تضخم البروستاتا الحميد.. وأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية

مشكلات شائعة تهدد صحة الرجال البدنية والنفسية

البروستاتا الطبيعية (إلى اليسار) والبروستاتا المتضخمة (إلى اليمين) التي تمنع مرور البول طبيعيًا
البروستاتا الطبيعية (إلى اليسار) والبروستاتا المتضخمة (إلى اليمين) التي تمنع مرور البول طبيعيًا
TT

تضخم البروستاتا الحميد.. وأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية

البروستاتا الطبيعية (إلى اليسار) والبروستاتا المتضخمة (إلى اليمين) التي تمنع مرور البول طبيعيًا
البروستاتا الطبيعية (إلى اليسار) والبروستاتا المتضخمة (إلى اليمين) التي تمنع مرور البول طبيعيًا

البروستاتا هي غدة بحجم حبة الكستناء تزن 20 غراما وتقع أسفل المثانة في محيط مجرى البول «الإحليل» عند الرجل. وهي تقوم بإنتاج أحد مكونات السائل المنوي، وتعتمد في أداء وظيفتها بكفاءة على هرمون الذكورة «التيستوستيرون testosterone»، وعادة ما يحدث تضخم طبيعي في حجم البروستاتا مع تقدم الرجل في العمر ما يؤدي إلى ضعف وإعاقة تدفق البول.
ووفقًا لتوقعات تقرير تعداد السكان الصادر عن هيئة الأمم المتحدة، فمن المنتظر أن تتزايد أعداد المسنين في كل أنحاء العالم بصفة عامة وفي السعودية على وجه الخصوص، حيث تبلغ نسبة الكبار بالعمر في المملكة حاليًا (عام 2015) 3 في المائة من إجمالي عدد السكان، وستوالي هذه النسبة ارتفاعها لتصل إلى 18.4 في المائة بحلول عام 2050، وهو ما يعني زيادة متوقعة في أعداد من يعانون من تضخم البروستاتا الحميد وأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية. ومن المتوقع أن يصل عدد من يعانون من تلك الأعراض لأكثر من 1.1 مليار شخص على مستوى العالم لا سيما في دول قارة آسيا التي تتميز بارتفاع معدلات الأعمار عن غيرها من مناطق أخرى بالعالم.

اعتلال المسالك البولية

«حينما أنسى عمري تذكرني به البروستاتا»، مقولة شهيرة أطلقها البريطانيون وتعبر عن ارتباط متاعب البروستاتا بتقدم العمر ولا تكاد تخلو من الدقة العلمية أيضًا. بتلك الكلمات استهل البروفسور روجر كيربي Professor Roger Kirby، مدير مركز طب أمراض البروستاتا التخصصي في لندن محاضرته التي ألقاها أمام عدد كبير من أطباء المسالك البولية بعدد من مدن السعودية لتزويدهم بآخر المستجدات العلمية والطبية في مجال صحة الرجل وعرض أحدث خيارات العلاج.
وفي البداية أوضح كيربي أن أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية وتضخم البروستاتا الحميد Benign prostatic hyperplasia (BPH) من أكثر المشكلات شيوعًا بين الرجال على مستوى العالم وأنها تتفاقم بشكل أكبر مع تقدم عمر الرجل، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 90 في المائة من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 - 80 سنة يكونون عرضة للإصابة بأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية، وأن 60 في المائة من الرجال ممن تجاوزوا سن الستين لديهم تضخم البروستاتا الحميد، وعلى الرغم من ارتباط هذه المشكلات الصحية بالتقدم بالعمر، إلا أن نحو 8 في المائة من الشباب ما بين 30 - 40 عامًا يواجهون خطر هذه المشكلات أيضًا، وقال كيربي إن ظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية يؤكد حدوث تضخم البروستاتا الحميد وليس العكس.

أعراض تضخم البروستاتا

أوضح البروفسور كيربي أن الأعراض تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة، هي:
* أعراض تتعلق بعملية تجميع البول بالمثانة مثل: الشعور بالرغبة في التبول المتكرر ليلاً ونهارًا، الشعور بالرغبة في التبول الفوري وبسرعة أو إلحاح وعدم القدرة على التحكم في التبول، الشعور بآلام في المثانة، حدوث سلس بولي لا إرادي.
* أعراض أثناء التبول مثل: بطء وضعف تدفق البول خارج الجسم، تقطع سريان وتدفق البول، محاولة قبض عضلات أسفل البطن والضغط من أجل نزول البول، الشعور بالتردد في الرغبة بالتبول.
* أعراض بعد الانتهاء من التبول مثل: استمرار نزول البول على شكل قطرات بعد الانتهاء من التبول، الإحساس بعدم الإفراغ التام بعد التبول والرغبة في العودة للتبول من جديد.
ولا يقل الضرر النفسي خطورة بحال من الأحوال عن الضرر الصحي الناتج عن هذه الأعراض المزعجة؛ إذ إنها تؤدي إلى عدم قدرة المريض على ممارسة أنشطة حياته اليومية بالشكل المعتاد، وبالتالي تجعله يُؤثر الوحدة والانعزال مجبرًا نتيجة لمعاناته والإحراج الكبير الذي يتعرض له أمام الآخرين بسبب الحاجة لدخول دورات المياه بصفة مستمرة ومتكررة، بالإضافة إلى الاستيقاظ المتكرر من النوم ليلاً لدخول دورة المياه، وعدم حصوله على قسط كاف من النوم مما يؤثر على حياته بشكل عام.
ولعل من أهم مسببات هذه الأعراض: تضخم البروستاتا الحميد، أو اضطرابات العضلة المبطنة لجدار المثانة، أو فشل العضلة المبطنة لجدار المثانة، أو انسداد مجرى البول من المثانة

عوامل الخطورة

أشار بروفسور كيربي إلى أن عوامل الخطورة المؤدية لحدوث تضخم البروستاتا الحميد تنقسم إلى قسمين رئيسين، هما:
أولا: عوامل خطورة غير قابلة للتعديل:
• العمر.
• الجينات والوراثة.
• العوامل الجغرافية.
ثانيا: عوامل خطورة قابلة للتعديل:
- متلازمة الاستقلاب والأيض (التمثيل الغذائي) المؤدية لأمراض القلب والشرايين: ارتفاع مستوى الكولسترول الضار بالدم، السمنة، داء السكري، ارتفاع ضغط الدم: فقد وُجد أن احتمالات ظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية ترتفع بنسبة 80 في المائة لدى الرجال الذين توجد لديهم ثلاثة عوامل خطورة من متلازمة الاستقلاب والأيض المذكورة أعلاه.
كما تتزايد احتمالات ظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية بواقع الضعف بين المصابين بداء السكري مقارنة بغيرهم من الأصحاء، وهو ما دعى كيربي لاعتبار أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية أحد عناصر متلازمة الاستقلاب والأيض نتيجة الارتباط الوثيق بها. ومع انتشار داء السكري على نحو واسع في السعودية بنسبة تصل إلى 28 في المائة وكذلك ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والشرايين حذر كيربي الرجال السعوديين إلى ضرورة الانتباه جيدًا؛ لأن ذلك يعد مؤشرا واضحا لانتشار أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية بالتبعية.
- الخمول وعدم ممارسة نشاط بدني: لقد وُجد أن ظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية مرتبط بنمط الحياة الخاملة بنسبة تصل إلى 25 في المائة، وأن ممارسة نشاط بدني متوسط إلى قوي من شأنه خفض احتمالات تضخم البروستاتا الحميد.
- العادات الغذائية: توجد علاقة واضحة بين تضخم البروستاتا وتناول أطعمة معينة مثل اللحوم الحمراء والدهون المشبعة والدواجن والحليب ومشتقات الألبان والحبوب والنشويات والسكريات، في حين يساعد تناول الخضراوات والفواكه والمأكولات الغنية بالأحماض الأمينية والدهنية غير المشبعة، والمأكولات الغنية بفيتامين «إيه» وفيتامين «دي» من شأنها الوقاية من أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية وتضخم البروستاتا.
- التدخين: عامل خطر مهم، يجب الإقلاع عنه فورا.

ضعف الانتصاب

إن ضعف الانتصاب وأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية هما وجهان لعملة واحدة اسمها «مشكلات صحة الرجل». وأشار كيربي إلى وجود علاقة مؤكدة بين مرض ضعف الانتصاب لدى الرجال وظهور أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية، مستشهدًا بدراسة موسعة أجريت في 500 مركز لطب المسالك البولية في ألمانيا وشملت أكثر من 10 آلاف مريض يعانون من أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية، حيث وجد أن 62 في المائة من هؤلاء المرضى يعانون أيضًا من ضعف الانتصاب.
وأكدت الدراسة كذلك تراجع النشاط الجنسي للمرضى الذين لديهم أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية بغض النظر عن عمر المريض. وعدد كيربي المضاعفات الخطيرة المحتملة لأعراض اعتلال المسالك البولية السفلية، ومنها: حدوث الاحتباس البولي، تلف جدار المثانة نتيجة ذلك الاحتباس، تكون الحصوات بالمثانة، وقد يتطور الأمر إلى حدوث سرطان المثانة.

خيارات علاجية حديثة

وعن الخيارات العلاجية قال كيربي إن التطور العلمي المذهل الذي طرأ على الخيارات العلاجية أسهم في وضع حلول فعالة لم تكن متاحة من قبل 20 عامًا، حيث كان اللجوء للجراحة وما يصاحبها من مضاعفات وآلام للمرضى هو الخيار آنذاك.
وعن أحدث مستجدات العلاج أضاف كيربي أن الطب الحديث يؤيد إعطاء مرضى أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية نوعا من العقاقير الحديثة التي طرحت مؤخرًا بالمملكة العربية السعودية وهو عقار دوكسازوسين doxazosine أو «كردورا إكس إل» «Cardura XL» وهو من فئة «مثبطات مستقبلات ألفا» كخيار علاجي أول والذي أثبت فعاليته في علاج أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية وبمعامل أمان عال. ويأتي كذلك ضمن هذه المجموعة تامسولوسين Tamsulosinوالفوزوسين Alfuzosin. وفي بعض الحالات التي تعاني من ضعف الانتصاب قد يكون من المفيد إضافة عقار سيلدينافيل وهو من فئة مثبطات فسفو داي استيرز 5 Phosphodiesterase Inhibitors.

نصائح هامة

ومن جهته قال الدكتور عبد الملك محمد سعيد طيب، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لجراحة المسالك البولية، إن أمراض البروستاتا الشائعة عند الرجال في السعودية تنقسم إلى نوعين: الأول بين الشباب من 20 – 40 عامًا، والنوع الثاني وهو الأكثر شيوعًا بين من هم أكبر من 55 عامًا. وأكد الدكتور الطيب على أهمية التشخيص المبكر من أجل الحد من المضاعفات.
وطالب الدكتور الطيب كل من يشعر بأي من أعراض أو مشكلات الجهاز البولي بسرعة التوجه للطبيب قبل حدوث تغيرات مزمنة بالمسالك البولية، كما نصح كل الرجال الذين تجاوزت أعمارهم سن الخمسين بعمل فحص وقائي وصور أشعة تلفزيونية للمثانة والكلي من أجل الاطمئنان على صحتهم والتحرك مبكرًا في حالة اكتشاف أي مشكلة، فيما شدد بروفسور كيربي على ضرورة اهتمام الرجال بصحتهم بشكل أكبر وعدم التهاون لا سيما مع تقدم العمر.
وخاطب كيربي الأطباء وقال إن أعراض اعتلال المسالك البولية السفلية ما زالت لا تلقى الاهتمام الكافي سواء على المستوى التشخيصي أو العلاجي، مشددًا على ضرورة التعامل معها من منظور شامل وفحص المريض من كل الأوجه على مستوى السكري وأمراض القلب وأمراض الذكورة، بالإضافة إلى المسالك البولية لارتباط هذه الجوانب معًا، ولأنها جميعًا تتعلق بصحة الرجل.



تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.