«رؤية السعودية»: حلم أم واقع؟

«رؤية السعودية»: حلم أم واقع؟

الأربعاء - 20 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ رقم العدد [13665]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي

يوم الاثنين الماضي، دخلت السعودية مرحلة جديدة، خلاصتها إعادة بناء الهوية الاقتصادية والتنموية للبلاد.
في مؤتمر صحافي شهد حضور عدة مراسلين أجانب، وصحافيين سعوديين، أعلن عراب هذه الخطة الكبرى، ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عن تفاصيل هذا الخطة، وتلقى أسئلة الصحافيين؛ الصعب منها قبل السهل.
لا داعي لتكرار الكلام، فخلاصة هذه «الرؤية» موجودة على الإنترنت ومنشورة في الإعلام، وهي تلخيص كثيف لمئات الصفحات والجداول التي بني عليها هذا الملخص.
«الرؤية» غطت ثلاثة محاور، وانتهت بسؤال عملي عن كيفية تنفيذ هذه «الرؤية». المحور الأول كيفية صناعة مجتمع حيوي. والثاني: كيف نصل إلى اقتصاد مزدهر. والثالث كيفية إطلاق الطموح الوطني.
في لقاء محمد بن سلمان مع «العربية»، وفي مؤتمره الصحافي، شرح موسع لتفاصيل هذه «الرؤية»، وما سينطلق منها من برامج كبرى، ليس أقلها تحويل شركة «أرامكو» لقطب صناعي، والاكتتاب المحلي والعالمي بـ5 في المائة، وتكوين أكبر صندوق استثمار بالعالم. برنامج إعادة هيكلة الحكومة، ومراجعة الأنظمة، وقياس الأداء، و«برنامج التحول الوطني»، (وهو الذي التبس على البعض، فظنوا أن «برنامج التحول الوطني» هو «الرؤية»، بينما «برنامج التحول الوطني» ليس إلا برنامجا منبثقا من «الرؤية» المستقبلية، هدفه الرئيس تحقيق الشراكة مع القطاع الخاص).
البعض يرى أن في ذلك طموحًا عاليًا، ويرتاب في قدرة «المجتمع» السعودي على «هضم» هذه الخطط الكبرى. وأيضًا يسأل عن رد فعل من قد يتضرر من أصحاب المصالح من هذه النقلات المستقبلية الجديدة عليهم.
الأمير محمد بن سلمان كان مباشرا، وهو يجيب بأن ما يعمل في السعودية ليس أحلامًا، بل برامج عمل «واقعية» مبنية على معطيات سعودية حقيقية. المطلوب فقط العمل، كما يؤكد.
يضاف مع العمل «الصبر»، فنحن لسنا أمام جرة عسل ستسيل فورا في أفواه الناس، بل خطة تحول، في السنوات الأولى ستكون مرّة بعض الشيء، ولكن بقليل من الصبر، سينطلق القطار السعودي لقرن جديد.
الوضوح بالشرح مهم للسعوديين، نحن لسنا أمام رخاء مادي مباشر، بل «هوية» جديدة للسعودية، قوامها التنمية الدائمة بعد سنوات قريبة. 4 سنوات ليست زمنا بعيدا. والكلام الذي قيل في «الرؤية الوطنية»، وإن كان يبدو مثل الحلم، إلا أنه كلام مغرق في الواقعية ولغة الأرقام. مما جاء بمقدمة الأمير محمد بن سلمان لـ«كتاب السعودية 2030»: «لن ننتظر حتى ذلك الحين، بل سنبدأ فورًا في تنفيذ كل ما ألزمنا أنفسنا به».
[email protected]


التعليقات

عبدالله صالحين
البلد: 
Saudi Arabia
27/04/2016 - 09:14

تناول ولي ولي العهد ورئيس المجلس الاقتصادي الأعلى لتفاصيل ميكرو اقتصاديه يبعث الطمأنينة، وانتباه القيادة واحتواءها الواسع بما لديها من ادوات متابعة بيانيه احصائية وتقديريه رساله للجميع بان دفة التحول في يد قادرة وعقلية متابعة وان استحداث مدراء مشاريع في رؤوس المجالس العليا وحيثية المتابعة الربع سنوية للاداء والتقييم لضامن باذن الله لنجاح هذا التحول العظيم، وانه من الطبيعي عدم تناول الرؤية عند عامة الناس بما يليق بحجمها ، وذلك لان تحليل وتفصيل الخطط الشاملة يتطلب نظر دقيق في تأثيرات الاشياء ميكرو اقتصاديا واجتماعيا وبالتالي فان الدور الآن على الكتاب من الاقتصاديين لترجمة الرؤية الى جدول من المنافع المرجوة والمتوقعة حتماً لكي يفهم الجميع ويستبشر،
ابشروا بالخير معشر السعوديين والعرب، فما سمعناه وعقلناه سيكون له تأثيره الجيد المباشر على كل فرد

حسان عبد العزيز التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
27/04/2016 - 13:35

كان حلما ، فأصبح واقعا ، كان حلما لكل من لا يعرف ثروات السعودية وامكانياتها وقدراتها وكفاءات وقيادتها التاريخية التي تكمل بعضها بعضا ، فما كان من العارفين بمكنونات هذا البلد والقائمين عليها إلا ان أعلنوا انّ ما يعتبره البعض حلما هو حقيقة ولكنهم لا يعلمون مدى الثروة الإنسانية والثروات الطبيعية الموجودة فعلا فوق هذه البلاد الطاهرة ، وأولئك المخلصين الذين يحرصون على تفعيلها ويسعون إلى تطويرها ليثبتون أنها حقيقة بإذن الله

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
28/04/2016 - 03:56

استاذ مشارى الذايدى
لقد اتخذت لمقالك هذا عنوان هو << رؤية السعودية >> حلم ام واقع ؟ وتعليقى على هذا العنوان اقول لك ان كل واقع لابد وان يسبقه حلم وعلى هذا الاساس يمكن القول ان << رؤية السعودية 2030 >> هى حلم نتمنى له ان يتحقق ويصبح واقعا بفضل الله اولا وبفضل سواعد شباب السعودية وقبادة وارادة وعزيمة الامير محمد بن سلمان ولى ولى العهد , واذا عزمت فتوكل على الله , والله ولى التوفيق

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة