4 جوانب لتناول القرفة بطريقة صحية

لها تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهابات ومضادة لمرض السكري

4 جوانب لتناول القرفة بطريقة صحية
TT

4 جوانب لتناول القرفة بطريقة صحية

4 جوانب لتناول القرفة بطريقة صحية

القرفة من أهم التوابل التي يستخدمها الناس يومياً في جميع أنحاء العالم، ليس كإضافات في طهي اللحوم والدواجن فقط، أو ضمن مكونات شاي «كرك» أو على سطح مشروب «السحلب»، بل إن القرفة نبات طبي متعدد الأوجه، وهي العنصر الأبدي للطب الاستوائي.

تأثيرات صحية ملموسة

وفق نتائج مئات من الدراسات الطبية والعلمية الحديثة، تعدّ القرفة اليوم «بالعموم» أحد أهم المنتجات الطبيعية ذات التأثيرات «الصحية» عالية الاحتمال، وذات التأثيرات «العلاجية» التي تحتاج إلى مزيد من البحوث، وذلك من ناحية قوة الأدلة العلمية المتوفرة حتى اليوم. ولكن ثمة «توضيحات» صحية أيضاً يجدر «التنبه» لها حول أنواع القرفة وكمية تناولها وتأثيرات ذلك على أعضاء الجسم.

وإليك العناصر الـ4 التالية حول فهم جوانب استخدام القرفة بطريقة صحية...

انواع القرفة: النوع السيلاني الممتاز ونوع "كاسيا"

1. القرفة Cinnamon بالأصل هي لحاء أنواع محددة من الأشجار الاستوائية. ونظراً لرائحتها ومكوناتها الكيميائية التي يمكن دمجها في أنواع مختلفة من المواد الغذائية والعطور والمنتجات الطبية، فإن أنواعاً مختلفة من القرفة تُستخدم إما كأحد أهم وأشهر التوابل لإعداد الأطعمة في جميع أنحاء العالم، أو في إضافات الأدوية التقليدية والحديثة. وكذلك تستخدم القرفة بشكل أساسي في صناعات الروائح العطرية. وبشكل عام، تم التعرف على ما يقرب من 250 نوعاً بين جنس القرفة، وتنتشر الأشجار في جميع أنحاء العالم.

وتتكون القرفة بالأساس، من مجموعة متنوعة من المركبات الراتنجية (الصمغ العضوي)، بما في ذلك السينامالدهيد Cinnamaldehyde (الزيت العطري للقرفة)، وحمض السيناميك Cinnamic Acid، والسينامات Cinnamate. إضافة إلى عدد آخر من الزيوت العطرية ذات التركيبات الكيميائية المختلفة. والطعم الحار والرائحة العطرية المميزتان للقرفة يرجعان إلى وجود السينامالدهيد. ويحدث تكوين مزيد من ذلك الطعم وتلك الرائحة الغنية، بسبب امتصاص الأكسجين في مكونات لحاء القرفة بعد «سلخه» من سيقان أشجار القرفة. ومع تقدم القرفة في «التعتيق» ضمن ظروف نظيفة وملائمة، يصبح لونها أغمق، ما يحسن «نضج» المركبات الراتنجية وطعمها وعبقها.

والمركبات الرئيسية الثلاثة المتقدم ذكرها، التي تتوفر بغزارة في القرفة، والتي تُكسب القرفة نكهتها وطعمها المميز، هي التي يُعزى إليها كثير من الفوائد الصحية المُحتملة. ذلك لأنها مركبات كيميائية على هيئة زيوت حيوية عطرية، ولها تأثيرات مضادة للأكسدة، ومضادة للالتهابات، ومضادة لمرض السكري، ومضادة للميكروبات، ومضادة للسرطان، وخافضة للدهون. ولها أيضاً تأثيرات على جهاز القلب والأوعية الدموية، وعلى جوانب شتى من الجهاز العصبي.

2. في حين أن هناك مئات الأنواع من القرفة، فإن 4 أنواع منها فقط تستخدم للاستهلاك في الأطعمة والحلويات، والأغراض التجارية. والأنواع الأربعة الرئيسية من القرفة؛ قرفة سيلان Ceylon (السيريلانكية)، وقرفة كاسيا Cassia (الصينية)، وقرفة سايغون Saigon (الفيتنامية)، وقرفة كورينتي Korintje (الإندونيسية). وباستثناء قرفة سيلان التي هي الأندر والأغلى ثمناً، يتم بالعموم تصنيف الأنواع الثلاثة الأخرى الأدنى تحت مُسمى قرفة كاسيا (القرفة الصينية)، لأنها متشابهة جداً، مع اختلافات طفيفة في اللون والطعم والشكل.

وبالأساس، يتم التعرف على أنواع القرفة من خلال لونها وطعمها ورائحتها ومظهرها. وللتوضيح، فإن أعواد القرفة السيلانية ناعمة وهشة ومتفتتة وملفوفة مثل السيجار على هيئة طبقات من لحاء القرفة الفاتح اللون. وتتطلب زراعتها نوعيات أنقى من التربة، كما تتطلب معالجات إنتاجية مكلفة. بينما تبدو جميع أعواد أنواع القرفة الأخرى، الأقل ثمناً، صلبة ومجوفة، ولها طبقة واحدة ملفوفة أو ملتفة، وتميل إلى أن تكون أغمق في اللون.

ولأن قرفة كاسيا أرخص مقارنة بقرفة سيلان، التي تميل إلى أن تكون باهظة الثمن بسبب العملية اليدوية المطلوبة لحصادها ولفّها إلى طبقات رقيقة متعددة، فإنه وفق ما يشير إليه كثير من المصادر، فإن 70 في المائة من القرفة المستخدمة في أميركا الشمالية هي من أنواع قرفة كاسيا، وخاصة الإندونيسية.

أنواع القرفة ومخاطرها

3. أنواع قرفة كاسيا (الصينية والفيتنامية والإندونيسية) كلها تحتوي على مستويات عالية من الكومارين Coumarin، وخاصة الإندونيسية منها، في حين أن قرفة سيلان هي القرفة الوحيدة التي تحتوي على مستويات منخفضة للغاية من الكومارين.

والكومارين مركب كيميائي عطري يوجد في أنواع مختلفة من النباتات بنسب متفاوتة. ويستخدم في إنتاج العطور، ولكن الأهم هو أنه يُستخدم أيضاً في إنتاج الأدوية المضادة للتخثر Anticoagulation، التي من أشهرها عقار الوارفرين Warfarin الشائع الاستخدام في أوساط طب القلب. والأهم أيضاً أن تناول كميات عالية من هذه المادة قد يتسبب بضرر بالغ على الكبد والكلى. ولذا، فإن قرفة سيلان هي الخيار المفضل بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون القرفة بشكل يومي.

وكانت وكالات الصحة الأوروبية قد حذّرت من استهلاك كميات كبيرة من لحاء أنواع قرفة كاسيا، بسبب محتواه العالي من الكومارين. ووفقاً للمعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر BFR، فإن محتوى الكومارين في كيلوغرام واحد من مسحوق القرفة (كاسيا) قد يصل إلى 4.4 غرام. وبالتالي، فإن ملعقة صغيرة teaspoon من مسحوق القرفة قد تحتوي على ما قد يصل إلى 5.8 ملّيغرام من الكومارين، وهو ما يفوق الحد الأعلى المسموح تناوله يومياً لمنع التسبب بتلف الكبد وتلف الكلى. وأفاد التقرير الألماني أن قرفة سيلان تحتوي على الكومارين «بالكاد».

وأيضاً، كانت هيئة سلامة الأغذية الأوروبية (EFSA) قد حددت الكمية اليومية المقبولة TDI من الكومارين في القرفة بمقدار 0.1 مليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الإكلينيكية، حول محتوى أنواع القرفة من الكومارين، فإن قرفة سيلان تحتوي على 0.017 غرام من الكومارين لكل كيلوغرام من القرفة. وتبلغ تلك الكمية 2.15 غرام من الكومارين لكل كيلوغرام من القرفة الإندونيسية، و6.97 غرام من الكومارين لكل كيلوغرام من القرفة الفيتنامية، و0.31 غرام من الكومارين لكل كيلوغرام من القرفة الصينية.

4. اللافت للنظر أن الأوجينول Eugenol، الذي هو بالأساس المكون الرئيسي والأعلى لمستخلص الزيت العطري في القرنفل Clove، يوجد أيضاً بنسبة «أقل» في لحاء القرفة. وهذا التوفر «الأقل» في القرفة للأوجينول يجعلها أقل تسبباً بالأضرار على الكبد. ومعلوم أن الأوجينول، الموجود بغزارة في القرنفل، له تأثيرات ضارة على الكبد عند وجود كميات عالية منه في طعام المرء، أو عند تناول ما يعادل تقريباً 10 ملّيلترات من زيت القرنفل. ويفيد بعض مصادر التغذية الإكلينيكية أن توفر هذه المادة في الأطعمة المتناولة قد تكون له علاقة بهيئة القرفة المُستخدمة. أي إما أعواد القرفة أو مسحوقها .

واستخدام «أعواد» القرفة الكاملة أفضل عند نقعها في السوائل الساخنة، مثل طهي اللحوم مع الأرز أو أنواع الحساء أو أنواع المشروبات الساخنة. حيث تعمل تلك الأعواد على ترشيح ما بداخلها من زيوت وعطور ومركبات كيميائية، دون أن تؤثر على «نسيح» العناصر المطبوخة أو نقاء المشروب الساخن، ودون أن يدخل الجسم كثير من مكونات القرفة. وبالمقابل، يعد «مسحوق» القرفة خياراً أفضل عندما نحتاج إلى إضافة القرفة مباشرة إلى الوصفة المطلوبة في الطهي أو سوائل المشروبات الدافئة أو الباردة.

وبالعموم تظل القرفة السيلانية مناسبة للخبز أو الأطعمة المالحة والمشروبات الساخنة. ولكن غالب القرفة المستخدمة في الخبز هي قرفة كورينتي (الإندونيسية). وإضافة إلى رخص ثمنها، فإنها تمتلك طعماً سكرياً، وقابلة أكثر للتفاعل مع نشويات السكريات في العجين، لتشكيل مركبات نكهة الكارميل (تفاعل بالحرارة بين السكريات خلال عملية الخبز). وبينما تتمتع قرفة سايغون (الفيتنامية) بنكهة قوية و«مكتسحه»، فهي رائعة للاستخدامات التي تتطلب تغلغل النكهة في طهي اللحوم، أو منقوعة في الماء الساخن في أنواع الشاي مع الحليب، مثل شاي «كرك». بينما تُناسب قرفة كاسيا هذين الصنفين.

القرفة... تأثيرات صحية محتملة

من بين قائمة طويلة من التأثيرات الصحية المحتملة والمنسوبة للقرفة، التي تمت حولها مئات الدراسات العلمية، نكتفي باثنين منها، كدلالة على مستوى الأدلة العلمية والاهتمام العلمي بالقرفة، وهما...

• مضادات الأكسدة. القرفة عبارة عن عبوة مركزة من أنواع مختلفة من المركبات الكيميائية المضادة للأكسدة Antioxidant، بما في ذلك البوليفينول Polyphenols. ومعلوم أن مضادات الأكسدة تحمي الجسم من الأضرار التأكسدية التي تسببها الجذور الحرة Free Radicals.

وفي الواقع، فإن تأثيرات القرفة المضادة للأكسدة قوية جداً، لدرجة أنه يمكن استخدامها كمادة حافظة طبيعية للأغذية.

وكانت دراسة «تأثير مكملات القرفة على المؤشرات الحيوية للالتهاب والإجهاد التأكسدي للقلب... مراجعة منهجية وتحليل تلوي للتجارب المعشاة ذات الشواهد» قد تم نشرها ضمن عدد سبتمبر (أيلول) 2020 من مجلة «العلاج بالطب التكميلي Complement Ther Med»، أفادت في ملخص مراجعاتها لمجمل الدراسات في هذا الشأن إلى أن تناول جرعات من مسحوق القرفة بحدود 1.5 غرام / اليوم (نحو 3 أرباع ملعقة شاي صغيرة)، أدى إلى زيادة بشكل كبير من مستويات مضادات الأكسدة في الدم و«انخفاض كبير في بروتين سي التفاعلي CRP». ومعلوم أن مستويات بروتين سي التفاعلي تعكس مدى شدة نشاط عمليات الالتهابات في الجسم.

وكذلك أدى إلى انخفاض مهم إحصائياً في الإنترلوكين «L6» (أحد مؤشرات مستويات تحفيز عمليات الالتهابات في الجسم). علاوة على ذلك، فقد ارتبط بزيادة في إجمالي قدرة مضادات الأكسدة «TAC». واستنتجوا من نتائجهم القول: «قد تكون القرفة بمثابة مادة مساعدة لتقليل الالتهاب ومستويات الإجهاد التأكسدي لدى البشر».

كما أفادت دراسة بعنوان «النشاط المضاد للالتهابات Anti-Inflammatory لمستخلصات القرفة»، قام بها باحثون من كلية الطب بجامعة غرب سيدني، تم نشرها ضمن عدد مارس (آذار) 2015 من مجلة «الغذاء الوظيفي Food Funct»، بالقول: «كانت القرفة السريلانكية واحدة من أقوى الأطعمة المضادة للالتهابات من بين 115 نوعاً من الأطعمة التي تم اختبارها».

• ضبط اضطرابات السكري. بشكل عام، وبأدلة علمية متفاوتة القوة في الدلالة الإكلينيكية، تم ربط القرفة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك عبر تقليل نسبة السكر في الدم، وكذلك تقليل قياسات مقدار ضغط الدم، ومستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول.

القرفة «العنصر الأبدي للطب الاستوائي»

وفي حين أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات كل هذه الجوانب، تشير بعض الدراسات إلى أن أقوى الأدلة العلمية المتوفرة حالياً، هي ربما حول تأثيرات القرفة على زيادة استجابة الجسم لهرمون الأنسولين، وتقليل مستويات مقاومة الجسم لمفعول الأنسولين، وبالتالي خفض مستويات السكر في الدم ودعم التحكم بشكل أفضل في نسبة السكر في الدم.

ومعلوم أن الأنسولين يعد أحد الهرمونات الرئيسية التي تنظم عملية التمثيل الغذائي واستخدام الطاقة ونقل السكر إلى داخل الخلايا.

وبصرف النظر عن الآثار المفيدة للقرفة على خفض مقاومة الأنسولين، يمكن للقرفة (بكمية نصف ملعقة شاي صغيرة) خفض نسبة السكر في الدم من خلال عدة آليات أخرى. منها أن القرفة تقلل من كمية السكر التي تدخل مجرى الدم بعد تناول الوجبة. وتقوم القرفة بذلك عن طريق التدخل في كثير من الإنزيمات الهضمية، ما يبطئ تحلل الكربوهيدرات في الجهاز الهضمي. كما أن للقرفة تأثيراً لإبطاء إفراغ محتويات المعدة من الأطعمة كي تذهب إلى الأمعاء الدقيقة. وبالتالي خفض احتمالات حصول ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.

 


مقالات ذات صلة

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

صحتك عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية.

صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمرًا بسيطًا، لكنه يصبح أكثر تحديًا مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)

8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

لطالما ارتبط النوم الصحي بقاعدة تبدو راسخة لا تقبل النقاش: ثماني ساعات كل ليلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  إضافة القرفة إلى الشاي الأخضر قد تكون خياراً جيداً ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

مزيج الشاي الأخضر مع القرفة... هل يساعد فعلاً على ضبط سكر الدم؟

يحظى الشاي الأخضر والقرفة بشعبية واسعة بين المهتمين بالتغذية والصحة ولا سيما على منصات التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
TT

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية لأحد أكثر أنواع السرطان فتكا.

ومنح مسؤولو إدارة الغذاء والدواء موافقة عاجلة على أول حبة من نوعها، تعرف باسم «داراكسونراسيب»، تعمل على تثبيط بروتين متحور يحفز نمو الأورام في أكثر من 90 في المائة من حالات سرطان البنكرياس. وكان التوصل إلى هذا النهج العلاجي بعيد المنال أمام شركات الأدوية لعقود.

ومن المقرر أن تطرح الحبوب اليومية من جانب شركة «ريفولوشن ميديسينز» تحت الاسم التجاري «راسونك». وأعلنت الشركة أن تكلفة العلاج لمدة شهر ستبلغ نحو 39 ألفا و800 دولار.

ووفقا لدراسة وزعت المرضى عشوائيا لتلقي العلاج التجريبي أو المزيد من العلاج الكيميائي، وشملت 500 مريض، بلغ متوسط فترة البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين تلقوا العلاج الجديد 2ر13 شهرا، مقارنة بـ7ر6 شهرا للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي. وشملت الآثار الجانبية الطفح الجلدي وتقرحات الفم والإسهال، ومشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.

ويعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكا، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى صعوبة اكتشافه قبل أن يبدأ بالانتشار إلى أعضاء أخرى. وتقدر جمعية السرطان الأميركية تشخيص نحو 67 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة هذا العام. ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لجميع الحالات نحو 13 في المائة.


5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
TT

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة، إلا أن الاستفادة من مكملاته لا تعتمد على تناولها فحسب، بل قد تتأثر أيضاً بما نأكله ونشربه في الوقت نفسه.

فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه. وعلى الرغم من أن كثيراً من هذه الأطعمة يتمتع بقيمة غذائية عالية، فقد يكون من الأفضل تناولها في أوقات مختلفة عن موعد تناول مكملات فيتامين «د»، وفقاً لموقع «هيلث».

1. الأطعمة الغنية بالألياف

تتمتع الأطعمة الغنية بالألياف بفوائد صحية عديدة، فهي تساعد على تحسين عملية الهضم وخفض مستويات الكوليسترول، كما قد تسهم في ضبط مستوى السكر في الدم.

ومع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالألياف قد تؤدي إلى تسريع مرور فيتامين «د» عبر الجهاز الهضمي، ما قد يقلل من الوقت المتاح لامتصاصه والاستفادة منه قبل التخلص منه.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالألياف:

الخضراوات: اليقطين، والخرشوف، والسبانخ، والجزر، والكوسا.

البقوليات: العدس، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، والحمص.

الحبوب: الكينوا، والأرز البني، والشوفان.

المكسرات والبذور: اللوز، والفستق.

ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن تناول هذه الأطعمة، وإنما يُفضل ترك فاصل زمني لبضع ساعات بين تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتناول مكملات فيتامين «د».

ويمكن أيضاً تناول فيتامين «د» مع أطعمة تحتوي على الدهون، إذ يساعد ذلك على تسهيل امتصاصه.

2. الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات

قد تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات، مثل زيوت الطهي أو تتبيلات السلطة المصنوعة من زيت بذور اللفت أو زيت الزيتون، وكذلك بعض المكسرات والبذور، مثل الفستق وبذور السمسم، في قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د».

ووجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الستيرولات النباتية، المعروفة باسم «الفيتوستيرولات»، تتشابه في تركيبها مع فيتامين «د»، ما يشير إلى احتمال تنافسها على مسارات الامتصاص نفسها داخل الجسم.

وفي دراسات أُجريت على غير البشر، لاحظ الباحثون أن الفيتوستيرولات قد تقلل مستويات فيتامين «د» بنسبة تصل إلى 36 في المائة. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

ولتجنب أي انخفاض محتمل في امتصاص فيتامين «د»، يمكن تناول مصادر أخرى للدهون، مثل الأسماك الدهنية، والأفوكادو، وصفار البيض.

3. القهوة

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د»، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من كوبين من القهوة يومياً.

ورغم أن العلاقة بين فيتامين «د» والكافيين لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيدها، يُنصح بتقليل استهلاك الكافيين إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د» أو تتناول مكملاته يومياً.

كما يُفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول مكملات فيتامين «د» وشرب القهوة.

4. المشروبات السكرية والمشروبات الغازية

إذا كنت تتناول المشروبات الغازية بانتظام، فقد يكون من الأفضل تقليل استهلاكها، خاصة إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د». وقد يؤثر السكر والكافيين المضافان إلى بعض المشروبات الغازية في امتصاص فيتامين «د».

وفي دراسة أُجريت عام 2014، وجد الباحثون أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية، خصوصاً المشروبات الغازية، يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د» لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

ولاحظ الباحثون أن مستويات فيتامين «د» كانت أقل بشكل ملحوظ لدى النساء اللواتي تناولن أكثر من ثلاث حصص من المشروبات الغازية أسبوعياً.

لذلك، يُنصح بتقليل استهلاك المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات السكرية عند تناول مكملات فيتامين «د»، خصوصاً إذا كنت تعاني من نقص في مستوياته.

5. الأطعمة الغنية بالفيتات والأوكسالات

الفيتات والأوكسالات مركبات كيميائية موجودة بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، من بينها السبانخ، ونخالة الأرز، واللوز، والحنطة السوداء، والسلق.

وعلى الرغم من أن هذه الأطعمة لا تؤثر بشكل مباشر في امتصاص فيتامين «د»، فإنها قد تؤثر في امتصاص الكالسيوم؛ إذ ترتبط الفيتات والأوكسالات بالكالسيوم في الجسم، أو تتحد معه لتشكّل مركبات غير قابلة للذوبان.

ونظراً إلى أن الكالسيوم وفيتامين «د» يعملان معاً للمساعدة في الحفاظ على كثافة العظام والحد من فقدانها، فإن انخفاض امتصاص الكالسيوم قد يقلل أيضاً من بعض فوائد الحصول على كمية كافية من فيتامين «د».


الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
TT

الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إمداد الجسم بالطاقة، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات سكر الدم طوال ساعات الصباح. ويُعد كل من الشوفان والزبادي خياراً جيداً، لكن تأثيرهما يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تحضيره والإضافات التي ترافقه.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني، وأيهما أفضل لسكر الدم.

كيف يؤثر الشوفان في سكر الدم؟

يُصنف الشوفان عموماً ضمن الأطعمة متوسطة المؤشر الغلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات الموجودة في الطعام.

ولا يسبب الشوفان عادة ارتفاعاً في سكر الدم بقدر ما تسببه الكربوهيدرات المكررة، مثل الفطائر والمعجنات، لكن تأثيره يعتمد على نوعه وطريقة تحضيره.

ويتميز الشوفان المقطع والشوفان الملفوف بمؤشر غلايسيمي أقل مما قد يتوقعه البعض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى احتوائهما على «بيتا غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في أثناء الهضم، ما يبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأقل حدة في سكر الدم.

الشوفان العادي أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الشوفان المطبوخ العادي على نحو 166 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من الدهون، و4 غرامات من الألياف، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الشوفان سريع التحضير بنكهة التفاح والقرفة على نحو 160 سعرة حرارية، و4 غرامات من البروتين، و33 غراماً من الكربوهيدرات، وغرامين من الدهون، و4 غرامات من الألياف، إضافة إلى 8 غرامات من السكر المضاف.

كيف يؤثر الزبادي في سكر الدم؟

يختلف تأثير الزبادي في سكر الدم بشكل كبير بحسب النوع؛ فقد يكون بسيطاً وغير محلًّى، أو أقرب إلى الحلوى بسبب كمية السكر المضاف.

ويُعد البروتين من أبرز نقاط القوة في الزبادي بالنسبة إلى التحكم في سكر الدم. ويتميز الزبادي اليوناني خصوصاً بتركيز مرتفع من البروتين؛ إذ يوفر نحو 15 إلى 20 غراماً في الحصة الواحدة، كما يحتوي على الدهون التي قد تساعد أيضاً في الحد من ارتفاع الغلوكوز.

أما الزبادي العادي غير اليوناني وبعض أنواع الزبادي غير المصنوعة من منتجات الألبان، فتحتوي عادة على نحو 4 إلى 10 غرامات من البروتين في الحصة.

ويحتوي الزبادي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، ولذلك فإن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم.

كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، الذي يرتبط بشكل أساسي بصحة الأمعاء، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد أيضاً في دعم حساسية الإنسولين، أي قدرة الجسم على الاستجابة للغلوكوز، على المدى الطويل.

الزبادي اليوناني أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الزبادي اليوناني العادي على نحو 20 غراماً من البروتين، و4 غرامات من الدهون، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الزبادي المنكه على نحو 8 غرامات من البروتين، ولا يحتوي على دهون تقريباً، لكنه قد يحتوي على 15 إلى 20 غراماً من السكر المضاف.

وبالتالي، يمنح المحتوى المرتفع من البروتين في الزبادي اليوناني العادي غير المحلى أفضلية في المساعدة على استقرار سكر الدم، مقارنة بالأنواع المنكهة والغنية بالسكر.

الإضافات قد تغير تأثير الوجبة

لا يعتمد تأثير الإفطار في سكر الدم على الشوفان أو الزبادي وحدهما، بل يمكن للإضافات أن تحدث فرقاً كبيراً.

ومن الخيارات التي قد تساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً:

- المكسرات والبذور، مثل الجوز والفستق وبذور الكتان المطحونة.

- التوت الطازج أو المجمد.

- شرائح التفاح أو الموز.

- القرفة.

- زبدة المكسرات أو البذور.

- مسحوق البروتين.

وتوفر هذه الإضافات كميات من الألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

في المقابل، قد تؤدي إضافات مثل السكر البني والعسل وشراب القيقب والغرانولا والفواكه المجففة المحلاة، مثل الزبيب أو المشمش المجفف، إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم: الشوفان أم الزبادي؟

عند تناول الخيارين في صورتهما العادية وغير المحلاة، يتمتع الزبادي اليوناني العادي بأفضلية طفيفة بالنسبة إلى استقرار سكر الدم، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كمية أكبر من البروتين والدهون مقارنة بالشوفان.

لكن هذا لا يعني أن الشوفان خيار سيئ؛ فالشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف يمكن أن يصبح خياراً أفضل عند إضافة المكسرات أو البذور أو زبدة المكسرات أو مسحوق البروتين، ما يساعد على تعويض انخفاض محتواه من البروتين.

وفي النهاية، قد يكون الفرق الأهم ليس بين «الشوفان والزبادي»، بل بين الأنواع العادية غير المحلاة والأنواع المنكهة الغنية بالسكر.

فكوب من الشوفان سريع التحضير والمنكه مع السكر البني قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، كما يمكن للزبادي المنكه والغني بالسكر أن يفعل الشيء نفسه.