دون آثار جانبية... 3 أنظمة غذائية فعالة كبديل عن حقن التخسيس الشهيرة

الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)
الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)
TT

دون آثار جانبية... 3 أنظمة غذائية فعالة كبديل عن حقن التخسيس الشهيرة

الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)
الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)

يشهد قطاع حقن إنقاص الوزن طفرةً هائلة. وبينما يستعرض المشاهير تحولاتهم الجذرية في الآونة الأخيرة، انتشر الحديث عن حقن «الأوزمبيك» وأخواتها على «تيك توك»، وشراء الكثيرين لأدوية «جي إل بي -1» مثل «مونجارو» و«أوزمبيك» و«ويغفوي» لإنقاص وزنهم استعداداً لقضاء العطلات.

وكانت هناك أخبار سارة مؤخراً لكل من يأمل تجربة أحدث حقن إنقاص الوزن؛ إذ أعلنت هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن «مونجارو» سيكون متاحاً الآن من خلال عيادات الأطباء العامين في إنجلترا للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة و«الأكثر احتياجاً سريرياً». ومن المتوقع أن يستفيد ما يقرب من ربع مليون شخص من تلك الحقن خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن 1.5 مليون بريطاني يستخدمون الآن أدوية إنقاص الوزن، 95 في المائة منهم يحصلون عليها بشكل خاص من الصيدليات الإلكترونية أو عيادات إنقاص الوزن.

ثورة في علاج السمنة

وتُعتبر أدوية «جي إل بي -1»، المصممة أصلاً لعلاج داء السكري من النوع الثاني، بمثابة نقلة نوعية في مجال مكافحة السمنة. تشير التجارب السريرية إلى أن هذه الحقن يمكن أن تساعد المستخدمين على فقدان 15 إلى 20 في المائة من وزن الجسم؛ فهي تُنظم مستويات السكر في الدم، وقد تُحسّن الحالات المرتبطة بالوزن الزائد، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، ومرض الكبد الدهني، وانقطاع النفس النومي.

بدائل صحية لحقن «مونجارو» تعتمد على الغذاء الصحي (أرشيفية - جامعة هارفارد)

ومع ذلك، مع بدء طرح دواء «مونجارو»، تتزايد المخاوف بين الأطباء وخبراء الصحة العامة من أن الإقبال الشديد على الحقن يُشتت الانتباه عن حلول أكثر أماناً واستدامةً لمعالجة السمنة. إلى جانب الطلب المتزايد، تتزايد التقارير عن الآثار الجانبية لـ«جي إل بي -1»؛ من الغثيان والإمساك إلى مشاكل المرارة، والآن مئات حالات التهاب البنكرياس.

يقول الدكتور ديفيد أونوين، وهو طبيب عام حائز جوائز ومستشار علمي لمؤسسة التعاون الصحي العام، وهي مؤسسة خيرية تدعم مناهج الصحة الأيضية القائمة على نمط الحياة، لصحيفة «تلغراف»: «هناك إقبال كبير على استخدام أدوية (جي إل بي -1) كحل سحري، لكننا لا نتحدث بما فيه الكفاية عن مخاطرها». ويضيف: «أظهر تحقيق أجرته المجلة الطبية البريطانية (بي إم جي) أن 82 حالة وفاة مرتبطة بهذه الأدوية. ومع ذلك، يفترض معظم المرضى أن هذه الأدوية آمنة. ويلجأ الناس إلى استخدامها عبر الإنترنت، دون إشراف طبي مناسب. الأمر أشبه بعالم من الخيال».

مع إقراره بدور هرمونات «جي إل بي -1»، إلا أنه وأطباء آخرين قلقون من الترويج لهذه الأدوية كحلٍّ شامل؛ إذ تُثبت هذه الأدوية سراً أن برامج الحمية الغذائية ونمط الحياة المُستهدفة يُمكن أن تُحقق نتائج مُماثلة، دون آثار جانبية.

ويقول الدكتور أونوين، المعروف بريادته في اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لعلاج السمنة وداء السكري في المملكة المتحدة: «يمكنك تحفيز مستويات (جي إل بي -1) لديك بشكل طبيعي من خلال الطعام وممارسة الرياضة». ويضيف: «لقد ثبت أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي البروتين يُعزز مستويات (جي إل بي -1). كما أنه لا يُسبب الغثيان ولا يُكلف مبالغ طائلة».

وفي هذا الصدد، أطلق الدكتور كامبل مردوخ، وهو طبيب عام مُهتم بالصحة الأيضية، خطة للصحة الأيضية لمدة 28 يوماً تجمع بين نظام غذائي غني بالبروتين ومنخفض الكربوهيدرات مع نظام غذائي مُقيد بالوقت، والحركة، وتغييرات بسيطة في نمط الحياة، ودعم عقلية المريض. صُمم هذا البرنامج في الأصل لمرضى هيئة الخدمات الصحية الوطنية في عيادته في سومرست، وكانت نتائجه إيجابية للغاية، لدرجة أنه أصبح مُتاحاً مجاناً على الإنترنت.

ويقول الدكتور مردوخ: «لقد ساهم ازدهار (جي إل بي -1) على الأقل في تسليط الضوء على الصحة الأيضية». ويضيف: «الآن، نحتاج إلى تقديم حلول متكاملة للناس، تشمل نمط الحياة، وليس فقط الأدوية».

إليكم الأنظمة الغذائية الثلاثة التي ينصح بها الأطباء والتي يمكن أن تعمل عمل حقن التخسيس:

 

نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات

 

أثبتت الأبحاث أن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات يحقق نتائج فعّالة في خفض الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وعلاج داء السكري من النوع الثاني، وفقدان الوزن بمستوى مماثل لحقن «جي إل بي -1». فعند تقليل تناول السكر والكربوهيدرات النشوية، يبدأ الجسم بحرق الدهون بدلاً من الجلوكوز؛ ما يؤدي إلى فقدان الوزن، واستقرار مستويات السكر، وتنظيم الشهية، وخفض الإنسولين، وتحسين صحة الأيض، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

على مدار 13 عاماً، قاد الدكتور أونوين هذا النهج في عيادته ضمن هيئة الخدمات الصحية البريطانية، وحقق نتائج باهرة؛ إذ فقد المرضى في المتوسط 10 كيلوغرامات في السنة الأولى، وتعافى 151 مريضاً من السكري دون أدوية؛ ما وفر مئات الآلاف من الجنيهات من تكاليف العلاج. يلتزم 51 في المائة من مرضاه بشفاء تام، في حين يتحسن تحكم 47 في المائة في حالتهم، ويعود أكثر من 90 في المائة من مرضى ما قبل السكري إلى مستويات طبيعية. وقد تم اعتماد نهجه عالمياً عبر برامج وتطبيقات مجانية.

ووفق تقرير صحيفة «تلغراف»، ينصح أونوين باتباع نظام غني بالعناصر الغذائية منخفض التأثير على سكر الدم، يركز على تقليل الخبز والحبوب والبطاطس، وزيادة البروتين والخضراوات الخضراء. الوجبة النموذجية قد تكون سمك السلمون مع الهليون وأرز القرنبيط.

وتظهر تجربة كيرستن ليناكر، التي فقدت عدة مقاسات وتوقفت عن أدوية السكري، كيف يمكن للنظام أن يزيل الرغبة الشديدة في الطعام ويحسّن الصحة، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء.

حمية الكيتو

 

حمية الكيتو هي حمية أكثر تقييداً، غنية بالدهون، ومنخفضة الكربوهيدرات، وهي مصممة لتحفيز حالة حرق الدهون في الجسم. يهدف متبعو هذه الحمية إلى تناول 20 إلى 50 غراماً من الكربوهيدرات يومياً (أقل بكثير من 130 غراماً في الحمية منخفضة الكربوهيدرات). وقد ثبت أنها تُقدم فقداناً فورياً للوزن وكبحاً للشهية، بالإضافة إلى فوائد صحية أيضية.

يقول الدكتور إريك ويستمان، أستاذ الطب المساعد بجامعة ديوك ومدير عيادة «ديوك لطب الكيتو»: «من واقع خبرتي، تُقدم حمية الكيتو نفس فوائد مُثبطات (جي إل بي -1)، مثل تقليل الشهية والتخلص من ضوضاء الطعام، دون آثار جانبية».

عندما يتم تقييد تناول الكربوهيدرات بشكل كبير، يدخل الجسم في حالة الكيتونية، وهي حالة أيضية يحرق فيها الجسم الدهون كوقود، عن طريق تحويلها إلى كيتونات. هذا يُقلل من نسبة الجلوكوز في الدم والإنسولين، ويُخفض مستويات هرمون الجوع؛ الغريلين. يمكن للناس فقدان عدة كيلوغرامات في الأسبوع الأول، ثم يتباطأ ذلك تدريجياً إلى معدل أكثر استدامة.

أظهرت الأبحاث السريرية للدكتور ويستمان أن اتباع نظام الكيتو الغذائي يمكن أن يُحسّن من داء السكري من النوع الثاني. نحو 98 في المائة من مرضاه المصابين بداء السكري من النوع الثاني يتوقفون عن استخدام الإنسولين. يقول: «يفقد المرضى عادةً كيلوغراماً إلى كيلوغرامين أسبوعياً. يمكنني التوقف بأمان عن وصف أدوية السكري وارتفاع ضغط الدم وحرقة المعدة والتهاب المفاصل».

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتونية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)

وجد تحليل للتجارب، نُشر في مجلة «المغذيات»، أن الأنظمة الغذائية الكيتونية تُحسّن فقدان الوزن والتحكم في سكر الدم مقارنةً بالنظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات.

وكان وزن شارون غراي، البالغة من العمر 56 عاماً، يقارب 18 حجراً، وتعاني من داء السكري من النوع الثاني، ومرض «ناش» (مرض الكبد الدهني غير الكحولي)، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب، قبل أن تبدأ برنامج الدكتور ويستمان الغذائي. وبعد 13 شهراً، انخفض وزنها إلى 12 حجراً و8 أرطال. تقول: «لقد شُفيت من داء السكري من النوع الثاني والتهاب الكبد الوبائي (ناش)، وعاد ضغط دمي إلى طبيعته. كما تحسنت آلام الصداع وآلام الظهر والركبة، وتحسن مزاجي، وأصبحت أتناول أدوية أقل».

إذن، متى يُنصح باختيار حمية الكيتو بدلاً من حمية منخفضة الكربوهيدرات؟ يقول الدكتور مردوخ: «حمية الكيتو ليست ضرورية دائماً، ولكن في الحالات الشديدة قد تكون مفيدة». ويضيف الدكتور أونوين: «تُقدم حمية الكيتو نتائج سريعة، ويشعر بعض المرضى بتحسن معها. ومع ذلك، فهي أكثر تعقيداً من الحمية التقليدية منخفضة الكربوهيدرات، وليست أساسية لعلاج داء السكري من النوع الثاني».

قد يُسبب الانتقال إلى الحالة الكيتونية إرهاقاً وغثياناً مؤقتين. إذا كنت تتناول أدوية، أو تُعاني من حالة طبية، فلا تُجرّب حمية الكيتو إلا تحت إشراف طبي، كما ينصح الدكتور ويستمان.

الصيام المتقطع

 

يركز الصيام المتقطع على توقيت تناول الطعام بدلاً من حساب السعرات، وأثبت فاعليته في فقدان الوزن بنسبة 5 إلى 9 في المائة خلال 3 إلى 12 شهراً، إضافة إلى تحسين التحكم في سكر الدم.

وعند التوقف عن الأكل، يحرق الجسم مخزون السكر ويبدأ في حرق الدهون، مما يدعم الصحة الأيضية. من أكثر أنواعه فاعلية «الأكل المقيّد بالوقت» (TRE)، مثل نظام 16:8؛ إذ تُخصص 8 ساعات للأكل و16 ساعة للصيام، وقد أظهرت الدراسات تحسناً سريعاً في سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

الدكتور كيلي بودين ديفيز يشير إلى أن الصيام المتقطع يعزز فقدان الوزن، وتنظيم الجلوكوز، وتحسين الصحة الأيضية دون حساب السعرات، وهو خيار أرخص وأكثر أماناً من أدوية التخسيس، خاصة عند دمجه مع تغييرات في نمط الحياة. هذا النهج تبناه الدكتور مردوخ في خطته الصحية لمدة 28 يوماً، والتي تجمع بين الأكل المقيّد بالوقت (من 11 صباحاً حتى 7 مساءً)، وتقليل الكربوهيدرات لأقل من 70 غراماً يومياً، وزيادة البروتين، والحركة اليومية، والنوم الكافي.


مقالات ذات صلة

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
صحتك يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يُعدّ النوم بالغ الأهمية، لدرجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق التنمُّر... خطر يتجاوز الأذى النفسي (جامعة لانكستر)

التنمُّر يترك أثراً على وزن الأطفال

الأطفال الذين يتعرّضون للتنمّر يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بالسمنة، ضمن إطار ما يُعرف بـ«التجارب السلبية في الطفولة»...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)

فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة غنيٌّ بمركباتٍ قد تُقدّم فوائد صحية متنوعة، مثل تحسين صحة القلب، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، وخفض الالتهابات ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
TT

تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)

أصدرت الجمعية الصينية لعلم الغدد الصماء إرشادات سريرية جديدة، تهدف إلى تنظيم وتطوير برامج النشاط البدني والعلاج بالتمارين لمرضى السكري من النوع الثاني لدى البالغين.

وأوضح الباحثون أن هذه الإرشادات تستند إلى مراجعة منهجية للأدلة العلمية من قواعد بيانات دولية موثوقة، إلى جانب دمج آراء خبراء من تخصصات متعددة. وقد نُشرت الإرشادات، الخميس، في دورية «Journal of Sport and Health Science».

ويُعدّ مرض السكري من النوع الثاني أحد أكثر أنواع داء السكري شيوعاً، ويحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام هرمون الإنسولين بشكل فعال، أو عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية منه؛ ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ويرتبط هذا النوع من السكري غالباً بعوامل، مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والعوامل الوراثية، والتقدم في العمر، وقد يتطور تدريجياً دون ظهور أعراض واضحة في مراحله المبكرة.

ومع ذلك، تمكن السيطرة عليه بشكل فعال من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب استخدام الأدوية أو الإنسولين عند الحاجة؛ بهدف تقليل المضاعفات التي قد تؤثر في القلب والكلى والأعصاب.

وشددت الإرشادات السريرية الجديدة على أن ممارسة النشاط البدني تمثل ركناً أساسياً في علاج السكري من النوع الثاني، وليست مجرد وسيلة مساعدة، بل جزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية المتكاملة لتحسين النتائج الصحية وتقليل المضاعفات.

وأكدت الإرشادات أهمية الالتزام بنمط حياة نشط، موضحةً أن النشاط البدني المنتظم يسهم في تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، والحد من تدهور الحالة الصحية المرتبطة بالمرض.

وأوصت الإرشادات بممارسة ما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين عالية الشدة، أو مزيج من الاثنين، مع إمكانية تحقيق فوائد أكبر عند زيادة مستوى النشاط البدني تدريجياً وبشكل مدروس.

كما أكدت أهمية تنويع التمارين لتشمل الأنشطة الهوائية، وتمارين المقاومة، والمرونة، والتوازن؛ لما لذلك من دور في تحسين اللياقة العامة وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسكري.

وفي إطار تعزيز السلامة، دعت الإرشادات إلى ضرورة إجراء تقييم طبي مسبق قبل بدء أي برنامج رياضي، خصوصاً لتقييم صحة القلب وفحص القدم السكرية، مع مراعاة الفروق الفردية بين المرضى من حيث العمر ومدة الإصابة ووجود أمراض مصاحبة.

كما أوصت باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة النشاط البدني وتحسين الالتزام بالبرامج العلاجية، إلى جانب إشراف متخصصين عند الحاجة، لضمان تحقيق أقصى فائدة وتقليل المخاطر المحتملة.

وأكد الخبراء أن دمج الرياضة ضمن خطة علاج السكري يسهم في تقليل المضاعفات على المدى الطويل، بما في ذلك أمراض القلب والكلى، ويحسّن جودة حياة المرضى بشكل عام، في ظل تزايد انتشار المرض عالمياً وارتباطه الوثيق بقلة النشاط البدني.


طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
TT

طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية عن طريقة علاجية مبتكرة يمكن أن تسهم في الحد من الكوابيس المتكررة لدى الأطفال، من خلال فهم أعمق للعوامل التي تُبقي هذه الحالة مستمرة.

وأوضح باحثون من جامعتي أوكلاهوما وتولسا أن التعامل مع الكوابيس لم يعد يقتصر على عدّها مشكلة عابرة تظهر وتختفي، بل أصبح من الممكن فهمها كحالة قابلة للتدخل العلاجي المباشر. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Frontiers in Sleep».

وتُعدّ الكوابيس المتكررة لدى الأطفال من اضطرابات النوم الشائعة التي قد تؤثر في جودة حياتهم اليومية؛ إذ تُسبب خوفاً من النوم، واضطراباً في النوم الليلي، واستيقاظاً متكرراً مصحوباً بالقلق أو البكاء. وغالباً ما ترتبط هذه الحالة بعوامل نفسية مثل التوتر والقلق أو التعرض لمواقف مخيفة، كما قد تظهر أحياناً دون سبب واضح. ويمكن أن ينعكس ذلك على مزاج الطفل خلال النهار، وتركيزه في المدرسة، وسلوكه العام؛ ما يستدعي اهتمام الأهل ومتابعة المختصين عند استمرارها أو تكرارها بشكل ملحوظ.

واقترح الباحثون نموذجاً جديداً يحمل اسم «DARC-NESS»، يهدف إلى تفسير أسباب استمرار الكوابيس، مع التركيز على آليات الاستجابة النفسية والسلوكية لدى الطفل، بدلاً من الاكتفاء بمحتوى الحلم نفسه.

ويضع النموذج في مركزه مفهوم «الكفاءة تجاه الكابوس»، وهو قدرة الطفل على اكتساب مهارات تساعده على التعامل مع الكوابيس وتقليل تأثيرها، بما يسهم في كسر دائرة تكرارها.

وأوضحت الدراسة أن استمرار الكوابيس لا يرتبط فقط بالأحلام المزعجة، بل يتأثر أيضاً بعوامل أخرى، مثل القلق المرتبط بالنوم، والخوف من تكرار الكابوس، وطريقة تفسير الطفل لما يراه أثناء النوم وبعد الاستيقاظ.

وتشمل الطريقة العلاجية التي يقترحها النموذج تدخلات عدة، مثل إعادة سرد الكابوس أو كتابته أو رسمه، ثم إعادة صياغته بشكل أقل إزعاجاً بالتعاون مع المعالج النفسي، وهو ما يساعد الطفل على تغيير استجابته النفسية تجاه الحلم.

وأكد الباحثون أن هذا النهج يعتمد على التخصيص، بحيث تُصمَّم خطة علاجية لكل طفل وفقاً لطبيعة حالته، بدلاً من تطبيق أسلوب واحد على جميع الحالات. كما يشير النموذج إلى أهمية عدم التركيز على محتوى الحلم فقط، بل مراعاة عوامل أوسع، مثل القلق قبل النوم وأساليب التعامل بعد الاستيقاظ.

ويساعد هذا الفهم الأوسع الأطباءَ والمعالجين على تحديد نقاط التدخل المناسبة؛ إذ قد يحتاج بعض الأطفال إلى تقليل قلق النوم، في حين يستفيد آخرون من تحسين عادات النوم أو استخدام أساليب علاجية تعتمد على التعرض التدريجي للكوابيس.

كما أشار الباحثون إلى أن الأطفال الذين يعانون كوابيس مزمنة غالباً ما يخشون النوم نفسه، وليس مجرد الحلم، وهو ما يميز حالتهم عن اضطرابات النوم الأخرى مثل الأرق.

ووفقاً للفريق، فإن تعزيز ثقة الطفل بقدرته على التعامل مع الكوابيس قد ينعكس إيجاباً على جودة نومه، وسلوكه اليومي، وأدائه الدراسي، إضافة إلى تحسين حالته النفسية بشكل عام.


كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
TT

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً. وبينما يفضِّل البعض استخدامه بديلاً خفيفاً للأدوية، أو مكملاً للعلاج التقليدي، يظلُّ السؤال الأبرز: متى يبدأ مفعوله فعلياً؟

يُستخدَم زيت النعناع غالباً للتعامل مع حالات الصداع الخفيف، أو لدعم العلاجات الأخرى. وتختلف سرعة تأثيره من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة، إلا أنَّ كثيراً من المستخدمين قد يشعرون بتحسُّن خلال نحو 30 دقيقة من استخدامه موضعياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما مدى سرعة مفعول زيت النعناع؟

تعتمد سرعة مفعول زيت النعناع على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه. وغالباً ما يكون تأثيره أسرع عند وضعه مباشرة على الصدغين أو الجبهة، حيث يُنصَح باستخدامه مع بداية ظهور أعراض الصداع. فالتدخل المبكِّر قد يُسهم في الحدِّ من تفاقم الألم.

يمكن استخدام زيت النعناع موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري. وقد أظهرت الدراسات أنَّ المحاليل الموضعية من زيت النعناع يمكن أن تُخفِّف من شدة الصداع خلال 30 دقيقة. كما أنَّ استخدام محلول بتركيز 1.5 في المائة على الجبهة والصدغين أظهر فاعلية تُضاهي بعض الأدوية الشائعة المتاحة دون وصفة طبية لعلاج الصداع التوتري.

ومع ذلك، لا يُعدُّ زيت النعناع بديلاً عن العلاجات الطبية، خصوصاً في حالات الصداع النصفي المتكرِّر أو الصداع المزمن أو الألم الشديد.

زيت النعناع يُستخدَم موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري (بيكسلز)

كيف يعمل زيت النعناع؟

يُستخلَص زيت النعناع من أوراق نبات النعناع، ويحتوي على مادة المنثول التي تمنحه إحساسه بالبرودة ورائحته المميزة. يعمل المنثول على تنشيط مستقبلات الإحساس بالبرودة في الجلد، ما يُحدث تأثيراً مهدئاً يُسهم في تشتيت إشارات الألم.

وتشير بعض الأبحاث إلى أنَّ المنثول قد يُحسِّن الدورة الدموية في المنطقة التي يُطبَّق عليها، كما قد يساعد على إرخاء عضلات الرقبة والكتفين، وهي من العوامل المرتبطة بالصداع التوتري.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يُسهم استخدام زيت النعناع في العلاج العطري في تعزيز الاسترخاء وتخفيف التوتر. وبما أنَّ التوتر يُعدُّ من أبرز مسببات الصداع، فإنَّ تقليله قد يساعد بدوره على الحدِّ من تكرار نوبات الصداع وشدتها.