دون آثار جانبية... 3 أنظمة غذائية فعالة كبديل عن حقن التخسيس الشهيرة

الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)
الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)
TT

دون آثار جانبية... 3 أنظمة غذائية فعالة كبديل عن حقن التخسيس الشهيرة

الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)
الأكل خلال الصيام يحتاج إلى نظام خاص (بابليك دومين)

يشهد قطاع حقن إنقاص الوزن طفرةً هائلة. وبينما يستعرض المشاهير تحولاتهم الجذرية في الآونة الأخيرة، انتشر الحديث عن حقن «الأوزمبيك» وأخواتها على «تيك توك»، وشراء الكثيرين لأدوية «جي إل بي -1» مثل «مونجارو» و«أوزمبيك» و«ويغفوي» لإنقاص وزنهم استعداداً لقضاء العطلات.

وكانت هناك أخبار سارة مؤخراً لكل من يأمل تجربة أحدث حقن إنقاص الوزن؛ إذ أعلنت هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن «مونجارو» سيكون متاحاً الآن من خلال عيادات الأطباء العامين في إنجلترا للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة و«الأكثر احتياجاً سريرياً». ومن المتوقع أن يستفيد ما يقرب من ربع مليون شخص من تلك الحقن خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن 1.5 مليون بريطاني يستخدمون الآن أدوية إنقاص الوزن، 95 في المائة منهم يحصلون عليها بشكل خاص من الصيدليات الإلكترونية أو عيادات إنقاص الوزن.

ثورة في علاج السمنة

وتُعتبر أدوية «جي إل بي -1»، المصممة أصلاً لعلاج داء السكري من النوع الثاني، بمثابة نقلة نوعية في مجال مكافحة السمنة. تشير التجارب السريرية إلى أن هذه الحقن يمكن أن تساعد المستخدمين على فقدان 15 إلى 20 في المائة من وزن الجسم؛ فهي تُنظم مستويات السكر في الدم، وقد تُحسّن الحالات المرتبطة بالوزن الزائد، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، ومرض الكبد الدهني، وانقطاع النفس النومي.

بدائل صحية لحقن «مونجارو» تعتمد على الغذاء الصحي (أرشيفية - جامعة هارفارد)

ومع ذلك، مع بدء طرح دواء «مونجارو»، تتزايد المخاوف بين الأطباء وخبراء الصحة العامة من أن الإقبال الشديد على الحقن يُشتت الانتباه عن حلول أكثر أماناً واستدامةً لمعالجة السمنة. إلى جانب الطلب المتزايد، تتزايد التقارير عن الآثار الجانبية لـ«جي إل بي -1»؛ من الغثيان والإمساك إلى مشاكل المرارة، والآن مئات حالات التهاب البنكرياس.

يقول الدكتور ديفيد أونوين، وهو طبيب عام حائز جوائز ومستشار علمي لمؤسسة التعاون الصحي العام، وهي مؤسسة خيرية تدعم مناهج الصحة الأيضية القائمة على نمط الحياة، لصحيفة «تلغراف»: «هناك إقبال كبير على استخدام أدوية (جي إل بي -1) كحل سحري، لكننا لا نتحدث بما فيه الكفاية عن مخاطرها». ويضيف: «أظهر تحقيق أجرته المجلة الطبية البريطانية (بي إم جي) أن 82 حالة وفاة مرتبطة بهذه الأدوية. ومع ذلك، يفترض معظم المرضى أن هذه الأدوية آمنة. ويلجأ الناس إلى استخدامها عبر الإنترنت، دون إشراف طبي مناسب. الأمر أشبه بعالم من الخيال».

مع إقراره بدور هرمونات «جي إل بي -1»، إلا أنه وأطباء آخرين قلقون من الترويج لهذه الأدوية كحلٍّ شامل؛ إذ تُثبت هذه الأدوية سراً أن برامج الحمية الغذائية ونمط الحياة المُستهدفة يُمكن أن تُحقق نتائج مُماثلة، دون آثار جانبية.

ويقول الدكتور أونوين، المعروف بريادته في اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لعلاج السمنة وداء السكري في المملكة المتحدة: «يمكنك تحفيز مستويات (جي إل بي -1) لديك بشكل طبيعي من خلال الطعام وممارسة الرياضة». ويضيف: «لقد ثبت أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي البروتين يُعزز مستويات (جي إل بي -1). كما أنه لا يُسبب الغثيان ولا يُكلف مبالغ طائلة».

وفي هذا الصدد، أطلق الدكتور كامبل مردوخ، وهو طبيب عام مُهتم بالصحة الأيضية، خطة للصحة الأيضية لمدة 28 يوماً تجمع بين نظام غذائي غني بالبروتين ومنخفض الكربوهيدرات مع نظام غذائي مُقيد بالوقت، والحركة، وتغييرات بسيطة في نمط الحياة، ودعم عقلية المريض. صُمم هذا البرنامج في الأصل لمرضى هيئة الخدمات الصحية الوطنية في عيادته في سومرست، وكانت نتائجه إيجابية للغاية، لدرجة أنه أصبح مُتاحاً مجاناً على الإنترنت.

ويقول الدكتور مردوخ: «لقد ساهم ازدهار (جي إل بي -1) على الأقل في تسليط الضوء على الصحة الأيضية». ويضيف: «الآن، نحتاج إلى تقديم حلول متكاملة للناس، تشمل نمط الحياة، وليس فقط الأدوية».

إليكم الأنظمة الغذائية الثلاثة التي ينصح بها الأطباء والتي يمكن أن تعمل عمل حقن التخسيس:

 

نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات

 

أثبتت الأبحاث أن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات يحقق نتائج فعّالة في خفض الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وعلاج داء السكري من النوع الثاني، وفقدان الوزن بمستوى مماثل لحقن «جي إل بي -1». فعند تقليل تناول السكر والكربوهيدرات النشوية، يبدأ الجسم بحرق الدهون بدلاً من الجلوكوز؛ ما يؤدي إلى فقدان الوزن، واستقرار مستويات السكر، وتنظيم الشهية، وخفض الإنسولين، وتحسين صحة الأيض، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

على مدار 13 عاماً، قاد الدكتور أونوين هذا النهج في عيادته ضمن هيئة الخدمات الصحية البريطانية، وحقق نتائج باهرة؛ إذ فقد المرضى في المتوسط 10 كيلوغرامات في السنة الأولى، وتعافى 151 مريضاً من السكري دون أدوية؛ ما وفر مئات الآلاف من الجنيهات من تكاليف العلاج. يلتزم 51 في المائة من مرضاه بشفاء تام، في حين يتحسن تحكم 47 في المائة في حالتهم، ويعود أكثر من 90 في المائة من مرضى ما قبل السكري إلى مستويات طبيعية. وقد تم اعتماد نهجه عالمياً عبر برامج وتطبيقات مجانية.

ووفق تقرير صحيفة «تلغراف»، ينصح أونوين باتباع نظام غني بالعناصر الغذائية منخفض التأثير على سكر الدم، يركز على تقليل الخبز والحبوب والبطاطس، وزيادة البروتين والخضراوات الخضراء. الوجبة النموذجية قد تكون سمك السلمون مع الهليون وأرز القرنبيط.

وتظهر تجربة كيرستن ليناكر، التي فقدت عدة مقاسات وتوقفت عن أدوية السكري، كيف يمكن للنظام أن يزيل الرغبة الشديدة في الطعام ويحسّن الصحة، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء.

حمية الكيتو

 

حمية الكيتو هي حمية أكثر تقييداً، غنية بالدهون، ومنخفضة الكربوهيدرات، وهي مصممة لتحفيز حالة حرق الدهون في الجسم. يهدف متبعو هذه الحمية إلى تناول 20 إلى 50 غراماً من الكربوهيدرات يومياً (أقل بكثير من 130 غراماً في الحمية منخفضة الكربوهيدرات). وقد ثبت أنها تُقدم فقداناً فورياً للوزن وكبحاً للشهية، بالإضافة إلى فوائد صحية أيضية.

يقول الدكتور إريك ويستمان، أستاذ الطب المساعد بجامعة ديوك ومدير عيادة «ديوك لطب الكيتو»: «من واقع خبرتي، تُقدم حمية الكيتو نفس فوائد مُثبطات (جي إل بي -1)، مثل تقليل الشهية والتخلص من ضوضاء الطعام، دون آثار جانبية».

عندما يتم تقييد تناول الكربوهيدرات بشكل كبير، يدخل الجسم في حالة الكيتونية، وهي حالة أيضية يحرق فيها الجسم الدهون كوقود، عن طريق تحويلها إلى كيتونات. هذا يُقلل من نسبة الجلوكوز في الدم والإنسولين، ويُخفض مستويات هرمون الجوع؛ الغريلين. يمكن للناس فقدان عدة كيلوغرامات في الأسبوع الأول، ثم يتباطأ ذلك تدريجياً إلى معدل أكثر استدامة.

أظهرت الأبحاث السريرية للدكتور ويستمان أن اتباع نظام الكيتو الغذائي يمكن أن يُحسّن من داء السكري من النوع الثاني. نحو 98 في المائة من مرضاه المصابين بداء السكري من النوع الثاني يتوقفون عن استخدام الإنسولين. يقول: «يفقد المرضى عادةً كيلوغراماً إلى كيلوغرامين أسبوعياً. يمكنني التوقف بأمان عن وصف أدوية السكري وارتفاع ضغط الدم وحرقة المعدة والتهاب المفاصل».

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتونية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)

وجد تحليل للتجارب، نُشر في مجلة «المغذيات»، أن الأنظمة الغذائية الكيتونية تُحسّن فقدان الوزن والتحكم في سكر الدم مقارنةً بالنظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات.

وكان وزن شارون غراي، البالغة من العمر 56 عاماً، يقارب 18 حجراً، وتعاني من داء السكري من النوع الثاني، ومرض «ناش» (مرض الكبد الدهني غير الكحولي)، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب، قبل أن تبدأ برنامج الدكتور ويستمان الغذائي. وبعد 13 شهراً، انخفض وزنها إلى 12 حجراً و8 أرطال. تقول: «لقد شُفيت من داء السكري من النوع الثاني والتهاب الكبد الوبائي (ناش)، وعاد ضغط دمي إلى طبيعته. كما تحسنت آلام الصداع وآلام الظهر والركبة، وتحسن مزاجي، وأصبحت أتناول أدوية أقل».

إذن، متى يُنصح باختيار حمية الكيتو بدلاً من حمية منخفضة الكربوهيدرات؟ يقول الدكتور مردوخ: «حمية الكيتو ليست ضرورية دائماً، ولكن في الحالات الشديدة قد تكون مفيدة». ويضيف الدكتور أونوين: «تُقدم حمية الكيتو نتائج سريعة، ويشعر بعض المرضى بتحسن معها. ومع ذلك، فهي أكثر تعقيداً من الحمية التقليدية منخفضة الكربوهيدرات، وليست أساسية لعلاج داء السكري من النوع الثاني».

قد يُسبب الانتقال إلى الحالة الكيتونية إرهاقاً وغثياناً مؤقتين. إذا كنت تتناول أدوية، أو تُعاني من حالة طبية، فلا تُجرّب حمية الكيتو إلا تحت إشراف طبي، كما ينصح الدكتور ويستمان.

الصيام المتقطع

 

يركز الصيام المتقطع على توقيت تناول الطعام بدلاً من حساب السعرات، وأثبت فاعليته في فقدان الوزن بنسبة 5 إلى 9 في المائة خلال 3 إلى 12 شهراً، إضافة إلى تحسين التحكم في سكر الدم.

وعند التوقف عن الأكل، يحرق الجسم مخزون السكر ويبدأ في حرق الدهون، مما يدعم الصحة الأيضية. من أكثر أنواعه فاعلية «الأكل المقيّد بالوقت» (TRE)، مثل نظام 16:8؛ إذ تُخصص 8 ساعات للأكل و16 ساعة للصيام، وقد أظهرت الدراسات تحسناً سريعاً في سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

الدكتور كيلي بودين ديفيز يشير إلى أن الصيام المتقطع يعزز فقدان الوزن، وتنظيم الجلوكوز، وتحسين الصحة الأيضية دون حساب السعرات، وهو خيار أرخص وأكثر أماناً من أدوية التخسيس، خاصة عند دمجه مع تغييرات في نمط الحياة. هذا النهج تبناه الدكتور مردوخ في خطته الصحية لمدة 28 يوماً، والتي تجمع بين الأكل المقيّد بالوقت (من 11 صباحاً حتى 7 مساءً)، وتقليل الكربوهيدرات لأقل من 70 غراماً يومياً، وزيادة البروتين، والحركة اليومية، والنوم الكافي.


مقالات ذات صلة

لضبط سكر الدم والضغط وخسارة الوزن... كم دقيقة من المشي تحقق الفوائد؟

صحتك يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)

لضبط سكر الدم والضغط وخسارة الوزن... كم دقيقة من المشي تحقق الفوائد؟

يساعد المشي لفترات قصيرة ومتعددة خلال اليوم على تعزيز الطاقة في فترة ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق إنقاص الوزن قد يعزز فرص السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني (جامعة كوينزلاند)

جراحات إنقاص الوزن قد تُحقق هدأة السكري لسنوات طويلة

أظهرت دراسة أميركية أن جراحات إنقاص الوزن قد تساعد مرضى السكري من النوع الثاني على تحقيق هدأة المرض لفترات طويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سلطة الكينوا (بيكسباي)

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

تعد الكينوا من أفضل الحبوب الكاملة التي تدعم إنقاص الوزن وتنظيم السكر في الدم بشكل تدريجي ومستدام

«الشرق الأوسط» (لندن)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
TT

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً. ورغم أن المخاطر المرتبطة بتناولها محدودة للغاية، فإنَّ هناك بعض الحالات التي قد تؤثر فيها سلباً في صحتك.

هل بذور اليقطين مفيدة للصحة؟ الإجابة المختصرة هي: نعم.

فوفقاً لوزارة الزراعة الأميركية، تحتوي بذور اليقطين على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه بكفاءة، بحسب موقع «إيفري داي هيلث».

ويمكن تناول بذور اليقطين مقشّرة أو بقشورها، سواء كانت نيئةً أو محمّصةً، بوصفها وجبةً خفيفةً ولذيذةً.

كما يمكن تجربة بذور اليقطين المُستنبتة، التي تُعدُّ مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، وفقاً لمؤسسة «كليفلاند كلينك».

ويُنصح بالالتزام بتوصية «جمعية القلب الأميركية (American Heart Association)»، التي تحدِّد الحصة بنحو رُبع كوب أو أونصتين، لتجنب الاضطرابات الهضمية المحتملة وغيرها من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.

ما الآثار الجانبية المحتملة لتناول بذور اليقطين؟

رغم عدم وجود مخاطر محدَّدة مرتبطة بتناول بذور اليقطين في الظروف المعتادة، فقد تحدث بعض التفاعلات السلبية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاهها، أو عند تناول بذور ملوثة.

وبخلاف هذه الحالات، لا توجد سلبيات كثيرة مرتبطة بتناولها.

وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية المحتملة:

1- الاضطرابات الهضمية

تُعدُّ بذور اليقطين مصدراً غنياً بالألياف الغذائية. ورغم أن الألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي المتوازن، فإنَّ زيادة استهلاكها بكميات كبيرة وبصورة مفاجئة، خصوصاً إذا لم يكن الجسم معتاداً عليها، قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية تشمل:

- الغازات.

- الانتفاخ.

- الإمساك.

- الإسهال.

- تقلصات المعدة.

وإذا كان نظامك الغذائي الحالي يحتوي على كميات قليلة من الألياف، فمن الأفضل إدخال الأطعمة الغنية بها تدريجياً على مدى بضعة أسابيع، وفقاً لتوصيات «مايو كلينك».

وقد تلاحظ أحياناً وجود بقايا غير مهضومة من بذور اليقطين في البراز، وهي ظاهرة يمكن أن تحدث أيضاً عند تناول أطعمة أخرى، مثل الذرة وبعض أنواع البذور والمكسرات.

وتوضِّح «مايو كلينك» أنَّ السبب يعود إلى أن بعض الأطعمة الغنية بالألياف لا تتحلل ولا تُمتص بالكامل داخل الجهاز الهضمي.

وإذا تناولت كمية كبيرة من بذور اليقطين وشعرت باضطرابات هضمية، فيمكنك تجربة أقراص تخفيف الغازات أو مضادات الحموضة المتاحة دون وصفة طبية.

أما إذا أصبت بالإسهال، فيُنصح بالإكثار من شرب السوائل، مع إمكانية استخدام أدوية مضادة للإسهال. وإذا لاحظت وجود قطع من بذور اليقطين في البراز، فاحرص على مضغ البذور جيداً قبل بلعها.

2- التسمم الغذائي

بذور اليقطين ليست سامة بطبيعتها، لكنها قد تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي إذا تعرَّضت للفساد أو التلوث.

ووفقاً لـ«كليفلاند كلينك»، فإنَّ بذور اليقطين المُستنبتة، شأنها شأن الأنواع الأخرى من البذور المُستنبتة، قد تنطوي على خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء.

فعلى الرغم من أن هذه البذور ليست سامة في حدِّ ذاتها، فإنَّ عملية استنباتها تتم في ظروف دافئة ورطبة، وهي بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا المسببة للأمراض، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية (E. coli).

وتشير «مايو كلينك» إلى أن أعراض التسمُّم الغذائي قد تظهر بعد ساعات أو أيام من تناول الطعام الملوث، وتشمل:

- الغثيان.

- القيء.

- الإسهال.

- آلام البطن.

- الحمى.

كيف تعرف أن بذور اليقطين قد فسدت؟

للأسف، لا يمكن دائماً اكتشاف فساد بذور اليقطين بمجرد النظر إليها.

ولذلك، فإن أفضل وسيلة للحدِّ من خطر التسمم الغذائي الناتج عن البذور المُستنبتة الملوثة هي طهيها جيداً، إذ تساعد الحرارة على القضاء على البكتيريا التي قد تشكِّل خطراً على الصحة، وفقاً لـ«كليفلاند كلينك».

أما التعافي من التسمُّم الغذائي، فيعتمد في المقام الأول على منح الجسم الوقت اللازم للتعافي، مع الحرص على تعويض السوائل المفقودة.

ولهذا، يُنصَح بشرب كميات وفيرة من السوائل، مثل الماء أو المشروبات المحتوية على الكهارل (الإلكتروليتات)، لتعويض ما يفقده الجسم نتيجة القيء أو الإسهال.

وإذا كنت قادراً على تناول الطعام، فمن الأفضل البدء بكميات صغيرة من الأطعمة اللينة والخفيفة على المعدة، مثل الخبز المحمص أو الموز.

أما إذا استمرَّ القيء والإسهال لأكثر من يوم، فينبغي استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كانت الحالة تستدعي تدخلاً طبياً.

3- ردود الفعل التحسُّسية

تُعدُّ الحساسية تجاه بذور اليقطين نادرة للغاية، إلا أنَّ بعض الحالات وُثّقت في الأدبيات الطبية.

ولذلك، ينبغي لأي شخص يعاني من حساسية معروفة تجاه بذور اليقطين تجنب تناولها.

وقد تظهر أعراض الحساسية بعد دقائق أو ساعات من تناول البذور، وتتفاوت شدتها من شخص إلى آخر.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، تشمل أبرز علامات الحساسية الغذائية ما يلي:

- الشعور بوخز أو حكة في الفم.

- ظهور طفح جلدي، مثل الشرى (الأرتيكاريا) أو الإكزيما.

- تورم الفم أو الشفتين أو اللسان أو الحلق.

- احتقان الأنف.

- الأزيز، أي سماع صوت صفير خلال التنفس، أو الشعور بصعوبة في التنفس.

- اضطرابات هضمية، مثل آلام البطن أو الغثيان أو القيء.

- الدوار.

وإذا ظهرت أعراض خفيفة لرد فعل تحسُّسي بعد تناول بذور اليقطين، مثل الحكة في الفم أو بعض المشكلات الجلدية، فقد يساعد تناول مضاد للهيستامين على تخفيف هذه الأعراض.

أما إذا كان رد الفعل التَّحسُّسي شديداً، فيجب الاتصال بخدمات الطوارئ فوراً أو التَّوجُّه إلى أقرب قسم للطوارئ.


عقلك يطلب الراحة... 9 علامات تكشف إصابتك بالإرهاق الذهني

الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)
الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)
TT

عقلك يطلب الراحة... 9 علامات تكشف إصابتك بالإرهاق الذهني

الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)
الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)

قد تشعر أحياناً بأنك عاجز عن التركيز، أو سريع الانفعال، أو غير قادر على إنجاز أبسط المهام، رغم أنك لم تبذل مجهوداً بدنياً كبيراً. وقد تكون هذه الأعراض مؤشراً على الإرهاق الذهني الذي لا يقتصر تأثيره على قدرتك على التفكير، والعمل، بل قد يمتد إلى نومك، ومزاجك، وعاداتك الغذائية، وحتى شعورك بالألم.

ما الإرهاق الذهني؟

يشبه الإرهاق الذهني التعب الجسدي إلى حد ما، لكنه يصيب العقل بدلاً من العضلات. وعادةً ما يظهر عندما تركز على مهمة تتطلب جهداً ذهنياً مكثفاً لفترة طويلة.

وقد تشعر بهذا الاستنزاف الذهني أيضاً إذا كنت في حالة تأهب دائم، أو تتعرض لضغوط نفسية مستمرة.

ويمكن أن تسهم عوامل عدة في الإصابة بالإرهاق الذهني، من بينها طبيعة العمل، ومسؤوليات رعاية الأطفال، أو الوالدين المسنين، وغيرها من الأعباء اليومية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفيما يلي أبرز العلامات التي قد تشير إلى إصابتك بالإرهاق الذهني:

1. سرعة الغضب ونفاد الصبر

قد يؤثر الإرهاق الذهني سلباً في حالتك المزاجية، فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب، والانزعاج، وأقل صبراً في التعامل مع الآخرين، وربما تميل إلى الرد عليهم بحدة.

فعندما تُستنزف طاقتك الذهنية يصبح التحكم في المشاعر وردود الفعل أكثر صعوبة.

2. صعوبة إنجاز العمل

من الطبيعي أن تتفاوت مستويات الإنتاجية من وقت إلى آخر، لكن الإرهاق الذهني قد يجعل التركيز على المهام أمراً بالغ الصعوبة، كما قد يؤدي إلى تراجع الدافعية، والرغبة في الإنجاز.

وقد تلاحظ أنك أصبحت أكثر عرضة لتشتت الانتباه، أو أنك بدأت تتأخر في إنجاز أعمالك، وتفويت المواعيد النهائية المحددة لها.

بل إن المهام البسيطة التي كنت تنجزها بسهولة قد تبدو فجأة مرهقة، وكأنها تفوق قدرتك على التعامل معها.

3. شرود الذهن وتشتت الانتباه

قد يتجلى الإرهاق الذهني في صورة شرود متكرر، أو تشتت في الأفكار، أو شعور بالنعاس.

ويؤثر ذلك في قدرتك على التركيز الدقيق فيما تقوم به، وقد يتسبب أيضاً في إبطاء سرعة استجابتك للأحداث والمواقف المحيطة بك.

وقد يصبح هذا الأمر خطيراً في بعض الحالات، مثل قيادة السيارة، إذ يرتبط الإرهاق الذهني بوقوع حوادث مرورية.

4. اضطرابات النوم

قد تعتقد أن الشعور بالتعب الذهني يجعل الخلود إلى النوم أسهل، لكن الأمر ليس كذلك دائماً.

فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين تتطلب وظائفهم جهداً معرفياً مرتفعاً يعانون من أعراض الأرق بمعدلات أكبر مقارنة بمن لا تتسم أعمالهم بالإجهاد الذهني.

وفي المقابل، يمكن أن تؤدي قلة النوم إلى تفاقم الإرهاق الذهني، ما يخلق حلقة متكررة من التعب، واضطرابات النوم.

لذلك إذا كنت تواجه صعوبة مستمرة في النوم، أو تشعر بإرهاق شديد خلال ساعات النهار، فمن المهم إخبار طبيبك، إذ قد يساعد العلاج المناسب على تحسين حالتك.

5. اللجوء إلى سلوكيات غير صحية

قد يدفع الإرهاق الذهني بعض الأشخاص إلى تبني سلوكيات غير صحية، مثل الإفراط في تناول الكحول، أو تعاطي المخدرات.

وقد تكون آثار الإرهاق الذهني أشد لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من اضطراب تعاطي المواد المخدرة.

ويشير الخبراء إلى أن إدمان المخدرات يؤدي إلى تغييرات في مناطق من الدماغ مسؤولة عن التعامل مع التوتر، والتحكم في السلوكيات الاندفاعية، ما قد يزيد من صعوبة التعامل مع الضغوط النفسية.

6. الشعور بالاكتئاب

قد تشعر بانخفاض ملحوظ في مستويات الطاقة، أو أن حركتك أصبحت أبطأ من المعتاد.

ويصف بعض الأشخاص هذه الحالة بأنها شعور بـ«الخدر»، أو فقدان الإحساس، وهو ما قد يجعل أداء المهام الوظيفية أو ممارسة الأنشطة اليومية أكثر صعوبة.

وإذا كنت تعاني من حزن شديد، أو شعور باليأس يستمر لأكثر من أسبوعين، فمن المهم إبلاغ طبيبك، إذ قد يشير ذلك إلى الإصابة بحالة اكتئاب أكثر خطورة.

7. الشعور بأن ممارسة الرياضة أصبحت أكثر صعوبة

قد تلاحظ أن التمارين الرياضية التي اعتدت ممارستها أصبحت تتطلب منك جهداً أكبر، حتى وإن لم تتغير طبيعتها، أو شدتها.

ولا يزال الخبراء غير متأكدين تماماً من الأسباب التي تجعل الإرهاق الذهني يؤثر في الأداء البدني.

إلا أن بعضهم يرجح أن الإرهاق الذهني قد يقلل القدرة على تحمل التمارين الرياضية، ما يجعلك تشعر بأن المجهود الذي تبذله أكبر مما هو عليه في الواقع.

8. تغير العادات الغذائية

قد يؤثر الإرهاق الذهني في شهيتك وعاداتك الغذائية بطرق مختلفة.

فقد تجد نفسك تتناول الوجبات الخفيفة بكميات أكبر من المعتاد، دون أن تنتبه إلى مقدار الطعام الذي تستهلكه.

كما قد تدفعك الضغوط النفسية إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالسكر، أو الملح، أو الدهون.

وفي حالات أخرى، قد يحدث العكس تماماً، فتفقد شهيتك للطعام.

9. زيادة الشعور بالألم

تختلف استجابة الجسم للإرهاق الذهني من شخص إلى آخر، ما يجعل من الصعب التنبؤ بدقة بكيفية تأثيره في الصحة الجسدية.

ومع ذلك، قد يصاحب الإرهاق الذهني ظهور أعراض بدنية مختلفة، مثل الصداع، وآلام العضلات، والظهر، واضطرابات المعدة.

وإذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة، مثل الألم العضلي الليفي (الفيبروميالغيا)، فقد تلاحظ زيادة طفيفة في شدة الألم مقارنة بما اعتدت الشعور به.


الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)
من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)
TT

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)
من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص، ويمكن إدراجها جميعاً ضمن نظام غذائي متوازن يدعم ضبط مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فإن اختلاف أنواعها وطرق طهيها والأطعمة التي تُتناول معها يمكن أن يؤثر بشكل كبير على تأثيرها في مستويات السكر.

أي الأطعمة ترفع سكر الدم عادةً بوتيرة أسرع؟

يصنّف مؤشر نسبة السكر في الدم الأطعمة على مقياس من صفر إلى 100، وفقاً لسرعة رفعها مستويات السكر في الدم بعد تناولها. وتُعدّ الأطعمة التي يقل مؤشرها عن 55 منخفضة المؤشر الجلايسيمي، في حين تُصنّف الأطعمة التي يتجاوز مؤشرها 70 ضمن الأطعمة مرتفعة المؤشر.

أما الحمل الجلايسيمي، فيأخذ حجم الحصة الغذائية في الحسبان؛ إذ يقيس سرعة رفع الطعام لمستويات السكر في الدم، إلى جانب كمية الكربوهيدرات التي يجري تناولها عادةً في الحصة الواحدة. ويُعدّ الحمل الجلايسيمي المنخفض 10 أو أقل، والمتوسط بين 11 و19، والمرتفع 20 أو أكثر.

وفيما يلي مقارنة بين أنواع مختلفة من البطاطس والأرز والمعكرونة وطرق تحضيرها، من حيث المؤشر الجلايسيمي والحمل الجلايسيمي:

| نوع الطعام | المؤشر الجلايسيمي | الحمل الجلايسيمي |

| ----------- | ----------------- | ---------------- |

| البطاطس المهروسة | 87 | 17 |

| البطاطس المخبوزة | 93 | 19 |

| الأرز الأبيض | 80 | 36 |

| الأرز البني | 52 | 23 |

| المعكرونة البيضاء | 59 | 24 |

| معكرونة القمح الكامل | 45 | 18 |

بوجه عام، تسجل البطاطس أعلى قيم للمؤشر الجلايسيمي، ما يعني أنها تميل إلى التسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم بوتيرة أسرع. ومع ذلك، غالباً ما يكون تأثير البطاطس الإجمالي على مستويات السكر أقل من تأثير الأرز الأبيض والأرز البني والمعكرونة البيضاء، وفقاً لقيم الحمل الجلايسيمي.

كذلك، يتوقف تأثير الطعام على مستويات السكر في الدم على طريقة تحضيره والأطعمة التي يُتناول معها؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعد تناول البطاطس أو الأرز أو المعكرونة مع البروتين والدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف، في إبطاء عملية الهضم والحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر بالدم.

لماذا تسبب المعكرونة غالباً ارتفاعاً أقل في مستويات السكر؟

مقارنة بالبطاطس والأرز، يكون تأثير المعكرونة، خصوصاً المصنوعة من القمح الكامل، على مستويات السكر في الدم أقل في كثير من الأحيان.

وتؤدي عملية تصنيع المعكرونة إلى تكوين بنية نشوية كثيفة، تستغرق أجسامنا وقتاً أطول لتفكيكها وامتصاصها. وتُظهر الدراسات أن المعكرونة تحتوي على كميات أكبر من النشا المقاوم للهضم والنشا بطيء الهضم، مقارنة بالنشا سريع الهضم، وذلك بالمقارنة مع مصادر أخرى للكربوهيدرات، مثل الخبز والحبوب كالكُسكُسي.

إضافة إلى ذلك، فإن طهي المعكرونة حتى تصبح متماسكة قليلاً، أو ما يُعرف بدرجة «أل دينتي» (Al dente)، يمكن أن يجعلها خياراً أفضل للتحكم في مستويات السكر بالدم.

وإذا كنت تبحث عن أفضل أنواع المعكرونة لمستويات السكر في الدم، فاختر الأنواع الغنية بالألياف والبروتين، مثل معكرونة القمح الكامل أو المعكرونة المصنوعة من البقوليات؛ إذ تستغرق وقتاً أطول في الهضم ويكون تأثيرها على مستويات السكر أقل.

ليست كل أنواع البطاطس متساوية

هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر في تأثير البطاطس على مستويات السكر في الدم.

الاختلافات بين الأنواع

توجد أنواع عديدة من البطاطس، يؤثر بعضها في مستويات السكر أكثر من غيره؛ فالبطاطا الحلوة المخبوزة يبلغ مؤشرها الجلايسيمي 91، وحملها الجلايسيمي 18، في حين يبلغ المؤشر الجلايسيمي لبطاطس يوكون المخبوزة 81، وحملها الجلايسيمي. وتعود الاختلافات في المؤشر الجلايسيمي والحمل الجلايسيمي بين أنواع البطاطس إلى اختلاف تركيب النشا ومستويات السكر وطرق الطهي.

أهمية طرق الطهي

تُظهر الأبحاث أن سلق البطاطس يؤدي إلى تفكك النشا داخل خلاياها وتحوله بالكامل إلى صورة هلامية، ما يجعل تفكيك البطاطس وهضمها أسهل، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستويات السكر بالدم. في المقابل، تميل طرق الطهي، مثل الخَبز والتحمير في الفرن، إلى زيادة تكوّن النشا المقاوم، وهو نوع من النشا يقاوم الهضم في الأمعاء، ما يؤدي إلى تأثير جلايسيمي أقل.

تبريد البطاطس المطهية يزيد النشا المقاوم

يُعدّ تبريد البطاطس بعد طهيها إحدى أفضل الطرق لجعلها أكثر ملاءمة للتحكم في مستويات السكر بالدم؛ فمن خلال عملية تُعرف باسم «إعادة التبلور» (Retrogradation)، يؤدي التبريد إلى تحويل النشا القابل للهضم إلى نشا مقاوم، ما يجعل تأثير البطاطس في مستويات السكر أقل. وتُظهر الدراسات أن تناول البطاطس المطهية ثم المبردة، يؤدي إلى ارتفاع أقل في مستويات السكر بالدم مقارنة بتناول البطاطس المطهية حديثاً.

يختلف تأثير الأرز بدرجة كبيرة باختلاف نوعه

لا تؤثر جميع أنواع الأرز بالطريقة نفسها على مستويات السكر في الدم. ومثل البطاطس والمعكرونة، يؤثر نوع الأرز وطريقة طهيه على تأثيره في مستويات السكر.

1- الأرز الأبيض مقابل الأرز البني: يحتوي الأرز البني على كميات أكبر بكثير من الألياف والبروتين مقارنة بالأرز الأبيض. وتساعد الألياف والبروتين في إبطاء الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يؤدي إلى ارتفاع أقل وأكثر تدريجية في مستويات السكر بالدم بعد تناول الطعام.

2- أهمية حجم الحصة: رغم أن بعض أنواع الأرز أقل تأثيراً على مستويات السكر في الدم، فإن تناول كميات كبيرة حتى من الأرز منخفض المؤشر الجلايسيمي قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر. ويمكن أن تساعد مراقبة حجم الحصص واختيار الأنواع الأقل في المؤشر الجلايسيمي على الحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر، وضبط السعرات الحرارية المستهلكة.

أهم العوامل التي يغفل عنها كثيرون

عند اختيار مصدر صحي للكربوهيدرات لا يؤثر كثيراً في مستويات السكر بالدم، يركز كثيرون على نوع الطعام وحده، دون مراعاة عوامل أخرى يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات السكر، ومنها:

- الأطعمة المصاحبة: يساعد تناول الكربوهيدرات مع أطعمة غنية بالألياف والبروتين في إبطاء الهضم والحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر بالدم بعد الوجبات.

- حجم الحصة: حتى مصادر الكربوهيدرات الصحية والمشبعة يمكن أن تؤثر بشكل كبير في مستويات السكر عند تناولها بكميات كبيرة.

- طرق الطهي: في حين تساعد بعض طرق الطهي على تقليل تأثير الطعام على مستويات السكر، قد يكون لطرق أخرى تأثير معاكس؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تغليف الأطعمة بالبقسماط وقليها في الزيت الغزير، أو إضافة طبقات من الصلصات السكرية، إلى زيادة تأثيرها بشكل كبير على مستويات السكر في الدم.

هل يوجد خيار أفضل بالفعل للتحكم في مستويات السكر؟

عند السعي إلى دعم تنظيم مستويات السكر في الدم بصورة صحية، تكون جودة النظام الغذائي ككل أكثر أهمية من أي طعام منفرد. وفي حين يمكن أن يساعد اختيار مصادر الكربوهيدرات الأعلى في محتواها من الألياف، مثل البطاطس والأرز البني ومعكرونة القمح الكامل، على تعزيز استقرار مستويات السكر في الدم، فمن المهم أيضاً إعداد وجبات ووجبات خفيفة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف، مع الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية، لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام.