الدولار يتراجع لأدنى مستوياته في 4 أشهر مع تصاعد مخاوف الحرب التجارية

رُزم من الدولارات بمحل صرافة في سيوداد خواريز- المكسيك (رويترز)
رُزم من الدولارات بمحل صرافة في سيوداد خواريز- المكسيك (رويترز)
TT

الدولار يتراجع لأدنى مستوياته في 4 أشهر مع تصاعد مخاوف الحرب التجارية

رُزم من الدولارات بمحل صرافة في سيوداد خواريز- المكسيك (رويترز)
رُزم من الدولارات بمحل صرافة في سيوداد خواريز- المكسيك (رويترز)

انخفض الدولار يوم الاثنين، متداولاً بالقرب من أدنى مستوياته في 4 أشهر مقابل العملات الرئيسية؛ حيث دفعت المخاوف المتزايدة بشأن اندلاع حرب تجارية عالمية المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة، مثل الين الياباني والفرنك السويسري.

وتفاقمت حالة القلق في الأسواق بسبب التوترات التجارية؛ إذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات جمركية على كبار الشركاء التجاريين، قبل أن يؤجل بعضها لمدة شهر، وسط تصاعد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي. وأدى ذلك إلى تراجع ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي الذي كان في السابق يتفوق على نظرائه.

وفي أسواق العقود الآجلة للعملات، خفَّض المستثمرون صافي المراكز الطويلة بالدولار إلى 15.3 مليار دولار، بعد أن كانت قد بلغت ذروتها عند 35.2 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، وهو أعلى مستوى في 9 سنوات، وفق «رويترز».

ومع ازدياد المخاوف، لجأ المستثمرون إلى الين الياباني والفرنك السويسري، ما دفع العملتين إلى أعلى مستوياتهما منذ عدة أشهر. وارتفع الين بنسبة 0.25 في المائة يوم الاثنين إلى 147.68 ين للدولار، مقترباً من أعلى مستوى له في 5 أشهر عند 146.94، والذي لامسه يوم الجمعة. كما سجل الفرنك السويسري أعلى مستوى له في 3 أشهر عند 0.87665 للدولار.

أما اليورو، فقد استقر عند 1.0842 دولار، بعد أن حقق الأسبوع الماضي أفضل أداء أسبوعي له منذ عام 2009، مدعوماً بالإصلاحات المالية الجوهرية في ألمانيا. في غضون ذلك، ظل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، عند 103.83، قريباً من أدنى مستوى له في 4 أشهر، والذي سجله الأسبوع الماضي.

وسجل الدولار تراجعاً بأكثر من 3 في المائة الأسبوع الماضي مقابل منافسيه الرئيسيين، في أسوأ أداء أسبوعي له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وذلك وسط تصاعد المخاوف بشأن التعريفات الجمركية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد.

تصريحات ترمب وتأثيرها على الأسواق

زاد من قلق المستثمرين تصريح ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» يوم الأحد؛ حيث رفض التنبؤ بما إذا كانت الولايات المتحدة ستواجه ركوداً، في ظل قلق الأسواق بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها على المكسيك وكندا والصين.

وأدت تصريحاته إلى انخفاض العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما تراجعت عائدات سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، خلال ساعات التداول الآسيوية، مما زاد من الضغط على الدولار.

وقالت بارشا سايمبي، الخبيرة الاستراتيجية في أسعار الصرف والعملات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «بي إن بي باريبا» في سنغافورة: «إذا كان ترمب يسعى إلى خفض قيمة الدولار وتقليل العوائد، فإن ذلك يعزز الاعتقاد بأن العملة الأميركية قد تواجه صعوبة في تحقيق مكاسب قوية».

وأضافت: «مستثمرو العملات الأجنبية يتبنون نهجاً حذراً على نطاق واسع».

بيانات سوق العمل الأميركية

كان المستثمرون أيضاً يستوعبون بيانات سوق العمل الصادرة يوم الجمعة، والتي أظهرت أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش في فبراير (شباط)؛ لكنه كشف عن بوادر ضعف في سوق العمل التي كانت حتى الآن مرنة رغم التقلبات الاقتصادية.

وأعلن مكتب إحصاءات العمل أن الوظائف غير الزراعية زادت بمقدار 151 ألف وظيفة الشهر الماضي، مقارنة بـ125 ألف وظيفة في يناير، بعد تعديل البيانات بالخفض. وكانت التوقعات تشير إلى ارتفاع قدره 160 ألف وظيفة.

وقال خبراء استراتيجيون في «سيتي غروب»، إن هذه البيانات قد تجعل مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكثر ارتياحاً للإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير في اجتماعه هذا الشهر. إلا أن بعض تفاصيل تقرير الوظائف، مثل ارتفاع معدل البطالة وتراجع نسبة المشاركة في القوى العاملة، تشير إلى احتمال ازدياد ضعف سوق العمل خلال الربيع المقبل.

وأضافوا في مذكرة بحثية: «من المرجح أن يؤدي تباطؤ إنفاق المستهلكين إلى جانب فقدان الوظائف الحكومية وانخفاض أسعار الأسهم، إلى دفع (الاحتياطي الفيدرالي) لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)».

وأظهرت بيانات بورصة لندن أن المتعاملين يراهنون على تخفيضات قدرها 75 نقطة أساس من قبل «الفيدرالي الأميركي» هذا العام، مع ترجيح خفض أسعار الفائدة بالكامل في يونيو (حزيران).

تحركات العملات الأخرى والعملات المشفرة

في الأسواق الأخرى، لامس الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له في 4 أشهر عند 1.2946 دولار قبل أن يتراجع إلى 1.2911 دولار في التعاملات الآسيوية. وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.14 في المائة إلى 0.6315 دولار، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.5718 دولار.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد هبطت «البتكوين» إلى ما دون 80 ألف دولار خلال ساعات التداول الآسيوية، قبل أن تعود للارتفاع قليلاً؛ حيث تم تداولها عند 82297.82 دولار في آخر سعر مسجل.

على صعيد آخر، تراجع اليوان الصيني يوم الاثنين بعد أن كشفت بيانات صدرت خلال عطلة نهاية الأسبوع عن انخفاض مؤشر أسعار المستهلك في فبراير، بأسرع وتيرة له منذ 13 شهراً، مما زاد من المخاوف بشأن ضعف الطلب في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

وتداول اليوان في الأسواق المحلية عند 7.2563 للدولار، بانخفاض نسبته 0.2 في المائة، بينما تراجع اليوان الخارجي بنسبة 0.24 في المائة.


مقالات ذات صلة

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

ظل الدولار الأميركي متذبذباً يوم الخميس بعد خسائر سابقة، حيث يعيد المستثمرون تقييم صمود وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

أكدت وزارة الداخلية المصرية أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

استقر الدولار الأميركي قرب مستوياته العليا، يوم الثلاثاء، في وقت يترقب المتعاملون الموعد النهائي لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يبحث السياسة النقدية مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي (الرئاسة)

مصر لتدبير «مستويات آمنة» من النقد الأجنبي مع تصاعد الاضطرابات الإقليمية

شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين على ضرورة مُواصلة العمل نحو تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مُستلزمات الإنتاج وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع 

فتحية الدخاخني (القاهرة)

«تمرد النفط» في واشنطن... عمالقة الطاقة يرفضون مقايضة «هرمز» بـ«إتاوات» إيرانية

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«تمرد النفط» في واشنطن... عمالقة الطاقة يرفضون مقايضة «هرمز» بـ«إتاوات» إيرانية

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

يواجه مشروع الرئيس دونالد ترمب لإرساء سلام دائم مع إيران مقاومة غير مسبوقة من أقوى حلفائه في الداخل؛ حيث بدأ كبار التنفيذيين في قطاع الطاقة حملة ضغوط مكثفة لعرقلة بند في «اتفاق السلام» يسمح لطهران بفرض جبايات مالية على السفن العابرة لمضيق هرمز. ويرى قادة القطاع أن هذا التنازل لا يمثل مجرد عبء مالي، بل هو انهيار تاريخي لمبدأ حرية الملاحة الدولية الذي دافعت عنه الولايات المتحدة لعقود.

تمرد في «تكساس» وضغوط في «الكابيتول»

لم تكن المعارضة صامتة، بل تحولت إلى حراك دبلوماسي خلف الكواليس؛ فقد كشفت مصادر مطلعة لـمجلة «ذي بوليتيكو» أن رؤساء شركات النفط الكبرى وجهوا رسائل حادة للبيت الأبيض، ولوزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس. وتتلخص رسالتهم في سؤال واحد: «لماذا نمنح إيران حق الجباية بعد أن خسروا الحرب ميدانياً؟». وخلال اجتماعات عاصفة في وزارة الخارجية، أكد ممثلو الشركات أن القبول بـ«رسوم المرور» الإيرانية هو اعتراف بـسيادة طهران على ممر دولي، مما يضع الشركات في مأزق قانوني وأخلاقي أمام قوانين العقوبات الدولية.

موقف البيت الأبيض: البحث عن «صفقة» بأي ثمن

في المقابل، تبدي إدارة ترمب انفتاحاً حذراً على المقترحات الإيرانية؛ حيث صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الإدارة تتعامل مع مجموعة «أكثر معقولية» من المقترحات التي قدمتها طهران، واصفة إياها بأنها «أساس صالح للتفاوض».

المفاجأة الأكبر كانت في تبني ترمب لفكرة تحويل هذه الرسوم إلى «مشروع مشترك» بين واشنطن وطهران لإدارة المضيق وتقاسم الإيرادات، في محاولة لضمان استدامة وقف إطلاق النار. ورغم تأكيدات البيت الأبيض بأن «الخطوط الحمراء» المتعلقة بإنهاء تخصيب اليورانيوم لا تزال قائمة، فإن الإدارة لم تبدِ أي ممانعة قاطعة لفكرة الجباية المالية، مكتفية بـ«تسجيل ملاحظات» احتجاجات قطاع النفط دون تقديم وعود بالتراجع.

فاتورة السلام: المستهلك هو من سيدفع الثمن

بعيداً عن السياسة، تبرز الأرقام الاقتصادية كعنصر ضغط أساسي؛ إذ يقدر خبراء القطاع أن الرسوم الإيرانية المقترحة، التي تبلغ مليوني دولار كحد أدنى، ستؤدي إلى زيادة تكلفة كل شحنة بنحو 2.5 مليون دولار عند إضافة أقساط التأمين المرتفعة. هذه التكاليف لن تتحملها الشركات، بل ستُمرر مباشرة إلى أسعار الوقود في المحطات، مما يهدد بتأجيج موجة تضخم جديدة تطيح بوعود ترمب الانتخابية بخفض أسعار الطاقة، وهو ما يضع الإدارة في مواجهة مباشرة مع الناخبين القلقين من غلاء المعيشة.

خطر السابقة الدولية ودبلوماسية «المحاباة»

لا تتوقف المخاوف عند حدود الخليج، بل يحذر الدبلوماسيون وخبراء القانون الدولي من أن التنازل لـ«هرمز» سيخلق «تأثيراً متسلسلاً» عالمياً. فإذا سُمح لإيران بفرض رسوم، فما الذي يمنع دولاً أخرى من فرض ضرائب مماثلة في مضايق ملقا أو البوسفور أو حتى في القطب الشمالي؟ كما تبرز مخاوف من استخدام إيران لهذه الرسوم أداة للابتزاز السياسي؛ حيث كشفت تقارير عن سماح طهران لسفن ترفع العلم الماليزي بالمرور «مجاناً» مكافأةً لمواقف كوالالمبور السياسية، مما ينذر بتحول الممرات الدولية إلى مناطق خاضعة للمزاجية والولاءات السياسية.

البيت الأبيض بين «صفقة القرن» ومخاوف الحلفاء

في المقابل، تبدو إدارة ترمب منفتحة على «مقترحات إيرانية أكثر معقولية» لضمان وقف إطلاق نار دائم، حتى وصل الأمر بالرئيس إلى التلميح بفكرة تأسيس «مشروع مشترك» لإدارة رسوم المضيق وتقاسم إيراداتها. ورغم تأكيدات البيت الأبيض بأن «الخطوط الحمراء» لم تتغير، فإن صمت الإدارة تجاه مخاوف قطاع النفط يثير قلقاً عميقاً. فبين رغبة ترمب في إنهاء الحرب وتسجيل نصر دبلوماسي، وتحذيرات صناعة الطاقة من كارثة اقتصادية وقانونية، يظل مضيق هرمز معلقاً بين «اتفاق سلام» هش وواقع ملاحي مشلول يهدد أمن الطاقة العالمي.


صندوق النقد الدولي يتوصل لاتفاق مع سريلانكا لتمويل بـ700 مليون دولار

شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يتوصل لاتفاق مع سريلانكا لتمويل بـ700 مليون دولار

شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، عن توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع سريلانكا، يتيح صرف تمويل يقارب 700 مليون دولار فور اعتماده رسمياً، مع التشديد على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان الاستقرار الاقتصادي واستدامة النمو.

ويأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه سريلانكا التعافي من أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها منذ عقود، والتي أدت إلى تخلفها عن سداد ديونها الخارجية في عام 2022، قبل أن تحصل على برنامج إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار، وفق «رويترز».

وأوضح الصندوق أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها البلاد أسهمت في دعم التعافي، لكنها تعرضت لضغوط كبيرة نتيجة الحرب مع إيران، إلى جانب تداعيات إعصار «ديتوا»، ما يستدعي «إعادة البناء بشكل أفضل».

وقال إيفان باباجورجيو، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، إن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطيل حركة الطيران التي يعتمد عليها قطاع السياحة، فضلاً عن تأثيره على تحويلات السريلانكيين العاملين في المنطقة.

وأضاف الصندوق، في بيان: «أصبح تعزيز الإصلاحات اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، لضمان استقرار الاقتصاد الكلي والحفاظ على مسار التعافي نحو نمو شامل ومستدام».

وقبل إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، كانت الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد عطلت تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط، ما أدى إلى تقلص الإمدادات ودفع الدول الآسيوية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة نقص الطاقة وارتفاع أسعارها.

وفي هذا السياق، شكّلت أسعار الطاقة المرتفعة ضغطاً إضافياً على احتياطيات النقد الأجنبي في سريلانكا، التي أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت قيوداً على توزيع الوقود، كما رفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة الشهر الماضي للحد من الاستهلاك.

وتواصل سريلانكا محادثاتها مع كل من الصين والهند وروسيا لضمان استمرار إمدادات الوقود، بينما تعتزم إنفاق نحو 600 مليون دولار لشراء وقود مكرر خلال شهر أبريل (نيسان).


أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
TT

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير (شباط)، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

وأفاد المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الخميس، بانخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجَّحوا نمواً بنحو 0.7 في المائة، وفق «رويترز».

وعلى أساس أكثر استقراراً، أظهرت البيانات أن الإنتاج تراجع بنسبة 0.4 في المائة خلال الفترة الممتدة من ديسمبر (كانون الأول) إلى فبراير مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

في المقابل، كشفت بيانات صدرت يوم الأربعاء عن ارتفاع الطلبات الصناعية بنسبة 0.9 في المائة بعد التعديل الموسمي.

الصادرات تتفوق على التوقعات

سجَّلت الصادرات الألمانية نمواً قوياً بنسبة 3.6 في المائة على أساس شهري، متجاوزةً التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنحو 1 في المائة فقط.

كما ارتفعت الواردات بنسبة 4.7 في المائة خلال الشهر، بعد تعديلها وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وأدَّى ذلك إلى تراجع فائض الميزان التجاري إلى 19.8 مليار يورو (23.09 مليار دولار)، مقارنةً بـ20.3 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 5.8 في المائة، في حين زادت الصادرات إلى الدول خارج الاتحاد بنسبة 0.8 في المائة.

وفي ظل الرسوم الجمركية الأميركية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة، إحدى أبرز الوجهات التصديرية لألمانيا، بنسبة 7.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالشهر السابق.