الصيام المتقطع... ما هي فوائده والطرق الصحيحة لتطبيقه؟

يمكن أن يؤدي الصيام المتقطع إلى فقدان الوزن بشكل فعال، من خلال تقليل عدد السعرات الحرارية المستهلكة في اليوم.
يمكن أن يؤدي الصيام المتقطع إلى فقدان الوزن بشكل فعال، من خلال تقليل عدد السعرات الحرارية المستهلكة في اليوم.
TT

الصيام المتقطع... ما هي فوائده والطرق الصحيحة لتطبيقه؟

يمكن أن يؤدي الصيام المتقطع إلى فقدان الوزن بشكل فعال، من خلال تقليل عدد السعرات الحرارية المستهلكة في اليوم.
يمكن أن يؤدي الصيام المتقطع إلى فقدان الوزن بشكل فعال، من خلال تقليل عدد السعرات الحرارية المستهلكة في اليوم.

ما هو الصيام المتقطع؟ وأين تكمن فوائده؟ وهل حقا يساعد في حرق الدهون وتخفيف الوزن؟ وما هي الطرق المختلفة لتطبيقه بشكل صحيح؟ سوف نحاول الإجابة على هذه الأسئلة في التقرير التالي الذي يتناول هذا النظام الغذائي الذي حظي برواج كبير في السنوات الأخيرة.
تقوم فكرة الصيام المتقطع «intermittent fasting» على اعتماد نظام غذائي يتضمن تناول الطعام خلال أوقات محددة، والصيام عنه في أوقات أخرى.
وأظهرت دراسة حديثة نشرت في دورية «سيل ميتابوليزم» فوائد لعملية الأكل المقيد بالوقت وتأثير ذلك على إعادة تشكيل «التعبير الجيني» عبر أكثر من 22 منطقة من الجسم والدماغ.
و«التعبير الجيني» هو العملية التي يجري من خلالها تنشيط الجينات والاستجابة لبيئتها من خلال تكوين البروتينات، وتأثُّر تلك العملية بالأكل المقيد بوقت، له آثار على مجموعة واسعة من الحالات الصحية، حيث أظهر ذلك فوائد محتملة للوقاية من أمراض: السكري، والقلب، وارتفاع ضغط الدم، والسرطان.

فوائد الصيام المتقطع

فقدان الوزن

يمكن أن يؤدي الصيام المتقطع إلى فقدان الوزن بشكل فعال، من خلال تقليل عدد السعرات الحرارية المستهلكة في اليوم، مما يساعد في تخفيض الوزن الزائد.
ويلجأ بعض الراغبين في إنقاص الوزن بالفعل إلى اتباع نظام غذائي يركز على توقيت الأكل بدلاً من طبيعته، وهو ما يكون في بعض الأحيان وسيلة جيدة للتخلص من الوزن وتحسين الحالة الصحية للقلب والأوعية الدموية.
ويقول ماتياس ريدل، خبير التغذية الألماني والمختص في مرض السكري، إن «الإنسان لم يتعود في الأصل على الوجبات المستمرة، وإن أجدادنا وطّنوا أنفسهم بسبب ظروف معيشتهم على مراحل للصيام... ولم يكن باستطاعتهم الأكل إلا بعد نجاحهم في الصيد أو عند نضوج المحصول». وتابع الخبير الألماني: «لذلك؛ فإن المناوبة بين أوقات الصيام وأوقات تناول الطعام تنسجم مع الأسلوب الطبيعي للحياة، وهذه المناوبة بمثابة (التغذية المناسبة للبشر) إن صح التعبير».
وحيث إنه لا توجد أوقات جوع في يومنا العادي الذي نتناول فيه وجبات بشكل منتظم؛ إضافة إلى كثير من الأكلات الخفيفة؛ «فإن الجسم في حالة تخزين دائم»، وفق ما أوضح ريدل، العضو في مجلس إدارة «الاتحاد الألماني لأطباء التغذية».
وأشار الخبير الألماني إلى أن هناك آثاراً محتملة لهذا الأسلوب الغذائي الذي لا تتخلله أوقات صوم؛ منها على سبيل المثال الوزن الزائد وما ينتج عنه من أمراض، مثل: مرض السكري، وأمراض القلب، والدورة الدموية؛ بل أيضاً العته، في حين أن الجسم يتعلم في حالة الصوم والتعود على أوقات جوع خلال اليوم اللجوء إلى احتياطاته الغذائية؛ مما يؤدي إلى انخفاض الإنسولين في الدم، ويحفز ذوبان دهون الجسم.

يمكنك قراءة أيضا ما مقدار فقدان الوزن الصحي في الشهر؟

تحسين مستويات السكر في الدم وصحة القلب

يمكن أن يساعد الصيام المتقطع في تحسين مستويات السكر في الدم وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتوحي دراسات قصيرة الأمد بأن الأشخاص بوجه عام يبدون قدرتهم على الالتزام بالأنظمة الغذائية المرتبطة بالصيام بالدرجة نفسها أو بدرجة أفضل مما يفعلونه مع أنظمة غذائية أخرى. وتبعاً لمقال نشرته دورية «نيوترينتس» عام 2019، فإن الصيام المتقطع يحفز فقدان الوزن، وربما يقلص عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب؛ بما في ذلك السكري، وارتفاع ضغط الدم، والمستويات غير الصحية للدهون في الدم، والالتهابات.
ويرى الدكتور إريك ريم، بروفسور علم الأوبئة والتغذية في كلية «تي إتش تشان للصحة العامة» التابعة لجامعة هارفارد، أن نظام الصيام المتقطع يملك بعض الجوانب الفريدة التي تفسر نجاحه في مسألة صحة القلب وفقدان الوزن.
ويعدّ الدكتور ريم أنه «من منظور التطور؛ فإن الإمدادات الغذائية للبشر الأوائل كانت تمر بأوقات وفرة وندرة. علاوة على ذلك؛ فإننا نحن البشر تطورنا بالتناغم مع دورة الليل والنهار الطبيعية».
ويضيف أن «عملية الأيض داخل أجسامنا تكيفت لتعمل في أفضل صورة خلال أوقات الجوع، وتناول الطعام أثناء النهار والنوم أثناء الليل».
وكشف كثير من الدراسات عن أن تناول الطعام ليلاً على صلة وثيقة بزيادة الوزن ومرض السكري، بل توصلت دراسة إلى وجود مخاطر مرتفعة للتعرض لنوبات قلبية بين الرجال الذين يتناولون وجبات خفيفة منتصف الليل مقارنة بمن لا يفعلون ذلك.
كما أظهرت دراسة أميركية أن الصيام المتقطع يمكن أن يزيد عمر المرضى الذين خضعوا لقسطرة القلب. وخلال الدراسة التي قام بها باحثو «معهد القلب» بمدينة سولت ليك سيتي بأميركا، وعُرضت في مؤتمر «جمعية القلب الأميركية» لعام 2019 في فيلادلفيا، سئل ألفا مريض خضعوا لقسطرة القلب من 2013 إلى 2015 سلسلة من الأسئلة حول نمط الحياة، بما في ذلك ما إذا كانوا يمارسون الصيام المتقطع أم لا، ثم جرت متابعة هؤلاء المرضى بعد مدة تتراوح بين 4 و5 سنوات، ووجدوا أن المرضى الذين مارسوا الصيام المتقط كان لديهم معدل بقاء أكبر على قيد الحياة من أولئك الذين لم يمارسوا هذا الحمية.
وأرجع الدكتور بنجامين هورن، الباحث الرئيسي في الدراسة، في تقرير نشره بموقع «معهد القلب»، نتائج الدراسة إلى مجموعة من العوامل المتعلقة بالصيام؛ «حيث إنه يؤثر على مستويات الهيموغلوبين لدى الشخص، وعدد خلايا الدم الحمراء، وهرمون النمو البشري، كما يخفض من مستويات الصوديوم والبيكربونات، مع تنشيط الكيتوزية، وهي حالة تتميز بمستويات مرتفعة من أجسام الكيتون في الدم، وتحدث بوصفها استجابة طبيعية لانخفاض توفر الغلوكوز، بسبب تناول الوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات أو الصيام».
وأضاف: «جميع هذه العوامل تؤدي إلى صحة أفضل للقلب، وتحد بشكل خاص من خطر قصور القلب وأمراض القلب التاجية».

حرق الدهون المخزنة وتحسين اللياقة

يمكن أن يساعد الصيام المتقطع في تحسين اللياقة البدنية؛ إذ يحفز هذا النوع من الصيام من وقت لآخر عملية حرق الدهون التي تحدث في أثناء اتباع نظام غذائي يعتمد على قدر ضئيل من الكربوهيدرات أو «حمية كيتوketo diet». جدير بالذكر هنا أن الاسم «كيتو» اختصار لكلمة «كيتوزية (ketosis)» (تراكم الأجسام الكيتونية في الجسم)، التي تشير إلى العملية الأيضية التي تنطلق في الجسم لدى نفاد الغلوكوز من الدم (وهو مصدر الطاقة المفضل لدى الجسم)، ويشرع الجسم في حرق الدهون المخزنة. وقد يطلق جسمك العملية الكيتوزية في غضون 12 ساعة فقط من عدم تناول الطعام؛ الأمر الذي يفعله كثير من الناس خلال الليل قبل أن «يكسروا صيامهم» بوجبة صباحية (من الواضح أن تناول وجبة خفيفة منتصف الليل يقوض هذه العملية). ويدفع النظام الغذائي «كيتو» الجسم إلى البقاء قيد العملية الكيتوزية لمدد أطول بكثير؛ «لأنك خلالها تتجنب تناول مواد كربوهيدراتية، والتي بدورها توفر للجسم الغلوكوز. بدلاً من ذلك، تتحول الدهون إلى المصدر المفضل للوقود».
ومع ذلك، يشعر بعض خبراء التغذية بالقلق إزاء احتمال أن تكون أنظمة «كيتو» الغذائية، والتي عادة ما تتضمن كميات ضخمة من اللحوم والبيض، ثقيلة على القلب.
أما الصيام المتقطع؛ فيقترب من أن يكون خياراً صحياً على نحو أكبر، خصوصاً إذا ما اتبعت نظاماً غذائياً متوازناً يتضمن الحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات والفواكه والخضراوات، والتي تتميز بثرائها من حيث العناصر الغذائية المعروف عنها تقليصها مخاطر الإصابة بأمراض في القلب.

يمكنك قراءة أيضا ما هي أفضل حمية غذائية لعام 2022؟

تحسين الحالة المزاجية والتركيز

أظهرت بعض الدراسات أن الصيام المتقطع يساعد في تحسين وظائف الدماغ والذاكرة والتركيز، كما يساعد على تقليل مستويات الإجهاد النفسي. كما أظهرت تجارب على حيوانات، أن فترات الصوم المؤقتة تؤثر إيجابيا في الحالة المزاجية والذهنية للإنسان وعلى قدرته على الإنجاز.
وتبين من خلال هذه التجارب أن النظام المناعي للفئران والجرذان يستفيد من هذا الصوم، بل إن متوسط الأعمار ارتفع لدى هذه الحيوانات.

طرق الصيام المتقطع

يقيد الصيام المتقطع متى أو كيف تأكل؛ وفي بعض الأحيان الاثنين معاً

صيام «16 : 8»

ومن بين صور الصيام المتقطع تناول الطعام في أوقات بعينها، مما يعني تناول الطعام خلال مدة زمنية محددة؛ عادة 8 ساعات، خلال اليوم الواحد... على سبيل المثال؛ يمكنك تناول الطعام من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءً، ثم تصوم عن الطعام خلال الساعات الـ16 التالية.

صيام يومين في الأسبوع

ومن بين الصور الأخرى للصيام المتقطع؛ الصيام بين يوم وآخر، والصيام يوماً بأكمله، ولا يتضمن أي من هذين التوجهين أي صيام صارم عن الطعام، وإنما بدلاً من ذلك تختار يومين أو أكثر خلال الأسبوع تقلص خلالهما إلى حد كبير ما تتناول من طعام، ليقتصر ما تتناوله على ما بين 400 و600 سعر حراري يومياً. أما خلال الأيام الأخرى من الأسبوع، فإنك تتبع أسلوبك المعتاد في تناول الطعام.

أسلوب «2 : 5»

من بين الصور الشهيرة لهذا الأسلوب ما يطلق عليها «5:2»، وفي إطارها تتناول الطعام على نحو طبيعي خلال 5 أيام، ثم تقلص ما تتناوله من سعرات حرارية خلال يومين غير متعاقبين. أما في نظام الصيام بين يوم وآخر، فيعني الاعتماد على نظام غذائي يتسم بسعرات حرارية محدودة كل يومين...

الصيام المتقطع وإطالة العمر

قال موقع «nature» العلمي إن باحثين وجدوا دليلاً على أن الصيام المتقطع خلال الليل يمكن أن يطيل العمر، وأكدوا على أهمية التوقيت في إنجاح عملية التخلص من الدهون.
وقال الموقع إن الباحثين ذكروا في دورية «nature» أن تقييد تناول السعرات الحرارية لوقت طويل أمر صعب؛ لأن الجوع الشديد يصعب تحمله لمعظم الناس.
ولفتوا إلى أهمية التوقيت، وتحديداً في الليل، حيث يحدث ما يسمي «الالتهام الذاتي»، وهي عملية تتحلل فيها المواد الموجودة في الخلايا ويعاد تدويرها.
وذكروا أن فوائد الصيام المتقطع تشمل فقدان الدهون في منطقة البطن، وتحسين التمثيل الغذائي للغلوكوز، وضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، وكذلك يحمي من تدهور الوظائف العضلية والعصبية والأمعاء مع تقدم العمر.
وأوضحوا أن الصيام المتقطع يؤدي إلى تغيير السكر والكربوهيدرات إلى الأحماض الدهنية، وهي عملية تعرف بـ«التحول الأيضي».
وذكر الباحثون أنهم أجروا دراسة على ذبابة الفاكهة لمعرفة الفروق بين توقيتات الصيام المتقطع، ووجدوا أن الصيام فترة الليل كان الأكثر إطالة للعمر رغم مدة الصيام التي كانت تتراوح بين 12 و28 ساعة.

الحركة وممارسة الرياضة أثناء الصيام

يرى الخبراء، أن مما يساعد أيضا على نجاح نظام الصيام المتقطع أن يتواكب الصوم مع الرياضة والحركة «فالجلوس يزيد مستوى السكر في الدم» حسبما يقول ميشائيل ديسبيجل، أستاذ الرياضة والمستشار الصحي الألماني الذي له مؤلفات في هذا المجال، مؤكدا أن قلة الحركة أثناء الصوم «شيء غير بناء»، في حين أن الحركة تعزز إلى جانب احتراق السعرات الحرارية الشعور بالراحة وتثبت للصائم أنه «قادر على العطاء». كما أكد مدرب اللياقة الألماني، واختصاصي النظم الغذائية هانيو فريتشه، والذي يلفت إلى أن التدرب ببطن خاوية «إحدى أفضل استراتيجيات حرق الدهون على الإطلاق»، حيث يرى أن الجسم يجبر أثناء ذلك على اللجوء إلى مخزونه من الدهن وحرق هذه الدهون بشكل مثالي، وكذلك حرق الدهون المستعصية والموجودة في المناطق التي يصعب خفض الشحوم بها.

يمكنك قراءة أيضا الصيام والأطفال... نصائح ومحاذير

آثار جانبية للصيام المتقطع 

رغم الدراسات العديدة التي أشارت إلى فوائد اتباع نظام الصيام المتقطع، إلا أن دراسات أخرى تحدثت عن آثار جانبية لإتباع هذا النوع من الأنظمة الغذائية.
وتضمنت دراسة جديدة، نُشرت بمجلة «Eating Behaviors» تحليل بيانات من الدراسة الكندية للسلوكيات الصحية للمراهقين. مع الأخذ في الاعتبار المعلومات المتعلقة بأكثر من 2762 من المراهقين والشباب، وأظهرت النتائج أنه على مدار عام واحد استخدم 38.4 % من الرجال ، و 47.7 % من النساء الصيام المتقطع، وفق ما نشر موقع «eat this not that » الطبي المتخصص.
فقد اكتشف أولئك الذين يقفون وراء الدراسة أن الصيام المتقطع كان مرتبطًا بشكل كبير بسلوكيات الأكل المضطربة. وبالنسبة للنساء، شمل ذلك الإفراط بتناول الطعام والقيء بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية القهرية، بينما كان الرجال يميلون إلى ممارسة الرياضة.
وقال الدكتور كايل تي المؤلف المشارك في الدراسة الأستاذ المساعد بجامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو لموقع «EurekAlert!» العلمي المتخصص «إن الارتباطات الموجودة بين سلوكيات الصيام المتقطع واضطراب الأكل بارزة بشكل خاص، نظرًا للزيادة الكبيرة في اضطرابات الأكل بين المراهقين والشباب منذ بداية جائحة كوفيد - 19».
من جانبها، تقول الدكتورة ماري كورنوت من مركز «لويزفيل» لاضطرابات الأكل «تُظهر الدراسة ارتباطًا نراه بالفعل في الممارسة. فغالبًا ما يبدأ المستهدفون ممارسة الصيام المتقطع ليكونوا بصحة جيدة لأن هذا شيء يتم الترويج له على أنه صحي. ومع ذلك، فإن تقييد تناولنا يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات غذائية متطرفة أخرى. كما يمكن أن يؤدي تجاهل الجوع إلى زيادة الجوع، ما يؤدي إلى الإفراط بتناول الطعام والشراهة في الأكل. وأيضا يمكن أن تؤدي هذه السلوكيات إلى سلوكيات أخرى تعويضية مثل الإفراط بممارسة الرياضة أو القيء... يمكن لأولئك المعرضين لاضطرابات الأكل المقيدة أن يجدوا أن التقييد في الصيام المتقطع سيؤدي بعد ذلك إلى تحفيز هذه الحوافز المقيدة... يسعدني أن أرى دراسة تستخدم مجموعة بيانات كبيرة لإظهار أن هذه الارتباطات مهمة، لذلك يمكننا أن نبلغ الآخرين بأن الصيام المتقطع هو شيء يجب توخي الحذر بشأنه».

يمكنك قراءة أيضا... دراسة: تناول وجبات أقل أفضل من الصيام المتقطع

تحذيرات قبل تجربة الصيام المتقطع

إذا رغبت في تجريب الصيام المتقطع، فاحرص أولاً على مناقشة الأمر مع طبيبك، وفق ما ينصح الدكتور ريم. وينبغي الانتباه إلى أن التوقف عن تناول الوجبات، والتقليص بصورة حادة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم، قد ينطويان على خطورة شديدة فيما يخص الأشخاص الذين يعانون من ظروف مرضية معينة، مثل السكري. كما أن الأشخاص الذين يتناولون عقاقير من أجل خفض ضغط الدم أو لأمراض القلب ربما يكونون أكثر عرضة من غيرهم لانعدام التوازن في أجسامهم فيما يتعلق بمستويات الصوديوم والبوتاسيوم والمعادن الأخرى خلال فترات الصيام الأطول من المعتاد


مقالات ذات صلة

دراسة: عصير الجوافة قد يعزز فاعلية مكملات الحديد

صحتك الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)

دراسة: عصير الجوافة قد يعزز فاعلية مكملات الحديد

لا تقتصر فوائد الجوافة على مذاقها اللذيذ وقيمتها الغذائية العالية؛ بل قد تمتد أيضاً إلى تعزيز فاعلية علاج أحد أكثر الاضطرابات الغذائية شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)

البوتاسيوم... لماذا يحتاج إليه جسمك؟ وأين تجده؟

يُعد البوتاسيوم أحد المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على صحة الجسم وأداء أعضائه وظائفها بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)

5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

أظهرت الأبحاث أن العديد من المكملات الغذائية يصعب على الجسم امتصاصها. ويمكن أن يُحسّن تناول مكملات «أوميغا 3» مع وجبة غنية بالدهون من امتصاصها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)

بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

تنتشر «حمية التشغيل» الكورية حالياً على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» بين متابعين؛ فهل حقاً يمكن أن تنقص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم البعوض يتعلَّم كيف يهزم خوفه (شاترستوك)

حكّة لدغة الحشرة… متعة مؤقتة تُخفي دائرة التهاب تتفاقم مع الحكّ

حكّة لدغة الحشرة تمنح راحة مؤقتة، لكن الحكّ يفاقم الالتهاب ويحوّلها لدائرة مزعجة؛ الأطباء ينصحون بتجنبها واستخدام كريمات مهدئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: عصير الجوافة قد يعزز فاعلية مكملات الحديد

الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)
الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)
TT

دراسة: عصير الجوافة قد يعزز فاعلية مكملات الحديد

الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)
الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد الجوافة على مذاقها اللذيذ وقيمتها الغذائية العالية؛ بل قد تمتد أيضاً إلى تعزيز فاعلية علاج أحد أكثر الاضطرابات الغذائية شيوعاً، وهو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. فقد كشفت دراسة حديثة أن شرب عصير الجوافة بالتزامن مع تناول مكملات الحديد قد يساعد على تحسين امتصاص الحديد، ورفع مستويات الهيموغلوبين بصورة أفضل مقارنة بتناول المكملات وحدها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البحوث تشير إلى تحسن امتصاص الحديد

أجرى باحثون في باكستان مراجعة منهجية لدراسة تأثير شرب عصير الجوافة في مستويات الهيموغلوبين لدى نساء في إندونيسيا.

والهيموغلوبين هو بروتين غني بالحديد يوجد في خلايا الدم الحمراء، ويتولى مهمة نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستوياته قد يُصاب الشخص بفقر الدم الذي قد ينجم عن نقص الحديد في النظام الغذائي، أو فقدان الدم، أو أسباب صحية أخرى.

وقالت الدكتورة جافيريا منصور، المؤلفة الرئيسية للدراسة: «بحثنا فيما إذا كان شرب عصير الجوافة بالتزامن مع تناول مكملات الحديد يحسن مستويات الهيموغلوبين بدرجة أكبر مقارنة بتناول مكملات الحديد وحدها».

وأضافت: «على الرغم من أن مكملات الحديد تُعد العلاج القياسي لفقر الدم، فإن كثيراً من المرضى لا تزال مستويات الهيموغلوبين لديهم أقل من المعدلات المثلى، رغم التزامهم بتناول أقراص الحديد بانتظام».

ومن خلال دمج وتحليل بيانات مستمدة من دراسات عدة، توصل الباحثون إلى أن الجمع بين عصير الجوافة ومكملات الحديد ارتبط بزيادة أكبر في مستويات الهيموغلوبين مقارنة باستخدام مكملات الحديد وحدها.

لماذا قد يساعد عصير الجوافة؟

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بفيتامين «سي»، المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء، وهو ما قد يفسر النتائج التي توصلت إليها الدراسة.

وأوضحت جافيريا منصور أن الجوافة لا تحتوي على فيتامين سي فقط؛ بل تضم أيضاً مجموعة من العناصر الغذائية الدقيقة ومضادات الأكسدة، من بينها حمض الفوليك الذي يؤدي دوراً مهماً في إنتاج خلايا الدم الحمراء.

وأضافت: «من المرجح أن يسهم التأثير المشترك لهذه العناصر الغذائية، إلى جانب مكملات الحديد، في تحسين مستويات الهيموغلوبين التي رصدناها في الدراسات التي راجعناها».

وأكدت أن «هذه النتائج تشير إلى أن إضافة بسيطة إلى النظام الغذائي قد تعزز فاعلية العلاج الحالي».

هل يُنصح بشرب عصير الجوافة لعلاج فقر الدم؟

على الرغم من النتائج الواعدة، فإن الأدلة العلمية الحالية لا تزال محدودة؛ إذ لا تتوفر حتى الآن دراسات كافية تؤكد تأثير عصير الجوافة في تحسين امتصاص الحديد، بما يسمح باعتماده كجزء من العلاج الروتيني لفقر الدم.

لذلك، ينصح الخبراء بالتعامل مع هذه النتائج بحذر. وقالت جافيريا منصور: «نتائجنا أولية، ونوصي باستشارة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات على الخطة العلاجية».

وإذا كنت تتناول مكملات الحديد، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل تناولها مع عصير الجوافة؛ إذ سيقيِّم حالتك الصحية العامة، والأدوية الأخرى التي تستخدمها، لتحديد ما إذا كان هذا المزيج مناسباً لك.


البوتاسيوم... لماذا يحتاج إليه جسمك؟ وأين تجده؟

وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)
وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)
TT

البوتاسيوم... لماذا يحتاج إليه جسمك؟ وأين تجده؟

وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)
وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)

يُعد البوتاسيوم أحد المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على صحة الجسم وأداء أعضائه وظائفها بكفاءة. ورغم أنه لا يحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بعض الفيتامينات، فإنه يؤدي دوراً حيوياً في عمل الأعصاب والعضلات، وتنظيم ضغط الدم، والمحافظة على صحة القلب والعظام. ويمكن الحصول على الكمية التي يحتاج إليها الجسم بسهولة من خلال نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات.

ووفق موقع «ويب ميد»، يساعد البوتاسيوم خلايا الجسم على أداء وظائفها بصورة سليمة، إذ يسهم في توليد الإشارات الكهربائية الضرورية لعمل الخلايا. وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية منه، قد تتأثر كفاءةُ عمل الأعصاب والعضلات، بما في ذلك عضلة القلب.

ما الكمية التي تحتاج إليها يومياً؟

إذا كان عمر الفرد 4 سنوات أو أكثر، فمن المُستحسن الحصول على نحو 4700 ملليغرام من البوتاسيوم يومياً، أما الأمهات المرضعات فتزداد احتياجاتهن إلى نحو 5100 ملليغرام يومياً.

وعن الاحتياجات اليومية للأطفال فهي كالتالي:

- من الولادة حتى 12 شهراً: 700 ملليغرام.

- من سنة إلى 3 سنوات: 3000 ملليغرام.

- من 4 إلى 8 سنوات: 3800 ملليغرام.

- من 9 إلى 13 سنة: 4500 ملليغرام.

يساعد في الحفاظ على قوة العظام

مع التقدم في العمر، تصبح العظام أكثر عرضة للهشاشة، كما أن الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم ومنتجات الألبان قد تزيد إنتاج الأحماض في الجسم، وهو ما قد يسرّع فقدان العظام كثافتها. في المقابل، تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، وخاصة الفواكه والخضراوات، على تقليل هذه الحموضة، مما يسهم في حماية العظام وإبطاء تراجع كثافتها.

يسهم في الوقاية من حصى الكلى

حصى الكلى عبارة عن تكتلات صلبة صغيرة تتكون من المعادن الموجودة في البول، وقد تُسبب ألماً شديداً عند انتقالها عبر المسالك البولية. وتزداد احتمالية تكوُّن هذه الحصى مع ارتفاع حموضة الجسم، وهو ما قد يرتبط باتباع نظام غذائي غني باللحوم.

ويساعد البوتاسيوم على تقليل حموضة الجسم، مما يسهم في الحفاظ على المعادن داخل العظام، بدلاً من انتقالها إلى البول، ومن ثم يقلل خطر تكوُّن حصى الكلى.

يدعم كفاءة عمل العضلات

تحتاج العضلات إلى توازن دقيق بين البوتاسيوم الموجود داخل الخلايا والصوديوم الموجود خارجها، حتى تعمل بصورة طبيعية. وأي خلل في مستويات هذين العنصرين، سواء بالزيادة أم النقصان، قد يؤدي إلى ضعف العضلات أو حدوث تقلصات عضلية لا إرادية.

يساعد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم

يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما يضغط الدم بقوة أكبر من الطبيعي على جدران الشرايين، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب والسكتة الدماغية. ويُعرَف ارتفاع ضغط الدم باسم «القاتل الصامت»؛ لأنه غالباً لا يسبب أعراضاً واضحة.

ويؤدي الإفراط في تناول الصوديوم، الموجود بكميات كبيرة في ملح الطعام، إلى تفاقم المشكلة. أما البوتاسيوم فيساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، كما يسهم في إرخاء جدران الأوعية الدموية، مما يساعد على خفض ضغط الدم.

يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تحدث السكتة الدماغية عندما يتوقف أو يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية أو تمزُّقه. ويُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل الخطر المؤدية إليها.

لذلك فإن الحفاظ على ضغط الدم ضِمن مستوياته الطبيعية، إلى جانب الحصول على الكمية الكافية من البوتاسيوم، قد يسهمان في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ومن أبرز أعراض السكتة الدماغية:

- صعوبة في الكلام.

- ضعف أو تنميل بإحدى الذراعين.

- تدلّي أحد جانبي الوجه.

وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، يجب طلب الرعاية الطبية، بشكل فوري.

السكتة الدماغية تحدث عندما يتوقف أو يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (بيكسلز)

أفضل المصادر الغذائية للبوتاسيوم

الموز

تحتوي موزة متوسطة الحجم على نحو 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، ويمكن تناولها كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى حبوب الإفطار بعد تقطيعها، كما يمكن استخدامها في إعداد خبز أو كعكة الموز.

ويُنصَح بتناولها طازجة؛ لأن نقعها أو طهيها لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواها من البوتاسيوم.

البطاطا

تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم، مشوية بقشرها، على نحو 926 ملليغراماً من البوتاسيوم، ما يجعلها من أغنى المصادر الطبيعية لهذا المعدن.

لكن للحصول على أكبر فائدة صحية، يُفضَّل عدم الإكثار من إضافة الزبدة أو القشدة الحامضة أو غيرها من الإضافات الغنية بالدهون، والاكتفاء بكمية معتدلة منها.

البرقوق المجفف

يحتوي نصف كوب من البرقوق المجفف على نحو 637 ملليغراماً من البوتاسيوم، إلى جانب كمية جيدة من الألياف الغذائية. كما أن نحو 170 ملليلتراً من عصير البرقوق يوفر كمية متقاربة من البوتاسيوم.

ويمكن تناوله مع المكسرات أو الجبن، أو استخدامه في إعداد الحلويات، مع مراعاة عدم الإفراط في السكر والدهون.

البرتقال

تحتوي برتقالة متوسطة الحجم على نحو 237 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يوفر 170 ملليلتراً من عصير البرتقال نحو 372 ملليغراماً.

ويُعد البرتقال مصدراً جيداً للفيتامينات والمعادن، إلا أنه يحتوي أيضاً على سكريات طبيعية، لذا يُنصح بتناوله باعتدال.

الطماطم

تحتوي حبة طماطم متوسطة الحجم على نحو 292 ملليغراماً من البوتاسيوم، لكن منتجات الطماطم المركزة توفر كميات أكبر بكثير.

فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من صلصة المارينارا على نحو 1065 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يحتوي كوب من معجون الطماطم على نحو 2650 ملليغراماً؛ أي ما يزيد على نصف الاحتياج اليومي المُوصى به للبالغين.


نتائج واعدة لأول لقاح ضد البلهارسيا

أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
TT

نتائج واعدة لأول لقاح ضد البلهارسيا

أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)

كشفت دراسة أميركية عن نتائج واعدة لأول لقاح قيد التطوير للوقاية من مرض البلهارسيا، بعدما أظهر قدرة على تحفيز استجابة مناعية قوية وتكوين ذاكرة مناعية طويلة الأمد.

وأوضح الباحثون من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس التقنية في الولايات المتحدة، أن النتائج تمهّد لتوفير أول وسيلة وقائية ضد أحد أكثر الأمراض المدارية إهمالاً في العالم. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «NPJ Vaccines».

والبلهارسيا مرض طفيلي تُسببه ديدان تنتقل عبر المياه العذبة الملوثة، إذ تخترق يرقات الطفيل الجلد، ثم تنمو داخل الجسم إلى ديدان بالغة تضع البيوض المسببة للمرض.

250 مليون شخص

وينتشر المرض في نحو 80 دولة، ولا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة نحو 250 مليون شخص به، بينما يواجه أكثر من 800 مليون شخص خطر العدوى، ما يجعله ثاني أكثر الأمراض الطفيلية المدارية فتكاً بعد الملاريا.

ويُصنَّف مرض البلهارسيا ضِمن الأمراض المدارية المهملة؛ لأنه يصيب في المقام الأول المجتمعات الفقيرة في المناطق المدارية وشبه المدارية.

ووفق الفريق، لا يوجد، حتى الآن، أي لقاح معتمَد للوقاية من البلهارسيا أو علاجها، إذ يقتصر التعامل مع المرض على دواء مضاد للطفيليات يعالج العدوى، لكنه لا يمنع الإصابة مجدداً، ما يجعل تطوير لقاح فعّال أولوية صحية عالمية.

وأمضى الباحثون عقوداً في تطوير اللقاح التجريبي، الذي يحمل اسم «SchistoShield».

وبعد دراسة سريرية، تبيَّن للباحثين أن اللقاح نجح في تحفيز الجهاز المناعي لدى المشاركين في التجارب السريرية المبكرة.

وأظهرت الدراسة أن اللقاح حقق الهدفين الأساسيين لأي لقاح ناجح، إذ حفّز استجابة مناعية فعّالة، كما كوَّن ذاكرة مناعية تمكّن الجسم من التعرّف إلى الطفيل والاستجابة له بسرعة عند التعرض له مستقبلاً.

استجابة مناعية

وكشفت العيّنات المأخوذة من متطوعين تلقّوا جرعات تجريبية من اللقاح في الولايات المتحدة وأفريقيا أن اللقاح نجح في تحفيز نوعين أساسيين من المناعة؛ إذ ولَّد استجابات مناعية خلوية فعّالة، إلى جانب تكوين خلايا ذاكرة مناعية من نوعَي الخلايا البائية (B) والخلايا التائية (T)، وهي السمة الأساسية لأي لقاح قادر على توفير حماية مستدامة.

وأكد الباحثون أن اللقاح حفّز استجابات مناعية قوية وذاكرة مناعية طويلة الأمد، وهما مؤشّران رئيسيان على قدرته المحتملة على الوقاية من طفيليات البلهارسيا وغيرها من الديدان الطفيلية.

وأضافوا أن الأشخاص الذين تلقّوا اللقاح في الولايات المتحدة وأفريقيا، خلال التجارب السريرية، أظهروا استجابة مناعية تذكّرية واضحة.

وأشار الفريق إلى أن اللقاح يؤدي المهمة التي صُمم من أجلها، لكن هذه التجارب شملت أعداداً صغيرة تراوحت بين 50 و100 متطوع، والخطوة التالية هي اختباره على آلاف الأشخاص للتأكد من فعاليته وسلامته على نطاق أوسع.