يشعر ناخبون بعدم الرضا عن أداء جو بايدن الوظيفي بوجه عام، ويعارضون إعادة انتخابه، لكنَّهم لا يحبون الشخصيات الجمهورية البارزة البديلة أيضاً، بحسب ما يشير استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة «واشنطن بوست» ومحطة «إيه بي سي نيوز»، وهو ما يوضح وجود انفصال عميق بين ما يريده الأميركيون، والخيارات المتاحة أمامهم.
في تنافس خلال انتخابات عامة افتراضية، تخلّف بايدن، الذي أعلن بدء حملة إعادة انتخابه خلال الشهر الماضي، عن المرشحين المتقدمين الآخرين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري؛ وهما دونالد ترمب، الرئيس السابق، ورون دي سانتيس، حاكم ولاية فلوريدا. مع ذلك لم يتجاوز أي منهما 45 في المائة في استطلاعات رأي صحيفة «واشنطن بوست»، حيث قال كثير من الناخبين إنهم لا يزالون مترددين، ولم يحسموا أمرهم بعد أو ذكروا اسم مرشح مختلف.
خلال التنافس بين بايدن وترمب، قال 44 في المائة ممن شاركوا في استطلاع الرأي، إنهم سوف يصوتون لترمب حتماً أو على الأرجح، في حين قال 38 في المائة من المشاركين إنهم سوف يصوتون لبايدن. وفي تنافس بين بايدن ودي سانتيس، قال 42 في المائة إنهم سوف يصوتون لدي سانتيس حتماً أو على الأرجح، في حين قال 37 في المائة إنهم سيصوتون لبايدن. وكان هامش الخطأ 3.5 نقطة مئوية تقريباً.
وكما الحال في استطلاعات الرأي، التي تم إجراؤها طوال أشهر، ذكر أكثر الديمقراطيين والناخبين، الذين يميلون إلى التيار الديمقراطي، وتبلغ نسبتهم 58 في المائة مع هامش خطأ 5.5 نقطة مئوية تقريباً، أنهم يريدون أن يرشح الحزب «شخصاً آخر» غير بايدن لانتخابات عام 2024. لم تسأل صحيفة «واشنطن بوست» الناخبين عن أكبر وأبرز المنافسين له؛ وهما روبرت كينيدي جونيور، وماريان ويليامسون، لكن بايدن تفوق عليهم بفارق هائل في استطلاعات رأي أخرى.
حصل ترمب على أكثر من ضعف الدعم، الذي حصل عليه دي سانتيس في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، لكنه لم يحصل على الأغلبية، حيث حصل على 43 في المائة، في حين حصل دي سانتيس على 20 في المائة، بحسب استطلاع الرأي. لم يحصل أي جمهوري آخر على دعم يتجاوز 2 في المائة، في حين كانت نسبة المترددين ومن لم يحسموا أمرهم 27 في المائة.
فيما يتعلق بآراء الآخرين، كانت الأرقام التي حصل عليها بايدن بائسة، حيث كانت نسبة تأييده ضعيفة وبلغت 36 في المائة، في حين بلغت نسبة الناخبين غير الراضين عن أدائه الوظيفي 56 في المائة، وأكّد 47 في المائة منهم رفضهم الشديد واستهجانهم لأدائه في المنصب. كذلك قال أكثر من 60 في المائة إنه يفتقر إلى الصحة البدنية و«توقّد الذهن» الضروريين ليؤدي مهام منصبه كرئيس بشكل فعّال ولائق.
كان وضع ترمب أفضل كثيراً في هاتين النقطتين، حيث قال 64 في المائة إنه كان لائقاً بدنياً بدرجة كافية، في حين قال 54 في المائة إنه كان متقّد الذهن. كذلك ذكر ناخبون، تتراوح نسبتهم بين 36 و54 في المائة، أن أداء ترمب فيما يتعلق بالاقتصاد كان أفضل من أداء بايدن في هذا المجال.
مع ذلك كان الناخبون يميلون إلى اعتبار بايدن صادقاً وجديراً بالثقة (41 في المائة) بدرجة أكبر من ترمب (33 في المائة).
* خدمة «نيويورك تايمز»
