بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
TT

بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)

يُعدّ الصداع من الأعراض الشائعة التي قد تصيب أي شخص من وقت إلى آخر، وقد تتفاوت حدته وأسبابه من حالة إلى أخرى. وفي حين قد يكون الصداع مزعجاً ويؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، فإن بعض الخطوات البسيطة قد تساعد في تخفيف الألم والحد من تفاقمه، بل والوقاية من بعض أنواعه في المستقبل.

وبحسب موقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الطرق التي يمكن تجربتها لتخفيف الصداع، بدءاً من استخدام الكمادات وتخفيف التعرض للضوء، وصولاً إلى الحفاظ على ترطيب الجسم والحصول على قسط كافٍ من الراحة. وفيما يلي أبرز هذه الطرق:

جرّب الكمادات الباردة

إذا كنت تعاني من نوبة صداع نصفي، فضع كمادة باردة على جبهتك. وقد تساعد مكعبات الثلج الملفوفة بمنشفة، أو كيس من الخضراوات المجمدة، أو حتى الاستحمام بالماء البارد، في تخفيف الألم.

اترك الكمادة على رأسك لمدة 15 دقيقة، ثم خذ استراحة لمدة 15 دقيقة أخرى قبل تكرار ذلك عند الحاجة.

استخدم وسادة تدفئة أو كمادة ساخنة

إذا كنت تعاني من صداع التوتر، فقد يساعد وضع وسادة تدفئة على رقبتك أو مؤخرة رأسك في تخفيف الألم.

أما إذا كنت تعاني من صداع مرتبط بالجيوب الأنفية، فيمكنك وضع قطعة قماش دافئة على المنطقة المؤلمة. وقد يكون الاستحمام بالماء الدافئ مفيداً أيضاً في تخفيف الأعراض.

خفف الضغط على فروة الرأس أو الرأس

إذا كنت تربط شعرك بإحكام شديد، فقد يكون ذلك سبباً للصداع. ويمكن أن يحدث ما يُعرف بـ«الصداعات الناتجة عن الضغط الخارجي» أيضاً بسبب ارتداء قبعة أو عصابة رأس ضيقة، أو حتى استخدام نظارات سباحة تضغط بقوة على الرأس.

وفي هذه الحالة، قد يكون تخفيف الضغط كافياً للتخلص من هذا النوع من الصداع خلال نحو ساعة.

خفّف الإضاءة

قد يسهم الضوء الساطع أو المتقطع، بما في ذلك الضوء الصادر عن شاشة الكمبيوتر، في الإصابة بالصداع أو زيادة حدته.

إذا كنت عرضة للصداع، فحاول تغطية النوافذ بستائر معتمة خلال النهار لتقليل كمية الضوء الداخل إلى المكان. كما يمكنك ارتداء نظارات شمسية عند الخروج.

ومن المفيد أيضاً إضافة شاشات مضادة للوهج إلى جهاز الكمبيوتر، واستخدام مصابيح فلورية تحاكي ضوء النهار في وحدات الإضاءة، خصوصاً إذا كنت تقضي فترات طويلة أمام الشاشات، أو في أماكن شديدة الإضاءة.

حاول تجنّب المضغ

قد لا يؤذي مضغ العلكة فكّك فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إصابتك بالصداع. وينطبق الأمر نفسه على قضم الأظافر أو الشفتين أو باطن الخدين، أو مضغ الأشياء الموجودة في متناول اليد، مثل الأقلام.

لذلك، حاول تجنّب الأطعمة المقرمشة واللزجة، وتأكد من تناول الطعام على شكل لقمات صغيرة.

وإذا كنت تضغط على أسنانك أو تطحنها ليلاً، فاستشر طبيب الأسنان بشأن استخدام واقٍ للفم؛ إذ قد يساعد ذلك في تخفيف صداع الصباح الباكر.

حافظ على ترطيب جسمك

احرص على شرب كمية كافية من السوائل؛ فجسم الإنسان يتكوّن في معظمه من السوائل، وعندما يفقد الجسم كمية من السوائل عن طريق البول أو التعرق تفوق ما يحصل عليه، فقد تحدث الإصابة بالجفاف.

ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى انكماش بعض أنسجة الجسم، بما في ذلك أنسجة الدماغ، وهو ما قد يسبب ضغطاً على الأعصاب ويؤدي إلى الصداع.

ومن السهل عادةً التعامل مع هذه الحالة من خلال تعويض السوائل المفقودة. وإلى جانب الماء، يمكنك تجربة مشروب رياضي للمساعدة في تعويض الأملاح التي فقدها الجسم، أو استخدام مسحوق معالجة الجفاف الفموي المذاب في الماء.

ويكتسب الحفاظ على الترطيب أهمية خاصة إذا تسبب الصداع في القيء، لأن القيء قد يؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالجفاف.

تناول شيئاً ما

من المعروف أن الصيام، أو حتى مجرد تفويت إحدى الوجبات، قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع لدى بعض الأشخاص.

لذلك، حاول تناول وجبة خفيفة ومغذية تحتوي على قدر من البروتين والكربوهيدرات المعقدة. وإذا لاحظت أن تفويت الوجبات يتسبب لك في الصداع بشكل متكرر، فقد يكون من المفيد تناول عدة وجبات صغيرة على فترات منتظمة خلال اليوم، بدلاً من ترك فترات طويلة من دون تناول الطعام.

تناول الكافيين باعتدال

قد يساعد تناول الشاي أو القهوة أو أي مشروب يحتوي على كمية من الكافيين، في تخفيف الصداع إذا تم تناوله في وقت مبكر بعد بدء الألم.

كما يمكن أن يساعد الكافيين بعض مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول، في العمل بشكل أفضل.

لكن من المهم عدم الإفراط في تناول الكافيين؛ لأن الاعتماد على كميات كبيرة منه ثم التوقف عن تناوله أو تقليل الكمية بشكل مفاجئ، قد يؤدي إلى ظهور أعراض انسحاب، من بينها الإصابة بنوع آخر من الصداع.

جرّب التدليك

يمكنك تدليك نفسك لبضع دقائق؛ فقد يساعد تدليك الجبهة والرقبة والصدغين في تخفيف صداع التوتر، الذي قد يكون مرتبطاً بالإجهاد.

يمكنك أيضاً الضغط برفق وبحركات دائرية على المنطقة التي تشعر فيها بالألم. وتُعدّ الكتفان وقاعدة الرقبة من المناطق التي يمكن تدليكها أيضاً.

وقد يفيد في ذلك استخدام كرة علاجية صلبة أو أداة للتدليك بالاهتزاز.

حاول الحصول على قسط من الراحة

يجد كثير من الأشخاص أن أخذ قيلولة يساعدهم في التخلص من الصداع. وحتى مجرد الاستلقاء في مكان هادئ وإغلاق العينين لبعض الوقت قد يساعد في الشعور بتحسن.

لكن احرص على ألا تكون القيلولة طويلة أو متكررة إلى درجة تؤدي إلى صعوبة في النوم ليلاً؛ فالحصول على قدر كافٍ من النوم خلال الليل قد يساعد في الوقاية من بعض أنواع الصداع.

أما إذا كنت تستيقظ غالباً وأنت تعاني من الصداع، فقد يكون ذلك علامة على وجود اضطراب في النوم، مثل انقطاع النفس النومي. وفي هذه الحالة، من الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب خلال زيارتك المقبلة.

حدّد مسببات الصداع لديك

قد لا تساعد معرفة مسببات الصداع في التخلص من الألم بعد حدوثه، لكنها قد تكون خطوة مهمة للوقاية من نوبات الصداع في المستقبل.

وتختلف مسببات الصداع من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من العوامل المعروفة بقدرتها على تحفيز نوبات الصداع النصفي، أو أنواع أخرى من الصداع لدى كثير من الأشخاص.

ومن أبرز هذه العوامل:

- بعض الأطعمة، مثل الشوكولاته، والمكسرات، والجبن المعتق، واللحوم المصنعة، والمخللات، والأطعمة المخمرة.

- بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو المحليات الصناعية أو الكحول.

- التغيرات في ضغط الهواء أو الطقس.

- الروائح النفاذة، مثل رائحة الدخان والعطور ومنتجات التنظيف.

- الإجهاد الناتج عن بعض الأنشطة، مثل ممارسة التمارين الرياضية الشاقة أو العلاقة الزوجية.

وللتعرف إلى المسببات الخاصة بك، يمكنك تدوين ما كنت تفعله أو تأكله قبل الإصابة بالصداع في مفكرة مخصصة لذلك. ومع مرور الوقت، قد تتمكن من ملاحظة نمط متكرر يساعدك في تحديد العوامل التي تسبق نوبات الصداع لديك، وبالتالي محاولة تجنبها أو الحد من تأثيرها.


مقالات ذات صلة

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب) p-circle

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.


خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
TT

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي «سام 2026»، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة، لمناقشة المستجدات العلمية والتقنية في الطب التجميلي، وتطوير الممارسات السريرية، وتعزيز معايير سلامة المرضى وجودة النتائج العلاجية.

ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر، 72 محاضرة علمية و35 ورشة عمل تطبيقية، تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي، وتشهد تبادل الخبرات السريرية ومناقشة الممارسات المستندة إلى الأدلة العلمية، بحسب رئيس المؤتمر الدكتور محمد الخويلد.

وأوضح الخويلد أن البرنامج يستهدف أطباء الجلدية وجراحة التجميل، والممارسين الصحيين العاملين في المجال، من خلال جلسات علمية وتدريبات تطبيقية تتناول المستجدات المهنية والتقنية، وتتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب وخبرات متعددة بهذا التخصص. ويشارك في المؤتمر متحدثون سعوديون ودوليون من 18 دولة، من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا والبرازيل وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية، في إطار تبادل الخبرات والتجارب العلمية بمجال الطب التجميلي.

ويأتي انعقاد النسخة الخامسة في ظل تنامي الاهتمام بالتخصصات الطبية المرتبطة بالطب التجميلي، وما يصاحب ذلك من حاجة إلى مواكبة التطورات التقنية، ورفع كفاءة الممارسين، وتعزيز الالتزام بالممارسات الطبية الآمنة والمبنية على الأدلة. ويواصل المؤتمر، المعتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، عبر برنامجه العلمي التركيز على التطوير المهني والتعليم الطبي المستمر في مجال الطب التجميلي.