أهمية التقييم المبكر لصعوبات البلع لدى المصابين بالسكتة الدماغية

محاولات علمية لتبسيط إجراءات الفحص

أهمية التقييم المبكر لصعوبات البلع لدى المصابين بالسكتة الدماغية
TT

أهمية التقييم المبكر لصعوبات البلع لدى المصابين بالسكتة الدماغية

أهمية التقييم المبكر لصعوبات البلع لدى المصابين بالسكتة الدماغية

ضمن الجهود العلمية في البحث عن الوسيلة الأفضل لتقييم جوانب مختلفة من أنواع الاضطرابات المرضية لدى المرضى، وفحص مدى عمق المضاعفات والتداعيات المرضية لديهم، عرض الباحثون من جامعة سانت لويس تطويرهم لوسيلة بسيطة يُمكن استخدامها من قبل طاقم التمريض من أجل تقييم قدرات البلع لدى المرضى الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية.
- صعوبات البلع
وتعتبر صعوبات البلع أحد التداعيات المرضية التي قد تنتج عن السكتات الدماغية، والتي قد تتسبب بانتكاسات صحية لديهم، مما يتطلب الكشف المبكر عنها لدى أولئك المرضى كي يُمكن تفادي أي مضاعفات لها لديهم.
ووفق ما تم نشره في عدد 20 مارس (آذار) الماضي من «مجلة السكتة الدماغية والأمراض الدماغية الوعائية» Journal of Stroke & Cerebrovascular Diseases، أفاد الباحثون من مركز بحوث الصحة بجامعة سانت لويس في ميسوري، أن نحو 67% من المُصابين بالسكتة الدماغية يعانون خلال الأيام الثلاثة الأولى بُعيد الإصابة بها، من صعوبات في البلع، مما يتسبب بالكثير من المضاعفات الصحية ذات التأثيرات السلبية البالغة عليهم. وأضاف الباحثون القول في مقدمة عرض الدراسة: «يُعد الكشف المبكر عن صعوبة البلع أمراً بالغ الأهمية للحد من المضاعفات المرضية في المستشفى، ومن زيادة طول مدة البقاء فيها، لدى المرضى الذين يُعانون من أنواع مختلفة من السكتات الدماغية. وكان الهدف من إجراء هذه الدراسة هو تطوير وسيلة مستشفى دي بول لفحص صعوبة البلع DHSS، وتقييم فاعليتها لدى المرضى الذين يُعانون من السكتة الدماغية». وأضاف الباحثون: «من أجل هذه الغاية، تم تطبيق استخدام هذه الوسيلة للفحص عن مدى الصعوبة في البلع لدى المرضى الذين تم إدخالهم في مركز السكتات الدماغية. وقام طاقم التمريض بإجراء تقيم قدرة البلع باستخدام وسيلة مستشفى دي بول لفحص صعوبة البلع. ثم تم لأولئك المرضى إجراء تقييم قدرة البلع من قبل المتخصص في علم الكلام والنطق Speech - Language Specialist باستخدام وسيلة مان لتقييم قدرة البلع MASA، وتمت المقارنة فيما نتائج التقييمين لقدرة البلع لدى المرضى».
- عناصر الفحص
و»وسيلة مستشفى دي بول لفحص صعوبة البلع» مكونة من ثمانية عناصر تقييمية، إضافة إلى عنصر تاسع وهو مراقبة المريض أثناء بلع جرعة من الماء. ويُجري الممرض هذا التقييم للمريض.
وتفيد المصادر الطبية أن مرضى السكتة الدماغية المُصابين بصعوبات في البلع جرائها، هم أعلى عُرضة للإصابة بالتهابات الرئة مقارنة بمرضى السكتة الدماغية غير المُصابين بصعوبات في البلع. وتحديداً تشير الإحصائيات الطبية إلى أن احتمالات الإصابة بـ«الرشف الرئوي» Pulmonary Aspiration هي ثلاثة أضعاف لدى مرضى السكتة الدماغية المُصابين بصعوبات في البلع، مقارنة بمرضى السكتة الدماغية الذين ليس لديهم ذلك. و«الرشف الرئوي» هو حالة مرضية لالتهاب أنسجة الرئة العميقة Aspiration Pneumonia بالميكروبات أو بالمواد الكيميائية الحارقة، وتنجم عن صعوبات البلع التي تُسهل حصول الدخول غير الطبيعي لإفرازات البلعوم أو الطعام أو الشراب أو محتويات المعدة الحمضية، إلى الحنجرة ومن ثم إلى القصبة الهوائية ثم الشعب الهوائية وصولاٍ إلى الأنسجة العميقة في الرئة نفسها. والسبب أن حصول الإصابة بالسكتة الدماغية قد يُرافقه تضرر في الأعصاب التي تغذي العضلات التي تقوم بتسهيل عملية البلع الطبيعي للسوائل وللطعام كي يعبر مباشرة إلى المريء ومن ثم إلى المعدة، وهي العضلات التي من أهم وظائفها منع حصول أي اضطراب في عملية البلع بما قد يُؤدي إلى دخول السوائل والطعام إلى المجرى التنفسي بشكل غير طبيعي.
- الكشف المبكر
كما تفيد المصادر الطبية أن احتمالات الوفاة، واحتمالات زيادة مدة البقاء في المستشفى، ترتفع عند وجود صعوبات في البلع لدى المُصابين بالسكتة الدماغية. وتحديداً تفيد الإحصائيات الطبية أن معدلات الوفاة في الثلاثة أشهر الأولى، ترتفع بمقدار 11 ضعفاً حال وجود صعوبات في البلع لم يتم التعامل الطبي معها بكفاءة عبر الكشف المبكر عنها والعمل على التخفيف من آثارها بشكل صحيح أثناء تلقي المعالجة الطبية لحالات السكتة الدماغية.
وبالمقابل، تفيد نتائج الدراسات الطبية حول هذا الأمر، أن ثمة أدلة علمية كثيرة على الجدوى الثابتة للكشف المبكر عن صعوبات البلع، ليس فقط في خفض احتمالات حصول التهابات الرئة والمضاعفات السلبية الأخرى فيها، بل أيضاً في تقليل مدة البقاء في المستشفى وخفض الكُلفة المادية للعناية بمرضى السكتة الدماغية في المستشفيات. ولذا فإن الإرشادات الطبية لمعالجة مرضى السكتة الدماغية تشدد على ضرورة الكشف المبكر عن أي صعوبات في البلع يُعاني منها أولئك المرضى، وذلك باستخدام وسائل لتقييم عملية البلع. وتحديداً تتضمن الإرشادات الطبية للتعامل مع حالات السكتة الدماغية Stroke Guidelines في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا وغيرهم، إجراء تقييم عملية البلع بوسيلة معتمدة طبياً، وذلك من قبل أحد أفراد الطاقم الطبي المؤهل لإجراء ذلك، وفي وقت مبكر عند إفاقة المريض أو قدرته على التعاون في إتمام ذلك. وأن أولئك المرضى الذين يثبت أن لديهم صعوبات في البلع يجب عدم تقديم أي شيء لهم لتناوله عبر الفم NPO، ثم إعادة إجراء التقييم ذلك لهم بعد أربع وعشرين ساعة.
- عملية البلع... مراحل معقدة متتابعة
> عملية البلع قد تبدو سهلة للبعض، ولكنها في حقيقة الأمر عملية معقدة، وتتطلب تناغم عمل الدماغ مع شبكة من الأعصاب المغذية لمجموعات وطبقات من العضلات، وكفاءة عمل صمامات عضلية، وفتح مدخل المريء وقفل مدخل المجرى التنفسي في التوقيت الصحيح، وعمل الأنبوب العضلي للمريء بكفاءة. وتحصل عملية البلع ضمن ثلاث مراحل رئيسية. والمرحلة الأولى هي المرحلة الوحيدة التي نشعر بها ونسيطر عليها، وفيها يتم احتواء الطعام أو السائل، المراد بلعه، في الفم وتجميعه في كتلة واحدة، وذلك عن طريق عمل اللسان والحنك في تجويف الفم لإتمام عملية التجميع تلك.
وتبدأ المرحلة الثانية عندما يتخذ الدماغ القرار بابتلاع تلك الكتلة المتجمعة في الفم، وهنا تبدأ سلسلة معقدة من الخطوات التي تتسم بالتحفيز والاستجابة من مناطق مختلفة في البلعوم Pharynx، وذلك بدفع اللسان والحنك لكتلة الطعام أو السائل إلى الحلق. وهو ما يُحفّز في الوقت نفسه حصول أمرين آخرين، الأول هو فتح الصمام العضلي في الجزء السفلي من البلعوم، مما يسمح للطعام أو السائل بالدخول إلى المريء، والثاني إغلاق العضلات الأخرى لمجرى الهواء المؤدي إلى القصبة الهوائية من أجل منع دخول الطعام أو السائل إلى المجاري التنفسية. وهذه المرحلة، أي المرحلة الثانية، تستغرق مدة زمنية لا تزيد عن نصف ثانية في الحالات الطبيعية.
وتبدأ المرحلة الثالثة بدخول الطعام أو الشراب إلى المريء، الذي هو عبارة عن أنبوب عضلي يبلغ طوله نحو تسعة بوصات، وآنذاك يبدأ حصول موجات من انقباضات التقلص والارتخاء العضلية بصفة متناغمة ومنسقة ومتعاقبة، والتي تُؤدي إلى وصول كتلة الطعام أو الشراب إلى صمام عضلي في النهاية السفلية للمريء. وتستغرق هذه المرحلة الثالثة ما بين 6 إلى 8 ثوان لإتمامها.
ويُمكن أن تتسبب مجموعة كبيرة من الأمراض في حصول صعوبة أو عُسر البلع، وهي ما تشمل بشكل رئيسي:
- اضطرابات الدماغ، مثل تلك الناجمة عن مرض باركنسون العصبي أو التصلب اللوحي المتعدد MS أو التصلب الجانبي الضموري ALS أو غيرهم من الأمراض العصبية.
- اختلالات وظيفية في عضلات الفم أو البلعوم، كما في حالات السكتة الدماغية.
- فقدان الاسترخاء في العضلة العاصرة للمريء.
- تضيق المريء، كما في حالات المزمنة لتسريب أحماض المعدة إلى المريء أو حالات أورام المريء.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.