إيمري يُعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار... ويكرس نفسه «ملكاً» لـ«يوروبا ليغ»

المدرب الإسباني تُوّج بلقب الدوري الأوروبي للمرة الخامسة... وحثّ فريقه الإنجليزي على مواصلة الانتصارات

ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
TT

إيمري يُعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار... ويكرس نفسه «ملكاً» لـ«يوروبا ليغ»

ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)

لم يرسخ الإسباني أوناي إيمري مكانته ملكاً بلا منازع في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه باللقب للمرة الخامسة مدرباً فحسب، بل أكّد أيضاً عودة نادي أستون فيلا الإنجليزي قوة كبرى بالتتويج بطلاً للمسابقة، بعد انتصار تاريخي على فرايبورغ الألماني 3-صفر في النهائي بمدينة إسطنبول.

وبثلاثية من البلجيكي يوري تيليمانز والأرجنتيني إميليانو بوينديا ومورغان رودجرز حصد فيلا لقبه الأول منذ كأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 1996، وأول تتويج أوروبي كبير له منذ 44 عاماً، وتحديداً منذ كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1982، حين تغلّب على بايرن ميونيخ الألماني 1-0 في النهائي.

وكان إيمري قد سبق أن تُوّج باللقب 3 مرات مع إشبيلية الإسباني، ومرة مع فياريال. وبعد فترات طويلة من التراجع قبل وصول إيمري خلفاً للمُقال ستيفن جيرارد في 2022، عاد فيلا ليلعب دوراً بين الكبار سواء كان محلياً أو أوروبياً.

وحسم فيلا مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل حتى قبل الفوز بلقب «يوروبا ليغ» نتيجة ضمانه إنهائه الدوري الممتاز بين الخمسة الأوائل قبل مرحلة على الختام، ما دفع إيمري إلى حث لاعبيه وإدارة النادي على مجاراة طموحه في مواصلة المنافسة على الألقاب.

وتولّى المدرب، البالغ عمره 54 عاماً، تدريب أستون فيلا في أواخر عام 2022، في وقت كان فيه الفريق العريق يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان المشجعون لا يزالون يتذكرون أمجاد الماضي في الثمانينات والتسعينات. ومنذ ذلك ‌الحين، قاد ‌إيمري الفريق ليُصبح بين كبار الدوري وللتأهل إلى دوري ‌أبطال أوروبا، وأعاده الآن لمنصة التتويج بلقب «يوروبا ليغ» بعد غياب دام 30 عاماً. وأظهر الأداء الذي قدمه أمام فرايبورغ في النهائي كل ما ميّز الفريق تحت إمرة إيمري: الذكاء التكتيكي، والصلابة الدفاعية، والمهارات الهائلة، والقوة الهجومية الضاربة.

وقال إيمري عقب التتويج: «هذه المباراة النهائية تأكيد على التقدم الذي أحرزناه. قدمت لنا أوروبا الكثير». ومع تقدم الفريق، احتفلت حشود غفيرة من مشجعي أستون فيلا الذين سافروا من برمنغهام إلى إسطنبول، وكان من بينهم الأمير وليام، ‌الذي احتفل بالفوز بفرح غامر.

وقال ولي العهد البريطاني: «أمسية رائعة... ‌تهانينا الحارة لجميع اللاعبين والفريق والطاقم وكل من له صلة بالنادي، 44 عاماً ‌منذ آخر مرة تذوقنا فيها طعم الألقاب الأوروبية. تحت قيادة هذا المدرب، كل ‌شيء ممكن».

وحثّ إيمري فريقه للبناء على هذا الإنجاز التاريخي ليكون أساساً لـ«حقبة جديدة طموحة». وقال: «أنا بطبيعتي طموح، وبالطبع أحتاج إلى الدعم من المُلاك، وكل من يعمل في النادي. التطور هو كل شيء. اللاعبون يسيرون معنا. نقوم بذلك معاً. لكن يجب أن نحدد هذا الطموح بوضوح وواقعية. وكوننا فريقاً، فالطموح والرغبة في التحسن هما خطوتنا التالية».

إيمري حصد كأس يوروبا ليغ للمرة الخامسة (رويترز)cut out

وتابع: «قوتنا تزداد، لكننا نحاول أن نكون متطلبين (تجاه أنفسهم). الموسم المقبل سنلعب في دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز هو الأصعب في العالم. هذا هو التحدي».

وقال المدرب الإسباني: «إنه أمر رائع. أوروبا منحتنا الكثير، خصوصاً بالنسبة لي شخصياً. أنا دائما ممتن لأوروبا، لكل المسابقات، لكن خصوصاً (يوروبا ليغ). التتويج بهذا اللقب يضيف لنا خبرة. وهذه الخبرات مهمة للاعبين، لأننا نستطيع أن نلعب الموسم المقبل (مع الرغبة) للمنافسة على الألقاب». بالنسبة لإيمري، فإن السير على خطى توني بارتون بوصفه ثاني مدرب يقود فيلا إلى لقب أوروبي كبير، يؤكد حجم التقدم الذي تحقق منذ وصوله في 2022 خلفاً لستيفن جيرارد حين كان النادي يقبع قرب منطقة الهبوط. وقال: «هذا النهائي يؤكد مدى تقدمنا. إنه أمر مهم جداً، حلمي كان بالطبع اللعب في أوروبا والمنافسة على الفوز بالألقاب. لعبنا نصف نهائي (كونفرنس ليغ) وربع نهائي دوري أبطال أوروبا. كنا قريبين جداً». وأضاف: «هذا النادي فاز باللقب الأوروبي (كأس الأندية البطلة) في 1982. والعودة للمنافسة على لقب أوروبي مرة أخرى هو أمر يعطي معنى لكل ما نقوم به».

وفي أمسية لا تُنسى على ضفاف البوسفور، ضمن إيمري وفريقه أن يُصنفوا إلى جانب أبطال 1982 بصفتهم أسماء خالدة في تاريخ فيلا.

لكن إيمري لا ينوي الاكتفاء بما تحقق، قائلاً: «نحن نتحسن، نحن نلعب المباريات النهائية، ونفوز بالألقاب. أعتقد أن العلامة التجارية للنادي تزداد قوة. تحقيق ذلك يجعلنا سعداء وفخورين جداً. لكننا لن نتوقف».

وأهدى جون ماكغين، قائد أستون فيلا، الفوز إلى جماهير الفريق التي لم تتوقف عن دعم اللاعبين، حتى خلال السنوات الثلاث التي قضاها النادي في الدرجة الثانية بين عامي 2016 و2019.

وقال: «بصراحة، لا أستطيع أن أصدق ما مررنا به. قبل 7 سنوات، كان هذا النادي على وشك الوصول إلى وضع سيئ للغاية. والتتويج باللقب الأوروبي يُعد تأكيداً لما بنيناه. شعرت بفخر كبير عندما تقدمنا 3-صفر قبل 10 دقائق من نهاية المباراة، ففي تلك اللحظة أيقنت أننا أبطال أوروبا. كان شعوراً لا أستطيع حتى وصفه... إنه أمر مميز للغاية، وسأعتز بكل دقيقة منه».

وفي لقطة طريفة تعكس أجواء الفرح، طلب ماكغين من الأمير وليام إخراج بطاقته الائتمانية لتغطية احتفالات ما بعد المباراة.

وعلّق قائد أستون فيلا على ذلك بالقول: «إنه رجل راقٍ. كان موجوداً في غرفة الملابس قبل المباراة. إنه ‌مشجع كبير ‌لفيلا، لذلك لم يكن ليفوت هذه اللحظة، إنه ‌شخص يتصرف بطبيعته. من الرائع ‌أن نحظى بدعمه، ونأمل أن يستمر ذلك».

وأعرب تيليمانز الذي مهّد طريق الفوز بتسجيله الهدف الأول عن سعادته بالتتويج قائلاً: «فرحتي لا توصف. فقدت صوتي (بالكاد يستطيع الكلام)، لكن لا بأس. قدمنا مباراة قوية وأداءً رائعاً، وخضنا موسماً ممتازاً. أن نختتمه بهذا الإنجاز أمر مذهل». وأضاف: «إنه شعور رائع. كان الموسم مليئاً بالتقلبات. بدأنا بشكل سيئ جداً، وكانت معاييرنا متدنية للغاية. الطريقة التي قلبنا بها الأمور تحسب للاعبين والجهاز الفني. واصلنا العمل والإيمان، وفي النهاية حققنا الفوز، والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وأحرزنا لقباً».

وأشاد المهاجم رودجرز، مسجل الهدف الثالث، بالمشجعين الذين سافروا لمساندة الفريق، وقال: «لقد عملنا بجد من أجل هذا. كنا نعلم أن أمامنا مباراة واحدة مطلوباً فيها أن نبذل قصارى جهدنا، وقد أدى الجميع دوره ونجحنا. إنها لحظة رائعة للجماهير، وللنادي، وسندخل التاريخ».

إيمري على الأعناق بعد قيادة فيلا للتتويج بأول لقب منذ 30 عاما (رويترز)

وأشاد البولندي ماتي كاش، مدافع أستون فيلا، بمدربه إيمري، واصفاً إياه بـ«الملك». وتركّزت أجواء ما قبل المباراة حول ما إذا كان إيمري يعتقد أنه «ملك» البطولة. وكان مدرب فيلا متحفظاً في الاعتراف باللقب، لكن كاش يعتقد ذلك تماماً، إذ قال: «الملك هو مَن وضع لنا خطة اللعب، من الواضح أنه كذلك؛ لأنه فاز بها 5 مرات».

وقال كاش: «إنه مدرب صارم وشغوف للغاية، عقدنا اجتماعاً قبل اللقاء النهائي وأخبرنا بدقة كيف ستسير المباراة، وما خصائص الفريق المنافس».

وتابع: «إنه يبذل جهداً كبيراً في دراسة الخصم، وكنا نعرف المراكز التي سنلعب فيها. والسبب وراء لعبنا بهذه الطريقة هو أننا نعرف ما نفعله على أرض الملعب».

وبذلك، حسم الإنجليز اللقب القاري الأول هذا الموسم، وتبقى لهم فرصتان حين يلتقي كريستال بالاس مع رايو فايكانو الإسباني الأربعاء في نهائي «كونفرنس ليغ»، ثم آرسنال ضد باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب بعدها بـ4 أيام في نهائي دوري الأبطال.

في الجهة المقابلة، كان النهائي الأوروبي الأول في تاريخه مخيباً لفرايبورغ، الذي ما زال بانتظار أول لقب كبير. وقال مدربه يوليان شوستر: «في هذه اللحظة، لا يوجد مجال للرضا. خسرنا النهائي، الأمر مؤلم بالطبع. كنا نعتقد أننا قادرون على الفوز. في الشوط الأول، وخلال الدقائق الأربعين الأولى، كان كل شيء على ما يرام، لكننا فقدنا السيطرة على المباراة، وتحديداً بسبب الكرات الثابتة. من الصعب تقبل هذا الأمر».

حسم الإنجليز اللقب القاري الأول وأمامهم فرصتان في «كونفرنس ليغ» ودوري الأبطال


مقالات ذات صلة

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

رياضة عالمية مارتن أونيل (رويترز)

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

أكد مارتن أونيل، الثلاثاء، أنه سيبقى مدرباً لـ«سلتيك»، متصدر الدوري الأسكوتلندي لكرة القدم، بعد أن أمضى فترة التوقف الدولية في التفكير بمستقبله.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

يبدو أن فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم قد تلاشت تماماً

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية وصف جود بيلينغهام زميله هاري كين بأنه «أعظم لاعب لعب لإنجلترا على الإطلاق» (رويترز)

بيلينغهام: كين أعظم لاعب في تاريخ منتخب إنجلترا

وصف جود بيلينغهام زميله هاري كين بأنه «أعظم لاعب لعب لإنجلترا على الإطلاق»؛ وذلك بعد أن عادل المهاجم المخضرم الرقم القياسي لأكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب...

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية «يويفا» يحقق في واقعة بصق خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل (رويترز)

«يويفا» يحقق في حادثة بصق مزعومة خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل

سيفتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً في حادثة بصق مزعومة وقعت خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل، في دوري الأمم الأوروبية يوم الأحد.

رياضة عالمية زين الدين زيدان (أ.ف.ب)

زيدان يجتاز بدايته مع فرنسا دون هزيمة ويشيد بتألق أوليسه

كان الجميع يترقب بفارغ الصبر أول أسبوعين لزين الدين زيدان على رأس منتخب فرنسا بعد 14 عاماً من قيادة ديدييه ديشان

«الشرق الأوسط» (باريس )

يويفا يبحث عن منافس جديد... ويطرح 14 إصلاحاً للفيفا

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

يويفا يبحث عن منافس جديد... ويطرح 14 إصلاحاً للفيفا

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

تعززت فرص السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في الفوز بولاية رابعة، بعدما قرر الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، عدم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، مفضلاً الاستمرار في منصبه القاري، في خطوة تمثل ضربة لجهود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الرامية إلى إحداث تغيير في قيادة المؤسسة الدولية.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن مونتالياني، البالغ من العمر 61 عاماً، أبلغ زملاءه باعتزامه الترشح لولاية أخيرة على رأس «كونكاكاف»، بعدما كان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين لمنافسة إنفانتينو، على خلفية الجدل الذي أثارته خطة رئيس «فيفا» لبيع حصص استثمارية في كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

وكانت الخطة قد واجهت معارضة واسعة على المستوى الدولي، ما دفع إنفانتينو إلى التراجع عنها، وسط تصاعد الخلافات مع الاتحاد الأوروبي بشأن إدارة كرة القدم العالمية وصلاحيات رئيس الاتحاد الدولي.

ورغم أن مونتالياني لم يعلن رسمياً في أي مرحلة نيته منافسة إنفانتينو، فإن قراره الاستمرار في قيادة «كونكاكاف» يعني خروجه من حسابات الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل، والتي يسعى خلالها الرئيس الحالي، البالغ من العمر 56 عاماً، إلى الحصول على ولاية رابعة.

وبات على الاتحاد الأوروبي، الذي يقود المعارضة ضد إنفانتينو، البحث عن شخصية قادرة على توحيد المواقف الدولية قبل 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو الموعد النهائي لتقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية.

وفي تطور موازٍ، أعلن السلوفيني ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اعتزامه الترشح لولاية رابعة في منصبه، متراجعاً عن موقف سابق أعلن فيه عدم رغبته في الاستمرار بعد انتهاء ولايته الحالية.

وأبلغ تشيفرين رؤساء الاتحادات الوطنية الأوروبية الـ55 بقراره خلال اجتماع عقد في العاصمة الألمانية برلين، في وقت تتصاعد فيه المواجهة المؤسسية بين يويفا وفيفا.

وكان تشيفرين، البالغ من العمر 58 عاماً، قد أعلن في فبراير (شباط) 2024 أنه لن يسعى إلى ولاية جديدة، خلال فترة شهدت جدلاً بشأن تعديل النظام الأساسي للاتحاد الأوروبي بما يسمح له بالاستمرار لولاية رابعة، رغم توليه الرئاسة منذ عام 2016.

غير أن التطورات الأخيرة، خصوصاً التحركات الأوروبية الرامية إلى تغيير قيادة الاتحاد الدولي، عززت التوقعات بشأن تراجعه عن ذلك القرار.

وقال تشيفرين: أود أن أشكر الاتحادات الوطنية على ثقتها. لقد واجهنا تحديات استثنائية خلال السنوات الماضية، وتعاملنا معها بوصفنا فريقاً واحداً. ولا يزال أمامنا عمل مهم، ولذلك قبلت طلبها.

وأضاف: طموحي لم يتغير، ويتمثل في الحفاظ على وحدة كرة القدم الأوروبية، وجعل لعبتنا أكثر قوة، وترك الاتحاد الأوروبي مستعداً للجيل المقبل.

واستبعد تشيفرين خوض الانتخابات ضد إنفانتينو بنفسه، مؤكداً التزامه بالعمل على إيجاد مرشح يحظى بتوافق واسع بين الاتحادات القارية والوطنية قبل موعد الانتخابات.

وفي السياق ذاته، كشف الاتحاد الأوروبي عن خطة تتضمن 14 بنداً لإصلاح الاتحاد الدولي لكرة القدم، حظيت بموافقة 54 اتحاداً وطنياً من أصل 55، فيما كانت أذربيجان الاستثناء الوحيد.

وتستهدف الخطة إعادة هيكلة منظومة الحوكمة داخل «فيفا»، وتقليص بعض الصلاحيات المباشرة لرئيس الاتحاد الدولي، وتعزيز استقلالية الهيئات الرقابية والتأديبية والأخلاقية.

وجاءت هذه المقترحات على خلفية الجدل الذي صاحب إعداد مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، المرتبط بطرح حصص استثمارية في كأس العالم، والذي جرى تطويره بعيداً عن النقاش المؤسسي الواسع قبل أن يتراجع إنفانتينو عنه تحت ضغط المعارضة.

وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة منع أي تدخل من الرئيس أو المسؤولين التنفيذيين في أعمال الهيئات المكلفة بالرقابة على القضايا الأخلاقية والانضباطية، إلى جانب ضمان عدم استخدام موارد الاتحاد الدولي لخدمة المصالح الشخصية أو الحملات الانتخابية.

وتضمنت الخطة أيضاً المطالبة بتوفير تمويل إضافي لا يقل عن عشرة ملايين دولار لكل اتحاد من الاتحادات الوطنية الأعضاء في «فيفا»، البالغ عددها 211 اتحاداً.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن الإصلاح المؤسسي وحده لن يكون كافياً لمعالجة التحديات التي تواجه كرة القدم العالمية، مشدداً على ضرورة تغيير القيادة الحالية.

وجاء في موقفه: يحتاج فيفا أيضاً إلى قيادة جديدة، تتمثل في شخصية تحظى بالاحترام وقادرة على توحيد الأطراف، ولديها جذور عميقة في كرة القدم، ورؤية وخبرة تؤهلانها للقيادة، والقدرة على اكتساب الثقة بين مختلف المناطق، والتزام واضح بالتطوير والإصلاح والنزاهة والاستقلالية.

وحتى الآن، لم يظهر مرشح مؤكد قادر على منافسة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة، رغم إعلان رامون فيغا، المدافع السابق لتوتنهام الإنجليزي والمنتخب السويسري، اعتزامه الترشح.

وتبقى قدرة فيغا على دخول السباق غير محسومة، في ظل عدم وضوح إمكانية حصوله على خطابات التأييد الخمسة المطلوبة من الاتحادات الوطنية لاعتماد ترشيحه رسمياً.

ويضع انسحاب مونتالياني المعارضة الأوروبية أمام تحدٍ زمني، إذ لم يتبقَّ سوى أسابيع على إغلاق باب الترشيحات، بينما يواصل إنفانتينو استعداداته لخوض الانتخابات سعياً إلى ولاية جديدة، وسط انقسام متصاعد بشأن مستقبل إدارة كرة القدم العالمية.


مخالفات مالية تقود بوردو الفرنسي لدوري الدرجة السادسة

المخالفات المالية زعزعت استقرار بوردو الفرنسي (الشرق الأوسط)
المخالفات المالية زعزعت استقرار بوردو الفرنسي (الشرق الأوسط)
TT

مخالفات مالية تقود بوردو الفرنسي لدوري الدرجة السادسة

المخالفات المالية زعزعت استقرار بوردو الفرنسي (الشرق الأوسط)
المخالفات المالية زعزعت استقرار بوردو الفرنسي (الشرق الأوسط)

سيخوض بوردو، بطل فرنسا ست مرات، الموسم الحالي في الدرجة السادسة من كرة القدم الفرنسية، بعد معاقبته في الصيف بسبب مخالفات مالية.

وعوقب بوردو لعدم توفير نحو (11.6 مليون دولار) اللازمة لتغطية السنة المالية 2025-2026، وكذلك 2026-2027، والوفاء بسداد الديون المستحقة.

وكان بوردو، أحد أبرز الأندية الفرنسية في السابق، والنادي الذي بزغ فيه نجم المدرب الجديد للمنتخب الفرنسي زين الدين زيدان، قد بيع الشهر الماضي مقابل يورو واحد رمزي إلى مجموعة الاستثمار الأميركية "بارك بنش" التي وافقت على تحمل الديون المتبقية.

وبعد يومين من مثوله أمام لجنة الرقابة التابعة لرابطة نوفيل-أكيتان التي وافقت على ميزانية التعافي وأبدت "رأيا إيجابيا بشأن إمكانية مشاركته في دوري الدرجة الأولى الإقليمي"، حصل النادي بالإجماع على الموافقة للمشاركة في أعلى درجات المسابقة الإقليمية.

وقال دومينيك ديلبور، الرئيس الجديد الذي اختارته مجموعة "بارك بنش"، لوكالة فرانس برس: "يمكن الآن أن تبدأ عملية إعادة البناء".

ومن المقرر أن يمثل الملاك الجدد أمام المحكمة التجارية في 20 تشرين الأول/اكتوبر للمصادقة على خطة الاستمرارية الجديدة التي تمتد الآن على مدى 12 عاما، مع خفض الديون إلى النصف من 26 مليونا إلى 13 مليون يورو.

ويضم الفريق في معظمه لاعبين هواة، مع السماح له بالتعاقد مع خمسة لاعبين بعقود احترافية، أحدهم مهاجم الدوري الفرنسي السابق باتيست غيوم.

وأخرج النادي العديد من الأسماء البارزة في كرة القدم الفرنسية، من بينهم لاعبا أكاديمية النادي بيكسنت ليزارازو وكريستوف دوغاري اللذان لعبا إلى جانب زيدان في المنتخب الفرنسي المتوج بكأس العالم 1998.

وقبل ذلك بعقد، كان آلان جيريس وجان تيغانا ضمن خط وسط المنتخب الفرنسي الشهير الذي أحرز كأس أوروبا عام 1984.

لكن بوردو هبط إلى دوري الدرجة الثانية عام 2022، ثم وُضع تحت إعادة هيكلة قضائية عام 2024، ما أدى إلى فقدانه وضعه الاحترافي وأكاديميته التي كانت تحظى بتقدير كبير.


«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)
رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)
TT

«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)
رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)

طالب الادّعاء، الخميس، بأحكام بالسجن تتراوح بين 4 و12 عاماً بحقّ أفراد الطاقم الطبي الذين أشرفوا على الأيام الأخيرة من حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بعدما اتهمهم بـ«التنظيم الفوضوي» الذي أفضى إلى «حالة من الإهمال» تركت النجم «لمصيره».

وفرّق المدعي العام باتريسيو فيراي بين مجموعتين من المتهمين، مطالباً بالسجن بين 8 و12 عاماً لـ3 من العاملين في المجال الطبي، على خلفية تهمة القتل مع القصد الاحتمالي، أي ارتكاب إهمال مع العلم بأنه قد يؤدي إلى الوفاة.

أما المتهمون الثلاثة الآخرون، فوجّهت إليهم تهمة أقل خطورة، هي القتل غير العمد، وطالب الادعاء بسجنهم بين 4 و5 سنوات.

ولم يطلب الادعاء عقوبة بحق المتهم السابع، وهو طبيب سريري خارجي، لم يزر مارادونا سوى مرة واحدة خلال فترة النقاهة التي انتهت بوفاته.