النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.71 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 110.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:57 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.71 دولار، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 112.25 دولار للبرميل.

يوم الخميس، آخر أيام التداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11 في المائة، بينما قفز سعر خام برنت بنحو 8 في المائة في تداولات متقلبة، مسجلاً أكبر زيادة مطلقة في السعر منذ عام 2020، وذلك بعد أن وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

ونظراً لاضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، يبحث مصافي التكرير عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما للشحنات الفعلية في بحر الشمال الأميركي والبريطاني.

وقالت مجموعة «شورك» في مذكرة لعملائها يوم الاثنين: «يتنافس المشترون العالميون بشدة على براميل ساحل الخليج الأميركي، ويشهد سعر برنت ارتفاعاً أسرع».

يوم الأحد، صعّد ترمب الضغط على طهران، مهدداً في منشورٍ بذيء على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد الفصح باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة نفط عمانية، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يعكس سياسة إيران بالسماح بمرور سفن الدول التي تعتبرها حليفة.

وتشير التهديدات باستمرار الحرب، حيث أبلغت إيران رسمياً الوسطاء أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في الأيام المقبلة، ووصلت جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة.

يوم الأحد، وافق تحالف «أوبك بلس» الذي يضم بعض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار).

وقد تعطلت الإمدادات الروسية مؤخراً جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على محطة التصدير الروسية في بحر البلطيق. وأفادت تقارير إعلامية يوم الأحد أن محطة أوست-لوغا استأنفت عمليات الشحن يوم السبت بعد أيام من التوقف.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الخميس، لتواصل خسائرها لليوم الثالث على التوالي مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

مخزونات النفط الأميركية تتراجع 3.8 مليون برميل بأقل من التوقعات

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 408.4 مليون برميل الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

روسيا تشتري البنزين من الهند لمواجهة النقص الحاد

بدأت روسيا استيراد البنزين بحراً من الهند، في محاولة للتخفيف من حدة نقص الوقود الناجم عن الهجمات الأوكرانية على بنيتها التحتية للطاقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد من المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2026 (رويترز)

«شل» تبيع أصولها في خليج أميركا لشركتين مقابل 1.7 مليار دولار

وافقت «شل» على بيع حصتها بمنصة «ناكيكا» والحقول المرتبطة بها بخليج أميركا، بالإضافة إلى وصلة كولوم، لشركتي «تالوس إنرجي» و«ريدجوود إنرجي» مقابل 1.7 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عَلم العراق يرفرف أمام حقل نفطي (رويترز)

شركة «نفط البصرة» توقع اتفاقاً مع «شيفرون» لتقييم «حقل غرب القرنة 2»

ذكرت وزارة النفط العراقية أن «نفط البصرة» وقعت، الأربعاء، «اتفاقية عدم إفشاء» مع شركة الطاقة الأميركية «شيفرون» لتنظيم تبادل البيانات لتقييم «حقل غرب القرنة2».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الذهب يرتفع بدعم من ضعف بيانات الوظائف الأميركية وتراجع النفط

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع بدعم من ضعف بيانات الوظائف الأميركية وتراجع النفط

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الخميس، مدعومة بصدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع وتراجع أسعار النفط، فيما تحوّل تركيز الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المرتقب لاحقاً اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة إلى 4057.92 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 23 يونيو (حزيران). وفي المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4070.10 دولار للأوقية.

وكان الذهب قد اقترب، يوم الأربعاء، من أدنى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر قبل أن يغلق مرتفعاً عند 4029.89 دولار للأوقية، عقب صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص التي جاءت دون التوقعات.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي ريفينري»: «السوق تتوخى الحذر من المراهنة على هبوط الذهب عند هذه المستويات، لأن محاولات الضغط عليه نزولاً يجري رفضها سريعاً».

وأضاف: «بيانات «إيه دي بي» جاءت أقل قليلاً من التوقعات، وربما يفسر ذلك ارتفاع الذهب، إذ يعتقد بعض المتعاملين أن الضعف قد ينعكس أيضاً في تقرير الوظائف غير الزراعية».

بيانات التوظيف

وأظهر تقرير «إيه دي بي» الوطني للتوظيف أن الوظائف في القطاع الخاص الأميركي ارتفعت بمقدار 98 ألف وظيفة في يونيو (حزيران)، مقارنة بزيادة بلغت 122 ألف وظيفة في مايو (أيار)، بينما كانت توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى زيادة قدرها 118 ألف وظيفة.

الفيدرالي والتضخم

وفي الوقت نفسه، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش إن توقعات التضخم ومخاطره تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً مجدداً التزام البنك المركزي بخفض التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ووفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش»، فإن المتعاملين يسعرون احتمالاً يبلغ نحو 64 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو (حزيران) في وقت لاحق اليوم، للحصول على دلائل إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية الأميركية.

وجاء دعم الذهب أيضاً من تراجع أسعار النفط، بعدما اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة من المحادثات غير المباشرة بشأن مضيق هرمز، من دون إحراز تقدم كبير نحو اتفاق سلام دائم.

وعادة ما تؤدي أسعار النفط المرتفعة وسوق العمل القوية إلى زيادة المخاوف من التضخم واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته عندما ترتفع الفائدة، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 1.6 في المائة إلى 60.06 دولار للأوقية. كما صعد البلاتين 2 في المائة إلى 1607.67 دولار للأوقية. وزاد البلاديوم 1.4 في المائة إلى 1227.13 دولار للأوقية.


الأسهم الآسيوية تتراجع مع موجة بيع لأسهم الرقائق

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع موجة بيع لأسهم الرقائق

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بعد مكاسب قوية سجلتها خلال الربع الماضي، فيما استعدت أسواق العملات والسندات لصدور بيانات الوظائف الأميركية التي قد تقدم مؤشرات بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة.

وفي الوقت نفسه، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، إذ تراجع خام برنت 0.8 في المائة إلى 71 دولاراً للبرميل، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحادثات مع إيران في قطر سارت بشكل جيد، بالتزامن مع عبور مزيد من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما خفف المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.8 في المائة، فيما تراجع مؤشر «نيكي» الياباني 1.1 في المائة، مواصلاً خسائره بعد أول جلسة من الربع الجديد.

وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة، بعدما كان قد هبط 2 في المائة في جلسة الأربعاء، وذلك عقب مكاسب بلغت 68 في المائة خلال الربع الثاني بدعم من الطلب القوي على رقائق الذاكرة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وهبط سهم «إس كيه هاينكس» 7.7 في المائة، بينما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 6.2 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن شركة «ميتا بلاتفورمز» تعمل على إنشاء نشاط للحوسبة السحابية لبيع فائض قدراتها الحاسوبية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع سهم الشركة المالكة لـ«فيسبوك» إلى الارتفاع 8.8 في المائة خلال تعاملات الأربعاء.

وخالف مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ الاتجاه العام، مرتفعاً 1.8 في المائة.

وأظهرت بيانات أن المستثمرين الأجانب باعوا الأسهم الآسيوية بأسرع وتيرة في النصف الأول من عام 2026 منذ ما لا يقل عن 16 عاماً، بعدما دفعتهم المكاسب القوية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي إلى تقليص مراكزهم في الأسهم الرابحة، خصوصاً في كوريا الجنوبية وتايوان، والبحث عن أسهم أقل تقييماً.

ترقب بيانات الوظائف

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية لشهر يونيو (حزيران)، المقرر صدورها يوم الخميس بدلاً من الجمعة، بسبب عطلة عيد الاستقلال الأميركي.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم إضافة 110 آلاف وظيفة خلال يونيو، مع تباين واسع في التوقعات بين 25 ألفاً و200 ألف وظيفة، بما يعزز احتمالات صدور مفاجأة في البيانات، بينما يُنتظر أن يستقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في شركة «بيبرستون»: «لا توجد وصفة واحدة واضحة أمام متداولي الأسهم. فالسيناريو المثالي يتمثل في نمو جيد للوظائف مع استقرار معدل البطالة».

وأضاف: «أي نتيجة لا تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب ستكون موضع ترحيب من المستثمرين المتفائلين في أسواق الأسهم».

الفيدرالي والسندات

وخلال منتدى سنترا، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش إن مخاطر التضخم تراجعت في الآونة الأخيرة، لكنه شدد على التزام البنك المركزي بهدف التضخم البالغ 2 في المائة، مؤكداً أنه سيخيب آمال من يتوقعون سياسة نقدية متساهلة.

وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع استعداد المستثمرين لاحتمال صدور بيانات وظائف قوية قد تعزز توقعات تشديد السياسة النقدية.

فقد ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين نقطة أساس واحدة إلى 4.1785 في المائة، بعدما صعد 9 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، فيما استقر العائد على السندات لأجل عشر سنوات عند 4.4811 في المائة بعد ارتفاعه 10 نقاط أساس هذا الأسبوع.

وساعد ارتفاع العوائد في دعم الدولار الأميركي، بينما تراجع اليورو 0.4 في المائة أمام العملة الأميركية بعد تصريحات رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، التي قالت إن مخاطر التضخم والنمو أصبحت أكثر توازناً.

واستقر اليورو خلال التعاملات الآسيوية عند 1.1379 دولار.

أما الين الياباني، فاستقر عند 162.59 ين للدولار، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 162.84 ين للدولار.

وأعاد هذا التراجع الحاد إلى الواجهة تحذيرات السلطات اليابانية من احتمال التدخل لدعم العملة، رغم أن التدخلات التي نُفذت في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، والتي أنفقت خلالها السلطات نحو 12 تريليون ين، لم تحقق سوى أثر مؤقت.


النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
TT

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)

تراجعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الخميس، لتواصل خسائرها لليوم الثالث على التوالي، بعدما أعلنت قطر إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي ركزت على أمن مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في منشور على منصة «إكس»، إن المحادثات حققت «تقدماً إيجابياً» بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب في يونيو (حزيران)، لكنه أشار إلى عدم إحراز تقدم نحو التوصل إلى سلام دائم.

وبحلول الساعة 02:56 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 77 سنتاً، أو 1.1 في المائة، إلى 70.80 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84 سنتاً، أو 1.2 في المائة، إلى 67.74 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد سجلا أيضاً تراجعاً بأكثر من 1 في المائة في جلسة الأربعاء، ليبلغا أدنى مستوياتهما في أربعة أشهر.

وقالت شركة «هايتونغ فيوتشرز» إن استمرار فتح مضيق هرمز وتدفق شحنات النفط الخام عززا توقعات بحدوث فائض في المعروض، في وقت تؤدي فيه المنافسة على الحصص السوقية إلى زيادة الضغوط على الأسعار.

ويأتي ذلك في وقت يُتوقع أن يوافق تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد على زيادة جديدة في مستهدفات الإنتاج اعتباراً من أغسطس (آب)، وفقاً لمصادر مطلع لرويترز.

وفي السياق نفسه، خفّض بنك «يو بي إس» توقعاته لأسعار خام برنت، مستنداً إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من زيادة في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.

وقلّص البنك متوسط توقعاته لسعر خام برنت في الربع المنتهي في سبتمبر (أيلول) بمقدار 25 دولاراً للبرميل، وفي الربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 10 دولارات للبرميل. وبات يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 80 دولاراً للبرميل خلال النصف الثاني من العام، و75 دولاراً للبرميل في عام 2027.

وقال البنك في مذكرة: «رغم ذلك، نعتقد أنه من المبكر افتراض عودة الأوضاع إلى طبيعتها بالكامل، وما زلنا نرى أن مخاطر الأسعار تميل إلى الارتفاع، في ظل استمرار تأخر أعداد ناقلات النفط المتجهة إلى الخليج العربي مقارنة بالناقلات المغادرة منه».

من جهة أخرى، أفادت وزارة الخارجية القطرية بأن الجولة المقبلة من المحادثات بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين ستُعقد بعد مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، المقررة في التاسع من يوليو (تموز).