حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم

نحو مليار إنسان حول العالم مصابون به

حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم
TT

حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم

حقائق مهمة عن ارتفاع ضغط الدم

يعد ارتفاع ضغط الدم من أكبر عوامل الخطورة لأمراض القلب والأوعية الدموية، فهو يؤدي إلى نحو 45 في المائة من الوفيات لهذه الأمراض، وينتشر في جميع بلدان العالم، حيث تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك نحو مليار إنسان يعانون ارتفاع الضغط في العالم.

* قراءات ضغط الدم
حول هذا الموضوع، تحدث إلى «صحتك» الدكتور توفيق خالد البسام استشاري الأمراض الباطنة واختصاصي ضغط الدم السريري بعيادات المرجع الطبي بجدة،، فأوضح في البداية أن ارتفاع ضغط الدم يعرف بأنه القوة المسلطة على جدران الشرايين عند انقباض القلب وانبساطه، التي تسجل على شكل رقمين مثل: 120-80 (ملم زئبق) حيث يرمز الرقم الأول (العلوي) إلى الضغط الانقباضي ويمثل أقصى ضغط يقع على جدران الأوعية الدموية، ويرمز الرقم الثاني (الأسفل) إلى الضغط الانبساطي ويمثل أقل ضغط عند ارتخاء القلب. وتختلف مستويات ضغط الدم عند البالغين، ويعد الضغط المثالي عند الإنسان البالغ نحو 120-80 ملم زئبق أو أقل، أما الارتفاع إلى ما بين 120-80 و139-89 فيعد مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم PRE HYPERTENSION.
ويلاحظ أن مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم هي تلك المرحلة التي يعد فيها الإنسان غير مصاب بالضغط، ولكن قد يتطور إلى مرحلة الضغط درجة «1» إذا كان هناك زيادة في الوزن أو تاريخ عائلي لضغط الدم. عليه لا داعي للقلق أو تناول أي أدوية، ولكن هذه المرحلة تحتاج إلى تنظيم نمط الحياة.
وهناك ثلاث درجات لارتفاع ضغط الدم وهي:
- درجة «1»: عندما يكون الضغط ما بين 140-90 و 159-99.
- درجة «2»: عندما يرتفع الضغط إلى ما بين 160-100 و179-109.
- درجة «3»: عندما يرتفع الضغط إلى 180-110 أو أعلى.
انتشار المرض
أوضح د. البسام أن معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم عند البالغين بالعالم يصل إلى نحو 40 في المائة ويؤدي إلى نحو 7.5 مليون وفاة سنويا، وهو يصيب الذكور أكثر من الإناث في مرحلة منتصف العمر ويزداد انتشارا عند تقدم العمر بكلا الجنسين، وفي حدود عمر 65 سنة أو أكثر يزداد عند الإناث أكثر من الذكور.
وفي السعودية يصل معدل انتشاره إلى نحو 25 في المائة، وينتشر أيضا في دول الخليج بنسب متفاوتة. ومن المتوقع أن يزداد انتشارا في السنين المقبلة وذلك لزيادة انتشار العوامل المساعدة على ارتفاعه، وأهمها اضطرابات السمنة والسكري وارتفاع نسبة المسنين، بالإضافة إلى تغير نمط الحياة في المنطقة، حيث تزداد الشراهة للأكل، ويقل مستوى الحركة والرياضة في المجتمع.
وهناك عوامل خطورة للإصابة بضغط الدم، منها تقدم العمر، والأشخاص ذوو البشرة الداكنة، بالإضافة إلى عامل الوراثة وازدياد الوزن وتناول ملح الطعام بكثرة وقلة الحركة اليومية وعدم ممارسة الرياضة.

* الأسباب والأعراض
من المتعارف عليه أن ارتفاع ضغط الدم يقسم إلى نوعين رئيسين، هما:
- النوع الأول: ارتفاع الضغط الأولي، وهو يشمل 95 في المائة من حالات الضغط، والسبب الرئيسي غير معروف بدقة، ولكن وجود عوامل وراثية مع عوامل محيطة معا في الإنسان تؤدي إلى ارتفاع الضغط.
- النوع الثاني: هو الضغط الثانوي، ويشمل نحو 5 في المائة، والسبب قد يكون وجود اضطرابات في الكلى أو الشريان الكلوي، اضطرابات الغدد الصماء، تناول بعض الأدوية، متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم، والحمل.
أما أعراض ارتفاع ضغط الدم، فغالبا لا توجد أي أعراض معينة لارتفاع ضغط الدم، وعليه فإنه يكتشف عن طريق الصدفة عند قياس ضغط الدم بسبب مرض آخر. أحيانا، يؤدي ارتفاع الضغط إلى صداع خلف الرأس صباحا، وأحيانا إلى دوخة وضعف بالبصر أو آلام بالصدر، وأحيانا يظهر فجأة على شكل مضاعفات حادة مثل جلطة المخ أو القلب. ولذلك فقد أطلق على ارتفاع ضغط الدم «القاتل الصامت».

* قياس ضغط الدم
يعتمد تشخيص ارتفاع ضغط الدم على معرفة التاريخ المرضي والفحص السريري وقياس ضغط الدم الصحيح، ثم على إجراء بعض الفحوص المخبرية البسيطة، مثل تحليل البول والدم وتخطيط القلب.
ويعد قياس الضغط من أهم خطوات التشخيص، ويجب أن يجرى بدقة وحسب الإرشادات العالمية. ومن ضمن هذه الإرشادات: استعمال الأجهزة المعتمدة والدقيقة، اتباع النصائح مثل عدم التدخين والرياضة قبل عملية القياس، الراحة لمدة خمس دقائق قبل القياس، الجلوس على مقعد حيث يكون ظهر الإنسان مستندا على الكرسي والقدمان على الأرض، أن تكون الذراع مكشوفة وحجم كف الجهاز مناسبا لحجم الإنسان، أن يوضع الجهاز والكف بمستوى القلب، أن تؤخذ قراءتان منفصلتان لكل قياس، عدم الكلام أو استعمال الهاتف أثناء القياس.
وهناك ثلاثة أماكن مختلفة لإجراء قياس الضغط، وهي: القياس في العيادة أو المستشفى، القياس في المنزل، القياس المحمول. وقد أثبتت الدراسات أن قياسات الضغط في المنزل والمحمول هي أكثر دقة بالتنبؤ لحدوث مضاعفات الضغط.
أما مضاعفات ارتفاع ضغط الدم فهي تأثيره على معظم أعضاء الجسم، حيث يؤدي إلى زيادة الإصابة بجلطات المخ ونزف المخ، وأيضا شرايين القلب، وفشل عمل القلب، بالإضافة إلى الفشل الكلوي، وأمراض الأوعية الدموية الفرعية، ونزف العين وضعف البصر. ومن الممكن الحد من انتشار تلك المضاعفات إذا جرى التشخيص مبكرا وأعطي العلاج اللازم في حينه.

* ارتفاع ضغط الدم المقاوم
إن هذه التسمية تطلق على حالة ارتفاع ضغط الدم التي يظل فيها الضغط أعلى من 140-90 رغم تناول المريض ثلاثة أنواع أو أكثر من أدوية خفض الضغط على أن يكون أحد الأدوية مدرة للبول. وهذه الفئة من المرضى تحتاج إلى متابعة منتظمة عند الاختصاصيين للتدقيق في الحالة وإجراء فحوص أكثر والوصول إلى معرفة السبب ثم علاجه.
وهناك طرق حديثة لعلاج هذه الفئة جرى اكتشافها حديثا وهي قيد الدراسة.
وينقسم العلاج نوعين:
* علاج غير دوائي: ويشمل تخفيض الوزن للأشخاص الذين لديهم زيادة بالوزن، ممارسة الحركة اليومية أو الرياضة على الأقل خمسة أيام بالأسبوع، الإقلال من تناول الملح بالطعام المنزلي أو خارج المنزل، الابتعاد عن تناول المعلبات التي تحتوي على طعام معبأ وجاهز حيث تكون كمية الملح المضاف عالية، اتباع حمية غذائية تسمى «داش DASH DIET» وهي تشمل الإكثار من الفواكه والخضراوات والإقلال من تناول الدهون الحيوانية ويستبدل بها الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم وأيضا ينصح بالامتناع عن التدخين.
* علاج دوائي: ويشمل تناول الأدوية الخاصة لتخفيض الضغط التي يمكن تقسيمها إلى الآتي:
- مثبطات الإنزيم المحول للانجيوتنسين أو مضادات مستقبلات الانجيوتنسين وحاصرات بيتا أو حاصرات قناة الكالسيوم أو مدرات البول.
إن اختيار الدواء المناسب يعتمد على عدة عوامل منها وجود حالات مرضية أخرى مثل السكري، أمراض الكلى، أمراض القلب، التعرض لجلطة دماغية سابقا، هذا بالإضافة إلى عمر المريض، ومدى توفر الدواء، وكلفة الدواء.
ولقد أثبتت الدراسات أن تناول حبوب الضغط التي تحتوي على دوائين معا في حبة واحدة تكون أكثر فعالية لتخفيض الضغط وتشجيع المريض على الاستمرار بتناول العلاج اليومي أكثر من تناول حبوب منفصلة وكثيرة قد تؤدي إلى عدم تناول جميع الحبوب يوميا وباستمرار. والمعروف أن تناول العلاج يكون مدى الحياة وليس لمدة سنة أو سنتين ثم إيقاف العلاج بعدها. ونحن ننصح المريض ونشجعه على قياس الضغط بالمنزل باستمرار لنتعرف على حقيقة الضغط والتعامل معه.

* علاجات حديثة
هناك بعض الطرق الحديثة لعلاج حالات الضغط المقاوم للعلاج فقط، وما زالت تحت الدراسة، وهي:
* الحث الكهربائي لمستقبلات الضغط الشرياني في الرقبة جهاز Rheos ولم يجر الاعتراف به إلى الآن.
* إتلاف الأعصاب السمبتاوية للشريان الكلوي بقسطرة عالية الترددRenal Sympathetic nerve denervation: وما زال الباحثون بانتظار آخر الدراسات الجارية حوله حاليا رغم أنه جرى الاعتراف به في أوروبا، ولكنه ما زال تحت الدراسة في أميركا.



لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل - خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم - قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.


من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
TT

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة تُعرف بالنواة. ومن أشهر أمثلتها الخوخ والبرقوق والكرز. ولا تقتصر أهمية هذه الفواكه على مذاقها اللذيذ وألوانها الجذابة، بل تكمن قيمتها الحقيقية في غناها بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مركبات طبيعية مسؤولة عن ألوانها وروائحها ونكهاتها المميزة، وقد ارتبطت بفوائد صحية متعددة، من أبرزها توفير مضادات الأكسدة ودعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي ثمانية أنواع من الفواكه ذات النواة وفوائدها الصحية:

1. الخوخ

يُعدّ الخوخ فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. فحبة خوخ كبيرة تحتوي على نحو 80 سعرة حرارية، إلى جانب كميات جيدة من الألياف الغذائية، وفيتامينَي أ وسي، والبوتاسيوم.

كما يحتوي الخوخ على مركبات الكاروتينات التي تمنحه لونه المميز، وتعمل كمضادات أكسدة تُسهم في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد تُقلّل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان ومشكلات العين. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المضادات المفيدة تتركز في قشرة الخوخ، لذا يُفضّل تناوله بقشره لتحقيق أقصى فائدة غذائية.

2. البرقوق

يشتهر البرقوق بخصائصه المُليّنة، لا سيما عند تجفيفه وتحويله إلى برقوق مجفف، إذ يُساعد في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك. ويعود ذلك إلى غناه بالألياف والمركبات النباتية الفعالة.

يحتوي البرقوق على مركبات فينولية مثل الأنثوسيانين والكاتيكين، التي تُضفي عليه لونه الزاهي وتُعدّ من مضادات الأكسدة القوية. كما يوفر المغنسيوم والكالسيوم وفيتامين ك، وهي عناصر مهمة لدعم صحة العظام. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على فيتامينات ب، وفيتامين سي، ومضادات أكسدة مثل بيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين.

3. الكرز

يتميّز الكرز بلونه الأحمر الزاهي ونكهته التي تجمع بين الحلاوة والحموضة الخفيفة. وتُعدّ هذه الثمار الصغيرة مصدراً غنياً بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، من بينها تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يُعدّ الكرز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينات سي وإيه وهـ، وبيتا كاروتين، التي تُسهم في تعزيز جهاز المناعة ودعم صحة العين. وإضافةً إلى ذلك، يحتوي كلٌّ من الكرز الحلو والحامض على مركبات مثل الميلاتونين والسيروتونين، اللذين قد يُساعدان في تحسين جودة النوم وتنظيم إيقاعه.

الكرز يُعدّ مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة (بيكسلز)

4. المشمش

المشمش فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامينات أ وسي وهـ، إلى جانب البوتاسيوم والألياف الغذائية. وتوفر هذه الفاكهة مجموعة من المركبات التي تُعزز صحة البصر والبشرة، وتقوي جهاز المناعة، وتعمل كمضادات أكسدة تُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة.

وتُسهم الألياف الغذائية الموجودة في المشمش في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء، بينما يدعم البوتاسيوم صحة القلب ويساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم طبيعية.

5. النكتارين

يُصنَّف النكتارين ضمن أكثر الفواكه ذات النواة فائدةً من الناحية الغذائية. فهو منخفض السعرات الحرارية، ويوفر كميات جيدة من البوتاسيوم والألياف وفيتامين أ.

كما يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامينَي سي وهـ، ويحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة وتُقلّل من الإجهاد التأكسدي، ما يُسهم في حماية الخلايا من التلف ويُخفف من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

6. المانجو

تُعدّ المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية. وهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتوفر فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والوقاية من أمراضه.

وبفضل احتوائها على فيتاميني أ وسي، والألياف الغذائية، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، قد تُسهم المانجو في تقوية جهاز المناعة، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز صحة العين، إضافةً إلى دورها في مكافحة الالتهابات بفضل خصائصها المضادة للأكسدة.

المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية (بيكسلز)

7. الليتشي

الليتشي فاكهة استوائية صغيرة مستديرة ذات قشرة حمراء متقشرة، وتحتوي على لب أبيض حلو وعصيري يحيط ببذرة كبيرة. وتتميز هذه الفاكهة بغناها بالمركبات النباتية المفيدة.

فهي تحتوي على البوليفينولات والأنثوسيانين، وهما من مضادات الأكسدة التي تُساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. كما ارتبطت مركباتها بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للميكروبات، ومضادة للالتهابات، ووقائية من بعض أنواع السرطان.

8. التمر

يُعدّ التمر من الفواكه ذات النواة الغنية بالعناصر الغذائية، ويُوفر فوائد صحية متعددة. فهو مصدر ممتاز للألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والحديد، إضافةً إلى مركبات نباتية فعالة مثل الفينولات، والفلافونولات، والكاروتينات.

وقد يُسهم تناول التمر بانتظام في تحسين صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواه العالي من الألياف، كما قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات ودعم الوظائف الإدراكية. وإضافةً إلى ذلك، فإن انخفاض مؤشره الجلايسيمي يجعله خياراً مناسباً لمرضى السكري، إذ يُمكّنهم من الاستمتاع بمذاق حلو دون التسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

وبوجه عام، تُشكل الفواكه ذات النواة خياراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يُسهم إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن في دعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الجهاز الهضمي بطريقة طبيعية ولذيذة.


مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

حذَّرت دراسة سريرية أميركية من المخاطر المحتملة للعلاج المتكرّر بالضوء الأحمر منخفض المستوى لعلاج قصر النظر لدى الأطفال، داعيةً إلى إجراء تقييمات دقيقة للسلامة قبل انتشاره على نطاق واسع.

وأوضح الباحثون في كلية طبّ العيون بجامعة هيوستن أنّ هذا التحذير يأتي في وقت تزداد فيه شعبية العلاج بالأشعة الحمراء في عدد من الدول الآسيوية، وسط تقارير عن إصابات بالعين نتيجة استخدام هذه الأجهزة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طبّ العيون».

ويختلف العلاج المتكرّر بالأشعة الحمراء منخفض المستوى عن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر التقليدية. فالعلاج بالضوء الأحمر إجراء غير جراحي يهدف إلى إبطاء تطوُّر قصر النظر لدى الأطفال، عبر تعريض العين لجرعات ضوئية منخفضة لمدّة قصيرة ومتكررة، دون تعديل دائم بشكل القرنية، ويُستخدم غالباً للحدّ من تفاقم الحالة.

أما عمليات تصحيح الإبصار بالليزر فهي تدخلات جراحية تُجرى عادةً للبالغين بهدف تصحيح الرؤية بشكل فوري، من خلال إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام أشعة دقيقة، بما يحقّق تحسُّناً دائماً في حدة الإبصار ويقلّل الحاجة للنظّارات أو العدسات اللاصقة.

واكتسب العلاج بالضوء الأحمر منخفض المستوى شعبية متزايدة في آسيا، بعدما أظهرت التجارب السريرية قدرته على إبطاء تقدُّم قصر النظر، وتقليل استطالة محور العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم الحالة، إلى جانب زيادة سُمك المشيمية التي تساعد على استقرار نمو العين.

ومع ذلك شدَّد الباحثون على أنّ سرعة اعتماد هذه التقنية في العيادات سبقت التحقق الكامل من معايير السلامة، ولا سيما لدى الأطفال الذين لا تزال عيونهم في طور النمو.

مستويات الإشعاع

وشملت الدراسة السريرية الجديدة تقييماً مخبرياً لأجهزة عدّة مُستخدمة في هذا النوع من العلاج. وأظهرت النتائج أنّ مستويات الإشعاع التي تُصدرها هذه الأجهزة تصل إلى حدود السلامة المسموح بها وفق المعايير المعتمَدة، في أوقاتٍ أقل من مدة جلسة العلاج المُوصى بها البالغة 180 ثانية.

ووفق الدراسة، تزامنت هذه النتائج مع تقارير سريرية عن حالات نادرة لتلف الشبكية لدى أطفال أُخضعوا للعلاج، بينها حالة لفتى يبلغ 12 عاماً تعرَّض لضرر هيكلي في الشبكية، مع تحسُّن جزئي فقط بعد توقّف الجلسات. كما أظهرت حالة أخرى انخفاضاً في عدد خلايا المخروط بالشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الواضحة والتفصيلية وتمييز الألوان، رغم أنّ الجهاز المستخدم حاصل على موافقات تنظيمية في دول عدّة، وقد أُجريت عبره أكثر من 100 ألف جلسة في الصين، و250 ألف جلسة خارجها.

وأشار الفريق إلى أنّ نتائج الدراسة تؤكد الحاجة لإجراء دراسات متابعة طويلة المدى، واستخدام تقنيات دقيقة لرصد أي تغيّرات مبكرة في الرؤية لدى الأطفال، مع وضع ضوابط أكثر صرامة قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الأجهزة في الفئات العمرية الصغيرة.