تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
TT

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

هل يمكن لحركة بسيطة، مثل فتح اليد وإغلاقها عدة مرات يومياً، أن تساعد على خفض مستوى السكر في الدم؟ أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون في قدرته على إحداث تأثير ملموس.

ورغم أن النشاط البدني يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم مستويات السكر في الدم، وأن بعض الدراسات أشارت إلى فوائد محتملة لتمارين المرونة، فإن خبراء يؤكدون أن تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز، مشيرين إلى وجود أنشطة بدنية أخرى أكثر فاعلية، وفقاً لموقع «فير ويل هيلث».

هل يمكن لتمارين اليد والأصابع خفض مستوى السكر في الدم؟

في مقطع فيديو نُشر مؤخراً على منصة «تيك توك»، عرض أحد المستخدمين تمريناً يقوم على ثني الأصابع وتحريك اليد، بهدف زيادة امتصاص الجلوكوز في العضلات الصغيرة الموجودة فيها.

ولأداء التمرين، يبدأ الشخص بفتح يده وبسط راحة اليد والأصابع إلى أقصى حد ممكن، ثم يثني أصابعه لتشكيل قبضة محكمة. ويوصي الفيديو بتكرار هذه الحركة من 15 إلى 20 مرة في كل مجموعة، على أن تُؤدى ثلاث مجموعات يومياً على الأقل.

وحسب الدكتورة آفا بورت، المتخصصة في الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي، فإن هذا التوجه قد يكون مضللاً، رغم استناده إلى بعض الحقائق المتعلقة بتأثير الحركة في مستويات الجلوكوز.

وتشير الدراسات إلى أن بعض تمارين المرونة، مثل اليوغا وتمارين تمديد الجزء السفلي من الجسم، قد تكون مفيدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وربما يعود ذلك إلى دورها في تخفيف التوتر أو إلى استمرار الحركة خلالها لفترات طويلة.

لكن لا توجد أدلة علمية تثبت أن تمرين ثني الأصابع وتمديد اليدين، على وجه التحديد، يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم.

وتوضح بورت: «يمكن لتمارين ثني الأصابع وتمديد اليدين أن تحسن الدورة الدموية الموضعية وامتصاص الجلوكوز في اليدين، لكن من غير المرجح أن تؤدي إلى خفض كبير في مستويات الجلوكوز في مجرى الدم، ما لم يواصل الشخص أداء التمرين لفترة طويلة تتجاوز 20 دقيقة دون انقطاع».

إشراك العضلات الكبيرة قد يكون أكثر فائدة

لا تتوقف فاعلية التمارين الرياضية في تنظيم مستويات السكر في الدم على مدتها فحسب، بل تتأثر أيضاً بحجم المجموعات العضلية المستخدمة خلالها.

فعند ممارسة معظم الأنشطة البدنية، تستهلك العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة، كما تزداد حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن مساعدة الخلايا على امتصاص الجلوكوز.

وتوضح ميغان رو، اختصاصية التغذية المسجلة، أن تأثير التمرين في مستويات السكر في الدم يرتبط بصورة مباشرة بحجم العضلات التي يجري تشغيلها وقوتها.

ولهذا السبب، توفر تمارين القوة والأنشطة الهوائية، مثل الهرولة والسباحة وركوب الدراجات، فوائد كبيرة في تنظيم مستويات الجلوكوز، نظراً إلى اعتمادها على مجموعات عضلية كبيرة.

أما تمارين تمديد اليدين والأصابع، فتختلف في تأثيرها، لأنها تستهدف عضلات صغيرة، وتساعد أساساً على تنشيط الدورة الدموية ومنع تراكم الدم والسوائل والجلوكوز في مناطق معينة من الجسم، وفقاً لرو.

وتضيف: «تفسر هذه الحركة سبب حصول بعض الأشخاص على قراءة أقل لمستوى السكر في الدم بعد أداء تمارين تمديد اليدين والأصابع؛ فهم في الواقع لا يخفضون مستوى السكر في الدم، بل يجعلون الدم يتدفق بسلاسة أكبر، مما يجعل القراءة أكثر دقة».

تمارين تمديد الأصابع... جزء من الإحماء لا بديل عن النشاط البدني

تساعد تمارين التمديد على تحسين المرونة والقدرة على الحركة، وهما جانبان قد يتأثران سلباً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن خفض مستويات الجلوكوز بصورة فعلية، إلى جانب دعم الصحة العامة، يتطلب ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.

وتوضح الدكتورة دينيس ميلستين أن تمارين التمديد يمكن أن تكون جزءاً من برنامج متكامل للنشاط البدني، لكنها لا تحقق الفوائد المطلوبة بمفردها.

وتقول: «يمكن أن تشكل تمارين التمديد جزءاً من منظومة الحركة الشاملة؛ فهي وحدها لا تكفي، لكنها يمكن أن تتكامل وتعمل بتناغم مع نمط حركتك العام».


مقالات ذات صلة

ما عدد الدرجات التي ينبغي أن تكون قادراً على صعودها دون توقف وفقاً لعمرك؟

صحتك صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)

ما عدد الدرجات التي ينبغي أن تكون قادراً على صعودها دون توقف وفقاً لعمرك؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن صعود الدرج لا يُعد مجرد حركة وظيفية فحسب، بل هو تمرين ممتاز يضع قلبك ورئتيك وعضلات ساقيك تحت الاختبار، كما يعزز توازنك وتناسق حركاتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة ثم المشي قليلاً على تخفيف ارتفاع سكر الدم خصوصاً عند جمعها مع أطعمة غنية بالبروتين أو الألياف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد جزءاً من النظام الغذائي الصحي (بيكسلز)

مسكنات طبيعية على مائدتك... 8 أطعمة قد تساعد على تخفيف الألم

قد يكون لبعض الأطعمة دور في تخفيف أنواع مختلفة من الألم، بفضل ما تحتويه من مركبات طبيعية وعناصر غذائية تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجبن القريش والزبادي اليوناني يتميزان بمحتواهما المرتفع من البروتين... لكن أيهما الأفضل؟ (بيكسلز)

الزبادي اليوناني أم الجبن القريش... أيهما أفضل لاستقرار سكر الدم؟

تلعب التغذية دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ لا يقتصر تأثير الطعام على نوعيته فحسب، بل يشمل أيضاً توقيت تناوله وكميته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ما عدد الدرجات التي ينبغي أن تكون قادراً على صعودها دون توقف وفقاً لعمرك؟

صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)
صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)
TT

ما عدد الدرجات التي ينبغي أن تكون قادراً على صعودها دون توقف وفقاً لعمرك؟

صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)
صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن صعود الدرج لا يُعد مجرد حركة وظيفية فحسب، بل هو تمرين ممتاز يضع قلبك ورئتيك وعضلات ساقيك تحت الاختبار، كما يعزز توازنك وتناسق حركاتك.

وأضاف أن حالتك الصحية ومستوى لياقتك البدنية تؤثران بشكل كبير على أدائك في هذا النشاط.

وذكر أنه لا توجد معايير طبية عالمية محددة لصعود الدرج بناءً على العمر، ومع ذلك، فقد تناولت مراجعة شاملة، هي الأكبر من نوعها، شملت 88 دراسة، أداء الأفراد في صعود الدرج، بما في ذلك الوقت المستغرق وجودة الحركة، وذلك عبر فئات عمرية مختلفة وفي ظل حالات صحية وإصابات متنوعة.

اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

ورصدت إحدى الدراسات الوقت الذي استغرقه أشخاص من فئات عمرية مختلفة لصعود ست درجات.

ويمكن استقراء هذه البيانات لتقدير عدد الدرجات التي يمكن صعودها في دقيقة واحدة، بافتراض الحفاظ على وتيرة صعود ثابتة تقريباً طوال الوقت.

أداء صعود الدرج حسب الفئة العمرية

وذكرت الدراسة أن الوقت المستغرق لصعود 6 درجات للفئة العمرية 20-40 عاماً نحو 1.45 ثانية، وللفئة العمرية 40-55 عاماً نحو 1.52 ثانية، والفئة 55-70 عاماً نحو 1.78 ثانية.

ولفت إلى أن هذه النتائج مستمدة من دراسة محدودة، لذا فهي لا تنطبق بالضرورة على الجميع؛ فمستوى الأداء في صعود الدرج يتفاوت بشكل كبير ويعتمد على عوامل متعددة تتجاوز مجرد عامل العمر، وبالإضافة إلى الفروق الفردية، تؤثر العوامل البيئية، مثل ارتفاع الدرجات والارتفاع عن سطح البحر، على مدى سهولة أو صعوبة صعود الدرج.


كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)
تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)
TT

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)
تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

يرتفع سكر الدم بعد تناول الحلوى لاحتوائها على كربوهيدرات سهلة الهضم، لكن بعض العادات قد تساعد على تخفيف سرعة هذا الارتفاع وحدّته، من دون منعه تماماً، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

تناولها مع أطعمة أخرى

تحتوي الحلوى عادةً على كميات مرتفعة من السكر، مقابل القليل من البروتين والألياف. لذلك، قد يساعد تناولها مع أطعمة تحتوي على البروتين أو الدهون أو الألياف على إبطاء الهضم وتعديل استجابة سكر الدم.

ويمكن، مثلاً، الجمع بين قطعة شوكولاته وحفنة مكسرات، أو تناول الحلوى إلى جانب الزبادي اليوناني أو قطعة فاكهة غنية بالألياف.

اختر توقيتها بعناية

يُفضّل تناول الحلوى بعد وجبة متوازنة تضم البروتين والخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف. وتشير دراسات إلى أن تناول البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات قد يساعد على خفض ارتفاع السكر بعد الوجبات.

ويُنصح بتجنّب تفويت الوجبات استعداداً لتناول الحلوى، لأن الجوع الشديد قد يدفع إلى استهلاك كمية حلوى أكبر من المخطط لها.

قد يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة على تخفيف ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

انتبه إلى الكمية

كلما زادت كمية الحلوى، ارتفعت عادةً كمية الكربوهيدرات المستهلكة؛ لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي والانتباه إلى حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات، وليس السكر وحده.

ويساعد وضع كمية محددة في طبق، بدلاً من الأكل المتكرر من الكيس، على ضبط الحصة والاستمتاع بها ببطء.

تحرّك بعد الأكل

قد يساعد المشي لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة بعد الطعام على استخدام العضلات جزءاً من الغلوكوز، وتخفيف ارتفاع السكر. ويمكن أيضاً الاستفادة من الحركة الخفيفة داخل المنزل.

ولا يستدعي تناول الحلوى الصيام أو ممارسة تمارين شاقة لتعويضها؛ فالأفضل اعتماد وجبات متوازنة، وحصص معتدلة، وحركة منتظمة، ضمن عادات يومية قابلة للاستمرار وتسمح بالاستمتاع بالحلوى باعتدال ومن دون شعور بالذنب.


عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)
العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم (أرشيفية - رويترز)
TT

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)
العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب يصيب ملايين الأشخاص، وقد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد بحثت الدراسة في مدى فاعلية عقار «ريتاترتايد» (retatrutide)، وهو دواء تجريبي لإنقاص الوزن من تطوير شركة «إيلي ليلي»، في علاج اضطراب انقطاع النفس الانسدادي النومي لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

ويخضع العقار حالياً للتقييم ضمن المرحلة الثالثة من تجارب تهدف لمعرفة فاعليته بصفته علاجاً محتملاً للسمنة والحالات الأيضية المرتبطة بها، علماً بأنه لم يحصل بعد على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية.

وقد حذرت هيئة الغذاء والدواء من وجود نسخ غير مرخصة من عقار «ريتاترتايد» يتم تسويقها وبيعها بشكل غير قانوني عبر الإنترنت لأغراض إنقاص الوزن.

وشملت الدراسة 691 بالغاً يعانون من اضطراب انقطاع النفس النومي بدرجات تتراوح بين المتوسطة والشديدة، مع مؤشر كتلة جسم (BMI) يبلغ 27 أو أكثر.

وتلقى المشاركون حقناً أسبوعية من عقار «ريتاترتايد» بجرعات بلغت 4 أو 9 أو 12 ملليغراماً، أو تلقوا دواءً وهمياً (بلاسيبو)، وتمت متابعتهم على مدى 80 أسبوعاً.

وكان من بينهم 243 شخصاً لا يعانون السكري من النوع الثاني، مقابل 448 مصاباً به.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا الدواء فقدوا ما بين 12 في المائة وأقل بقليل من 20 في المائة من وزن أجسامهم، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في عدد مرات انقطاع التنفس أثناء النوم مقارنة بالمشاركين الذين تلقوا الدواء الوهمي. كما سجل نحو 68 في المائة من أولئك المشاركين تحسناً تجاوز 50 في المائة في أعراض انقطاع النفس النومي، سواء كانوا مصابين بالسكري من النوع الثاني أم لا.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاض العبء الناتج عن نقص الأكسجين أثناء النوم بنحو 75 في المائة لدى المشاركين غير المصابين بالسكري، وبنحو 65 في المائة لدى المصابين به، وهو مؤشر يقيس شدة نوبات انخفاض الأكسجين ومدتها نتيجة اضطراب التنفس أثناء النوم.

ولم تقتصر التحسينات على خفض الوزن واضطرابات النوم، بل شملت عدداً من المؤشرات المرتبطة بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، من بينها ضغط الدم الانقباضي والكوليسترول الضار والالتهابات العامة ومحيط الرقبة.

وقال الدكتور فيريند سومرز، المشارك في الدراسة وأستاذ الطب واختصاصي أمراض القلب في «مايو كلينك» بمدينة روتشستر الأميركية، إن النتائج كانت متوقعة إلى حد ما، لكنه فوجئ بـ«حجم الفائدة لدى المرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني»، إلى جانب الانخفاض الملحوظ في أعراض انقطاع النفس النومي.

وأضاف: «غالباً ما لا يُشخَّص انقطاع النفس الانسدادي النومي، ولا يُعالج بالقدر الكافي»، مؤكداً أن هذه النتائج تمثل تطوراً مشجعاً في التعامل مع المرض، الذي يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وارتفاع ضغط الدم واضطرابات ضربات القلب.

وأوضح سومرز أن انخفاض المؤشرات المرتبطة بمخاطر القلب قد يساعد في تقييم احتمالات الإصابة بمضاعفات مستقبلية، قائلاً: «لدى مرضى السكري، يُعد ضغط الدم عاملاً أساسياً في تحديد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مستقبلاً، وحقيقة أننا تمكنا من خفضه بهذه الدرجة الكبيرة كانت مفاجئة ومثيرة للحماس».

ووفقاً للباحث، شهد المشاركون تحسناً في عدد من المؤشرات المرتبطة بالسكري، إذ انخفضت مستويات الإنسولين بأكثر من 50 في المائة لدى المشاركين غير المصابين بالمرض، بينما انتقل 40 في المائة من المصابين بالسكري من النوع الثاني إلى مرحلة ما قبل السكري، ولم يعد 40 في المائة آخرون يستوفون معايير تشخيص المرض.

وأشار سومرز إلى أن هذه التحسينات ارتبطت بدرجة كبيرة بفقدان الوزن، الذي قد يسهم في تحسين جودة النوم وتقليل التأثيرات السلبية المرتبطة باضطراباته. وأضاف أن المشاركين أبلغوا عن تحسن واضح في نومهم، يتجاوز مجرد تراجع انقطاعات التنفس، موضحاً أن «التأثيرات السلبية المرتبطة بالنوم انخفضت بدرجة ملحوظة».

وذكر الباحث أن أعراض انقطاع النفس النومي اختفت تماماً لدى نحو 25 في المائة من المشاركين غير المصابين بالسكري، ونحو 15 في المائة من المصابين بالسكري من النوع الثاني.

لكنّ الباحثين أكدوا أن نتائج الدراسة لا تعني أن يتوقف المرضى عن استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) أو غيره من العلاجات الموصوفة لعلاج انقطاع النفس النومي، مشيرين إلى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد سلامة وفاعلية دواء ريتاتروتيد على المدى الطويل لعلاج انقطاع النفس النومي.