصابة بالخرف، فيما بيّنت ست من أصل سبع دراسات أن البدء بها في مراحل متأخرة من العمر يُقلل الخطر أيضاً.

القراءة كوسيلة علاجية للصحة النفسية

يشير المرض النفسي إلى حالات الصحة العقلية التي تؤثر في السلوك والمزاج والتفكير، مثل الإدمان، والقلق، والاكتئاب، واضطرابات المزاج، والفصام.

ويمكن لتخفيف التوتر الذي توفره القراءة أن يُسهم بشكل كبير في دعم من يعانون بالفعل من مشكلات نفسية. ولا تقتصر فوائد القراءة على ذلك؛ إذ إن بعض الأطباء يصفونها كجزء من العلاج النفسي، فيما يُعرف بـ«العلاج بالقراءة».

ما هو العلاج بالقراءة؟

العلاج بالقراءة هو نهج علاجي يستخدم الكتب كجزء من خطة العلاج النفسي. ويختار اختصاصي الصحة النفسية كتاباً، سواء كان عملاً روائياً أو غير روائي، ثم تتم مناقشته مع المريض أثناء القراءة. ونظراً إلى أن العلاج بالقراءة يُستخدم غالباً جنباً إلى جنب مع أنواع علاج أخرى، يصعب قياس فاعليته بدقة، إلا أن من أبرز فوائده:

- تنمية التعاطف

- تعزيز الوعي الذاتي

- زيادة الشعور بالشفقة

- تشجيع مهارات حل المشكلات


أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.