دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن

دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن
TT

دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن

دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن

كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة هارفارد أن الأبحاث وجدت أنه عندما يتعلق الأمر بتناول الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات، فإن جودة الطعام وليست الكمية فقط، تساعد في الحفاظ على الوزن.

وكانت الاختلافات في النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات من الطرق الشائعة لإنقاص الوزن، لكن دراسة جديدة أظهرت أن جودة الأطعمة، وليس فقط كمية الكربوهيدرات والدهون والبروتينات، تحدث فرقًا في الحفاظ على الوزن.

البحث، الذي نُشر في 27 ديسمبر (كانون الأول) 2023، بمجلة «JAMA Network Open» العلمية المعروفة، تابع المشاركين لعقود من الزمن لمعرفة كيف أثرت خمسة أنواع مختلفة من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات على الوزن.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور بينكاي ليو بكلية الطب «ان الخلاصة الرئيسية من دراستنا هي أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ليست جميعها متساوية عندما يتعلق الأمر بإدارة الوزن على المدى الطويل؛ فجودة الطعام أمر بالغ الأهمية»، وذلك وفق ما ذكر موقع «everydayhealth» المهتم بالشؤون الصحية.

ووجد الباحثون أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات والغنية بالبروتينات والدهون عالية الجودة وجزء صغير من الكربوهيدرات من مصادر نباتية صحية مثل الحبوب الكاملة والفاصوليا، ارتبطت بزيادة أبطأ في الوزن.

وبيّن ليو «على الجانب الآخر، فإن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات الغنية بالبروتينات والدهون الحيوانية أو الكربوهيدرات المكررة، مثل تلك الموجودة في اللحوم الحمراء والمصنعة ومنتجات الألبان والمشروبات المحلاة بالسكر، قد تؤدي إلى زيادة الوزن بشكل أسرع». مؤكدا أن «هذه الدراسة رائعة من حيث المساعدة في توضيح أن مصطلح منخفض الكربوهيدرات هو مصطلح خام يتضمن الكثير من التبسيط المفرط».

من جانبه، يقول الدكتور كريستوفر غاردنر باحث تغذية أستاذ بجامعة ستانفورد للطب في بالو ألتو بكاليفورنيا غير المشارك في الدراسة «هناك العديد من الطرق لتناول الطعام التي يمكن تسميتها منخفضة الكربوهيدرات. وتشير النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة الرصدية الكبيرة وطويلة الأمد إلى أن النهج الوحيد الذي يرتبط بشكل واضح بأكبر فائدة للحفاظ على الوزن هو النهج الصحي والنباتي». مضيفا «تتبعت الدراسة أنماط الأكل لـ 120 ألف شخص تزيد أعمارهم على 30 إلى 40 عامًا أظهرت العديد من الدراسات فوائد قطع الكربوهيدرات لفقدان الوزن على المدى القصير. ووجد تحليل تلوي لـ 25 دراسة نُشرت في أبريل (نيسان) 2022 بمجلة (السكري والسمنة والتمثيل الغذائي) أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ارتبطت بـفقدان الوزن على المدى القصير بشكل أكبر من الأنظمة الغذائية المقيدة غير الكربوهيدرات. لكن هذه الدراسة تهدف إلى معالجة الفجوة في المعرفة، وهي مدى فعالية الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات في فقدان الوزن على المدى الطويل، وما إذا كانت جودة المغذيات مهمة».

وباستخدام بيانات من الدراسات الصحية الأولى والثانية للممرضات ودراسة متابعة المهنيين الصحيين، تابع الباحثون أكثر من 120 ألف بالغ سليم من عام 1986 إلى عام 2018.

وقدم المشاركون تقارير ذاتية عن وجباتهم الغذائية وأوزانهم كل أربع سنوات من خلال مسح شمل أكثر من 130 مادة غذائية، مع ما يقرب من 70 مادة غذائية تحتوي على البروتين الحيواني.

وقام الباحثون بتقييم الأنظمة الغذائية للمشاركين وفقًا لمدى التزامهم بخمس فئات من النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات (تتكون جميعها من 30 إلى 40 في المائة من الكربوهيدرات). وهي:

- النظام الغذائي الإجمالي منخفض الكربوهيدرات يركز ببساطة على المغذيات الكبيرة التي تؤكد على تناول كميات أقل من الكربوهيدرات بشكل عام.

- اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يعتمد على الحيوانات مع التركيز على البروتينات والدهون الحيوانية.

- نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يعتمد على الخضروات مع التركيز على البروتينات والدهون النباتية، بما في ذلك السكر والدقيق الأبيض المكرر، وكلاهما نباتي.

- اتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات مع التركيز على البروتينات النباتية والدهون الصحية وتقليل الحبوب المكررة والسكريات المضافة.

- اتباع نظام غذائي غير صحي منخفض الكربوهيدرات مع التركيز على البروتينات الحيوانية والدهون غير الصحية والكربوهيدرات القادمة من مصادر غير صحية مثل الخبز المعالج والحبوب. فكان اتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات أفضل للحفاظ على الوزن. كما وجدت الدراسة أن الأنظمة الغذائية المكونة من البروتينات والدهون النباتية والكربوهيدرات الصحية ارتبطت بشكل كبير بزيادة أبطأ في الوزن على المدى الطويل مقارنة بأنماط الأكل الأربعة الأخرى. أما الأشخاص الذين اتبعوا الأنظمة الغذائية غير الصحية منخفضة الكربوهيدرات كاستراتيجية أساسية فقد اكتسبوا، في المتوسط، ما يقرب من 5.1 رطل على مدى أربع سنوات، في حين أن الأشخاص الذين اعتمدوا الأنظمة الغذائية الصحية منخفضة الكربوهيدرات كاستراتيجية أساسية فقدوا ما يقرب من 4.9 رطل في المتوسط؛ وهو فرق إجمالي قدره 10 باوندات.

وكانت هذه الارتباطات أقوى لدى المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 55 عامًا، أو يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، أو أقل نشاطًا بدنيًا، أو مزيج من هذه العوامل.

وفي هذا الاطار، تتناول هذه الدراسة مجالًا من مجالات النظام الغذائي والتغذية التي تحتاج إلى مراجعة، كما تقول الدكتورة جوليا زومبانو أخصائية التغذية المسجلة بكليفلاند كلينك بأوهايو. وشرحت «لقد زادت شعبية الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات على مدى العقد الماضي، وركزت في البداية على تقليل الكربوهيدرات عن طريق استبدالها باللحوم والأطعمة المصنعة الغنية بالدهون. لكن هذه الأنظمة الغذائية غالبًا ما تؤدي إلى استعادة الوزن بمجرد عدم اتباع الخطة، وذلك بسبب الاختيارات الغذائية السيئة والمبادئ التوجيهية التقييدية بشكل مفرط». وزادت «نحن بحاجة إلى التركيز على جودة النظام الغذائي، وتقليل الأطعمة المصنعة والتركيز على الأطعمة الكاملة ومصادر البروتين الخالية من الدهون من المصادر النباتية والحيوانية. فالنتائج تكمل وتؤكد ما تمت مشاهدته في التجارب ذات الشواهد».

«وهذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنه على الرغم من أنها تظهر أن اتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات يرتبط بالحفاظ على الوزن، إلا أنها لا تثبت أن تناول نظام غذائي صحي يحتوي على كربوهيدرات يسبب التأثيرات الإيجابية. فمن الصعب إجراء تجارب عشوائية محكومة للتدخلات الغذائية، وخاصة تلك التي تدوم أكثر من ستة أشهر، لأن المشاركين غالبا لا يرغبون في تغيير الطريقة التي يتناولون بها الطعام لأكثر من فترة قصيرة من الزمن. ومع ذلك، تظل الدراسة فريدة وقيمة لأنها تابعت عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 30 أو حتى 40 عامًا»، حسب غاردنر؛ الذي يؤكد ان «هذه الدراسة تتناول القضية الأكثر أهمية هي الحفاظ على الوزن على المدى الطويل ومدى الحياة، وهو ما لا يمكن تكراره أبدًا في تجربة تدخلية عشوائية محكومة، حيث تكمل هذه النتائج العديد من التجارب ذات الشواهد التي توصلت إلى نفس النتيجة؛ إذ ان جودة النظام الغذائي مهمة أيضًا، وليس فقط عدد الكربوهيدرات».

جدير بالذكر، شارك غاردنر في تأليف تدخل غذائي عشوائي محكم لمدة 12 شهرًا نُشر في نوفمبر (تشرين الثاني)2023 بالمجلة الأميركية للتغذية السريرية والذي نظر إلى الأشخاص الذين يتناولون أنواعًا مختلفة من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات. ووجدوا أيضًا أن الجودة أحدثت فرقًا؛ إذ كان متوسط الانخفاض في مؤشر كتلة الجسم أكبر بكثير لدى الأشخاص الذين تناولوا نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات عالي الجودة مقارنةً بنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات منخفض الجودة.

أما النصيحة حول كيفية تناول نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات، فتقول زومبانو «إن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تكون ناجحة جدًا في فقدان الوزن والحفاظ عليه، خاصة عندما يأكل الناس غالبية الأطعمة النباتية». مقترحة طلب المساعدة من اختصاصي تغذية مسجل لوضع خطة خاصة بالاحتياجات. مقدمة التوصيات الغذائية التالية للبدء في حياة صحية منخفضة الكربوهيدرات.

- الخضروات غير النشوية (الخضار غير البطاطا والبازلاء والذرة)

- مصادر البروتين مثل الفول والعدس والبروتين الحيواني الخالي من الدهون مثل الدواجن منزوعة الجلد والمأكولات البحرية واللبن اليوناني والجبن والبيض واللحوم الحمراء المحدودة.

- الحبوب الكاملة بكميات صغيرة (كوب واحد مطبوخ من مرة إلى مرتين يوميًا)، مثل الكينوا أو الأرز البني أو البري أو البرغل أو الدخن.

- القليل من الأطعمة المصنعة أو المخبوزات (منخفضة الكربوهيدرات) أو معدومة.

- الدهون النباتية في شكل زيت الزيتون البكر وزيت الأفوكادو والأفوكادو والمكسرات والبذور.


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.