المتتبع لسياسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله ورعاه - يجدها، منذ ان كان وليا للعهد الى ان اصبح ملكا، تصب في المصلحة العامة للبلاد والعباد، من جهة تثبيت قواعد الاستقرار العام للمملكة، بكل ما تعنيه كلمة "الاستقرار" من المعاني الشاملة، للنواحي الامنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وغير ذلك.
ويأتي في مقدمة أعماله الجليلة الرامية الى الاستقرار في المملكة، إصدار نظام هيئة البيعة الصادر بالأمر الملكي ذي القرار أ/135 المؤرخ في 26/ 9 / 1427هــ، وكذلك إصدار اللائحة التنفيذية لنظام هيئة البيعة، الصادر بالأمر الملكي ذي الرقم أ/164 المؤرخ في 26 / 9 / 1428هــ.
واستمرارا لقراراته الحكيمة التي تلقى كل تقدير وقبول من جميع المواطنين، فقد أصدر - حفظه الله - أمره السامي الكريم ذا الرقم أ/86 المؤرخ في 26 / 5 / 1435هــ باختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد، مع استمرار سموه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، مما يدل على أن خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - يجعل الاستقرار السياسي والاداري، في مقدمة أولوياته، لما لذلك من أهمية قصوى.
وقد نال هذا القرار السامي رضا المواطنين، وإعجاب السياسيين والمراقبين في داخل المملكة وخارجها، لما يتصف صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز - حفظه الله - من الصفات المميزة للقائد المحنك الذي يجمع بين التكوين العلمي العربي، من خلال عناية والده الملك عبد العزيز - رحمه الله - به وبإخوانه من خلال تعليمهم العقيدة الاسلامية والقرآن الكريم، وكذلك التكوين العلمي، من خلال دراسته في بريطانيا وأميركا.
كما انه - حفظه الله - يجمع بين التكوين المدني العالي والتكوين العسكري الرفيع. فمن الناحية العسكرية فهو طيار حربي بارع، وحصل على دورات متقدمة في الطيران، كما انتظم في دورة أركان حرب في الولايات المتحدة الاميركية، وتدرج في مناصب رفيعة في القوات الجوية السعودية. أما من الناحية الادارية المدنية فقد قضى عشرين عاما وهو أمير لمنطقة حائل، كما عين أيضا أميرا لمنطقة المدينة المنورة.
ومما يزيد من قدرات هذا الأمير الجليل، انه مطلع على خبايا الأمور وأسرار الدولة، من خلال تبوئه منصب رئيس الاستخبارات العامة قرابة سبع سنوات.
هذا كله مع ما يتصف به من حب لفعل الخير، والشجاعة والفروسية معال الاخلاص في خدمة دينه وأمته ووطنه.
فنسال الله ان يوفق سموه الى ما يحبه ويرضاه، وان يمده بالعون والتوفيق والسداد، لتحقيق طموحات خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، والمساهمة في الرقي ببلاد الحرمين الشريفين وتطويرها في جميع النواحي.
8:30 دقيقه
TT
حكمة الاختيار وحنكة المختار
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
