الصيام والأطفال... نصائح ومحاذير

الصيام والأطفال... نصائح ومحاذير
TT

الصيام والأطفال... نصائح ومحاذير

الصيام والأطفال... نصائح ومحاذير

يعد شهر رمضان المبارك أهم شهور العام عند المسلمين في جميع أنحاء العالم على المستوى الروحي، وأيضاً على المستوى الاجتماعي، نظراً لحفلات الإفطار الجماعية في معظم العائلات. ورغم عدم وجود إلزام بالصيام (Fasting) على الأطفال، إلا أنهم بطبيعة الحال يرغبون في بدء تجربة الصيام، وهو الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على حالتهم النفسية.
وليس هناك عمر معين يمكن أن يكون مناسباً لكل الأطفال لبدء الصيام، ولكن من الناحية الطبية يفضل أن يكون للأطفال الأصحاء مع بداية البلوغ على الأقل.

- صيام الأطفال
يجب على الآباء عدم الترحيب بصيام الأطفال بشكل كامل قبل عمر العاشرة، حتى لو رغب الطفل في ذلك، لأن الحرمان من الطعام وشرب الماء يمكن أن يسبب مشكلات طبية لهم، حيث إنهم لا يزالون في مراحل النمو الأولى، وبالتالي يحتاج الجسم، وبشكل خاص المخ، إلى كمية كبيرة من الغلوكوز الذي يعد بمثابة الوقود لجميع أجزاء الجسم. كما أن تناول السوائل بشكل كافٍ ضروري لحماية الجسم من الجفاف، وعندما يتم حرمان الجسم من السعرات الحرارية تنخفض مستويات الغلوكوز في الدم (hypoglycemia) في خلال ساعات قليلة مما يستلزم إمداد الجسم بكميات جديدة حتى يمكن الحفاظ على مستوى ثابت من السكر في الدم.
وفي غياب مصدر الطاقة (الطعام) الذي يتحول بعد امتصاصه في الجهاز الهضمي إلى غجلوكوز، لا يتمكن الجسم من القيام بوظائفه بشكل طبيعي، ولا يصل السكر بكمية كافية للمخ، مما يؤدي إلى ضعف التركيز والشعور بالدوار والخمول، وهو الأمر الذي يدفع الجسم إلى اللجوء إلى تحويل الغليكوجين الموجود في الكبد إلى غلوكوز (glycogenolysis). وعادة يتم تخزين الغلوكوز الزائد عن حاجة الجسم في الكبد على شكل نشا «غليكوجين» لحين الحاجة إليه.
وكلما كانت فترة الصيام أطول كلما احتاج الجسم إلى كميات أكبر من الغلوكوز، مما يؤدي إلى تحويل مصادر أخرى إلى سكر مثل البروتين الموجود في العضلات، ثم يتم تحويل الدهون إلى غلوكوز أيضاً. وفي الوقت نفسه يؤدي عدم تناول الطفل لكمية كافية من السوائل إلى زيادة العطش، وتقل كمية البول إلى حدوث جفاف، ويمكن أن يؤدي في بعض الأحيان النادرة إلى حدوث تشنجات عضلية.
بالنسبة للأطفال الأكبر عمراً، يفضل أن يكون الصيام بشكل متدرج. وعلى سبيل المثال يمكن أن يقوم الطفل بالإفطار في حالة الشعور بالجوع في اليوم الأول، ثم يتم زيادة 15 دقيقة كل يوم، لكي تكون هناك فرصة للجسم لاعتياد الحرمان من الطعام بشكل متدرج وليس مفاجئاً. ويجب على الآباء أن يخبروا أطفالهم بأنه لا داعي للإحساس بالحرج في حالة الإفطار بشكل مبكر عن البالغين، حتى لا يكون هناك عبء نفسي عليهم. وفي المقابل يتم تشجيعهم على أي فترة يستطيعون الصيام فيها مهما كانت قصيرة في نظر الآباء، خصوصاً أثناء الدراسة في الأجواء الحارة.

- نصائح رياضية وغذائية
يجب نصح الأطفال بتجنب الألعاب التي تتطلب تمارين عنيفة أثناء الصيام، مثل كرة القدم والسباحة، ويجب أن يتم تأجيل المسابقات التنافسية لما بعد الإفطار حتى لا يزيد الاحتياج للغلوكوز.
ويفضل بعد الإفطار تناول الكثير من السوائل للاحتفاظ بالجسم في حالة رطبة (hydrated)، ولكن ليس بشكل مبالغ فيه، لأن الماء الزائد عن حاجة الجسم يتم التخلص منه عن طريق البول ولا يتم الاستفادة منه.
ويجب أن يحرص الآباء على أن يتناول أطفالهم وجبة السحور حتى لو تم إيقاظهم من النوم، لأنها تعد جزءاً أساسياً من تحمل الصيام للأطفال، ويجب أن تتضمن هذه الوجبة الأطعمة الغنية بالألياف مثل حبوب القمح الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.
تعد اللحوم الخالية من الدهون، والبيض، من أهم المصادر الجيدة للبروتين الحيواني، ولذلك يجب أن تكون موجودة في وجبتي الإفطار والسحور، وكذلك منتجات الألبان.
ويفضل أن يتجنب الأطفال الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر مثل المربى أو العصائر المصنعة، لأن ذلك سوف يجعلهم يشعرون بالجوع بشكل سريع لسرعة امتصاص السكر، كما أن قيمتها الغذائية ليست مثل قيمة البروتين. وكذلك يجب الحد من الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الملح لتجنب العطش.
يفضل وقت الإفطار أن يتم تقسيم الطعام إلى وجبتين، تفصل بينهما فترة زمنية قصيرة، بحيث لا يتم تناول كمية كبيرة من الطعام في وقت بسيط مما يؤدي إلى حدوث عسر هضم وانتفاخ وآلام في البطن بعض الأحيان. ويجب أن يكون التركيز الأساسي في وجبة الإفطار على البروتين، سواء الحيواني أو النباتي.
وفي حالة استخدام زيوت يفضل أن تكون صحية مثل زيت الزيتون أو بذرة الكتان، يفضل تجنب أو تناول كميات قليلة من المشروبات الغازية والحلويات واستبدالها بالفاكهة أو العصائر الطبيعية بدون إضافة سكريات.
ويمكن بعد الإفطار تناول المكسرات بكميات صغيرة، وهي تحتوي على سعرات حرارية كبيرة، نظراً لأهميتها لاحتوائها على مضادات الأكسدة (antioxidant) بكميات كبيرة.
لتجنب الإرهاق أثناء الصيام، يفضل أن ينام الطفل بعد العودة من المدرسة وقبل الإفطار فترة قيلولة بسيطة، ويمكن أن يأوي الأطفال إلى الفراش في المساء مبكراً حتى يتمكنوا من الاستيقاظ أثناء السحور بعد أن ينالوا قسطاً وافراً من الراحة حتى لا يؤثر على تركيزهم في اليوم التالي، خصوصاً أنه يفضل بعد السحور أن يقضي الأطفال فترة بسيطة قبل النوم بشكل مباشر بعد تناول الطعام.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

صحتك ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)

16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

عند الإصابة بالإنفلونزا، يفقد الكثيرون الشهية، ويصبح الحفاظ على الترطيب والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتعزيز جهاز المناعة والتعافي بسرعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)

جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

خلال السنوات الأخيرة أصبح استخدام أدوية «جي إل بي 1» شائعاً بشكل كبير لإنقاص الوزن لكن البعض يروج الآن لأدوية «جي إل بي 3» فماذا نعرف عنها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

كشفت دراسة علمية أجريت في آيرلندا عن أن الرضاعة الطبيعية تقلل مخاطر إصابة الأم بالاكتئاب في أواخر مرحلة العمر الإنجابي.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول الحليب على التهاب البروستاتا؟

يرتبط الإفراط في تناول الحليب ومنتجات الألبان بزيادة خطر الإصابة ببعض مشكلات البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
TT

16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)

عند الإصابة بالإنفلونزا، يفقد الكثيرون الشهية، ويصبح الحفاظ على الترطيب والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتعزيز جهاز المناعة والتعافي بسرعة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أفضل الأطعمة والمشروبات الغنية بالمغذيات التي تساعد على تهدئة الأعراض، مثل الحمى والقيء والإسهال، وتدعم الجسم في مقاومة العدوى.

1. الماء

قد يبدو شرب الماء أمراً بديهياً، لكنه ضروري للتعافي من الإنفلونزا. قلة تناول الطعام أو المشروبات أثناء المرض يمكن أن تزيد خطر الجفاف، لا سيما عند وجود أعراض مثل الحمى أو الإسهال، والتي تؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة أكبر.

2. المرق

المرق الصافي أو الحساء الخفيف يساعد في الحفاظ على الترطيب أثناء المرض. يحتوي المرق، مثل مرق العظام، على الصوديوم الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ما يبقيك مرطباً ومغذىً، خاصة إذا كنت تعاني من القيء أو الإسهال.

3. حساء الدجاج

حساء الدجاج الساخن يساعد على تخفيف الاحتقان في الأنف، وقد يوفر أيضاً فوائد غذائية مهمة، مثل:

سوائل الحساء لترطيب الجسم

البروتين والزنك من الدجاج

فيتامين «أ» من الجزر

فيتامين «سي» من الكرفس أو البصل

4. الشاي

شرب المشروبات الدافئة مثل الشاي مريح ويساعد على تخفيف أعراض الإنفلونزا. بعض الأنواع المفيدة تشمل:

الزنجبيل: قد يقلل الغثيان والقيء

الأعشاب: قد تحتوي على أعشاب منفردة مثل النعناع أو مزيج من الأعشاب لتعزيز الفوائد

الليمون: يحتوي على فيتامين «سي» لدعم جهاز المناعة

يمكن أيضاً إضافة العسل للشاي لتحلية المشروب وتهدئة التهاب الحلق وتقليل السعال.

5. الأطعمة الغنية بفيتامين «د»

فيتامين «د» يدعم وظيفة جهاز المناعة ويساعد الجسم على مكافحة الفيروسات والبكتيريا والتعافي من الأمراض مثل الإنفلونزا. يمكن الحصول على فيتامين «د» من التعرض لأشعة الشمس، كما يمكن تعزيزه عبر تناول الأطعمة المدعمة بالفيتامين مثل الحبوب والزبادي، أو المصادر الطبيعية مثل صفار البيض.

6. الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»

فيتامين «سي» كمضاد للأكسدة يعزز التعافي في الجسم. من المصادر الجيدة:

الحمضيات مثل الغريب فروت والبرتقال

الفلفل الأحمر والأخضر

الطماطم

7. عصائر الفواكه الطبيعية

كأحد السوائل الصافية، تساعد عصائر الفواكه الطبيعية على تعويض السوائل المفقودة أثناء الإنفلونزا. يُفضل اختيار العصائر الطبيعية من دون سكريات مضافة، مثل عصير التفاح أو التوت البري، أو عصائر الحمضيات لتعزيز المناعة.

8. الشوفان

وجبة دافئة ومريحة، يمكن تناولها في أي وقت عند الإصابة بالإنفلونزا. الشوفان مصدر جيد للعناصر الغذائية مثل الزنك والحديد، ويساعد على تعزيز جهاز المناعة. كما أنه لطيف على المعدة وسهل الهضم، خاصة لمن يعانون من أعراض معوية.

9. الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب تحتوي على المغنسيوم وفيتامينات «أ» و«سي» و«إي» و«كاي»، وهي مفيدة لمكافحة الالتهاب وتعزيز المناعة. يمكن إضافتها إلى العصائر أو الحساء.

10. البروكلي

تناول البروكلي مطبوخاً أو مع وجبة أخرى مثل الباستا يوفر عناصر غذائية مهمة مثل فيتامينات «سي» و«إي» والألياف والكالسيوم، وقد يساعد في مكافحة فيروس الإنفلونزا.

11. الموز

الموز لطيف على المعدة ويعد جزءاً من نظام BRAT الغذائي (موز، أرز، صلصة التفاح، توست). يحتوي على البوتاسيوم لتعويض الإلكتروليتات المفقودة بسبب الجفاف، وهو مفيد أثناء التعافي.

12. الزبادي

الزبادي يحتوي على البروبيوتيك (البكتيريا النافعة في الأمعاء) التي قد تساعد على التعافي من العدوى مثل الإنفلونزا. يُفضل تناول الأنواع الطبيعية قليلة الدسم وغير المحلاة التي تحتوي على ثقافات حية وفعالة.

13. التوست

شريحة من الخبز المحمص أو المدهون قليلاً بالزبدة تساعد على تهدئة المعدة، خاصة عند الإسهال. يمكن تناولها مع سوائل مثل المرق لتعويض الإلكتروليتات المفقودة.

14. مصاصات الثلج

مصاصات الثلج تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتوفير سوائل إضافية للجسم. يُفضل اختيار الأنواع المصنوعة من عصائر الفواكه من دون قطع فاكهة أو منتجات ألبان لتكون سهلة الهضم.

15. الثوم

تشير بعض الدراسات إلى أن الثوم قد يدعم جهاز المناعة ويقضي على الفيروسات مثل الإنفلونزا. يُفضل استهلاكه نيئاً أو كمستخلص ثوم قديم للحصول على أفضل الفوائد.

16. التوابل المهدئة

بعض التوابل الحلوة أو العطرية قد تساعد أثناء الإصابة بالإنفلونزا:

القرفة: قد تعزز المناعة

النعناع: يخفف الاحتقان ويلطف الحلق

الزعتر: يمكن تناوله كشاي لتقليل الاحتقان

إذا لم يكن لديك شهية، فاختر الأطعمة المريحة

من المهم الحفاظ على التغذية والترطيب لتعزيز جهاز المناعة. يمكن تناول أطعمة غنية بالبروتين والسعرات الحرارية مثل:

البيض

الدجاج

الساندويتشات المحمصة بالجبن

ويُفضل تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم والتركيز على الأطعمة ذات الرائحة الجيدة.

الأطعمة التي يجب تجنبها أثناء المرض

بعض الأطعمة قد تعيق التعافي أو تزيد الأعراض سوءاً:

الكحول يضعف جهاز المناعة

الكافيين يزيد الجفاف ويزيد من آلام الجسم

الأطعمة المعالجة والدهنية قليلة الفوائد وتزيد الالتهاب

السكريات المضافة قد تزيد الإسهال

منتجات الألبان الزائدة قد تسبب اضطرابات المعدة

تعزيز المناعة على مدار السنة

أفضل طريقة لمنع الإصابة بالإنفلونزا هي التطعيم السنوي ضدها. كما يمكن تعزيز المناعة من خلال:

ممارسة النشاط البدني يومياً لدعم الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء

الحصول على قسط كافٍ من النوم

تناول غذاء غني بالفواكه والخضراوات الملونة

تقليل التوتر

الحفاظ على النظافة، مثل غسل اليدين وتغطية الفم عند السعال

الحد من الكحول والتبغ لتجنب ضعف المناعة


جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
TT

جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)

خلال السنوات الأخيرة أصبح استخدام الأدوية، التي تحتوي على الهرمون «جي إل بي 1» (GLP 1)، مثل «أوزمبيك» و«يغوفي»، شائعاً بشكل كبير لإنقاص الوزن. لكن البعض يروج الآن لأدوية «جي إل بي 3» (GLP 3)، زاعماً أنها ترتقي بعلاجات السمنة إلى مستوى جديد.

ويُعدّ دواء ريتاتروتيد من شركة «إيلي ليلي»، المثال الأكثر تقدماً لأدوية «جي إل بي 3»، وفق ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ماذا كشفت التجارب عن فاعلية دواء ريتاتروتيد؟

نشرت مجلة «نيو إنغلاند» الطبية نتائج المرحلة الثانية من تجربة سريرية أجريت عام 2023 على دواء ريتاتروتيد لعلاج السمنة، وكشفت عن «انخفاضات ملحوظة في وزن الجسم» بعد 48 أسبوعاً من العلاج.

وأدى حقن 12 ملغ من هذا الدواء مرة واحدة أسبوعياً إلى انخفاض الوزن بنسبة 24.2 في المائة، واستمر المشاركون في فقدان الوزن بعد انتهاء فترة التجربة التي استمرت 48 أسبوعاً.

وأفادت التقارير بأن الآثار الجانبية كانت مشابهة لتلك الخاصة بأدوية «جي إل بي 1»، وشملت في أغلب الأحيان مضاعفات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء والإسهال، كما لوحظت زيادة في معدل ضربات القلب، تبعاً للجرعة.

أما المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على الدواء، التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول)، فقد وجدت أن المشاركين المصابين بالسمنة والتهاب مفاصل الركبة، والذين تناولوا جرعة 12 ملغ من ريتاتروتيد، فقدوا 28.7 في المائة من أوزانهم خلال 68 أسبوعاً.

وصرّح متحدث باسم شركة «إيلي ليلي» في بيان لشبكة «فوكس نيوز»: «بالنسبة لعقار ريتاتروتيد، فإن النتائج التي ظهرت حتى الآن مشجعة، ومع توقع صدور نتائج سبع تجارب سريرية إضافية من المرحلة الثالثة في عام 2026، نعتقد أن ريتاتروتيد قد يصبح خياراً مهماً للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن ومضاعفات معينة، بما في ذلك التهاب مفصل الركبة».

ولفت البيان إلى أن الدواء خفض درجات الألم وفقاً لمؤشر التهاب مفصل الركبة الخاص بجامعتي ويسترن أونتاريو وماكماستر (WOMAC) بنسبة 75.8 في المائة في المتوسط، مما يشير إلى «تحسنات ملحوظة» في مستوى الراحة والوظائف البدنية.

وأفاد أكثر من واحد من كل ثمانية مرضى بأنهم «تخلصوا تماماً» من آلام الركبة في نهاية التجربة، وفقاً لبيان صحافي صادر عن شركة «إيلي ليلي».

ما الفرق بين «جي إل بي 1» و«جي إل بي 3»؟

تعمل أدوية «جي إل بي 1» (الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1) عن طريق محاكاة هرمون طبيعي في الجسم يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم والشهية.

أما أدوية «جي إل بي 3» فتستهدف ثلاثة هرمونات: «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، ومستقبلات الغلوكاجون.

ويحفز هرمونا «جي إل بي 1»، و«جي آي بي» البنكرياس على إفراز الإنسولين بعد تناول الطعام، بينما يبطئان عملية الهضم.

وأشار التقرير إلى أن هذه الهرمونات تستهدف منطقة الدماغ المسؤولة عن تنظيم الشهية والتأثير على الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

أما مستقبلات الغلوكاجون، فتسرّع عملية الأيض وتساعد الجسم على تكسير الخلايا الدهنية للحصول على الطاقة. كما تحفّز الكبد على إنتاج سكريات جديدة، التي يُنظّمها هرمونا «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، الأمر الذي يمنع ارتفاعات مستوى السكر في الدم.

ويُشير موقع «GoodRx» الصحي إلى أن هذا التحفيز الإضافي لعملية الأيض يُعزّز ويُكمّل عمل هرموني «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، ولذلك يبدو أنه يُسهم في فقدان الوزن بشكل ملحوظ.

ويضيف الموقع: «في حال الموافقة عليه، سيكون ريتاتروتيد أول دواء من فئة «جي إل بي 3»».

ومن المتوقع أن تُختتم سبع تجارب سريرية إضافية من المرحلة الثالثة لعقار ريتاتروتيد في عام 2026. وقد يحصل الدواء على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2027، وفقاً لموقع «GoodRx».


مكملات يجب عدم تناولها مع أدوية السكري

جهاز لقياس السكري (بيكساباي)
جهاز لقياس السكري (بيكساباي)
TT

مكملات يجب عدم تناولها مع أدوية السكري

جهاز لقياس السكري (بيكساباي)
جهاز لقياس السكري (بيكساباي)

قد تؤثر بعض المكملات الغذائية على مستويات الغلوكوز في الدم، وقد تتفاعل مع بعض الأدوية.

وعند استخدامها بشكل صحيح، يمكن للمكملات الغذائية أن تساعد الجسم على استعادة توازنه، من خلال معالجة نقص بعض العناصر الغذائية والفيتامينات.

مع ذلك، تأتي هذه الفوائد مصحوبة بمخاطر؛ خصوصاً إذا كنت مصاباً بداء السكري وتتناول المكملات.

لا تقتصر آثار بعض المكملات على مستويات الغلوكوز فحسب؛ بل قد تتفاعل أيضاً مع أدوية السكري.

إليك 5 مكملات غذائية يجب على مرضى السكري تجنبها.

فيتامين «هـ»

يُعرف فيتامين «هـ» بخصائصه المضادة للأكسدة، وهو مكمل غذائي شائع. ومثل معظم الفيتامينات والمعادن، يُعد الحصول على فيتامين «هـ» من مصادر طبيعية كالمكسرات والخضراوات الورقية آمناً.

ومع ذلك، ينبغي على البعض توخي الحذر عند تناوله كمكمل غذائي، وخصوصاً من يتناولون مميعات الدم مثل الوارفارين. إن مميعات الدم تُوصف عادة لمرضى القلب، وكذلك لمرضى السكري الذين تزيد احتمالية إصابتهم بأمراض القلب مرتين إلى 4 مرات، حيث تساعد تلك المميعات على منع تكوُّن الجلطات الدموية في القلب.

وتشير الدراسات إلى أن فيتامين «هـ» يتفاعل سلباً مع مميعات الدم؛ إذ يُقلل من قدرة الجسم على تكوين الجلطات، مما يزيد من خطر النزيف. لذا، يُنصح بتجنب مكملات فيتامين «هـ» إذا كنت تتناول أي نوع من مميعات الدم.

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون مكمل عشبي يستخدمه البعض لتحسين المزاج. من المعروف أنها تتفاعل مع أدوية كثيرة، بما في ذلك أدوية السكري، مما يُقلل من فاعليتها، وقد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وبالمثل، ينبغي على من يتناولون الميتفورمين تجنب نبتة سانت جون؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن هذا المكمل الغذائي قد يؤدي إلى تراكم الميتفورمين في الجسم. هذا التراكم يحفز الجسم على إفراز مزيد من الإنسولين، مما قد يؤثر على مستويات الغلوكوز.

وأخيراً، كما هي الحال مع فيتامين «هـ»، تجنَّب نبتة سانت جون إذا كنت تتناول أدوية سيولة الدم؛ لأنها قد تزيد من خطر النزيف.

الجنسنغ

الجنسنغ مكمل عشبي قد يُحسِّن أعراض التعب، ويُقلل الالتهاب، ويُعزز المناعة. كما قد يُخفض مستويات سكر الدم الصائم، ويُحسِّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وفقاً لمراجعة دراسات حول الجنسنغ.

ومع أن هذه النتائج إيجابية من الناحية النظرية، فإن هذه التأثيرات قد تُسبب انخفاضاً حاداً في مستويات سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري، مثل الإنسولين والميتفورمين. فقبل تناول مكملات الجنسنغ استشر طبيبك، وراقب مستوى السكر في دمك من كثب.

واحتفظ بمصدر سريع المفعول للسكر في متناول يدك، تحسباً لظهور أعراض انخفاض مستوى السكر في الدم، مثل: تسارع ضربات القلب، والدوخة، والجوع.

النياسين

يُعرف أيضاً بفيتامين «ب 3». ويُستخدم أحياناً لرفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

وتشير الدراسات إلى أن النياسين يرفع أيضاً مستوى الغلوكوز في الدم، مما يجعله مكملاً غذائياً قد يكون خطيراً على مرضى السكري. وكما هي الحال مع الجنسنغ، فإن استشارة الطبيب بشأن النياسين أمر بالغ الأهمية، لتحديد الجرعة المناسبة ومدى ملاءمة تناوله كمكمل غذائي.

الكروم

وهو معدن موجود في الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات. قد يُحسِّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني، على الرغم من أن البحوث في هذا المجال غير حاسمة إلى حد بعيد. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لاستكشاف كيفية تفاعل مكملات الكروم مع أدوية السكري الشائعة.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري والمعاهد الوطنية للصحة بتجنب الكروم إذا كنت تتناول الإنسولين، أو الميتفورمين، أو أدوية أخرى لعلاج السكري، وذلك لزيادة خطر انخفاض سكر الدم.

نصائح لاختيار المكملات الغذائية

عند التفكير في تناول المكملات الغذائية، وخصوصاً إذا كنت مصاباً بالسكري، فمن الضروري اتخاذ الاحتياطات التالية:

استشر طبيبك: استشر دائماً اختصاصي رعاية صحية قبل البدء في تناول أي مكمل غذائي جديد. سيساعدك على تحديد المكملات الآمنة والمناسبة لاحتياجاتك الخاصة.

احذر من السكريات المضافة: قد تحتوي بعض المكملات الغذائية، وخصوصاً الفيتامينات القابلة للمضغ أو التركيبات السائلة على سكريات مضافة، قد تؤثر سلباً على مستويات السكر في الدم. اقرأ الملصقات بعناية.

تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية: احرص على الحصول على العناصر الغذائية من الأطعمة الكاملة غير المكررة، بدلاً من المكملات الغذائية. وينصح الخبراء عموماً بالحصول على العناصر الغذائية الأساسية من نظام غذائي متوازن، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية، إلا إذا نصحك اختصاصي الرعاية الصحية بخلاف ذلك.