الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
TT

الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)

الكيتوزية هي حالة أيضية ناتجة عن الصيام أو حمية «الكيتو» منخفضة الكربوهيدرات، وهي تسهم في فقدان الوزن بسرعة، واستقرار مستوى السكر في الدم.

تقول إخصائية التغذية غابرييل نيومان: «تساعد الكيتوزية على فقدان الوزن بشكل أسرع لأن الجسم يستخدم مخزونه من الدهون للحصول على الطاقة». وتضيف: «لقد ثبت أنها تُقلل الدهون الحشوية حول الأعضاء الحيوية، وتُساعد على إدارة داء السكري من النوع الثاني، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

على الرغم من شعبيتها الواسعة اليوم، فإن الكيتوزية لها تاريخ علمي عريق. تم التعرف عليها لأول مرة في عشرينات القرن الماضي، عندما اكتشف العلماء أن النظام الغذائي الكيتوني أو «الكيتو»، (المُصمم لمحاكاة آثار الصيام) يُقلل من نوبات الصرع لدى الأطفال، وهو الآن يُظهر نتائج واعدة في علاج حالات مثل السمنة والاكتئاب واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وحتى السرطان. وقد وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «التقارير العلمية» أن النظام الغذائي الكيتوني يُقلل من خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 24 في المائة.

ما الحالة الكيتونية؟

يعمل الجسم مستخدماً نوعين من الوقود: الغلوكوز (من الكربوهيدرات)، والدهون. عندما تنخفض مخزونات الغلوكوز (أو الغليكوجين) في الكبد والعضلات -على سبيل المثال، بعد الصيام أو ممارسة التمارين الرياضية المكثفة- يتحول الجسم إلى حرق الدهون. تقول نيومان: «يُحوّل الجسم الدهون المُخزّنة إلى كيتونات التي يحرقها للحصول على الطاقة... بمجرد أن تبدأ هذه العملية، يكون جسمك قد شغّل مفتاح الأيض، ويدخل في الحالة الكيتونية».

لا تُغذّي الكيتونات الجسم والدماغ فحسب، بل تُشير الأبحاث الحديثة إلى أن لها تأثيرات قوية، مضادة للالتهابات، ووقائية للأعصاب. يُطلق بعض علماء الكيمياء الحيوية على الكيتونات اسم «الوقود الفائق».

بمجرد أن يتحول الجسم إلى حرق الكيتونات، تستقر مستويات الغلوكوز في الدم، مما يقلل من ارتفاع الإنسولين الذي يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، والالتهابات، وتلف الخلايا.

كيف ندخل في حالة الكيتوزية؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري. يمكن اتباع نظام غذائي كيتوني (كيتو) منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون؛ أو ممارسة نظام غذائي مقيد بالوقت (وهو شكل من أشكال الصيام المتقطع) أو الجمع بينهما للحصول على تأثير أقوى. يمكن للصيام وحده أن يُحفّز حالة الكيتوزية، لكنه لن يُحافظ عليها، إلا إذا قلّلت أيضاً من تناول الكربوهيدرات. سيبدأ جسمك بحرق الدهون بعد فترة من الصيام، خصوصاً خلال الليل، ولكنه من المرجح أن يعود إلى حرق الغلوكوز عند تناول الطعام مجدداً، خصوصاً إذا كسرت صيامك بتناول الكربوهيدرات مثل الخبز المحمص. لذا، فإن الصيام المتقطع يُدخلك في حالة الكيتوزية ويخرجك منها. يُبقيك نظام «الكيتو» في حالة الكيتوزية لفترة أطول.

تقول الدكتورة جين كارول، استشارية التغذية الكيتونية وزميلة باحثة فخرية في جامعة بليموث: «للوصول إلى حالة الكيتوزية، عليك تقليل الكربوهيدرات إلى 20-50 غراماً يومياً». عادةً، نتناول نحو 250 غراماً من الكربوهيدرات يومياً، لذا يُعدّ انخفاضاً كبيراً.

حتى الموزة المتوسطة تحتوي على 27 غراماً من الكربوهيدرات، وشريحة الخبز 15 غراماً. يُمنع تناول الخضراوات الغنية بالكربوهيدرات (البطاطا الحلوة، الشمندر، الجزر) والفواكه السكرية (التفاح، التمر، العنب)، بينما يُتجنب تناول الأطعمة كالخبز والبطاطا والمعكرونة والأرز.

يجب أن تُشكّل الدهون الصحية، مثل الأفوكادو والمكسرات والبذور وزيت الزيتون، نحو 70 في المائة من استهلاكك اليومي من الطاقة. أما البروتينات، مثل البيض والأسماك واللحوم، فتُشكّل نحو 15-20 في المائة (الإفراط في تناول البروتين قد يُسبب ارتفاع الإنسولين، مما يُخرجك من الحالة الكيتونية). تُشكّل الكربوهيدرات نحو 5 في المائة، والخضراوات أو السلطة (الكربوهيدرات غير النشوية) 5 في المائة.

كم من الوقت يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية؟

يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية عادةً من يومين إلى أربعة أيام باتباع حمية الكيتو، وذلك حسب عملية الأيض لديك، ومستويات نشاطك (حيث تُستنزف التمارين الرياضية الغليكوجين)، والنظام الغذائي السابق. قد تصل النساء إلى هذه الحالة أسرع، نظراً لارتفاع مستويات الدهون في الدورة الدموية.

مع الصيام، يدخل بعض الأشخاص في الحالة الكيتونية في غضون 12-16 ساعة، بينما قد يستغرق الأمر بالنسبة للآخرين أسبوعاً أو أكثر من الصيام المتقطع (IF)، مع التنقل بين الصيام وتناول الطعام.

تشير معظم الأبحاث والبيانات السريرية إلى ضرورة الالتزام بنظام الكيتو لمدة تصل إلى ستة أشهر لإنقاص الوزن والتحكم في مستوى الغلوكوز. بعد ذلك، يمكن الانتقال إلى نظام غذائي أكثر مرونة، على غرار النظام المتوسطي، الغني بالألياف والفواكه والخضراوات والدهون الصحية، مع الحفاظ على عادات غذائية منخفضة الكربوهيدرات.

ما الفوائد الصحية للكيتوزية؟

- فقدان سريع للوزن

تقول الدكتور كارول: «خلال الأسبوع الأول من الكيتوزية، يمكنك فقدان ما بين كيلوغرام واحد وثلاثة كيلوغرامات. يتكون معظم هذا الوزن من الماء، حيث يتحول الجسم من استخدام الغلوكوز إلى الكيتونات، ولكنه مُحفّز للغاية. مع مرور الوقت، قد يصل فقدان الوزن إلى مرحلة الثبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُخفّض هرمون الجوع، الغريلين». انخفاض ارتفاعات السكر في الدم يعني انخفاض الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات.

وجدت مراجعة لمجلة «المغذيات» لعام 2025 أن الكيتو يُنتج فقداناً أولياً أكبر للوزن وتحكماً أفضل في الشهية مقارنةً بالأنظمة الغذائية الأخرى.

- استقرار سكر الدم

يمكن للكيتوزية أن تخفض مستوى السكر في الدم وتُحسّن حساسية الإنسولين. يقول الدكتور كارول: «تُحسّن الحميات منخفضة الكربوهيدرات (أقل من 130 غراماً من الكربوهيدرات يومياً) والكيتو مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، خصوصاً لدى الأشخاص الذين شُخّصوا حديثاً بمرض السكري من النوع الثاني». وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Nutrition & Metabolism» أن 95 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني قلّلوا أو توقفوا عن تناول الأدوية خلال ستة أشهر من اتباع الكيتو، مقارنةً بـ62 في المائة ممن اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات.

- تُقلل الالتهابات

يمكن أن يُحفّز الإفراط في تناول الكربوهيدرات وزيادة الوزن الالتهاب، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. تُقلل الكيتوزية الالتهابات بسبب انخفاض مستويات الإنسولين وزيادة نشاط الكيتونات. خلص تحليل تلوي نُشر في مجلة «Nutrition Reviews» إلى أن حمية الكيتو تُخفض مؤشرات الالتهاب. كما وجدت دراسة أُجريت في جامعة كمبردج أن الصيام يُخفض النشاط الالتهابي الذي يُساهم في الإصابة بمرضي ألزهايمر وباركنسون.

- تحسّن الصرع والصداع النصفي

يُعدّ نظام الكيتو الغذائي (أقل من 20 غراماً من الكربوهيدرات) علاجاً طويل الأمد للصرع المقاوم للأدوية. تقول الدكتورة كارول: «يشهد نحو 50 في المائة من الأطفال والبالغين انخفاضاً بنسبة 50 في المائة على الأقل في نوبات الصرع؛ بينما يتعافى 15 في المائة منهم من النوبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُغذّي الدماغ وقد تكون مُضادة للتشنجات». كما يُمكن أن يُساعد في علاج الصداع النصفي المُزمن.

- الحماية من السرطان

تشرح الدكتورة مهيري موريس، المُحاضرة الأولى في الكيمياء الحيوية بجامعة لوبورو: «خلايا السرطان جشعة ومُدمنة على الغلوكوز». على عكس الخلايا السليمة، التي يمكنها التكيف مع استخدام الكيتونات للحصول على الطاقة، تعتمد الخلايا السرطانية بشكل كبير على الغلوكوز وعملية تُعرف باسم التحلل السكري الهوائي من خلال تحويل مصدر وقود الجسم من الغلوكوز إلى الكيتونات، يمكن للنظام الغذائي الكيتوني أن يقلل من توافر الغلوكوز والإنسولين، مما يحد من عاملين رئيسيين لنمو السرطان.

- توازن الهرمونات

قد يُعزز الكيتو توازن الهرمونات عن طريق خفض الإنسولين، واستقرار سكر الدم، وتقليل الالتهابات. وقد وجد تحليل تلوي نُشر في مجلة جمعية الغدد الصماء أن الكيتو يُحسّن مستويات الهرمونات التناسلية لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، مما قد يُعزز الخصوبة ويُخفف الأعراض. ومع ذلك، بالنسبة للنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما بعده، قد تُؤدي الحميات منخفضة الكربوهيدرات جداً إلى نتائج عكسية، حيث تُحفز استجابةً للتوتر وترفع مستوى الكورتيزول.

- صحة قلب أفضل؟

لم يُحسم الأمر بعد. تُظهر بعض الأبحاث أن الصيام المتقطع ونظام الكيتو الغذائي يمكن أن يخفض ضغط الدم. وخلصت مراجعة نُشرت في مجلة «نوترينتس» إلى أن التأثيرات المضادة للالتهابات للكيتوزية تحمي القلب، وأن الكيتونات توفر «وقود إنقاذ» في اضطرابات القلب، مما يوفر وقوداً بديلاً مفيداً، مما قد يعزز كفاءة القلب. ومع ذلك، تُظهر الدراسات، بما في ذلك دراسة حديثة من جامعة باث، أن حمية الكيتو (إذا كانت غنية بالدهون المشبعة) يمكن أن تزيد من مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، مع أن هذا عادةً ما يستقر بعد بضعة أشهر.


مقالات ذات صلة

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

كشفت دراسة حديثة عن أن مستخدمي حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد يكونون أكثر عرضة بخمس مرات لفقدان البصر المفاجئ مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

أحدثت أدوية إنقاص الوزن مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى ضرورة مراقبة صحة العظام خصوصاً لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

تظهر الأدلة المتزايدة أن الزعفران قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علبة من «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)

ما الأطعمة التي يفضَّل تجنّبها مع «أوزمبيك»؟

لا توجد أطعمة محظورة تماماً مع «أوزمبيك» لكن تقليل بعض الأطعمة قد يخفف الأعراض الهضمية ويساعد على ضبط الوزن وسكر الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.


الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.