غسول من قصب السكر يحمي الأسنان

العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)
العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)
TT

غسول من قصب السكر يحمي الأسنان

العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)
العلاج الإشعاعي للسرطان قد يؤثر على صحة الأسنان (جامعة يوتا)

كشف باحثون في جامعة ساو باولو بالبرازيل عن تطوير غسول فم مبتكر يعتمد على بروتين مستخلص من قصب السكر، أظهر قدرة كبيرة على حماية الأسنان من التسوس.

وأوضح الباحثون أن المنتج يمكن أن يساعد في حماية أسنان المرضى الذين يعانون من جفاف الفم ونقص إفراز اللعاب، وعلى رأسهم مرضى سرطان الرأس والعنق الخاضعون للعلاج الإشعاعي، ونشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Journal of Dentistry».

ووفق الفريق، فإن العلاج الإشعاعي للسرطان بالقرب من الفم قد يؤدي إلى تلف الغدد اللعابية وتقليل إفراز اللعاب الطبيعي، وهو عامل أساسي للتحكم بالبكتيريا وحماية الأسنان من التسوس والأمراض. وهنا يأتي دور الغسول الجديد، الذي يعمل بوصفه لعاباً صناعياً، ويكوّن طبقة واقية على سطح الأسنان تشبه «الطبقة المكتسبة» الطبيعية التي تتكون سريعاً على المينا وتلعب دوراً وقائياً مهماً.

درع وقاية

وأوضح فريق البحث أن الغسول تم تطويره باستخدام بروتين مستخلص من قصب السكر يُعرف باسم «CANECPI-5»، تم تعديله معملياً ليشكل درعاً واقياً للأسنان، يحمي مينا الأسنان من تأثير الأحماض الموجودة في العصائر، والمشروبات وحتى أحماض المعدة.

وجاءت الدراسة ضمن أطروحة الدكتوراه للباحثة ناتارا دياز غوميز دا سيلفا، بالتعاون مع علماء من جامعة ساو كارلوس الفيدرالية في البرازيل، وجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وكلية طب الأسنان بجامعة يونسي في كوريا الجنوبية، في إطار مشروع بحثي تموله مؤسسة أبحاث ولاية ساو باولو البرازيلية.

وقالت دا سيلفا، الباحثة الأولى في الدراسة، عبر موقع جامعة ساو باولو، إن الفريق اختبر الغسول على عينات صغيرة من الأسنان الحيوانية بتطبيقه يومياً لمدة دقيقة واحدة، وأظهرت النتائج قدرة البروتين على تقليل فقدان المعادن من الأسنان والحد من نشاط البكتيريا المسببة للتسوس.

وأكد الباحثون أن البروتين أظهر أفضل فعالية عند دمجه مع «الفلورايد» و«الزيليتول»، حيث ساعد المزيج على الحد من إزالة المعادن الأساسية مثل الكالسيوم والفوسفات، ما يقلل من خطر التسوس بشكل ملحوظ.

وأشار الفريق إلى أن هذا «المنتج يُعد الأول من نوعه الذي يعتمد على إعادة تشكيل بروتينات الطبقة المكتسبة للأسنان، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج جفاف الفم الناتج عن نقص اللعاب».

كما أظهرت الاختبارات نجاح البروتين في عدة أشكال دوائية، تشمل غسول الفم، والجل، والأغشية الفموية القابلة للذوبان، ما يمنحه مرونة كبيرة في الاستخدام.

وأكد الباحثون أن براءة اختراع البروتين قُدمت منذ عدة سنوات، ويعملون حالياً على توسيع نطاق الإنتاج بالتعاون مع عدة شركات، لتوفير المنتج تجارياً.

وفي الخطوات المقبلة، يعتزم الفريق درس دمج البروتين مع مواد أخرى مثل فيتامين (E) أو مكونات مشتقة من بروتينات اللعاب الطبيعية، لتعزيز فعاليته وتسهيل استخدامه منزلياً، إلى جانب استكشاف دوره في مكافحة أمراض اللثة وتحسين صحة الفم بشكل عام.


مقالات ذات صلة

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

صحتك يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

ما الكمية الآمنة من السكر يومياً؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والكبد الدهني إلى جانب تأثيرها السلبي على الأسنان والوزن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك من العيادة إلى الخلية... العلاج يبدأ من الداخل

من الدواء إلى الخلية… كيف تغيّر العلاجات البيولوجية مستقبل طب الأسنان؟

تهدف إلى تحفيز الجسم لمعالجة نفسه

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية (أرشيفية-أ.ف.ب)

تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً… درع وقاية ضد أكثر من 50 مرضاً

أكد مجموعة من العلماء أن العناية اليومية الجيدة بالأسنان قد تكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك العناية الجيدة بنظافة الفم تُعد من أكثر الطرق فاعلية للحفاظ على ابتسامة مشرقة (بيكسلز)

طرق طبيعية لتبييض الأسنان… ما الذي ينفع فعلاً؟

قد تشعر أن ابتسامتك بحاجة إلى بعض التحسين، لكنك لا ترغب في استثمار الوقت أو المال في علاجات العيادات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
TT

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لوظائفه الحيوية، لكنّ الكثيرين يرتكبون أخطاء بسيطة يومياً قد تُؤدّي إلى الجفاف دون أن يُدركوا ذلك.

بدءاً من الاعتماد على شرب الماء عند الشعور بالعطش فقط، وصولاً إلى الإفراط في تناول الكافيين، يُمكن لهذه العادات أن تُؤثّر على طاقتك وتركيزك وصحتك العامة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما الأخطاء الشائعة التي قد ترتكبها فيما يخص شرب الماء؟

انتظار الشعور بالعطش للشرب

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف، وليس علامة مبكرة. فبحلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش، قد يكون جسمك قد بدأ يُعاني من جفاف طفيف. وينطبق هذا بشكل خاص على كبار السن، حيث يقلّ شعورهم بالعطش مع التقدّم في العمر.

الحل: اشرب الماء على رشفات صغيرة بانتظام طوال اليوم بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويُمكنك الاحتفاظ بزجاجة ماء في متناول يدك لترسيخ هذه العادة.

شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

إنّ شرب كميات كبيرة من الماء في وقت قصير لا يُساعد على ترطيب الجسم بشكل فعّال. لا يستطيع جسمك امتصاص سوى كمية محددة من السوائل في المرة الواحدة، ويتم التخلص من السوائل الزائدة بسرعة.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، مما يُسبّب حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم.

الحل: وزّع كمية السوائل التي تتناولها بالتساوي على مدار اليوم. واحرص على شرب كميات ثابتة من السوائل بدلاً من شرب كميات كبيرة على فترات متباعدة.

إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ

بعد عدة ساعات من النوم، يستيقظ الجسم بشكل طبيعي وهو يعاني من جفاف طفيف. وقد يؤدي إهمال شرب الماء بعد الاستيقاظ صباحاً إلى تأخير عملية الترطيب، مما يجعلك تشعر بالخمول والتشوش الذهني، أو حتى العصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يساعد في تقليل الجفاف الصباحي. ومع ذلك، قد يزيد هذا أيضاً من احتمالية الاستيقاظ ليلاً للتبول.

الحل: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل الإفطار لترطيب جسمك ودعم طاقتك وتركيزك ووظائفك الحيوية.

إهمال الإلكتروليتات

الماء ليس العنصر الوحيد للترطيب. تساعد الإلكتروليتات، خصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، في تنظيم توازن السوائل بالجسم. وعندما تتعرق، تفقد الماء والإلكتروليتات. وبالنسبة إلى معظم الناس، يكفي الماء للترطيب اليومي والتمارين الرياضية القصيرة. مع ذلك، يصبح تعويض الإلكتروليتات أكثر أهمية في أثناء التمارين المطولة أو التعرق الشديد.

الحل: للتمارين الطويلة أو عند قضاء وقت في الحر، يُنصح بتناول خيارات غنية بالإلكتروليتات مثل محاليل الإماهة الفموية أو المشروبات الرياضية (باعتدال)، للمساعدة في تعويض الصوديوم المفقود ودعم ترطيب الجسم.

الإفراط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين

يمكن للمشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، أن تُحتسب ضمن كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، ولكن لا ينبغي أن تكون مصدرك الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف الشديد نظراً إلى تأثيره المدر للبول. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث الحديثة أن تناول الكافيين باعتدال لا يزيد بشكل ملحوظ من إدرار البول. لكن الإفراط في الاعتماد على المشروبات المحتوية على الكافيين قد يكون ضاراً في بعض الحالات.

الحل: وازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء. جرب التناوب بين القهوة أو المشروبات الغازية وكوب من الماء.

عدم تناول الأطعمة الغنية بالماء

لا يأتي الترطيب من المشروبات وحدها. تحتوي العديد من الفواكه والخضراوات على نسبة عالية من الماء، مما يُسهم في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل، ومنها: الخيار، والبطيخ، والفراولة، والخس، والبرتقال.

الحل: أضف الأطعمة الغنية بالماء إلى وجباتك ووجباتك الخفيفة، للحفاظ على ترطيب جسمك طوال اليوم.

افتراض أن الجميع يحتاجون إلى كمية الماء نفسها

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع فيما يتعلق بالترطيب. تعتمد احتياجاتك على عوامل عدة، مثل: وزن الجسم، ومستوى النشاط، والمناخ، والحالة الصحية العامة، والعمر.

وتختلف احتياجات الجسم اليومية من الماء، وتشمل السوائل من المشروبات والطعام. وتشير الإرشادات العامة إلى أن النساء تحتاج نحو 2.7 لتر (11 كوباً) يومياً، فيما يحتاج الرجال إلى نحو 3.7 لتر (15.5 كوب) يومياً.

الحل: انتبه لجسمك وبيئتك. قد تحتاج إلى المزيد من السوائل إذا كنت نشيطاً، أو في طقس حار، أو إذا كنتِ امرأة حاملًا.


هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
TT

هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)

رغم السمعة الشائعة التي تربط المعكرونة بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم، فإن تأثيرها الفعلي قد يكون أكثر تعقيداً مما يعتقد كثيرون. ويؤكد خبراء التغذية أن طريقة تناولها وتحضيرها قد تُحدِث فرقاً كبيراً في استجابة الجسم للغلوكوز.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم، ولماذا قد تكون بعض الطرق في تناولها أفضل من غيرها، وفق ما توصلت إليه دراسات حديثة وخبراء تغذية.

لماذا قد ترفع المعكرونة سكر الدم ببطء أكثر مما تتوقع؟

على الرغم من أن المعكرونة غنية بالكربوهيدرات، فإن بنيتها تجعل مؤشرها الغلايسيمي منخفضاً نسبياً لدى كثير من الأشخاص. وتحتوي المعكرونة التقليدية المصنوعة من القمح على حبيبات نشا متماسكة تُهضَم ببطء أكبر مقارنة بالنشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض سريع التحضير.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2019 أن المعكرونة تُحدِث استجابة سكرية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى الشبكة الكثيفة من البروتين والنشا فيها. ومع ذلك، تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، كما يؤثر حجم الحصة وطريقة الطهو في ارتفاع السكر.

ومن العوامل التي تؤثر في استجابة الغلوكوز:

- طهو المعكرونة «أل دينتي» (نصف ناضجة) يبطئ الهضم.

- الإفراط في الطهو يجعلها تتحلل أسرع ويرفع السكر بسرعة أكبر.

- الحصص الكبيرة تزيد الحمل الكربوهيدراتي، وبالتالي ترفع سكر الدم بشكل أوضح.

- تناول المعكرونة باستمرار قد يؤثر في استجابة الإنسولين.

عند تناول المعكرونة بشكل متكرر، يتعرض الجسم لكميات متكررة من الكربوهيدرات تتطلب إفراز الإنسولين لنقل الغلوكوز إلى الخلايا. وبالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمقاومة الإنسولين، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تزيد العبء على الجسم لإفراز الإنسولين؛ ما قد يسبب ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الأكل، خاصة لدى مرضى السكري أو من يعانون مقاومة الإنسولين.

هل المعكرونة ممنوعة؟

لكن هذا لا يعني أن المعكرونة ممنوعة، بل إن نمط التغذية الكامل هو العامل الأهم.

وعند إدخال المعكرونة إلى النظام الغذائي، ينصح الخبراء بـ:

- تقليل حجم الحصص لتخفيف العبء على الإنسولين.

- تناولها مع البروتين أو الألياف لتقليل ارتفاع الغلوكوز.

- اختيار المعكرونة الكاملة الحبوب لدعم التحكم طويل الأمد في السكر.

الإضافات تغيّر تأثير المعكرونة على سكر الدم

لا تعتمد استجابة الجسم على المعكرونة وحدها، بل تلعب الصلصات، والزيوت، والجبن، واللحوم والأطباق الجانبية دوراً مهماً أيضاً. فالوجبات التي تحتوي على البروتين والخضراوات والدهون الصحية تُبطئ عملية الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

وتوضح الدراسات أن دمج الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون يؤدي إلى ارتفاعات أقل في الغلوكوز مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

ومن الأمثلة على ذلك:

- إضافة الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

- الخضراوات تزيد الألياف وتقلل ذروة ارتفاع السكر.

- الصلصات الكريمية أو الجبن تؤخر إفراغ المعدة؛ ما يغيّر توقيت ارتفاع الغلوكوز.

- المعكرونة الباردة أو المعاد تسخينها قد تكون أفضل للسكر.

طريقة تحضير المعكرونة لا تؤثر فقط في الطعم، بل أيضاً في تركيب النشا داخلها. فعندما تُطهى المعكرونة ثم تُبرَّد وتُؤكل باردة أو يُعاد تسخينها لاحقاً، يتحول جزء من النشا إلى ما يعرف بـ«النشا المقاوم»، الذي يعمل بطريقة مشابهة للألياف.

ويساعد هذا النوع من النشا على إبطاء الهضم وتقليل الارتفاع السريع في سكر الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد الأطعمة النشوية ثم إعادة تسخينها يزيد تكوّن النشا المقاوم ويخفف استجابة الغلوكوز بعد تناولها.

وهذا يعني أن بقايا المعكرونة قد تتصرف بشكل مختلف تماماً عن المعكرونة الطازجة:

- المعكرونة المطهوة والمبردة تُنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

- سلطة المعكرونة الباردة قد تسبب ارتفاعاً أقل في السكر.

- إعادة التسخين تحتفظ بجزء من فوائد النشا المقاوم.

-المعكرونة الكاملة الحبوب تمنح استجابة أكثر استقراراً.


طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
TT

طريقة غير متوقعة لتحسين الشوفان بمكوّن واحد فقط

طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)
طبق الشوفان يعتبر من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم (بيكسلز)

يُعدّ دقيق الشوفان من أكثر وجبات الإفطار شيوعاً حول العالم، نظراً لقيمته الغذائية العالية وقدرته على توفير شعور طويل بالشبع. كما يُسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وقد يساعد في الحفاظ على وزن صحي عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن. ومع ذلك، قد يشعر البعض بالملل من مذاقه التقليدي، ما يدفعهم للبحث عن طرق مبتكرة لتجديد هذه الوجبة اليومية.

في هذا السياق، برزت خلال الأشهر الماضية صيحة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي لاقت رواجاً واسعاً، إذ اقترح مستخدمون طريقة بسيطة لكنها غير متوقعة لتحسين نكهة الشوفان وزيادة قيمته الغذائية، دون الحاجة إلى مكونات معقدة.

الفكرة تقوم ببساطة على إضافة كيس من الشاي المفضل إلى الشوفان أثناء سكب الماء الساخن عليه. بهذه الطريقة، يمتزج الشاي مع الشوفان تدريجياً، ليمنحه نكهة مميزة وغنية تختلف باختلاف نوع الشاي المستخدم. سواء اخترت شاي «إيرل غراي»، أو الشاي الأخضر، أو الشاي الأسود، يمكنك تخصيص هذه الوصفة بسهولة وفق ذوقك الشخصي، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

شخص يسكب كوباً من الشاي (رويترز)

وقد عبّر العديد من المستخدمين على منصة «تيك توك» عن إعجابهم بهذه الفكرة، مؤكدين أنها غيّرت نظرتهم إلى الشوفان التقليدي. ويرى البعض أن هذه الحيلة ليست مجرد موضة عابرة، مثل بعض الاتجاهات الغذائية السابقة كـ«قهوة البروتين» أو وصفات الجبن القريش، بل تجربة تستحق الاستمرار، إذ أشار كثيرون إلى أنهم لن يعودوا إلى تناول الشوفان «العادي» بعد اعتماد هذه الطريقة.

إلى جانب تحسين النكهة، قد تُضيف هذه الخطوة فوائد صحية إضافية، إذ يُعرف الشاي باحتوائه على مركبات مضادة للأكسدة، قد تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم جهاز المناعة، وربما تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض، وفق ما تشير إليه دراسات غذائية متعددة.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى نقطة مهمة تتعلق بطريقة اختيار الشاي، إذ يُنصح باستخدام أكياس شاي خالية من البلاستيك، لأن بعض الأنواع قد تُطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة عند تعرضها للماء الساخن. ويمكن كبديل استخدام أكياس مصنوعة من القطن العضوي أو الألياف النباتية، أو اللجوء إلى أوراق الشاي السائبة باستخدام أدوات تحضير قابلة لإعادة الاستخدام.

في النهاية، تُمثل هذه الفكرة مثالاً بسيطاً على كيف يمكن لتغيير صغير في المكونات أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في الطعم والفائدة، ويُعيد الحيوية إلى وجبة تقليدية اعتادها الكثيرون.