أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي

الكلام عن فوائد الأسبرين مجرد تكهنات ... وتأثير الألبان وقلة النوم على صحة القلب

أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي
TT

أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي

أمراض القلب والأوعية الدموية... في مؤتمر الجمعية الأوروبية السنوي

بعد استعراض عدد من تقارير مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، الذي عقد في مدينة ميونيخ الألمانية، الأسبوع الماضي، نواصل تغطية أهم المستجدات الأخرى، التي اعتمدت في المؤتمر.
وقد توجهت «صحتك» إلى الدكتور محمد إسماعيل الخرساني، استشاري ومؤسس قسم القلب في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، المشارك في المؤتمر من المملكة العربية للتعليق على أهمها.
- دليل أوروبي لضغط الدم
تطرق المؤتمر إلى «ارتفاع ضغط الدم» باعتباره أهم المواضيع الطبية، وأصدرت الجمعية الأوروبية توصيات وخطوطا علاجية جديدة تخالف ما أصدرته جمعية القلب الأميركية AHA في آخر تحديث لها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 بأن يكون الخط الأحمر لتشخيص ارتفاع الضغط 130 - 80 بدلاً من 140 – 90 ملم زئبق، فأصبح مئات الملايين من البشر مصابين بارتفاع الضغط ممن كنا نعتبرهم قبل ذلك أصحاء، وإن لم يبدأوا بالعلاج، سيصبحون عرضة مع الوقت لمضاعفات جسيمة.
وعلق د. الخرساني بأن الجمعيتين الأميركية والأوروبية للقلب كانتا على شبه إجماع على رقم 140 - 90 كحد أقصى للضغط الطبيعي، وهما أهم المرجعيات الطبية العالمية في طب القلب. وفي 2003، أوصت الجمعية الأميركية برقم 130 - 80 لمرضى السكري لخطورة اجتماع المرضين معاً، للمضاعفات الخطيرة المشتركة بينهما كجلطات القلب والمخ مثلاً. لكنها في 2017 أوصت بـ130 - 80 للكل، على اختلاف الأعمار والظروف.
ولم تتبن الجمعية الأوروبية ذلك التعديل الأميركي، بل أصدرت في مؤتمر ميونيخ 2018، خطوطا علاجية جديدة وجعلت للعمر أهمية في تحديد مستوى الضغط، كالتالي:
- الفئة العمرية 18 - 65 عاما: ينبغي أن يكون مستوى الضغط الانقباضي المطلوب من 120 إلى 130 وألا ينزل عن 120 في مرضى الضغط والسكري وقصور الشرايين التاجية والجلطات الدماغية. أما مرضى قصور الكلى فيكون الضغط الانقباضي في هذا العمر أقل من 130 إلى 139، أما الضغط الانبساطي لهذه الفئة العمرية فيكون للكل من 70 إلى 79.
- الفئة العمرية 65 – 75 عاما: يكون مستوى الضغط الانقباضي المطلوب لهم من 130 إلى 139 إذا لم تكن هناك أعراض من هذا المستوى لجميع الحالات المذكورة في الفئة الأولى دون استثناء، وأما مستوى الضغط الانبساطي، فيكون للكل من 70 إلى 79.
- الفئة العمرية من 80 فما فوق: يعاملون تماما كالفئة العمرية السابقة، أي إن المستوى الانقباضي المطلوب يكون 130 إلى 139 والانبساطي 70 إلى 79 إذا لم تكن هناك أعراض من هذا المستوى، وعلق الدكتور الخرساني بأن الخطوط العلاجية ليست قرآناً، فهي لا تغني عن النظر في خصوصية كل حالة وكل بلد.
- حبة الأسبرين
أشار الدكتور محمد الخرساني إلى أن المعلومات المتداولة، منذ نحو 100 عام، بأن للأسبرين فعالية في منع الجلطة، لم تكن دقيقة، وفقا لنتائج دراستين مسحيتين حديثتين نوقشتا في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2018.
الدراسة الأولى كانت في بريطانيا والأخرى في الولايات المتحدة الأميركية أظهرتا عدم دقة القناعات الشائعة بأن تناول حبة أسبرين يومياً يمنع الإصابة بالجلطة الأولى لدى من لديهم القابلية لذلك، كما أكدت إحدى هذه الدراسات، عدم دقة قناعات مماثلة ما زالت شائعة عن فوائد زيت السمك وأحماض أوميغا 3 في استباق أمراض القلب.
الدراسة المسحية الأساسية على مفعول الأسبرين، والتي استغرقت عدة سنوات، أُجريت في بوسطن بالولايات المتحدة على أكثر من 12000 شخص ممن لديهم تاريخ أو استعداد لأمراض القلب. أما الدراسة عن مفعول زيت السمك والمتممات الغذائية مثل أوميغا 3، على صحة القلب فقد أجريت في أكسفورد على مدى 7 سنوات ونصف السنة شارك فيها 15480 شخصاً. أظهرت نتائج الدراستين عدم دقة الانطباعات الشائعة عن مدى مفعول الأسبرين وزيت السمك في منع الجلطة الأولى.
وقال رئيس فريق البحث الخاص بزيت السمك، الدكتور لويس بومان من جامعة أكسفورد: «نحن متأكدون تماماً الآن أنه لا دور لهذه الأحماض في منع أمراض القلب، لكن ذلك لا يقلل من تشجيعنا للناس بأن يأكلوا السمك لما فيه من فوائد صحية معروفة ليس من بينها منع الجلطة».
وبشأن حبة الأسبرين، قالت عضو الفريق البحثي الدكتورة ميشال غازيانو من مستشفى بريغام: «إننا لاحظنا أن انخفاض ضغط الدم والكوليسترول لدى الذين يتناولون الأسبرين، مرده، ربما، إلى العلاجات الأخرى التي يتناولونها إلى جانب الأسبرين». يشار إلى أن نتائج الدراستين الأخيرتين حول الأسبرين وزيوت السمك، نُشرت قبل أيام في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، لكن الأسبرين ثبتت فعاليته لمن أصيبوا بجلطات سابقة أو تخثرات ولديهم تصلبات وعائية أو ذبحات مستقرة أو غير مستقرة.
- تصلب الشرايين والذبحات المستقرة
أوضح الدكتور الخرساني أن التقارير التي نوقشت في المؤتمر قد أشارت إلى موافقة الاتحاد الأوروبي على طرح عقار دوائي جديد في دول الاتحاد، كان يستخدم ولا يزال في الرجفان الأذيني، ولكن بجرعة 20 ملغراما، وذلك باستخدامه بالإضافة لدواء آخر في الوقاية من السكتة القلبية الناتجة عن تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجي، ما يُقلل إمكانية إصابة مرضى «التصلب» بحالات الإصابة المتقدمة بنسب تناهز 24 في المائة، ومن المقرر أن تكون ألمانيا أولى الدول، التي سيطلق فيها هذا الإجراء العلاجي، الذي يؤخذ بتركيز 2.5 مللي غرام مرتين يومياً، بالإضافة إلى جرعة الأسبرين مرة واحدة يومياً.
واعتمدت موافقة الاتحاد الأوروبي على بيانات مجمعة من المرحلة الثالثة من دراسة علمية تُدعى «COMPASS»، التي أظهرت أن الدواءين يقللان من أخطار تصلب الشرايين والنوبة القلبية بنسبة 24 في المائة، وذلك بالمقارنة مع جرعة الأسبرين منفردة.
وأظهرت الأبحاث، التي ناقشها المؤتمر، أن بيانات الدراسات العلمية، التي أجريت تخضع حالياً للمراجعة من قِبل السلطات التنظيمية على مستوى العالم، لا سيما من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، حيث تعد هذه المرحلة إجراء تكميلياً لقبول طلبات الأدوية الجديدة.
- النوم والألبان والقلب
> مخاطر اضطرابات النوم: حذرت دراسة طبية، نوقشت في المؤتمر، من النوم لأقل من 6 ساعات أو الاستيقاظ عدة مرات في الليل لارتباطه بزيادة مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين، والذي يعمل في صمت على تضييق الشرايين.
وقال فراندو دومينجيز، الباحث في المركز الوطني الإسباني لأبحاث القلب والأوعية الدموية في مدريد: «إن عدم الحصول على قسط كاف من الراحة والنوم خلال الليل يجب أن يعتبر من عوامل الخطر التي تعمل على عرقلة وتضييق الشرايين».
وتضمنت الدراسة، ما يقرب من 4.000 بالغ من الأصحاء في منتصف العمر، الذين ارتدوا جهازا لمراقبة جودة ومدة النوم لـ7 أيام.
وتوصل الباحثون إلى أن أولئك الذين حصلوا على أعلى نسبة من النوم المجزأ والمتقطع كانوا أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وبالمتلازمة الأيضية، التي تشير إلى مزيج بين مرض السكري وضغط الدم المرتفع والبدانة نتيجة لعدم اتباع نظام حياة صحي ومتوازن، مقارنة بالأشخاص الذين حصلوا على قسط واف من النوم تخطى الساعات الست.
> الألبان وخطر الوفاة بالسكتة الدماغية والقلبية: وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، فهناك ما يمثل 30 في المائة من سكان العالم يقضون نحبهم جرّاء الأمراض القلبية سنوياً.
وأشار الدكتور الخرساني إلى دراسة بولندية حديثة من جامعة لودز أظهرت أن تناول منتجات الألبان، يحمي الأشخاص من خطر الوفاة بالأمراض الدماغية والقلبية الوعائية أو السكتة، وذلك بعد أن ظل الباحثون، منذ فترة طويلة، معتقدين أن تناول منتجات الألبان يزيد من خطر الوفاة، خصوصا بأمراض القلب التاجية والأمراض القلبية الوعائية والسرطان، وذلك بسبب احتوائها على مستويات عالية نسبياً من الدهون المشبعة، لكن الأدلة على وجود مثل هذه الصلة، خصوصا بين البالغين الأميركيين، غير ثابتة.
وأضاف الباحثون، في دراستهم الجديدة، أنه باستثناء الحليب كامل الدسم، الذي يبدو أنه يزيد من مخاطر أمراض القلب التاجية، فإن الحليب قليل أو منزوع الدسم، والزبادي والجبن تحمي من خطر الوفاة بالسكتة الدماغية أو القلبية وتخفض خطر الوفيات الإجمالي بالأمراض القلبية والوعائية بنسبة 8 في المائة.
وقال البروفسور ماسيج باناخ، قائد فريق البحث: «بعد تحليل نتائج 29 دراسة أجريت في 2017، لم نجد أي دليل على أن تناول منتجات الألبان يزيد من خطر أمراض القلب والأوعية القلبية الوعائية».
- التكنولوجيا في التشخيص والعلاج
> عرض باحثون من جامعة أكسفورد نتائج دراستهم للتطور التكنولوجي لفحوص جديدة عالية التقنية، تقوم تلقائيا بتقييم الأشعة المقطعية للقلب، ويمكن أن تتنبأ بمخاطر حدوت نوبات قلبية قبل حدوثها، وهي تقدم حلا مطورا فيما يتعلق بعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية، ونشرت النتائج في مجلة Lancet medical.
وتشير ميزات التكنولوجيا الحديثة إلى إمكانية تقديم إرشادات جديدة، توصي بمسح عدد أكبر من المرضى، مع زيادة عمليات الفحص لنحو 300 ألف سنويا. ويكشف النظام الجديد، المسمى «مؤشر توهين الدهون»، المرضى، الذين يعانون من آلام الصدر، ما يمنح الأطباء القدرة على علاجهم بالطرق المعتادة.
وقال البروفسور، شارالامبوس أنطونيادس، الذي قاد الدراسة: «يمكن أن تقدم التكنولوجيا الجديدة وسيلة فعالة للوقاية الأولية والثانوية، ولأول مرة أصبح لدينا مجموعة من المؤشرات الحيوية، والمستمدة من الاختبار الروتيني، الذي يُستخدم بالفعل في الممارسة السريرية اليومية لقياس مخاطر أمراض القلب».
إن النوبات القلبية عادة ما تحدث بسبب لويحات ملتهبة في الشريان التاجي، ما يؤدي إلى حدوث انسداد مفاجئ يعرقل وصول الدم إلى القلب، ووجد فريق أكسفورد أن استخدام هذا الفحص المطور، يمكن أن يمنع الإصابة بنوبة قلبية كامنة، وتطوير علاجات فعالة في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.