ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


مقالات ذات صلة

«محرك» الاتحاد الأوروبي يعاني من خلافات باريس وبرلين

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية تتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمناسبة «قمة الطاقة النووية» في ضاحية بولوني القريبة من باريس 10 مارس 2026 (رويترز)

«محرك» الاتحاد الأوروبي يعاني من خلافات باريس وبرلين

«محرك» الاتحاد الأوروبي يعاني من خلافات باريس وبرلين… والرئيس ماكرون والمستشار ميرتس أخفقا في بناء علاقة وثيقة تدفع أوروبا إلى الأمام

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية نرجس محمدي في لقطة تعود إلى عام 2023 (أ.ف.ب)

الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي «بين الحياة والموت»

تقبع الناشطة الإيرانية نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام «بين الحياة والموت» بعد نقلها إلى المستشفى في نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء أرمينيا عقب محادثاتهما في يريفان 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو لتفعيل آلية «مكافحة الإكراه» الأوروبية إذا فرضت أميركا رسوماً جديدة

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إنّ على الاتحاد الأوروبي تفعيل آلية مكافحة الإكراه إذا فرضت أميركا رسوماً جديدة على الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لحظة... خارج النصّ (أ.ف.ب)

ماكرون يغنّي لأزنافور في يريفان... «لا بوهيم» خارج البروتوكول

أدَّى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أغنية «La Boheme» الشهيرة للمغني الفرنسي الأرمني الراحل شارل أزنافور، وذلك خلال زيارته أرمينيا...

«الشرق الأوسط» (يريفان)
أوروبا رئيس أرمينيا فاهان خاتشاتوريان ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الزعيم الفرنسي في القصر الرئاسي في يريفان في 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يشيد باختيار أرمينيا «السلام» و«التوجه نحو أوروبا»

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، في يريفان باختيار أرمينيا «التوجه نحو أوروبا»، وكذلك اختيارها «السلام» مع أذربيجان.

«الشرق الأوسط» (يريفان)

نتائج جزئية لانتخابات محلية تظهر خسارة كبيرة لحزب العمال البريطاني بزعامة ستارمر

أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتائج جزئية لانتخابات محلية تظهر خسارة كبيرة لحزب العمال البريطاني بزعامة ستارمر

أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت النتائج الجزئية الصادرة الجمعة للانتخابات المحلية في إنجلترا خسائر كبيرة لحزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، مقابل مكاسب لحزب «ريفورم يو كيه» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

يُنظَر إلى هذه الانتخابات على نطاق واسع باعتبارها استفتاءً غير رسمي على أداء ستارمر، الذي تراجعت شعبيته بشكل حاد منذ انتخابه قبل أقل من عامين.

وفاز حزب «ريفورم يو كيه»، بقيادة نايجل فاراج، بمئات المقاعد في المجالس المحلية ضمن مناطق عمالية في شمال إنجلترا، مثل هارتلبول، التي كانت تُعد سابقاً معاقل راسخة لحزب العمال. ومن المتوقع خلال يوم الجمعة صدور نتائج غالبية المجالس المحلية، بما في ذلك معاقل حزب العمال مثل لندن. كما ستُحتسب الأصوات في انتخابات البرلمانات شبه المستقلة في إقليمي اسكوتلندا وويلز.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وزوجته فيكتوريا يصلان إلى مركز اقتراع في وسط لندن 7 مايو 2026 للإدلاء بأصواتهما في الانتخابات المحلية (أ.ب)

وقد تؤدي هزيمة قاسية لحزب العمال إلى تحركات داخلية من نواب الحزب القلقين للإطاحة بزعيم قادهم إلى السلطة في يوليو (تموز) 2024. وحتى إذا نجا ستارمر من الضغوط الحالية، يشكك كثير من المحللين في قدرته على قيادة الحزب في الانتخابات العامة المقبلة، التي يجب أن تُجرى بحلول عام 2029.

وحذّر نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي الحزب من الإطاحة بستارمر، قائلاً: «لا تغيّر الطيار أثناء الرحلة».

من جهته، يأمل حزب الخضر أيضاً في زيادة حصته من الأصوات والفوز بمئات المقاعد في المراكز الحضرية والمدن الجامعية. وتعكس النتائج تغيّراً في المشهد السياسي البريطاني بعد عقود من هيمنة حزبي العمال والمحافظين.

ومن المتوقع أيضاً أن يخسر حزب المحافظين مزيداً من النفوذ، في حين يحقق حزب الديمقراطيين الليبراليين الوسطي بعض المكاسب.

وقال فاراج إن النتائج تمثل «تحولاً تاريخياً في السياسة البريطانية».

ويخوض حزب «ريفورم» حملته على أساس خطاب مناهض للمؤسسة السياسية والهجرة، كما يسعى إلى تحقيق اختراقات في اسكوتلندا وويلز، رغم أن الأحزاب القومية المؤيدة للاستقلال، مثل الحزب الوطني الاسكوتلندي وحزب «بلايد كامري»، تبقى الأوفر حظاً لتشكيل الحكومات في إدنبرة وكارديف.

زعيم حزب «ريفورم يو كيه» (الإصلاح في المملكة المتحدة) نايجل فاراج لدى وصوله إلى مركز اقتراع في والتون أون ذا نيز شرق إنجلترا 7 مايو 2026 للإدلاء بصوته في الانتخابات المحلية (أ.ف.ب)

تراجع شعبية ستارمر

وتراجعت شعبية ستارمر بشكل كبير بعد سلسلة من الأخطاء والتراجعات في ملفات مثل إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية. كما واجهت حكومته صعوبات في تحقيق النمو الاقتصادي الموعود، وإصلاح الخدمات العامة المتدهورة، والتخفيف من أزمة غلاء المعيشة، وهي مهام ازدادت تعقيداً بسبب الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى تعطيل شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

كما تلقى رئيس الوزراء ضربة إضافية بسبب قراره المثير للجدل بتعيين بيتر ماندلسون، الصديق المقرب من جيفري إبستين والملاحق بفضائح سابقة، سفيراً لبريطانيا في واشنطن.

وقد تؤدي النتائج الانتخابية الضعيفة إلى بروز تحديات داخلية من شخصيات بارزة مثل وزير الصحة ويس ستريتنغ، أو نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، أو رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي بورنهام. كما قد يواجه ستارمر ضغوطاً من داخل الحزب لتحديد جدول زمني لتنحيه بعد تنظيم انتخابات قيادة منظمة لحزب العمال.

وقال النائب العمالي جوناثان براش، الذي يمثل هارتلبول في البرلمان: «لا أعتقد أن كير ستارمر ينبغي أن ينجو سياسياً من هذه النتائج. علينا أن نكون أكثر جرأةً، وأن نذهب أبعد من ذلك. وبصراحة، نحن بحاجة إلى قيادة جديدة لتحقيق هذا الهدف».


روسيا تعلن اعتراض أكثر من 50 مسيرة كانت متجهة إلى موسكو

آثار ضربة طائرة مستّرة في برج سكني فاخر في منطقة غربية من موسكو (أرشيفية - أ.ب)
آثار ضربة طائرة مستّرة في برج سكني فاخر في منطقة غربية من موسكو (أرشيفية - أ.ب)
TT

روسيا تعلن اعتراض أكثر من 50 مسيرة كانت متجهة إلى موسكو

آثار ضربة طائرة مستّرة في برج سكني فاخر في منطقة غربية من موسكو (أرشيفية - أ.ب)
آثار ضربة طائرة مستّرة في برج سكني فاخر في منطقة غربية من موسكو (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن وحدات الدفاع الجوي الروسية اعترضت أكثر من 50 طائرة مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة على مدار نحو 15 ساعة.

وذكر سوبيانين في سلسلة طويلة من الرسائل عبر تطبيق تلغرام أن العدد الإجمالي للطائرات المسيرة التي تم إسقاطها بين حوالي الساعة 11 صباحا أمس الخميس والثانية صباحا اليوم الجمعة تجاوز 50 طائرة. وأضاف أن فرق الطوارئ تفحص الحطام على الأرض.

وفي منشور منفصل على تلغرام قالت وزارة الدفاع الروسية إنه جرى اعتراض 95 طائرة مسيرة أوكرانية خلال فترة أربع ساعات فقط في مناطق مختلفة من وسط وجنوب روسيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها ستلتزم بوقف إطلاق نار لمدة ثلاثة أيام بدءا من منتصف ليل الثامن من مايو (أيار) وحتى العاشر من الشهر نفسه، وذلك بمناسبة الاحتفالات بذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.


روسيا تعرب عن «استيائها» من استضافة أرمينيا لزيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعرب عن «استيائها» من استضافة أرمينيا لزيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

أعربت روسيا الخميس عن «استيائها» من استضافة حليفتها أرمينيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة أوروبية عقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع، وحذرت البلاد من تعميق التكامل الأوروبي.

واستدعت وزارة الخارجية الروسية مبعوث أرمينيا لتقديم احتجاج رسمي، في مؤشر إضافي على تدهور العلاقات بين يريفان وموسكو. وجمدت أرمينيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، عضويتها في التحالف العسكري الذي تقوده روسيا «منظمة معاهدة الأمن الجماعي» في عام 2024 بسبب فشل روسيا في الدفاع عنها ضد أذربيجان، وأبدت اهتماما بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ما أثار غضب الكرملين.

وقالت وزارة الخارجية «من غير المقبول بتاتا أن توفر أرمينيا منصة لـ... في. زيلينسكي، خلال الأحداث الأخيرة التي رعاها الاتحاد الأوروبي»، مضيفة أن موسكو «مستاءة» من هذا الأمر.

وفي وقت سابق، قالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا خلال إحاطة أسبوعية إن «المجتمع الروسي، باستياء وذهول، لم يرَ فحسب، بل تذكر أيضا قبل كل شيء، حقيقة أن أرمينيا التي اعتدنا أن نعتبرها دولة صديقة وشقيقة، استُخدمت منصة. لمن؟ لإرهابي».

ومنذ الهجوم العسكري الشامل الذي شنّته موسكو على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، دأب المسؤولون الروس على توجيه الإهانات إلى زيلينسكي ووصف كييف بشكل روتيني بأنها «دولة إرهابية». وتساءلت زاخاروفا «لم يتجاهل أحد في القيادة الأرمينية الحالية زيلينسكي. إذا، مع من تقف تاريخيا؟».

وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان لصحافيين الخميس «في عامي 2022-2023، صرحت بأننا لسنا حليفا لروسيا في ما يتعلق بقضية أوكرانيا». وانتقدت زاخاروفا أيضا الإعلان المشترك الذي اعتمدته أرمينيا والاتحاد الأوروبي في قمتهما الثلاثاء. وتعترف الوثيقة بتطلعات يريفان للانضمام إلى التكتل وتعمق التعاون بين الجانبين في المسائل الاقتصادية والأمنية.

وقالت زاخاروفا «إن هذا المسار الذي تسلكه السلطات الأرمينية سيؤدي عاجلا أم آجلا إلى انخراط يريفان بشكل لا رجعة فيه في الخط المعادي لروسيا الذي تتبناه بروكسل، مع كل ما يترتب على ذلك من تبعات سياسية واقتصادية على أرمينيا».

وأصدرت البلاد التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة والمتاخمة لإيران وتركيا، قانونا العام الماضي يعلن رسميا نيتها التقدم بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي. وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باشينيان في أبريل (نيسان) بأن يريفان لا يمكن أن تكون عضوا في كل من الاتحاد الأوروبي والتكتل الجمركي الذي تقوده روسيا.