تجربة صينية لإعادة صياغة الجينوم البشري تثير الجدل حول أخلاقيات الهندسة الوراثية

تهدف إلى إزالة جينات مسببة للأمراض إلا أنها قد توظف لإضفاء صفات التفوق البشري

تجربة صينية لإعادة صياغة الجينوم البشري تثير الجدل حول أخلاقيات الهندسة الوراثية
TT

تجربة صينية لإعادة صياغة الجينوم البشري تثير الجدل حول أخلاقيات الهندسة الوراثية

تجربة صينية لإعادة صياغة الجينوم البشري تثير الجدل حول أخلاقيات الهندسة الوراثية

للمرة الأولى على الإطلاق، تمكن العلماء الصينيون من تطبيق عملية إعادة صياغة أو إعادة كتابة أو إعادة تحرير الجينوم البشري Human Genome Edit، وذلك ضمن سعيهم إزالة الجين المسؤول عن أحد أنواع اضطرابات أمراض الدم القاتلة باستخدام أجزاء من الجينوم البشري المأخوذة من خلايا أجنة مصدرها إحدى عيادات الخصوبة في الصين. وعلى الرغم من أن الدراسة استخدمت عمدًا أجنة غير قابلة للتطور لإنتاج أجنة يُمكن ولادتها حية فإن ثمة جدلاً واسعًا في أوساط الباحثين الطبيين في مضمار الهندسة الوراثية البشرية حول الآثار الأخلاقية المترتبة على بدء مثل هذه الأنواع من الأعمال التي لا تزال تُوصف بأنها «بحثية»، والتي تستخدم تقنيات متقدمة يُحتمل أن تكون قادرة على إزالة ليس فقط رموز جينات الأمراض Diseases Code Genome من مكونات الجينوم البشري، بل لإضافة الصفات كالذكاء والجمال والقدرات البدنية العالية وتطابق أشكال المواليد وغيره.

* تعديل الجينات
وفي الواقع، لا يُصنف «إنجاز» الباحثين الصينيين كـ«نجاح» في اكتشاف طريقة جديدة للقيام بـ«إعادة تحرير» الجينوم البشري، بل يُصنف ضمن «جرأة» التبليغ ضمن دراسة علمية عن قيامهم بأعمال تطبيقية بحثية باستخدام تقنيات معروفة وتم اكتشافها منذ بضع سنوات، ولكن لم يتجرأ غيرهم على تطبيقها مثلهم لأسباب قانونية أو أسباب أخلاقية.
والتقنية التي استخدمها العلماء الصينيون تُسمى تقنية كريسبر CRISPR، وهي تقنية معروفة لدى الأوساط العلمية في إجراء عملية «تحرير الجينوم البشري». وأشارت مجلة «نيتشر» العلمية Journal Nature ضمن موقعها الإخباري إلى أن الوسط العلمي العالمي تناقل الشائعات منذ فترة حول عمل الباحثين من جامعة صن يات سن بمدينة كانتون جنوب الصين، وتفاعل العلماء إزاءها بشكل استباقي في مارس (آذار) الماضي عبر المناداة بفرض حظر عالمي Worldwide Ban ولو بشكل مؤقت على استخدام تقنية كريسبر لتعديل الجينات البشرية إلى حين وضوح الرؤية لدى الأوساط العلمية حول آثار تطبيقاتها من خلال دراستها بشكل أفضل.
وفي مقال مماثل تم نشره ضمن مجلة «ساينس» العلمية Journal Science، حذرت مجموعة من أهم الباحثين في مجالات الهندسة الوراثية البشرية من مخاطر الإقدام على إجراء تغيرات دائمة في خط الخلايا البشرية البدائية، أي البويضة البشرية أو الحيوان المنوي البشري أو الجنين البشري، بشكل يجعل تلك التغيرات قابلة للانتقال إلى أجيال قادمة من خط الخلايا البشرية البدائية تلك، وأشاروا إلى أن ثمة «فرصا هائلة» لهذه الهندسة الوراثية البشرية في التسبب بمخاطر غير معروفة على صحة الإنسان وسلامته.
وعن هذا عبر عنه الدكتور جورج دالي، الخبير في شؤون الخلايا الجذعية وأحد العلماء الذين أصدروا تحذيراتهم عبر مجلة «ساينس»، لـ«نيويورك تايمز» الشهر الماضي بقوله: «إجراء تطبيقات عملية بحثية في هذه الجوانب يُثير عددًا من المواضيع الجوهرية حول كيف سنرى بشريتنا في المستقبل وما إذا كنا سنقوم بخطوات حاسمة لتعديل خط خلايانا البدائية وهل سنقوم بالسيطرة على مصيرنا الوراثي، وهو ما يُثير خطرًا هائلاً على البشرية»، على حد وصفه. وأضاف أنه على الرغم من الالتزام والانصياع في الولايات المتحدة وأوروبا لوقف إجراء تطبيقات تحرير الجينيوم البشري، فإن العلماء في مناطق أخرى من العالم لا تتوفر فيها صرامة مماثلة على هذه الأمور، يميلون إلى القيام بتلك الأمور بغض النظر عن المشكلات الأخلاقية أو الإكلينيكية المرتبة عليها.

* توارث التعديلات
وحتى وقت قريب نسبيًا، كانت فكرة إنشاء تعديل وراثي قابل للتوارث في أجيال تالية يعتبر شيئًا بعيد المنال عن التحقيق في أرض الواقع. هذا على الرغم من وجود الدافع «البريء» و«المفهوم» لضرورة توفر آلية بسيطة لفحص الجينيوم البشري وإجراء عملية «قصّ» للجزء المسؤول عن التسبب بالمرض الوراثي و«لصق» مقطع جيني خال من شيفرات توارث ذلك المرض. وما كان ينقص العلماء هو هذا «السكين» الحاد الذي يُمكن استخدامه بدقة لإجراء عمليتي القصّ واللصق دون التسبب بأي خلل في شيفرات ورموز الجينوم، والذي أيضا يُمكن ضبط استخدامه لإجراء عمليات وراثية لا تشوبها أي شوائب أخلاقية أو قانونية أو طبية.
وفي عام 2012، وصل هذا «السكين» السحري، على هيئة تقنية «كريسبر» التي ترتبط بعمليات معقدة لا مجال للاستطراد في شرحها حول اختيار مشترك لجزيئات تستخدمها البكتيريا في محاربة الفيروسات، وتوجيهها لإنتاج مقاطع للجينوم البشري لوضعها مكان التي تُنزع منه. وهذه التقنية تم استخدامها في المختبرات بنجاح على الفئران والقرود، ويتوجه استخدامها حاليًا على البشر.

* بشر معدلون وراثيًا
والدراسة الصينية الحديثة، تم نشرها في إحدى المجلات العلمية، وهي مجلة «بروتين آند سيل» Journal Protein & Cell، بعدما تم رفض نشرها لأسباب أخلاقية من قبل هيئات التحرير في مجلتي «نيتشر» و«ساينس» الأعلى مستوى عالميًا بين جميع المجلات العلمية. وشمل الفريق العلمي 16 شخصًا بجامعة صن يات سين في كانتون قوانغتشو بالصين، وذلك لتعيين معرفة ما إذا كان يمكن تصحيح الخلل الجيني الذي يسبب بيتا الثلاسيميا Beta - Thalassemia وهو مرض في الدم، عن طريق تحرير الحمض النووي من بويضات مخصبة Fertilized Eggs.
واستخدم الباحثون في الدراسة ما مجموعه 86 أجنة بشرية غير حية Non - Viable Human Embryos، على حد قول الباحثين، وتمكن 70 منها للبقاء طوال مراحل التجارب. ومن بين هؤلاء، لم تتقبل فعليًا سوى نسبة منهم إضافة المواد التي أُريد لها أن تحلّ محل أجزاء الجينوم البشري المسؤول عن التسبب بمرض الدم الوراثي. وحتى مع هذا، مجموعة الخلايا التي تمت تنشئتها بالتعديل الوراثي هذا كانت مزيجًا من خلايا تغيرت وخلايا بقيت كما هي حاملة للجينات الخاصة بمرض الدم الوراثي.
وبهذا أظهر تقرير الفريق العلمي أن الطريقة المستخدمة ليست بعد دقيقة جدا، مؤكدا بذلك الشكوك العلمية حول ما إذا كان التحرير الجيني يمكن أن يكون عمليا في الأجنة البشرية، والشكوك العلمية الأكبر حول ما إذا كان بالإمكان إنتاج «ناس معدلين وراثيًا» Genetically Engineered People يُمكن ولادتهم أحياء. وهو ما عبّر الباحثون عنه بقولهم هناك حاجة ملحة لتحسين دقة التحرير الجيني قبل أن يمكن تطبيقها سريريا، على سبيل المثال، لإنتاج الأطفال ثم إصلاح جيناتهم، على حد قولهم. واعترف الباحثون أنهم لم يُحاولوا تحقيق عملية الحمل من الأجنة التي تم إجراء التجارب عليها، نظرًا لتبنيهم اتباع الدواعي الأخلاقية والتزامهم بها، ولذا اقتصروا على استخدام أجنة كانت غير طبيعية وغير ملائمة للزراعة في الرحم من عيادات التخصيب الصناعي. وهو ما علق عليه الدكتور ديتر أغلي، الباحث في الخلايا الجذعية بمؤسسة نيويورك للخلايا الجذعية بمنهاتن، بقوله: «حسنًا فعل الباحثون حينما أظهروا التحديات التي واجهوها وأنهم قالوا إن هذه التقنية غير ممكنة للتطبيق».
ولذا قالت المجموعة الصينية، إن من بين المشكلات التي واجهتها، أن الجنين في بعض الأحيان يتجاهل قالب الجينوم المُضاف، وبدلا من ذلك يعمل على إصلاح نفسه باستخدام جينات مماثلة من الجينوم الأصلي الخاص به، مما يؤدي إلى طفرات وراثية غير مرغوب فيها. وأضافوا أنهم توقفوا عن البحث بعد النتائج السيئة لأنه إذا كنا نريد إنتاج أجنة طبيعية فإنه يتعين علينا أن نكون دقيقين مائة في المائة، وهو ما دفعنا للتوقف، ونعتقد أن التقنية المتوفرة والتي استخدمناها غير ناضجة ألبتة.



تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.