تضخم البروستاتا الحميد.. وأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية

مشكلات شائعة تهدد صحة الرجال البدنية والنفسية

البروستاتا الطبيعية (إلى اليسار) والبروستاتا المتضخمة (إلى اليمين) التي تمنع مرور البول طبيعيًا
البروستاتا الطبيعية (إلى اليسار) والبروستاتا المتضخمة (إلى اليمين) التي تمنع مرور البول طبيعيًا
TT

تضخم البروستاتا الحميد.. وأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية

البروستاتا الطبيعية (إلى اليسار) والبروستاتا المتضخمة (إلى اليمين) التي تمنع مرور البول طبيعيًا
البروستاتا الطبيعية (إلى اليسار) والبروستاتا المتضخمة (إلى اليمين) التي تمنع مرور البول طبيعيًا

البروستاتا هي غدة بحجم حبة الكستناء تزن 20 غراما وتقع أسفل المثانة في محيط مجرى البول «الإحليل» عند الرجل. وهي تقوم بإنتاج أحد مكونات السائل المنوي، وتعتمد في أداء وظيفتها بكفاءة على هرمون الذكورة «التيستوستيرون testosterone»، وعادة ما يحدث تضخم طبيعي في حجم البروستاتا مع تقدم الرجل في العمر ما يؤدي إلى ضعف وإعاقة تدفق البول.
ووفقًا لتوقعات تقرير تعداد السكان الصادر عن هيئة الأمم المتحدة، فمن المنتظر أن تتزايد أعداد المسنين في كل أنحاء العالم بصفة عامة وفي السعودية على وجه الخصوص، حيث تبلغ نسبة الكبار بالعمر في المملكة حاليًا (عام 2015) 3 في المائة من إجمالي عدد السكان، وستوالي هذه النسبة ارتفاعها لتصل إلى 18.4 في المائة بحلول عام 2050، وهو ما يعني زيادة متوقعة في أعداد من يعانون من تضخم البروستاتا الحميد وأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية. ومن المتوقع أن يصل عدد من يعانون من تلك الأعراض لأكثر من 1.1 مليار شخص على مستوى العالم لا سيما في دول قارة آسيا التي تتميز بارتفاع معدلات الأعمار عن غيرها من مناطق أخرى بالعالم.

اعتلال المسالك البولية

«حينما أنسى عمري تذكرني به البروستاتا»، مقولة شهيرة أطلقها البريطانيون وتعبر عن ارتباط متاعب البروستاتا بتقدم العمر ولا تكاد تخلو من الدقة العلمية أيضًا. بتلك الكلمات استهل البروفسور روجر كيربي Professor Roger Kirby، مدير مركز طب أمراض البروستاتا التخصصي في لندن محاضرته التي ألقاها أمام عدد كبير من أطباء المسالك البولية بعدد من مدن السعودية لتزويدهم بآخر المستجدات العلمية والطبية في مجال صحة الرجل وعرض أحدث خيارات العلاج.
وفي البداية أوضح كيربي أن أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية وتضخم البروستاتا الحميد Benign prostatic hyperplasia (BPH) من أكثر المشكلات شيوعًا بين الرجال على مستوى العالم وأنها تتفاقم بشكل أكبر مع تقدم عمر الرجل، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 90 في المائة من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 - 80 سنة يكونون عرضة للإصابة بأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية، وأن 60 في المائة من الرجال ممن تجاوزوا سن الستين لديهم تضخم البروستاتا الحميد، وعلى الرغم من ارتباط هذه المشكلات الصحية بالتقدم بالعمر، إلا أن نحو 8 في المائة من الشباب ما بين 30 - 40 عامًا يواجهون خطر هذه المشكلات أيضًا، وقال كيربي إن ظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية يؤكد حدوث تضخم البروستاتا الحميد وليس العكس.

أعراض تضخم البروستاتا

أوضح البروفسور كيربي أن الأعراض تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة، هي:
* أعراض تتعلق بعملية تجميع البول بالمثانة مثل: الشعور بالرغبة في التبول المتكرر ليلاً ونهارًا، الشعور بالرغبة في التبول الفوري وبسرعة أو إلحاح وعدم القدرة على التحكم في التبول، الشعور بآلام في المثانة، حدوث سلس بولي لا إرادي.
* أعراض أثناء التبول مثل: بطء وضعف تدفق البول خارج الجسم، تقطع سريان وتدفق البول، محاولة قبض عضلات أسفل البطن والضغط من أجل نزول البول، الشعور بالتردد في الرغبة بالتبول.
* أعراض بعد الانتهاء من التبول مثل: استمرار نزول البول على شكل قطرات بعد الانتهاء من التبول، الإحساس بعدم الإفراغ التام بعد التبول والرغبة في العودة للتبول من جديد.
ولا يقل الضرر النفسي خطورة بحال من الأحوال عن الضرر الصحي الناتج عن هذه الأعراض المزعجة؛ إذ إنها تؤدي إلى عدم قدرة المريض على ممارسة أنشطة حياته اليومية بالشكل المعتاد، وبالتالي تجعله يُؤثر الوحدة والانعزال مجبرًا نتيجة لمعاناته والإحراج الكبير الذي يتعرض له أمام الآخرين بسبب الحاجة لدخول دورات المياه بصفة مستمرة ومتكررة، بالإضافة إلى الاستيقاظ المتكرر من النوم ليلاً لدخول دورة المياه، وعدم حصوله على قسط كاف من النوم مما يؤثر على حياته بشكل عام.
ولعل من أهم مسببات هذه الأعراض: تضخم البروستاتا الحميد، أو اضطرابات العضلة المبطنة لجدار المثانة، أو فشل العضلة المبطنة لجدار المثانة، أو انسداد مجرى البول من المثانة

عوامل الخطورة

أشار بروفسور كيربي إلى أن عوامل الخطورة المؤدية لحدوث تضخم البروستاتا الحميد تنقسم إلى قسمين رئيسين، هما:
أولا: عوامل خطورة غير قابلة للتعديل:
• العمر.
• الجينات والوراثة.
• العوامل الجغرافية.
ثانيا: عوامل خطورة قابلة للتعديل:
- متلازمة الاستقلاب والأيض (التمثيل الغذائي) المؤدية لأمراض القلب والشرايين: ارتفاع مستوى الكولسترول الضار بالدم، السمنة، داء السكري، ارتفاع ضغط الدم: فقد وُجد أن احتمالات ظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية ترتفع بنسبة 80 في المائة لدى الرجال الذين توجد لديهم ثلاثة عوامل خطورة من متلازمة الاستقلاب والأيض المذكورة أعلاه.
كما تتزايد احتمالات ظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية بواقع الضعف بين المصابين بداء السكري مقارنة بغيرهم من الأصحاء، وهو ما دعى كيربي لاعتبار أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية أحد عناصر متلازمة الاستقلاب والأيض نتيجة الارتباط الوثيق بها. ومع انتشار داء السكري على نحو واسع في السعودية بنسبة تصل إلى 28 في المائة وكذلك ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والشرايين حذر كيربي الرجال السعوديين إلى ضرورة الانتباه جيدًا؛ لأن ذلك يعد مؤشرا واضحا لانتشار أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية بالتبعية.
- الخمول وعدم ممارسة نشاط بدني: لقد وُجد أن ظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية مرتبط بنمط الحياة الخاملة بنسبة تصل إلى 25 في المائة، وأن ممارسة نشاط بدني متوسط إلى قوي من شأنه خفض احتمالات تضخم البروستاتا الحميد.
- العادات الغذائية: توجد علاقة واضحة بين تضخم البروستاتا وتناول أطعمة معينة مثل اللحوم الحمراء والدهون المشبعة والدواجن والحليب ومشتقات الألبان والحبوب والنشويات والسكريات، في حين يساعد تناول الخضراوات والفواكه والمأكولات الغنية بالأحماض الأمينية والدهنية غير المشبعة، والمأكولات الغنية بفيتامين «إيه» وفيتامين «دي» من شأنها الوقاية من أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية وتضخم البروستاتا.
- التدخين: عامل خطر مهم، يجب الإقلاع عنه فورا.

ضعف الانتصاب

إن ضعف الانتصاب وأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية هما وجهان لعملة واحدة اسمها «مشكلات صحة الرجل». وأشار كيربي إلى وجود علاقة مؤكدة بين مرض ضعف الانتصاب لدى الرجال وظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية، مستشهدًا بدراسة موسعة أجريت في 500 مركز لطب المسالك البولية في ألمانيا وشملت أكثر من 10 آلاف مريض يعانون من أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية، حيث وجد أن 62 في المائة من هؤلاء المرضى يعانون أيضًا من ضعف الانتصاب.
وأكدت الدراسة كذلك تراجع النشاط الجنسي للمرضى الذين لديهم أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية بغض النظر عن عمر المريض. وعدد كيربي المضاعفات الخطيرة المحتملة لأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية، ومنها: حدوث الاحتباس البولي، تلف جدار المثانة نتيجة ذلك الاحتباس، تكون الحصوات بالمثانة، وقد يتطور الأمر إلى حدوث سرطان المثانة.

خيارات علاجية حديثة

وعن الخيارات العلاجية قال كيربي إن التطور العلمي المذهل الذي طرأ على الخيارات العلاجية أسهم في وضع حلول فعالة لم تكن متاحة من قبل 20 عامًا، حيث كان اللجوء للجراحة وما يصاحبها من مضاعفات وآلام للمرضى هو الخيار آنذاك.
وعن أحدث مستجدات العلاج أضاف كيربي أن الطب الحديث يؤيد إعطاء مرضى أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية نوعا من العقاقير الحديثة التي طرحت مؤخرًا بالمملكة العربية السعودية وهو عقار دوكسازوسين doxazosine أو «كردورا إكس إل» «Cardura XL» وهو من فئة «مثبطات مستقبلات ألفا» كخيار علاجي أول والذي أثبت فعاليته في علاج أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية وبمعامل أمان عال. ويأتي كذلك ضمن هذه المجموعة تامسولوسين Tamsulosinوالفوزوسين Alfuzosin. وفي بعض الحالات التي تعاني من ضعف الانتصاب قد يكون من المفيد إضافة عقار سيلدينافيل وهو من فئة مثبطات فسفو داي استيرز 5 Phosphodiesterase Inhibitors.

نصائح هامة

ومن جهته قال الدكتور عبد الملك محمد سعيد طيب، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لجراحة المسالك البولية، إن أمراض البروستاتا الشائعة عند الرجال في السعودية تنقسم إلى نوعين: الأول بين الشباب من 20 – 40 عامًا، والنوع الثاني وهو الأكثر شيوعًا بين من هم أكبر من 55 عامًا. وأكد الدكتور الطيب على أهمية التشخيص المبكر من أجل الحد من المضاعفات.
وطالب الدكتور الطيب كل من يشعر بأي من أعراض أو مشكلات الجهاز البولي بسرعة التوجه للطبيب قبل حدوث تغيرات مزمنة بالمسالك البولية، كما نصح كل الرجال الذين تجاوزت أعمارهم سن الخمسين بعمل فحص وقائي وصور أشعة تلفزيونية للمثانة والكلي من أجل الاطمئنان على صحتهم والتحرك مبكرًا في حالة اكتشاف أي مشكلة، فيما شدد بروفسور كيربي على ضرورة اهتمام الرجال بصحتهم بشكل أكبر وعدم التهاون لا سيما مع تقدم العمر.
وخاطب كيربي الأطباء وقال إن أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية ما زالت لا تلقى الاهتمام الكافي سواء على المستوى التشخيصي أو العلاجي، مشددًا على ضرورة التعامل معها من منظور شامل وفحص المريض من كل الأوجه على مستوى السكري وأمراض القلب وأمراض الذكورة، بالإضافة إلى المسالك البولية لارتباط هذه الجوانب معًا، ولأنها جميعًا تتعلق بصحة الرجل.



خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)
يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)
TT

خطوات متقدمة نحو فكّ أسرار الخرف… وأمل جديد لعلاجات مستقبلية

يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)
يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى (الشرق الأوسط)

في إطار مساعٍ علمية متسارعة لفهم الأسباب العميقة لمرض الخرف والتنكس العصبي، والعمل على الوقاية منه وإمكانية عكس مساره مستقبلاً، يواصل الباحثون والأطباء في مستشفى هيوستن ميثوديست جهودهم لتوحيد مسارات البحث والتكنولوجيا ورعاية المرضى، بما يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في طرق دراسة هذه الأمراض وعلاجها.

وفي دراسة حديثة، حقق علماء المستشفى تقدماً ملحوظاً في مجالات الاكتشاف والتشخيص والعلاج، ما قد يفتح الباب أمام تغيير جذري في التعامل مع الأمراض التنكسية العصبية مستقبلاً.

من الخلية إلى الذاكرة: نبش جذور مرض الخرف

حقق علماء المستشفى تقدماً ملحوظاً في مجالات الاكتشاف والتشخيص وعلاج مرض الخرف (الشرق الأوسط)

تمكن الدكتور البروفسور جون لي، الرئيس الفخري لمركز جون إم. أوكوين المتميز في علم الأعصاب، وفريقه البحثي من رسم خرائط للآليات الخلوية والجزيئية للدماغ، التي تُسبب الخرف والاضطرابات التنكسية العصبية ذات الصلة.

ويستند عملهم المخبري في المركز إلى دمج تقنيات التصوير المتقدمة، والتحليل البنيوي الدقيق، ودراسة النسخ الجيني للخلايا المفردة، للكشف عن كيفية مساهمة التنكس المحوري، وفقدان الميالين، والالتهاب العصبي في التدهور المعرفي.

كما أتاح المختبر الجديد للبنية الدقيقة ثلاثية الأبعاد، للباحثين تصوير الخلايا العصبية وشبكات الخلايا الدبقية بتفاصيل دقيقة للغاية، باستخدام المجهر الإلكتروني التسلسلي ذي السطح الكتلي، والتصوير بالرنين المغناطيسي الكمي. وتُسهم هذه الرؤى، إلى جانب الأدوات الجينية التي تُتيح التلاعب الدقيق بالدوائر العصبية، في الكشف عن أهداف علاجية محتملة يُمكنها إيقاف تطور الخرف أو حتى عكس مساره.

وأسهمت الدراسات التكميلية التي أجراها كلٌّ من الدكتور كيوسون يون، رئيس قسم أبحاث الأمراض التنكسية العصبية، والدكتور جون بي. توليدو، رئيس قسم أبحاث ألزهايمر رئيس أبحاث ألزهايمر في مركز أبحاث آن وبيلي هاريسون، والدكتور علي رضا فاريدار، رئيس قسم علم الأعصاب الانتقالي في مركز أبحاث ستانلي إتش. أبيل، بتوسيع نتائج هذه الأبحاث التي أسهمت في اكتشاف المؤشرات الحيوية للخلايا المفردة، والكشف المبكر عن النسخ الجيني، ودراسة مسارات الالتهاب العصبي.

ويُسهم عملهم مجتمعاً في بناء خريطة طريق جزيئية، تربط بين العلوم الاستكشافية والتطورات السريرية في رعاية مرضى الخرف.

إنارة المسارات الخفية للدماغ

في مركز ترميم الأنظمة العصبية (CNSR)، الذي يعد مشروعاً تعاونياً بين مستشفى هيوستن ميثوديست وجامعة رايس، يقود الدكتور غافين بريتز وفريقه أبحاثاً رائدة في مجال نظام التخلص من الفضلات في الدماغ، المعروف باسم المسار اللمفاوي الدماغي. وترتبط هذه الشبكة ارتباطاً وثيقاً بالنوم، إذ تزيل البروتينات السامة ونواتج الأيض من الدماغ. وعند اختلالها، قد تُسهم في ظهور وتطور مرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

ومن خلال استخدام التصوير متعدد الوسائط، والمراقبة الفيزيولوجية، وجهاز الرنين المغناطيسي (7-Tesla MRI) التابع لمستشفى هيوستن ميثوديست، يُصوّر باحثو المركز تدفق السائل النخاعي في الوقت الحقيقي، حيث يدرسون كيفية تحسينه من خلال التحفيز الكهربائي غير الجراحي. ومن خلال دمج الهندسة العصبية، والتصوير الدقيق، والمراقبة الفيزيولوجية، يعمل الفريق على تطوير استراتيجيات مبتكرة لاستعادة عملية التخلص السليمة من الفضلات في الدماغ، وربما إبطاء أو منع التنكس العصبي.

إعادة تصور الطب التجديدي للدماغ

يرى المجتمع الطبي العالمي أن الموجة المقبلة من الأدوية ستقوم على الخلايا الحية، وهيوستن ميثوديست على أهبة الاستعداد لذلك. فبالاستناد إلى خبرتها العميقة في ممارسات التصنيع الجيدة (cGMP)، وشبكات إنتاج وحقن الأورام، تعمل هيوستن ميثوديست على توسيع نطاق هذه البنية التحتية لتشمل أبحاث الأمراض التنكسية العصبية.

وفي مركز آن كيمبال وجون دبليو جونسون للعلاجات الخلوية (KJCCT)، يُطوّر الباحثون ويختبرون فئات جديدة من العلاجات، التي تُعدّل العمليات المناعية والتجديدية داخل الدماغ. وتشمل هذه العلاجات تعديل الخلايا التائية التنظيمية (Treg)، والعلاجات القائمة على الإكسوسومات، التي تعالج الالتهاب العصبي وفقدان الخلايا العصبية من جذورهما.

من خلال الجمع بين الاكتشاف والتصنيع والتطبيق السريري تحت سقف واحد، يستطيع مستشفى هيوستن ميثوديست نقل الاكتشافات بسرعة من المختبر إلى التجارب السريرية الأولى على البشر، مما يُسرّع بشكل كبير مسار الابتكار نحو إتاحة العلاج للمرضى، الأمر الذي يوفر مؤسسة مُجهزة بشكل فريد، لقيادة العصر المقبل من العلاجات الخلوية والجينية للخرف والأمراض ذات الصلة.

نموذج متكامل للاكتشاف الطبي والرعاية الصحية

يعد الربط السلس بين العلم والطب من أبرز المزايا التي تميز هيوستن ميثوديست عن غيرها من الأنظمة الاستشفائية. فمختبرات معهد الأبحاث في هيوستن ميثوديست تعمل يداً بيد مع البرامج السريرية، مثل مركز نانتز الوطني لأبحاث ألزهايمر، مما يُمكّن من تسريع وتيرة انتقال الاكتشافات من الفهم الجزيئي، إلى أدوات التشخيص والتجارب السريرية. وبفضل تقنيات التصوير المتقدمة، وقدرات الصيدلة الإشعاعية في المستشفى، وشبكة الحقن الوريدي الشاملة، يتمتع المعهد بتجهيزات فريدة لتقديم علاجات الجيل المقبل.

وتُعزز الشراكات مع جامعة رايس وغيرها من الجهات المتعاونة هذا المسار نحو ابتكار الأجهزة والتقنيات، مثل واجهات مراقبة الأعصاب ونماذج أجهزة الاستشعار الفيزيولوجية، مما يُحوّل الرؤى العلمية إلى إنجازات ملموسة للمرضى.

ولا يعكس نهج هيوستن ميثوديست المتكامل جهوزية بحثية فحسب، بل هو نموذج جديد للابتكار في فهم وعلاج مرض الخرف، وترجمة الاكتشافات إلى حلول ذات أمل للمرضى وعائلاتهم، الذين يواجهون تحديات الأمراض التنكسية العصبية.


6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)
ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)
TT

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)
ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك. فبعض المشروبات مليئة بالسكر والسعرات الحرارية التي تعيق تقدمك، بينما هناك خيارات ذكية يمكن أن تدعم حرق الدهون، وتقلل الشهية، وتساعدك على الالتزام بنظامك الغذائي بسهولة.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «هيلث» العلمي أبرز المشروبات الصحية التي يمكن أن تكون حليفاً قوياً لك في رحلة خسارة الوزن بعيداً عن الماء.

الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر مشروباً ممتازاً لإنقاص الوزن. فهو يحتوي على 2.5 سعرة حرارية فقط لكل كوب، مما يجعله بديلاً ذكياً للمشروبات عالية السعرات الحرارية، مثل المشروبات الغازية.

بالإضافة إلى ذلك، فهو غني بمركبات وقائية مثل إيبيغالوكاتشين غالات (EGCG)، وهو مركب ذو تأثيرات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات.

وقد يُساهم شرب الشاي الأخضر أيضاً في دعم صحة التمثيل الغذائي عن طريق خفض مستويات سكر الدم والأنسولين، مما يجعله خياراً جيداً للأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مثل داء السكري من النوع الثاني.

القهوة السوداء

على الرغم من أن مشروبات القهوة مثل الكابتشينو والفرابيه واللاتيه قد تكون غنية بالسكر والسعرات الحرارية، فإن القهوة السوداء تُعد خياراً ممتازاً للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص الوزن.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن شرب كميات معتدلة من القهوة المحتوية على الكافيين يرتبط بانخفاض إجمالي دهون الجسم ودهون البطن الحشوية، وهي نوع من الدهون العميقة المرتبطة بأمراض مثل أمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني.

ويُعزى ذلك على الأرجح إلى ارتفاع نسبة حمض الكلوروجينيك (CGA) والكافيين في القهوة، مما قد يدعم عملية التمثيل الغذائي ويزيد من حرق الدهون.

الشاي الأسود

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود بانتظام، أقل عرضة للإصابة بالسمنة.

ويحتوي الشاي، مثل القهوة، على الكافيين، وهو مركب قد يساعد على زيادة حرق السعرات الحرارية ودعم فقدان الوزن.

إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فاستمتع بشرب الشاي الأسود سادة وقلل من الإضافات عالية السعرات الحرارية. وإذا كنت تفضله مع الحليب، فاختر أنواعاً أخف مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم للحفاظ على انخفاض سعراته الحرارية.

مخفوقات البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً، وله أهمية خاصة في إنقاص الوزن. فهو يُساعد على الشعور بالشبع بعد الوجبات، وقد يُقلل من إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، مما يُسهّل الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية.

وقد تُساهم مخفوقات البروتين، مثل تلك المصنوعة من بروتين مصل اللبن، في دعم إنقاص الوزن من خلال زيادة الشعور بالشبع والمساعدة في الحفاظ على كتلة العضلات الخالية من الدهون أثناء اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.

السموذي الغني بالبروتين

تُساعد عصائر السموذي الغنية بالبروتين على تحقيق هدفك في إنقاص الوزن. فالعصائر المصنوعة من مكونات غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني أو مسحوق البروتين، تُشعرك بالشبع أكثر من العصائر المصنوعة من الفاكهة فقط، مما يجعلها خياراً أفضل للشعور بالشبع والتحكم في السعرات الحرارية المُتناولة.

وإضافةً إلى كونها مُشبعة، فإن عصائر السموذي الغنية بالبروتين غنية أيضاً بالعناصر الغذائية الموجودة في الفاكهة، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والألياف.

وتماماً مثل البروتين، تُساعد الألياف على الشعور بالشبع، مما يُسهّل عليك الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية.

شاي الأعشاب غير المُحلى

يُمكن استخدام شاي الأعشاب غير المُحلى، مثل الكركديه والنعناع والبابونج، بوصفها بدائل منخفضة السعرات الحرارية للمشروبات السكرية عالية السعرات الحرارية مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المُحلاة.

ويتميز شاي الأعشاب هذا بانخفاض سعراته الحرارية وخلوه من الكافيين، مما يجعله خياراً رائعاً للاستمتاع به في أي وقت من اليوم أو الليل.

كما أنه غني بالمركبات النباتية المُفيدة. على سبيل المثال، يحتوي شاي الكركديه على فيتامين سي، والكاروتينات، والأنثوسيانين، التي تعمل مضادات للأكسدة في الجسم، فتحمي خلاياك من التلف التأكسدي.


الملح الأخضر أم العادي... أيهما الأفضل لضبط ضغط الدم؟

استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
TT

الملح الأخضر أم العادي... أيهما الأفضل لضبط ضغط الدم؟

استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

في ظل تزايد الوعي بأهمية التغذية الصحية، أصبح تقليل استهلاك الصوديوم هدفاً أساسياً لكثير من الأشخاص، خصوصاً الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، أو يسعون للوقاية منه. وبينما يُعدّ الملح من أكثر المكونات استخداماً في الطهي، تبرز بدائل جديدة يُروّج لها على أنها أكثر فائدة للصحة، من بينها ما يُعرف بـ«الملح الأخضر». لكن هل هذا البديل أفضل فعلاً من الملح العادي؟ وما تأثيره على ضغط الدم؟

تشير المعلومات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن الملح الأخضر يُعدّ خياراً منخفض الصوديوم، مقارنة بالملح التقليدي، وهو ما يجعله أداة محتملة للمساعدة في خفض ضغط الدم. فالنظام الغذائي الغني بالصوديوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم، وبالتالي فإن تقليل استهلاكه يُعدّ خطوة مهمة لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

هل الملح الأخضر أفضل لضغط الدم؟

رغم أن الأبحاث التي تتناول «الملح الأخضر» تحديداً لا تزال محدودة، فإن الأدلة المتوفرة حول بدائل الملح منخفضة الصوديوم تُشير إلى نتائج إيجابية واضحة. إذ يُسهم استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي، مثل الملح الأخضر، في خفض ضغط الدم، وذلك من خلال تقليل كمية الصوديوم المتناولة وزيادة نسبة البوتاسيوم في النظام الغذائي.

وتُظهر الدراسات أن هذا التبديل قد يكون أكثر فائدة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. ووفقاً لتحليل واسع النطاق، يمكن لبدائل الملح منخفضة الصوديوم أن تُخفّض ضغط الدم الانبساطي بمعدل 2.43 مليمتر زئبقي، وضغط الدم الانقباضي بنحو 4.76 مليمتر زئبقي لدى البالغين غير المصابين بارتفاع ضغط الدم، وهو ما يعكس تأثيراً ملحوظاً على الصحة العامة.

ما الملح الأخضر؟

لا يُعدّ «الملح الأخضر» مصطلحاً علمياً دقيقاً، بل يُستخدم للإشارة إلى مجموعة من بدائل الملح أو المنتجات المستخلصة من الأعشاب البحرية الخضراء أو النباتات. ويتميّز هذا النوع من الملح عادةً بانخفاض محتواه من الصوديوم، إضافة إلى احتوائه أحياناً على عناصر غذائية مفيدة، مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

وفي بعض الحالات، يُصنع الملح الأخضر جزئياً أو كلياً من كلوريد البوتاسيوم بدلاً من كلوريد الصوديوم، ما يُسهم في تقليل تأثيره السلبي على ضغط الدم. كما قد تُضاف إليه أعشاب أو مكونات نباتية لتحسين الطعم وتعزيز قيمته الغذائية، دون رفع نسبة الصوديوم.

ما الملح العادي؟

يتكوّن ملح الطعام التقليدي أساساً من مركبين: الصوديوم، والكلوريد؛ حيث يشكّل الصوديوم نحو 40 في المائة من تركيبه، في حين يُمثّل الكلوريد النسبة المتبقية. وتحتوي ملعقة صغيرة واحدة من الملح على نحو 2300 ملليغرام من الصوديوم، وهي الكمية القصوى الموصى بها يومياً لمعظم الأشخاص.

ولهذا السبب، يُنصح الأفراد المصابون بارتفاع ضغط الدم أو المعرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب بتقليل استهلاك الملح، والبحث عن بدائل صحية تساعدهم على ضبط مستويات الصوديوم في نظامهم الغذائي.