فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
TT

فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)

شاي القرفة غنيٌّ بمركباتٍ قد تُقدّم فوائد صحية متنوعة، مثل تحسين صحة القلب، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، وخفض الالتهابات ومستويات السكر في الدم. ويُصنع من اللحاء الداخلي لشجرة القرفة، الذي يلتفّ على شكل لفائف أثناء تجفيفه، مُشكّلاً أعواد القرفة المعروفة. تُنقع هذه الأعواد في الماء المغلي، أو تُطحن إلى مسحوق يُستخدم في تحضير الشاي.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي شاي القرفة على كميات وفيرة من مضادات الأكسدة، وهي مركبات مفيدة تُساعد في الحفاظ على صحتك.

تُحارب مضادات الأكسدة الناتجة من الجذور الحرة، وهي جزيئات تُلحق الضرر بخلاياك وتُسهِم في الإصابة بأمراض مثل السكري والسرطان وأمراض القلب.

تتميز القرفة بغناها بمضادات الأكسدة البوليفينولية. وقد أظهرت دراسة قارنت النشاط المضاد للأكسدة لـ26 نوعاً من التوابل، أن القرفة لا تتفوق عليها في هذا الجانب سوى القرنفل والأوريغانو، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنى بالصحة.

بالإضافة إلى ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن شاي القرفة يُمكن أن يزيد من القدرة الكلية لمضادات الأكسدة (TAC)، وهي مقياس لكمية الجذور الحرة التي يستطيع جسمك مقاومتها.

يُخفّض الالتهاب وقد يُحسّن صحة القلب

تشير الدراسات المخبرية إلى أن مركبات القرفة قد تُقلّل من مؤشرات الالتهاب. قد يكون هذا مفيداً للغاية؛ نظراً لأن الالتهاب يُعتقد أنه السبب الجذري للكثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب.

كما تُشير الدراسات إلى أن القرفة قد تُخفّض ضغط الدم، بالإضافة إلى مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الضار (LDL) لدى بعض الأفراد.

علاوة على ذلك، قد يزيد القرفة من مستويات الكولسترول الجيد (HDL)؛ ما يُحسّن صحة القلب عن طريق إزالة الكولسترول الزائد من الأوعية الدموية.

أظهرت مراجعة لعشر دراسات أن تناول 120 ملغ فقط من القرفة يومياً - أي أقل من عُشر ملعقة صغيرة - قد يكون كافياً للاستفادة من هذه الفوائد.

تحتوي قرفة الكاسيا، على وجه الخصوص، على كميات كبيرة من الكومارين الطبيعي، وهي مجموعة من المركبات التي تُساعد على منع تضيّق الأوعية الدموية وتُوفّر الحماية من الجلطات الدموية.

مع ذلك، قد يُؤدي الإفراط في تناول الكومارين إلى انخفاض وظائف الكبد وزيادة خطر النزيف؛ لذا يُنصح بتناول القرفة باعتدال.

قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم

قد توفر القرفة تأثيرات فعّالة مضادة لمرض السكري عن طريق خفض مستوى السكر في الدم.

يبدو أن هذه التوابل تعمل بطريقة مشابهة للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من مجرى الدم إلى الأنسجة.

علاوة على ذلك، قد تُسهِم المركبات الموجودة في القرفة في خفض مستوى السكر في الدم عن طريق تقليل مقاومة الأنسولين، وبالتالي زيادة فاعلية الأنسولين.

قد تُساعد القرفة أيضاً في إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات في الأمعاء؛ ما يمنع ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

لاحظت معظم الدراسات فوائد عند تناول جرعات مركزة تتراوح بين 120 ملغ و6 غرامات من مسحوق القرفة. مع ذلك، تشير بعض الأدلة إلى أن شاي القرفة قد يُسهِم أيضاً في خفض مستوى السكر في الدم.

قد يُساعد في إنقاص الوزن

يُشاع أن شاي القرفة يُساعد في إنقاص الوزن، وقد ربطت الكثير من الدراسات تناول القرفة بفقدان الدهون أو تقليل محيط الخصر.

مع ذلك، لم تُراعِ سوى قلة من هذه الدراسات كمية السعرات الحرارية المُتناولة، ولم تُميّز معظمها بين فقدان الدهون وفقدان العضلات. وهذا ما يجعل من الصعب عزو تأثيرات إنقاص الوزن إلى القرفة وحدها.

أفادت الدراسة الوحيدة التي راعت هذه العوامل بأن المشاركين فقدوا 0.7 في المائة من كتلة الدهون واكتسبوا 1.1 في المائة من كتلة العضلات بعد تناولهم ما يُعادل 5 ملاعق صغيرة (10 غرامات) من مسحوق القرفة يومياً لمدة 12 أسبوعاً.

مع ذلك، قد تحتوي هذه الكميات الكبيرة من القرفة على كميات عالية من الكومارين؛ ما قد يُشكل خطراً. عند الإفراط في تناوله، قد يزيد هذا المركب الطبيعي من خطر النزيف، ويُسبب أمراض الكبد أو يُفاقمها.

ينطبق هذا بشكل خاص على قرفة كاسيا، التي تحتوي على ما يصل إلى 63 ضعف كمية الكومارين الموجودة في قرفة سيلان.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ما إذا كانت هناك أي فوائد لفقدان الوزن عند تناول جرعات أقل، كتلك الموجودة في شاي القرفة.

يُحارب البكتيريا والفطريات

تتمتع القرفة بخصائص قوية مضادة للبكتيريا والفطريات. على سبيل المثال، تُظهِر الأبحاث المخبرية أن سينامالدهيد، المكون النشط الرئيسي في القرفة، يمنع نمو أنواع مختلفة من البكتيريا والفطريات والعفن.

تشمل هذه الأنواع بكتيريا المكورات العنقودية الشائعة، والسالمونيلا، والإشريكية القولونية، والتي قد تُسبب أمراضاً للإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، قد تُساعد التأثيرات المضادة للبكتيريا للقرفة في تقليل رائحة الفم الكريهة والوقاية من تسوس الأسنان.

مع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة.

ملخص: قد تُساعد المركبات الموجودة في شاي القرفة في مكافحة البكتيريا والفطريات والعفن. كما قد تُساعد في إنعاش النفس والوقاية من تسوس الأسنان.

قد يُخفف من آلام الدورة الشهرية وأعراض ما قبل الحيض الأخرى

قد يُساعد شاي القرفة في تخفيف بعض أعراض الدورة الشهرية، مثل متلازمة ما قبل الحيض وعسر الطمث.

في إحدى الدراسات المُحكمة، تناولت النساء 3 غرامات من القرفة أو دواءً وهمياً يومياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية. وقد شعرت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل بكثير خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي.

في دراسة أخرى، تناولت النساء 1.5 غرام من القرفة، أو مُسكناً للألم، أو دواءً وهمياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية.

أفادت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي. ومع ذلك، لم يكن علاج القرفة فعالاً في تسكين الألم بفاعلية مُسكن الألم نفسها.

هناك أيضاً أدلة تُشير إلى أن القرفة قد تُقلل من غزارة الطمث، وتكرار القيء، وشدة الغثيان خلال فترة الحيض.

فوائد أخرى محتملة

يُشاع أن شاي القرفة يقدم الكثير من الفوائد الإضافية، بما في ذلك:

قد يُحارب شيخوخة الجلد: تُظهر الدراسات أن القرفة قد تُعزز تكوين الكولاجين، وتزيد من مرونة الجلد وترطيبه؛ ما قد يُقلل من ظهور علامات الشيخوخة.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان: لاحظت أبحاث المختبر أن مستخلصات القرفة قد تُساعد في قتل أنواع معينة من الخلايا السرطانية، بما في ذلك خلايا سرطان الجلد.

قد يُساعد في الحفاظ على وظائف الدماغ: تشير أبحاث المختبر والأبحاث على الحيوانات إلى أن القرفة قد تحمي خلايا الدماغ من مرض ألزهايمر، وتُحسّن الوظائف الحركية لدى مرضى باركنسون.

قد يُساعد في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية: تشير الدراسات المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تساعد في مكافحة السلالة الأكثر شيوعاً من فيروس نقص المناعة البشرية لدى البشر.

قد تقلل من حب الشباب: تشير الأبحاث المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تحارب البكتيريا المسببة لحب الشباب.

على الرغم من أن هذه الأبحاث حول القرفة واعدة، فإنه لا يوجد حالياً دليل على أن شرب شاي القرفة يوفر هذه الفوائد. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل التوصل إلى استنتاجات قوية.

طريقة التحضير

يُعد شاي القرفة سهل التحضير للغاية وتمكن إضافته إلى نظامك الغذائي.

يمكنك شربه دافئاً، أو تبريده لتحضير شاي مثلج منزلي الصنع.

وأسهل طريقة لتحضير هذا المشروب هي إضافة ملعقة صغيرة (2.6 غرام) من القرفة المطحونة إلى كوب (235 مل) من الماء المغلي مع التحريك. كما يمكنك تحضير شاي القرفة بنقع عود قرفة في الماء المغلي لمدة 10-15 دقيقة.

بدلاً من ذلك، يمكنك شراء أكياس شاي القرفة من المتاجر الإلكترونية أو محال السوبرماركت أو متاجر الأغذية الصحية. وهي خيار مناسب عندما يكون وقتك ضيقاً.

شاي القرفة خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي؛ لذا يمكنك الاستمتاع به في أي وقت من اليوم. مع ذلك، إذا كنت مهتماً بشكل خاص بتأثيره في خفض مستوى السكر في الدم، فقد يكون من الأفضل تناوله مع وجباتك.

إذا كنت تتناول حالياً أدوية لخفض مستوى السكر في الدم، يُنصح باستشارة طبيبك قبل إضافة شاي القرفة إلى نظامك الغذائي.


مقالات ذات صلة

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

صحتك التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نُولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

بينما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، قد يتساءل كثيرون عما إذا كان مشروب الصباح المعتاد، سواء القهوة أو الشاي، يمكن أن يؤثر في هذا الأمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد ينذر بارتفاع خطر الوفاة (بيكسلز)

«من التسوق لإعداد الطعام»... مهارات ينذر غيابها بارتفاع خطر الوفاة

أشارت دراسة جديدة إلى أن تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد يكون مرتبطاً بمؤشرات صحية تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
TT

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً. وربما يبدو وضعها في أي مكان متاح داخل الحقيبة أمراً بسيطاً لا يستدعي التفكير، لكن طريقة تخزين الأدوية أثناء السفر قد تكون أكثر أهمية مما نتوقع.

فالتعرض للحرارة أو الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة قد يؤدي إلى تلفها أو انخفاض فاعليتها، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية، خصوصاً بالنسبة للأدوية التي يعتمد عليها الشخص بصورة منتظمة.

إليك خمسة من أسوأ الأماكن التي ينبغي تجنبها عند تخزين أدويتك أثناء السفر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. وضعها مبعثرة في كيس بلاستيكي

قد يبدو جمع الأدوية في كيس بلاستيكي واحد وسيلة سهلة لتوفير المساحة وتسهيل حملها أثناء السفر، إلا أن خلط الأدوية في وعاء واحد قد ينطوي على مخاطر. فقد تعتقد أنك ستتمكن من التمييز بينها من خلال لون الحبوب أو شكلها، لكن من السهل أن تختلط عليك الأمور، خصوصاً عندما تكون مرهَقاً بسبب السفر، ما قد يؤدي إلى تناول الدواء الخطأ أو جرعة غير صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة على احتمال الخلط بين الأدوية، إذ تزداد أيضاً احتمالية تعرض الحبوب للتلف أو التفتت عندما توضع بشكل مبعثر داخل كيس بلاستيكي.

الحل: احتفظ بأدويتك في عبواتها أو أغلفتها الأصلية، فهذا يساعدك على التعرف عليها بسهولة، كما يسهل التعامل مع أي استفسارات أو إجراءات أمنية قد تواجهها في المطار. وإذا كنت تستخدم منظماً للأقراص الدوائية، فمن الأفضل أن تحمله فارغاً، ثم تملأه عند وصولك إلى وجهتك.

2. حمام الفندق

يعتاد كثيرون الاحتفاظ بأدويتهم في الحمام، سواء داخل خزانة أم على أحد الرفوف، لكن الحمام ليس المكان المثالي لتخزين معظم الأدوية.

فالأدوية تحتاج عادةً إلى مكان بارد وجاف للحفاظ عليها، في حين تتسم الحمامات غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تؤدي هذه البيئة إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها، كما يمكن أن تتعرض الأدوية للتلف نتيجة رذاذ المياه المتطاير من الدش أو حوض الاستحمام أو المغسلة.

الحل: احتفظ بأدويتك في غرفة النوم، سواء على سطح جاف، أم داخل درج، أم في حقيبتك، بعيداً عن مصادر الحرارة والرطوبة. وتُعد خزانة الفندق خياراً جيداً أيضاً، ولا سيما إذا كانت أدويتك تندرج ضمن فئة المواد الخاضعة للرقابة الصارمة.

3. الأمتعة المشحونة (المسجلة)

حتى إذا لم تكن بحاجة لتناول أدويتك أثناء الرحلة الجوية، فمن الأفضل ألا تضعها داخل الأمتعة المشحونة. فقد تتعرض هذه الأمتعة لدرجات حرارة قاسية أثناء وجودها في مخزن شحن الطائرة، كما قد تتعرض للأمطار خلال عمليات النقل والمناولة في المطارات.

وفوق ذلك، تظل هناك دائماً احتمالية فقدان شركة الطيران أمتعتك أو تأخر وصولها، وهو ما قد يتركك دون أدويتك عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

الحل: ضع أدويتك في حقيبة اليد التي تصطحبها معك إلى داخل الطائرة، بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة؛ وذلك للحفاظ عليها وضمان بقائها معك طوال الرحلة.

4. التعرض المباشر لأشعة الشمس

لا تقتصر مخاطر الحرارة على ارتفاع درجة حرارة المكان الذي تُخزن فيه الأدوية، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة نفسها أن تؤثر في بعض الأدوية.

فكما هي الحال مع درجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها. وقد يؤدي استخدام أدوية فقدت جزءاً من فاعليتها مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية، خصوصاً إذا كان الشخص يعتمد عليها بصورة منتظمة للتحكم في حالة صحية معينة.

الحل: احفظ الأدوية بعيداً عن نوافذ السيارة أو الفندق، واحرص على إبقائها مغطاة ومحمية داخل حقيبتك عندما تكون في الخارج، بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

5. السيارة الساخنة

قد تكون السيارة من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، لذلك فإن ترك الأدوية داخلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو التأثير في فاعليتها.

لهذا السبب، تجنب وضع الأدوية في الأماكن التي ترتفع فيها الحرارة داخل السيارة أثناء القيادة، مثل الدرج الأمامي، أو صندوق الأمتعة الخلفي، أو أرضية السيارة، أو بالقرب من فتحات التدفئة، إذ قد تتعرض هذه المناطق لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً في الطقس الحار.

الحل: ضع عبوات الدواء في حقيبة صغيرة يمكنك حملها معك، وضعها على المقعد الخلفي أثناء القيادة، بعيداً عن فتحات التكييف وأشعة الشمس المباشرة. ويمكن أيضاً استخدام عبوات التبريد إذا كان الدواء يتطلب حفظه ضِمن نطاق محدد من درجات الحرارة، مثل الإنسولين وحقن «GLP-1».


قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».