London Sunday - 8 March 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17267 The Leading Arabic Newspaper 1447 رمضان 19 الأحد 2026 ) مارس (آذار 8 السنة الثامنة والأربعون 17267 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة 9 771319 081370 10> «الحرس» يتجاهل «اعتذار» بزشكيان ويهدد بتوسيع الأهداف... وترمب يتوعد بضربات أشد تخبط إيراني حول استهداف دول الجوار برزت مؤشرات على تخبط داخل مــؤســســات الـحـكـم فـــي طـــهـــران بـشـأن اسـتـهـداف دول الــجــوار، بعدما أعلن الـرئـيـس الإيــرانــي مسعود بزشكيان اعتذارا لتلك الـدول مع دخـول الحرب الأمـيـركـيـة – الإسـرائـيـلـيـة على إيــران أسبوعها الثاني. وتعهد بزشكيان وقف الهجمات عــلــى دول الـــجـــيـــران مـــا لـــم تـسـتـخـدم أراضــيــهــا لـشـن هـجـمـات عـلـى إيــــران، في حين واصلت القيادات العسكرية إطـــاق تــهــديــدات بتوسيع الأهــــداف. وأقـــــر بــــأن «الــــحــــرس الــــثــــوري» اتـخـذ قــــــرارات مــيــدانــيــة بــعــد مـقـتـل المــرشــد عــلــي خـامـنـئـي وعــــدد مـــن الـــقـــادة في بداية الحرب. وأثـــار الاعــتــذار سـجـالا سياسيا داخل طهران؛ إذ شدد رئيس السلطة الــقــضــائــيــة وعـــضـــو مـجـلـس الــقــيــادة المـــــــــؤقـــــــــت، غــــــــــام حـــــســـــن مـــحـــســـنـــي إجــئــي عـلـى أن «الــهــجــمــات الـشـديـدة ستستمر» لأن «جغرافيا بعض دول المـنـطـقـة وُضــعــت فــي خــدمــة الــعــدو». كـــمـــا تــمــســكــت غـــرفـــة عــمــلــيــات هـيـئـة الأركان بمواصلة الهجمات، قائلة إن أي نقطة تُستخدم لشن هجوم على إيـــران «ستعد هـدفـا مـشـروعـا»، وهو مـا كـــرره رئـيـس الـبـرلمـان محمد باقر قاليباف. تـزامـن ذلــك مـع تصعيد ميداني واسع وغارات إسرائيلية مكثفة على طـهـران ومــدن إيـرانـيـة أخـــرى، قابلها إطــــاق صـــواريـــخ ومــســيّــرات إيـرانـيـة باتجاه إسرائيل وقواعد في المنطقة. وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران بضربات أشـد و«قوية جـــــــــداً»، قـــــائـــــا إن واشــــنــــطــــن تـــــدرس استهداف «مناطق وأشخاص لم يكن يجري النظر في استهدافهم». وقال إن اعتذار بزشكيان لدول الجوار يعكس تــــراجــــعــــا تــــحــــت ضــــغــــط الــــضــــربــــات، مضيفا أنه «اعتذر واستسلم لجيرانه ووعد بعدم استهدافهم». مـيـدانـيـا، شـنّــت إسـرائـيـل موجة طائرة 80 غارات شاركت فيها أكثر من مــقــاتــلــة اســتــهــدفــت مـــواقـــع عـسـكـريـة ومــــنــــشــــآت صـــــاروخـــــيـــــة فـــــي طــــهــــران وأصفهان، بينما دوت انفجارات في مـطـارات مهرآباد وشـيـراز وأصفهان وهمدان، وشملت الضربات أجزاء من مصفاة طهران. وأطلقت إيران دفعات صاروخية باتجاه إسرائيل، فيما أعلن «الحرس الـــــثـــــوري» إطــــــاق صــــواريــــخ «فـــتـــاح» و«عماد» و«خيبر»، مستهدفا مصفاة حــيــفــا، فـيـمـا اتـــهـــم وزيـــــر الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي عــبــاس عــراقــجــي الـــولايـــات المــتــحــدة بــاســتــهــداف مـحـطـة تحلية مـــيـــاه فــــي جــــزيــــرة قـــشـــم، مــــحــــذرا مـن «عواقب وخيمة». عواصم: «الشرق الأوسط» ألسنة لهب وأعمدة دخان تتصاعد بكثافة من محيط مطار مهر آباد في غرب طهران (شبكات التواصل) دعوات إيرانية إلى الإسراع في اختيار مرشد جديد مخاوف في إسرائيل من انسحاب أميركي مبكر من الحرب سقوط مسيّرات إيرانية بمحافظة درعا جنوب سوريا الكويت تنفّذ خفضا احترازيا في إنتاج النفط 4 » 8 » 16 » اللبنانيون يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي لمعرفة نهايات المسلسلات الرمضانية المعارضة الجزائرية تطالب بتحصين «الجبهة الداخلية» ضد التدخلات الأجنبية الحرب في السودان تخلّف جروحا نفسية عميقة... وأزمة صامتة تهدد المجتمع كنوز قرآنية من العصور الأولى تستعرض تاريخ تدوين المصحف الشريف اقرأ أيضاً... 10 » 10 » 22 » 21 »ً : «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجيا سلام لـ أوروبا تعزّز انتشارها العسكري وتبحث «تحالفا بحرياً» الرياض تحض طهران على الابتعاد عن الحسابات الخاطئة أكراد العراق... «حيرة وجودية» بين أميركا وإيران قـــــال رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة الــلــبــنــانــيــة، نـــــــواف ســـــــام، إن «حـــــــزب الــــلــــه» ارتـــكـــب خـطـأ استراتيجيا بـدخـولـه فــي الـحـرب، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن الــــتــــشــــدد فــــي مـــوضـــوع الـتـأشـيـرة لــإيــرانــيــن، مــــرده المـعـلـومـات عن النشاطات التي يقوم بها منتسبون لــ«الـحـرس الـثـوري» الإيـرانـي مـن شأنها أن تعرض الأمن القومي اللبناني للخطر. وقـــال ســام لــ«الـشـرق الأوســــط»، إن «الدولة تقوم بكل ما في وسعها سياسيا ودبلوماسيا لوقف الـحـرب الإسرائيلية على لبنان»، لافتا في الوقت عينه إلى أن «المساعي الدبلوماسية لم تنتج بعد ما نـرجـوه بسبب ارتـبـاط الـوضـع اللبناني بأزمات المنطقة والحرب الدائرة فيها». وأكـــــــد عـــــزم الـــحـــكـــومـــة عـــلـــى تـنـفـيـذ قراراتها الأخيرة (التي حظرت نشاطات «حـــزب الــلــه» الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة)، وأن الـــدولـــة مـــن قـــوى مـسـلـحـة وقـــضـــاء تـقـوم بــواجــبــهــا فـــي هــــذا الإطـــــــار، لــكــن ظـــروف الحرب تجعل التطبيق أكثر صعوبة. )7 (تفاصيل ص تُعزّز دول أوروبية انتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوســط «لأغـــراض دفاعية»، كما فتحت قواعدها العسكرية أمام الطائرات الأميركية. وبينما تستعد حاملة الطائرات البريطانية «إتش إم إس أمير ويلز» للإبحار إلى المنطقة، ألمح وزير الدفاع البريطاني جـون هيلي إلـى احتمال مشاركة بـاده في الحرب بقوله في قبرص، الجمعة، إنه «مع تغير الظروف في أي صـراع، يجب أن تكون مستعدا لتكييف الإجـراء الذي تتخذه». كما أرسلت فـرنـسـا حـامـلـة طــائــرات «شــــارل ديــغــول» إلـــى شـــرق المتوسط مع سفن المواكبة والحماية، إضافة إلـى المـدمـرة «لونغدوك» وحاملة المروحيات «لا تونير». إلى جانب هذه التعزيزات، يبحث الأوروبيون، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل مـاكـرون، تأسيس تحالف دولـي )9 لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. (تفاصيل ص حضت السعودية إيران، أمس، على تجنب «الحسابات الخاطئة» و«تغليب صـــوت الـعـقـل»، فــي الــوقــت الـــذي تصدت 20 الدفاعات الجوية السعودية، لأكثر من مسيّرة استهدفت حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي المملكة). والـــتـــقـــى وزيـــــــر الـــــدفـــــاع الـــســـعـــودي الأمـــيـــر خـــالـــد بـــن ســلــمــان قـــائـــد الـجـيـش الــبــاكــســتــانــي المـــشـــيـــر عـــاصـــم مــنــيــر فـي الـــريـــاض أمــــس، وقــــال عـبـر حـسـابـه على مـــنـــصـــة «إكـــــــــس»: «بـــحـــثـــنـــا الاعـــــتـــــداءات الإيــرانــيــة عـلـى المملكة فــي إطـــار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين بلدينا الشقيقين، وسبل وقـف هـذه الاعـتـداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المـــنـــطـــقـــة، مـــتـــمـــنـــن أن يُـــغـــلـــب الـــجـــانـــب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة». وواصلت الدول الخليجية التصدي بـــــكـــــفـــــاءة لـــلـــهـــجـــمـــات الإيــــــرانــــــيــــــة الـــتـــي استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت ومرافق حيوية في ثامن أيام الحرب بين الـــولايـــات المــتــحــدة وإســـرائـــيـــل مـــن جـهـة، وإيران من الجهة الأخرى. )2 (تفاصيل ص رغـــم الــتــأكــيــدات المــتــواصــلــة الــتــي يطلقها الــــقــــادة الأكـــــــراد فـــي كـــردســـتـــان الــــعــــراق، لجهة حيادهم في حرب أميركا وإسرائيل على إيران، تتعرض مناطقهم لهجمات مباشرة من الأخيرة أو عبر وكلائها فـي الـعـراق، ويـجـدون أنفسهم فـي «حـيـرة وجــوديــة»، بحسب مـسـؤول كــردي، خصوصا أن ذلـك يترافق مع ضغوط أميركية لدفعهم إلى فتح جبهة مع إيـران بالتعاون مع الأحزاب الكردية الإيرانية. وســبــق أن أجــــرى الــرئــيــس دونـــالـــد تـرمـب اتـصـالا بالزعيمين الـكـرديـن مسعود بـارزانـي وبـافـل طالباني، حضهما فيه على «مساعدة المعارضة الإيرانية الكردية» لدخول الحرب، إلا أنهما تحفظا على ذلك. وأوضـح طالباني، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن «كردستان ينبغي أن تكون جسرا لا ساحة معركة. الكرد في موقع فريد؛ فهم حلفاء مــقــربــون لأمـــيـــركـــا، وفــــي الـــوقـــت نـفـسـه جــيــران لإيران». أضـــاف: «أعتقد أنـنـا فـي مـوقـع يسمح لنا بلعب دور فــي خـفـض التصعيد عـنـدمـا يحين )8 الوقت المناسب». (تفاصيل ص بيروت: ثائر عباس باريس: ميشال أبونجم لندن: «الشرق الأوسط» بغداد: فاضل النشمي اقرأ أيضاً... 6 » 4 » كوماندوز بثياب «حزب الله»... يبحث عن رون أراد تغطية شاملة داخل العدد
تـــصـــدّت الـــدفـــاعـــات الـــجـــويـــة الــســعــوديــة، طـائـرة مـسـيّــرة فـي الـربـع الخالي 21 الـسـبـت، لــــ كـــانـــت مــتــجــهــة نـــحـــو «حـــقـــل شـــيـــبـــة» الـنـفـطـي (جنوب شرقي المملكة). كما كشف اللواء الركن تـــركـــي المـــالـــكـــي المـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الـــدفـــاع السعودية، فجر السبت، عن اعتراض وتدمير 3 مسيّرتين شرق مدينة الرياض، بالإضافة إلى صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير كيلومترا 80( سلطان الجوية بمحافظة الخرج جنوب شرقي الرياض). وكــــــــان المــــتــــحــــدث بــــاســــم الــــــــــــوزارة أعـــلـــن، صواريخ باليستية 3 الجمعة، اعتراض وتدمير أُطلقت باتجاه قـاعـدة الأمـيـر سلطان الجوية، وصاروخين من نوع «كروز» شرق المحافظة. 6 وذكـــر المـالـكـي أنـــه تــم اعــتــراض وتـدمـيـر طائرات مسيَّرة، يوم الجمعة، ثلاثة منها شرق مـنـطـقـة الــــريــــاض، وواحـــــــدة فـــي كـــل مـــن شـمـال شــرقــي الـعـاصـمـة، والمـنـطـقـة الـشـرقـيـة، وشــرق الخرج. وتـــــواصـــــل الــــــــدول الــخــلــيــجــيــة الـــتـــصـــدي بـــكـــفـــاءة لــلــهــجــمــات الـــعـــدائـــيـــة الإيـــرانـــيـــة الـتـي استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت ومرافق حــيــويــة، فـــي ثــامــن أيــــام الـــحـــرب بـــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإسـرائـيـل مـن جـهـة، وإيــــران مـن جهة أخرى. وبينما أعلنت عدة دول خليجية اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، سُجّلت بعض الأضـــرار المــحــدودة فـي حـــوادث متفرقة، فـي وقــت شـــددت فيه الحكومات على جاهزية قــواتــهــا المـسـلـحـة لـحـمـايـة الأجــــــواء والمــنــشــآت الحيوية. قطر أعــلــنــت وزارة الـــدفـــاع الــقــطــريــة الـسـبـت، التصدي لهجمة صاروخية استهدفت الدولة، وفق بيان صحافي. ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية، فــــي بــــيــــان، «زوال الـــتـــهـــديـــد الأمــــنــــي وعــــــودة الأوضـــــــــاع إلـــــى طـــبـــيـــعـــتـــهـــا». ودعـــــــت الــــــــوزارة الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة. الكويت فـــــــي حـــــــن أعــــــلــــــن الـــــــحـــــــرس الــــوطــــنــــي الـكـويـتـي، الـسـبـت، تمكّن قـواتـه مـن إسقاط طـــائـــرة مــســيّــرة فـــي أحـــد مـــواقـــع المـسـؤولـيـة التي يتولى الحرس الوطني تقديم الإسناد فيها لوزارة الدفاع الكويتية. وأوضـــح الـحـرس، فـي بـيـان صحافي، أن هــذا الإجـــراء يأتي فـي إطــار الجهود المستمرة لـــتـــعـــزيـــز الأمــــــــن وحــــمــــايــــة المــــــواقــــــع الـــحـــيـــويـــة والتصدي لأي تهديدات محتملة. وشدد على أن الجهات المعنية ستتصدى بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صــون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية. الإمارات أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، السبت، أن أنظمة الدفاع الجوي تصدَّت لتهديد صاروخي 16 وطائرات مُسيَّرة من إيران، كاشفة عن رصد منها، 15 صاروخا باليستياً، حيث تم تدمير فـــي حـــن ســقــط صـــــاروخ بـالـيـسـتـي واحـــــد في طائرة مسيّرة، حيث 121 البحر. كما تم رصد منها، فيما سقطت اثنتان في 119 تم اعتراض أراضي الدولة. ونــــفَّــــذت الــــدفــــاعــــات الـــجـــويـــة الإمـــاراتـــيـــة عملية اعتراض فوق مطار دبي، وقالت حكومة دبـي: «تعاملت الجهات المختصة في دبـي مع حـــادث مـحـدود؛ نتيجة سـقـوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض ناجحة للدفاعات الجوية، دون تـسـجـيـل أي إصـــــابـــــات»، مـــؤكـــدة أنــــه «لا صــحــة لمـــا يــتــم تـــداولـــه عــلــى مـــواقـــع الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي حـالـيـا، بـشـأن تـعـرض مـطـار دبـي الدولي لأي حادث». وأعلنت السلطات في مطار دبي الدولي استئناف العمليات جزئياً، بدءا من اليوم، بعد تعليق العمليات بشكل مؤقت، صباح السبت. وأشــــارت «الــدفــاع الإمــاراتــيــة» إلــى رصد أنـــظـــمـــة الـــــدفـــــاع الـــجـــويـــة مـــنـــذ بـــــدء الاعــــتــــداء صــاروخــا باليستياً، حـيـث تـم 221 ، الإيـــرانـــي صواريخ باليستية، في حين سقط 205 تدمير منها فــي مـيـاه الـبـحـر، وسـقـط اثــنــان على 14 طــائــرات 1305 أراضـــــي الـــدولـــة. كـمـا تـــم رصـــد منها، فيما 1229 مسيّرة إيرانية، وتم اعتراض مسيرة داخل أراضي الدولة. كما تم 76 وقعت صواريخ جوالة. 8 رصد وتدمير حـــالات وفــاة 3 وخـلّــفـت هـــذه الاعـــتـــداءات مــــن الـــجـــنـــســـيـــات الـــبـــاكـــســـتـــانـــيـــة والــنــيــبــالــيــة حــالــة إصـــابـــة بـسـيـطـة من 112 والـبـنـغـالـيـة، و الجنسيات الإماراتية، والمصرية، والإثيوبية، والـــفـــلـــبـــيـــنـــيـــة، والـــبـــاكـــســـتـــانـــيـــة، والإيــــرانــــيــــة، والــــهــــنــــديــــة، والـــبـــنـــغـــالـــيـــة، والـــســـريـــانـــكـــيـــة، والأذريـــة، واليمنية، والأوغـنـديـة، والإريترية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، ومن جزر القمر، وتركيا. البحرين أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن مـــنـــظـــومـــات الـــــدفـــــاع الــــجــــوي تـــمـــكَّـــنـــت مـن طـائـرة 148 صـــاروخـــا و 86 اعـــتـــراض وتــدمــيــر مُسيَّرة، منذ بداية الهجمات الإيرانية، معربة عـــن الــفــخــر بــمــا يُـــظـــهِـــره رجــالــهــا مـــن جـاهـزيـة قتالية متقدمة. وحـظـرت الـبـحـريـن، الجمعة، التجمعات فــي الـــشـــوارع والمــيــاديــن الـعـامـة، وذلـــك حفاظا على سلامة الناس، وتعزيزا لإجراءات الحماية المدنية. : حسابات داخلية وخارجية تحكم سلوك الجماعة محللون لـ 2 حرب إيران NEWS Issue 17267 - العدد Sunday - 2026/3/8 الأحد اعتداءات طهران تستهدف بنى تحتية ومنشآت ومرافق حيوية ASHARQ AL-AWSAT محمد بن سلمان بحث مع رئيسي تركيا وقبرص تداعيات التصعيد بالمنطقة ستارمر يؤكد الوقوف مع السعودية في وجه الهجمات الإيرانية أكــــــد رئــــيــــس الـــــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي كـيـر سـتـارمـر وقـــوف بـــاده (بريطانيا) إلـــى جــانــب الـسـعـوديـة تــجــاه الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة، ودعمها، ومساندتها بكل ما يسهم في الـحـفـاظ عـلـى سـيـادتـهـا، واســتــقــرارهــا، وسلامة أراضيها. جــــــاء ذلــــــك خــــــال اتـــــصـــــال هــاتــفــي تــلــقــاه الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســـلـــمـــان، ولــي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مــن رئـيـس الـــــوزراء الـبـريـطـانـي، صباح السبت. وبـــــحـــــســـــب المـــــــــصـــــــــادر الــــرســــمــــيــــة الـسـعـوديـة، بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي. وفـــــي ســـيـــاق ذي صـــلـــة، عـــبَّـــر ولـــي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خــــال اتـــصـــال هــاتــفــي أجـــــــراه، الــســبــت، بالرئيس الـتـركـي رجــب طيب إردوغـــان عـــن إدانــــــة المـمـلـكـة لـلـهـجـمـات الـعـدائـيـة الإيرانية التي استهدفت تركيا، ووقوف المـمـلـكـة إلـــى جــانــب تـركـيـا فـيـمـا تتخذه مــــن إجـــــــــراءات لــحــفــظ أمـــنـــهـــا، وســـامـــة أراضيها. وبحث ولـي العهد السعودي والرئيس التركي خلال الاتصال انعكاس التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة على الأمن الإقليمي والدولي. وفي اتصال آخر، تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس القبرصي نيكوس کريستودوليدس، تم التأكيد على رفض أي أعـــــمـــــال مـــــن شـــأنـــهـــا تـــقـــويـــض أمـــن المنطقة، واستقرارها، بعدما جرى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة. جدة: «الشرق الأوسط» السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خـــالـــد بــــن ســـلـــمـــان، أمــــــس، قـــائـــد قــــوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير. وقـــال الأمـيـر خـالـد بـن سلمان عبر حــســابــه عــلــى مـنـصـة «إكــــــس»: «بحثنا الاعــــتــــداءات الإيـــرانـــيـــة عـلـى المـمـلـكـة في إطــــــار اتـــفـــاقـــيـــة الـــــدفـــــاع الاســـتـــراتـــيـــجـــي المـشـتـرك بــن بلدينا الـشـقـيـقـن، وسبل وقف هذه الاعـتـداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة، متمني أن يُـــغـــلـــب الـــجـــانـــب الإيـــــرانـــــي الـحـكـمـة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة». الرياض: «الشرق الأوسط» لماذا تريث الحوثيون رغم احتدام الحرب على إيران؟ ، دخــلــت 2026 ) فـــبـــرايـــر (شــــبــــاط 28 فــــي المــنــطــقــة فـــصـــا جـــديـــدا مـــن الـــتـــاريـــخ، فبينما أعـــلـــنـــت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإســــرائــــيــــل حــربــا مــفــتــوحــة عــلــى إيـــــــران، كـــانـــت الـــضـــربـــة الأولــــى اسـتـثـنـائـيـة بــكــل المــقــايــيــس، إذ تــمــت تصفية المرشد الإيراني علي خامنئي، مع العشرات من كبار قادته العسكريين. لـــم تــشــهــد الـــحـــرب الـــتـــي شـنـتـهـا أمــيــركــا وإسرائيل كثيرا من المفاجآت؛ فمنذ أول أيامها ، قضت على المـرشـد الإيـرانـي 2026 فبراير 28 علي خامنئي. وتــركــت الأحـــــداث الــتــي دخــلــت أسبوعها الـــثـــانـــي، تــــســــاؤلاً: لمـــــاذا تـــريـــث الــحــوثــيــون في الانضمام إلى الأذرع الإيرانية الأخـرى بلبنان والعراق إلى المعركة؟ يُطرح السؤال والإقليم يشهد تطورا غير مسبوق من الصدام، تطايرت خلاله الصواريخ الإيــــرانــــيــــة بـــاتـــجـــاه إســـرائـــيـــل ودول الـخـلـيـج الـعـربـي وأمــاكــن أخـــرى، كما تـوالـت الضربات الأمــيــركــيــة والإســـرائـــيـــلـــيـــة عــلــى مـــــدار أســبــوع كامل، وسط توقعات باتساع مدة المواجهة. وكـــــان مـــن الـــافـــت أن أقـــــوى أذرع إيــــران وأكـــثـــرهـــا قـــــدرة عــلــى إيـــــذاء المــصــالــح الـغـربـيـة والإســرائــيــلــيــة - وهـــي الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة في الـيـمـن - لا يـــزال فــي مـوقـع المــتــفــرّج حـتـى الآن، بخلاف «حزب الله» اللبناني وبعض الفصائل الــعــراقــيــة المـــوالـــيـــة لإيــــــران الـــتـــي انــخــرطــت في الصراع. فــــبــــعــــد الــــهــــجــــمــــات الــــحــــوثــــيــــة الــــجــــويــــة والـبـحـريـة الـتـي اسـتـمـرت نحو عـامـن، والتي أطلقت خلالها الجماعة أكثر مـن ألـف مسيرة وصــاروخ باتجاه إسرائيل والسفن في البحر الأحــــمــــر، اكــتــفــى زعــيــمــهــا عــبــد المـــلـــك الـحـوثـي بــالــدعــوة لـلـتـظـاهـر فـــي صـنـعـاء وإدانـــــة مقتل خامنئي، والتلويح بـأن أيــادي جماعته «على الـــزنـــاد» بـحـسـب مـقـتـضـيـات الـــتـــطـــورات، وفـق تــعــبــيــره. ومــــع تـــزاحـــم الأســـئـــلـــة فـــي الأوســـــاط السياسية والشعبية باليمن، بل وفي الأوساط الـــدولـــيـــة حــــول طـبـيـعـة هــــذا المـــوقـــف الــحــوثــي، تـــتـــبـــايـــن الـــتـــفـــســـيـــرات حــــــول أســـــبـــــاب مـــوقـــف الـجـمـاعـة الــتــي جــــاءت سـمـعـتـهـا فـــي الأســـاس على أنها «اليد الإيرانية» في جنوب الجزيرة العربية. الصدمة وقنوات الاتصال أول الأسباب يرجعه محللون إلى الارتباك وليس التكتيك في إدارة المعركة. يــــقــــول الــــبــــاحــــث والأكــــــاديــــــمــــــي الــيــمــنــي فـــــارس الــبــيــل، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن «عـــدم دخــــول الـحـوثـيـن إلـــى الـــحـــرب حـتـى الـلـحـظـة، ليس تكتيكا فـي تقديري بـقـدر مـا هـو ارتـبـاك فــي إدارة المــعــركــة، مــن جـهـة الـنـظـام الإيـــرانـــي، نتيجة الضربة المفاجئة والكبيرة التي أصابت الـــنـــظـــام بـــاســـتـــهـــداف المـــرشـــد فـــي أول لـحـظـة، وقيادات كبرى، واستهداف القدرات العسكرية والعملياتية في الساعات الأولى». ويـــســـتـــدل الـــبـــاحـــث بــســيــر المـــعـــركـــة لـــدى الـنـظـام الإيــرانــي نفسه، الـــذي يــرى أنــه بــدا في حالة فوضى وردات فعل غير مدروسة، واصفا إطـــــاق الـــصـــواريـــخ بـــأنـــه «نـــــوع مـــن الــفــوضــى الــعــمــلــيــاتــيــة المــنــفــلــتــة، مـــا يــعــنــي أن الـعـصـب الـــعـــســـكـــري والـــهـــيـــكـــلـــيـــة الـــعـــســـكـــريـــة تــعــرضــا للخلخلة وافتقاد زمام المبادرة والتماسك». يؤكد هذا الطرح الباحث اليمني في مركز صنعاء لـلـدراسـات توفيق الجند، مشيرا إلى مشكلة تنظيمية قــد تــكــون الـسـبـب الرئيسي في الصمت الحوثي، ويقول: «يبدو أن قنوات الاتصال التنسيقية الحوثية قد فقدت الاتصال بطهران لتلقي التوجيهات العاجلة بناء على تطورات القصف الأميركي - الإسرائيلي». ويـتـفـق مـعـهـمـا الــبــاحــث الـيـمـنـي عـدنـان الجبرني، المتخصص في الشؤون العسكرية، موضحا أن «انخراط الجماعة الحوثية تحكمه عدة عوامل تخضع للنقاش والتقييم المستمر بــشــكــل يـــومـــي ضـــمـــن غـــرفـــة عـــمـــلـــيـــات المـــحـــور وقنوات الاتصال العسكرية». ومن بين هذه العوامل، بحسب الجبرني، إصــــــــرار الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تـــرمـــب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على إسقاط النظام في إيران. ويـــعـــود الــبــيــل بــالــقــول إن «الأوضــــــح هو مـوقـف وتــــردد الـحـوثـيـن حـتـى الآن. ضبابية التصرف تسيطر عليهم، لا يعرفون ما يقولونه بشكل واضـح. بدا هذا التعثر والارتـبـاك حتى فـــي بــيــانــات الـــحـــوثـــي، بـــا مـــوقـــف واضـــــح ولا حـتـى اتـــضـــاح خـطـط مـقـبـلـة، مـــا يـعـنـي أنـــه لم يتلق التعليمات الكاملة حتى الآن، وأن حلقات تواصل وتوجيه قد فقدت، فبدا الحوثي كما لو أنه لا يعرف ماذا يفعل». اختلاف الأجنحة والضغوط الداخلية مــــن زاويــــــــة مــخــتــلــفــة، يـــذهـــب المــســتــشــار الإعلامي في السفارة اليمنية بالرياض صالح الـبـيـضـانـي، إلـــى الــحــديــث عــن مـعـركـة مــوازيــة تـــدور داخـــل أروقـــة الجماعة الـحـوثـيـة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك تيارا يدفع باتجاه الانــــخــــراط المــبــاشــر فـــي المـــواجـــهـــة واسـتـئـنـاف العمليات بالبحر الأحمر. ويستدل على ذلك بأنه «قد جرى بالفعل تسريب خبر يفيد باستئناف الهجمات قبل أن يسارع جناح آخر داخل الجماعة إلى نفيه، في مشهد يعكس حالة من التخبط والارتباك». ويـــشـــيـــر الـــبـــيـــضـــانـــي إلـــــى وجـــــــود عــامــل خارجي مؤثر، إذ يعتقد أن الحوثيين «تلقوا نـصـائـح إقليمية مــن وســطــاء إقليميين بعدم الـــتـــدخـــل فــــي هـــــذه المـــرحـــلـــة، وانـــتـــظـــار نـتـائـج المواجهة خلال الأيام المقبلة». مــــن جـــهـــتـــه، يــــــرى الـــبـــاحـــث الـــيـــمـــنـــي فـي شؤون الإعلام والاتصال صادق الوصابي، أن الحوثيين يدركون أن «توقيت الانخراط الكامل في هذه الحرب ليس في صالحهم، وقد يفتح عليهم أبوابا يصعب إغلاقها». وأوضــــح الـوصـابـي لـــ«الــشــرق الأوســــط»، أن الــجــمــاعــة «تــعــيــش أصــــا فـــي ظـــل هـشـاشـة اقتصادية كبيرة بمناطق سيطرتها، وتعاني مـن آثــار الضربات التي تلقتها مـؤخـراً، سـواء عــلــى مــســتــوى الــــقــــدرات الـعـسـكـريـة أو الـبـنـيـة التحتية». وأضـــــــــــاف أن أحـــــــد أبـــــــــرز عــــنــــاصــــر قــــوة الجماعة، وهو الدعم الإيراني العسكري والمالي واللوجيستي، «لــم يعد بالحجم نـفـسـه»، في ظــل الــضــغــوط الــتــي تـواجـهـهـا طــهــران نتيجة الضربات والأزمات المتسارعة التي تمر بها. حسابات البقاء يـقـدم توفيق الجند قـــراءة تـربـط الموقف الـحـوثـي بحسابات وجــوديــة، إذ يــرى أن الـرد الحوثي بدأ نظريا وكلاميا عبر خطابات زعيم الجماعة، لكنه يستدرك بالقول إن «الموقف هذه المرة مختلف لعدة أسباب؛ منها أن الحوثي لا يريد الظهور مدافعا عن إيران، حتى لا يخسر سردية دفاعه عن غـزة التي كانت أصــا دعما لطهران في إطار محور المقاومة»، وفق تقديره. ويقرأ الجند مفارقة لافتة، ولا يستبعد أن الحوثيين قد يرون أنفسهم «رأسمال جوهرياً» يُبنى عليه مستقبلاً، «ربـمـا بوصفه حاضنة لمـحـور المــقــاومــة إن تـعـرضـت إيــــران و(الــحــرس الثوري) لضربات لا تسمح باستئناف نشاط مـبـكـر مـــن إطـــارهـــا الــجــغــرافــي، والـــتـــحـــول إلــى ميليشيات إقليمية قد تكون جبال اليمن مقرا لها». ويـــخـــلـــص إلـــــى احـــتـــمـــال أنـــــه «إذا فــكــرت الــــجــــمــــاعــــة بـــطـــريـــقـــة نـــفـــعـــيـــة، ونـــــظـــــرا لــحــجــم الهجمات التي تتلقاها طهران، فالجماعة قد لا تفكر سوى بحبل النجاة، واستثمار خسائر طــهــران لــرفــد قــدراتــهــم الـبـشـريـة والتسليحية بـوصـف ذلــك مـــاذا لبقايا قــوة الــدولــة المـارقـة، لـــيـــرى عــبــد المـــلـــك الـــحـــوثـــي نــفــســه (خــامــنــئــي) جديدا على المذهب الزيدي هذه المرة». الحوثيون دخلوا في حسابات صعبة حالت دون دخولهم حتى الآن في الحرب إلى جانب إيران (إ.ب.أ) الرياض: عبد الهادي حبتور عدن: علي ربيع الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيران السعودية تحبط محاولات استهداف «حقل شيبة» السعودية تملك أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدما على مستوى العالم (أرشيفية - وزارة الدفاع السعودية) الرياض: «الشرق الأوسط»
دخــلــت الــحــرب الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة عــلــى إيـــــران أســبــوعــهــا الـــثـــانـــي، الــســبــت، على وقــــع تـصـعـيـد عــســكــري وســـيـــاســـي واســــــع؛ إذ توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران بضربات «قـويـة جــداً» وأوســـع نطاقاً، وبينما وجّــــــه الـــرئـــيـــس الإيـــــرانـــــي مـــســـعـــود بــزشــكــيــان اعــــتــــذارا إلــــى الــــــدول المــــجــــاورة الـــتـــي تـعـرضـت لهجمات من جانب إيران، حذر وزير الخارجية عباس عراقجي من توسع نطاق الأهداف. وتـــــرافَـــــق اعــــتــــذار بــزشــكــيــان مـــع اســتــمــرار الضربات المتبادلة، ومع رسائل عسكرية إيرانية شــــددت عــلــى أن الـــقـــواعـــد والمـــصـــالـــح الأمـيـركـيـة والإسرائيلية في المنطقة ستظل أهدافا مشروعة، مـــا عـكـس تـبـايـنـا واضـــحـــا بـــن خــطــاب الـتـهـدئـة السياسية وإيقاع العمليات الميدانية. وقـــال تـرمـب إن إيـــران ستتعرض السبت لــــ«ضـــربـــة قـــويـــة جــــــداً»، مـضـيـفـا أن واشــنــطــن تـــــــــــدرس، «بــــســــبــــب ســـــلـــــوك إيـــــــــــران الــــســــيــــئ»، استهداف «مناطق ومجموعات من الأشخاص لم يكن يجري النظر في استهدافها حتى هذه الــلــحــظــة»، مـــحـــذرا مـــن «الــــدمــــار الـــتـــام والمــــوت المـحـتـم». كما نسب الفضل لنفسه فـي اعـتـذار بـزشـكـيـان إلـــى الــــدول المـــجـــاورة، قــائــا إن هـذا الـتـنـازل «لــم يتم إلا بسبب الـهـجـوم الأميركي والإسرائيلي المستمر». وكــــــتــــــب تــــــرمــــــب عـــــلـــــى مــــنــــصــــة «تـــــــــروث ســـــوشـــــيـــــال» أن إيــــــــــران «كـــــانـــــت تـــتـــطـــلـــع إلــــى الاســــتــــيــــاء عـــلـــى الــــشــــرق الأوســـــــط وحـــكـــمـــه»، معتبرا أن مـا يـجـري يمثل «المـــرة الأولـــى التي تـخـسـر فـيـهـا إيــــــران، مــنــذ آلاف الــســنــن، أمـــام دول الـشـرق الأوســـط المـــجـــاورة». وأضـــاف: «لم تعد إيران متنمِّر الشرق الأوسط، بل أصبحت الــخــاســر فـــي الـــشـــرق الأوســــــط، وسـتـظـل كـذلـك لعقود عديدة حتى تستسلم أو، على الأرجح، تنهار تماماً». وفــــي تــصــريــحــات مـنـفـصـلـة، قــــال تـرمـب إن الـــولايـــات المـتـحـدة «تـبـلـي بـــاء حـسـنـا» في الـحـرب، مضيفاً، ردا على ســؤال بشأن تقييم 12 الأداء من صفر إلى عشرة: «سأعطيها من ». وزعـم أن الجيش الإيراني والبحرية 15 إلى الإيــــرانــــيــــة ووســــائــــل الاتـــــصـــــالات «اخـــتـــفـــت»، وأن سـاح الجو الإيـرانـي «تـم القضاء عليه»، مشددا على أن «رديفين» من القادة الإيرانيين قُـــتِـــا، مـدعـيـا أن إيـــــران «وصـــلـــت إلـــى الــرديــف الثالث». وكـــان المــرشــد الإيـــرانـــي خامنئي قــد قُــتِــل فــــي الــــيــــوم الأول مــــن الـــضـــربـــات الأمـــيـــركـــيـــة - فــبــرايــر (شـــبـــاط)، وقـالـت 28 الإسـرائـيـلـيـة فــي مــصــادر أمـيـركـيـة إن الــضــربــات الأولـــيـــة قتلت مسؤولا إيرانياً. 40 نحو طهران ترفض الاستسلام فـــي المـــقـــابـــل، قــــال بــزشــكــيــان فـــي خـطـاب مـــتـــلـــفـــز إن «الأعــــــــــــــــداء ســــــيــــــأخــــــذون حــلــمــهــم باستسلام الشعب الإيراني معهم إلى القبر»، ردا على مطالبة تـرمـب طـهـران بــ«الاسـتـسـام غـيـر المــــشــــروط». وأضـــــاف أن مـجـلـس الـقـيـادة المـؤقـت قــرر عــدم اسـتـهـداف دول الـجـوار وعـدم إطــاق صـواريـخ عليها، إلا إذا تعرضت إيـران لهجوم من أراضي تلك الدول. وقـــال بزشكيان: «أعـتـذر باسمي وباسم إيـــران لـلـدول المـجـاورة التي هاجمتها إيـــران»، مؤكدا أن طهران لا تنوي الاعتداء على أي دولة. ودعا إلى تجاوز الخلافات والمخاوف الداخلية، كما حذر جماعات في دول الجوار من استغلال الـــظـــروف لمـهـاجـمـة إيـــــران. وفـــي رســائــل أخــرى عـبـر منصة «إكــــس»، قـــال إن الـعـاقـات الـوديـة مع حكومات المنطقة لا تتعارض مع حق إيران «الأصـيـل» في الدفاع عن نفسها ضد العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي. وأضــــــــــاف أن إيــــــــــران لـــــم تــــهــــاجــــم الـــــــدول الـصـديـقـة والمــــجــــاورة، بــل اسـتـهـدفـت الـقـواعـد والمــنــشــآت والمـــرافـــق الـعـسـكـريـة الأمـيـركـيـة في المنطقة. وفي تبريره للهجمات التي استهدفت دولا مـــــجـــــاورة خــــــال الأيـــــــــام المــــاضــــيــــة، قـــال بزشكيان إن القوات المسلحة نفذت الإجـراءات اللازمة «بقرار ميداني» عندما غاب القادة، بعد مقتل قــادة كبار والمـرشـد فـي الساعات الأولـى من الحرب. لكن هذا الموقف لم ينه الغموض؛ إذ أعلن «الـــحـــرس الــــثــــوري» بــعــد ســـاعـــات مـــن خـطـابـه أن طـائـراتـه المـسـيـرة استهدفت قـاعـدة الظفرة الــجــويــة قــــرب أبـــوظـــبـــي، فـيـمـا أعــلــنــت وســائــل إعـــام إيـرانـيـة رسـمـيـة سـمـاع دوي انـفـجـارات هائلة في عدة مناطق من طهران. ومـــــع اســـتـــمـــرار غـــيـــاب أي أفـــــق سـيـاسـي واضــــح لــوقــف الـــحـــرب، واصــــل تــرمــب المطالبة بـ«الاستسلام غير المشروط». وكتب: «لن يكون هناك اتفاق مع إيران سوى عبر الاستسلام غير المشروط!». طائرة مقاتلة 80 مــــيــــدانــــيــــا، شــــهــــدت طــــــهــــــران، مـــــع حـــلـــول السبت، غارات هي من الأعنف منذ بدء الحرب. وأفــــــادت وســـائـــل إعــــام إيـــرانـــيـــة بــســمــاع دوي انفجارات قوية في مناطق عدة من العاصمة. وأظهرت مقاطع فيديو اندلاع حريق وتصاعد ألـسـنـة الـلـهـب داخـــل مـطـار مـهـر آبـــاد فــي غـرب طــــهــــران، عــقــب غــــــارات إســرائــيــلــيــة اسـتـهـدفـت المنطقة في وقـت مبكر السبت. وانتشر مقطع فيديو لاحقا يظهر طائرة محترقة على مدرج المطار. كما تجددت الضربات على مقر «مقداد» الـتـابـع لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» فــي غـــرب طـهـران. وتباينت التقارير بشأن أنفجارات وقعت في مـصـفـاة طــهــران لـلـبـتـروكـيـمـاويـات. وردا على ذلــك، أعلن «الـحـرس الـثـوري» إطــاق صواريخ على مصفاة حيفا. ولــــــم تــقــتــصــر الــــضــــربــــات عـــلـــى طــــهــــران؛ فـقـد تـحـدثـت وســـائـــل إعــــام إيــرانــيــة عـــن دوي انــفــجــارات فــي مـديـنـة قــزويــن غـــرب العاصمة، 63 فــيــمــا أفــــــادت الــســلــطــات الإيـــرانـــيـــة بـمـقـتـل شخصا فـي غـــارات أميركية - إسرائيلية على أصفهان وسط البلاد. كما سُمع دوي انفجار في جزيرة كيش جنوب إيران،. كـمـا هـــزت انــفــجــارات مــطــار عـسـكـري في أصفهان، ومطار مدينة شيراز وقاعدة نوجه القتالية لسلاح الجو الإيراني، في همدان غرب البلاد. وحـــذر وزيـــر الـخـارجـيـة الإيــرانــي، عباس عـــراقـــجـــي، مـــن تــوســع نــطــاق الأهـــــــداف، ووجـــه تهما للجيش الأميركي بضرب محطة لتحلية المـــيـــاه فـــي جـــزيـــرة قــشــم الـــواقـــعـــة فـــي الـخـلـيـج العربي. وقال عراقجي إن الهجوم أثر على إمدادات قرية. وتابع أن استهداف البنية 30 المياه في التحتية في إيران «خطوة خطيرة ستكون لها عـواقـب جسيمة»، وأن «الــولايــات المتحدة هي التي أرست هذا النهج، وليس إيران». وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن الهجوم على محطة تحلية المياه فـي جـزيـرة قشم نُــفّــذ بدعم مـن إحــدى القواعد الجوية في دول الجوار.وأضاف قاليباف، في مـنـشـور عـلـى مـنـصـة «إكـــــس»، أن «هــــذا العمل الإجـرامـي سيحصل على رد مناسب». وشدد على أن «أي نقطة تُستخدم منطلقا لأي هجوم على إيران ستُعد هدفا مشروعا للرد». فـــــــي الـــــجـــــانـــــب الآخـــــــــــــر، أعــــــلــــــن الـــجـــيـــش طائرة مقاتلة شاركت 80 الإسرائيلي أن أكثر من فــي مـوجـة جــديــدة مــن الــضــربــات عـلـى طـهـران وأجــزاء أخـرى من غرب ووسـط إيــران. وقـال إن الغارات استهدفت عدة مواقع عسكرية، بينها جــامــعــة «الإمـــــــام حـــســـن» الــعــســكــريــة الـتـابـعـة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري». وأضــــــاف أن الــضــربــات شملت منشآت لتخزين الصواريخ الباليستية، ومركز قيادة تحت الأرض، وعدة مواقع لإطلاق الصواريخ. كــمــا قــــال الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي إن إيــــران أطـلـقـت دفـــعـــات صــاروخــيــة مـنـفـصـلـة بـاتـجـاه إسرائيل؛ ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنـذار في بعض المناطق وتفعيل الدفاعات الجوية. وأفاد لاحقا بأن إيران أطلقت دفعة أخرى، قبل الفجر بقليل، بينما سُمع دوي ثلاثة انفجارات على الأقل في سماء القدس. صواريخ متقدمة على خط النار أعلن «الحرس الـثـوري» إطـاق صواريخ استراتيجية ودقـيـقـة تعمل بـالـوقـود الصلب والسائل، من طـراز «فتاح» و«عـمـاد» و«خبير شــكــن» ، ضـمـن مــوجــة جـــديـــدة مـــن الـعـمـلـيـات الــجــاريــة. كـمـا قـــال إن ثـاثـة صــواريــخ أُطلقت باتجاه إسرائيل وأصابت أهدافها المحددة. وأعـــــلـــــن الـــجـــيـــش الإيــــــرانــــــي أن الــــقــــوات البحرية شنَّت هجمات بمسيّرات على أهداف فـــي إســـرائـــيـــل، بـيـنـهـا مــنــشــأة اســتــراتــيــجــيــة. كما قـال الجيش الإيـرانـي إن الـقـوات البحرية استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بصاروخ ساحل - بحر. فـي الـحـدود مـع إقليم كردستان الـعـراق، أعــلــن «الـــحـــرس الـــثـــوري» أنـــه اســتــهــدف ثلاثة مـواقـع لجماعات مـعـارضـة كـرديـة فـي منطقة صباحاً 4:30 كـردسـتـان الــعــراق عـنـد الـسـاعـة بالتوقيت المحلي. وحذّر متحدث باسم القوات المسلحة تلك الجماعات من أي إجــراء يهدد سلامة أراضـي إيــران، قائلاً: «سـوف نسحقهم». وفي المقابل، أعلنت قـيـادة «الــحــرس الــثــوري» فـي محافظة كـــردســـتـــان أن الأمــــــن عـــلـــى الــــحــــدود الــغــربــيــة والشمالية الغربية لإيران «مستتب بالكامل». وفـــــــــي مـــــلـــــف الـــــخـــــلـــــيـــــج، قـــــــــال المــــتــــحــــدث بـاسـم الــقــوات المسلحة الإيــرانــيــة، أبــو الفضل شــــكــــارجــــي، إن طــــهــــران «حـــريـــصـــة عـــلـــى أمـــن مضيق هرمز، وتؤكد أنها تسيطر عليه، لكنها لا تعتزم إغلاقه». وأضـاف أن «الضربات التي تــعــرضــت لــهــا الــــولايــــات المــتــحــدة خــــال الأيــــام القليلة الماضية غير مسبوقة فـي تاريخها»، معتبرا أن الجيش الأميركي «يعاني من تراجع في المعنويات وحالة إنهاك». وقــــال شــكــارجــي إن الـــــدول الــتــي لا تضع أراضـــيـــهـــا أو أجــــواءهــــا فـــي تـــصـــرف «الـــعـــدو» ستحظى باحترام إيـران، مضيفا أن الضربات ضـد الــولايــات المتحدة وإسـرائـيـل ستتواصل. كما حذر إقليم كردستان العراق من أي تعاون مع واشنطن، قائلا إن أي مرافقة أو تعاون مع الـــولايـــات المـتـحـدة سـتـواجَــه بـــرد قــــاسٍ، مـهـددا بــأن الـقـوات الإيـرانـيـة «ستسحق» الإقـلـيـم، إذا حدث ذلك. وفــي الـسـيـاق نفسه، قــال المـتـحـدث باسم «الـــحـــرس الــــثــــوري»، عــلــي مـحـمـد نــائــيــنــي، إن طهران «ترحب» و«تنتظر» أي وجـود أميركي فــي مضيق هــرمــز. وأضــــاف أن إيــــران «تـرحـب بــالــتــصــريــحــات الأمــيــركــيــة المـتـعـلـقـة بـمـرافـقـة ناقلات النفط ووجود قوات أميركية لعبورها المضيق». هدف 3000 أكثر من وعلى المستوى العسكري الأميركي، قالت الـقـيـادة المـركـزيـة إن الــولايــات المـتـحـدة ضربت هدف خلال الأيام السبعة الأولى 3000 أكثر من مـــن عـمـلـيـة «مـلـحـمـة الـــغـــضـــب»، كــمــا تــضــررت سفينة إيــرانــيــة. وأفــــادت تقارير 43 أو دمـــرت أميركية بأن حاملة طائرات ثالثة قد تُنشر في الــشــرق الأوســــط. وأعـلـنـت الـبـحـريـة الأميركية أن حاملة الـطـائـرات «يــو إس إس جــورج إتش دبليو بــوش» أنهت تدريباتها قبل الانتشار، فـيـمـا دخـــلـــت «يــــو إس إس جــيــرالــد آر فــــورد» إلـى المنطقة، ونشر «البنتاغون» صـورا تظهر عـبـورهـا «قــنــاة الـسـويـس» إلـــى جـانـب المـدمـرة «يو إس إس باينبريدغ». وفــــي واشـــنـــطـــن، قــــال الــبــيــت الأبـــيـــض إن ترمب سيحضر، السبت، مراسم نقل جثامين الــجــنــود الأمــيــركــيــن الــســتــة الـــذيـــن قُــتــلــوا في الخارج. وقـــــــال الـــكـــرمـــلـــن إن الــــرئــــيــــس الــــروســــي فلاديمير بوتين عبّر عن تعازيه لبزشكيان بعد الخسائر المدنية العديدة الناجمة عن «العدوان المسلح الإسرائيلي الأميركي على إيران»، ودعا إلى وقف فوري للأعمال القتالية. دولـــيـــا، أعــلــن الـكـرمـلـن أن بــوتــن أجـــرى اتـــصـــالا هـاتـفـيـا مــع بـزشـكـيـان، مــؤكــدا موقف روســـــيـــــا الـــــداعـــــي إلــــــى وقــــــف فـــــــوري لـــأعـــمـــال العدائية، ورفض استخدام القوة والعودة إلى المسار الدبلوماسي. وفــــي الــســيــاق نــفــســه، حــــذر الأمــــن الــعــام لــأمــم المــتــحــدة، أنـطـونـيـو غــوتــيــريــش، مـــن أن العنف فـي الـشـرق الأوســـط «قــد يتصاعد إلى درجة تتجاوز سيطرة أي شخص»، داعيا إلى وقف القتال والبدء في مفاوضات دبلوماسية جادة. 3 حرب إيران NEWS Issue 17267 - العدد Sunday - 2026/3/8 الأحد غارة استهدفت مصفاة طهران للبتروكيماويات، ورد «الحرس الثوري» بإطلاق صواريخ على مصفاة حيفا ASHARQ AL-AWSAT بزشكيان اعتذر للجوار... إسرائيل قصفت مطارات عسكرية و«الحرس الثوري» رد بالصواريخ والمسيّرات ترمب يتوعد بضربات أشد... وإيران تحذّر من توسّع الأهداف غارات جوية على وسط طهران صباح السبت (صحيفة اعتماد) طهران ـ تل أبيب: «الشرق الأوسط»ـ لندن ـ واشنطن جدل داخلي في إيران بعد اعتذار بزشكيان لدول الجوار أثــــار اعـــتـــذار الـرئـيـس الإيـــرانـــي مسعود بـــزشـــكـــيـــان لــــلــــدول المـــــجـــــاورة عــــن الــهــجــمــات الـتـي طـالـت بعض أراضـيـهـا، وتـعـهـدّه بوقف استهدافها ما لم تُستخدم أراضي تلك الدول لـــشـــن هـــجـــمـــات عـــلـــى إيــــــــران، جــــــدلا سـيـاسـيـا واسعا داخل مؤسسات الحكم في طهران. وتـــبـــايـــنـــت ردود الـــفـــعـــل بــــن انـــتـــقـــادات حادة من نواب وبرلمانيين، ومواقف عسكرية وقـضـائـيـة شــــددت عـلـى اســتــمــرار اسـتـهـداف المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، فـــي وقــــت تــمــر فــيــه إيــــــران بـمـرحـلـة سـيـاسـيـة حساسة بعد مقتل المرشد علي خامنئي. وفي حين حاول بزشكيان تقديم اعتذاره بـوصـفـه رســالــة سـيـاسـيـة تــهــدف إلـــى طمأنة دول الـجـوار وتجنب توسيع رقعة المواجهة، اعــتــبــر مــنــتــقــدوه أن الـــخـــطـــاب يــنــطــوي على «تنازل غير مبرر في خضم حرب مفتوحة». وأعــادت تصريحات صــادرة عن قيادات عسكرية وقضائية التأكيد على أن أي قاعدة أو مصلحة أميركية أو إسرائيلية تُستخدم ضـــد إيـــــران سـتـظـل هــدفــا مــشــروعــا، حـتـى لو كانت على أراضي دول أخرى في المنطقة. وبذلك تحول اعتذار الرئيس الإيراني من خطوة دبلوماسية لاحتواء التوتر الإقليمي إلــى مـحـور سـجـال داخـلـي يعكس تباينا في تـفـسـيـر حــــدود الـــحـــرب وآلـــيـــات إدارتــــهــــا، في أوضــــح مــؤشــر عـلـى تـبـايـن داخــــل مـؤسـسـات الـــحـــكـــم بـــشـــأن حــــــدود الـــهـــجـــمـــات الإقــلــيــمــيــة وتوصيفها. وبـــــعـــــد مـــقـــتـــل المــــــرشــــــد الإيـــــــرانـــــــي عــلــي خامنئي، تولى مجلس قيادة مؤقتا مهامه. ويــــتــــألــــف المـــجـــلـــس مـــــن بـــزشـــكـــيـــان ورئـــيـــس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعضو من مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي. لـــكـــن مــــوقــــف بـــزشـــيـــكـــان قــــوبــــل ســريــعــا بــاعــتــراضــات داخـــلـــيـــة. وزاد رئــيــس السلطة القضائية غـــام حـسـن محسني إجـئـي حـدة هــذا الاتــجــاه، حـن قــال إن الأدلـــة لــدى الـقـوات المـسـلـحـة الإيـــرانـــيـــة تـشـيـر إلـــى أن «جـغـرافـيـا بعض دول المنطقة وُضـعـت علنا أو ســرا في خـــدمـــة الــــعــــدو، وأن هــــذه المـــنـــاطـــق تُــسـتـخـدم للعدوان على إيـــران». وأضــاف أن «الهجمات الــــشــــديــــدة عـــلـــى هـــــذه الأهـــــــــداف ســتــســتــمــر»، مضيفا أن هـــذه الاسـتـراتـيـجـيـة قـيـد التنفيذ حــالــيــا وأن الــحــكــومــة وســـائـــر أركـــــان الـنـظـام متفقة عليها. وفــــي مـــــــوازاة هــــذا الـــســـجـــال الــســيــاســي، جــــاء خـــطـــاب المـــؤســـســـة الــعــســكــريــة أقــــل مـيـا إلـــى الـتـهـدئـة. فـقـد أعـلـنـت قــيــادة مـقـر «خـاتـم الأنـــبـــيـــاء»، غــرفــة الـعـمـلـيـات المــشـتــركــة بـاسـم هيئة الأركـان، رغم تأكيدها أنها «لم تقم بأي اعـــتـــداء» عـلـى الــــدول المـــجـــاورة حـتـى الآن، أن جميع الـقـواعـد والمـصـالـح الـتـابـعـة لـلـولايـات المتحدة وإسرائيل في البر والبحر والجو في المنطقة ستظل أهدافا رئيسية للقوات المسلحة الإيرانية. وجاء في بيان القيادة أن القوات المسلحة «تحترم مصالح وسيادة الدول المجاورة ولم تقم بأي اعتداء عليها حتى الآن»، لكنها أكدت أنه في حال استمرار الإجراءات الهجومية، فإن جميع القواعد العسكرية والمصالح التابعة للولايات المتحدة و«الـكـيـان الصهيوني» في المنطقة ستتعرض لضربات قوية من القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية. كـــمـــا قـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم مـــقـــر «خـــاتـــم الأنبياء» إن أي نقطة تنطلق منها الهجمات ضـد إيـــران ستُعد هـدفـا مـشـروعـا، مضيفا أن أي مـحـاولـة لـلـدخـول إلـــى المنطقة «ستنتهي بـــالـــوصـــول إلــــى قــــاع الـــخـــلـــيـــج»، وأن طــهــران «لــن تـتـراجـع» فـي مـواجـهـة الــولايــات المتحدة وإسرائيل. برلمانياً، كتب محمد منان رئيسي، نائب مدينة قـم فـي الـبـرلمـان، أن «الاعـــتـــذار الغريب لرئيس الجمهورية إلى الدول المجاورة يبعث عـــلـــى الأســــــــف»، مــخــاطــبــا بـــزشـــكـــيـــان: «مــتــى سيحين وقت اعتذارك للشعب الإيراني بسبب هذه المواقف المذلّة؟». وتابع أن «الحجة قامت على مجلس خـبـراء الـقـيـادة، وإن الإعـــان عن قائد جديد أمر عاجل»، معتبرا أن «تصريحات بزشكيان المذلّة تظهر أن على مجلس الخبراء اختيار قائد جديد في أقرب وقت ممكن». ومـــضـــى رئــيــســي أبـــعـــد مـــن ذلــــك قـــائـــاً: «ألـيـس صحيحا أن الـــدول المــجــاورة وضعت أراضــيــهــا وممتلكاتها وفـنـادقـهـا فــي خدمة أعـــــدائـــــنـــــا؟ وهـــــــل لـــــم يــــكــــن يـــنـــبـــغـــي لـــقـــواتـــنـــا العسكرية أن تهاجم هذه القواعد وممتلكات العدو حتى تعتذر الآن بهذا الشكل المذل؟». وكـــتـــب الــنــائــب المــحــافــظ جــــال رشــيــدي كــــوشــــي عــــلــــى مـــنـــصـــة «إكـــــــــــس»: «مـــــــع كـــامـــل الاحـــــتـــــرام، ســـيـــادة الـــرئـــيـــس، يـــقـــدم الاعـــتـــذار عـنـدمـا يـرتـكـب خـــطـــأ... لـكـنـنـا لـــم نـرتـكـب أي خــــطــــأ». واتــــهــــم الــــنــــائــــب الــــرئــــيــــس الإيــــرانــــي بالافتقار إلى الحزم في رسالته، معتبرا أنها بدت ضعيفة من حيث النص وطريقة التعبير وحتى لغة الجسد. وفــــــــي الاتـــــــجـــــــاه نــــفــــســــه، قـــــالـــــت وزارة الــــخــــارجــــيــــة الإيـــــرانـــــيـــــة، فـــــي بـــــيـــــان، إن دول المنطقة مطالبة بالامتناع عن وضع أراضيها وإمكاناتها في خدمة أي عدوان عسكري ضد إيـــــران. وأوضـــحـــت أن الــقــانــون الـــدولـــي يمنع اسـتـخـدام أراضـــي الـــدول بـصـورة مـبـاشـرة أو غـيـر مـبـاشـرة لــإضــرار بـــدول أخــــرى، مشيرة إلـى قــرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم بشأن تعريف العدوان العسكري. 3314 وأضاف البيان أن الدول التي يُستخدم إقليمها لشن عدوان عسكري ضد دولة ثالثة تتحمل مسؤوليات قانونية دولية، بما في ذلـك التعويض عن الأضــرار المباشرة وغير المباشرة. كما أكـدت الـــوزارة أن الجمهورية الإسلامية اضطرت، في إطار «حقها الأصيل والــطــبــيــعــي» فـــي الــــدفــــاع عـــن نــفــســهــا، إلــى تنفيذ عمليات دفاعية ضرورية ومتناسبة ضد قواعد ومنشآت المعتدين في المنطقة. وشــــــــدد الــــبــــيــــان عــــلــــى أن الـــعـــمـــلـــيـــات الـــدفـــاعـــيـــة الإيــــرانــــيــــة تـــســـتـــهـــدف الأهـــــــداف والمــنــشــآت والإمــكــانــات الـتـي تشكل مصدر ومـنـطـلـق الأعـــمـــال الــعــدوانــيــة ضـــد الشعب الإيــــرانــــي، أو الــتــي تــوضــع فـــي خــدمــة مثل هـــذه الأهـــــداف. وأشــــار إلـــى أن دول المنطقة أدركـت أن القواعد الأميركية الموجودة على أراضيها لـم تسهم فـي تعزيز أمـن المنطقة، بـل استُخدمت لدعم «المعتدين الأميركيين والكيان الصهيوني». واخــتــتــمــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة بـيـانـهـا بـالـتـأكـيـد عــلــى أن الــجــمــهــوريــة الإســامــيــة حريصة على الحفاظ على العلاقات الودية مـــع دول المـنـطـقـة وتــطــويــرهــا عــلــى أســـاس الاحـــــتـــــرام المـــتـــبـــادل ومــــبــــدأ حـــســـن الـــجـــوار واحــتــرام سـيـادة الـــدول وسـامـة أراضـيـهـا، مـؤكـدة أن العمليات الدفاعية الإيـرانـيـة «لا ينبغي تفسيرها على أنها عداء أو خصومة مع دول الجوار». وفـــي خـضـم هـــذا الـــجـــدل، دخـــل رئـيـس الـبـرلمـان محمد بـاقـر قـالـيـبـاف عـلـى الـخـط، فـكـتـب عـلـى مـنـصـة «إكـــــس» أن الـسـيـاسـات الـدفـاعـيـة لـلـجـمـهـوريـة الإســامــيــة «ثـابـتـة» وتستند إلـى «مــبــادئ»، مضيفاً: «مـا دامـت توجد قواعد أميركية في المنطقة فإنها لن تــرى الاسـتـقـرار». كما أشــار إلــى أن «جميع المـــســـؤولـــن والـــشـــعـــب مـــتـــحـــدون حــــول هــذا المبدأ». في المقابل، سعت الرئاسة الإيرانية إلى احتواء الانتقادات وتوضيح موقف الرئيس. فقد قــال مـهـدي طباطبائي، مـسـؤول دائــرة العلاقات العامة في الرئاسة الإيرانية، ردا على الانتقادات الداخلية لاعتذار بزشكيان، إن «رسالة الرئيس واضحة: إذا لم تتعاون دول المنطقة مع الهجوم الأميركي على إيران فـلـن نـهـاجـمـهـا». وأضــــاف فــي مـنـشـور على منصة «إكس» أن «الجمهورية الإسلامية لن ترضخ للضغوط، وقواتنا المسلحة سترد بحزم، وفق قواعد الاشتباك، على أي اعتداء ينطلق من قواعد أميركية». لندن - طهران: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky