من المهم أن يعرف الذين خرجوا كالطوفان فى 30 يونيو، ضد عجز حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي وفشلها، أنهم لم يكونوا وحدهم، وأن خروجهم بالملايين فى شوارع وميادين البلد كان يوازيه خروج آخر، وإن لم يكن بالعدد ذاته، في شوارع أوروبا والولايات المتحدة وميادينهما، والمصريون في الخارج جلهم على قلب رجل واحد فيما يتعلق بمتابعة الهم والشأن المصري، وهم نحو عشرة ملايين موزعين خارج مصر في أوروبا والخليج وأميركا ودول أخرى يتابعون ما يدور في المحروسة لحظة بلحظة، ولكن الغريب في الامر، ان لجنة الخمسين لتعديل الدستور التي يترأسها المرشح الرئاسي الاسبق عمرو موسى، تجاهلت العشرة ملايين، رغم تحذيرات الدكتور عصام عبد الصمد رئيس الجالية المصرية في اوروبا المقيم في لندن، الذي لم تتوقف اتصالاته مع المسؤولين بالقاهرة، يطالب بتمثيل المصريين في الخارج في لجنة الـ50، وخرج الدكتور عبد الصمد عن آيات حلمه اول من أمس.
عبد الصمد أكد لي عبر الهاتف أن حقوق المصريين في الخارج وفقا لدستور بلادهم عبر التصويت والترشح غير ممثلة، رغم أن هناك 7 مواد في الدستور، لا تفرق بين المصريين في لندن او المنوفية او كفر الشيخ، وهي المواد 38، و46، 84، و65، 68، و69، و74، وهي مواد تضمن للمصريين في الداخل والخارج نفس الحقوق والواجبات. وقال الدكتور عبد الصمد، انه للاسف فإن حكومة الدكتور حازم الببلاوي في نظرتها للمصريين في الخارج، هي نفس النظرة التي تعاملت بها من قبل حكومات الرئيس المعزول محمد مرسي، وكذلك العسكري، وايضا حكومات مبارك، وطالب بتوسيع لجنة تعديل الدستور الى 100 عضو. واوضح رئيس اتحاد المصريين في أوروبا، إنه جرت مخاطبة جميع مؤسسات الدولة بشأن تمثيل المصريين بالخارج بلجنة الـ50 لتعديل الدستور، لكنه لم يجر تمثيلنا، مضيفا أن 10في المائة من سكان مصر بالخارج لم يمثلوا بلجنة تعديل الدستور، ومن ثم الدستور المقبل غير صالح. وأوضح لماذا تصر لجنة الخمسين وحكومة الببلاوي على عكننة المصريين بالخارج؟ مشدداً على أنه لا يجرؤ أحد أن يشكك في وطنية المصريين بالخارج. وتابع: نريد دستورا محترما يعبر عن جموع الشعب المصري". وقال انه شخصيا قاد من قبل حملات للضغط على الداخلية المصرية لارسال بعثاتها الى الخارج لاصدار بطاقات الرقم القومي، لاتاحة الفرصة لملايين المصريين في الخارج للمشاركة في التصويت الانتخابي، رغم ان المصريين في الخارج محرومون من الترشح للمناصب السيادية في الدولة، مثل منصب رئيس الحكومة ورئاسة الدولة ومجلس الشعب". ولم استغرب تصريحات الدكتور عمرو موسى، الأمين العام السابق للجامعة العربية، والمرشح السابق لرئاسة مصر، بعد رئاسته للجنة الخمسين، وهو يؤكد أن تعديل الدستور المعطل سوف يترجم المزاج العام للشعب المصري ويحقق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مضيفا في حوار مع "الشرق الأوسط" أن الدستور المعدل سوق يعبر عن الجميع دون تهميش، ولم يتطرق من قريب أو من بعيد للمصريين في الخارج، وكأنهم قد عفى عليهم الزمن، والكرة الآن في ملعب الشيخ الدكتور الدكتور كمال الهلباوي، المفكر الإسلامي ونائب رئيس لجنة الخمسين، مؤسس الرابطة الاسلامية في بريطانيا، الذي عاني لأكثر من نحو 25 عاما من الذهاب الى مصر وزيارة اهله في المنوفية في عهد الرئيس الاسبق مبارك، بسبب وجود اسمه في مكتب الارشاد وقيادته التنظيم العالمي لإخوان الغرب لسنوات، قبل ان ينشق عنهم على الهواء، ويعلن في اكثر من مقابلة مع "الشرق الاوسط" ان الاخوان في عهد مرسي فشلوا في ادارة الدولة، بسبب سعيهم الى التمكين، والهلباوي لا ينتمي اليوم لأي حزب سواء أكان إسلاميا أو ليبراليا أو غيره، ولكنه قد يكون الورقة الاخيرة التي ستدافع عن حقوق المصريين في الخارج في لجنة الدستور، لأنه الأقرب اليهم عبر سنواته الطويلة التي قضاها في رحاب بريطانيا، ونحن اليوم في حاجة الى دستور تجري كتابته من أجل الله والوطن، من أجل حياة كريمة تليق بالمصريين جميعا في الداخل والخارج بعد ثورتهم".
8:17 دقيقه
TT
مصريو الخارج غير معترف بهم !!
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
