«ويغوفي» أم «مونجارو»... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يخدع كلا الدواءَيْن الدماغ ليجعل الأشخاص يشعرون بالشبع (رويترز)
يخدع كلا الدواءَيْن الدماغ ليجعل الأشخاص يشعرون بالشبع (رويترز)
TT

«ويغوفي» أم «مونجارو»... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يخدع كلا الدواءَيْن الدماغ ليجعل الأشخاص يشعرون بالشبع (رويترز)
يخدع كلا الدواءَيْن الدماغ ليجعل الأشخاص يشعرون بالشبع (رويترز)

أظهرت أول تجربة للمقارنة بين دواءَيْن رائدَيْن لإنقاص الوزن أن دواء «مونجارو» أكثر فاعلية من منافسه «ويغوفي».

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد شارك في التجربة 750 شخصاً يعانون من السمنة، بمتوسط ​​وزن 113 كيلوغراماً.

وطُلب من المشاركين تناول أعلى جرعة يمكنهم تحملها من أحد الدواءَيْن. وقد أظهرت النتائج التي عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة في مالقا بإسبانيا أن كلا الدواءين أدى إلى فقدان كبير في الوزن، إلا أن انخفاض الوزن بعد 72 أسبوعاً من العلاج بـ«مونجارو» بلغ 20 في المائة، لتجاوز نسبة الـ14 في المائة التي حققها «ويغوفي».

حقن «مونجارو» (رويترز)

وأظهرت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين استخدموا «مونجارو» فقدوا 18 سم في المتوسط ​​من محيط خصرهم، مقارنةً بـ13 سم عند استخدام «ويغوفي».

بالإضافة إلى ذلك، فقد تمتع الأشخاص الذين استخدموا دواء «مونجارو» بمستويات ضغط دم وسكر وكوليسترول أفضل.

ويخدع كلا الدواءَيْن الدماغ ليجعلك تشعر بالشبع، فتأكل أقل وتحرق الدهون المخزنة في الجسم؛ ولكن هناك اختلافات دقيقة في آلية عملهما تُفسر اختلاف الفاعلية.

حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

و«ويغوفي» يُحاكي هرموناً يُفرزه الجسم بعد تناول الطعام ليُشغّل مفتاحاً واحداً لكبح الشهية في الدماغ. أما «مونجارو» فيُشغّل مفتاحَيْن.

وقال الأستاذ بكلية طب وايل كورنيل في نيويورك، الدكتور لويس أرون، الذي شارك في الدراسة: «غالبية المصابين بالسمنة سيتحسنون عند تناول (ويغوفي)، لكن (مونجارو) قد يأتي بنتائج أفضل مع من يعانون من السمنة المفرطة».

ولا تزال أبحاثٌ واسعة النطاق تُجرى حول أدوية إنقاص الوزن التي سطع نجمها بشدة خلال السنوات الأخيرة.

ووجدت الكثير من الدراسات أن حقن إنقاص الوزن يمكن أن تقلّل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو قصور القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة بغض النظر عن مقدار الوزن الذي يفقدونه.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية «خلال النهار»

صحتك يربط كثير من الناس بين تناول الأطفال الأطعمة والمشروبات السكرية وبين زيادة نشاطهم وحركتهم (رويترز)

بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية «خلال النهار»

تدخل تشريعات جديدة حيز التنفيذ في بريطانيا تحظر الإعلانات التلفزيونية والإلكترونية، خلال النهار، لما يُعرَف بالأطعمة غير الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

لماذا يعتقد الخبراء أن شعار «قلل طعامك وزد حركتك» ليس ناجحاً في إنقاص الوزن؟

ليس من المستغرب أن يكون إنقاص الوزن أحد أكثر أهداف ممارسة الرياضة شيوعاً في العالم، خاصةً في هذا الوقت من العام.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك مقر للمختبرات الصيدلانية الدنماركية «نوفو نورديسك» المطوِّرة للعلاج (رويترز)

أميركا تقر أول نسخة أقراص من علاج شهير لإنقاص الوزن

وافقت «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه)» على أول نسخة بالأقراص من علاج شهير لمكافحة البدانة، يساعد على إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يعاني من السمنة (رويترز)

كيف تؤثر السمنة على ارتفاع ضغط الدم؟

يتناول التقرير كيف تزيد السمنة من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والخطوات التي يمكنك اتخاذها للوقاية منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)

هل حقن إنقاص الوزن مناسبة لجسمك؟

يحذر بعض الخبراء من أن قرار تناول حقن إنقاص الوزن يجب أن يستند إلى التاريخ الصحي والمخاطر المحتملة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 أطعمة غنية بالبروتين تساعد على خفض الكوليسترول

الدواجن الخالية من الدهون مثل صدور الدجاج تُعد خياراً جيداً لخفض الكوليسترول إذا أُزيل الجلد وطُهيت بطرق صحية (بيكسباي)
الدواجن الخالية من الدهون مثل صدور الدجاج تُعد خياراً جيداً لخفض الكوليسترول إذا أُزيل الجلد وطُهيت بطرق صحية (بيكسباي)
TT

7 أطعمة غنية بالبروتين تساعد على خفض الكوليسترول

الدواجن الخالية من الدهون مثل صدور الدجاج تُعد خياراً جيداً لخفض الكوليسترول إذا أُزيل الجلد وطُهيت بطرق صحية (بيكسباي)
الدواجن الخالية من الدهون مثل صدور الدجاج تُعد خياراً جيداً لخفض الكوليسترول إذا أُزيل الجلد وطُهيت بطرق صحية (بيكسباي)

يمكن تلبية احتياجات الجسم من البروتين من دون رفع مستويات الكوليسترول، شرط اختيار المصادر المناسبة. فبعض الأطعمة الغنية بالبروتين تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة التي ترفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد مصادر أخرى، خاصة النباتية والسمكية، على حماية صحة القلب، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الدواجن الخالية من الدهون

مثل صدور الدجاج أو الديك الرومي تُعد خياراً جيداً إذا أُزيل الجلد وطُهيت بطرق صحية كالشوي، مع استخدام زيت الزيتون بدل الزبدة. ويُفضّل اختيار اللحم الأبيض والحد من إجمالي استهلاك اللحوم.

الأسماك الغنية بأوميغا-3

مثل السلمون والتونة والماكريل والسردين، تلعب دوراً مهماً في خفض الكوليسترول الضار، خصوصاً عند استبدالها باللحوم الحمراء. يُنصح بتناول السمك مرتين أسبوعياً، مع الانتباه لمستويات الزئبق لدى الحوامل.

الأسماك الغنية بأوميغا - 3 مثل السلمون تلعب دوراً مهماً في خفض الكوليسترول (بيكسباي)

المكسرات والبذور والبقوليات

هي مصادر ممتازة للبروتين النباتي، وتحتوي على دهون صحية وألياف تساعد على خفض الكوليسترول. تشمل هذه المجموعة الجوز واللوز والفستق، وبذور الكتان والشيا، إضافة إلى العدس والحمص والفاصولياء، ومنتجات مثل الحمص والفلافل.

الصويا ومنتجاتها

كالتوفو وحليب الصويا والإدامامي، تُظهر قدرة واضحة على خفض الكوليسترول الضار عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

الحبوب الكاملة

مثل الشوفان والكينوا والشعير والقمح الكامل، ورغم أنها ليست الأعلى بروتيناً، فإن غناها بالألياف يجعلها مفيدة في ضبط الكوليسترول.

المكسرات مصادر ممتازة للبروتين النباتي وتحتوي على دهون صحية وألياف تساعد على خفض الكوليسترول (بيكسباي)

البيض

هو مصدر بروتين عالي الجودة، ورغم احتواء الصفار على كوليسترول غذائي، تشير الدراسات إلى أن تأثيره أقل مما كان يُعتقد سابقاً. ومع ذلك، يُنصح من يعانون من ارتفاع الكوليسترول بالاكتفاء ببيضتين إلى ثلاث أسبوعياً، أو استخدام بياض البيض.

منتجات الألبان قليلة الدسم

مثل اللبن اليوناني الخالي من الدسم، والجبن القريش منخفض الدهون، توفّر بروتيناً مرتفعاً مع تقليل الدهون المشبعة.

بشكل عام، تعمل الأطعمة الصحية على خفض الكوليسترول عبر الألياف القابلة للذوبان التي تمنع امتصاصه، والدهون غير المشبعة التي تقلل الكوليسترول الضار. في المقابل، يُنصح بتقليل الأطعمة المقلية واللحوم المصنعة والدهون المشبعة والسكريات المكررة للحفاظ على صحة القلب.


غسول من قصب السكر يحمي الأسنان

العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)
العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)
TT

غسول من قصب السكر يحمي الأسنان

العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)
العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)

كشف باحثون في جامعة ساو باولو بالبرازيل عن تطوير غسول فم مبتكر يعتمد على بروتين مستخلص من قصب السكر، أظهر قدرة كبيرة على حماية الأسنان من التسوس.

وأوضح الباحثون أن المنتج يمكن أن يساعد في حماية أسنان المرضى الذين يعانون من جفاف الفم ونقص إفراز اللعاب، وعلى رأسهم مرضى سرطان الرأس والعنق الخاضعون للعلاج الإشعاعي، ونشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Journal of Dentistry».

ووفق الفريق، فإن العلاج الإشعاعي للسرطان بالقرب من الفم قد يؤدي إلى تلف الغدد اللعابية وتقليل إفراز اللعاب الطبيعي، وهو عامل أساسي للتحكم بالبكتيريا وحماية الأسنان من التسوس والأمراض. وهنا يأتي دور الغسول الجديد، الذي يعمل بوصفه لعاباً صناعياً، ويكوّن طبقة واقية على سطح الأسنان تشبه «الطبقة المكتسبة» الطبيعية التي تتكون سريعاً على المينا وتلعب دوراً وقائياً مهماً.

درع وقاية

وأوضح فريق البحث أن الغسول تم تطويره باستخدام بروتين مستخلص من قصب السكر يُعرف باسم «CANECPI-5»، تم تعديله معملياً ليشكل درعاً واقياً للأسنان، يحمي مينا الأسنان من تأثير الأحماض الموجودة في العصائر، والمشروبات وحتى أحماض المعدة.

وجاءت الدراسة ضمن أطروحة الدكتوراه للباحثة ناتارا دياز غوميز دا سيلفا، بالتعاون مع علماء من جامعة ساو كارلوس الفيدرالية في البرازيل، وجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وكلية طب الأسنان بجامعة يونسي في كوريا الجنوبية، في إطار مشروع بحثي تموله مؤسسة أبحاث ولاية ساو باولو البرازيلية.

وقالت دا سيلفا، الباحثة الأولى في الدراسة، عبر موقع جامعة ساو باولو، إن الفريق اختبر الغسول على عينات صغيرة من الأسنان الحيوانية بتطبيقه يومياً لمدة دقيقة واحدة، وأظهرت النتائج قدرة البروتين على تقليل فقدان المعادن من الأسنان والحد من نشاط البكتيريا المسببة للتسوس.

وأكد الباحثون أن البروتين أظهر أفضل فعالية عند دمجه مع «الفلورايد» و«الزيليتول»، حيث ساعد المزيج على الحد من إزالة المعادن الأساسية مثل الكالسيوم والفوسفات، ما يقلل من خطر التسوس بشكل ملحوظ.

وأشار الفريق إلى أن هذا «المنتج يُعد الأول من نوعه الذي يعتمد على إعادة تشكيل بروتينات الطبقة المكتسبة للأسنان، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج جفاف الفم الناتج عن نقص اللعاب».

كما أظهرت الاختبارات نجاح البروتين في عدة أشكال دوائية، تشمل غسول الفم، والجل، والأغشية الفموية القابلة للذوبان، ما يمنحه مرونة كبيرة في الاستخدام.

وأكد الباحثون أن براءة اختراع البروتين قُدمت منذ عدة سنوات، ويعملون حالياً على توسيع نطاق الإنتاج بالتعاون مع عدة شركات، لتوفير المنتج تجارياً.

وفي الخطوات المقبلة، يعتزم الفريق درس دمج البروتين مع مواد أخرى مثل فيتامين (E) أو مكونات مشتقة من بروتينات اللعاب الطبيعية، لتعزيز فعاليته وتسهيل استخدامه منزلياً، إلى جانب استكشاف دوره في مكافحة أمراض اللثة وتحسين صحة الفم بشكل عام.


هل عليك تلقي لقاح الإنفلونزا؟ إليك رأي العلم

الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)
TT

هل عليك تلقي لقاح الإنفلونزا؟ إليك رأي العلم

الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضةً للإصابة بمرض شديد (أرشيفية - رويترز)

تُسبب الإنفلونزا معاناة كبيرة للناس في جميع أنحاء العالم، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى سلالة جديدة تُسمى السلالة الفرعية.

لهذا السبب، ينصح خبراء الأمراض المعدية الناس بالمسارعة، لا التردد، لتلقي لقاح الإنفلونزا لهذا الموسم، إن لم يكونوا قد فعلوا ذلك بعد، وفقاً لـ«سي إن إن».

لكن قد تتساءل عما إذا كان تلقي لقاح الإنفلونزا سيُفيد، أو حتى ما إذا كان تلقي اللقاح قد يكون أكثر خطورة من الإصابة بالمرض. قد يُفيد اللقاح، والإنفلونزا أكثر خطورة بكثير، لكن المعلومات المغلوطة حول اللقاحات منتشرة تقريباً، مثل الجراثيم التي تحمي منها، وقد يصعب معرفة الحقيقة.

إليك بعض الخرافات الشائعة حول لقاحات الإنفلونزا وما يُثبته العلم.

خرافة: لقاح الإنفلونزا غير فعال

الحقيقة أن الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا أقل عرضة للإصابة بمرض شديد، أو دخول المستشفى، أو الوفاة.

يقول جيم أونيل، القائم بأعمال مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن مراجعة أجرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية «لم تجد أي تجارب عشوائية مضبوطة تُثبت انخفاض انتقال العدوى في المجتمع، أو حالات دخول المستشفيات، أو الوفيات بين الأطفال نتيجة لتطعيم الأطفال ضد الإنفلونزا».

شملت الدراسات مجتمعة أكثر من 600 ألف مشارك. وخلصت إلى أن اللقاحات توفر الحماية من مضاعفات الإنفلونزا الحادة في أي عمر، وبغض النظر عن مدى تطابق اللقاحات مع سلالات الإنفلونزا المنتشرة.

هل يساعد مشروب التفاح الساخن في تخفيف أعراض البرد؟

خرافة: لا فائدة من تلقي لقاح الإنفلونزا لأنه لا يُغطي السلالة الجديدة

الحقيقة أن اللقاح الحالي لا يزال يُوفر حماية مهمة.

صحيح أن هناك فيروس إنفلونزا جديداً ينتشر، وأنه غير مُدرج في لقاحات هذا العام. لكن يبدو أن ذلك لا يؤثر على فعالية اللقاحات بالقدر الذي كان يخشاه العلماء في البداية.

السلالة الفرعية «K» هي سلالة من إنفلونزا النوع «A»، وتحديداً فيروس «H3N2».

تتغير سلالات «H3N2» بسرعة، وغالباً ما تُعيق جهود العلماء الحثيثة لاختيار السلالات التي ستُدرج في لقاحات كل عام.

هذا ما حدث هذا العام. فبعد اختيار السلالات الثلاث للقاحات هذا العام، بدا فيروس «H3N2» بالانتشار في نصف الكرة الجنوبي، مما أدى إلى موسم إنفلونزا قياسي في أستراليا.

كان أحد أهم التساؤلات هو مدى فعالية لقاحات الإنفلونزا لهذا الموسم في الحماية من هذه السلالة الجديدة؛ فالسنوات التي يكون فيها فيروس H3N2 هو السبب الرئيسي للعدوى، عادة ما تشهد أمراضا أكثر حدة، مما يجعل الإجابة عن أسئلة فعالية اللقاح أكثر إلحاحاً.

في نوفمبر (تشرين الثاني)، حللت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة ما يقرب من 8000 زيارة لقسم الطوارئ وحالة دخول إلى المستشفى، وخلصت إلى أن لقاحات الإنفلونزا لهذا العام لا تزال فعالة بشكل مدهش، على الرغم من عدم تطابق السلالة الفرعية «K» وقد خفضت اللقاحات خطر حاجة الأطفال إلى الذهاب إلى قسم الطوارئ أو دخول المستشفى بنحو 75 في المائة. كما خفضت المخاطر نفسها لدى البالغين بنسبة تتراوح بين 30 في المائة و40 في المائة.

ما أسباب عدم زوال نزلة البرد لأكثر من 10 أيام؟

خرافة: لقاح الإنفلونزا يُسبب المرض

الحقيقة أن الناس قد يشعرون بتوعك بعد فترة وجيزة من التطعيم، لكنه ليس شديداً، وليس إنفلونزا.

يشعر كثير من الناس، نحو واحد من كل ثلاثة وفقاً لبعض الدراسات، بتوعك لمدة يوم أو يومين بعد تلقيهم لقاح الإنفلونزا. تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً الصداع، وآلام العضلات، والإرهاق، والحمى، وكلها أعراض قد تشبه أعراض الإنفلونزا نفسها. لكنها ليست كذلك.

يقول الدكتور ويليام شافنر، خبير الأمراض المعدية في جامعة فاندربيلت: «هذا مستحيل بيولوجياً». لأن لقاحات الإنفلونزا لا تحتوي إلا على أجزاء من فيروس الإنفلونزا، فلا يمكن أن تُسبب العدوى.

ويضيف: «نعم، قد نشعر بألم في الذراع وتورّم طفيف. وقد يُصاب البعض بدرجة من الحمى والصداع بعد تلقي لقاح الإنفلونزا، لكن هذه ليست الإنفلونزا. إنها مجرد استجابة الجهاز المناعي للقاح في الفترة التي تلي تلقيه مباشرة».

قد تستخدم اللقاحات تقنيات مختلفة قليلاً، لكنها جميعاً تعمل وفقاً للمبدأ الأساسي نفسه؛ فهي تُعرّض الجهاز المناعي لجزء من فيروس أو بكتيريا ليتعرف عليها ويستجيب لها بسرعة أكبر.

خرافة: تلقيت اللقاح، لذا لن أُصاب بالإنفلونزا

الحقيقة أنه لا يزال من الممكن الإصابة بالإنفلونزا بعد التطعيم، ولكن اللقاح يحمي من الأمراض الخطيرة أو الوفاة.

تشير الدراسات إلى أن لقاحات الإنفلونزا تمنع بالفعل بعض الأشخاص من الإصابة بها، ولكن بشكل عام، لا تُعد اللقاحات فعالة جداً في الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي، وليست هذه فائدتها الرئيسية. أفضل ما تفعله هو الوقاية من أسوأ عواقب الإصابة بالإنفلونزا دخول المستشفى، والالتهاب الرئوي، والنوبات القلبية، والوفاة.

والسبب هو أن اللقاحات تحفز المناعة في جميع أنحاء الجسم على شكل أجسام مضادة مُحايدة، وهي بروتينات على شكل حرف Y. تحتوي هذه البروتينات على ذراعين ممتدتين تتعرفان على مواقع محددة على فيروسات الإنفلونزا، وترتبطان بها لمنعها من إصابة الخلايا. توجد هذه الأجسام المضادة في دمك، وفي السائل الشفاف الذي يحيط بالخلايا، والذي يسمى السائل اللمفاوي، وفي أنسجة الجسم.

تدخل فيروسات الإنفلونزا عادة إلى الجسم عبر الأنسجة الرطبة (الغشاء المخاطي) المبطن للأنف والحلق. ومن هنا تبدأ العدوى. وللقضاء على العدوى تماماً، يجب أن تُحفز اللقاحات إنتاج المزيد من نوع مختلف من الأجسام المضادة، يُسمى الأجسام المضادة IgA، التي توجد في هذه الأنسجة المخاطية وتمنع الفيروسات من التغلغل فيها.

وقال الدكتور جيك سكوت، خبير الأمراض المعدية في جامعة ستانفورد، المؤلف الرئيسي للدراسة: «باختصار، قضى التطعيم على نحو ثلثي حالات دخول المستشفى التي كانت ستحدث لولا التطعيم».

بالنسبة للبالغين حتى سن 64 عاماً، تقلل لقاحات الإنفلونزا من خطر الحاجة إلى زيارة الطبيب أو دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا بنسبة 49 في المائة و48 في المائة على التوالي.

أما كبار السن، 65 عاماً فأكثر؛ فقد انخفض لديهم خطر الحاجة إلى زيارة الطبيب أو دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا بنسبة 41 في المائة و42 في المائة على التوالي.

اكتشف تأثير الزنجبيل على مناعة الجسم

خرافة: لم يعد يُفترض أن يتلقى الأطفال لقاح الإنفلونزا

الحقيقة أن أطباء الأطفال ما زالوا يوصون بشدة بتلقي معظم الأطفال لقاح الإنفلونزا سنوياً.

هذا الأسبوع، قلّصت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية عدد اللقاحات الموصى بها بشكل روتيني للأطفال الأميركيين، مشيرة إلى أن قرار تلقي لقاح الإنفلونزا يجب أن يُتخذ فقط بعد استشارة الطبيب.

خلال موسم الإنفلونزا الأخير، توفي 280 طفلاً بسبب مضاعفات الإنفلونزا، وهو رقم قياسي في عام غير وبائي، وفقاً لـ«مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها». ومن بين الأطفال الذين عُرفت حالة تطعيمهم، لم يكن ما يقرب من 90 في المائة من المتوفين قد تلقوا التطعيم الكامل. ولم يكن لدى ما يقرب من نصف المتوفين أي أمراض مزمنة، قبل إصابتهم بالمرض.

خرافة: يحتاج الجميع إلى لقاح الإنفلونزا نفسه

الحقيقة أن نوع لقاح الإنفلونزا الذي تحصل عليه يعتمد على عمرك وتفضيلاتك. ابتداءً من عام 2022، أوصت اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين التابعة لـ«مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» بأن يحصل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر على أنواع أقوى من لقاحات الإنفلونزا؛ تلك المصنوعة إما بجرعة أعلى من المكونات الفعالة أو تلك التي تحتوي على مكون إضافي، يُسمى المادة المساعدة، لتعزيز الاستجابة المناعية.