ما هي أفضل حمية غذائية لعام 2022؟

حمية البحر الأبيض المتوسط تشجع على تناول الأسماك الصحية المليئة بزيت «أوميغا 3»... (رويترز)
حمية البحر الأبيض المتوسط تشجع على تناول الأسماك الصحية المليئة بزيت «أوميغا 3»... (رويترز)
TT

ما هي أفضل حمية غذائية لعام 2022؟

حمية البحر الأبيض المتوسط تشجع على تناول الأسماك الصحية المليئة بزيت «أوميغا 3»... (رويترز)
حمية البحر الأبيض المتوسط تشجع على تناول الأسماك الصحية المليئة بزيت «أوميغا 3»... (رويترز)

للعام الخامس على التوالي، احتل النظام الغذائي المتوسطي المرتبة الأولى في السباق السنوي المرتبط بأفضل حمية غذائية، وفقاً للتصنيفات التي أعلنتها منظمة «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت» أمس (الثلاثاء).
ويأتي في المرتبة الثانية نظام «داش» الغذائي، الذي يرمز إلى الأساليب الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم والتأكيد على تقليل تناول الملح؛ والنظام الغذائي المرن، الذي يشجع على أن تكون نباتياً في معظم الأوقات؛ ولكنه مرن بدرجة كافية للسماح بتناول اللحوم من حين لآخر، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
كل هذه الحميات الثلاث تقلل أو تقضي على الأطعمة المصنعة، وتؤكد على تعبئة طبقك بالفواكه والخضراوات والفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور.
قال غريتيل شويلر، مدير تحرير في «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت»، التي تضع ترتيباً سنوياً للنظم الغذائية: «أعتقد أنه من المهم ملاحظة أن الأنظمة الغذائية الثلاثة الأولى - حمية البحر الأبيض المتوسط، ونظام «داش»، والنظام المرن - تقدم جميعها التنوع والمرونة وقليلاً من القواعد؛ إن وجدت».
وتابع: «جميع الأنظمة الغذائية التي تؤدي أداءً جيداً آمنة ومعقولة ومدعومة بالعلوم السليمة. كما توفر الأنظمة الفائزة أيضاً سعرات حرارية كافية مع التركيز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة؛ وكمية متواضعة من البروتينات الخالية من الدهون ومنتجات الألبان».
قامت لجنة مكونة من 27 خبيراً بفحص 40 نظاماً غذائياً وصنفتها في فئات عدة: ما مدى سهولة اتباع النظام الغذائي؟ ما مدى احتمالية أن يفقد الشخص وزناً كبيراً، على المديين القصير والطويل؟ ما مدى فاعلية النظام الغذائي في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية أو مرض السكري؟ وما مدى اكتمال النظام الغذائي من حيث العناصر الغذائية؟
وقال شويلر: «بشكل عام؛ فإن أفضل النظم الغذائية مدفوعة بما يمكنك تناوله؛ وليس ما لا يمكنك تناوله. وفي الوقت الحالي - خلال هذه الأوقات العصيبة للوباء - هذا مفيد بشكل خاص للناس... نريد طعاماً يمكننا الاستمتاع به. ونريد طعاماً يحافظ على صحتنا، وربما يعزز مناعتنا. أفضل الأنظمة الغذائية تقدم ذلك».
https://twitter.com/usnews/status/1478365353227034632?s=20
* حمية البحر الأبيض المتوسط

بالإضافة إلى احتلالها المركز الأول بصفتها أفضل نظام غذائي شامل، استحوذت الحمية أيضاً على أفضل النقاط في الفئات التالية: أسهل الأنظمة الغذائية التي يجب اتباعها؛ وأفضل الأنظمة الغذائية للأكل الصحي؛ وأفضل النظم الغذائية لمرض السكري، وأفضل النظم الغذائية النباتية.
ووجد العديد من الدراسات أن حمية البحر الأبيض المتوسط يمكن أن تقلل من مخاطر الإصابة بالسكري وارتفاع الكولسترول والخرف وفقدان الذاكرة والاكتئاب وسرطان الثدي. هذا النظام الغذائي، الذي يعدّ أسلوباً لتناول الطعام أكثر من أنه نظام غذائي مقيد، رُبط أيضاً بعظام أقوى، وقلب أكثر صحة، وحياة أطول.
يتميز النظام الغذائي بطهي بسيط يعتمد على النباتات، حيث تركز غالبية كل وجبة على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والفاصوليا والبذور، مع القليل من المكسرات، والتركيز الشديد على زيت الزيتون البكر. نادراً ما تُستهلك الدهون بخلاف زيت الزيتون، مثل الزبد، إن استهلكت على الإطلاق، والسكر والأطعمة المكررة محجوزة للمناسبات الخاصة.
تُستخدم اللحوم الحمراء باعتدال، وعادة فقط بكمية صغيرة جداً، كما يجري تشجيع تناول الأسماك الصحية المليئة بزيت «أوميغا3»، بينما يُتناول البيض ومنتجات الألبان والدواجن بكميات أقل بكثير من النظام الغذائي الغربي التقليدي.

* آخر القائمة

حطت حمية «دوكان» في آخر القائمة الخاصة بأفضل الأنظمة الغذائية. وشملت قائمة الأداء الضعيف الأخرى «هول 30»، الذي احتل المرتبة الـ35، ونظام «كيتو» الغذائي الشهير، الذي ارتبط بنظام «كيتو» الغذائي المعدل، في المركز الـ37.
عادة ما تصنَّف أنظمة مثل «دوكان» و«هول 30» و«كيتو»، التي تركز على تناول الأطعمة الغنية بالبروتين أو الدهون مع الحد الأدنى من الكربوهيدرات، بشكل سيئ من قبل الخبراء؛ نظراً لأنها شديدة التقييد، ويصعب اتباعها، وتتخلص من مجموعات طعام كاملة، وهو أمر لا يُنصح به.


مقالات ذات صلة

ملعقة ذكية تساعد على تقليل استهلاك الملح

يوميات الشرق الملعقة اليابانية الذكية (رويترز)

ملعقة ذكية تساعد على تقليل استهلاك الملح

ابتكرت مجموعة من الباحثين «ملعقة ذكية» تقوم بضبط وتحسين مذاق الأطعمة منخفضة الصوديوم دون الحاجة إلى وضع أي ملح إضافي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر التدهور المعرفي والسكتة الدماغية (رويترز)

حتى مع التزام نظام غذائي صحي... «القليل» من هذه الأطعمة يهددك بالسكتة الدماغية

وجدت دراسة جديدة أن تناول المزيد من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر التدهور المعرفي والسكتة الدماغية، حتى لو كان الشخص يحاول الالتزام بنظام غذائي صحي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تشتت الانتباه أثناء تناول وجبة طعام قد يجعلك تشعر بعدم الرضا عما تتناوله (رويترز)

سبب غريب قد يدفعك للإفراط في تناول الطعام... تعرف عليه

وجدت دراسة جديدة أن تشتت الانتباه أثناء تناول وجبة طعام قد يجعلك تشعر بعدم الرضا عما تتناوله، الأمر الذي قد يدفعك لتناول المزيد من الطعام لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق عند الرياضيين يتم حرق الدهون المشبعة كطاقة (رويترز)

حيلة تمكنك من خسارة الوزن رغم تناول الأطعمة الدهنية

أكدت دراسة جديدة أن هناك حيلة قد تمكن الأشخاص من خسارة الوزن رغم تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون، وهي ممارسة الرياضة لمدة خمس ساعات في الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (إدنبرة)
صحتك الأطفال الذين يتناولون كمية كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة أكثر عرضة لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)

ما تطعمينه لطفلك قبل بلوغه السادسة قد يصيبه بالقلب والسكري كبيراً

أكدت دراسة جديدة أن تناول الطفل تحت عمر 6 سنوات للأطعمة فائقة المعالجة قد يعرضه لخطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والسكري في مرحلة البلوغ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الصِّبيان لا يبكون... لماذا يتجنّب الرجال طلب المساعدة النفسية؟

لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي باكياً يوم إعلان مغادرته فريق برشلونة عام 2021 (أ.ف.ب)
لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي باكياً يوم إعلان مغادرته فريق برشلونة عام 2021 (أ.ف.ب)
TT

الصِّبيان لا يبكون... لماذا يتجنّب الرجال طلب المساعدة النفسية؟

لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي باكياً يوم إعلان مغادرته فريق برشلونة عام 2021 (أ.ف.ب)
لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي باكياً يوم إعلان مغادرته فريق برشلونة عام 2021 (أ.ف.ب)

«لقد خضعتُ للعلاج النفسي لفترة من الوقت عندما كنت في برشلونة»... لم يتردّد نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي في البَوح بهذا الأمر، الذي يتعامل معه كثيرون كسِرّ أو كواحد من أكبر المحرّمات. ففي مقابلة مع موقع «إنفوبي» الأرجنتيني قبل أسبوعَين، كشف ميسي أنه قاوم الفكرة في بادئ الأمر قائلاً: «أنا شخصٌ يكتم كل شيء في داخله. لكن في الواقع، حين ذهبت للمعالج، استفدتُ كثيراً وقد راقَ لي الأمر لأنه ساعدني».

لم يستفض ميسي في تفصيل الحالة التي كان يعاني منها، لكن من الطبيعي أن تتعرّض أيقونة رياضيّة مثله لشتّى أنواع الضغوط النفسية. ومهما كانت الأسباب التي دفعته إلى العلاج، فإنّ اعترافه هذا دليل قوّة وهو يرفع وصمة العار التي ما زال البعض يلصقها بالعلاج النفسي، كما أنه يشجّع الرجال تحديداً على الاعتناء بصحّتهم النفسية.

ميسي: ذهابي للمعالج النفسي ساعدني كثيراً وقد راقَ لي الأمر (رويترز)

الانتحار صمتاً...

جاء تصريح ميسي خلال شهر يونيو (حزيران) وهو شهر التوعية بالصحة النفسية للرجال. يفرض هذا الشعار نفسه، في وقتٍ ما زالت الدراسات العالميّة تؤكّد أنّ الذكور هم الفئة الأكثر تردّداً في طلب استشارة نفسيّة واللجوء إلى العلاج. مع العلم بأنّ أعداد الرجال الذين يرتكبون الانتحار مقلقة بالمقارنة مع النساء، وهذا ما تؤكّده الأخصائية في علم النفس العياديّ يارا بصيبص. في حديث مع «الشرق الأوسط»، توضح بصيبص أنّ «الانتحار يُعتبر السبب الثاني للوفيات بين الذكور الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و29 عاماً، وهذا واقع مرتبط مباشرةً بالاضطرابات النفسية».

في السياق ذاته، يشير «المركز الأميركي للوقاية من الأمراض النفسية» إلى أنّ نسبة انتحار الذكور خلال عام 2021 فاقت وفيات الإناث انتحاراً بـ4 أضعاف. أما في بريطانيا فعدد المنتحرين الرجال، وغالبيّتهم في الأربعينات من عمرهم، يفوق عدد النساء بـ3 مرّات.

من بين مسبّبات ارتفاع أعداد المنتحرين الرجال، تفضيلُهم الصمت عن معاناتهم النفسيّة بدل البَوح بها وإيجاد السبُل للتخفيف منها. تقدّم بصيبص تفسيراً للأمر: «قد يعتبر البعض أنّ طلب المساعدة هو ضعف أو عجز، ففي مجتمعاتنا العربية نربط صورة الرجل بالصلابة والقوّة، ويمكن بالتالي النظر إلى الرجل الذي يقرّ بحاجته للمساعدة النفسية على أنه ضعيف». وتوضح المعالِجة النفسية أنّ هذه الظاهرة لا تقتصر على البلاد العربية، «ففي فرنسا مثلاً، يرفض حوالي 60 في المائة من الرجال طلب المساعدة النفسية حتى عندما يعلمون أنهم بحاجة إليها».

كتمان المعاناة النفسية من المسببات الرئيسية لحالات الانتحار في صفوف الرجال (رويترز)

الدموع للنساء فقط

يتربّى الأطفال الذكور على مبدأ القوّة وعدم إظهار المشاعر. يُلقَّنون أنّ البكاء ممنوع وأنّ الصبيان لا يبكون، فيصبح اعتقادهم بأنّ الدموع حكرٌ على النساء. مهما تنوّعت آلامهم، أكانت إصابة خلال اللعب بالكرة، أو رسوباً في امتحان مدرسيّ، أو خيبة عاطفيّة، أو سواها من انكسارات الطفولة والمراهَقة، عليهم أن يتدبّروا الأمر وألّا يُظهروا تأثّرهم؛ فهذا غالباً ما سمعوه من آبائهم.

هذا النوع من التربية الذكوريّة ينعكس لاحقاً على الاحتياجات النفسية للرجل، فيبدأ بالنظر إلى التعبير العاطفيّ، والحديث عن مشاكله النفسية وكأنها نوع من العيوب. يُتوقّع منه أن يبدو قوياً ومستقراً ومتّكلاً على نفسه، فيُخفي احتياجاته النفسية التزاماً بهذا الدور الذي حدّده له المجتمع. يترافق ذلك مع استخفاف بأهمية العلاج النفسي وبقيمتَيه الصحية والمعنويّة.

تأكيداً على ذلك، تلفتُ بصيبص إلى أنه وفي جلسات الاستشارات النفسية في عيادتها، غالباً ما يغيب الأب ويقتصر الحضور على الأمّ وأولادها. لكنّها لا تقفل باب التفاؤل في وجه الوعي النفسي، مؤكّدةً أنها تلاحظ «تطوّراً تدريجياً في المجتمع العربي باتّجاه تشجيع الرجال على الاستشارة النفسية».

يُلقّن الذكور منذ الصِّغر أنّ البكاء عَيب ويترافق ذلك مع كبت للمشاعر (رويترز)

الإدمان بديلاً

تسود قناعة وسط الرجال بأنّ الشؤون الصحية والعائلية والعاطفية هي على درجة عالية من الخصوصيّة، ولا يمكن مشاركتها مع أحد. يُضاف ذلك إلى قائمة الأسباب التي تجعل الرجال يتمنّعون عن الاستشارة النفسية. كما أنّ الرجل بطبيعته يهوى حسّ القيادة، ولا يطلب رأي أحد في قراراته وتوجّهاته. يصعب عليه الإقرار بأنّه تائه وبحاجة إلى مَن يدلّه على الدرب الصحيح، فيفضّل في غالب الأحيان أن يغرق وحيداً في القلق والاكتئاب على أن يطلب المساعدة.

ومن بين الأسباب التي ترتفع سدّاً منيعاً بين الرجال والعلاج النفسي، أنهم يقلّلون من شأن أعراضهم وآلامهم النفسية. يصرّون على النكران وعلى تكرار عبارة «أنا بخير». يُداوون أنفسهم بأنفسهم لاجئين إلى سبُل خاطئة، من بينها الكحول والمخدّرات. وتشير بصيبص إلى أنّ «تجنّب الآلام النفسية ورفض التفكير في ما يحدث، قد ينعكس إدماناً على الكحول والمخدّرات، إضافةً إلى أعراض نفسية وجسدية مثل الأرق وارتفاع ضغط الدم ومشاكل في القلب».

يلجأ الرجال إلى مداواة آلامهم النفسية بأنفسهم وغالباً ما تكون النتيجة الغرق في الإدمان (رويترز)

النساء أكثر إقبالاً على العيادات

تجد النساء سهولةً أكبر في طلب المساعدة النفسية، من دون أن يعني ذلك أنهنّ بحاجة إليها أكثر من الرجال. إلّا أنّ مَردَّ ذلك هو استسهالهنّ التعبير عن مشاعرهنّ والثقة بالآخرين. وفق بصيبص، فإنّ «المرأة تجد سهولة أكبر في الحديث عن عواطفها الداخلية ومعاناتها بالمقارنة مع الرجل».

وتشير الإحصائيات الوطنيّة في الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال، إلى أنّ عدد النساء اللواتي يقصدن المعالجين النفسيين يبلغ ضعف عدد الرجال الذين يفعلون. كما أنّ اتّخاذ قرار الاستشارة لدى الرجال يستغرق ضعف الوقت الذي يستغرقه لدى النساء.

كل ذلك لا يعني أنّ المشاكل النفسية التي يتعرّض لها الرجال هي أقلّ خطورةً من تلك التي تُصيب النساء. فالجنسان متساويان أمام الهشاشة النفسية، وكِلاهما عرضة للاكتئاب، والقلق، والتوتّر، والإرهاق، والاحتراق المهني، وغيرها من الحالات النفسية.