مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي. عمل في عدة صحف ومجلات سعودية. اشتغل في جريدة المدينة السعودية في عدة أقسام حتى صار عضو هيئة التطوير فيها. ثم انتقل لـ«الشرق الأوسط» من 2003، وتدرَّج بعدة مواقع منها: المشرف على قسم الرأي حتى صار كبير المحررين في السعودية والخليج، وكاتباً منتظماً بها. اختير ضمن أعضاء الحوار الوطني السعودي في مكة المكرمة. وشارك بأوراق عمل في العديد من الندوات العربية. أعدَّ وقدَّم برنامجي «مرايا» وبرنامج «الندوة». في شبكة قنوات «العربية».
TT

صواريخ إيران تقصف السعودية

ليلة الصواريخ الحوثية - الإيرانية، التي ضربت العاصمة الرياض وبعض المدن السعودية الأخرى، تكشف عن «لماذا محاربة الحوثيين في اليمن، مسألة وجود، وخيار حتمي، عكس من ينادي بإيقاف الحرب، أو يشكك في جدواها؟».
نحن أمام جماعة إرهابية تأتمر بأمر الحرس الثوري الخميني الإيراني، وليس حتى لخدمة مصالح الجماعة الحوثية نفسها، وتعلن صراحة أنها تريد الموت والخراب للسعودية والسعوديين، كما هو شأن سادتها في طهران.
خلاصة الحجة السعودية، ومعها التحالف العربي الإسلامي، بحرب اليمن - هنا مهم التوضيح للمرة الألف، هذه ليست حرب السعودية فقط، بل تحالف عربي إسلامي مسنود بشرعية دولية - أقول خلاصة الحجة التي عبر عنها مؤتمر العقيد تركي المالكي المتحدث باسم التحالف هو أن من قصف بعض المدن السعودية، هو إيران صراحة، أما الحوثي فهو مجرد اسم مستعار، على طريقة المعرفات الوهمية في منصات التفاعل على الإنترنت!
ضع ذلك مع تكامل فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتوحيد المزاج السياسي تجاه إيران، من خلال وزير الخارجية الجديد مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي الجديد، جون بولتون، وتعاظم التنسيق السعودي الأميركي الإماراتي، كما تجلى في زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الجارية حاليا للولايات المتحدة.
هنا يتبّين أن إثبات الدليل القاطع على تزويد إيران للحوثي بهذه الصواريخ، وإرسال ضباط الحرس الثوري لليمن، وربما خبراء أيضا من «حزب الله» اللبناني لليمن، يجعل المواجهة، أيا كان شكلها، مع إيران مسألة وشيكة، إن لم تكن اتخذت بالفعل!
إميل أمين كتب في «الشرق الأوسط» تعليقا على الصواريخ الحوثية - الإيرانية، التي استهدفت السعودية: «يتوجب الإسراع عبر أروقة الأمم المتحدة للبحث في سبيل مجابهة إيران أممياً، وعلى الأميركيين إعداد الردود الواجبة تجاه اختبارات القوة التي تعرضوا لها».
مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان، بأول موقف له بعد ليلة الصواريخ الإيرانية أكد أن: «هذا العدوان الإجرامي من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران يثبت استمرار تورط النظام الإيراني في دعم الحوثيين في تحد واضح لقراري الأمم المتحدة 2216 و2231، ويبّين الدور التدميري الذي تلعبه إيران باليمن من خلال تهريب الصواريخ للميليشيات الإرهابية لاستخدامها ضد المدنيين باليمن والمملكة».
المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي، قال إن المملكة «تحتفظ بحق الرد على إيران». والمتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (ريبيكا ريباريتش) اتهمت إيران بتوفير السلاح للحوثي تعليقاً على الهجمات الصاروخية الأخيرة.
وبعد: هل تسرّع هذه الصواريخ الهوجاء وتيرة «المواجهة الكبرى» مع مرضعة الشرور كلها بالمنطقة: إيران الخمينية؟