إسلاميات العقاد وصلاته يوم الجمعة

إسلاميات العقاد وصلاته يوم الجمعة

الأحد - 15 صفر 1444 هـ - 11 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [15993]
علي العميم
كاتب وصحافي سعودي

في تفسير محمد محمد حسين في الجزء الثاني من كتابه، «الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر»، لاتجاه كتاب ليبراليين إلى تأليف كتب إسلامية في الثلاثينات والأربعينات الميلادية، يختلف الرأي في هذه القضية بين القبول والرفض في التيار اليساري وفي التيار الليبرالي، ويتعدّد تفسير هذا التحول عند كتّاب هذين التيارين. وليس هنا مجال استعراض آرائهم وتفاسيرهم. لكن سأكتفي بإيراد تفسير باحث من خارج السرب اليساري والسرب الليبرالي، بل هو معادٍ لهما أشد العداء.
سأورد تفسيره لأنه نحا منحى محمد محمد حسين في الكتابة الإسلامية الهدمية، لكنه اختلف معه في تفسير هذه القضية.
هذا الباحث هو غازي التوبة؛ ففي كتابه: «الفكر الإسلامي المعاصر: دراسة وتقويم»، الذي صدر في أول طبعة له عام 1969، يجيب عن سؤال طرحه، هو: لماذا برزت كتابات طه حسين والعقاد الإسلامية خلال الحرب العالمية الثانية وما بعدها؟ ولم تبرز قبلها؟
يجيب عن سؤاله هذا بالقول: «برزت كتابات طه حسين والعقاد الإسلامية متصدية للمد الإسلامي الذي قاده الإخوان المسلمون، والذي بلغ ذروته إبان الحرب العالمية الثانية وما بعدها، إثر انهيار النظام الديمقراطي، وفشل الدعوة الفرعونية. وانهزام نداء النقل الأعمى للحضارة الغربية. وقد أراد طه حسين أن يقول للمد الإسلامي: ماذا تهدف، دولة إسلامية؟ فقد تخلى عنها المسلمون الأوائل، وأسسوا السلطان بوسائل الدنيا. ماذا تهدف، دولة إسلامية؟ وأين ذلك منك؟ الدولة الإسلامية تحتاج إلى أولي عزم من الناس، وأين أولو العزم من الناس؟ فقد قضوا مع الرسول عليه الصلاة والسلام. وقد أراد العقاد أن يشكك المد الإسلامي في جدوى العقائد والتربية والجماعية في إنشاء المجتمعات، وأراد أن يعمِّي عليه الطريق ويضببه بمطلقاته المتداخلة حيناً، وبسيابة تفكيره (يقصد بسيابة تفكيره باللهجة المصرية - مع أنه فلسطيني وليس بمصري - تفكيره السايب على وزن المال السايب، أو بتعبير آخر بهذه اللهجة: تفكيره اللِّي ماشي على حلِّ شعره) حيناً آخر».
وكان في دراسته عن طه حسين التي سبقت دراسته عن العقاد قال بتفسير مختلف لتحول طه حسين إلى كتابه: «الإسلاميات»، حين حديثه عن أول كتاب له فيها، وهو كتاب «على هامش السيرة».
يقول في تفسيره المختلف: «وقد ألّفه في فترة مبكرة من حياته عام 1933. ويبدو للنظرة السطحية أن في الأمر تناقضاً؛ فطه حسين الذي عرفناه - في الثلاثينات وما قبلها - ثائراً على الدين، ساخطاً على القيم الموروثة، داعياً إلى الأخذ بأسباب الحضارة الغربية، يكتب في الفترة نفسها ثلاثة أجزاء عن سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام؛ فما الذي جعله يكتب؟ وما هو السر؟
يكمن السر في تهمة الإلحاد التي وُجّهت إليه ولصقت به، إثر المعركة الطاحنة حول كتابه، (في الشعر الجاهلي) عام 1926؛ فقد سعى إلى محوها، وإزالتها من أذهان الناس بأثر آخر من جهة، وقد سعى - في الوقت نفسه - لكسب الرأي العام المتديِّن إلى جانب حزب الأحرار الدستوريين في معركة المنافسة مع حزب الوفد من جهة ثانية».
يتحفظ جابر قميحة، وهو مثله إسلامي، ومن الإخوان المسلمين، على تعليله لكتابة العقاد عبقرياته الإسلامية، ويناقشه فيها في دراسة له، عنوانها «عبقريات العقاد الإسلامية في عيون الناقدين»، نشرها في العدد الأول من مجلة «الأدب الإسلامي»، الصادر في ديسمبر (كانون الأول) عام 1993.
يعرض جابر قميحة تفسير غازي التوبة قائلاً: «وفي نطاق المنهج أيضاً نقرأ أغرب نقد أو اتهام وُجّه إلى العبقريات (أو بتعبير أدق) إلى العقاد نفسه، وخلاصته أنه لم يكتب هذا العبقريات إلا ليحارب بها تيار المد الإسلامي، ويؤكد صحة أفكاره في أولية الفرد في التاريخ، وأحقيته كمحرّك له، وليطعن في جدوى تنظيمات المد الإسلامي الجماعية في العصر الحديث، ويشوه إيمانهم بهذا الجانب في الإسلام، ويشكك في دور العقائد والتربية في توجيه الأشخاص».
في هذا الكلام الذي اقتبسه جابر قميحة من غازي التوبة، نص هذا الأخير على أن تنظيمات المد الإسلامي الجماعية متمثلة في الإخوان المسلمين. وقد عناهم بتشويه إيمانهم بهذا الجانب الجماعي من الإسلام، وتشكيكهم في دور العقائد والتربية، لكن قميحة تصرّف قليلاً بكلامه!
شغلت في سنوات متأخرة فئة قليلة من الإسلاميين بمسألة تتعلق بأداء العقاد للفرائض الإسلامية، وتحديداً هل كان يؤدي صلاة يوم الجمعة، أم أنه كان لا يؤديها؟
قسم من هذا الفئة يقول بأنه يؤديها، مستنداً في هذا إلى شهادة عبد اللطيف عبد الحليم (أبو همّام) الأستاذ بكلية دار العلوم. وقسم يقول بأنه لا يؤديها، اعتماداً على معلومتين واردتين في فقرتين تفصل بينهما ست فقرات في كتاب أنيس منصور «في صالون العقاد كانت لنا أيام»، الصادر في أول طبعة له عام 1983.
الفقرة الأول، هي: «وكان صالونه الأدبي يوم الجمعة من كل أسبوع». والفقرة الثانية هي: «أما كيف تنتهي الندوة عادة؛ فكانت بأن ينهض الأكبر سنّاً، وبأن ينظر بعضنا إلى بعض. بما يؤكد أن الساعة قد اقتربت - دون أن ندري - من الثانية. وبأن هذا موعد تناول غداء الأستاذ، وبعد ذلك نومه».
شهادة عبد اللطيف عبد الحليم (أبو همّام) التي يستند إليه القسم الأول من تلك الفئة، شهادة قالها في مقابلة تلفزيونية؛ فهو في هذا الشهادة قال: «نذهب إلى ندوته الأسبوعية يوم الجمعة في التاسعة إلّا ربعاً صباحاً. وفي الساعة الحادية عشرة وربع نخرج جميعاً. نروح نصلّي. أؤكد على هذا، لأن بعض الذين كتبوا وقالوا (وبعضهم أساتذتي للأسف في كلية دار العلوم) أن الأستاذ العقاد يعقد ندوته وقت صلاة الجمعة. أقسم بالله غير حانث أن هذا لم يحدث إطلاقاً. لا أريد أن أقول إن العقاد درويش وواخد بالصلاة، لكن أريد أن أقول إن هذه فرية ظالمة روَّجها الناس. وبعض الأساتذة في كلية دار العلوم يدخل إلى المدرج، ويقول هذا. وهذا لم يحدث على الإطلاق. وأنا تصديت لمثل هذه المسائل تصدي الحقيقة، لا تصدي الإنسان الذي يريد أن يطوّب الأستاذ العقاد. الأستاذ العقاد مسؤول أمام الله عن كل أعماله. أنا لا أحاسبه، ولا غيري يستطيع محاسبته».
وقد لاحظت أنهم يحيلون إلى هذه الشهادة المرئية والمسموعة، ولا يحيلون إلى الشهادة المكتوبة التي قالها في مقالين له عنوانهما: «عقدة العقاد»، نشرهما ضمن مقالات أخرى في كتابه: «كتابات في النقد»، الصادر عام 2005.
ويمكن أن نتوصل إلى تاريخ تقريبي لنشر مقاليه المعنونين بـ«عقدة العقاد»، من قوله في المقال الثاني: «عقدة العقاد»، في رده على حسين أحمد أمين: «وهذا نص كلامه في آخر مقالة عن العقاد في جريدة (القاهرة) 16سبتمبر (أيلول) 2003، منقولاً عن جريدة (الحياة)».
ومقالاه هذان هما اللذان كان يشير إليهما بقوله في المقابلة التلفزيونية: «أنا تصديت لهذا المسائل تصدي الحقيقة».
في المقال الأول، قال: «يركن بعض الناس إلى الإشاعات وسوء القالة، ويركب موجة العَوام، يقول بعض المنتسبين إلى (الإخوان) إن العقاد كان يعقد ندوته وقت صلاة الجمعة، ويوشي كلامه ببطولات صنعها مع العقاد هي الزيف بعينه، ويعرف مَن اتصل بالعقاد أن ندوته تنفضّ قبل الصلاة بوقت كافٍ، ثم هذا سلوك شخصي بين الإنسان وربه، ولا يؤخذ العقاد إلا بفكره، وعلاقته بالله وفرائضه لا نسأله عنها، وإلّا أخذنا دور الخالق!!».
وفي المقال الثاني، قال: «كتب البعض يقول: طالما أنه كان يعقد ندوته أثناء صلاة الجمعة، وهذا غير صحيح على الإطلاق، إذ كانت تنتهي الندوة قبل الصلاة بوقت كافٍ، وكان مسجد عثمان بن عفان قريباً من دارة العقاد، ولا نقول بذلك لنرى العقاد من الدراويش أو من المجاذيب، بل نصف ما نرى».
وكما نرى، فإن ما قاله في المقابلة التلفزيونية قاله على نحو أتقن وأوفى في هذين المقتبسين. وكلمته العامية في المقابلة التلفزيونية: «وواخد نفسه بالصلاة»، توضحها كلمة «المجاذيب»، في المقتبس الثاني؛ فهو يقصد بتلك الكلمة «المأخوذ» عن نفسه بالصلاة. «والمأخوذ» من مرادفاتها عند المتصوفة «المجذوب»، و«المخطوف»، وهي مرتبة عليا في اصطلاحاتهم وأعرافهم وتعابيرهم.
في ظني أنهم لا يحيلون إلى شهادته المكتوبة، لأنه ذكر أن مطلِق إشاعة أن العقاد يعقد ندوته وقت الصلاة هم الإخوان المسلمون، رغم أنه خفف من هذا الاتهام باستعمال عبارة «بعض المنتسبين»، وحذف الاسم الأخير للإخوان المسلمين. ويحيلون إلى شهادته المرئية والمسموعة، لأنه علّق اتهامه هذا في رقبة بعض أساتذته في كلية دار العلوم. والقارئ لمقاليه: «عقدة العقاد»، سيرى أنه قال عنهم غير التهمة التي قذفهم بها في المقابلة التلفزيونية، وهي أنهم شوّهوا مكانة العقاد الأدبية والفكرية، وأنهم يقصّون (كذباً) طرفاً مما شاهدوه من مجون العقاد ومرور النساء عرايا أمامه.
لندقق في صحة اتهامه هذا.
أول طعن من الإخوان المسلمين في إسلاميات العقاد، جاء في كتاب غازي التوبة المشار إلى اسمه أعلاه.
وكان قبلها قد نشر دراسته عن العقاد في أربعة مقالات في مجلة الإخوان المسلمين، «حضارة الإسلام»، الصادرة بدمشق. المقال الأول في العدد الخامس، شهر أكتوبر (تشرين الأول) 1967. والمقال الثاني في العدد الثامن، شهر يناير (كانون الثاني) 1968. والمقال الثالث في العدد التاسع، شهر فبراير (شباط) 1968، والمقال الرابع في العدد العاشر، شهر مارس (آذار) 1968. وزاد على هذا الدراسة قليلاً حين نشرها في كتابه عام 1969.
وفي طعن غازي التوبة بإسلاميات العقاد، لم يتعرض قط للطعن في مسلكه الديني.
إن الإشكال في اتهام عبد اللطيف عبد الحليم لـ«بعض المنتسبين إلى (الإخوان)» أنه لم يسمِّ هذا البعض، ولم يحدد متى قالوه، وهل قالوه كتابة أم شفاهة؟ وهل قالوه أصالة أم نقلاً.
وهل هذا البعض واحد أم اثنين أم ثلاثة أم يزيدون عن ذلك؟ قد يكون سمعه شفاهة من إخوان مسلمين أقحام لا «منتسبين» إليهم. أما كتابه، ففي حدود اطلاعي، فقد كتبه محمد جمال القصاص وسليمان الخراشي في وقت متأخر جداً، وهما يجمعان بين فكر الإخوان المسلمين وفكر السلفيين.
إننا لو تتبعنا (بتعبير عبد اللطيف عبد الحليم) قالة السوء هذه، لعرفنا أن الشيخ علي الطنطاوي قالها أصالة عن نفسه، وليس نقلاً عن غيره في الجزء السابع من ذكرياته، «ذكريات علي الطنطاوي»، الصادر عام 1989. قالها بطريقة غير مباشرة.
لما أقام الشيخ علي الطنطاوي في مصر عاماً كاملاً، عام 1947، روى أنه كان يحضر مجالس كثيرة، منها: مجلس لجنة التأليف والترجمة، ومجلس دار المفتي الشيخ عبد المجيد سليم، ومجلس الخضر حسين رئيس جمعية الهداية الإسلامية، ومجلس السياسي الفلسطيني محمد علي الطاهر. ومن هذه المجالس التي كان يحضرها مجلس العقاد الذي قال عنه إنه كان من أوائلها. وهو يتحدث عن العقاد في مقام إطراء صفة فيه، وهي إلمامه بأخبار الشيخ عثمان الموصلي، الذي عرّف به أنه شاعر موسيقي معروف عندهم في الشام والعراق، وأنه كان من أذكى العميان، قال: «ما أعرف مثل العقاد في هذا إلا اثنين: فارس الخوري، وآخر لم تسمعوا به كان شيخ القضاة في الشام، وكان آخذاً من كل علم بطرف، وإن كان عمله الأصلي هو القضاء».
وبعد أن أثنى على عدله ونزاهته وتقواه وورعه في أحكامه القضائية، ذكر أن اسمه مصطفى برمدا، ثم قال: «وكان مجلسه في موعد مجلس العقاد من صدر يوم الجمعة، ولكنه كان إذا دنا موعد الصلاة تقوّض المجلس، وذهب أهله كلهم إلى المسجد، فكان رجلاً آمن قلبه وآمن لسانه، وآمنت جوارحه، فظهر عليه آثر إيمان قلبه، امتثالاً لأمر الله، وابتعاداً لما نهى عنه. وربّ كاتب يكتب بقلمه، أو يقول بلسانه ما لا يترجم فعله، ولا يوافقه سلوكه، يرضي الناس ولا يسعى لما يرضي الله».
أي أن الشيخ مصطفى برمدا وأهل مجلسه الأسبوعي بخلاف العقاد وأهل مجلسه الأسبوعي الذين إذا دنا موعد صلاة الجمعة لا يتقوض مجلسهم، للذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، بل يظلون مقيمين في مجلسهم في وقت صلاة الجمعة، وما بعد وقت صلاة الجمعة.
ومما أذكره في منتصف الثمانينات الميلادية، حين استأنف الشيخ علي الطنطاوي نشر ذكرياته في جريدة «الشرق الأوسط»، بعد توقفه عن نشرها مع إغلاق مجلة «المسلمون»، في 27/ 8/ 1982، قال بطريقة مباشرة عن مجلس العقاد، بما معناه، لا بنصه الحرفي: ذهبتُ إلى مجلسه يوم الجمعة، ولما حان موعد إقامة صلاة الجمعة، لم ينهض أحد للذهاب إلى المسجد؛ فتركتهم وذهبت إليه لأداء الصلاة.
وأذكر أنه وهو يقص هذا الخبر قص خبراً عن مصطفى صادق الرافعي، لمّا تعرف عليه شخصياً في مكتب خاله الشامي المتمصِّر محب الدين الخطيب، مكتب «المطبعة السلفية» عام 1928، في أول زيارة له إلى مصر. هذا الخبر هو أنه إذا جاءت وقت الصلاة ذهب إلى المسجد لأداء فرضها.
وقد استحضر هذه المقارنة في هذا المقام لرافعيته؛ فهو من أنصار أدب الرافعي. ففي رسالة وجهها له، في مجلة «الرسالة»، بتاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1934، خاطبه قائلاً: «إنك واحد من عشرة هم كتاب العربية في كل عصورها. إنك لسان القرآن الناطق».
وخاض معركة مشهورة في تاريخ الأدب الحديث مع سيد قطب، انتصاراً للرافعي في مجلة «الرسالة»، عام 1938. وأصل المعركة أن تلميذ الرافعي، محمد سعيد العريان، كتب سلسلة مقالات في مجلة «الرسالة»، بعد وفاته عام 1937 يشيد بآثاره الأدبية ويؤرخ له. فهاجم سيد قطب، الذي كان عقادياً متعصباً، الرافعي، وأزرى بأدبه، وأعلى من شأن العقاد الأدبي، في سلسلة مقالات في تلك المجلة، تحت عنوان «بين العقاد والرافعي»، عام 1938. أغاظ محمود محمد شاكر هجوم سيد قطب على الرافعي «في أوان حول وفاته»، فنشر سلسلة مقالات في الرد على سيد قطب، بعد نشر مقاله الثاني. محمود محمد شاكر كتب مقالاته تحت عنوان «بين الرافعي والعقاد». وكما تلحظون في هذا العنوان، فإن محمود محمد شاكر قدم اسم الرافعي على اسم العقاد، على عكس ما فعله سيد قطب.
انضم علي الطنطاوي إلى محمود محمد شاكر ومحمد سعيد العريان ومحمد أحمد الغمراوي في هذه المعركة، انتصاراً للرافعي، وهاجم، مع محمود محمد شاكر، والغمراوي، سيد قطب. وليغيظ سيد قطب الذي يغلو في كراهيته للرافعي، كان يذكر في أحد مقالاته اسم الرافعي مصحوباً بجملة رضالله عنه . وللحديث بقية.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

فيديو