دون آثار جانبية... 3 أنظمة غذائية فعالة كبديل عن حقن التخسيس الشهيرة

الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)
الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)
TT

دون آثار جانبية... 3 أنظمة غذائية فعالة كبديل عن حقن التخسيس الشهيرة

الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)
الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)

يشهد قطاع حقن إنقاص الوزن طفرةً هائلة. وبينما يستعرض المشاهير تحولاتهم الجذرية في الآونة الأخيرة، انتشر الحديث عن حقن «الأوزمبيك» وأخواتها على «تيك توك»، وشراء الكثيرين لأدوية «جي إل بي -1» مثل «مونجارو» و«أوزمبيك» و«ويغفوي» لإنقاص وزنهم استعداداً لقضاء العطلات.

وكانت هناك أخبار سارة مؤخراً لكل من يأمل تجربة أحدث حقن إنقاص الوزن؛ إذ أعلنت هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن «مونجارو» سيكون متاحاً الآن من خلال عيادات الأطباء العامين في إنجلترا للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة و«الأكثر احتياجاً سريرياً». ومن المتوقع أن يستفيد ما يقرب من ربع مليون شخص من تلك الحقن خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن 1.5 مليون بريطاني يستخدمون الآن أدوية إنقاص الوزن، 95 في المائة منهم يحصلون عليها بشكل خاص من الصيدليات الإلكترونية أو عيادات إنقاص الوزن.

ثورة في علاج السمنة

وتُعتبر أدوية «جي إل بي -1»، المصممة أصلاً لعلاج داء السكري من النوع الثاني، بمثابة نقلة نوعية في مجال مكافحة السمنة. تشير التجارب السريرية إلى أن هذه الحقن يمكن أن تساعد المستخدمين على فقدان 15 إلى 20 في المائة من وزن الجسم؛ فهي تُنظم مستويات السكر في الدم، وقد تُحسّن الحالات المرتبطة بالوزن الزائد، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، ومرض الكبد الدهني، وانقطاع النفس النومي.

بدائل صحية لحقن «مونجارو» تعتمد على الغذاء الصحي (أرشيفية - جامعة هارفارد)

ومع ذلك، مع بدء طرح دواء «مونجارو»، تتزايد المخاوف بين الأطباء وخبراء الصحة العامة من أن الإقبال الشديد على الحقن يُشتت الانتباه عن حلول أكثر أماناً واستدامةً لمعالجة السمنة. إلى جانب الطلب المتزايد، تتزايد التقارير عن الآثار الجانبية لـ«جي إل بي -1»؛ من الغثيان والإمساك إلى مشاكل المرارة، والآن مئات حالات التهاب البنكرياس.

يقول الدكتور ديفيد أونوين، وهو طبيب عام حائز جوائز ومستشار علمي لمؤسسة التعاون الصحي العام، وهي مؤسسة خيرية تدعم مناهج الصحة الأيضية القائمة على نمط الحياة، لصحيفة «تلغراف»: «هناك إقبال كبير على استخدام أدوية (جي إل بي -1) كحل سحري، لكننا لا نتحدث بما فيه الكفاية عن مخاطرها». ويضيف: «أظهر تحقيق أجرته المجلة الطبية البريطانية (بي إم جي) أن 82 حالة وفاة مرتبطة بهذه الأدوية. ومع ذلك، يفترض معظم المرضى أن هذه الأدوية آمنة. ويلجأ الناس إلى استخدامها عبر الإنترنت، دون إشراف طبي مناسب. الأمر أشبه بعالم من الخيال».

مع إقراره بدور هرمونات «جي إل بي -1»، إلا أنه وأطباء آخرين قلقون من الترويج لهذه الأدوية كحلٍّ شامل؛ إذ تُثبت هذه الأدوية سراً أن برامج الحمية الغذائية ونمط الحياة المُستهدفة يُمكن أن تُحقق نتائج مُماثلة، دون آثار جانبية.

ويقول الدكتور أونوين، المعروف بريادته في اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لعلاج السمنة وداء السكري في المملكة المتحدة: «يمكنك تحفيز مستويات (جي إل بي -1) لديك بشكل طبيعي من خلال الطعام وممارسة الرياضة». ويضيف: «لقد ثبت أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي البروتين يُعزز مستويات (جي إل بي -1). كما أنه لا يُسبب الغثيان ولا يُكلف مبالغ طائلة».

وفي هذا الصدد، أطلق الدكتور كامبل مردوخ، وهو طبيب عام مُهتم بالصحة الأيضية، خطة للصحة الأيضية لمدة 28 يوماً تجمع بين نظام غذائي غني بالبروتين ومنخفض الكربوهيدرات مع نظام غذائي مُقيد بالوقت، والحركة، وتغييرات بسيطة في نمط الحياة، ودعم عقلية المريض. صُمم هذا البرنامج في الأصل لمرضى هيئة الخدمات الصحية الوطنية في عيادته في سومرست، وكانت نتائجه إيجابية للغاية، لدرجة أنه أصبح مُتاحاً مجاناً على الإنترنت.

ويقول الدكتور مردوخ: «لقد ساهم ازدهار (جي إل بي -1) على الأقل في تسليط الضوء على الصحة الأيضية». ويضيف: «الآن، نحتاج إلى تقديم حلول متكاملة للناس، تشمل نمط الحياة، وليس فقط الأدوية».

إليكم الأنظمة الغذائية الثلاثة التي ينصح بها الأطباء والتي يمكن أن تعمل عمل حقن التخسيس:

 

نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات

 

أثبتت الأبحاث أن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات يحقق نتائج فعّالة في خفض الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وعلاج داء السكري من النوع الثاني، وفقدان الوزن بمستوى مماثل لحقن «جي إل بي -1». فعند تقليل تناول السكر والكربوهيدرات النشوية، يبدأ الجسم بحرق الدهون بدلاً من الجلوكوز؛ ما يؤدي إلى فقدان الوزن، واستقرار مستويات السكر، وتنظيم الشهية، وخفض الإنسولين، وتحسين صحة الأيض، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

على مدار 13 عاماً، قاد الدكتور أونوين هذا النهج في عيادته ضمن هيئة الخدمات الصحية البريطانية، وحقق نتائج باهرة؛ إذ فقد المرضى في المتوسط 10 كيلوغرامات في السنة الأولى، وتعافى 151 مريضاً من السكري دون أدوية؛ ما وفر مئات الآلاف من الجنيهات من تكاليف العلاج. يلتزم 51 في المائة من مرضاه بشفاء تام، في حين يتحسن تحكم 47 في المائة في حالتهم، ويعود أكثر من 90 في المائة من مرضى ما قبل السكري إلى مستويات طبيعية. وقد تم اعتماد نهجه عالمياً عبر برامج وتطبيقات مجانية.

ووفق تقرير صحيفة «تلغراف»، ينصح أونوين باتباع نظام غني بالعناصر الغذائية منخفض التأثير على سكر الدم، يركز على تقليل الخبز والحبوب والبطاطس، وزيادة البروتين والخضراوات الخضراء. الوجبة النموذجية قد تكون سمك السلمون مع الهليون وأرز القرنبيط.

وتظهر تجربة كيرستن ليناكر، التي فقدت عدة مقاسات وتوقفت عن أدوية السكري، كيف يمكن للنظام أن يزيل الرغبة الشديدة في الطعام ويحسّن الصحة، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء.

حمية الكيتو

 

حمية الكيتو هي حمية أكثر تقييداً، غنية بالدهون، ومنخفضة الكربوهيدرات، وهي مصممة لتحفيز حالة حرق الدهون في الجسم. يهدف متبعو هذه الحمية إلى تناول 20 إلى 50 غراماً من الكربوهيدرات يومياً (أقل بكثير من 130 غراماً في الحمية منخفضة الكربوهيدرات). وقد ثبت أنها تُقدم فقداناً فورياً للوزن وكبحاً للشهية، بالإضافة إلى فوائد صحية أيضية.

يقول الدكتور إريك ويستمان، أستاذ الطب المساعد بجامعة ديوك ومدير عيادة «ديوك لطب الكيتو»: «من واقع خبرتي، تُقدم حمية الكيتو نفس فوائد مُثبطات (جي إل بي -1)، مثل تقليل الشهية والتخلص من ضوضاء الطعام، دون آثار جانبية».

عندما يتم تقييد تناول الكربوهيدرات بشكل كبير، يدخل الجسم في حالة الكيتونية، وهي حالة أيضية يحرق فيها الجسم الدهون كوقود، عن طريق تحويلها إلى كيتونات. هذا يُقلل من نسبة الجلوكوز في الدم والإنسولين، ويُخفض مستويات هرمون الجوع؛ الغريلين. يمكن للناس فقدان عدة كيلوغرامات في الأسبوع الأول، ثم يتباطأ ذلك تدريجياً إلى معدل أكثر استدامة.

أظهرت الأبحاث السريرية للدكتور ويستمان أن اتباع نظام الكيتو الغذائي يمكن أن يُحسّن من داء السكري من النوع الثاني. نحو 98 في المائة من مرضاه المصابين بداء السكري من النوع الثاني يتوقفون عن استخدام الإنسولين. يقول: «يفقد المرضى عادةً كيلوغراماً إلى كيلوغرامين أسبوعياً. يمكنني التوقف بأمان عن وصف أدوية السكري وارتفاع ضغط الدم وحرقة المعدة والتهاب المفاصل».

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتونية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)

وجد تحليل للتجارب، نُشر في مجلة «المغذيات»، أن الأنظمة الغذائية الكيتونية تُحسّن فقدان الوزن والتحكم في سكر الدم مقارنةً بالنظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات.

وكان وزن شارون غراي، البالغة من العمر 56 عاماً، يقارب 18 حجراً، وتعاني من داء السكري من النوع الثاني، ومرض «ناش» (مرض الكبد الدهني غير الكحولي)، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب، قبل أن تبدأ برنامج الدكتور ويستمان الغذائي. وبعد 13 شهراً، انخفض وزنها إلى 12 حجراً و8 أرطال. تقول: «لقد شُفيت من داء السكري من النوع الثاني والتهاب الكبد الوبائي (ناش)، وعاد ضغط دمي إلى طبيعته. كما تحسنت آلام الصداع وآلام الظهر والركبة، وتحسن مزاجي، وأصبحت أتناول أدوية أقل».

إذن، متى يُنصح باختيار حمية الكيتو بدلاً من حمية منخفضة الكربوهيدرات؟ يقول الدكتور مردوخ: «حمية الكيتو ليست ضرورية دائماً، ولكن في الحالات الشديدة قد تكون مفيدة». ويضيف الدكتور أونوين: «تُقدم حمية الكيتو نتائج سريعة، ويشعر بعض المرضى بتحسن معها. ومع ذلك، فهي أكثر تعقيداً من الحمية التقليدية منخفضة الكربوهيدرات، وليست أساسية لعلاج داء السكري من النوع الثاني».

قد يُسبب الانتقال إلى الحالة الكيتونية إرهاقاً وغثياناً مؤقتين. إذا كنت تتناول أدوية، أو تُعاني من حالة طبية، فلا تُجرّب حمية الكيتو إلا تحت إشراف طبي، كما ينصح الدكتور ويستمان.

الصيام المتقطع

 

يركز الصيام المتقطع على توقيت تناول الطعام بدلاً من حساب السعرات، وأثبت فاعليته في فقدان الوزن بنسبة 5 إلى 9 في المائة خلال 3 إلى 12 شهراً، إضافة إلى تحسين التحكم في سكر الدم.

وعند التوقف عن الأكل، يحرق الجسم مخزون السكر ويبدأ في حرق الدهون، مما يدعم الصحة الأيضية. من أكثر أنواعه فاعلية «الأكل المقيّد بالوقت» (TRE)، مثل نظام 16:8؛ إذ تُخصص 8 ساعات للأكل و16 ساعة للصيام، وقد أظهرت الدراسات تحسناً سريعاً في سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

الدكتور كيلي بودين ديفيز يشير إلى أن الصيام المتقطع يعزز فقدان الوزن، وتنظيم الجلوكوز، وتحسين الصحة الأيضية دون حساب السعرات، وهو خيار أرخص وأكثر أماناً من أدوية التخسيس، خاصة عند دمجه مع تغييرات في نمط الحياة. هذا النهج تبناه الدكتور مردوخ في خطته الصحية لمدة 28 يوماً، والتي تجمع بين الأكل المقيّد بالوقت (من 11 صباحاً حتى 7 مساءً)، وتقليل الكربوهيدرات لأقل من 70 غراماً يومياً، وزيادة البروتين، والحركة اليومية، والنوم الكافي.


مقالات ذات صلة

هل التمرين «على معدة فارغة» يحرق دهوناً أكثر؟

صحتك يعتقد البعض أن ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة يعني حرق دهون أكثر (أ.ف.ب)

هل التمرين «على معدة فارغة» يحرق دهوناً أكثر؟

يختار البعض ممارسة التمارين الرياضية بمعدة فارغة، اعتقاداً منهم أن ذلك يعني حرق دهون أكثر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك معدلات السمنة تجاوزت نقص الوزن لتصبح أكثر أشكال سوء التغذية شيوعاً بين أطفال المدارس والصغار حول العالم (بيكساباي)

الصحة العالمية تؤيد تغيير نمط الحياة بدلاً من الأدوية لمكافحة سمنة الأطفال

أوصت منظمة الصحة العالمية باتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة وتوفير الإرشاد بدلاً من الاعتماد على أدوية إنقاص الوزن الشائعة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من المشروبات الغازية الخالية من السكر (أرشيفية - رويترز)

دراسة تُنصف المشروبات الخالية من السكر: تدعم فقدان الوزن مثل الماء

أظهرت دراسة واسعة النطاق استمرت عامين أن المشروبات الخالية من السكر فعالة تقريباً مثل الماء في إنقاص الوزن على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق رحلة انقطاع الطمث لدى السيدات ترتبط بزيادة احتمالية اكتساب الوزن (جامعة ماكماستر)

دواء جديد للتخسيس يحقق نتائج واعدة

أفادت دراسة جديدة بأن دواء «أورفورغليبرون» (orforglipron) لإنقاص الوزن وعلاج السكري من النوع الثاني، ارتبط بانخفاض ملحوظ في وزن الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.